Réf
59829
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6327
Date de décision
19/12/2024
N° de dossier
2024/8238/2833
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage portuaire, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Manquant de marchandise, Freinte de route, Expertise judiciaire, Dispense de réserves, Constatation contradictoire, Cassation et renvoi, Action récursoire de l'assureur
Source
Non publiée
En matière de transport maritime de marchandises en vrac, la cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur l'étendue de la responsabilité du transporteur pour manquant à la livraison. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action de l'assureur subrogé en considérant que le déficit relevait de la freinte de route.
La cour retient, au visa de l'article 19 de la Convention de Hambourg, que l'examen contradictoire de la marchandise au moment de sa livraison dispense le destinataire de l'obligation de notifier des réserves écrites, engageant ainsi la responsabilité du transporteur. Elle écarte également le moyen tiré du bénéfice de la franchise d'assurance, le transporteur étant un tiers au contrat liant l'assureur à l'assuré.
S'appuyant sur une expertise judiciaire ordonnée pour déterminer l'usage du port de destination, la cour établit la part du manquant imputable à la freinte de route et engage la responsabilité du transporteur pour la perte excédant cette tolérance. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, condamne le transporteur à indemniser l'assureur pour le préjudice correspondant au manquant non couvert par l'usage.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة م.م.ت. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 13/02/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10089 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/10/2022 في الملف 6708/8234/2022 والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
في الشكل:
حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 356 بتاريخ 11/07/2024 القاضي باجراء خبرة اسندت للخبير عبد الحي بلامين.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/07/2022 عرضت من خلاله بواسطة نائبها ، أنها أمنت بطلب من شركة P. بضاعة متكونة من Gasoil 10 PPM و أن هاته البضاعة نقلت على ظهر الباخرة LAMENTIN التي وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 05/07/2020 و أنه وجد خصاص في البضاعة عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ 06/07/2020 و انه وقع الاحتجاج به و ذلك بواسطة رسائل مضمونة مؤرخة في 14/07/2020 طبقا للفصل 19 من اتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع بطريق البحر لسنة 1978 و المعروفة بقواعد هامبورغ المطبقة في النازلة الحالية و انه وقع معاينة هذا الخصاص من طرف مكتب خبرة P. في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف و المؤرخ في 29/12/2020 و الذي حمل فيه الناقل البحري مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة و أنها أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية ما قدره 53.828,00 درهم و انها طالبت غير ما مرة بصفة حبية الناقل البحري الممثل من طرف شركة D. بضرورة أدائه لها المبلغ الاجمالي المذكور اعلاه بصفته المسؤول عن الخصاص طبقا لمستنتجات الخبرة المشار إليها بدون جدوى، ملتمسة الحكم على المدعى عليه بأدائه لها مبلغ 53.828,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميله الصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل مدليا بأصل عقد حلول واصل وصل تصفية صائر العوار واصل وصل أداء صائر الخبرة و أصل تقرير الخبرة وصورة أمر بالتأمين وصورة سند الشحن واصل فاتورة شراء البضاعة وصورة رسالة احتجاج مع أصل البعيثة بالبريد المضمون .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليه ربان الباخرة بجلسة 26/09/2022 جاء فيها ان المدعية أدلت بالوثائق التي تعتمدها من ضمنها رسالة إحتجاج مع وصلالبريد و ان هذه الرسالة مؤرخة في 14/07/2020 وتم إيداعها بمصالح البريد بنفس التاريخ أي 14/07/2020 و أنه بالمقابل فإن عملية الإفراغ وتسليم البضاعة إنتهت بتاريخ 06/07/2020 كما يتضح من خلال ورقة التوقيت TIME SHEET المنجزة من طرف خبير المدعية و أن توجيه رسالة الإحتجاج خارج الأجل يعتبر والعدم سواء ولا يمكنها أن ترتب أي أثر قانوني في مواجهة الربان، وانه طبقا لأحكام المادة 19 من إتفاقية هامبورغ فإن رسالة الإحتجاج التي يعتد بها يجب أن يتم توجيهها داخل أجل لا يتعدى يوم العمل الموالي لتاريخ تسليم البضاعة تحت طائلة تمتيع الربان بقرينة التسليم المطابق و تعطيل قرينة المسؤولية المفترضة للربان لتحل محلها المسؤولية واجبة الإثبات من خطأ وضرر وعلاقة سببية، و من حيث وسائل إثبات الخصام المزعوم فانه بالرجوع إلى تقرير خبير الجهة المدعية عبد الهادي (ب.) يتضح أن هذا الأخير صرح بأنه تم تعيينه من اجل مراقبة عمليات الإفراغ و الصعود على متن الباخرة من اجل تحديد كمية البضاعة الموجودة بصهاريج السفينة ، و أدلى بشهادة ULLAGE التي تحدد كمية البضاعة الموجودة على متن السفينة اعتمادا على تقنية ULLAGE التي تقوم على حساب الحيز الفارغ من العنبر من اجل معرفة كمية البضاعة التي داخله و أن هذه الوثيقة يجب أن تكون تواجهية مع الربان لان الخبير يقوم بهذه العملية عن طريق قراءة المعلومات التي توفرها تجهيزات الباخرة الموجودة بقمرة القيادة ، كما أن الوثيقة لا تحمل توقيع الربان أو من يمثله أي أنها تفتقد للتواجهية مما يليق معه إستبعادها، و انه في جميعالأحوال فإن هذه العملية أكدت أنه أوصل نفس البضاعة التي كانت داخل العنابر و انه في الفقرة المعنونة بRECAPITULATION ستسجل أن خبير المدعية حدد كمية البضاعة التي كانت بعنابر السفينة بميناء الشحن وتلك التي تأكد منها بميناء الإفراغ ، وأكد أنه كانت مطابقة من حيث الوزن و انه بنفس الفترة من التقرير يلاحظ أن الخبير أشار من خلالها إلى كمية البضاعة التي وصلت إلى صهاريج المرسل إليه ليخلص إلى أنها عرفت نقصا قدره 18.153طن متري، و أن هذه العملية تمت في غيبته أو من يمثله وبعيدا عن مكان رسو الباخرة وبالتالي لا يمكن مواجهته بنتائجها، و من حيث التمسك بمقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ فإنه غير مسؤول على كمية الخصاص المسجل بعد الإفراغ لأن مسؤوليته تنتهي عند الرصيف ولا تمتد إلى مخازن المرسل إليه وأن الخصاص المسجل أثناء هذه العملية لا يتحمله ، و أن خبير المدعية بعد أن أكد بأن كمية البضاعة التي وصلت داخل عنابر السفينة مطابقة للكمية التي تم شحنها فإنه أشار في تقريره أنه قام بعملية تحديد كمية البضاعة التي وصلت إلى صهاريج المرسل إليه ليخلص إلى وجود خصاص حدده في 18.153طن متري ، و إنه من أجل القول بوجود الخصاص المزعوم قام خبير المدعية بإعتماد كمية البضاعة المدونة في وثيقة الشحن ومقارنتها بتلك التي وصلت إلى الصهاريج الموجودة داخل الميناء و التي تبعد عن رصيف الميناء بعدة كيلومترات في غيابه أو من يمثله , و أن المنطق السليم يفرض أن تتم المقارنة بين الكمية التي تم التحقق منها داخل العنابر بميناء الشحن و مقارنتها بتلك التي تم التحقق منها عند وصول الباخرة إلى ميناء الشحن و أن عملية تحديد وزن البضاعة بالصهاريج التابعة للمرسل إليه لا يمكن اعتبارها نظرا لكونها أنجزت في غيابه الذي لم يتم استدعاؤه و لأنها بعد أن تم نقل البضاعة داخل أنابيب لا علاقة للعارض بها , و أنه مادام أن مسؤولية الناقل البحري تنتهي بوصول البضاعة إلى رصيف الميناء فانه يبقى غير مسؤول عن عملية نقلها إلى مقر المرسل إليه سواء عن طريق النقل البري أو عن طريق أنابيب كما في النازلة الحالية , و استثنائيا من حيث عجز الطريق فانه و بصفة احتياطية فانه و لو تم الأخد بتقرير الخبرة على علته فان هذا التقرير اثبت أن نسبة الخصاص لا تتعدى 0.55 % و بتطبيق نسبة الإعفاء المقررة في عقد التامين و المحددة في 0,14 % تصبح نسبة الخصاص محددة في 0,41 % فقط و أن نسبة الخصاص هاته تدخل ضمن عجز الطريق الذي يعبتر من أسباب إعفاء الناقل من المسؤولية و أن المحاكم المغربية تطبق هذا المبدأ منذ سنين و استقر العمل القضائي على اعفاء الناقل من أية مسؤولية عن الخصاص في حالة نقل البضاعة على شكل سائب و انه بالنسبة للمواد البترولية فان هناك قرار لوزير المالية مؤرخ في 30/12/1977 حدد نسبة عجز الطريق لهذا النوع من المواد في 2 %و إلتمس عدم قبول الطلب و احتياطيا التصريح برفضه مدليا بنسخة من قرار وزير المالية .
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 17/10/2022 جاء فيها أن المعاينة الحضورية للأضرار بواسطة الخبرة المنجزة على ظهر الباخرة و خلال عمليات الإفراغ تغني عن أية رسائل احتجاج طبق مقتضيات المادة 19 الفقرة 2 من اتفاقية هامبورغ و بخصوص عجز الطريق فان العرف هو قانون و ينبغي على المحكمة أن تتأكد منه شخصيا و انه وفقا للاجتهاد المتواتر لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء فإنها دأبت على الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة على كل رحلة و أنه ينبغي من أجله إصدار حكم مماثل في النازلة الحالية و الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة عجز الطريق ملتمسا الحكم وفق مذكرته.
وبتاريخ 24/10/2022 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستناف .
أسباب الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه انه لم يصادف الصواب فيما قضى به من رفض الطلب محددا من تلقاء نفسه أن عرف نسبة ضياع الطريق المعفية للمسؤولية هي بنفس نسبة الخصاص في الملف الحالي 0,55%، و الحالانه إذا كان العرف هو بمثابة قانون وهو بهذه الصفة مصدر رسمي، فإنه لا يمكن إثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون والذي يشكله الاجتهاد القضائي مهما تواتر ، بناء على مبدأ تراتبية القوانين وبالتالي أسبقية العرف كمصدر رسمي للقانون على الاجتهاد القضائيكمصدر غير رسمي للقانون، و أنه ينبغي من أجلهالحكم بأنه مبني على أساس قانوني سليم و الحكم من ثم بإلغاء الحكم المطعون فيهوبعد التصدي وفي حكم جديد أساساالحكم لها وفق مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى، مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليه واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة في النازلة الحالية ومبلغالتعويض الذي يفوق النسبة المذكورة مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها، و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه.
و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المستأنف عليه بجلسة 10/04/2023 عرض من خلالها أن المستأنفة نعت على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى برفض الطلب الذي تقدمت به استنادا إلى لتحديدهاعرف نسبة ضياع الطريق المعفية عن المسؤولية من تلقاء نفسها في 0,55%، و بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه فانه اعتمد في تعليلها على العرف المعمول به في الميدان البحري و الذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة، وفي نازلة الحال، فإن البضاعة موضوع الدعوى هي من الأشياء التي تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بشكل سائب، واعتمدت المحكمة في تحديدها للعرف المستقر عليه في المادة البحرية من خلال تقارير الخبرة التي أنجزت في نزاعات مماثلة و التي حددت نسبة عجز الطريق التي تعفي من المسؤولية في نسبة %2، لذلك تكون محكمة الدرجة الأولى قد عللت حكمها بشكل جيد، أما فيما يخص العرف البحري المعمول به في نطاق عجز الطريق، فقد حددته محكمة الدرجة الأولى استنادا إلى تقارير الخبراء الذين كانت مهمتهم تحديد العرفالمعمول به في موانئ المملكة وليس على اجتهاد قضائي كما تدعي المستأنفة، و كان على المستأنفة إذا ما أرادت رد نظرية عجز الطريق أن تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة وذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ، و أنه غني عن البيان أن عملية التبخر وفقدان البضاعة لجزء من الماء خلال الرحلة البحرية يؤدي إلى نقص في وزن البضاعة بشكل طبيعي وعادي لفقدانها نسبة من الماء الذي يعتبر من مكوناتها، و أن الخصاص المسجل في الشحنة يقدر بنسبة 0,41% من مجموع الحمولة بعد إخضاعه لنسبة خلوص التأمين المحددة في 0,14% وهي نسبة ضئيلة جدا بالنظر إلى حجم البضاعة، و ما دامت مسؤوليتهمنتفيةلإستفادته من قرينة التسليم المطابق بسبب توجيه رسالة الاحتجاج خارج الأجل المعمول به، فإنه لا يمكن تحميله مسؤولية نقصان في بضاعة تتعرض طبيعتها للنقصان، وبالتالي يتعين رد الاستئناف الحالي لعدم موضوعيته و الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب.
و بتاريخ 29/5/2023 أصدرت محكمة الاستناف التجارية بالدار البيضاء القرار عدد 3593 القاضي بتاييد الحكم المستانفو تحميل المستانفة الصائر نقضته محكمة النقض بموجب قرارها عدد 1196/1 في الملف عدد2279/3/1/2023 بتاريخ 03/04/2024بعلة ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تناقش تقرير الخبرة المدلى به من الطالبة للقول بتطبيق الفقرة 3 من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ من عدمه، علاوة على ذلك فإن المحكمة اعتبرت أن الربان يستفيد من خلوص التأمين دون أن تبرز سندها القانوني في ذلك، مما جاء معه قرارها فاسد وسيء التعليل ويتعين التصريح بنقضهو إحالة الملف على نفس المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى .
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 27/06/2024 جاء فيها ان قرار محكمة النقض عاب على القرار المنقوض تطبيق محكمة الاستئناف التجارية نسبة عجز الطريق في النازلة الحالية بناء على إثبات العرف المعمول به في ميناء الوصول استنادا إلى سلطتها التقديرية التي تشكل اجتهادا قضائيا ودون إثبات وجوده من خلال إجراء تحقيق أو الأمر بإجراء خبرة تقنية للتعرف على الظروف التي مرّ فيها النقل ، خاصة العوامل المناخية وكذا التجهيزات المستعملة فى الشحن والإفراغ ، ومدى تأثير هذه العوامل على البضاعة و الخصاص المسجل بها عند إفراغها ، مضيفة أن اثبات العرف لا يقع بالاجتهاد القضائي عن طريق السلطة التقديرية مهما تواتر وإنما لابد من اللجوء لآراء خبراء أو شهادات كتابية لتقنيين أو مهنيين مختصين ، وانه على عكس ما جاء في قرار محكمة النقض، لم يحدد قرار محكمة الاستئناف التجارية المنقوض العرف المعمول به في تحديد نسبة عجز الطريق بميناء الوصول بناء على تقديرها الخاص و لا بناء على ما تواتر من اجتهاد قضائي و إنما حدد العرف بالنظر لما تواتر من خبرات قضائية أوكلت إليها المحكمة في نوازل شبيهة بنازلة الحال تحديد هذا العرف ، وأجمعت على تحديد عجز الطريق في نسبة قريبة من تلك المسجلة في نازلة الحال ، و إن الاجتهاد القضائي هو عملية فكرية تباشرها جهة قضائية في مسألة معروضة امامها فى حالة عدم وجود النص القانوني الواجب التطبيق أو في حالة غموضه أو عدم كفايته ، و في نازلة الحال لم تعتمد المحكمة على اجتهادات قضائية و إنما أثبتت العرف من خلال ما تواتر من خبرات قضائية كان موضوعها تحديد عرف ميناء الوصول بالنسبة لعجز الطريق و التي أجمعت على تحديد تلك النسبة في أكثر من الخصاص المسجل في البضاعة ، و شتان بين اعتماد اجتهاد قضائي من صميم السلطة التقديرية للمحكمة و اعتماد خبرات قضائية صادرة عن عارفين بمجال النقل البحري و بأعرافه، وانه و بلجوء محكمة الاستئناف التجارية و المحكمة التجارية من قبلها إلى تقارير الخبراء في ميدان النقل البحري في نوازل شبيهة، من أجل إثبات العرف المعمول به في ميناء الوصول بالنسبة لعجز الطريق، تكون قد اثبتت العرف بشكل موضوعي و ليس من خلال اجتهاد قضائي كما جاء في تعليل محكمة النقض لقرارها ، و إن تحديد العرف يعتبر من صميم اختصاص الخبراء الذين لديهم تجربة مهمة في ميدان النقل البحري ، و الذين لهم إمكانية تحديد العرف المتعلق بعجز الطريق ونسبة الخصاص التي تعتبر طبيعية ولا يتحمل الناقل البحري أية مسؤولية في حدوثها ، وانه لا يمكن أن يعاب على محكمة الاستئناف التجارية تحديدها عرف ميناء الوصول المتعلق بعجز الطريق انطلاقا من تقارير خبرات منجزة في ملفات مشابهة حددت نسبة عجز الطريق، و لا يمكن القول أنها بذلك حددته من تلقاءنفسها ، و لهذا يكون ما عابه قرار محكمة النقض على القرار المنقوض على غير أساسه مما يليق معه رده و الحكم بتأييد ما قضت به المحكمة التجارية ابتدائيا ، واعتمد مكتب الخبرة في احتساب الخصاص باعتماد الفرق بين الكمية المضمنة بسند الشحن و الكمية المسجلة بمخازن المرسل إليه و المشار إليها ب BACS A TERRE ، و إن هذا يعني من جهة أولى أن تقرير الخبرة مفتقد للموضوعية لأنه اعتمد على الكميات المسجلة بمخازن المرسل إليه من اجل القول بوقوع الخصاص نسبه اليه ، و من جهة ثانية، فإن التقرير المدلى به باعتماده الكميات المسجلة بمخازن المرسل إليه يكون بالضرورة غير حضوري في مواجهته خصوصا أن شهادة التسليم المدلى بها ضمن تقرير التفريغ يشهد على عدم حضوره حين تسجيل الخصاص ، و من جهة ثالثة، لو أن محكمة النقض قامت بتمحيص تقرير التفريغ بشكل دقيق لخلصت إلى أنه لم يكن حاضرا حينما سجل الخصاص بمخازن المرسل إليها شركة P. وانه بالرجوع إلى شهادة التسليم التي تضمنت كمية الخصاص المسجل في البضاعة و المشار إليها ب ATTESTAION DE RECEPTION فإن رصد الخصاص تم انطلاقا من مخازن المرسل إليه و في غيبته و بحضور رئيس مخازن المرسل إليه ، وانه و بالإضافة إلى كونه غير مسؤول على كمية الخصاص المسجل بعد التفريغ لأن مسؤوليته تنتهي عند الرصيف ولا تمتد إلى مخازن المرسل إليه فإن عملية تحديد وزن البضاعة بالصهاريج التابعة للمرسل إليه لا يمكن اعتبارها نظرا لكونها أنجزت في غيابه ، اذ لم يتم استدعاؤه ولأنها نقلتالبضاعة داخل أنابيب لا علاقة له بها قبل أن تصل إلى مخازن المرسل إليه التي سجل الخصاص انطلاقا منها ، و لهذا فإن خبرة مكتب P. لم يتم إجراؤها بصورة مشتركة من الطرفين و لم تتم وقت تسليمها الى المرسل اليه حتى يمكن الركون إليها و القول بعدم الحاجة الى توجيه الاخطار الكتابي، و بالتالي فإنه لا يمكن حرمانه من تمتيعه بقرينة التسليم المطابق ، كما انه سبق له أن أثار دفعا متعلقا بالمسؤولية في محرراته السابقة والتي يؤكدها و يتمسك بها ، و إن الخصاص المزعوم لم يتم تسجيله خلال الرحلة البحرية و إنما سجل بمخازن المرسل إليه كما سبق أن أشير إليه أعلاه ، و من جهة اخرى، بالرجوع إلى المقتطف أعلاه المشار إليه ATTESTATION DE RECEPTION ، يتبين ان الخصاص المسجل انطلاقا من مخازن المرسل إليه كان 3.286,224 طن متري أي بخصاص قدره 13,776 طن متري الممثل لنسبة 0,41% من مجموع الحمولة المضمنة بسندالشحن ، و لهذا فإن تقرير الخبرة المجراة من قبل مكتب P. يكون متناقضا حينما خلص في مستنتجاته أن الخصاص المسجل في البضاعة هو 18.153 طن متري الممثلة لنسبة %0,55 ، وانه و في جميع الأحوال فإن نسبة %0,41 تدخل ضمن نسبة عجز الطريق المعفي من المسؤولية كما درجت على هذا مجموعة تقارير الخبرات القضائية ، ملتمسا تأييد الحكم الإبتدائي و رد الطعن
وارفقت المذكرة بتقرير خبرة قضائية
وبناء على المذكرةالمدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 04/07/2024 بعد الإحالة من النقض جاء فيها انهإذا بتت محكمة النقض في نقطة قانونية فإن محكمة الإحالة تبقى ملزمة بها طبقا للقانون، خلافا لزعم الربان ، و أنه ينبغي من أجله الحكم لها وفق جميع مطالبها المفصلة في مقالها الإستئنافيقبل النقض، و كذا في مقالها من أجل الطعن بالنقض.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 356 الصادر بتاريخ 11/7/2024 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الحي بلامين الذي توصل الى التعويض المستحق للمستانفة في مبلغ 32664.67 درهم و الذي يفوق نسبة عجز الطريق
وبناء على مذكرة المطالب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 12/12/2024 جاء فيها ان الخبير وضع تقريره و حدد فيه قيمة الضرر الذي يفوق نسبة عجز الطريق في مبلغ 32.664,67 درهم ، و أنه ينبغي من أجله الحكم لها وفق جميع مطالبها المفصلة في مقالها الإفتتاحي ، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرفالمستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 12/12/2024 جاء فيها انه من جهة أولى توصل الخبير أنه طبقا للوثائق، أن عملية ULLAGE أسفرت نتيجتها الكمية المسجلة عند الشحن داخل عنابر الباخرة هي 9042،317 طن مع اشارته وتأكيده أن كمية 00، 3300 طن من الغازوال هي من نصيب المرسل اليه، و لهذا يكون الخبير قد أكد أن الكمية التي وصلت على متن السفينة تمثل نصيب المرسل إليه ، و بالتالي لا يمكن القول بان الخصاص قد سجل خلال الرحلة البحرية ما دام التقرير قد أكد أن الكمية الواصلة إلى ميناء أكادير هي نفسها الكمية المشحونة بميناء قرطاجنة ، ومن جهة ثانية، توصل السيد الخبير إلى أن الخصاص تم تسجيله خلال المرحلة الثانية الممتدة من ميناء التفريغ بأكادير إلى مخازن المرسل إليه ، وبعد وصول الشحنة إلى ميناء التفريغ تكون مسؤولية العارض منتفية في نازلة الحال نظرا لأن مسؤولية تشمل الرحلة البحرية فقط ، ولهذا يكون سبب الخصاص في البضاعة راجع الى الفترة الممتدة الى ما بعد ضخ البضاعة من عنابر الباخرة في أنابيب ميناء التفريغ ، والى حين وصولها الى صهاريج المرسل اليه، أي بعد تفريغ البضاعة من عنابر الباخرة وبالتالي انتهاء مسؤولية العارض ، و من جهة أخرى خلص الخبير إلى القول، في حالة ما اذا ارتأت المحكمة تحديد نسبة الاعفاء لعجز الطريق من المرحلة الممتدة من ميناء التفريغ بأكادير الى صهاريج المرسل اليه فان نسبة الاعفاء لا يمكن أن تتجاوز في جميع الحالات 0,15% دون تحديد ظروف الرحلة و لا الوسائل المستعملة ، ملتمسا الحكم وفق ملتمساته.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 12/12/2024 ادلى دفاع الطرفين بتعقيب على الخبرة فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 19/12/2024.
محكمة الاستئناف
حيث ان محكمة النقض نقضت القرار الاستنافيالسابق بعلةإن عجز الطريق الذي يتعين الأخذ به، يكون محددا استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنظر إلى نوع البضاعة والرحلة البحرية والوسائل المستعملة في الإفراغ ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت الخصاص الحاصل للبضاعة عجزا للطريق دون أن تستند في ذلك لعرف ميناء الوصول بل اعتبرته من تلقاء نفسها يشكل عجز طريق بالنظر إلى قيمة الخصاص ليس إلا، علاوةعلى ذلك فإنه ما جاء في تعليلها ... وأن معاينة الخصاص من قبل مكتب الخبرة كانت بتاريخ 2020/12/29 ...)) في حين أنه بالرجوع إلى وثائق الملف وخاصة تقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة" P. " ، يلفى من الوثيقة المعنونة ب " TIME SHEET "، أن مكتب الخبرة عاين إفراغ البضاعة الذي امتد من يوم 2020/07/05 وانتهى يوم 2020/07/06 وأنه عاين الخصاص بمقتضى الوثيقة المعنونة ب " Attestation DE Reception" المنجزة يوم 2020/07/06، مما يكون معه القرار قد حرّف مضمون وثيقة أثر على نتيجة ما انتهى إليه، إضافة إلى ذلك، فإن الفقرة الثالثة من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ تعفي المرسل إليه من توجيه التحفظات الكتابية متى أجريت - بصورة مشتركة بين الطرفين - معاينة أو فحص لحالة البضاعة وقت تسليمها ، و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تناقش تقرير الخبرة المدلى به من الطالبة للقول بتطبيق الفقرة 3 من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ من عدمه، علاوة على ذلك فإن المحكمة اعتبرت أن الربان يستفيد من خلوص التأمين دون أن تبرز سندها القانوني في ذلك، مما جاء معه قرارها فاسد وسيء التعليل ويتعين التصريح بنقضه.
وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور قرار محكمة النقض الصادر في النازلة، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق.م.م.
وحيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من رفض للطلب محددا من تلقاء نفسه ان عرف نسبة ضياع الطريق المعفي للمسؤولية هي نفس نسبة الخصاص في ملف النازلة و المقدر في 55 بالمائة و الحال ان العرف بمثابة قانون يفترض العلم به من طرف القضاء والتمست أساسا الحكم وفق مطالبها و احتياطيا الامر باجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق .
وحيث أنه بالرجوع إلى وثائق الملف وخاصة تقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة" P. " ، يلفى من الوثيقة المعنونة ب " TIME SHEET "، أن مكتب الخبرة عاين إفراغ البضاعة الذي امتد من يوم 2020/07/05 وانتهى يوم 2020/07/06 ، وأنه عاين الخصاص بمقتضى الوثيقة المعنونة ب " Attestation DE Reception" المنجزة يوم 2020/07/06، و إن الفقرة الثالثة من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ تعفي المرسل إليه من توجيه التحفظات الكتابية متى أجريت - بصورة مشتركة بين الطرفين - معاينة أو فحص لحالة البضاعة وقت تسليمها الى المرسل اليه ، الامر الذي يجعل مسؤولية الربان قائمة عن ضياع و تلف البضاعة .
وحيث ان دفع الربان بكون نسبة الخصاص لا تتعدى 0.55 بالمائة و بتطبيق نسبة الاعفاء المقررة في عقد التامين و المحددة في 0.14 بالمائة تصبح نسبة الخصاص 0.41 بالمائة و ان هذه النسبة تدخل ضمن عجز الطريق ، فان و خلافا لذلك فان الربان لا يستفيد من خلوص التامين لكونه اجنبيا عن عقد التامين الذي يربط المؤمنة و المؤمن لها، و مادام ان عجز الطريق يستند الى عرف ميناء الوصول بالنظر الى نوع البضاعة و الرحلة البحرية و الوسائل المستعملة في الافراغ فان المحكمة أصدرت قرارا باجراء خبرة كلف بها الخبير عبد الحق بلامين للانتقال الى ميناء افراغ البضاعة قصد تحديد نسبة الخصاص المسجلة عند افراغها من الباخرة و بيان نسبة عجز الطريق استنادا الى المعايير المذكورة و الذي انجز تقريره محددا النسبة المعتبرة عجزا للطريق و تحديد التعويض المستحق عن النسبة الزائدة في مبلغ 32664.67 درهم .
وحيث انه حسب تقرير الخبرة فان كمية الكازوال المحملة على ظهر الباخرة المستانف عليها تبلغ 3300.00 طن و ان الكمية المفرغة هي 3281.84 طن أي بخصاص قدره 18.160 طن و ان نسبة عجز الطريق التي حددها الخبير هي 0.15 بالمائة أي ما يعادل 4.950 طن وانه رغم تحديده لنسبة الاعفاء فانه تقرر استبعادها للعلة المذكورة سلفا ، مما يستوجب تحميل الربان ما زاد عن نسبة عجز الطريق المذكورة أي 0.40 بالمائة وانه بالنظر الى ثمن الطن الواحد 353.895 دولار و تم تحويله الى ما يعادل هو 3474.35 درهم للطن حسب سعر الصرف فان خصاص الطريق محدد في 4.950-18.160 = 13.21و ان التعويض عن الخصاص هو 13.21 طن *3474.35 =45896.16 درهم يضاف اليها الصائر و قدره 2820 درهم و صائر الخبرة و قدره 4000.00 درهم ليكون التعويض المستحق هو 52716.16 درهم
وحيث ترتيبا على ما ذكر يتعين اعتبار الاستناف و الغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد بأداء المستانف عليه لفائدة المستانفة مبلغ 52716.16 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.
بناء على قرار محكمة النقض عدد 196/1 بتاريخ 3/4/2024
في الشكل : سبق البت في الاستناف بالقبول
وفي الموضوع :باعتباره و الغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد بأداء المستانف عليه لفائدة المستانفة مبلغ 52716.16 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و جعل الصائر بالنسبة
66480
Contrat de transport : la détérioration de la marchandise par la faute du transporteur le prive du droit au paiement du fret (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66475
Occupation d’un fonds de commerce : l’occupant qui ne rapporte pas la preuve claire et concordante d’un bail verbal est considéré comme occupant sans droit ni titre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
66473
Le retard du vendeur dans la délivrance de la carte grise barrée constitue un manquement à son obligation de délivrance engageant sa responsabilité contractuelle pour le préjudice subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66468
La facture commerciale signée et revêtue du cachet du débiteur vaut facture acceptée et fait pleine preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66467
Retard dans la remise des documents d’immatriculation : le vendeur doit indemniser l’acheteur pour la perte d’exploitation du véhicule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66464
Cession de fonds de commerce : L’absence de notification au bailleur rend le transfert inopposable et valide la sommation de payer visant le locataire initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/11/2025
66463
L’engagement écrit du gérant libre de résilier le contrat et de restituer le fonds de commerce emporte résiliation de plein droit et l’oblige à verser une indemnité d’occupation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/11/2025
66462
Contrat commercial : La clause exigeant un ordre de service pour l’exécution des prestations ne subordonne pas le paiement des factures y afférentes à la production de cet ordre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66456
La créance commerciale est établie par une facture non signée mais estampillée, dès lors qu’elle est conforme au bon de commande signé et confirmée par une expertise comptable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025