Réf
77988
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4614
Date de décision
15/10/2019
N° de dossier
2019/8202/3099
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation unilatérale, Résiliation judiciaire, Résiliation conventionnelle, Rejet de la demande d'indemnisation, Principe du consensualisme, Préavis de résiliation, Force obligatoire du contrat, Contrat de transport, Contrat commercial, Clause de résiliation, Absence de résiliation abusive
Base légale
Article(s) : 443 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 230 - 259 - 260 - 745 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'indemnisation pour rupture abusive d'un contrat de transport, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'articulation entre la résiliation judiciaire et la résiliation conventionnelle. Le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif que la résiliation était intervenue en application d'une clause contractuelle expresse, rendant le recours au juge non obligatoire. L'appelant soutenait que la résiliation unilatérale était nulle, faute d'avoir été prononcée en justice au visa de l'article 259 du code des obligations et des contrats, et que la clause de résiliation ne pouvait être mise en œuvre en l'absence de manquement contractuel. La cour d'appel de commerce rappelle que si la résiliation judiciaire constitue le principe, les parties peuvent y déroger conventionnellement en application du principe de l'autonomie de la volonté consacré par l'article 230 du code des obligations et des contrats. Elle retient que la clause autorisant la résiliation "pour quelque raison que ce soit" permet à une partie de mettre fin au contrat par sa seule volonté, sans avoir à justifier d'une faute de son cocontractant, dès lors que les modalités de préavis prévues ont été respectées. La cour écarte ainsi l'application de l'article 259 du même code, jugeant que le contrôle judiciaire ne s'exerce qu'a posteriori pour sanctionner un éventuel abus, et non a priori pour autoriser la résiliation. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (ر. ل.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 28/5/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/05/2019 تحت عدد 4528 ملف عدد 2256/8201/2019 والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفض الطلب وإبقاء صائر الدعوى على رافعها.
وحيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 22/5/2019 كما هو ثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال وبادرت الى استئنافه بتاريخ 28/5/2019 اي داخل الأجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض من خلاله أنها أبرمت بتاريخ 07-05-2016 مع المدعى عليها عقد نقل تتولى بموجبه نقل منتجات معينة نحو أماكن معينة لصالح المدعى عليها مع القيام بعملية التحميل والتفريغ لتلك المنتجات و بالمقابل تكون خدمة النقل المقدمة مدفوعة الثمن، وأن المدعية وضعت رهن إشارة المدعى عليها كل الإمكانيات اللازمة قصد تنفيذ الالتزام على الوجه الصحيح، و أن مدة العقد المحددة بين الطرفين هي 6 أشهر، قابلة للتجديد الضمني اللهم إلا إذا قامت المدعى عليها باشعار المدعية بعدم موافقتها على ذلك التجديد شهر قبل نهاية مدته، و أن المدعية لم تتوصل بأي اشعار و بذلك يكون العقد قد تجدد ضمنيا و باتفاق الطرفين و أصبحت مدته 5 سنوات أي أنه لن ينتهي مفعوله إلا بتاريخ 07-11-2021، غير أنه بتاريخ 24-05-2018 فوجئت المدعية بمراسلة من المدعى عليها تخبرها من خلالها أنها قامت بفسخ ذلك العقد بإرادتها المنفردة مؤكدة أنه ابتداءا من 22-06-2018 فإن العقد المذكور أصبح لاغيا، و أن فسخ المدعى عليها للعقد تعسفيا قد ألحق أضرارا وخيمة بالمدعية و بالتالي فإن مسؤولية المدعى عليها ثابتة بكل عناصرها ملتمسة تبعا لذلك الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها بمبلغ 3.981.242,50 درهما تعويضات عن الأضرار الحاصلة لها من جراء الفسخ التعسفي للعقد الرابط بين الطرفين مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر و أرفق بالمقال نسخة من العقد و نسخة من خبرة الخبير السيد أحمد (ب.) مع نسخة من العقد مترجم للغة العربية مرفقة بوثائق.
وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 28-03-2019 و التي يعرض من خلالها كون طلب المدعية غير ذي أساس اعتبارا لمقتضيات العقد الذي جاء في فصله 11 أن صلاحية العقد ممتدة لستة أشهر بداية من تاريخ توقيعه، ويتجدد ضمنيا لمدة خمس سنوات ما عدا إخطار مسلم من قبل أحد الطرفين شهرا مسبقا، كما أن الفصل 12 هو الآخر ينص صراحة لأي أسباب سيكون فسخ العقد داخل أجل شهر قبل توقيف العقد برسالة بالبريد المضمون مع وصل الاستلام و ستكون جميع الخدمات المنجزة داخل مدة الفسخ و حتى النهاية مستحقة بكاملها، و أنه بذلك فإن الفسخ ليس تعسفيا بل أنه جاء تطبيقا لمقتضيات العقد الرابط بين المدعية و المدعى عليها، خصوصا و أن المدعى عليها أبدت رغبتها في الفسخ تطبيقا للفصلين 11 و 12 من العقد مشعرة المدعية بواسطة رسالة مضمونة التوصل. أما فيما يخص تقرير الخبير فإنه جاء مفتقدا لأبسط مبادئ النزاهة في غياب التواجهية بين طرفي النزاع خصوصا لما اعتمده التقرير من تصريحات و وثائق مدلى بها بواسطة الممثل القانوني للمدعية مما يجعل الخبرة باطلة ملتمسة مع تبعا لذلك الحكم برفض طلب المدعية و أرفق بالمذكرة نسخة عقد النقل المبرم بين الطرفين مصادق على مطابقتها للأصل و نسخة مصادق على مطابقتها لأصل رسالة الإشعار و نسخة الحكم 9928 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 25/10/2018 في الملف عدد 7754/8202/2018.
وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 04-04-2019 و التي يؤكد من خلالها أن الفسخ جاء تعسفيا تطبيقا لمقتضيات الفصول 461 و 462 ق ل ع و كذا مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين. و أن الفسخ يجب أن يكون قضائيا تحت طائلة عدم اعتباره إعمالا لمقتضيات الفصل 259 ق ل ع. و أن الخبرة المحتج بها جاءت قانونية ملتمسة تبعا لذلك الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.و أرفق بالمذكرة أصل العقد مرفق بصور وثائق متعلقة بموضوع الدعوى.
و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المدعى عليها و التي ورد فيها أن الدفع المتعلق بمقتضيات الفصل 461 ق ل ع غير مرتكز على أي أساس خصوصا و أن المدعى عليها تؤكد أن ألفاظ العقد صريحة و أن الفسخ قانوني متمسكة بكل ما ورد في ذكرتها الجوابية المدلى بها لجلسة 28-03-2019 و ملتمسة تبعا لذلك برفض طلب المدعية.
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ر. ل.) وجاء في أسباب استئنافها، بعد عرض موجز للوقائع، ان العارضة قد اسست طلبها على توفر اركان وعناصر المسؤولية العقدية الثابتة في مواجهة المستأنف عليها من خطأ وضرر وعلاقة سببية بين الخطأ الصادر عن هذه الأخيرة والأضرار الجسيمة اللاحقة بها، وان الحكم المستأنف قد رفض تلك الدعوى بعلة مفادها ، أن فسخ العقد من طرف المدعى عليها ليس فسخا تعسفيا بل جاء تطبيقا لمقتضيات العقد ، وان الفسخ القضائي ليس الزاميا لأن العقد نص على شروط الفسخ والتي تم احترامها من طرف المدعى عليها لأن العقد شريعة المتعاقدين ، وان التعليل الذي اعتمدته المحكمة في حكمها تعليل فاسد وخاطئ وخارق لكل المبادئ العامة التي تحكم فسخ العقود، وللقواعد القانونية الخاصة التي تحكم عقد النقل سواء تعلق هذا العقد بنقل الأشخاص أو بنقل البضائع، فضلا على أن ذلك الحكم لم يرد بمقبول على الوقائع والعناصر التي تشكل الخطأ العقدي الذي ارتكبته المدعى عليها حينما أقدمت وبصفة منفردة على وضع حد للعقد دون أن يصدر عن الطرف الآخر أي خطأ وخلال مدته، و إنه بذلك تكون العلة المعتمدة من طرف محكمة الدرجة الأولى علة لا تصمد أمام المناقشة القانونية لعدة نواح، و أنه من الناحية الأولى، فإنه الثابت من خلال وثائق الملف والعقد المبرم بين الطرفين أن مدة العقد قد أصبحت بعد التجديد خمس سنوات وأن تنفيذه قد استمر بعد أن تجددت لمدة سنة ونصف وهذه واقعة لا تنكرها المدعى عليها، ومن ناحية ثانية، فإن من أهم المبادئ القانونية العامة في نظرية العقد أنه لا يجوز وضع حد لعقد أثناء مدته ما دام المتعاقد لم يصدر عنه أي إخلال بذلك العقد، وهذا شيء ثابت في الملف إذ أن المدعي عليها لا تنسب إلى العارضة أنها قد أخلت بأي شرط من شروط العقد، و إنه من ناحية ثالثة، فإن القواعد العامة التي تحكم فسخ العقود في التشريع المغربي تقضي أنه لا يقع فسخ العقد بقوة القانون وإنما يجب أن تحكم به المحكمة (الفصل 259 من ق.ل.ع) والغريب في الأمر أنه رغم وضوح وصراحة هذا الفصل، إلا أن الحكم المستأنف قد ضرب بها عرض الحائط واختلط عليه الأمر فيما يتعلق بالتمييز بين الفسخ القانوني للعقد والفسخ القضائي له، لأن الفسخ القانوني للعقد هو الذي يأمر به المشرع، أما الفسخ القضائي فهو الذي يستلزم فيه اللجوء إلى القضاء لاستصدار حكم بالفسخ، وأن المشرع المغربي قد استبعد صراحة الفسخ القانوني لأنه أراد أن يخضع عملية الفسخ للمراقبة القضائية، قصد التأكد من توفر الشروط المتفق عليها بين الطرفين تلافيا للعدالة الخاصة التي لم يبق لها أي مجال في الوقت الحاضر، وبذلك يكون ما قضى به الحكم المطعون فيه خارقا لمقتضيات قانونية صريحة، مما يجعله منعدم الأساس القانوني ويستحق الإلغاء، وانها في غنى عن ایراد التطبيقات والاجتهادات القضائية الراسخة في القضاء المغربي وعلى أعلى درجاته حول تطبيق الفصل 259 من ق.ل.ع الذي يوجب سلوك مسطرة الفسخ القضائي للوصول إلى إنهاء العقود المبرمة بين الطرفين، وأنها تكتفي بايراد الاجتهاد القضائي الآتي منذ أمد بعيد، ومن ذلك القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط في قرارها عدد 4249 وكذلك قرار المجلس الأعلى عدد 129 وتاريخ 25/02/1981 والقرار عدد 144 وتاريخ 24/6/1983 والقرار عدد 554 23/7/1984 و يتبين من ذلك، أن ما ذهبت إليه المحكمة التجارية مخالف لنص الاجتهادات القضائية المثواثرة منذ صدور القانون المدني المغربي إلى الآن، و إنه من ناحية رابعة، فإن ما عللت به المحكمة حكمها مخالف لنصوص قانونية خاصة، هذه النصوص هي التي تحكم عقد النقل المنصوص عليها في مدونة التجارة، و إن المشرع المغربي قد أفرد لعقد النقل في مدونة التجارة القسم السادس ابتداء من المادة 443 لغاية المادة 486، و أنه بالرجوع إلى المادة 443 من مدونة التجارة التي عرفت عقد النقل أوردت الفقرة الأخيرة منها كما يلي" تسري على عقد النقل كل القواعد العامة المتعلقة بعقد إجارة الصنعة والمقتضيات الآتية"وأنه بالرجوع إلى المقتضيات المحال عليها والمتعلقة بعقد إجارة الصنعة يوحد الفصل 745 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص على ذلك، و إنه يتبين من ذلك أن المشرع المغربي قد تعمد ایراد نص خاص في مدونة التجارة رغم وجود نص عام في قانون الالتزامات والعقود والغاية من تلك المادة هي تقرير وتأكيد القاعدة القانونية العامة التي توجب أن يكون الفسخ قضائيا وليس قانونيا ومعلوم أن فسخ العقود التبادلية في التشريع المغربي نوعان وهي إما الفسخ الرضائي وإما الفسخ القضائي، و إنه رغم كل ذلك، فإن المحكمة التجارية قد تغاضت عن تطبيق نصوص قانونية واضحة وصريحة وإنه بذلك يكون حكمها منعدم الأساس القانوني وخارقا لكل القواعد القانونية الواجبة التطبيق ومستحق للإلغاء والإبطال وأنه من جهة خامسة، فإن العارضة تتمسك بمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع التي تجعل العقد شريعة المتعاقدين وأنه لا يجوز إنهاء العقد أو تغييره أو تعديله إلا باتفاق الطرفين، في حين أن المدعی عليها قد عمدت إلى فسخ هذا العقد بإرادتها المنفردة ودون أن يصدر أي خطأ عن العارضة، بل ودون حتی أن تنسب إليها أي إخلال، وبذلك يكون هذا الفصل في صالح العارضة وليس ضدها، و إنه من جهة سادسة، فإن اتكاء المحكمة على مقتضيات البند 12 من العقد لا يبرر ما حکمت به من رفض طلب العارضة وذلك للاعتبارات التالية ، فمن ناحية أولى، فإنه يتعين أن يكون هناك سبب، بمعنى أن يصدر إخلال من المدعية حتى يمكن اللجوء إلى الفسخ وهو شيء غير متوفر، إذ لم تستطع المستأنف حتى نسبة أي سبب أو خلل إلى العارضة، وبذلك يكون ما قامت به مجرد تحكم وتعسف في استعمال الحق، إن كان لها أصلا أي حق، ومن ناحية ثانية، فإنه لا حق لها في أخذ حقها بيدها بل لا بد من اللجوء إلى القضاء لمراقبة ما إذا كان هناك مبرر أو سبب مشروع يستدعي فسخ العقد الرابط بين الطرفين وهو شيء لم تحترمه المستأنف عليها، ومن ناحية ثالثة فانه حتى على فرض جدلا صحة ما أقدمت عليه المدعى عليها فانها لم تحترم حتى المسطرة والكيفية التي اتفق عليها الطرفان للوصول الى الفسخ والمنصوص عليها في نفس الفصل 12 المستدل به إذ لم تتقيد بالمدة المتفق عليها، وانه ومادامت رسالة الفسخ لا تتضمن أي سبب فتكون المدعى عليها قد اخلت بشروط التعاقد وتعسفت في انهاء العقد الرابط بين الطرفين وبطريقة غير مشروعة وغير قانونية، وانه يتبين من كل ذلك ان المدعى عليها قد أخطأت حينما عمدت الى فسخ العقد الذي يربطها مع العارضة بشكل انفرادي وتعسفي ضاربة عرض الحائط بكل الإلتزامات العقدية والقواعد القانونية الواجب مراعاتها، وان ذلك الخطأ قد الحق اضرارا جسيمة بالعارضة تلك الأضرار المحددة والمفصلة في التقرير المدلى به رفقة المقال الإفتتاحي والذي حدد مبدئيا قيمة تلك الأضرار ، وان الخطأ الصادر عن المدعى عليها هو الذي تسبب في الأضرار اللاحقة بالمدعية وبذلك تكون عناصر المسؤولية التي تتحملها المدعى عليها قائمة وثابتة من خطأ وضرر وعلاقة سببية، وانه ورغم كل ذلك فان الحكم المستأنف ابى الا ان يساير المدعى عليها في مزاعمها خارقا بذلك كل القوانين والمبادئ التي تحكم موضوع فسخ العقد التبادلي ومعللا وجهة نظره بتعليل اقل ما يمكن ان يقال عنه بانه تعليل غير سليم لا من الناحية القانونية ولا من الناحية الواقعية، ملتمسة الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق المقال الإفتتاحي للعارضة وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وارفقت مقالها بنسخة من الحكم الإبتدائي مع طي التبليغ.
وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/9/2019 جاء فيها ان صلاحية العقد ممتدة لستة اشهر بداية تاريخ توقيعه ويتجدد ضمنيا لمدة خمس سنوات ما عدا اخطار مسلم من قبل احد شهرا مسبقا ، وان الفصل 12 من العقد هو الأخر ينص صراحة لأية اسباب سيكون فسخ العقد داخل اجل شهر قبل توقيف العقد برسالة بالبريد المضمون مع وصل الإستلام، وانه وتبعا لمقتضيات الفصلين المذكورين اعلاه فان مدة العقد محددة اصلا في 6 أشهر تتجدد ضمنيا لخمس سنوات أي ان العقد يتجدد ضمنيا كل مرة لنفس المدة 6 اشهر المحددة اصلا لخمس سنوات ما عدا اخطار مسلم من قبل احد الطرفين شهرا مسبقا وانه لأية اسباب سيكون فسخ العقد داخل اجل شهر قبل توقيف العقد برسالة بالبريد المضمون وهو ما أقدمت عليه العارضة شركة (ف. م.) بعد انقضاء مدة 5 اشهر الاولى بداية من تاريخ توقيع العقد والثانية، الثالثة ثم الرابعة لنفس مدة 6 أشهر بان وجهت لها وفقا وتطبيقا لبنود العقد الفصلان 11 و 12 رسالة تشعرها بإرادتها فسخ عقد النقل المبرم بتاريخ 7/5/2016 ، تضمن إخطارا مسبقا مدته شهر و بما أن العقد هو شريعة المتعاقدين، فإن العارضة بمبادرتها فسخ عقد النقل المبرم مع المدعية، بإرادتها تفعيلا لمقتضيات فصليه 11 و 12 المتعلقين بمدة العقد وفسخه، تكون مارست حقها بشكل عادل طبيعي ونزيه دونما تعسف، وهو نفس الحق الموكول لشركة شركة (ر. ل.)، ومن ثم فإن مزاعمها ان العارضية قامت بفسخ العقد بطريقة تعسفية، بإرادة منفردة وبدون اي سبب وجيه، مزاعم مختلفة تفتقر إلى الجدية، وإن مراسلة شركة (ر. ل.) للعارضة بعد إشعارها بفسخ العقد، وادعائها انها رصدت غلافا ماليا مهما قصد تنفيذ العقد تبقى مستبعدة، مادامت العارضة لم ترتكب اې خطأ تجاهها بقدر ما تكون طبقت فصول العقد المبرم بين الطرفين ليتأكد هكذا أن مزاعم المستانفة مبنية على تأویلات خاطئة لا تجد لها معنى بل هي محاولة للنيل من حقوق العارضة والاثراء على حسابها بدون سبب، عكس ما ترتئيه وأن الحكم الابتدائي صادف الصواب وجاء تعليله صحيحا مبني على اساس واقعية وقانونية سليمة بعد اطلاع المحكمة الابتدائية على وثائق الملف وطلب شركة (ر. ل.) وزعمها قيام العارضة بفسخ عقد النقل الرابط بينهما بشكل تعسفي في خرق لمقتضيات البند 1 و 12 من العقد وكذا الفصول 259 و 200 و 230 و 461 و 462 من ق.ل.ع، محددة حجم الأضرار والمبلغ المطالب به وفقا لتقرير خبرة انجزتها بشكل انفرادي بواسطة السيد الخبير أحمد (ب.)، وانه وبعد اطلاع المحكمة الابتدائية على دفوعات العارضة كونها قامت بتنفيذ مقتضيات العقد بخصوص الفسخ وبالتالي فإنه يكون قانونيا و لا يشوبه أي تعسف، و إنه و باستقرائها لوثائق الملف، ثبت للمحكمة أن العارضة قامت بالتنزيل السليم لمقتضيات العقد المحتج به الذي جاء في بنده 11 ان صلاحية العقد ممتدة لستة اشهر بداية من تاريخ توقيعه، ويتجدد ضمنيا لمدة خمس سنوات ما عدا إخطار مسلم من قبل أحد الطرفين شهرا مسبقا، كما إن البند 12 هو الاخر ينص صراحة على ما يلي، لاي اسباب سيكون فسخ العقد داخل اجل شهر قبل توقيف العقد برسالة بالبريد المضمون مع وصل الاستلام وستكون جميع الخدمات المنجزة داخل مدة التوقف وحتى النهاية مستحقة بكاملها، وانه بذلك فإن الفسخ ليس تعسفيا بل انه جاء تطبيقا لمقتضيات العقد الرابط بين الطرفين، خصوصا وان العارضة ابدت رغبتها في الفسخ تطبيقا للفصلين 11 و 12 من العقد مشعرة شركة (ر. ل.) بواسطة رسالة مبلغة بتاريخ 24/5/2018 والتي لم تنازع فيها، وبخصوص ما تمسكت به شركة (ر. ل.) م م بشان إلزامية الفسخ القضائي ، فقد اعتبرته المحكمة الابتدائية قولا مردودا طالما أن العقد ينص بشكل صريح على شروط الفسخ والتي تم احترامها من طرف العارضة في نازلة الحال، وبذلك فهو فسخ قانوني طبقا لبنود العقد، وان العقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع وان من التزم بالشيء لزمه، وتبعا لذلك فإن طلب شركة (ر. ل.) يبقى غير ذی اساس ويتعين رفضه، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف مع تحميلها الصائر.
وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 1/10/2019 حضر الاستاذ (بر.) عن الاستاذ (بن.) وحضر الاستاذ (ل.) وحاز نسخة من مذكرة نائب المستأنفة وأكد ما سبق فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 15/10/2019 .
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بأوجه استئنافها المبسوطة أعلاه.
وحيث لما كان الثابت من البند 11 من العقد الرابط بين طرفي النزاع والمؤرخ في 7/5/2016 أنه حدد بداية سريان العقد من تاريخ توقيعه مع التنصيص على أنه ابرم لمدة ستة اشهر ، وعند انتهاء هذه المدة فإنه يتجدد ضمنيا لمدة خمس سنوات وفي حالة عدم رغبة اي من الطرفين في تجديده فإنه عليه إشعار الطرف الأخر بذلك شهرا على الأقل قبل انتهاء مدة العقد، ولما كان الثابت أيضا قانونا وقضاء أنه إذا كانت عبارات العقد واضحة الدلالة وجب الأخذ بها ولا يجوز لأي كان حملها على خلاف معناها وهو الأمر الثابت في نازلة الحال بالنسبة للبند السالف الذكر الذي جاءت ألفاظه واضحة وصريحة ولا تحتاج الى تأويل أو تفسير وأن ما تمسكت به المستأنف عليها من أن العقد يتجدد ضمنيا لنفس المدة اي ستة أشهر فإنه يخالف المعنى الظاهر لألفاظ البند 11 وأنه طالما ان المستأنف عليها لم تبادر إلى إشعار المستأنفة بعدم رغبتها في تجديد العقد قبل انتهاء مدته الأصلية فإن هذا الأخير قد تجدد ضمنيا لمدة خمس سنوات.
وحيث بخصوص السبب المتخذ من خرق الحكم المستأنف للفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود المرتكز على الادعاء بكون المستأنف عليها قد أقدمت على فسخ العقد دون استصدار حكم بذلك يبقى مردودا لأنه لئن كان الأصل في الفسخ أنه قضائي وأن العقد لا يجوز إنهاؤه بإرادة منفردة إي بإرادة احد طرفيه استنادا الى قاعدة العقد شريعة المتعاقدين إلا أنه توجد حالات استثنائية يجوز فيها الانهاء بإرادة منفردة إذا وجد شرط في العقد يجيز لأحد المتعاقدين إنهاء العقد بإرادته المنفردة وأن العقد الرابط بين طرفي النزاع قد اقر حقهما في فسخه بإرادتهما المنفردة اي دون تقديم طلب مسبق للقضاء والحصول على حكم بذلك، وأن الفسخ بالإرادة المنفردة يخضع لرقابة لاحقة من قبل القضاء إذا ما لجأ الطرف الاخر منازعا في الفسخ الذي وقع بارادة المتعاقد الأخر وانه يكون هناك محل للاحتجاج بمقتضيات الفصل 259 السالف الذكر عند خلو العقد من اي مقتضيات تنص على الفسخ الاتفاقي وأنه وطالما ان المستأنف عليها قد احترمت شروط الفسخ المتفق عليها في العقد وذلك بتوجيه رسالة بهذا الخصوص إلى المستأنف عليها ، فإن الحكم المستأنف الذي اعتبر ان الفسخ يجد سنده في العقد الذي هو شريعة المتعاقدين يكون قد طبق صحيح أحكام القانون ولم يخرق اي مقتضى قانوني ، مما تدعيه الطاعنة و الدفع خلاف ذلك يبقى في غير محله .
وحيث ان التمسك بمقتضيات الفصل 745 من ق.ل.ع الذي أحالت عليه المادة 443 من مدونة التجارة للقول بأن فسخ عقد النقل يحتاج إلى استصدار حكم قضائي يبقى على غير أساس لأنه لئن كان الفصل المحتج بخرقه ورد في إطار تعداد حالات انقضاء اجارة الصنعة وإجارة الخدمة ومنها الفسخ القضائي للعقد فإنه لم يستبعد صراحة باقي أنواع الفسخ ومنها الفسخ الاتفاقي طالما أن عقد النقل كباقي العقود التجارية المسماة يخضع في شق منه للقواعد العامة التي تنظم كافة العقود ومنها أثار الالتزامات بوجه عام ولاسيما الفصل 230 من ق.ل.ع الذي يقرر قاعدة ان العقد شريعة المتعاقدين ، وأن شروط الفسخ المتفق عليها في العقد المبرم بين الطرفين هي تجسيد لمبدأ سلطان الارادة التي يتمتع بها كل متعاقد أثناء إبرام العقد والتي تبقى هي الأصل ما عدا إذا وجدت مقتضيات أمرة تحد منها وهو أمر غير وارد في نازلة الحال ، هذا علاوة على ان تنصيص المشرع في الفصل 745 من ق.ل.ع على الفسخ القضائي ضمن حالات انقضاء العقد لأنه هو الأصل ما عدا اذا اتفق الأطراف مسبقا على كيفية إنهاء العقد عن طريق فسخه بالإرادة المنفردة لأحدهما دون اللجوء إلى استصدار حكم بذلك ولهذا السبب فان الفسخ القضائي جاء سابقا عن الفسخ الاتفاقي من حيث المقتضيات القانونية المنظمة لكليهما اذ ان المشرع قد خصص الفصل 259 من ق.ل.ع للفسخ القضائي في حين نظم الفسخ الاتفاقي في الفصل الموالي اي 260 من نفس القانون.
وحيث إن الثابت من البند 12 من العقد انه اقر أحقية الطرفين في فسخه لأية أسباب دون التنصيص على ان يكون سبب الفسخ وجيها ويتعلق بالإخلال بالتزام تعاقدي وهو ما يفهم منه ان الفسخ يكون له محل بمجرد رغبة احد الطرفين في وقف العمل بالعقد دون ان يكون مطالبا بإثبات إي إخلال من جانب الطرف الأخر، وان عبارة لآية أسباب الواردة في البند السالف الذكر أو ما تم التعبير عنه باللغة الفرنسية pour quelques raisons que ce soit جاءت مطلقة والأسباب قد تكون موضوعية او شخصية (داتية) اي مرتبطة بشخص المتعاقد ومنها رغبته في التحلل من العقد وعدم الاستمرار في تنفيذه وهو الأمر الذي عبرت عنه المستأنف عليها في رسالة الفسخ التي وجهتها في إطار البند 12 من العقد الى المستأنفة وتوصلت بها هذه الأخيرة بتاريخ 24/5/2018 وأشارت فيها الى ان العقد ينتهي جراء الفسخ في 22/06/2018 إي أنها تقيدت بأجل الإشعار المحدد في شهر وأنه خلافا لما تمسكت به المستأنفة من ان فسخ العقد يكون له محل عن الإخلال بالتزاماتها التعاقدية يبقى على غير أساس لأن مقتضيات البند 12 لم تجعل الفسخ الاتفاقي للعقد معلقا على إخلال الطرف الأخر بالتزاماته التعاقدية وأن المستأنف عليها قد احترمت مسطرة الفسخ المتفق عليها بتوجيه رسالة الفسخ للمستأنفة ومنحها أجل إخطار مدته شهر وتبقى ما أثارته هذه الأخيرة بهذا الخصوص غير جدي.
وحيث تأسيسا عليه يبقى مستند الطعن على غير أساس ويتعين تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر
83407
Contrat d’entreprise : Le délai d’exécution court à compter de la remise du permis de construire, excluant toute pénalité de retard en cas d’intervention du maître d’ouvrage avant son expiration (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/06/2026
83405
Freinte de route : la détermination du taux de tolérance relève de l’appréciation de la cour qui peut se fonder sur sa jurisprudence antérieure pour des marchandises de même nature (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2026
83403
Manquant de marchandise : la responsabilité du manutentionnaire est engagée en l’absence de réserves précises et immédiates émises contre le transporteur lors du transfert de garde (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
83392
Responsabilité du transporteur ferroviaire : l’agression d’un passager par un tiers ne constitue pas un cas de force majeure exonératoire lorsque le transporteur a manqué à son obligation de sécurité (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2026
83386
Transport international de marchandises (CMR) : le droit de rétention du transporteur ne peut être fondé sur des frais de stockage qui ne constituent pas des dépenses nécessaires au sens de l’article 292 du DOC (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/03/2026
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025