Référé-expertise : la désignation d’un expert pour une mission de simple constatation technique relève de la compétence du juge des référés et ne porte pas atteinte au fond du droit (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60071

Identification

Réf

60071

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6507

Date de décision

26/12/2024

N° de dossier

2024/8225/5265

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant désigné un expert, la cour d'appel de commerce se prononce sur les limites de la compétence du juge des référés en matière de mesure d'instruction. Le premier juge avait fait droit à la demande d'un bailleur visant à faire constater par expert la conformité des lieux loués avec les plans de construction autorisés. L'appelant, preneur à bail, soulevait l'incompétence du juge des référés au motif que la mesure ordonnée, dépourvue de caractère d'urgence, tendait à la constitution d'une preuve et portait atteinte au fond du droit. La cour écarte ce moyen en rappelant que la désignation d'un expert aux fins de procéder à une simple constatation technique des lieux et de les comparer à un plan ne constitue pas une mesure qui préjudicie au fond. Elle retient qu'une telle expertise, qui se borne à une description factuelle, n'a pas pour effet de créer une preuve au profit d'une partie ni de modifier les centres de droit respectifs des plaideurs. Dès lors, la cour considère que cette mesure d'instruction relève de la compétence du juge des référés en application des dispositions du code de procédure civile relatives aux mesures conservatoires. L'ordonnance entreprise est par conséquent confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم محمد (ك.) وادريس (ب.) بواسطة نائبهما بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 21/10/2024 يستأنفان بمقتضاه الأمر عدد 5563 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/09/2024 في الملف عدد 5310/8101/2024 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير سهام بوطيب الذي عليه بعد استدعاء الاطراف ونوابهم طبقا للفصل 63 من ق م م والاستماع الى أقوالهما وملاحظتهما في محضر يرفق بالتقرير يوقعان عليه مع الإشارة إلى من رفض منهما التوقيع والاطلاع على وثائق الملف والوثائق التي هي بحوزة الطرفين والانتقال إلى المقهى المسمى V. المتواجدة بمحطة الوقود، طریق از مور كلم 12 دوار حارث حمري دار بوعزة الدار البيضاء. معاينة ووصف البنايات والمرافق التي يتكون منها مقهى V. وتحديد ما إذا كانت مطابقة للتصميم المرخص المؤرخ 19/08/1998 وإنجاز تقرير مستوف للشروط الشكلية المتطلبة في الخبرة ومعللا من الناحية الموضوعية يودع لدى كتابة ضبط المحكمة داخل أجل شهر واحد من تاريخ التوصل بالمهمة تحت طائلة الجزاء القانوني ويحدد صائر الخبرة المسبق في مبلغ 4.000,00 درهم تضعه المدعية أو من يمثلها بكتابة ضبط المحكمة.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والأمر المطعون فيه أن المدعية شركة د.ا. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 30/08/2024 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها بتاريخ 03/08/2023 اشترت من ورثة (ر.) العقار المسمى "الهاشمي" موضوع الرسم العقاري عدد 33-13749 TF البالغة مساحته الاجمالية هكتارا و 779 مترا مربعا كما هو ثابت البيع الرسمي الذي حرره الموثق الأستاذ حفيظ ابرايم و الذي اصبح ملكا خالصا لها كما هو ثابت بشهادة الملكية المؤرخة في 27/02/2024 ، ومن بين التحملات المثقل بها العقار حق الكراء المحل التجاري المعروف بمقهى V. الذي يكتريه المدعى عليهما من ورثة (ر.)، كما هو ثابت بكتاب دفاعهما الاستاذ عبد الرحيم كباش في 20/12/2023 والذي يعرض فيه على دفاعها اداء كراء شهر دجنبر 2023 وانها بعد تسلمها للعقار المشترى ، تبين عدم تطابق البنايات والمرافق مع التصميم الذي بحوزتها والمرخص به بتاريخ 19/02/1998 وتجاوز مرافق المقهى للحدود المرسومة في التصميم ، وان المدعى عليهما قاما بإحداث تغييرات وإحداث بنايات على جنبات المحل المكترى باقتطاع مساحة من العقار التي يتكون منها، ملتمسة الأمر بتعيين خبير مختص في الهندسة تكون مهمته الانتقال الى المقهى المذكورة اعلاه ويعاين وصف البنايات والمنشئات والمرافق التي يتكون منها ويقابل هذه المنشئات بالتصميم المرخص به والمؤرخ في 19/02/1998 وتحديد ما اذا كانت متطابقة مع حدود المحل المكترى والمرسومة في التصميم ويعاين ما اذا كان هناك تجاوز للحدود الرسومة في التصميم المذكور، وتحديد مساحتها والبنايات المقامة على الجزء المعتدى عليه وتحديد مساحتها والإذن للخبير بالاطلاع على جميع وثائق التعمير لدى الجهات الإدارية المعنية خاصة قسم التعمير لدى الجماعة الترابية لدار بوعزة وتحرير تقرير مفصل للرجوع إليه عند الحاجة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهما بجلسة 18/09/2024 دفع من خلالها بعدم الاختصاص النوعي لمساسه بالجوهر وبمراكز الأطراف وان الاختصاص يعود لقضاء الموضوع ومن جهة اخرى فإنهما ومنذ حيازتهما للمحل موضوع الاصل التجاري لم يقوما بأي تغير او تجاوز للمساحة المذكورة في عقد الكراء ، كما أنهما فانهما لما تسلما المحل من يد مالك الاصل التجاري السابق انجزوا معاينة مجردة بواسطة مفوض قضائي للحالة التي تسلماه عليه بتاريخ 06/01/2020 والتي تتضح فيها جميع مشتملات المحل ومرافقه التي لم تكن محط أي تغير وهو الامر الذي يؤكد بالقطع أن المدعية تتقاضى بسوء النية بغاية حرمانهم من حقهم في الاصل ملتمسين الحكم بعدم الاختصاص و في الشكل عدم قبول الطلب وفي الموضوع الحكم برفضه وتحميل رافعه الصائر .

وبتاريخ 25/09/2024 صدر الأمر موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعنان على الأمر فساد التعليل المعد بمثابة انعدامه و عدم الجواب و خرق قاعدة مسطرية مما تسبب بضرر لأحد أطراف الدعوى ، ذلك أنهما تقدما أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بدفع جوهري و المتعلق بعدم الاختصاص النوعي لقضاء المستعجلات للبث في النزاع تاسيسا على مقتضيات القصل 16 من قانون المسطرة المدنية التي توجب الدفع بعدم الاختصاص قبل أي دفع أو دفاع وهو ما التزما به إذ تقدما بدفعها الرامي إلى الطعن بعدم الاختصاص قبل الخوض في الجواب على الدعوى والتمسا التصريح بعدم الاختصاص وبإحالة الأطراف على قضاء الموضوع سيما ان الوقائع المتمسك بها من قبل المستأنف عليها ضدها تؤسس على تصميم أدلت به يعود لسنة 1998 ، غير ان الأمر موضوع الطعن نحى بشكل مخالف عن هذا الدفع ولم يعرج عليه حتى في تعليله مخالفا لقاعدة المسطرية المنصوص عليها في الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية التي توجب التصريح بعدم الاختصاص وإحالة أطراف النزاع على قضاء الموضوع لانتفاء عنصر الاستعجال سيما أن التصميم المدلى به من قبل المستأنف عليها يعود 25 سنة قبل شرائها للعقار وهو ما يعتبر موجبا لإلغاء الأمر موضوع الطعن

كما أن الأمر موضوع الطعن استدل في تعليله على كون الطلب لا يجر على نطاق قاضي المتسعجلات تبرير انتداب الخبير والحال أن الأمر نفسه لم يلقي للوقائع التي أشار إليها الطاعنان في مذكرتهما الحوابية وهي ان مناط الاستجابة للطلب فيه مساس بمراكز الأطراف ويجعل البث فيه وانتداب خبير سيؤدي إلى انجاز حجة لأحد الأطراف في مواجهة الطرف الآخر ومعلوم أن القضاء الاستعجالي والقضاء عموما لا يصنع الحجج للأطراف لان القاعدة هي أن البينة على المدعي كما وان قضاء المستعجلات تغل يده متى تبين أن النزاع المطروح عليه سوف يؤثر على مراكز الأطراف و تأثير الأمر المطعون فيه على مركز الطاعنين بين لكونه سوف يمس بحقوقها سيما أن الوقائع التي أسست عليها الدعوى تعود الى تصميم لسنة 1998 أي حتى قبل شراء الطالبين للأصل التجاري ومن هنا تبرز علة سوء التعليل الموازي لانعدامه لكون الأمر موضوع الطعن قضى على ذالك النحو جعلهما مسؤولين على وقائع لم يكونا فيها بعد لان تاريخ كرائها للعقار هو 10/02/2020 ومن ثمة فان إسقاط هذه القاعدة على نازلة الحال يتأكد بالقطع ان حالة الاستعجال منتفية، ملتمسين إلغاء الأمر المطعون فيه و بعد التصدي أساسا التصريح بعدم اختصاص قضاء المستعجلات وبإحالة الأطراف والقضية على المحكمة التجارية للبث فيه طبقا للقانون واحتياطيا التصريح برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر مع ما ينجم قانونا.

وبجلسة 12/12/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جواب جاء فيها انه بخصوص خرق قاعدة مسطرية أضرت بأحد الأطراف، فان المستأنفين ينتقدان على الأمر المطعون فيه خرق الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أن الدفع بعدم الاختصاص المكاني تجب إثارته قبل كل دفع أو دفاع وان هذه القاعدة تتعلق بالدعاوي المعروضة على قضاء الموضوع، وليس بالدعاوي المعروضة على القضاء الاستعجالي كما ان الأمر المستأنف صدر في إطار الفصلين 148 و 149 ، وقضى بإجراء معاينة مجردة وعلى يد خبير وأن مثل هذا الإجراء من اختصاص قاضي المستعجلات بصريح نص الفصلين المذكورين، وهو إجراء ليس فيه أي مساس بما يمكن أن يقضي به في الموضوع.

وان المستأنفين لم يبينا وجه الخرق لقاعدة الاختصاص في الأمر المستأنف، ولم يبينا ما هو الضرر الذي لحقهما من جراء رفض الدفع بعدم الاختصاص، مما يجعل الاستئناف غير قائم على أساس فيما هو مبني على السبب الأول.

وبخصوص سوء تعليل الأمر المستأنف فان ما قضى به الأمر المستأنف من شأنه المساس بمراكز الأطراف ومن شأنه إنجاز حجة لأحد الأطراف في مواجهة الآخر". فهو إدعاء غير صحيح، فالأمر المستأنف لم يغير مركز أي واحد من الطرفين ولم يحدث أي مركز جديد لأي واحد منهما كما أنه لم يصنع أي حجة لأي واحد منهما وان المركز القانوني لكل واحد من الطرفين محدد بعقد الكراء ، فأحدهما (مكر) وآخر (مكتر) من جهة أولى. ومن جهة ثانية، إن حجة كل واحد من الطرفين تجاه الآخر هي عقد الكراء، والأمر المستأنف لم يغير العلاقة بينهما وليس فيه مساس بها ومن جهة ثالثة فإن الأمر المستأنف لم يتناول المسؤولية ولم يناقشها ولم يحملها لأي طرف خلافا لما يزعمه المستأنفان بأن الأمر "جعلهما" مسؤولين على وقائع لما يكونا فيها بعد .... كما جاء في الصفحة الأخيرة من مقال الاستئناف ويتضح من ذلك أن الاستئناف غير جدير بأي اعتبار فيما هو مبني على السبب الثاني، ملتمسة رد الاستئناف.

وحيث أدرج الملف بجلسة 19/12/2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث ينعى الطاعنان على الأمر عدم الجواب على دفعهما بعدم الاختصاص سيما وأن الطلب يخرج عن نطاق الأمور المستعجلة لانتفاء حالة الاستعجال ولما فيه من مساس بمراكز الأطراف ، لأن من شأنه إنجاز حجة لأحد الأطراف في مواجهة الطرف الآخر، سيما وأن الوقائع المستند إليها تعود لما قبل شرائهما الأصل التجاري.

و حيث إنه وبمقتضى الفصل 152 من ق.م.م، فان قاضي المستعجلات لا يبت إلا في الأوامر الاستعجالية والإجراءات الوقتية التي تهدف إلى حماية حق يخشى عليه من فوات الوقت أو ابعاد خطر محقق الوقوع أو صيانة مركز قانوني قائم، والتي لا تمس بما يمكن ان يقضي في الجوهر، وان الثابت من المقال الافتتاحي للمستأنف عليها، أنها رامت من خلاله تعيين خبير لمعاينة ووصف البنايات والمنشآت والمرافق التي تتكون منها المقهى موضوع النزاع، وتحديد مدى مطابقتها مع التصميم المرخص والمؤرخ في 19/08/1998 ، وان الطلب على الشكل الوارد به ليس من شأنه صنع حجة لطرف في مواجهة الطرف الآخر ولا المساس بحقوق أحدهما بالتغيير أو التعديل منها، بل الهدف منه هو إجراء معاينة ذات طابع فني، وهو ما يدخل في اختصاص قاضي المستعجلات، مما تبقى معه الدفوع المتمسك بها من طرف الطاعنة لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد استئنافها وتأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile