Transport maritime : la freinte de route, relevant de l’usage du port d’arrivée, doit être déterminée au cas par cas et ne peut être fixée par un pourcentage général fondé sur la seule pratique judiciaire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80532

Identification

Réf

80532

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5610

Date de décision

25/11/2019

N° de dossier

2019/8232/2785

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 461 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 4 - 5 - 19 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur maritime pour manquant à la livraison, la cour d'appel de commerce précise les modalités d'établissement de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, au motif que le manquant constaté relevait de la freinte de route usuelle. Saisie de la question de la méthode de détermination de cette freinte, la cour censure le raisonnement du premier juge en rappelant que le عرف du port de destination, source directe du droit, ne saurait être établi par le seul recours à l'اجتهاد القضائي, source interprétative. Elle retient que la freinte admissible doit être appréciée in concreto, au regard des circonstances propres au transport, et se fonde sur une expertise judiciaire pour déterminer le taux de tolérance technique et coutumier applicable. Dès lors, seule la part du manquant excédant ce taux engage la responsabilité du transporteur en application des articles 4 et 5 de la convention de Hambourg. La cour écarte par ailleurs le moyen tiré de la franchise contractuelle stipulée dans la police d'assurance, la jugeant inopposable au transporteur tiers au contrat. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et condamne le transporteur à indemniser l'assureur à hauteur du manquant excédentaire, incluant les frais d'expertise et d'établissement du dispache.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 16 ماي 2019 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 547 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/01/2019 في الملف التجاري عدد 12055/8218/2018 فيما قضى به من رفض الطلب.

في الشكل :

سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 614 الصادر بتاريخ 11/07/2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنات تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 06/12/2019 تعرض من خلاله أنها أمنت لفائدة شركة (د. ك.) كميات من القمح الطري بلغ وزنها الاجمالي 28.100,00 طنا حسب وثائق الشحن المرقمة من 1 إلى 12. وأنه عند وصول البضاعة الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 09/05/2018 بعد أن حملت على ظهر الباخرة (ف.) وتسلمها من طرف صاحب الحق لوحظ خصاص في الوزن حسب ما خلص إليه الخبير المعين من طرف المدعيات السيد عبد العلي (و. ت.) وأنه بناء على الخصاص الذي اقره الخبير والبالغ 68.170 طنا عوضت المدعيات المؤمن له في حدود مبلغ 54.188,00 درهم المثبت بوصل الأداء والحلول بجانب أدائهن صائر الخبرة بمبلغ 59.500,00 درهم وصائر بيان التسوية بمبلغ 3260 درهم اي ما مجموعه 116.948,00 درهم. وترتيبا عليه واستنادا الى الفصلين 221 و 367 من ق ت ب والمادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ التمست تحميل الناقل البحري مسؤولية الضياع بالحكم عليه باداءه المبلغ أعلاه مع الفوائد القانونية والصائر والنفاذ.

وأن المدعى عليه أدلى بجوابه الذي دفع من خلاله بالمنازعة في التعويض المطلوب أدائه كما تمسك بقرينة التسليم المطابق لكون نسبة الخصاص المسجلة تندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق.

وعقبت المدعيات بواسطة نائبها أنه لا يجوز الأخذ بنظرية العجز الطبيعي للطريق على وجه مطلق تطيقا لروح المادة 461 من مدونة التجارة وأن نسبة التسامح يقررها العرف بميناء الوصول مستدلة في ذلك بعدة قرارات صدرت عن محكمة الاستئناف التجارية في السنوات الأخيرة والتي صادقت على تقارير الخبرات القضائية المامور بها خلصت الى أن نسبة التسامح تتراوح من 0,10% الى 0,25% وفي اقصى الحالات 0,30%.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندة على أن ما نصت عليه المادة 461 من مدونة التجارة بخصوص الضياع الطبيعي للطريق لم يرد على وجه التعميم كلما لوحظ خصاص في الوزن بالنسبة للبضاعة المحملة على شكل سائب بدليل ما جاء في الفقرة 2 من نفس المادة من انه لا يجوز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور في الفقرة 1 إلا إذا تبث انه نشأ عن الأسباب المشار اليها في هذه الفقرة وبالتالي فان الاعفاء لا يمكن الأخذ به مطلقا او على وجه التعميم. بل استنادا الى ما جرى العرف بالتسامح فيه والمقصود هو ما استقر عليه العرف بميناء الوصول. وان الناقل البحري الذي يدعي العجز الطبيعي هو الذي يتحمل عبئ إثبات ما يدعيه فضلا عن أن الطاعنات ايدن دفعهن حول العجز الطبيعي للطريق بقرارات صادرة عن محكمة الاستئناف استقرت على الأخذ بنسب تتراوح من 0,10% الى غاية 0,30% من قبل نسبة التسامح. وأنها تدلي مجددا بعدة قرارات صادرة عن محكمة الاستئناف التجارية خلال السنوات الأخيرة والتي لم يناقشها الحكم الابتدائي بل استبعدها ضمنيا دون اي تعليل يذكر. وأن العمل القضائي المتواتر بشأن هذه النقطة استقر على عدم الأخذ بمفهوم العجز الطبيعي للطريق على وجه مطلق بل على التحقيق في كل نازلة على حدة بالاستناد إلى طبيعة البضاعة والظروف المحيطة بالنقل ومنها العامل المناخي بجانب الوقوف على مناولات التفريغ وملابساتها فضلا عن العرف بميناء الوصول. والثابت في النازلة من خلال تقرير الخبرة ان الرحلة البحرية تمت في ظروف عادية كما لم يلاحظ أي طارئ حيال تفريغ الحمولة. وترتيبا على المعطيات الموضوعية أعلاه وعلى ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في المدة الأخيرة تلتمس الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إعفاء الناقل البحري من المسؤولية عن الخصاص على أساس مفهوم العجز الطبيعي للطريق والقول من جديد بتحميله المسؤولية عن الضياع لعدم ثبوت شروط الاعفاء وفقا لما نصت عليه المادة 461 من مدونة التجارة وما دأب عليه العمل القضائي علاقة بالقرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف والتي لم يثبت أنه وقع نقصها بعضا أو كلا. لهذه الأسباب فهي تلتمس الغاء الحكم المستانف وتصديا ومن جديد بأداء ربان مبلغ 116.948,00 درهم واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة على يد خبير مختص في حقل النقل البحري تكون مهمته القول ما إذا كانت نسبة الخصاص المسجلة تدخل في نطاق ما هو متعارف عليه من قبل نسبة التسامح حسب العرف بميناء الوصول مع تحرير تقرير بذلك. وارفقت مقالها بنسخة الحكم المستأنف، صورة ثلاث قرارات صادرة عن محكمة الاستئناف التجارية بالدر البيضاء، صورة تقارير الخبرة المنجزة بناء على القرارات التمهيدية.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 27/06/2019 ان جميع وثائق الملف التي استندت إليها شركة التأمين تفيد أن الخصاص لحق نسبة 0,24% من الحمولة فقط. و إن هذه النسبة تدخل باعتراف الصريح للمستأنفة في النسبة المتعارف عليها في ميناء الوصول. و إنه كذلك للتذكير فإن الناقل البحري يبقى مستفيدا من إعفاء عجز الطريق، الذي يعتبر استثناء للمسؤولية المفترضة التي جاءت بها المادة 5 من اتفاقية هامبورغ و ذلك عملا بالفصل 461 من مدونة التجارة. وان عجز الطريق ناتج عن عدة عناصر منها الذاتية و كذا المناخية ومنها كيفية استعمال آليات الشحن و آليات الإفراغ و يحدد حسب عرف الموانئ كما أن الاجتهاد القضائي استقر في تحديد نسبة العجز بموانئ المغرب في نسبة 1 % من الحمولة دون اللجوء إلى أي خبرة. و إن المحكمة التي طبقت مبدأ عجز الطريق ما دام أن الخصاص يقل عن نسبة 1% تكون صادفت الصواب حيث تهدف إلى توحيد القضاء و ذلك بالرجوع إلى النوازل المماثلة المطروحة عليها و الوثائق المثبتة المدلى بها من طرف أطراف النازلة. و أن هذا الضياع يمكن أن يحصل بسبب تطاير البضاعة بسبب الرياح، أو بسبب استعمال اليات الشحن والإفراغ، أو البقايا في قعر العنابر، أو بسبب التنشيف و التبييس، أو التعرض للضغط بسبب ثقل الحمولة أو بسبب الفرق ما بين اليات الوزن بين ميناء الشحن و ميناء التفريغ أو غير ذلك من الأسباب و الأخطاء التي قد تعود إلى الأطراف المتدخلة في عملية الشحن والتفريغ. و اعتمادا على هذه العناصر يحدد العرف بمختلف الموانئ المغربية والدولية. و في النازلة الحالية تبين للمحكمة أن نسبة الخصاص المسجلة وهي 0,24% تندرج في نطاق عجز الطريق طالما أن ملف النازلة يتعلق بمادة "حبوب" المنقولة الى موانئ المغرب. و أنه يذكر بأن مفهوم العرف و خلافا لما تدعي به المستأنفة هو محدد بعنصر الاستقرار والثبات والتعود على نفس العادة مدة من الزمان ومتعارف ومعترف به من طرف الكل. وأن العرف غير قابل للتغيير و التحرك من نازلة إلى أخرى مما لا يدعو الى التأكد من ظروف النقل والعناصر الذاتية للبضاعة و المسافة و غير ذلك من معطيات النازلة. و إنه يتعين الرجوع إلى العرف المعمول به بموانی المغرب وتحديد التعويض المستحق عند الاقتضاء. وأدلى بصورة من لائحة تحدد عجز الطريق في شأن مختلف المواد. وعليه فإن محكمة الدرجة الأولى قد صادف حكمها عين الصواب لما اعتبرت أن الخصاص اللاحق للبضاعة موضوع النزاع يدخل في إطار عجز الطريق ويتعين بالتالي رد استئناف شركات التأمين وتأييد الحكم المستانف.

واحتياطيا في الموضوع: و بصفة احتياطية يؤكد جميع دفوعه الواردة بمذكرته المدلى بها ابتدائيا بجلسة 12 يناير 2019 والتي يمكن إجمالها على النحول التالي: إن مطالبة شركة التأمين بمبلغ 59.500,00 درهم من قبل أتعاب الخبير لا أساس لها قانونا خصوصا وأن الخبرة لم تتم بصفة تواجهية و لم يحضرها الناقل البحري و تبقى مجرد خبرة مطلوبة من طرف واحد وهو شركة التأمين المستأنفة و بالتالي يتعين على هذه الأخيرة تحمل مصاريف الخبرة و التي هي جد مبالغ فيها اعتبارا لقيمة الخصاص اللاحقة للبضاعة . كما أنه غير مقيد بأداء مصاريف إعداد بيان التسوية وهي وثيقة لا تعني إلا شركات التأمين و التعامل معها. و ان الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق لعلة أن رسالة التحفظات الموجهة له غير قانونية حيث أنها غير دقيقة و غير معللة و متخذة بصفة احتمالية فقط و قبل الشروع في الإفراغ مما يفقدها المصداقية وأنها جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية الأمم المتحدة . فضلا على أنه لم تنجز أي خبرة حضورية تحت الروافع عند الإفراغ و أن الوزن الذي استند إليه الخبير تم بعد الإفراغ وقت خروجها من مخازن شركة (م. س.) عند خروجها من الميناء و تحت اشراف الجمارك مما يدل على أن الخصاص لحقها بالميناء بعد انتهاء الافراغ خاصة وأن الافراغ لم يكن مباشرا وبالتالي يكون من المؤكد أن الخصاص لحق البضاعة بعد الافراغ. و يتعين في كل الأحوال التصريح والحكم برفض الطلب الموجه ضده . وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية أكدت خلالها مقالها.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 614 الصادر بتاريخ 11/07/2019 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الرفيع زاز.

وبناء على تقرير الخبير المذكور والذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة العجز المسجلة في 0,245% ونسبة عجز الطريق في 0,10% والتعويض المستحق في 84320 درهم تقريبا.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة التي أدلت بها المستأنفة بجلسة 04/11/201 التمست خلالها المصادقة على الخبرة والحكم على ربان الباخرة بأدائه لها مبلغ 84320 درهم بدخول صائر الخبرة وبيان التسوية المحددين على التوالي في مبلغ 59500 درهم و 3260 درهم وتحميل الربان صائر الدعوى.

وبناء على إدلاء المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية بعد الخبرة جاء فيها ان خلاصات الخبير تثير الاستغراب ذلك أنه من خلال وثائق الملف خصوصا منها وصل الحلول وبيان تصفيات الحساب وكذا من خلال المقال الافتتاحي للدعوى فيتأكد أن شركات التامين أدت فقط مبلغ 54.188,00 درهم تعويضا عن الخصاص الكامل اللاحق للبضاعة والمحدد في نسبة 0,245 %. |أما باقي المبالغ المطالب بها فإنها تتعلق بمصاريف بيان التصفية وأتعاب الخبير المعين من طرف شركات التأمين لمعاينة البضاعة وقت خروجها من الميناء. وأن الخبير لم يبين كيف وصل الى الخلاصة المحددة في 0,10% فقط من الحمولة و في مبلغ 84.320,00 درهم وهو مبلغ يفوق بكثير المبلغ المؤدى فعلا لتعويض خصاص لحق 0,245 من البضاعة. وان الخبير بعدما حصر عجز الطريق في حدود 0,10% ولتحديد قيمة التعويض المستحق عن الخصاص فإنه لم يخصم نسبة 0,15% عن Franchise وهو الاعفاء المتفق عليه تعاقدا ما بين المرسل إليه وشركة التأمين طبقا لشهادة التأمين. وبالفعل وباعتبار عجز الطريق المحدد حسب رأي الخبير في 0,10% ونسبة Franchise ب 0,15% فان الناقل معفي من كل المسؤولية عن نسبة 0,10 + 0,15% = 0,25% من الحمولة. وأن الخبير السيد عبد العلي (و. ت.) الذي عاين البضاعة بطلب من شركات التأمين المدعيات حدد الخصاص في 68780 طن اي 0,245% من الحمولة اي اقل من الاعفاء الذي يستفيد منه الناقل. وان الخصاص الذي لحق البضاعة في الميناء (وليس أثناء النقل) محدد فقط في نسبة 0,245% وبالتالي تقل عن الخصاص المتسامح فيه قانونا ثم اتفاقيا ويعفى عنه الناقل البحري بقوة القانون. وان الخبير لم يقم بدراسة جدية للوثائق المسلمة له وكذا المضمنة لملف النازلة. وبالرغم من أن الخصاص المزعوم قد وقع بعد الافراغ وأن نسبة الخصاص تقل عن نسبة العجز المحددة من طرف الخبير ونسبة التسامح الاتفاقي. فقد اعتبر الخبير أن عجز الطريق محدد في 0,10% دون بيان مصدر معرفته أو تقديره لهذه النسبة والمعلوم أنه كان على الخبير أن يستند الى العرف السائد بميناء الوصول وان الناقل سلم له لائحة تتضمن تحديد العرف المشهود عليه من طرف مجموعة من الخبراء. وان تحديد نسبة العجز في 0,10% لا يستند الى اي اساس ولا يطابق العرف ابدا. وأن العرف هو العادة الثابتة المستقر عليها ومتعودة مدة من الزمان ويعرفها الكل وقد جرى العمل بأن عجز الطريق محدد في نسبة 1% من البضاعة على الأقل وذلك ما كرسه الاجتهاد القضائي القار في الميدان البحري. واما لائحة تحديد العرف في شأن عجز الطريق موثقة من طرف العديد من الخبراء قد حددوا العرف السائد بموانئ المغرب في شأن سائل الزيوت من آسيا الى موانئ المغرب في 2% بالنسبة للحمولة. وان الخبير اكتفى برايه دون الأخذ بالعرف. وذلك يدل على أن الخبير لم يبرز للمحكمة العرف السائد بميناء الوصول اي العادة الثابتة المستقر عليها ومتعودة. وأكثر من ذلك فإن الخبير بعدما صرح ان عجز الطريق محدد في 0,10% فارتأى أن يحدد التعويض بالعملة الأمريكية حيث حدد التعويض الذي يعتبره مستحقا في مبلغ 8719,76 دولار مما يناسب حسب 84320,00 درهم تقريبا. وأن تحديد التعويض بعملة اجنبية هو إجراء غير قانوني وعديم الاعتبار. لهذه الأسباب فهو يلتمس الاخذ بمذكراته السابقة والحكم باعفاءه من كل مسؤولية تنفيذا للمادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة. والحكم باستبعاد خلاصات الخبير والقول ان الخصاص يدخل بكامله في إطار عجز الطريق وفي إطار الاعفاء التعاقدي. وتأييد الحكم المستأنف وبرفض الطلب الموجه ضد الناقل البحري مع إبقاء الصائر على رافعه. وارفق مذكرته بصورة لائحة موثقة من طرف مجموعة من الخبراء في شأن عجز الطريق.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 04/11/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 25/11/2019.

محكمة الاستئناف

حيث نعت الطاعنات على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة أن الخصاص المسجل يندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق.

وحيث إن الثابت قانونا وقضاء أن العرف وخلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف وباعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي والذي يعتبر مصدر غير رسمي للقانون، وبالتالي أقل درجة من العرف، هذا فضلا على أن التحديد الذي اعتمده الحكم المستأنف للقول بإعفاء الناقل من المسؤولية بالنظر لكون نسبة الخصاص الحاصل تقل عن نسبة الخصاص الطبيعي غير مبرر قانونا، خاصة وأنه اعتمد فقط على الاجتهادات القضائية المتواترة لمحكمة البداية والخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن يستند في هذا الإطار على تقارير صادرة عن خبراء مختصين في الميدان البحري والذين لهم من الدراية والمعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى ونوعية البضاعة المنقولة والآليات المستعملة في الإفراغ.

وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).

وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه من أجل إجراء خبرة قصد تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول ، وأن الخبير المعين عبد الرفيع زاز حدد نسبة العجز المسجلة على البضاعة وقت الإفراغ في 0,245 % كما حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 0,10 % من الوزن الإجمالي للحمولة وحدد التعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 84320 درهم وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن مادة القمح الطري تم نقلها في شكل خليط وعرفت عمليات إفراغ مباشر تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتبارا لوسائل الإفراغ المستعملة.

وحيث إنه وبالرجوع إلى تقرير الخبرة تبين أن الخبير قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية وحدد كيفية شحن البضاعة بدولة اوكرانيا وتاريخ مغادرة الباخرة الميناء وحدد تاريخ انطلاق الشحن بتاريخ الوصول للمغرب وانتهاء عملية التفريغ ومدته وأشار في تقريره أن الرحلة وعملية التفريغ تمت في ظروف حسنة. كما أن الخبير وانطلاقا من طبيعة مهمته كخبير تقني متخصص في مجال النقل البحري والمعاملات داخل الميناء حدد نسبة العجز المعمول بها بالميناء انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف نقلها والتي تمت في ظروف حسنة وايضا اعتمادا على وسائل النقل المستعملة في التفريغ عند الوصول وكذا الوسائل التي استعملت لوزن الشاحنات قبل خروجها المباشر من الميناء.

وحيث انه وفضلا على ذلك فالأمر يتعلق ببضاعة تم إفراغها وسلمت للمرسل إليه وبالتالي فتحديد نسبة العرف يتأتى للخبير انطلاقا من الاطلاع على الوثائق وانطلاقا ومن تجربته كشخص مهني متخصص ومن معرفته المهنية في هذا المجال بالنسبة للرحلات المماثلة.

وحيث يترتب على ذلك أن الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية نسبة 0,10 % فقط من الوزن الإجمالي للبضاعة أما النسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة أثناء النقل والإفراغ فإن مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ.

وحيث انه وبخصوص تمسك المستأنف عليه بان الخبير أخطا فعلا في احتساب التعويض ولم يحتسب نسبة الاعفاء الاتفاقي فإنه من الثابت بالاطلاع على تقرير الخبرة ان الخبير قد أخطأ في احتساب التعويض على النسبة الزائدة مما ارتأت معه احتساب التعويض المستحق اعتمادا على نسبة عجز الطريق التي حددها الخبير وأيضا استنادا للعملية التالية :

التعويض عن الخصاص المسجل × نسبة ما زاد على الخصاص الطبيعي مقسوم على الخصاص المسجل أي (54188 × 0,145 ) ÷ 0,245 = 32070,44 درهم، مما يتعين معه اعتبار الحيثيات أعلاه اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة الطاعنات مبلغ 32070,44 درهم يضاف إليه مبلغ 3260 درهم عن صائر إنجاز البيان ومبلغ 59500 درهم عن صائر الخبرة الثابت أداءه وبمقتضى الوصل المدلى به خلال المرحلة الابتدائية أي ما مجموعه 94830,44 درهم عن مجموع التعويضات المستحقة عن أصل الخسارة وصائر إنجاز البيان وصائر الخبرة.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الناقل بأنه غير ملزم بأداء مصاريف الخبرة ومصاريف البيان فهو مردود طالما أن التعويضات في الميدان البحري تشمل اصل الخسارة ومصاريف الخبرة ومصاريف تصفية العوار وفقا لما سار عليه العمل القضائي لمحكمة النقض.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الناقل باستفادته من نسبة الاعفاء الاتفاقي فلا مبرر له طالما أن هذا الاعفاء إنما هو وارد في إطار عقد التامين الذي تبقى آثاره سارية في مواجهة طرفيه أي المؤمن والمؤمن له وبالتالي فلا صفة للناقل البحري للتمسك به أو الاستفادة من مقتضياته.

وحيث إنه وبخصوص تمسك المستأنف عليه بباقي الدفوعات فإنه فضلا على عدم إثارتها في شكل استئناف مثار فالثابت من خلال الوثائق أن المستأنفات قد دعمت ادعاءها بتقرير خبرة منجز بتاريخ الافراغ وأنه وعملا بمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ فإن المشرع وإن أوجب في المادة 19 توجيه رسالة احتجاج الى الناقل البحري بخصوص العوار والخصاص الحاصل للبضاعة في اليوم الموالي لوضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه فإنه لم يرتب اي جزاء على الاخلال بهذا الإجراء سوى تعطيل قرينة الخطا المفترض من جانب الناقل لتحل محلها قرينة الخطا الواجب إثباته من طرف المرسل إليه الذي يمكنه إثبات الضرر بكافة وسائل الاثبات بما فيها الخبرة وأن المرسل إليه في النازلة قد أثبت الخصاص بواسطة خبرة مما يتعين معه رد الدفع المثار.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الناقل بأن الخبرة غير حضورية وغير فورية فهو مردود طالما أن الخبير قام لمعاينة البضاعة بتاريخ الافراغ على ظهر السفينة بحضور الناقل البحري.

وحيث يتعين اعتبارا لما سبق بيانه أعلاه اعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات المبالغ المشار اليها أعلاه.

وحيث إن الطاعنات تبقى محقة في الفوائد القانونية من تاريخ القرار.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة. مع رفض باقي الطلبات.

لهذه الأسباب

حكمت وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل:

في الموضوع : باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ (94830,44 درهم) مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وجعل الصائر بالنسبة ورفض الباقي.

Quelques décisions du même thème : Commercial