Réf
59455
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6068
Date de décision
09/12/2024
N° de dossier
2024/8202/5139
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport aérien, Surbooking, Retard de vol, Responsabilité du transporteur, Refus d'embarquement, Perte de chance, Indemnisation du passager, Convention de Montréal, Contrat de transport, Code de l'aviation civile, Changement de destination
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du transporteur aérien, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification juridique d'un manquement contractuel cumulant surréservation, retard et modification de destination. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à indemniser un passager sur le fondement de la responsabilité pour retard de vol. En appel, le transporteur soutenait que les faits devaient être qualifiés de simple surréservation ("surbooking"), soumise au régime d'indemnisation forfaitaire et dérogatoire de la loi nationale relative à l'aviation civile, et non aux règles de la Convention de Montréal. La cour écarte cette argumentation en retenant que le manquement du transporteur ne se limitait pas au refus d'embarquement, mais englobait également une modification unilatérale de l'aéroport de destination et un retard significatif à l'arrivée, sans le consentement du passager. Elle en déduit que le champ d'application du régime spécial de la surréservation est dépassé, rendant applicables les règles de droit commun de la responsabilité pour retard. Le jugement ayant correctement appliqué le plafond d'indemnisation prévu par la convention internationale est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 04/10/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/07/2024 تحت عدد 9000 ملف عدد 5713/8202/2024 الذي قضى في الشكل: قبول الطلب وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها للمدعية ما يعادل 2399,23 دولار أمريكي بالدرهم المغربي بتاريخ صيرورة هذا الحكم نهائيا، وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث ان الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 30/09/2024 وتقدم باستئنافه بتاريخ 04/10/2024 أي داخل الاجل القانوني؛واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه تعرض خلاله أنه سبق ان اقتنت تذكرة للطيران من وكالة م. بالدار البيضاء التابعة ل الخطوط م. وذلك بتاريخ 15/01/2024 من أجل السفر الى مطار باريس اورلي على الرحلة المتوجهة بتاريخ 19/01/2024 على الساعة 14.05 دقيقة و المفترض وصولها الى مطار باريس اورلي بنفس التاريخ على الساعة 17.00 دقيقة و انها كان من المفروض رجوعها الى ارض الوطن على الساعة 21.25 دقيقة وانها أدت من اجل الرحلة المذكورة ذهابا و إيابا ثمن 5.228,00 درهم الا انها تفاجأت بعد وصولها الى مطار محمد الخامس من اجل سفرها ان المدعى عليها عمدت الى تغيير تذكرة السفر المحجوزة مسبقا من طرفها و ثم مدها بتذكرة طيران جديدة متوجهة الى مطار شارل دو غول المنطلقة على الساعة 16.35 دقيقة و المرتقب وصولها على الساعة 19.50 دقيقة و ان المدعى عليها غيرت رحلتها صوب مطار شارل دو غوول دون موافقتها فضلا عن تأخير انطلاق رحلتها بقرابة اربع ساعات مما شكل لها ضررا بليغا يتمثل في تغيير رحلتها دون رضاها وفي وصول رحلتها الى مطار شارل دو غول عوض مطار اورلي مما حتم عليها ان تستقل سيارة اخرة بسعر حدد في 53.90 يورو من اجل التوجه الى مدينة باريس، لذلك تلتمس الحكم لها بمبلغ 35.828,00 درهم عن التعويض عن مسؤولية الناقل وكذا 30.000,00 درهم عن التعويض عن تفويت فرصة ليكون المجموع الإجمالي المطالب به في مبلغ 65.828,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم التنفيذ مع جعل الصائر على المدعى عليها والحكم بالنفاذ المعجل.
وبناءا على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية في الشكل بجلسة 04/06/2024 التمست من خلالها التصريح بعدم قبول الطلب شكلا لخلو الملف الحالي من الوثائق المعززة له واحتياطيا في الموضوع حفظ حقها في أوجه الدفاع في حالة اصلاح المسطرة.
وبناءا على ادلاء نائب المدعية بجلسة 04/06/2024 بالوثائق التالية : تذكرة الحجز، توصيل أداء مرفق، تذكرة جديدة، توصيل أداء اجرة سيارة اجرة، سجل تجاري، رسالة من اجل الحضور لاجتماع، ورسالة تعذر اجراء الاجتماع.
وبناءا على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 02/07/2024 جاء فيها ان المدعية ادلت بمجموعة من الوثائق محررة بلغة اجنبية مما تكون قد خرقت بذلك مقتضيات الفقرة 2 من المادة 14 من قانون رقم 38-15و ان عقد النقل يحكمه الشروط العامة لنقل الركاب والامتعة عملا بالقاعدة شريعة المتعاقدين وانه عملا بمقتضيات الفصل 9 من الشروط العامة لعقد النقل الرابط بين الطرفين فان الناقل الجوي يحتفظ بحق اجراء أي تعديل في تواريخ الرحلات، وان المدعية قد اقرت انها نفذت جميع التزاماتها التعاقدية اذ تم نقلها من مطار محمد الخامس الى مدينة باريس شارل دو غول بنفس التاريخ المتفق عليه مسبقا أي بتاريخ 19/01/2024 مجانا وبدون أداء مصاريف إضافية، وانها تمكنت من الوصول الى مدينة باريس بنفس اليوم كما هو الحال بالنسبة لرحلة العودة مما تكون معه قد نفذت كافة التزاماتها و بالتالي فان قيام مسؤوليتها رهين بضرورة وجود خطأ مرتكب من طرفها لإقرار هذه المسؤولية، وانه يجب اثبات الضرر المترتب عن الخطأ وقيام علاقة سببية بينهما وان المطالبة بالتعويض رهين بإثبات الضرر الذي لحق بالطالبة أي الخسارة التي لحقت بها و الكشب الذي فاتها بسبب ذك عملا بالفصل 264 من ق ل ع، لذلك تلتمس اساسا قبول الطلب شكلا و احتياطيا رفضه موضوعا و تحميل المدعية الصائر، و ارفقت المذكرة بحكمين.
وبناءا على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية بجلسة 16/07/2024 جاء فيها ان الزامية اللغة العربية مطلوبة في المرافعات والمداولات والاحكام وليس من الضروري اللجوء الى ترجمة وثيقة محررة بلغة اجنبية،وان عقد النقل عقد تجاري منظم بنص خاص في المادة 477 من م ت وان المسؤولية قائمة وثابتة في حق المدعى عليها كما ان الضرر اللاحق بها كذلك ثابتة في نازلة الحال كما ان الضرر اللاحق بها ثابت من خلال اقدام المدعى عليها على تغيير الرحلة دون سابق انذار بحجة امتلاء الطائرة عن اخرها مما تسبب في تأخرها في الوصول لمدينة باريس لحضور اجتماع عمل مع شركة S.I.S. في شخص ممثلها القانوني السيد دافيد (س.) بتاريخ 19/01/2024 على الساعة 20.00 من اجل الاتفاق على توقيع عقد تعاون في مجال بيع مجوهرات الماس،الثابت بنسخة من توصيل أداء سيارة الأجرة و كذا بنص رسالة تعذر اجراء الاجتماع صادرة عن الشركة المذكورة،ملتمسة رد جميع الدفوع المثارة من قبل المدعى عليها و الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الافتتاحي .
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة:
أسباب الاستئناف
حيث أكدت الطاعنة أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف وأبسط ما يقال عن تعليل من مثل ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه أنه صدر دون الارتكاز على أساس قانوني سليم وأنه قد أضر كثيرا بمصالح العارضة وهو ما ستتولى العارضة مناقشته أدناه وفق ما يلي حول فساد تعليل محكمة الدرجة الأولى والتطبيق السيئ للمقتضيات القانونية المؤطرة للنازلة الحالية فإنه بالرجوع إلى حيثيات الحكم المستأنف نجد أن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت أن موضوع الدعوى الحالية يتعلق بمسؤولية الناقل الجوي عن التأخير و أن مقتضيات المادة 22 من اتفاقية مونتريال هي واجبة التطبيق و أن حدود المسؤولية في حالة الضرر الناتج عن التأخير في نقل الركاب محدد في مبلغ 4150 وحدة حقوق السحب الخاصة لكل راكب أي ما يساوي 2399,23 دولار أمريكي لكن محكمة البداية بتطبيقها مقتضيات المادة 22 من اتفاقية مونتريال تكون قد أساءت التعليل المنزل منزلة انعدامه و ذلك للاسباب التالية أن المستأنف عليها تعاقدت مع الشركة العارضة من أجل نقلها بتاريخ 2024/01/19 من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء إلى مطار أورلي موضوع الرحلة عدد AT770 و أن الرحلة عدد AT770 تم تنفيذها على أكمل وجه و أن المستأنف عليها لم تتمكن من الركوب على متن الرحلة المذكورة و مكنتها العارضة من تذكرة سفر جديدة تحت مرجع AF1597 و ذلك بعد موافقة المستأنف عليها على ذلك، كما هو واضح من خلال الوثائق المدلى بها في الملف، و بالتالي سيتضح للمحكمة أن موضوع الحالية لا يتعلق بتأخير في تنفيذ عقل النقل كما اعتبرته محكمة الدرجة الأولى بل بتغيير تذكرة سفر بناء على موافقة المستأنف عليها،وأن المستأنف عليها لم تتمكن السفر على متن الرحلة عدد AT770 لكون أن العارضة استعملت حقها المخول لها قانونا و المتمثل في رفض اركابها عملا بمقتضيات المادة 222 من القانون 40.13 المتعلق طيران المدني،و ذلك لكون أن الطائرة كانت ممتلئة عن آخرها كما أقرت به نفسها في المرحلة الابتدائية و أن هذه العملية تسمى في مجال النقل الجوي بالسوربوكين SURBOOKING المنصوص عليها في المادة 222 و التي على ما يلي : ''إذا كان عدد المتطوعين غير كاف لتيسير ركوب المسافرين الأخرين الذين يتوفرون على حجز جاز للناقل الجوي رفض ركوب مسافرين دون الحصول على موافقتهم. وفي هذه الحالة يمنح الناقل الجوي فورا تعويضا لهؤلاء المسافرين طبقا للمادة 230 أدناه ويقدم لهم مساعدة وفق الشروط والكيفيات المحددة في نص تنظيمي '' وتعد عملية السوربوكين ممارسة قانونية متعارف عليها دولياً ومشروعة في قطاع النقل الجوي، تعتمدها شركات الطيران على إحصاءات دقيقة تفيد بأن نسبة معينة من الركاب قد تلغى حجوزاتهم أو لا يلتحقون بالرحلة، مما يبرر بيع عدد تذاكر يفوق سعة الطائرة و يتجلى هدفها الرئيسي في تحسين استخدام الموارد وضمان أقصى كفاءة تشغيلية للطائرات وأن المشرع المغربي قد تطرق إلى التعويض الواجب منحه للمسافرين في حال عدم توفر مقاعد لجميع الركاب و هو نفس الأمر بالنسبة للنازلة الحالية، بسبب السوربوكين و ذلك واضح من خلال المادة 230 من القانون 40.13 وأنه بناء على المادة أعلاه، فإن التعويض الواجب منحه لفائدة المستأنف عليها هو كالآتي بناء على كون أن تذكرة السفر مبلغها محدد في 2925,00 درهم مع الإشارة أن التغيير وقع في رحلة الذهاب فقط دون الإياب، و أن مبلغ تذكرة الذهاب محدد في 2925,00 كما هو واضح من خلال تذكرة السفر وبناء على كون الرحلة الجوية لا تتجاوز مسافتها 3000 كلم فإنه يتعين تطبيق نسبة 50 في المائة من مبلغ التذكرة أي ما يعادله 1.475,00 درهم وتجدر الإشارة في هذا الصدد أن العارضة وجهت رسالة للمستأنف عليها عبر البريد الالكتروني من أجل تعويضها طبقا لمقتضيات المادة 222 من القانون رقم 40.13 ، لكن بقيت دون جدوى و بناء على ما سبق شرحه أعلاه، فإن القانون الواجب التطبيق في النازلة الحالية هو القانون 40.13 المتعلق بالطيران المدني الذي ينظم ممارسة الحجز الزائد للمقاعد أو ما يسمى للسوربوكين و أن المحكمة الدرجة الأولى لما احتسبت التعويض على أساس المادة 19 من اتفاقية مونتريال تكون بذلك أساءت التعليل مما يكون معه الحكم الابتدائي غير مرتكز على أساس قانوني سليم ، ملتمسة قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي الحكم بخفض التعويض المحكوم به ابتدائيا و حصره في مبلغ 1.475,00 درهم فقط مع تحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا بإلغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي الحكم رفض الطلب.
أرفق المقال ب: نسخة تبليغية من الحكم الابتدائي و اصل طي التبليغ وصورة من الرسالة الكترونية .
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 11/11/2024 عرض فيها أن المستأنفة عن الحكم المطعون فيه فساد التعليل والتطبيق السيء للمقتضيات القانونية المؤطرة للنزاع بعلة أن القانون الواجب التطبيق في نازلة الحال هو القانون 40.13 وليس اتفاقية منتريال إذ أن موضوع الدعوى لا يتعلق بتأخير في تنفيذ عقد النقل وإنما بتغيير تذكرة سفر بناء على موافقة العارضة إلا أن مزاعم المستأنفة غير مرتكزة على أي أساس قانوني سليم وذلك للعلل التالية حيث فيما يخص المقتضيات الواجبة التطبيق هي تلك المنصوص عنها باتفاقية منتريال المحال عليها بمقتضى المادة 214 من القانون 40.13 فيما يخص التزامات ومسؤولية الناقل الجوي للمسافرين،وأن القول بأن الامر يتعلق بتغيير تذكرة سفر بناءا على موافقة العارضة هو قول مجرد من أي إثبات ويتنافى والوثائق المدلى بها في الملف من طرف العارضة والتي تثبت جليا أن مسؤولية المستأنفة قائمة عن التأخر في انطلاق الرحلة لقرابة أربع ساعات فضلا عن تغيير وجهة الرحلة من مطار باريس إلا مطار شارل دو غول وان ملف النازلة خال من أية وثيقة تثبت الموافقة المزعومة للعارضة لتغيير رحلتها، خاصة وأن تذكرة الطيران المقتناة من طرف العارضة كانت بهدف التوجه إلى اجتماع عمل محدد المكان والزمان، كما هو ثابت من خلال الرسائل الموجهة للعارضة من طرف الشركة الفرنسية والمدلى بها في الملف وكيف يعقل أن تكون العارضة ملتزمة باجتماع عمل في الديار الفرنسية محدد المكان والزمان سلفا وأن تقوم بالموافقة على تغيير تذكرة سفرها إلى ميعاد آخر ووجهة أخرى غير مطار باريس، وهو الشيء الذي تسبب لها في ضرر بالغ جراء عدم استطاعتها الحضور للاجتماع المذكور في الوقت المحدد ما يرتب مسؤولية المستأنفة عن التأخير في السفر وعن تغيير وجهة وصولها دون علمها وموافقتها ليتضح بذلك للمحكمة وبشكل جلي أن الأمر يتعلق بمسؤولية الناقل الجوي عن التأخير وليس تغيير تذكرة السفر بناء على موافقة العارضة حسب زعم المستأنفة وأن الرسالة الإلكترونية المدلى بها من طرف المستأنفة والتي تحاول من خلالها إثبات الموافقة المزعومة فإنه بالاطلاع عليها من طرف المحكمة سيتضح لها أنها خالية من أية موافقة صريحة أو ضمنية للعارضة من اجل تغيير رحلتها، بل إن الرسالة الإلكترونية المذكورة تعتبر حجة على المستأنفة وإقرارا منها بتأخير الرحلة وكذا إلى مطار شارل دوغول عوض مطار باريس خلافا لما هو متعاقد عليه من طرف العارضة والثابت من خلال وصولات الأداء المدلى بها في الملف، وهو ما يؤكد إقرارها بمسؤوليتها في الشأن وأن المستأنفة تقر بمسؤوليتها عن التأخير في الرحلة من خلال محاولة تعويضها عن الضرر بمبلغ زهيد لا يساوي القيمة الحقيقة للتذاكر المقتنية من طرف العارضة والثابتة بمقتضى الوصولات المدلى بها، ما جعلها تتقدم بدعواها الحالية من أجل إنصافها كما أن احتساب التعويض المستحق للعارضة من طرف محكمة الدرجة الأولى جاء متناسبا مع مقتضيات المادة 221 من القانون 40.13 التي على أن حدود المسؤولية في حالة الضرر الناتج عن التأخير في نقل الركاب محدد في مبلغ 4150 وحدة حقوق السحب الخاصة لكل راكب، وهو ما تبنته المحكمة في احتساب التعويض عن الضرر المستحق للعارضة وأن المسؤولية العقدية بأركانها الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما ثابتة في نازلة الحال في مواجهة المستأنفة وحيث إنه طبقا للفصل 230 من ق ل ع فإنه العلاقات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز لهم إلغاؤها إلا برضاهما معا وأن العارضة تعاقدت مع المستأنفة من أجل نقلها صوب مطار باريس في تاريخ محدد وهو ما وافقت عليه المستأنفة وذلك بمنحها تذكرة السفر في التاريخ المتعاقد عليه، إلا أن المستأنف عليها بادرت بطريقة فردية واحادية دون علم العارضة إلى تغيير زمان رحلتها بتأخيرها أربع ساعات فضلا عن تغيير الوجهة إلى مطار آخر وهو شارل دو غول عوض مطار باريس والفارق الزمني بين المطارين يتجاوز ساعة من الزمن وهو الشيء الذي يثبت بالملموس المسؤولية العقدية للمستأنفة اتجاه العارضة ، ملتمسة أساسا إسناد النظر شكلا و احتياطيا موضوعا رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم وبتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وجعل الصائر على المستأنفة.
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 02/12/2024 عرض فيها بخصوص المقتضيات القانونية المؤطرة للنازلة الحالية تزعم المستأنف عليها بأن المقتضيات الواجبة التطبيق هي تلك المنصوص عليها باتفاقية مونتريال المحال عليها بمقتضى المادة 214 من القانون 40.13 فيما يخص التزامات و مسؤولية الناقل الجوي للمسافرين و أن القول بأن الأمر يتعلق بتغيير تذكرة سفر بناء على موافقة العارضة هو قول مجرد من أي اثبات و يتنافى و الوثائق المدلى بها في الملف وبخلاف ما تدعيه المستأنف عليها فإنه وفي إطار الرابطة العقدية بينها و بين العارضة فهذه الأخيرة نفدت وعلى أكمل وجه عملية نقل المستأنف عليها من مطار محمد الخامس إلى مطار أورلي و باطلاع المحكمة على وثائق الملف سيتضح لها جليا بأن المستأنف عليها لم تتمكن من الركوب على متن الرحلة المذكورة و مكنتها العارضة بعد ذلك من تذكرة سفر جديدة وذلك بعد موافقة هذه الأخيرة كما أن العارضة أكدت من خلال محرراتها السابقة بأنها استعملت فقط حقها المخول لها قانونا ذلك في رفض اركابها عملا بمقتضيات المادة 222 من القانون 40.13 المتعلق بالطيران المدني، لكون أن الطائرة ممتلئة عن آخرها و هذه العملية التي تسمى بالسوريوكين هذه الأخيرة التي تعتبر ممارسة قانونية متعارف عليها دوليا و مشروعة في قطاع النقل الجوي و هو ما فصلته العارضة من خلال محرراتها السابقة وبالتالي فإن مساءلة الشركة المستانفة بخصوص الخطأ التعاقدي المزعوم غير قائم في النازلة الحالية، وأن العارضة نفذت التزاماتها التعاقدية و نقلت المسافرين داخل الوقت و الاجل المحدد في عقد النقل و أن ما تدعيه المستانف عليها غير مؤسس من الناحية الواقعية و القانونية وبخصوص مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا فإن المشرع المغربي تطرق إلى التعويض الواجب منحه للمسافرين في حال عدم توفر مقاعد لجميع الركاب، و هو ما ينطبق على نازلة الحال بسبب السوربوكينغ و أن محكمة الدرجة الأولى لما احتسبت التعويض على أساس المادة 19 من اتفاقية مونتريال تكون جانبت لعدم ارتكاز حكمها على أساس سليم وأن مقتضيات المادة 230 من القانون 40.13 نصت على أنه: أ ) نسبة ثلاثين في المائة (30%) من ثمن التذكرة بالنسبة للرحلات الجوية التي تقل مسافتها عن 1500 كيلومتر ب) نسبة خمسين في المائة (50%) من ثمن التذكرة بالنسبة للرحلات الجوية التي تتراوح مسافتها بين 1500 و 3500 كيلومتر ج) نسبة خمسة وسبعين في المائة (75%) من ثمن التذكرة بالنسبة للرحلات الجوية التي تزيد مسافتها عن 3500 كيلومتر وأنه في خضم المادة الموما لها أعلاه و بناء على كون العارضة قد شرحت بشكل مفصل في محرراتها السابقة الشق المتعلق بالتعويض الواجب منحه لفائدة المستأنف عليها فإن التعويض المستحق للمستأنف عليها هو مفصل كالآتي بناء على كون أن تذكرة السفر مبلغها محدد في 2925,00 درهم مع الإشارة أن التغيير وقع في رحلة الذهاب فقط دون الإياب، و أن مبلغ تذكرة الذهاب محدد في 2925,00 كما هو واضح من خلال تذكرة السفر وبناء على كون الرحلة الجوية لا تتجاوز مسافتها 3000 كلم، فإنه يتعين تطبيق نسبة 50 في المائة من مبلغ التذكرة أي ما يعادله 1.475,00 درهم وأنه باطلاع المحكمة على وثائق الملف سيتضح لها أن العارضة وجهت رسالة للمستأنف عليها عبر البريد الالكتروني من أجل تعويضها طبقا لنفس المقتضيات المشار إليها أعلاه، لكن بقيت دون جواب، ملتمسة رد دفوع و مزاعم المستأنف عليها والحكم وفق ملتمساتها الواردة بالمقال الاستئنافي .
وبناءا على إدراج الملف بجلسة 02/12/2024 حضرها ذ/اسواني عن نائب المستأنفة والفي بالملف تعقيب له وتخلف نائب المستأنف عليها؛فتقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 09/12/2024.
محكمة الاستئناف
حيث نعت الطاعنة على الحكم المستانف فساد التعليل والتطبيق السيئ للمقتضيات القانونية المؤطرة للنزاع.
وحيث تمسكت الطاعنة بأن المستأنف عليها لم تتمكن من الركوب على متن الرحلة المتعاقد بشأنها عدد AT770 وأنها مكنتها من تذكرة سفر جديدة بالرحلة ذات المرجع عدد AF1597 بعد موافقة هاته الاخيرة؛أي أن موضوع الدعوى يتعلق بتغيير تذكرة السفر وليس تأخير في تنفيذ عقد النقل؛اضف الى ذلك انها استعملت حقها المخول لها قانونا المتمثل في رفض اركاب المستأنف عليها عملا بمقتضيات المادة 222 من القانون رقم 40.13 المتعلق بالطيران المدني وهو ما يصطلح عليه ب SURBOOKING لكون الطائرة كانت ممتلئة عن آخرها مما تبقى معه المادة 230 من القانون السالف الذكر هي الواجبة التطبيق.
لكن وحيث بخلاف ما أثارته المستأنفة فان المحكمة وبمراجعتها لوثائق الملف ثبت لها انه سبق للمستأنف عليها أن قامت بحجز تذكرة على متن شركة خ.م.م. المتجهة من الدار البيضاء الى مطار باريس أورلي على الساعة 14:05 والتي كان من المرتقب وصولها على الساعة الخامسة مساءا؛الا أن المستأنفة قامت بتغيير التذكرة دون موافقتها؛وان ادعاء الطاعنة انها مكنتها من تذكرة سفر جديدة بعد موافقتها ليس بالملف مايثبته فالرسائل الالكترونية المدلى بها ليس بما يفيد الموافقة المزعومة من جهة؛ومن جهة فان تشبت المستأنفة بان النزاع يتعلق فقط بتغيير تذكرة وليس تأخير في تنفيذ العقد يبقى غير ذي اساس ويتعين رده ذلك ان الرحلة التي حجزت بموجبها الطاعنة لفائدة المستأنف عليها ترتب عنها تأخير في وصول هاته الاخيرة الى وجهتها حيت لم تصل الا على الساعة السابعة وخمسون دقيقة بدل الخامسة مساءا مما ترتب عنه عدم حضور اجتماع عمل الذي كان مقررا عقده على الساعة الثامنة مساءا بدعوى من شركة S.I.S. حسب الثابت من وثائق بالملف؛فضلا عن ذلك فان اخلال المستأنفة بالتزامها لم يقتصر على تغيير تاريخ الرحلة فقط بل امتد الى تغيير الوجهة ايضا؛مما يبقى ماتمسكت به المستأنفة من ان المادة 222 و 230 من القانون 40.13 هي الواجبة التطبيق غير ذي اساس طالما ان الاخلال بالالتزام لم يكن ناتجا فقط عن حق المستأنفة في استعمال حقها في عدم اركاب الزبون متى كانت الطائرة ممتلئة والتي تؤطرها مقتضيات المادتين المذكورتين؛ بل لان الاخلال طال ايضا تغيير وجهة الوصول دون اخذ موافقتها؛مما يكون معه ماذهبت اليه المحكمة المصدرة للحكم من اعتمادها مقتضيات المادة 19 و 22 من القانون 40.13 والتي تحيل الى المادة 221 في تقدير التعويض قد صادفت الصواب؛واسست حكمها على اساس قانوني سليم.
وحيث استنادا لما ذكر فان مااستندت اليه الطاعنة يبقى غير ذي اساس قانوني او واقعي سليم ويتعين رده وتأييد الحكم المستانف.
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستانف وتحميل المستأنفة الصائر .
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
55941
Bail commercial : l’indemnité pour droit au bail est calculée sur une base de 60 mois en cas d’ancienneté importante du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/07/2024
56035
L’action pénale pour faux visant une seule facture est sans incidence sur l’action en paiement des autres créances commerciales dont la preuve est rapportée par expertise (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/07/2024
56183
Bail commercial : l’éviction pour non-paiement est exclue lorsque la dette du preneur est inférieure à trois mois de loyer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/07/2024
56335
Intérêts légaux en matière commerciale : Le point de départ est la date de la demande en justice et non celle du manquement contractuel (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/07/2024
56493
Caisse de retraite : le paiement de l’indemnité de radiation est subordonné à la preuve du respect de la procédure de mise en demeure prévue aux statuts (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/07/2024
56597
Clause compromissoire par référence : l’inopposabilité au porteur du connaissement de la clause contenue dans une charte-partie non produite et à laquelle il est fait une référence générale et imprécise (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/09/2024
Transport maritime, Responsabilité du manutentionnaire, Règles de Hambourg, Manquant de marchandise, Inopposabilité de la clause d'arbitrage, Garde de la marchandise, Connaissement, Clause compromissoire par référence, Charte-partie, Action en subrogation de l'assureur, Absence de réserves
56689
Contrat d’entreprise : la preuve de l’achèvement et de la livraison des travaux conditionne le droit au paiement du solde du prix (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/09/2024
56787
L’indemnisation due au passager pour l’annulation d’un vol relève du droit commun et non des règles de la Convention de Montréal applicables au retard (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2024