Responsabilité du fait des choses : la faute exclusive de la victime exonère totalement le gardien de sa responsabilité (Cass. civ. 2008)

Réf : 17265

Identification

Réf

17265

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1358

Date de décision

09/04/2008

N° de dossier

1218/1/5/2007

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 88 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Ayant relevé, par une appréciation souveraine des faits, que le conducteur du véhicule impliqué dans l'accident avait pris les précautions nécessaires pour l'éviter en circulant à une vitesse modérée et en serrant sa droite, et que la victime, par sa vitesse excessive et sa circulation en sens interdit, avait commis une faute à l'origine exclusive du dommage, une cour d'appel en déduit à bon droit que le gardien de la chose est totalement exonéré de la responsabilité mise à sa charge par l'article 88 du Dahir des obligations et des contrats.

Résumé en arabe

حادثة سير – إعفاء من المسؤولية.
يعفى السائق من المسؤولية إذ أثبت أنه قام بما يلزم لمنع حدوث الضرر أو لم يرتكب أي خطأ من جانبه و القرار المطعون صادف الصواب حين اعتبر أن السائق كان يسير بسرعة معتدلة ملتزما أقصى اليمين وفعل ما كان ضروريا لتفادي وقوع الاصطدام وحاول التوقف قبل وقوع الحادثة إلا أن سرعة الضحية في اتجاه ممنوع و على يسار الطريق جعله يفقد التحكم في مقود دراجته ويرتطم بالسيارة، وترتب على ذلك عدم تحميل السائق أي جزء من المسؤولية.

Texte intégral

القرار عدد 1358، المؤرخ في 2008/4/9، الملف المدني عدد 2007/5/1/1218
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه عدد 06/1930 الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 2006/12/06 في الملف عدد 4/06/967 ان طالب النقض محمد بن احميدو رياض تقدم بتاريخ 2005/07/20 إلى المحكمة الابتدائية بفاس بمقال أوضح فيه أن ابنه عبد المغيث تعرض بتاريخ 2000/10/28 لحادثة سير عندما كان يتولى سياقة دراجته النارية فصدمته سيارة من نوع رونو اكسبريس مسجلة تحت عدد 6758-16-3 يسوقها مالكها خالد الهزاز و مؤمنة لدى شركة التامين اكسا التامين المغرب، ملتمسا تحميل المسؤول المدني كامل مسؤولية الحادثة و الحكم له بالتعويضات المطلوبة و إحلال الشركة المؤمنة في الأداء. وبعد جواب شركة التامين بان مسؤولية الحادث تقع على عاتق الضحية الذي كان يسير بدراجته في اتجاه ممنوع وملاحقا من طرف سيارة أخرى . وان المسطرة الجنحية انتهت ببراءة السائق ، قضت المحكمة برفض الطلب ، استأنفه المدعي فقضت محكمة الاستئناف بتأييده وهو القرار المطعون فيه .
وحيث يعيب الطاعن على القرار خرق مقتضيات الفصل 88 من ق.ل.ع و الفصل 345 من ق.م.م وانعدام التعليل ، ذلك انه جاء في حيثيات القرار الاستئنافي أن الدراجي كان يسير في اتجاه ممنوع إضافة إلى السرعة الغير الملائمة ولا يمكن نسبة أي خطأ لسائق السيارة وأن الحادث ناتج عن خطأ المضرور، في حين أن الدعوى مقامة في إطار الفصل 88 من ق .ل.ع القائم على المسؤولية و الخطأ المفترضين من حارس السيارة المتسبب في الضرر و الذي لا يمكن أن يعفى من مسؤولية نهائيا إلا اثبت توفر أمرين اثنين وهما أولا أنه قام بما يلزم لمنع حدوث الضرر و ثانيا أن الضرر قد نجم عن حادث فجائي أو قوة قاهرة أو خطا المتضرر. إذن فالمطلوب من السائق ليس فقط تجنب الخطأ بل القيام بعمل ايجابي و اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الحادث . ولم يثبت المطلوب قيامه بكل المحاولات و المناورات الضرورية لتفادي الحادث . وأن تواجد السيارة بأقصى يسار الطريق و على مسافة بعيدة عم مكان سقوط الضحية يفيد أن السائق لم يقم بالمتعين علما بأن الطريق يفوق عرضه ستة عشر مترا . ووفاة الضحية لا يمكن أن تنجم إلا عن صدمة قوية تلقاها الضحية من السيارة التي كان يقودها سائقها بسرعة جنونية أفقدته السيطرة على زمامها ، كما أن خطأه وحده لا يمكن أن يعفى السائق من المسؤولية ، و محكمة الاستئناف لما ردت دعواه دون مراعاة ذلك تكون قد خرقت المقتضيات المحتج بها وعرضت قرارها للنقض.
لكن حيث إن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه التي أيدت الحكم الابتدائي تتبنى تعليل ذلك الحكم فيما لم تأت بشأنه بتعليلاتها الخاصة وفيما لا يتعارض مع تعليلها وقد أثبتت المحكمة الابتدائية في حيثيات حكمها أن سائق السيارة كان يسير بسرعة معتدلة وأنه كان ملتزما أقصى اليمين و أنه فعل ما كان ضروريا لتفادي وقوع الاصطدام و حاول أن يتوقف قبل وقوع قبل وقوع الحادثة ، إلا أن السرعة التي كان يسير بها الضحية وفي اتجاه ممنوع و على يسار الطريق بسرعة مفرطة جعلته يفقد التحكم في مقود دراجته و يرتطم بالسيارة . ورتبت على ذلك عدم تحميل المطلوب أي جزء من المسؤولية، تكون قد طبقت مقتضيات الفصل 88 من ق.ل.ع المحتج به تطبيقا سليما وعللت قرارها تعليلا صحيحا وما بالوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب، وإبقاء الصائر على الطالب .
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد إبراهيم بولحيان و المستشارين السادة : محمد العميري مقررا. و محمد اوغريس ومحمد فهيم و محمد بنزهة. وبمحضر المحامي العام السيد جمال النور وبمساعدة كاتب الضبط السيدة رشيدة بلهيات .

Quelques décisions du même thème : Civil