Transport maritime de ferraille : la responsabilité du transporteur pour manquant est engagée pour la part excédant la freinte de route fixée par l’usage portuaire (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56643

Identification

Réf

56643

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4296

Date de décision

18/09/2024

N° de dossier

2024/8238/2586

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Le débat portait sur l'opposabilité à l'assureur subrogé d'une clause compromissoire stipulée dans une charte-partie à laquelle le connaissement faisait référence. Le tribunal de commerce avait déclaré l'action en responsabilité du transporteur irrecevable au motif de l'existence de cette clause.

L'appelant soutenait son inopposabilité, faute pour le connaissement de comporter une mention spéciale la rendant obligatoire pour le porteur de bonne foi, au visa de l'article 22 de la convention de Hambourg. La cour d'appel de commerce fait droit à ce moyen, retenant que la simple référence à une charte-partie, au surplus non produite aux débats, ne suffit pas à lier le destinataire tiers au contrat d'affrètement.

Elle rappelle qu'en l'absence de cette mention expresse, la clause compromissoire est inopposable au porteur du connaissement. Statuant au fond après évocation, la cour écarte la présomption de livraison conforme, estimant que les certificats de pesage renversent cette présomption simple et établissent la réalité du manquant.

Elle admet toutefois l'existence d'un déchet de route dont elle fixe le taux par référence aux usages portuaires et à sa jurisprudence, limitant ainsi la condamnation du transporteur au préjudice excédant cette freinte de transport. Le jugement est donc infirmé et la demande partiellement accueillie.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ت.و. بواسطة دفاعها ذ/ [عبد السلام بلقاضي] بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 29/04/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/05/2023 تحت عدد 4787 في الملف رقم 2757/8234/2023 و القاضي بعدم قبول الدعوى وبتحميل رافعها الصائر.

في الشكل:

و حيث قدم الاستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ت.و. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 24/02/2023 تعرض فيه أنها أمنت لفائدة شركة ص. كميات من متلاشيات الفولاد بلغ وزنها الإجمالي 2709,270 طنا على أساس التعرفة "METRIC TONS "، حسب وثيقة الشحن و قائمة الوزن القبلي المؤرخة في 17/10/2019 الصادرة عن المكتب ب.ت.ل.د. المختصرة ب "MET" , وأن البضاعة حملت على متن الباخرة فينيتا ار "FINITA. R M/V " التي أبحرت بميناء الجرف الأصفر بتاريخ 22/10/2019 انطلاقا من ميناء أريناغا بإسبانيا، وأن مكتب ت.د. "SGS" الذي واكب عملية التفريغ بالتزامن مع رسو الباخرة قد خلص إلى أن مجموع وزن الحمولة بعد التفريغ هو 2570,486 طنا متري حسب الوثيقة المعدة من طرفه بتاريخ 23/10/2019، وأنه الوزن الذي أكدت شركة " T. " بمديرية استغلال ميناء الجرف الأصفر في تقريرها لبيان الوزن أن صاحب الحق قد تسلمه من أصل 2709,270 طنا المدون في وثيقة الشحن أي بخصاص بلغ 138.784 طنا. وأن الناقل البحري يتحمل بقوة القانون مسؤولية الضياع او التلف على أساس افتراضها عملا بالفصل 221 من ق . ت . ب وما نصت عليها المادتان 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ من المسؤولية المفترضة عن البضاعة المنقولة من تسلمها الى غاية تسليمها بكيفية مطابقة كما وكيفا وانها عوضت المؤمن لها في حدود مبلغ 231.209,00 درهم الثابت من وصل الأداء والحلول وأن صاحب الحق بلغ رسالة الاحتجاج إلى ممثل الربان دون جدوى، وأنه من حقها بالتالي الرجوع على الربان قصد استرجاع المبلغ المؤدى بحساب 231.209,00 درهم طبقا للفصل 367 من ق.ت.ب وحسب شهادة التأمين ووصل الأداء والحلول الملفى بهم، ملتمسة الحكم على ربان الباخرة الباخرة فينيتا ار "FINITA. R M/V " بأدائه لفائدتها مبلغ 231.209,00 درهم المفصل أعلاه مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه والمقدمة بواسطة نائبه لجلسة 10/04/2023 دفع من خلالها أساسا بعدم قبول الطلب شكلا لكونه سابق لأوانه لتضمن وثيقة الشحن شرطا تحكيميا كما هو موضح في صدر وثيقة الشحن التي تحيل إلى ظهرها بخصوص شروط النقل والحاملة للإحالة إلى وجود شرط تحكيمي. مستندا على المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية مادام الأمر يتعلق بمعاملة تجارية بين التجار، وأن شركة التأمين ما دامت تحل محل مؤمنتها في الدعوى فهي عالمة وملزمة باللجوء إلى التحكيم ولو لم يدل به الأطراف وذلك حسب نموذج CONGENBILL . مستدلا ببعض القرارات في الموضوع. واحتياطيا دفع ب برفض الطلب لانتفاء مسؤولية الناقل المفترضة في تحمل الخصاص المسجل في البضاعة نظرا لكونه يتمتع بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظات المرسل إليه وكذا بالنظر لطبيعة البضاعة وأن رسالة الاحتجاج المدلى بها من قبل الجهة المدعية قد تم تحريرها بتاريخ 2019/10/23، وإرسالها عن طريق البريد لم يتم إلا بشهر دجنبر من نفس السنة ، وأن الاحتجاج بالتالي قد تم توجيهه خارج الاجل المنصوص عليه في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لتوجهيه بعد أكثر من شهر عن آخر يوم تفريغ المصادف ل 2019/10/23 .وأن المدعية لم تدل بما يفيد أنه فعلا تم اجراء معاينة أو فحص مشترك بخصوص حالة البضاعة وقت تسلمها .مضيفا أن نوع البضاعة هو عبارة عن 2709.270 طن من متلاشيات الحديد منها 1 % من الشوائب كالغبار والأحجار وليس الفولاد أو الحديد ،أي ما يعادل وزن 09،27 طنا وأن المدعية اعتمدت في إثبات كمية الخصاص على وثيقة محررة من طرف شركة T. وهي شركة من القطاع الخاص ليس لها صفة مكتب خبرة ولا علاقة لها بمديرية استغلال ميناء الجرف الأصفر ، وأن الوثيقة المنجزة من طرف شركة S. لمراقبة الوزن هي شركة تم تعيينها من طرف المرسل إليه من أجل الإشراف على عملية وزن البضاعة المفرغة بعد وضعها بالشاحنات في ظروف غير معروفة وبعد مدة على إفراغها، وأنه بالتالي وفي غياب أية وثيقة صادرة عن متعهدة الشحن والإفراغ التي أشرفت على عملية الإفراغ فإنه لا مجال للحديث عن خصاص لأنها الوحيدة التي تتوفر علی میزان جسري داخل الميناء . مضيفا في الأخير أن مسؤوليته تنتفي استنادا إلى عجز الطريق حسب شهادة التفريغ المدلى به من قبل المدعية والتي تفيد أن الخصاص المسجل في الشحنة قد تم تقديره ب 138,784 طن أي بنسبة 5.12 % من مجموع الحمولة . و أنه باعتبار خلوص التأمين المحددة في 0.35 % فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين تكون هي . % 4,77 وأن البائع للبضاعة المشحونة قد خصص نسبة الزيادة أو النقصان المتسامح بشأنها في % 10 / +/- حسب الفاتورة الملفى بها في الملف، واحتياطيا جدا تمسك بتحديد قيمة التعويض على أساس القيمة المؤمن عليها وليس على ضوء قيمة البضاعة الواردة بالفاتورة كونه أجنبي عن عقد التأمين.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها لجلسة 08/05/2023 عقبت من خلالها بأن شرط التحكيم الوارد بسند الشحن إنما يهم الشاحن والناقل دون الحامل لسند الشحن عن حسن نية، وأنه لا يلتفت إليه ما لم يتم الإدلاء بمشاطرة الإيجار ضمن وثائق الملف، وأن الحامل عن حسن نية لوثيقة الشحن يعتبر أجنبيا عن العقد المبرم ما بين الشاحن والناقل ولايسري عليه شرط التحكيم المضمن بوثيقة الشحن مضيفا أن شرط التحكيم الوارد بسند الشحن يبقى باطلا لمخالفته مقتضيات الفقرة 4 من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ التي تعتبرها الفقرة 5 منها واجبة التطبيق وينتج عن كل شرط مخالف لها بطلان شرط التحكيم كلما نص على تطبيق قانون آخر غير قواعد اتفاقية هامبورغ نفسها، مستدلا بعدة قرارات قضائية، مضيفا انه بخصوص مسؤولية الناقل عن الخصاص فهي تشمل الفترة الممتدة من شحن البضاعة إلى غاية تسليمها إلى المرسل إليه أو شخص ثالث على نحو تسلمه للحمولة كما وكيفا ، و أن المادة 19 المحتج بها غير قابلة للتطبيق في النازلة فيما لا يمكن تدوين تحفظات على ظاهر البضاعة وقت وصولها أو تحت الروافع اعتبارا لكون الخسارة تهم الخصاص في الوزن الذي يقتضي إخضاع البضاعة للوزن بعد وضعها رهن إشارة من له الحق . وأنه بتاريخ 2019/10/22 تم إخضاع البضاعة على الفور للوزن مباشرة بعد رسو الباخرة، وفق ما هو ثابت من الوثائق المدرجة بالملف وعلى الأخص شهادة الوزن الصادرة عن شركة " T. " الموكول لها الإشراف على وزن الحمولات بمديرية استغلال الموانئ بالجرف الأصفر.وأن إجراءات الوزن تمت بموازاة مع رسو الباخرة بنفس التاريخ وأن هذه العملية بالتالي تعتبر تواجهية بالنسبة للربان ولا محل للاستدلال بقرينة التسليم المطابق أمام ثبوت الخصاص وعدم إبداء الناقل لأي تحفظ في الكميات التي تسلمها بميناء الشحن حسب الثابت من وثيقة الشحن، وبالنسبة للدفع المتعلق بالعجز الطبيعي للطريق عقب بان ذلك يهم على الأخص البضائع على شكل خليط من صنف الحبوب وغيرها، دون مادة الفولاذ التي هي مادة صلبة بطبيعتها وبالتالي لا محل للدفع بنسبة التسامح أو إعفاء الربان والحال أن الخصاص في الوزن بلغ نسبة 5,123 % . وأنه لا عبرة بخلوص التامين الذي يخص طرفي عقد التامين .ملتمسا في الأخير رد دفوع المدعى عليه والحكم وفق الطلب

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة أساسا حول حجية المقضي به وفق قرار محكمة الاستئناف عدد 4295 بالإحالة على المحكمة المصدرة للحكم الابتدائي : ان القرار الاستئنافي أعلاه القاضي بالإحالة على المحكمة الابتدائية علل ما قضى به للقول بإلغاء الحكم الابتدائي بناء على عدم الأمر بإجراء خبرة للوقوف على العرف المتداول بميناء الوصول من قبل نسبة التسامح وبذلك تجاوز الجانب الشكلي المرتبط بعدم قبول الطلب بناء على شرط التحكيم إذ يناسب من هذا الجانب القول بإلغاء الحكم الابتدائي وتصديا الابتدائي وتصديا الحكم وفق طلبها.

من حيث عدم وجود ما يؤسس لشرط التحكيم : أنه فضلا عن ما قضى به قرار محكمة الاستئناف رفقته وما يرتبط به من حجية بعد ان تجاوز الجانب الشكلي الكامن في عدم في عدم قبول الطلب لشرط التحكيم فان هذا الشرط غير منتج في النازلة لعدم جواز احتجاج الناقل البحري بشرط التحكيم ولو تضمنته مشارطة الإيجار ما لم يتم التنصيص عليه في ذات السند بصيغة الالتزام لحامله تطبيقا للمادة 22 من اتفاقية هامبورغ الفقرة 2 منها فضلا عن انه لم يثبت ان المرسل إليه حامل لسند الشحن بسوء نية والمفترض هو حسن النية بصرف النظر عن نسبية العقود بحكم ان المرسل إليه أو من يقوم مقامه أجنبي عن مشارطة الإيجار أنها تدلي ببعض الأحكام حول السند المعتمد للأخذ بشرط التحكيم ، لذلك تلتمس الحكم أساسا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به بعدم قبول الدعوى والحكم تصديا بأداء المبلغ 231.209,00 درهم مع الفوائد القانونية.

و بجلسة 05/06/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها أن الطاعنة نازعت في تطبيق شرط التحكيم على نازلة الحال و إن محكمة الدرجة الأولى صادفت الصواب عندما قضت بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم مضمن بسند الشحن CONGENBILL و بالقول إنه ما دامت المدعية تتقاضى بصفتها تحل محل المؤمن له حامل سند الشحن فانه يسري عليه شرط التحكيم ويواجه به و ان ما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري و بين تجار، فإنه لا مناص من تطبيق التحكيم خصوصا أن شركة التأمين تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتها و بالتالي تلزم الجهة المدعية باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء كما جاء في الحكم المستأنف و أنه ما دامت الجهة المستأنفة تشتغل بالتأمين البحري فإنها تعلم يقينا أن سند الشحن وفق نموذج CONGENBILL يتضمن شرطا تحكيم في ظهره و ما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ التي قد تنشأ عن العقد المذكور و إن الحكم المستأنف صادف الصواب بالقول بعدم قبول الدعاوى التي قدمت للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم إن العارض تعزيزا لهذا الدفع يذكر ببعض القرارات قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 2015/05/28 ملف رقم 1121/8232/2015 و كذا قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء 2014/11/17 ملف رقم 2014/8232/3899 و إنه ما دامت الجهة المستأنفة قد حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم و إنه في غياب ما يفيد سلوكها لمسطرة التحكيم أو إعفاؤه منها أو بطلان هذا الشرط يكون الحكم يصادف الصواب وبدالك يتعين رده وتأييد الحكم المستأنف و فيما يخص باقي الدفوع و أنه يكد ويتمسك بكل ما جاء في مذكرته المدلى بها الابتدائية بجلسة 2023/04/10 ، لذلك تلتمس رده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

و بجلسة 26/06/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها ان الربان تجاوز دفعها بخصوص حجية القرار الاستئنافي عدد 4295 المؤرخ في 2021/9/16 القاضي بإرجاع الملف الى المحكمة الابتدائية بناء على موجب إلغائه الكامن في عدم الأمر بتحقيق الدعوى خلال المرحلة الابتدائية بإجراء خبرة للوقوف على العرف بميناء الوصول من قبل نسبة التسامح وبالتالي ونظرا لحجية القرار الاستئنافي الحائز لقوة الشيء المقضي به فان الدفع الشكلي للربان غير منتج لتجاوزه وفق القرار الاستئنافي أدناه الجانب الشكلي المتعلق بشرط التحكيم مردود من عدة وجوه و ان شرط التحكيم المحتج به اعتمد بنود مشارطة الإيجار المحرر على ظهر وثيقة الشحن التي تحيل عليها و ان الربان احتج ببعض القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف وحكم صادر عن المحكمة الابتدائية ولم يدل بما يفيد صيرورة الأحكام انتهائيا بما يفيد أنها لم تكن موضوع طعن بالوسائل المتاحة و أنها على نقيض ذلك تدلي على سبيل الإفادة لا على وجه الحصر بقرار صدر عن محكمة النقض قضى باستبعاد شرط التحكيم بناء على التعليل الوارد بالصفحة الأخيرة منه ، ملتمسة رد الدفع المستمد من شرط التحكيم و بخصوص ما دفع به الربان حول انتفاء مسؤوليته بناء على قرينة التسليم المطابق على أساس المادة 19 من اتفاقية هامبورغ فانه مردود للسبب أدناه المرتبط بحجية الأمر المقضي به وفق القرار الاستئنافي عدد 4295 القاضي بالإحالة بعد تجاوز ما دفع به الربان حيث ان موجب الإحالة على محكمة الدرجة الأولى يستند الى عدم تحقيق الدعوى بالأمر بإجراء خبرة للتعرف على نسبة التسامح بميناء الوصول فضلا على ان مؤسسة " T. " التابعة لمديرية استغلال الموانئ الجرف الأصفر عاينت الخصاص على الفور إذ ان وثيقة الوزن حررت بتاريخ إبحار الباخرة أي 22/10/2019 ونصت على مغادرة الباخرة للميناء في اليوم الموالي 23/10/2019 وبخصوص دفع الربان بالعجز الطبيعي للطريق فان ما استقر عليه العمل القضائي بالنسبة للبضائع المنقولة على شكل خليط لا تتجاوز 0,30% حسب عدة قرارات ، لذلك تلتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة للوقوف على نسبة التسامح المعمول بها من قبل العجز الطبيعي للطريق العرف بميناء الوصول.

و بجلسة 10/07/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة رد على تعقيب جاء فيها أنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها فإنها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن حيث إن الشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم يذكر بما ورد في المادة 22 من اتفاقية هامبورغ و بالتالي فإن القول بمراعاة المادة 22 يعني أن مقتضيات هذه المادة واجبة التطبيق ، لهذا يكون شرط التحكيم الوارد بسند الشحن إلزاميا و ليس مجرد بيان غير ملزم كما ادعت الجهة المستأنفة و إنه بالإضافة إلى كون الجهة المستأنفة تستمد صفتها من عقد التأمين ووصل الحلول كما تم تفصيله من خلال مذكراته و تواجه بشرط التحكيم شأنها شأن الطرف الذي حلت محله في عقد النقل، فإن وثيقة الشحن وفق النموذج CONGENBILL يتضمن شرط تحكيم دون الحاجة للإحالة على الشحن أصلا و لو أن الإحالة تلزم المؤمنات أيضا و إن الجهة المستأنفة والمؤمن له الذي حلت محله ليسوا أشخاصا عاديين وإنما محترفين وعلى إطلاع على مختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها كما سلف ذكره أعلاه لهذا فإن حلول الجهة المستأنفة محل المرسل إليه المعين إسمه في وثيقة الشحن يجعلها تواجه بشرط التحكيم لهذا كله يكون ما دفعت به الجهة المستأنفة بعدم إلزامية شرط التحكيم على غير أساس مما يتعين معه القول برده والحكم وفق ملتمساته

بخصوص عجز الطريق : أن دفعت الجهة أن ما استقر عليه العمل القضائي بالنسبة لعجز الطريق بخصوص البضائع المنقولة على شكل خليط لا تتجاوز 0.30% و من جهة أولى، لا بد من إثارة انتباه المحكمة إلى أنه من أجل إثبات الخصاص، اعتمدت الجهة المدعية على وثيقة محررة من طرف شركة تدعى T. وهي شركة من القطاع الخاص ليس لها صفة مكتب خبرة و لا علاقة لها بمديرية استغلال ميناء الجرف الأصفر ، كما انها أدلت أيضا بوثيقة منجزة من طرف شركة S. لمراقبة الوزن محررة بتاريخ 2019/10/23 تشهد من خلالها أن وزن البضاعة المفرغة بلغ 2.570,486 طن و إن هذه الشركة تم تعيينها من طرف المرسل إليه من أجل الإشراف على عملية وزن البضاعة المفرغة و إن العبرة بوزن البضاعة التي أوصلتها السفينة وأفرغت منها وليس بوزنها بعد وضعها بالشاحنات في ظروف غير معروفة وبعد مدة على إفراغها و إنه في غياب أية وثيقة صادرة عن متعهدة الشحن والإفراغ التي أشرفت على عملية الإفراغ فإنه لا مجال للحديث عن خصاص لأنها الوحيدة التي تتوفر على ميزان جسري داخل الميناء و أنه يتمسك بكون الخصاص تم إثباته بواسطة وثائق صادرة عن أطراف لم تقم بعملية الإفراغ وليس لها صفة متعهدة الشحن والإفراغ لذا يلتمس استبعاد تلك الوثائق والشواهد و من جهة ثانية بالرجوع إلى الفاتورة المدلى بها في الملف فإن البضاعة هي عبارة عن متلاشيات حديدية أي نفايات و بالتالي فإن النسب المحتج بها من قبل الجهة المستأنفة و التي تخص مواد غذائية لا يليق الالتفات إليها لعدم وجود أي وجه شبه مع البضاعة في نازلة الحال و إنه ما دام أن البضاعة نقلت على شكل خليط ولم تكن معبأة داخل صناديق أو أي تعبئة أخرى فإنه تكون عرضة للتشتيت وتساقط الأجزاء الصغيرة منها فضلا عن وجود نسبة 1% من وزن البضاعة عبارة عن شوائب و ان هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية و أنه بالرجوع إلى نفس الفاتورة، نجد فيها أن البائع قد حدد لنفسه نسبة الزيادة او النقصان المتسامح بشأنها في 10% ، و هو العليم بخصائص بضاعته و بالتالي فإنه من غير المنطقي القبول بتحميل الناقل مسؤولية نقص في بضاعة حددت نسبة النقصان المفترضة فيها من قبل بائعها و إن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة اقل من نسبة السماح المتعاقد بشأنها لذلك لا يجدر تحميله مسؤولية نقصان في بضاعة تم التعاقد على إعفاء بائعها عن كل نقصان يصل على 10% من كتلتها الإجمالية و بهذا تكون نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية و انه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل سائب و إنه ما دامت نسبة الخصاص المسجلة فى البضاعة لا تتجاوز النسبة المتعاقد بشأنها فإنه لا يمكن تحميله مسؤولية نقصان في بضاعة طبيعتها تعرضها للنقصان إذ كان على الجهة المستأنفة أصليا إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق ان تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة وذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ حتى يتسنى للمحكمة التأكد من جودة المتلاشيات المنقولة في نازلة الحال ، لذلك يلتمس أساسا التصريح بعدم قبول الاستئناف الحالي و احتياطيا برده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 11/09/2024 الفي بالملف مذكرة رد على تعقيب الأستاذ [بلقاضي] سلمت نسخة لنائب المستأنف عليه فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 18/09/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالسبب المستمد من مجانبة الحكم الصواب فيما قضى به من عدم قبول الدعوى بعلة أن سند الشحن تضمن على ظهره شرط الإحالة الى وجود شرط تحكيمي منصوص عليه في مشارطة الايجار.

و حيث صح ما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص ذلك أنه بالاطلاع على سند الشحن , يتضح انه احال بخصوص شرط التحكيم على مشارطة الايجار, والحال ان المرسل اليها التي حلت محلها شركة التأمين , تعتبر غيرا بالنسبة لمشارطة الايجار, ذلك ان هذه الأخيرة تنظم العلاقة بين مالك الباخرة ومستأجرها, في حين ان ما يلزم الطرف المرسل اليه الذي حلت شركة التأمين محله, هو الشروط التي يتضمنها سند الشحن, اذ بالرجوع الى المادة 22 من اتفاقية هامبورغ يتضح انها تنص على ما يلي:

2- "اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها على التحكيم وصدر سند الشحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تفيد ان هذا النص ملزم لحامل سند الشحن, لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص اتجاه حامل السند الحائز له بحسن نية", وانطلاقا من المقتضيات المذكورة, فإنه يشترط للاحتجاج بشرط التحكيم المنصوص عليه في مشارطة الايجار على المرسل اليه, يتعين تضمين سند الشحن ملاحظة تفيد على ان شرط التحكيم يعتبر ملزما لحامل سند الشحن, وهو الامر غير المتوفر في النازلة , اذ ان وثائق الشحن المدلى بها لا تتضمن ما يفيد الملاحظة المذكورة , هذا من جهة ,

و من جهة ثانية، فان سند الشحن يحيل بخصوص شرط التحكيم على مشارطة الايجار التي لم يدل بها الناقل رغم تمسكه بالدفع بشرط التحكيم و ذلك لكي تتحقق المحكمة من ايراد شرط التحكيم بالمشارطة المحال عليها الأمر الذي يكون معه شرط التحكيم غير مرتب لاي اثر في مواجهة المرسل اليه و الطرف الذي حل محله ، وتبعا لذلك يتعين الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى و الحكم من جديد بقبولها شكلا

وحيث انه وبخصوص تمسك المستأنف عليه بقرينة التسليم الطابق بعدم توجيه رسالة الاحتجاج, فإنه وطبقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ , فكل ما يترتب على عدم توجيه رسالة الاحتجاج هو قيام قرينة لفائدة الناقل البحري بكونه سلم البضاعة بشكل مطابق للحالة التي تسلمها عليها, وهي القرينة التي هدمها من خلال شواهد الوزن قبل الافراغ و اثناء الافراغ و التي حددت حجم الكمية غير المفرغة المحددة في 138.784 طن , اما بخصوص تمسك الناقل بانتفاء مسؤولية الربان فانه و خلافا لما تمسك به فان شواهد الوزن المدلى بها بالملف المنجزة فور وصول البضاعة تثبت نسبة النقص التي لم تفرغ من الباخرة و أن الناقل لم يدل بما يثبت خلاف ما جاء بالشواهد المذكورة , بحيث ان عدم توجيه الاحتجاج هو مجرد قرينة بسيطة على التسليم المطابق و قابلة لإثبات العكس و أن النقص موضوع طلب التعويض أكدته شواهد الوزن المشار اليها أعلاه مما تكون معه مسؤولية الناقل ثابتة, وتبعا لذلك , يتعين رد ما اثير بهذا الخصوص.

وحيث انه وبخصوص تمسك الناقل البحري بكون كمية الخصاص تدخل في نطاق عجز الطريق, فإن الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الإعفاء.

وحيث انه وبخصوص تحديد النسبة التي تدخل في نطاق عجز الطريق, فإن هذه المحكمة باطلاعها على تقارير خبرة أنجزت بمناسبة البت في ملفات مماثلة نذكر منها الخبرة المنجزة من طرف الخبير [عبد اللطيف ملوكي] بمناسبة البت في الملف الاستئنافي عدد 1160-8232-2021 , والذي يتعلق بعرف اللاحق بنفس البضاعة المنقولة موضوع الملف الحالي, اتضح ان الخبير المذكور حدد نسبة عجز الطريق المتسامح بخصوصه بالنسبة لمتلاشيات الفولاد في نسبة 0,40 في المائة من مجموع الحمولة, وانه بالرجوع الى القرار الاستئنافي عدد 4646 الصادر في الملف المذكور بتاريخ 4-10-2021 , يتضح انه قضى بالمصادقة على تقرير الخبرة من حيث اعتماد نسبة 0,40 في المائة كنقص طبيعي بالنسبة للبضاعة عبارة عن متلاشيات الفولاد , وتبعا لذلك , فإنه يتعين اعفاء الناقل البحري الى غاية النسبة المذكورة , مع تحميله مسؤولية التعويض عن النسبة الزائدة أي 4.72 بالمائة وبذلك فإن التعويض المستحق عن النسبة الزائدة يكون هو 205906.87 درهم وتبعا لذلك يتعين الحكم على المستأنف عليه بادائه لفائدة المؤمنة مبلغ 205906.87 درهم مع رفض ما زاد على ذلك.

و حيث ان الفوائد القانونية يفترض اشتراطها بين التجار و تبقى مستحقة مما يتعسن الاستجابة لها من تاريخ القرار

وحيث انه يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى و الحكم من جديد بقبولها شكلا و في الموضوع بأداء المستأنف عليه للمستأنفة مبلغ 205906.87درهم و رفض الباقي مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و جعل الصائر بالنسبة

Quelques décisions du même thème : Commercial