Responsabilité du notaire : l’appréciation du caractère raisonnable du délai d’enregistrement d’un acte de vente relève du pouvoir souverain des juges du fond (Cass. com. 2014)

Réf : 53176

Identification

Réf

53176

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

550/1

Date de décision

27/11/2014

N° de dossier

2013/1/3/1439

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Relève du pouvoir souverain d'appréciation des juges du fond la détermination du caractère raisonnable du délai pris par un notaire pour procéder à l'enregistrement d'un acte de vente immobilière au registre foncier. Dès lors, c'est à bon droit qu'une cour d'appel, ayant constaté que le retard d'un an dans l'accomplissement de cette formalité était dû à l'absence du duplicata du titre foncier, dont elle n'imputait la responsabilité ni au vendeur ni au notaire, a considéré ce délai comme raisonnable et a rejeté la demande en responsabilité et en indemnisation formée par l'acquéreur.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

وبناء على قرار السيد رئيس الغرفة بعدم إجراء بحث في القضية عملا بمقتضيات الفصل 363 من قانون المسطرة المدنية.

حيث يستفاد من أوراق الملف ومن القرار المطعون فيه رقم 2013/2478 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2013/04/30 في الملف عدد 8/2011/4674، أن الطالبة شركة (م. أ. س.) تقدمت بتاريخ 2008/02/17 بمقال افتتاحي للدعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تقدمت لشراء فندق" (م.) "موضوع الرسم العقاري عدد 25459 س، من مالكه المطلوب الثاني (ق. ع. س.)، الذي وجهها لمكتب الموثق عدنان (ق.) (المطلوب الأول) للقيام بإجراءات تحرير عقدي الشراء والرهن لفائدة (ت. و. ب.) الذي أقرضها المبلغ المحدد في العقد، غير أنه وبعد أن سلم الموثق المذكور موافقته للبنك المقرض (ت. و. ب.)، وحصوله منه على المبالغ المتفق عليها قصد تسليمها للبائع (ق. ع. س.)، و بدء سريان الفوائد، فإنها فوجئت بعدم موافقة المحافظة العقارية على تسجيل العقد بالرسم العقاري، رغم التزام الموثق بالقيام بذلك داخل أجل لا يتعدى شهر مارس 2008 ، وأن السبب الذي حال دون التسجيل كان هو عدم توفر المالك على نظير للرسم العقاري، وهو خطأ يتحمل مسؤوليته الموثق باعتباره ملزم بالتحقق والإطلاع على الملف بالمحافظة العقارية، والتأكد من جاهزيته قبل تحرير الَعَقدِ، و أنه بخطئه السالف الذكر تسبب لها في ضرر كبير، تمثل في توقف مشروعها، وأدائها أجور العمال، والضرائب، و الفوائد القانونية للبنك المقرض، والتمست لأجل ما ذكر الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لها تضامنا بينهما أرباح ، وحفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية بعد الخبرة .

وتقدمت المدعى عليها الثانية شركة (ق. ع. س.) بمذكرة جوابية مع مقال رام إلى إدخال الغير في الدعوى، تمسكت فيها بعدم تحملها أي مسؤولية بشأن عدم تسجيل شراء المدعية بالرسم العقاري، لكونها فعلت كل ما هو لازم من اجل تدارك ما وقع، مشيرة إلى أنها كانت قد اشترت الفندق عن طريق المزاد العلني على إثر بيع قضائي، و أنه تبين لها من خلال البحث الذي باشرته في الموضوع أن السيد عبد الله (ب.) الرئيس المفوض لشركة "(د.) " المالكة السابقة للفندق هو الذي قام بسحب نظير الرسم العقاري ، و أن هدفه من وراء ذلك كان فقط عرقلة تصرفها في عقارها، والتمست إدخاله في الدعوى للحكم عليه بأداء أي مبلغ قد يحكم به عليها لفائدة المدعية على سبيل التعويض ، كما تقدم المدعى عليه الأول عدنان (ق.) بدوره بمذكرة جوابية، مع طلب مقابل، وطلب إدخال الغير في الدعوى، التمس فيها عدم قبول الطلب الأصلي شكلا لتقديمه من طرف عزيز (ل.) الممثل القانوني للمشترية، وليس من طرف هذه الأخيرة، ورفضه موضوعا، بعدما دفع بأنه قام بكل الإجراءات اللازمة لتحرير العقد، وبأنه لا يوجد ما يلزمه قانونا بأن يفرض على البائعة تسليم نظير الرسم العقاري، وفي الطلب المقابل ،عرض أنه أدى نيابة عن المدعى عليها فرعيا برسم واجبات تسجيل عقد البيع المتعلق بالعقار وعقد الوعد به، وواجبات تسجيل عقد البيع المتعلق بالأصل التجاري المؤسس على العقار وعقد الوعد به ما قدره 1.845.425،00 درهما مضاف إليها أتعابه المحددة في مبلغ 140.522،73 درهما، ومبلغ 14.052.27 درهما ليكون مجموع ما ترتب بذمتها هو 2.000.000،00 درهم الذي توصل منه فقط بمبلغ 1.750.000،00 درهم ، ويبقي بذلك دائنا لها بما مجموعه 250.000،00 درهم، ملتمسا الحكم عليها وعلى ممثلها القانوني بأدائهما له تضامنا بينهما المبلغ المذكور، مع الفوائد القانونية من 2008/02/05 ، وتعويضا قدره 30.000،00 درهم، والتمس إدخال شركة (م. أ. س.) من أجل الحكم عليها بما ورد بالمقال المقابل إلى جانب ممثلها القانوني عزيز (ل.).

وبعد انتهاء الإجراءات، أصدرت المحكمة التجارية حكما قضى بقبول جميع الطلبات شكلا ، وفي الموضوع برفض الطلب الأصلي، وفي الطلب المقابل بأداء المدعى عليهما بالتضامن للمدعي مبلغ 250.000،00 درهم، مع الفوائد القانونية من يوم الطلب إلى تاريخ التنفيذ، وأدائهما له كذلك تعويضا قدره 10.000،00 درهم، وإخراج المدخل عزيز (ب.) من الدعوى، استأنفه كل من المحكوم له عدنان (ق.) جزئيا بخصوص التعويض عن التماطل ملتمسا رفعه للحد المطلوب ابتدائيا، كما استأنفته المحكوم عليها شركة (م. أ. س.)، وبعد ضم الاستئنافين، واختتام الإجراءات، أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها.

حيث تنعى الطاعنة على القرار المطعون فيه عدم ارتكازه على أساس قانوني، وخرقه لمقتضيات الفصل 519 من قانون الالتزامات والعقود ، وانعدام التعليل ، و خرق حقوق الدفاع ، بدعوى أنه استند في تعليل ما انتهى إليه إلى "أن الثابت من وثائق الملف أن الملك موضوع الدعوى قد آل إلى البائع (ق. ع. س.) عن طريق بيع قضائي بالمزاد العلني، وأنه طبقا للفصل 480 من قانون المسطرة المدنية ، فإن محضر رسو المزاد يعتبر سندا للملكية لصالح الراسي عليه المزاد، وبالتالي فإن التقييد بالمحافظة العقارية لا يستلزم نظير الرسم العقاري، مادام البيع تم في إطار بيع قضائي بالمزاد العلني، وبالتالي لا يمكن أن ينسب أي خطأ للطرف المستأنف عليه " ، في حين أن شراء الطالبة لم يكن عن طريق المزاد العلني، وإنما شراء المطلوب (ق. ع. س.) هو الذي كان كذلك، وأن التوفر على نظير الرسم العقاري إجباري لتسجيل العقد بالصك العقاري عملا بمقتضيات الفصل 519 من ق ل ع الناص على "أنه يشمل بيع العقار كذلك الخرائط وتقدير المصروفات والحجج و الوثائق ... " . كما أن المحكمة أوردت في تعليلها :" أن المستأنف عليه قام بإجراءات التسجيل داخل أجل السنة، وهو أجل معقول ولم يترتب عنه أي ضرر لحق الطاعنة من جراء ذلك، وأن التأخير في تقييد عقد البيع بالصك العقاري الذي تتمسك به الطاعنة لا يد للمستأنف عليه فيه إذ أن البائع الأول قام بسحب نظير الصك العقاري ." وهو تعليل اعتبرت فيه المحكمة أن أجل السنة الذي تم خلاله تسجيل البيع بالرسم العقاري أجل معقول، ولم يرتب للطالبة ضررا، في حين أن هذا التعليل يفتقر للسند القانوني كما أنه مخالف حتى للعرف الجاري به العمل، على اعتبار أن تسجيل الشراء في وقته يتوخى منه ما قد يمكن أن يفاجئ المشتري من تقييدات بشأن الحجوزات أو الرهون وما قد يترتب عن ذلك من أضرار . كذلك أدلت الطالبة خلال المرحلة الاستئنافية بمذكرة مؤرخة في 2013/01/02 مرفقة بمجموعة من الوثائق لإثبات ما لحقها من ضرر، يتمثل في تمويلها للشراء بواسطة قرض مضمون برهن، وفي الحالة المزرية التي كان عليها الفندق موضوع الشراء، والتي حال عدم توفرها على شهادة الملكية بسبب عدم تسجيل الشراء في وقته كونٍ حصولها على رخصة إصلاحه، وكذلك في إغلاق الفندق وما نتج عنه من حرمانها من استغلاله رغم أدائها لأجور العمال، إلا أن القرار المطعون فيه لم يشر إلى مضمون مذكرتها المذكورة ولم يناقش ما ورد بها من دفوع ، فجاء بذلك كمة النـ عرضة للنقض .

لكن وخلافا لما جاء في الوسيلة ، فإن القرار المطعون فيه لم يقل بأن الطالبة هي التي اشترت العقار بالمزاد العلني، وإنما جاء فيه أن (ق. ع. س.) هو الذي اشتراه بالطريقة المذكورة وانه لا يد له في عدم وجود نظير للرسم العقاري لثبوت سحبه من طرف المالك السابق ، من عقود بالرسوم العقارية الخاصة بذلك معقولا أم لا، هو من أمور الواقع التي تخضع في تقديرها لسلطة محكمة الموضوع التقديرية، ولا رقابة عليها في ذلك من طرف محكمة النقض، إلا فيما يخص التعليل، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما عللته بقولها " إن المستأنف عليه قام بإجراءات تسجيل البيع داخل أجل شهر، وقام بتقييده داخل أجل السنة، وهو أجل معقول لم يترتب عنه أي ضرر للطاعنة، وأن تأخر المطلوب في تسجيل عقد شراء الطالبة بالرسم العقاري يرجع لعدم وجود نظير للرسم المذكور بسبب سحبه من مصالح المحافظة العقارية من لدن المالك السابق، وأن المطلوب لم تكن له يد في ذلك"، تكون قد اعتمدت فيما انتهت إليه من عدم مسؤولية المطلوبين عن التأخير في تسجيل عقد شراء الطالبة بالرسم العقاري، واعتبار أجل السنة الذي قام خلاله الموثق بإجراء التسجيل المذكور أجلا معقولا على علل مقنعة و مستساغة قانونا، أبرزت من خلالها قيام الموثق بتنفيذ جميع التزاماته داخل أجل معقول، كما أوضحت أنه لا يد للمطلوب الثاني (ق. ع. س.) في واقعة سحب نظير الرسم العقاري من مصلحة المحافظة العقارية، وهي بموقفها المذكور لم تكن في حاجة للبحث في ما استدل به الطالب من وثائق لتبرير ما أصابه من ضرر، ويبقى ما أوردته من "أن الأمر يتعلق ببيع قضائي لا يتوقف تسجيله على ضرورة وجود نظير للرسم العقاري" مجرد تزيد لا تأثير له على سلامة قرارها، الذي أتى مرتكزا على أساس ، ومعللا بما يكفي، وغير خارق لأي مقتضى، والوسيلتان على غير أساس، فيما عدا ما هو خلاف الواقع فهو غير مقبول.

لهذه الأسباب قضت محكمة النقض برفض الطلب، وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil