Sanction disciplinaire et preuve vidéo : le juge du fond est tenu de visionner l’enregistrement invoqué au soutien de la sanction (Cass. adm. 2004)

Réf : 18323

Identification

Réf

18323

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

199

Date de décision

18/02/2004

N° de dossier

2265/4/1/2003

Type de décision

Arrêt

Chambre

Administrative

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Annule le jugement d'une juridiction administrative qui, saisie d'un recours en annulation contre la décision de révocation d'un agent public, statue sans avoir procédé au visionnage de l'enregistrement vidéo produit par l'administration comme preuve principale de la faute. En s'abstenant d'examiner cette pièce maîtresse, indispensable pour vérifier la matérialité des faits reprochés et apprécier les arguments contradictoires des parties, le juge du fond n'a pas suffisamment instruit l'affaire et a privé sa décision de base légale.

Résumé en arabe

مخالفة إدارية ـ وسائل إثباتها ـ شريط مصور ـ ارتشاء ـ إجراء بحث.
إذا كان صحيحا أن الإدارة يقع على عاتقها إثبات المخالفة المنسوبة إلى موظفيها حتى يمكن إجراء البحث الذي يقتضيه كشف الحقيقة، فإن عدم تنصيص الحكم المستأنف ولا تقرير جلسة البحث على ما يفيد اطلاع المحكمة على صور الشريط المدلى به من طرف إدارة الجمارك للوقوف على اللقطات التي تفيد واقعة الارتشاء، يعرض القرار المطعون فيه للإلغاء.

Texte intégral

القرار عدد 199، المؤرخ في: 18/02/2004، الملف الإداري عدد: 2265/4/1/2003
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة وطبقا للقانون
حيث يؤخذ من وثائق الملف أن السيد عبد العزيز حياني سجاع تقدم بمقال أمام المحكمة الإدارية بوجدة بتاريخ 11/6/02 يعرض فيه أنه يطلب إلغاء القرار الإداري الصادر عن المدير العام لإدارة الجمارك بتاريخ 3/6/02 والقاضي بعزله من وظيفته وذلك بعلة قيامه بأعمال مخلة بأخلاقيات المهنة وتجاهله الانضباط حين مراقبته الجمركية بالمركز الحدودي بفرخانة في إطار الخلية المكلفة بمحاربة تجارة المخدرات بواسطة وسائل النقل والمسافرين القادمين من مدينة مليلية، وأجابت الإدارة بأنها تمكنت من الوقوف على واقعة إتيان بعض موظفيها لممارسات وسلوكات منافية لأخلاقيات الوظيفة ومن بينهم المدعي وذلك بواسطة « شريط فيديو » وهو يتعاطى للرشوة اثناء قيامه بوظيفته فصدر الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه.
وحيث أساسا المستأنف (المدير العام لإدارة الجمارك) طعنه على أربعة وسائل تتمحور حول نقصان التعليل وعدم الرد على الدفوعات المثارة وعدم مسايرة الاجتهاد القضائي في الموضوع وسلامة موقف الإدارة ويتأسس هذا السبب الأخير على كون اللقطات الواردة بشريط الفيديو المحتج به تثبت أن المستأنف عليه كان يتسلم أوراقا من المجتازون للحاجز الجمركي وأنه لو كان صحيحا أنه أوراق تتعلق بمعلومات يزوده بها المخبرون لكان اطلع عليها في حينها رغم ان عملية التصوير استرسلت في الزمن دون أن يقوم بذلك بالإضافة إلى أن الإخباريات المذكورة لا ترد عليه بل ترد على المسؤولين في الإدارة، أما فيما يخص بقية الأسباب الأخرى الواردة في الاستئناف، فإنها تركز على أن ما اعتبره الحكم المطعون فيه قد بنى على الاحتمال في نسبة المخالفات إلى المستأنف عليه إنما بني على أفعال محددة وثابتة تمثلت في تلقي هذا الأخير أوراق وقيامه بوضعها في جيوبه وان تكرار هذه العملية يقيم الحجة الكافية على ثبوت المخالفة في حقه. وأن الحكم المطعون فيه لما قضى بالإلغاء يكون قد خالف الاجتهاد القضائي الذي اعتبر أن اختلاء الشرطي بالسائق يثير الشبهات ويبرر عقوبة العزل وبالأحرى تسلم الرشوة.
وحيث أجاب المستأنف بمذكرة التمس فيها تأييد الحكم المستأنف.
وحيث إذا كان صحيحا أن الإدارة هي الملزمة بتحديد الطرف الذي قدم الرشوة لموظفيها حتى يمكن إجراء المواجهة التي يقتضيها كشف الحقيقة فإن إدارة الجمارك أدلت بشريط تتمسك بأنه يصور المخالفة المعاقب من أجلها ولا شيء في تنصيصات الحكم المستأنف ولا في تقرير جلسة البحث الذي تم بتاريخ 21/3/03 يدل على الاطلاع على صور الشريط للوقوف على اللقطات التي تدعي الإدارة أنها تبين المخالفة المعاقب عليها والطاعن ينكر تسلمه لأي نقود ويتمسك بأن ما تسلمه كان مجرد اوراق من المخبرين … كما تمسك بوجود موظفين آخرين بذات الصورة من رجال الجمارك والدرك الملكي مما يتطلب تعميق البحث، وهو ما لم يراعه الحكم المستأنف.
وحيث أن القضية غير جاهزة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى المحكمة الإدارية بوجدة للبت فيه وفق القانون.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية القسم الأول السيد مصطفى مدرع والمستشارين السادة: محمد بورمضان ـ أحمد دينية ـ عبد الحميد سبيلا وأحميدو أكري، وبمحضر المحامي العام السيد عبد الجواد الرايسي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة حفيظة الغراس.
رئيس الغرفة                    المستشار المقرر                    كاتبة الضبط

Quelques décisions du même thème : Administratif