Transport aérien et annulation de vols successifs : l’avarie technique ne vaut circonstance exceptionnelle que si son caractère imprévisible et inévitable est vérifié pour chaque vol (Cass. com. 2021)

Réf : 44545

Identification

Réf

44545

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

869/1

Date de décision

23/12/2021

N° de dossier

2021/1/3/360

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 225 - 226 - Dahir n° 1-16-61 du 17 chaabane 1437 (24 mai 2016) portant promulgation de la loi n° 40-13 portant Code de l’aviation civile

Source

Non publiée

Résumé en français

Viole les articles 225 et 226 de la loi n° 40-13 relative au Code de l’aviation civile, la cour d’appel qui, pour exonérer un transporteur aérien de sa responsabilité suite à des annulations de vols successives dues à une avarie technique, se contente d’examiner si cette avarie constituait une circonstance exceptionnelle pour le premier vol annulé, sans rechercher si cette qualification pouvait être maintenue pour les vols suivants et si le transporteur avait pris, dans l’intervalle, toutes les mesures raisonnables pour pallier cette défaillance.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية القسم الأول، القرار عدد 1/869، المؤرخ في 2021/12/23، ملف تجاري عدد 2021/1/3/360

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2020/12/04 من طرف الطالب المذكور حوله بواسطة نائبه الأستاذ نورالدين (س.) الرامي إلى نقض القرار رقم 4549 الصادر بتاريخ 2018/10/18، عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد: 2018/8232/2747.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2021/11/25.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2021/12/23.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد رمزي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

وبعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن الطالب علي (ع.) تقدم بمقال إلى تجارية الدار البيضاء عرض فيه أنه سبق له أن حجز تذكرة رحلة جوية لدى المطلوبة شركة (خ. م. م.)، من الدار البيضاء إلى مدينة الداخلة بتاريخ 2017/4/02 وذلك للالتحاق بعمله الجديد لدى شركة (ك. ب.)، وبعد حضوره في الموعد المحدد وأدائه ما مجموعه 3170,00 درهم للشركة المدعى عليها كرسوم خاصة بشحن الأمتعة، فوجئ بإلغاء الرحلة بسبب عطب تقني بالطائرة المخصصة للرحلة، وأن عليه المبيت بالفندق المحجوز من قبل المدعى عليها إلى أن يحين موعد الرحلة القادمة بتاريخ 2017/4/03 والتي تم إخباره بإلغائها بحكم العطب التقني الذي أصاب الطائرة مرة أخرى. ملتمسا الحكم بثبوت مسؤولية المدعى عليها عن تفويت فرصة العمل على المدعي لدى شركة (ك. ب.) بالداخلة، والحكم عليها بأن ترد له مبلغ تذكرة السفر من الدار البيضاء إلى الداخلة وقدره ألف درهم، وباسترداد مصاريف تلفيف وشحن الأمتعة محددة في 3170,00 درهم، وبأدائها له مبلغ 100.000,00 درهم تعويض عن تفويت فرصة العمل وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع الصائر… و بعد الجواب وتقديم المدعي لمقال إصلاحي، وتمام الإجراءات قضت المحكمة في الشكل بقبول المقال الأصلي وعدم قبول المقال الإصلاحي، وفي الموضوع بأداء المدعى عليها للمدعي مبلغ 30 ألف درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

بحكم استأنفته الشركة المحكوم عليها، وبعد الجواب ألغته محكمة الاستئناف التجارية وقضت من جديد برفض الطلب بقرارها المطعون فيه بالنقض.

في شأن الوسيلة الثانية:

حيث يعيب الطالب القرار بنقصان التعليل الموازي لانعدامه وعدم الارتكاز على أساس قانوني سليم، ذلك أنه اعتبر أن المادتين 225 و226 من القانون رقم 40-13 المتعلق بمدونة الطيران المدني، هو الواجب التطبيق وان الطالب لا يستحق أي تعويض. والحال أنه لما طبق المادتين المذكورتين، دون الالتفات إلى عدم وجود مبررات وشروط تطبيقهما، لعدم قيام الدليل على العطب التقني وإثبات اتخاذ المطلوبة ما يلزم من إجراءات لدرئه، أو أنه استحال اتخاذ الإجراءات الضرورية لدرئه، وأنه لم يكن من الممكن تفادي إلغاء الرحلة بعد ثلاثة تأجيلات متتالية في أيام 2-3-4 أبريل 2017. فالمطلوبة لم تتمكن من إثبات أن الإلغاء أو التأخير ناتج عن ظروف استثنائية لم يكن من الممكن تفاديا، وأنها بذلت كل الإجراءات لدرئها، مما يجعل من موجبات تطبيق المادتين 225 و226 منتفية في النازلة. والقرار المطعون فيه لما اعتبر أن الطالب لا يستحق أي تعويض، بما ورد في تعليله من أنه  » إذ باستقراء المادة 225 من قانون الطيران المدني رقم 13/40 يتبين أن الناقل الجوي لا يلزم بدفع أي تعويض للمسافرين اذا اثبت أن الإلغاء أو التأخير ناتج عن ظروف استثنائية لم يكن من الممكن تفاديها رغم بذل كل الإجراءات لدرتها .. . ». لم يرتكز على أساس قانوني سليم وأساء تطبيق المادة 225 من القانون 40/13 ويتعين التصريح بنقضه.

حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وللقول بأن الطالب لا يستحق أي تعويض أتت بتعليل جاء فيه ((…إن الثابت من وثائق الملف أن الأمر يتعلق بنقل بين مطارين داخل المغرب وبالتالي فإن القانون رقم 40/13 المتعلق بالطيران المدني هو الواجب تطبيق مقتضياته على نازلة الحال، وأنه باستقراء المادة 225 من القانون المذكور المتمسك بها من طرف الطاعنة يتبين أن الناقل الجوي لا يلزم بدفع تعويض للمسافرين إذا أثبت أن الإلغاء أو التأخير ناتج عن ظروف استثنائية لم يكن من الممكن تفاديها رغم بذل كل الإجراءات لدرئها وشرحت المادة 226 أيضا من نفس القانون ما هو المراد بالظروف الاستثنائية لتطبيق المادة 225 أعلاه بانها الوقائع التي يمكن أن تنشأ على الخصوص في حالات اتخاذ إجراءات تتعلق بالنظام العام أو بأحوال جوية لا تسمح بالقيام بالرحلة الجوية المعنية أو أخطار مرتبطة بسلامة الرحلة أو اختلالات تقنية غير متوقعة يمكن أن تؤثر على سلامة الرحلة وأنه في نازلة الحال فإن إلغاء الرحلة كان بعطب تقني بالطائرة المخصصة للرحلة وبذلك تدخل ضمن اختلالات تقنية غير متوقعة المشار إليها في المادة 226 من القانون رقم 40/13 والظروف الاستثنائية التي تعفي الناقل من المسؤولية استنادا لنص المادة 225 من نفس القانون، خاصة وأن المستأنف عليه لم يثبت علم الطاعنة المسبق بالعطب التقني للطائرة ورغم ذلك قبلت حجز تذكرة الرحلة للمستأنف عليه؛ مما يبقى تطبيق المادة المتمسك بها في محله وأن لعدم إجابة المحكمة المصدرة للحكم عن الدفع المثار بخصوص تطبيق المادة 225 من القانون المذكور أعلاه والحكم بتحميل الطاعنة المسؤولية يشكل خرقا للمادة المذكورة (…))، التعليل الذي اعتبرت فيه المحكمة أن العطب التقني يدخل ضمن زمرة الاختلالات التقنية التي تشكل ظرفا استثنائيا طبقا للمادة 226 من القانون رقم 40/13، وأن الطالب لم يثبت علم المطلوبة المسبق بالعطب التقني للطائرة، استنادا لمناقشتها لعلم المطلوبة بإلغاء الرحلة التي كانت مقررة يوم 2017/4/02 دون أن تناقش علمها –أي المطلوبة – بخصوص إلغاء الرحلتين اللتان كانتا مقررتين يومي 03 و04 أبريل 2017. وهي حين اكتفت بمناقشة علم المطلوبة بالعطب فقط بخصوص يوم 2017/4/02 ، تكون قد بنت قرارها على تعليل ناقص ينزل منزلة انعدامه، وعرضته للنقض.

حيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة مصدرته لإعادة البت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى وتحميل المطلوبة المصاريف.

به صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات الاعتيادية بمحكمة النقض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد السعيد سعداوي رئيسا، والمستشارين السادة : محمد رمزي مقررا ومحمد القادري ومحمد الصغير وهشام العبودي، أعضاء، وبمحضر المحامي العام السيد رشيد بناني، وبمساعدة كاتب الضبط السيد نبيل القبلي.

رئيس الغرفة

المستشار المقرر

كاتب الضبط

محكمة النقض – الغرفة التجارية – القسم الأول

نهود بمطابقتها للأصل.

الرئيس والمستشار

كاتب الضبط عن رئيس مصلحة كتابة الضبط

مونية الهدون

Version française de la décision

Cour de cassation, Chambre commerciale, Première section, Arrêt n° 869/1, en date du 23/12/2021, dossier commercial n° 2021/1/3/360.

Vu le pourvoi en cassation formé le 04/12/2020 par le demandeur susmentionné, par l’intermédiaire de son avocat Maître Noureddine (S.), tendant à la cassation de l’arrêt n° 4549 rendu le 18/10/2018 par la Cour d’appel de commerce de Casablanca dans le dossier n° 2018/8232/2747.

Vu les autres pièces produites au dossier.

Vu le Code de procédure civile du 28 septembre 1974, tel que modifié et complété.

Vu l’ordonnance de dessaisissement et de communication du 25/11/2021.

Vu l’avis de fixation de l’affaire à l’audience publique du 23/12/2021.

Vu l’appel des parties et de leurs représentants et leur non-comparution.

Après la lecture du rapport par le Conseiller rapporteur, M. Mohammed Ramzi, et après avoir entendu les observations de l’Avocat général, M. Rachid Benani.

Et après en avoir délibéré conformément à la loi :

Il ressort des pièces du dossier et de l’arrêt attaqué que le demandeur, M. Ali (A.), a saisi le Tribunal de commerce de Casablanca d’une requête dans laquelle il a exposé avoir réservé auprès de la défenderesse, la société (Kh. M. M.), un billet d’avion pour un vol de Casablanca à Dakhla en date du 02/04/2017 afin de rejoindre son nouvel emploi au sein de la société (K. B.). Après s’être présenté à l’heure prévue et avoir acquitté la somme totale de 3 170,00 dirhams auprès de la société défenderesse au titre des frais d’enregistrement de ses bagages, il a été surpris par l’annulation du vol en raison d’une panne technique de l’aéronef affecté au vol. Il a été contraint de passer la nuit à l’hôtel réservé par la défenderesse en attendant le prochain vol prévu le 03/04/2017, dont il a été informé de l’annulation en raison de la même panne technique survenue à nouveau sur l’aéronef. Il a sollicité qu’il soit jugé que la responsabilité de la défenderesse était engagée pour la perte de chance d’emploi subie par le demandeur auprès de la société (K. B.) à Dakhla, et qu’elle soit condamnée à lui restituer le montant du billet d’avion de Casablanca à Dakhla, d’une valeur de mille dirhams, ainsi qu’au remboursement des frais d’emballage et d’enregistrement des bagages, fixés à 3 170,00 dirhams, et à lui verser la somme de 100 000,00 dirhams à titre d’indemnité pour la perte de chance d’emploi, le tout assorti de l’exécution provisoire et avec condamnation aux dépens… Après réponse et dépôt par le demandeur d’une requête rectificative, et au terme des procédures, le tribunal a statué sur la forme en déclarant la requête initiale recevable et la requête rectificative irrecevable, et, sur le fond, a condamné la défenderesse à payer au demandeur la somme de 30 000 dirhams, l’a condamnée aux dépens et a rejeté le surplus des demandes.

Jugement dont la société condamnée a interjeté appel. Après réponse, la Cour d’appel de commerce l’a infirmé et, statuant à nouveau, a rejeté la demande, par son arrêt objet du présent pourvoi en cassation.

Sur le deuxième moyen de cassation :

Le demandeur fait grief à l’arrêt d’un défaut de motivation équivalant à son absence et d’un manque de base légale, en ce qu’il a considéré que les articles 225 et 226 de la loi n° 40-13 relative au Code de l’aviation civile étaient applicables et que le demandeur n’avait droit à aucune indemnité. Or, en appliquant lesdits articles sans tenir compte de l’absence des motifs et conditions de leur application, faute de preuve de la panne technique et de la démonstration par la défenderesse qu’elle avait pris les mesures nécessaires pour la prévenir, ou qu’il était impossible de prendre lesdites mesures, et qu’il n’était pas possible d’éviter l’annulation du vol après trois reports successifs les 2, 3 et 4 avril 2017, la défenderesse n’a pas été en mesure de prouver que l’annulation ou le retard résultait de circonstances extraordinaires qui n’auraient pu être évitées, et qu’elle avait pris toutes les mesures pour les prévenir, ce qui rend les conditions d’application des articles 225 et 226 non réunies en l’espèce. L’arrêt attaqué, en considérant que le demandeur n’avait droit à aucune indemnité, aux motifs qu’il a énoncés, à savoir que « il ressort de la lecture de l’article 225 de la loi sur l’aviation civile n° 40/13 que le transporteur aérien n’est pas tenu de verser une indemnité aux passagers s’il prouve que l’annulation ou le retard est dû à des circonstances extraordinaires qui n’auraient pas pu être évitées même si toutes les mesures avaient été prises… », ne repose sur aucune base légale et a fait une mauvaise application de l’article 225 de la loi n° 40/13, de sorte qu’il y a lieu de le casser.

Attendu que la cour d’appel, pour juger que le demandeur n’avait droit à aucune indemnité, a exposé dans sa motivation que ((…il est constant, au vu des pièces du dossier, qu’il s’agit d’un transport entre deux aéroports situés au Maroc et que, par conséquent, les dispositions de la loi n° 40/13 relative à l’aviation civile sont applicables en l’espèce ; qu’il ressort de la lecture de l’article 225 de ladite loi, invoqué par l’appelante, que le transporteur aérien n’est pas tenu de verser une indemnité aux passagers s’il prouve que l’annulation ou le retard est dû à des circonstances extraordinaires qui n’auraient pas pu être évitées même si toutes les mesures avaient été prises pour les prévenir ; que l’article 226 de la même loi a également précisé ce qu’il faut entendre par circonstances extraordinaires pour l’application de l’article 225 susvisé, à savoir des événements qui peuvent survenir notamment en cas de mesures liées à l’ordre public, de conditions météorologiques incompatibles avec la réalisation du vol concerné, de risques liés à la sécurité du vol ou de défaillances techniques imprévues pouvant affecter la sécurité du vol ; qu’en l’espèce, l’annulation du vol était due à une panne technique de l’aéronef affecté au vol, ce qui relève des défaillances techniques imprévues visées à l’article 226 de la loi n° 40/13 et des circonstances extraordinaires qui exonèrent le transporteur de sa responsabilité en vertu de l’article 225 de la même loi, d’autant plus que l’intimé n’a pas prouvé que l’appelante avait une connaissance préalable de la panne technique de l’aéronef et qu’elle a néanmoins accepté la réservation du billet pour l’intimé ; que l’application de l’article invoqué est donc justifiée et que le fait que le premier juge n’ait pas répondu au moyen soulevé concernant l’application de l’article 225 de la loi susmentionnée et ait engagé la responsabilité de l’appelante constitue une violation dudit article (…))), motivation dans laquelle la cour a considéré que la panne technique relevait de la catégorie des défaillances techniques constituant une circonstance extraordinaire, conformément à l’article 226 de la loi n° 40/13, et que le demandeur n’avait pas prouvé que la défenderesse avait une connaissance préalable de la panne technique de l’aéronef, en se fondant sur l’examen de la connaissance de la défenderesse concernant l’annulation du vol prévu le 02/04/2017, sans examiner sa connaissance – celle de la défenderesse – concernant l’annulation des vols prévus les 3 et 4 avril 2017. En se limitant à examiner la connaissance de la défenderesse de la panne uniquement pour la journée du 02/04/2017, elle a fondé sa décision sur une motivation insuffisante, ce qui équivaut à une absence de motivation, et a ainsi exposé son arrêt à la cassation.

Attendu que la bonne administration de la justice et l’intérêt des parties commandent le renvoi de l’affaire devant la même cour qui a rendu l’arrêt attaqué.

Par ces motifs,

La Cour de cassation casse et annule l’arrêt attaqué et renvoie l’affaire devant la même cour d’appel pour qu’il y soit statué à nouveau, conformément à la loi, par une formation autrement composée, et condamne la défenderesse aux dépens.

Quelques décisions du même thème : Commercial