Réf
63738
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5257
Date de décision
03/10/2023
N° de dossier
2020/8232/707
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Redressement judiciaire, Poursuite de l'instance en cours, Mise en cause du syndic, Fixation de la créance, Expertise judiciaire, Entreprises en difficulté, Contrat de courtage en assurance, Commission, Arrêt des poursuites individuelles, Annulation du jugement, Action en paiement
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce examine les conséquences de l'ouverture d'une procédure de redressement judiciaire en cours d'instance sur une action en paiement de commissions. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement d'une somme fixée par une première expertise. L'appelant contestait le rapport d'expertise et sollicitait une contre-expertise pour réévaluer le montant de sa créance. La cour rappelle qu'en application de l'article 687 du code de commerce, l'ouverture de la procédure collective transforme l'objet de l'action en cours, laquelle ne tend plus à obtenir une condamnation au paiement mais à la seule constatation de la créance et à la fixation de son montant. Après avoir ordonné une nouvelle expertise pour déterminer le montant exact des commissions dues, la cour retient les conclusions de l'expert désigné en appel. Elle écarte les contestations de l'intimé relatives à cette expertise, faute pour ce dernier d'avoir collaboré à la mesure d'instruction et d'avoir consigné les frais d'une contre-expertise. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris en ce qu'il prononçait une condamnation au paiement et, statuant à nouveau, se borne à constater l'existence de la créance et à en fixer le montant.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة ف.ت. بواسطة نائبها، والمؤدى عنه بتاريخ 16/01/2020، تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، الأول بصفة تمهيدية بتاريخ 09/04/2019 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير (غ.)، والثاني بصفة قطعية بتاريخ 22/10/2019 تحت عدد 9747 في الملف عدد 2023/8201/2019 والقاضي بأداء الشركة إ.ل.و.ت.إ.ت. "أ." , لفائدة شركة ف.ت. 782.436,85 نسبة العمولة المتفق عليها بمقتضى بروتوكول الاتفاق الرابط بين الطرفين و الموقع عليه بتاريخ 01/01/2012 , عن المدة من 17/05/2012 لغاية أواخر سنة 2018 , مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية يوم التنفيذ , وتحميل المدعى عليها الصائر و رفض الباقي .
وبناء على المقال الاصلاحي الذي تقدمت به المستانفة بواسطة دفاعها والمؤدى عنه بتاريخ 18/10/2022 تلتمس من خلاله ادخال السنديك عبدالرحمان (ا.) في الدعوى.
في الشكل :
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بموجب القرار التمهيدي رقم 398 المؤرخ في 8/10/2020
وحيث قدم المقال الإصلاحي بدوره وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأهلية ومصلحة وأداء مما يتعين معه قبوله من هذه الناحية.
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ، ووثائقها أن شركة ف.ت. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء و مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/02/2019 عرضت فيه أنه يربطها بالمدعى عليها عقد مؤرخ في 01/01/2012 على أساس أن تقوم بجلب الزبناء لإبرام عقود التأمين مقابل حصولها على نسبة 50 % كعمولة عن المبالغ التي تم تحصيلها كل سنة بعد خصم مصاريف التسيير التي تحصل عليها المدعى عليها , وأن مصاريف التسيير محددة في نسبة 20 % بالنسبة للتأمين عن المرض وحوادث الشغل , ونسبة 15 % عن باقي فروع التأمين الأخرى , و ان الأداءات التي تكون على شكل عمولة تتوصل بها العارضة و تكون على أساس أقساط التأمين التي تم تحصيلها من طرف المدعى عليها و التي يتم إشعار العارضة بها علما أن كل تحصيل لأقساط التأمين التي لم يؤد من طرف الزبون يتم أداؤها من طرف المدعى عليها للعارضة بمجرد التحصيل الفعلي , مضيفة ان العقد نص في بنده 2 و 3 على أن العقد يسري على مختلف العقود التي تبرم مع الزبناء و التي تسير من طرف المدعى عليها , وأنه بمجرد التوصل بالشيك الموجه من قبل المدعى عليها، فإن العارضة تلتزم بتوجيه الفاتورات عن الأداءات , مؤكدة أنها جلبت مجموعة شركات وقعت على عقود التأمين مع المدعى عليها , هذه الأخيرة مازالت بذمتها لفائدة العارضة مبلغ 3.459.769 درهم عن أربع فواتير عن السنوات من 2012 لغاية 2018 , و أن العارضة طبقا للبند 10 من العقد وجهت كتابا في الموضوع للمدعى عليها لإيجاد حل حبي , و تم عقد اجتماع بتاريخ 11/10/2018 حضره الممثل القانوني لكل طرف و تم الاتفاق على أساس تمكين المدعى عليها من مجموعة وثائق تثبت المديونية , و بالفعل تم تمكين المدعى عليها من تلك الحجج , غير أنها امتنعت عن أداء المبلغ الذي مازال بذمتها , زيادة على ان المدعى عليها لم تقم بتحويل الملفات المتعلقة بحوادث الشغل لأربع شركات و هي : شركة م.م. , شركة م.ص. , شركة ع.م. , شركة م.د.ب. , بناء على طلب الممثل القانوني لهذه الشركات , و قد حصلت المدعى عليها على مبلغ 113.724 درهم الناتج عن أقساط التأمين و هذا المبلغ يعود للعارضة و لم تتوصل به نتيجة عدم تحويل الملفات إليها رغم الطلب الذي تقدم به ممثل هذه الشركات , علما ان المبلغ المحصل عليه محدد في 864.306,00 درهم بعد خصم المصاريف و الذي يحدد على أساس 15 بالمائة , ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 3.573.493 درهم مع الفوائد القانونية , مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر . وأدلت بيان عن الفواتير غير المؤداة , ببروتوكول تعاون , بيان توضيحي للعمولات غير المؤداة , بيان الأداءات التي تمت بواسطة شيك عن المدعى عليها , بيان بخصوص أقساط التأمين المستحقة للمدعية , بيان عن بوليصات تأمين حوادث الشغل موضوع طلب التحويل, مراسلات.
وبناء على جواب المدعى عليها عرضت فيه بواسطة نائبها أن الفواتير التي تخص السنوات 2012 و2013 و 2014 قد طالها التقادم وفقا لما تنص عليه مدونة التجارة , و بخصوص المطالبة عن السنوات 2015 , 2016, 2017 , 2018 فإن العقد المبرم بين الطرفين نص في البند الأول على التعاون بين الطرفين في تسيير المشاريع المنجزة بينهما , و بالتالي فإنه حتى و إن كانت المدعية هي صاحبة تسيير المشروع فإنها ملزمة بأداء العمولة للعارضة و العكس صحيح , و فعلا و بعد مجموعة من المعاملات التي كانت بين العارضة و المدعية , فإن الأولى كانت تأتي بالزبون و لكن لا يتم تجهيز بوليصة التأمين , والمدعية تطالب بمبالغ إجمالية سواء المستخلصة و غير المستخلصة و هو أمر مخالف للبند 4 من العقد و الذي ينص على أن المحاسبة تكون على المبالغ المستخلصة من الزبناء و ليس على حساب بوليصات التأمين , مؤكدة ان العارضة لم تستخلص جميع مبالغ التأمين من الزبناء و بالتالي فالأداء لا يمكن أن يكون إلا في حدود ما استخلصته العارضة في حسابها , مضيفة انه بعد مجموعة اجتماعات بين العارضة و المدعية، أصبحت الأخيرة تطالب بمبلغ 1.040.251 درهم بعدما كانت تطالب بمبلغ 1.151.406 درهم بدعوى وجود خطأ في الحسابات , و ان الأداءات الأخيرة التي قامت بها العارضة لفائدة المدعية كانت كلها مبررة و مؤرخة , كما راسلت المدعية بتاريخ 02/11/2018 و أعلمتها بأن خصم العمولات يكون بناء على ما تم وضعه بحساب الشركة العارضة و ليس بناء على الاتفاقات أو عدد البوليصات طالبة منها تصحيح الحسابات , في حين أنها ردت على العارضة بأن جميع الحسابات تم حصرها معلنة تحفظها حول الأداء المصرح به من العارضة , كما ان العارضة توصلت بمجموعة من رسائل إنهاء عقد التأمين من مجموعة زبناء فأخبرت المدعية بذلك , مضيفة أنها وقفت المحاسبة مع المدعية بعد إجراء اجتماع وإجراء خبرة , مؤكدة ان المدعية تتناقض في أقوالها و تقر بوجود خلل في المحاسبة من خلال رسالتها , ملتمسة الحكم بتعيين خبير محاسباتي لإجراء خبرة حسابية في النازلة منذ سنة 2015 لتحديد المديونية بين الطرفين . وادلت ببروتوكول التعاون , رسائل إنهاء عقد التأمين , رسائل إلكترونية بين الطرفين .
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 630 الصادر بتاريخ 09/04/2019 و القاضي بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين عهد بها للخبير مكتب (غ.) للخبرة , و الذي وضع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 16/09/2019 خلص من خلاله إلى أنه بعد الاطلاع على الوثائق المقدمة من الطرفين و جرد مجموع العمليات التي قامت بها المدعية لفائدة المدعى عليها , يبقى الدين الثابت بذمة المدعى عليها لفائدتها بخص خصم الأداءات التي تمت لها , هو مبلغ 782.436,85 درهم .
وبناء على المذكرة بعد الخبرة مع طلب إضافي للمدعية مؤدى عنه بتاريخ 01/10/2019 عرضت فيه بواسطة نائبها أن تقرير الخبرة المنجز شابته عدة عيوب منها أن الخبير لم ينتقل للمقر الاجتماعي للمدعى عليها مكتفيا بالإطلاع على وضعية الأداءات التي أدلت بها , كما أنه حدد حصة العارض فقط من 2012 لغاية 2016 , دون السنوات 2017-2018-2019 , كما لم يطالب المدعى عليها بالعقود التي تم فسخها , وأن العارضة أدلت له بتقرير خبرة حرة حدد نصيب العارضة في مبلغ 6.116.248 درهم عن السنوات من 2012 لغاية 2019 دون اعتماده من قبل الخبير , و لم يطالب المدعى عليها بالإدلاء بما يفيد انتهاء عقود التأمين , مؤكدة أن نصيبها محدد في مبلغ 6.116.249 درهم عن السنوات من 2012 لغاية 2019 . و فيما يخص الطلب الإضافي فإن مبلغ المديونية محدد في مبلغ 6.116.248 درهم حسب الثابت من الوثائق المحاسبية المدلى بها من قبل العارض للخبير , ملتمسة أساسا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 6.116.248 درهم بالإضافة لمبلغ 100.220 درهم الناتج عن عملية تحويل التدبير مع الفوائد القانونية و النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر , و احتياطيا إجراء خبرة مضادة و حفظ حقها في التعقيب . وأدلت بتقرير خبرة , جدول عقود تأمين , لائحة شيكات .
وبناء على المذكرة بعد الخبرة للمدعى عليها بجلسة 01/10/2019 والتي عرضت فيها بواسطة نائبها أن الخبرة المنجزة تبقى موضوعية , ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة و القول بان مبلغ المديونية لفائدة المدعية محدد في مبلغ 782.436,85 درهم و تحميل المدعية الصائر .
وبناء على مقال إصلاحي للمدعية مؤدى عنه بتاريخ 14/10/2019 عرضت فيه بواسطة نائبها أنه وقع خطأ أثناء بسط ملتمساتها , ملتمسة جعل ملتمساتها كالتالي : أساسا في الموضوع إجراء خبرة حسابية مضادة لتحديد نسبة العمولة المستحقة لها بعد خصم الاداءات عن المدة من 17/05/2012 لغاية أواخر سنة 2019 , واحتياطيا في الطلب الإضافي الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 6.216.468 مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل .
و بعد حجز الملف للمداولة صدر الحكم المشار إليه اعلاه إستأنفته المدعية أعلاه للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الحكم المستأنف جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أنه وعلى الرغم من كون الطاعنة سبق لها أن تقدمت بطلب إجراء خبرة مضادة، إلا أن محكمة الدرجة الأولى بتت في موضوع النزاع دون أن تعلل سبب عدم استجابتها لملتمس العارضة، خاصة وأن الخبرة التي ركنت إليها شابتها مجموعة من العيوب الشكلية والموضوعية والتي تمت الإشارة إليها بتفصيل في المذكرة التعقيبية بعد الخبرة، ومن بينها عدم تقيد الخبير بمنطوق الحكم التمهيدي، والذي ألزمه بالاطلاع على الدفاتر المحاسبية للطرفين، في حين أنه اكتفى فقط بالاطلاع على الوثائق المدلى بها من طرف المستانفة، بالإضافة إلى وثيقة وحيدة صادرة عن المستأنف عليها تتعلق بوضعية الأداءات، والتي تتوفر المستأنفة على نسخة منها، ولا تحظى بأية أهمية بالنسبة للملف، وأنه كان يتعين على الخبير جرد مختلف العمليات التي قام بها الطرفان تنفيذا للعقد الرابط بينهما، علما أن الطاعنة قامت بجلب حوالي 65 شركة من كبار الفاعلين الاقتصاديين في المغرب، ومما يعاب أيضا على تقرير الخبرة كونه أخذ فقط بعين الاعتبار العقود التي تم فسخها مع الزبناء، ولم يلتفت للعقود التي لازالت سارية المفعول، وأن هذه العيوب التي يحملها تقرير الخبرة كانت سببا في تحديد المديونية فقط في مبلغ 782.436,85 درهم، الشيء الذي أضر بالمستأنفة، وأنه كان حريا بالمحكمة أن ترجع المهمة للخبير أو إجراء خبرة ثانية ثلاثية للوقوف على الحجم الحقيقي للمديونية، تسند مهمة القيام بها لخبراء حيسوبيين مختصين في عمليات التأمين.
ومما يعاب أيضا على الحكم المستأنف كونه خرق مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين، ذلك أن موضوع العقد المذكور هو جلب الزبناء لإبرام عقود تأمين لصالح شركة أ.، علما أن هذه العملية التي يصطلح عليها « LE démarchage » ينظمها الفصل السادس من قرار وزير المالية والخوصصة عدد 2241-04 بتاريخ 27/12/2004 المتعلق بعمليات التأمين، ومادام العقد لازال ساري المفعول، ولم يتم فسخه رضائيا أو قضائيا فإن العارضة تكون محقة في المطالبة بنسبتها من العمولات التي تقوم شركة أ. باستخلاصها من الشركات التي تم جلبها من طرف المستأنفة، والتي يبلغ مجموعها عن سنوات 213-2014-2015-2016-2017-2018-2019 ما يعادل 6.116.248,05 درهما، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه وبمقتضى طلب شركة م.ك.ه. تم تحويل تسيير أربعة شركات إلى شركة ف.ت.، وهي: م.د.، م.ص.، ع.م.، م.د.، وبذلك تكون العمولة مستحقة بالكامل لشركة فوكيس، ومادامت أن الزبون تقدم بطلبه ابتداء من يناير 2018، وأن الشركة المستأنف عليها ماطلت في تنفيذ التحويل إلى غاية أكتوبر 2018، فإن الطاعنة تكون محقة في عمولة تقدر 100.220,00 درهم ، لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من أداء، وبعد التصدي الحكم من برفع المبلغ المحكوم به إلى 6.116.248,05 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والنفاذ، واحتياطيا إجراء خبرة حسابية ثلاثية تسند إلى خبراء مختصين في المحاسبة وعمليات التأمين قصد الاطلاع على الوثائق والدفاتر التجارية والعناصر المكونة للمديونية المطالب بها من طرف العارضة مع التأكد من كافة عقود التأمين الخاصة بالزبناء الذين قامت العارضة بجلبهم في إطار الاتفاق الموقع في 01/0/2012 . مع حفظ الحق في التعقيب عليها، وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف، وبصورة من لائحة جرد وصورة لبيان وضعية حسابية.
وبناء على جواب نائب المستأنف عليها المدلى به خلال جلسة 05/03/2020، والذي جاء فيه بأن العارضة تسجل بأن الطاعنة لم تستأنف الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة حسابية، وفي الموضوع فإن هذه الأخيرة جددت ما سبق لها أن تمسكت به خلال المرحلة الابتدائية، دون أن تدلي بما يخالف نتائج الخبرة المأمور بها ابتدائيا، كما أنها تطالب بمبالغ إجمالية مستخلصة وغير مستخلصة في مخالفة للفصل الرابع من الاتفاق الذي ينص على أن المحاسبة تكون على أساس المبالغ المستخلصة من الزبناء من طرف العارضة وليس على حساب بوليصات التأمين، مع الإشارة أنه لم يتم استخلاص جميع مبالغ التأمين من الزبناء، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الخبير اعتمد في تقريره على الوثائق المحاسبية المسلمة له من الطرفين، كما أدلت المستأنفة ببيان وضعية حسابية عن المدة من سنة 2012 إلى غاية 2016، لكنها اقتصرت على تحويل مبلغ العمولة لسنة 2016 دون تقديم الوثائق المثبتة لها فيما يخص الفترة من 2017 إلى 2018، مع الأخذ بعين الاعتبار عقود التأمين التي تم فسخها، مضيفة بأن الطاعنة غير مستقرة في طلباتها، فبعدما كانت تطالب بمبلغ 3.459.769,00 درهم من قبل أقساط التأمين والحصة العائدة لها، إلا أنها وفي مكتب الخبير أصبحت تطالب بمبلغ 6.373.128,00 درهم، وأما بخصوص المديونية فقد توصل الخبير بأن مجموع المبالغ المؤداة من طرف الزبناء بواسطة شيكات تبلغ 6.773.197,15 درهم، وأن مجموع العمولات المستحقة للمستأنف عليها محددة في مبلغ 7.555.634,00 درهم، وبالتالي تكون المديونية محددة في مبلغ 782.436,85 ، لأجله تلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف.
وبناء على تعقيب نائب المستأنفة المدلى به خلال جلسة 16/07/2020، والذي أكد فيه سابق طلباته، مضيفا بأنه وخلافا لما جاء في جواب المستأنف عليها، فإنها استأنفت صراحة الحكم التمهيدي إلى جانب الحكم القطعي، كما أن الدفع باعتبار بأن العمولة الواجب أداؤها يجب احتسابها على أساس المبالغ المستخلصة، يبقى دفعا غير وجيه طالما لم تدل المستأنف عليها بحجة مقبولة لإثبات عدم استخلاصها لمبالغ التأمين من الزبناء، وبالتالي يكون من حق العارضة المطالبة بالمبلغ كاملا، لأجله تلتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.
وبناء على تبادل المذكرات بين الطرفين وتمسك كل طرف بسابق ملتمساته ودفوعاته.
وبتاريخ 08/10/2020 اصدرت محكمة استئناف التجارية قرارا تمهيديا تحت عدد 398 قضى بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها للخبير محمد (ص.).
وبتاريخ 13/07/2021 وضع الخبير تقريره الذي خلص فيه الى أن مبلغ الدين الذي لا زال عالقا بذمة شركة أ. لفائدة شركة ف. قدره 6.986.621,00 درهم.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 29/07/2021 والتي ورد فيها أن الخبير قد احترم الإجراءات الشكلية المنصوص عليها في الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، وذلك بحرصه على استدعاء الطرفين ودفاعهما على الشكل المتطلب قانونا، مما يكون معه تقريره مقبول شكلا وينبغي التصريح بذلك. و أن هذا الأخير و بعد استدعائه لكافة الأطراف و الاطلاع على الوثائق المدلى بها من الطرفين، أودع تقريرا مفصلا بملف النازلة. و أن مبلغ الدين الذي لا زال عالقا بذمة شركة أ. لفائدة شركة ف. قدره 6.986.621,00 درهم. و يتعين تبعا لذلك، المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد (ص.). و أن محكمة الاستئناف التجارية ستقضي مما لاشك فيه وفق المقال الاستئنافي للعارضة لإرتكازه على أساس القانوني سليم. لذلك تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة والحكم وفق مقالها الاستئنافي . و تحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 30/09/2021 والتي جاء فيها أن ما يعاب على تقرير الخبرة هو الغموض وعدم الحسم في قيمة المديونية، ذلك أنه يشير إلى أن المبالغ المسددة من طرف المستأنف عليها من سنة 2012 إلى سنة 2017 والتي بلغت ما مجموعه 6.773.197,15 درهم وهو مبلغ متفق عليه، في حين أن مبلغ الدين الذي لا زال عالقا بذمة المستأنف عليها قدره 6.986.621,00 درهم، وإنه بالرجوع إلى الجدول أو الملخص التوضيحي للديون المستحقة الصفحة 16 من تقرير الخبرة يلاحظ أنه يشير إلى أن النصيب المستحق لشركة فوكيس هو 10.080.666 درهم، مع العلم أنه احتسب سنة 2019، وأن قيمة العمولات المؤداة لشركة فوكيس حددها في مبلغ 6.773.197.00 درهم، وبالتالي تكون هذه الخلاصة يكتنفها الغموض. و أن الخبرة تقنية تقتضي الدقة والوضوح. و إنه كان على الخبير أن يخصم العمولات المؤداة لشركة فوكيس وهو مبلغ 6.773.197.00درهم من المبلغ الذي حدده کنصیب مستحق لفوكيس وهو مبلغ 10.080.666.00درهم، وبالتالي يكون الفرق أو المبلغ الغير المؤدي لفوكيس كعمولة هو مبلغ 4.027.496,00 درهم ، مع التذكير بأن الخبير احتسب سنة 2019 وحدد مبلغ 1.766.277,00 درهم كنصيب خلال هذه السنة لشركة فوكيس في حين أن المدة تنحصر ما بين سنة 2012 وسنة 2018 وهي مدة غير مطالب بها، وبالتالي يجب أن يخصم مبلغ 1.766.277.00درهم ((4.027.469.00 - 1.766.277,00= 2.261.192.00 درهم )). وأن الخبير تجاوز النقط المسندة إليه في القرار التمهيدي، ذلك أشار في الصفحة 16 من تقرير الخبرة إلى ما اعتبره (نصیب فوکيس مصحح) هو مبلغ 13.759.818,00 درهم، في حين أن المستأنفة تطالب بمقتضی مقالها بأن المديونية تحدد في مبلغ 6.216.468,00 درهم، وإنها تطلب أداء المبالغ الإجمالية سواء المستخلصة وغير المستخلصة، وهذا الأمر المخالف للبند الرابع من بروتوكول الشركة والتعاون المنجز مع العارضة، والذي ينص على أن المحاسبة تكون فقط على المبالغ المستخلصة من الزبناء من طرف العارضة وليس على حساب بوليصات التأمين. والتمست لاجل ذلك استبعاد تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد محمد (ص.) بناء على الوسائل المثارة أعلاه والحكم من جديد بإجراء خبرة ثانية مع الأخذ بعين الاعتبار به أن المستأنفة تطالب بالمبالغ الإجمالية سواء المستخلصة وغير المستخلصة، مع حفظ حقها في التعقيب على الخبرة. و تحميل المستأنفة الصائر .
وبتاريخ 14/10/2021 اصدرت محكمة الاستئناف التجاري قرارا تمهيديا تحت عدد 806 قضى بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير محمد (ز.).
وبتاريخ 16/12/2021 اصدرت محكمة الاستئناف التجاري قرارا تمهيديا تحت عدد 1030 قضى بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير محمد (ز.) الذي وضع تقريرا خلص فيه أن العمولات الناتجة عن معاملات كل سنة هي التالية: العمولات الناتجة عن معاملات سنة 2012 ، ما قدره 1.091.639,00 درهم - العمولات الناتجة عن معاملات سنة 2013 ما قدره 1.401.686,00 درهم - العمولات الناتجة عن معاملات سنة 2014 ما قدره 1.728.873,00 درهم انظروا تفاصيلها في صفحة من 20 إلى 29 من هذا التقرير. العمولات الناتجة عن معاملات سنة 2015 ما قدره 1.630.566,00 درهم. انظروا تفاصيلها في صفحة من 30 إلى 40 من هذا التقرير - العمولات الناتجة عن معاملات سنة 2016 ما قدره 1.538.962,00 درهم - العمولات الناتجة عن معاملات سنة 2017 ما قدره 1.538.962,00 درهم. مع ملاحظة انه بخصوص سنة 2012 فإن ممثلة شركة ف. قد صرحت خلال اجتماع يوم 22/06/2022، أنها توصلت بها بكاملها.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة مع مقال اصلاحي مؤدى عنه والمدلى بهما من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 18/10/2022 جاء فيهما أن الخبير قد احترم الإجراءات الشكلية المنصوص عليها في الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، وذلك بحرصه على استدعاء الطرفين ودفاعهما على الشكل المتطلب قانونا، مما يكون معه تقريره مقبول شكلا وينبغي التصريح بذلك. و أن الخبير و بعد استدعائه لكافة الأطراف والاطلاع على الوثائق المدلى من الطرفين أودع تقريرا مفصلا بملف النازلة .و استنتج في تقريره أن مبلغ الدين الذي لا زال عالقا بذمة شركة أ. الفائدة شركة ف. قدره 3.872.481,72 درهم. ويتعين تبعا لذلك، المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد محمد (ز.).
و حول المقال الإصلاحي: فقد صدر حكم عدد 127 بتاريخ 14/07/2022 في الملف عدد 90/8306/2022 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في مواجهة شركة أ. قضى باخضاعها لمسطرة التسوية القضائية. وتبعا لذلك فإنها تصلح مسطرتها من خلال مذكرتها الحالية بعدما قامت بالتصريح بدينها كما هو ثابت من خلال التصريح المدلى به مع العمل على إدخال السنديك في الدعوى إعمالا لمقتضيات الفصل 687 من مدونة التجارة . والتمست المصادقة على تقرير الخبرة وحول المقال الاصلاحية الاشهاد لها بانها تلتمس استدعاء السنديك السيد عبد الرحمان (ا.) المدخل في الدعوى. والحكم تبعا لذلك باثبات مبلغ دينها كما هو مسطر في مقالها الافتتاحي. وادلت بنسخة من تصريح بدين.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 18/10/2022 جاء فيها أن الخبير أشار في تقريره أن شركة ف. توصلت بدفوعات عن طريق شيكات عن عمولات سنة 2012 ما قدره 1.070.257,00 درهم وعن عمولات سنة 2013 ما قدره 1.185.012,50 درهم وعن عملات سنة 2014 ما قدره 1.319,400,99 درهم وعن عملات سنة 2015 ما قدره 1.412.737,09 درهم وعن عمولات سنة 2016 ما قدره 1.122.884,54 درهم وعن عمولات سنة 2017 ما قدره 662.941,00 درهم. و ان الخبير أشار في تقريره بخصوص معاملات سنة 2012 ، بأن شركة ف. قد صرحت خلال الاجتماع يوم 2022/06/22، بأنها توصلت بها بكاملها. وأن ما يعاب على تقرير خبرة محمد (ز.) هو الغموض وعدم الحسم في قيمة المديونية، ذلك أنه يشير في تقريره الصفحة (51) أن شركة ف. توصلت بدفوعات عن طريق شيكات بالنسبة العمولات 2012 و 2013 و 2014 و 2015 و 2016 و 2017 بعدما أشار في تقريره أنه حدد مبلغ العمولات المستحقة لشركة فوكيس عن سنة 2013 في مبلغ 1.401.686,00 وعن سنة 2014 في مبلغ 1.728.873,00 درهم وعن سنة 2015 في مبلغ 1.630.566,00 درهم وعن سنة 2016 في مبلغ 1.538.962,00 درهم وعن سنة 2017 في مبلغ 1.538.962,00 درهم وعن سنة 2018 في مبلغ 1.538.962,00 درهم. وأن الخبير لم يحدد الأسس الذي اعتمدها في تحديد مبالغ ،العمولات والدليل في ذلك أن العمولة بالنسبة 2015 هي نفس العمولة بالنسبة 2017 وبالنسبة لسنة 2018. وأضاف في تقريره وهو ما يؤدي إلى استبعاده ما أشار إليه بخصوص سنتي 2017 و 2018، أنه لاحظ أنه تم تحديد العمولة باعتماد معطيات سنة 2016، على اعتبار أن عقود التأمين التي تنتج عنها العمولات بقيت سارية المفعول خلال هذه السنتين وعلى اعتبار أن شركة أ. المستأنف عليها لم توافيه بأية بيانات أو وثائق تفيد في عقود التأمين الملغاة. وأن ما ذهب إليه الخبير بأن العمولات تبقى سارية المفعول هو الآخر مخالف للقانون والأعراف ومخالف في إجراء محاسبة أو تحديد مديونية والدليل في أنه لا يمكن أن تكون عمولة خلال سنة هي نفس العمولة خلال سنة أخرى. وأن الخبير أشار في تقريره فيما يخص المستحقات الأخرى والمطلوبة من طرف شركة ف. وخصوصا 100.220,00 درهم ناجم عن تحويل عقود التأمين المتعلقة بأربع شركات تابعة لمجموعة ك.ه. (مجموعة ع.)، فإن الخبير لم يعزز ملاحظاته بوثائق تفيد أن المسؤول القانوني لمجموعة ك.ه. قد أعطى الصلاحية لتسيير عقود التأمين التابعة له إلى شركة ف.، وذلك ابتداء من بداية سنة 2018. وان الخبير السيد محمد (ز.) يؤكد في تقريره بأن شركة أ. لم تحضر الخبرة، و لم تدل له بالوثائق التي بحوزتها وعلى ضوءها يمكن تحديد المديونية التي بذمتها. وان الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار على أن المحاسبة تكون فقط على المبالغ المستخلصة من الزبناء من طرف العارضة وليس على حساب بوليصات التأمين. ملتمسة الحكم باجراء خبرة ثانية مع حفظ حقها في التعقيب على الخبرة وتحميل المستانفة الصائر.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية إلى تطبيق القانون والمدلى بها بجلسة 10/01/2023
وبناء على ادراج القضية بجلسة 22/11/2022 حضرها الاستاذ (ذ.) عن الاستاذ (غ.) والاستاذة (ع.) عن الاستاذ (ع.) ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 13/12/2022. والتي خلالها تم اخراج الملف من المداولة لاستدعاء السنديك السيد عبد الرحمن (ا.) واحالة الملف على النيابة العامة.
وبناء على ادراج القضية بجلسة 10/01/2023 تخلف عنها السنديك رغم التوصل تخلف الأستاذ (غ.) رغم توصله والفي بالملف مستنتجات النيابة العامة، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 07/02/2023.
وحيث بالجلسة أعلاه اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 154 قضى بإجراء خبرة حسابية جديدة أسندت للخبير السيد خالد (ف.).
وبناء على ادراج القضية بجلسة 14/03/2023 تخلف عنها الأستاذ (ع.) عن أداء صائر الخبرة رغم الاعلام والاعذار. فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 21/03/2023. فصدر القرار التمهيدي عدد 331 القاضي بإجراء بحث.
وبناء على ما راج بجلسة البحث.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد البحث المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 25/07/2023 جاء فيها أن الخبير محمد (ز.) أكد خبرته الحسابية الموضوعة بالملف و اكد بخصوص المراسلة انها تتعلق بالسنة المحاسبية و ليس بمجموع المديونية. وانها تؤكد أن مبلغ الدين الذي لا زال عالقا بذمة شركة أ. لفائدة شركة ف. قدره 6.986.621,00 درهم. وهو نفس المبلغ الذي توصل له تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد محمد (ص.). والتمست لاجل ما ذكر الحكم وفق ما هو وارد بمقالها الاستئنافي. وتحميل المستانف عليها الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية بعد البحث المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 25/07/2023 جاء فيها أن المستانف عليها تخضع للتصفية القضائية بمقتضى حكم صادر بتاريخ 06 أبريل 2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، غير أن المستأنفة لم تتخذ الإجراءات اللازمة المنصوص عليها في الفصل 619 وما يليه من مدونة التجارة، مما يتعين معه الحكم ببطلان الاستئناف والتصريح بعدم قبوله.
واحتياطيا فيما يخص التعقيب بعد البحث: خلال جلسة البحث أكدت ما عابته المستانف عليها على تقرير الخبير السيد (ز.) وهي أوجه دفاعها المضمنة في مذكرتها بعد الخبرة المدلى بها خلال جلسة 18/10/2022. ذلك أن الخبير صرح خلال جلسة البحث أنه استنتج المديونية ولم يبني تقريره على الأوراق التجارية لطرفي النزاع. كما أنه حين سؤاله عن المراسلة الالكترونية الحاملة لمبلغ مليون و 15 ألف درهم صرح أنها لا تشمل جميع السنوات ويعتقد أنها تخص سنة واحدة.كما أضاف الخبير أنه عند الاطلاع على المحاسبة صرح بأنها غير منتظمة، وأنه اعتمد على العقود. وأنه تبين أن الخبير لم يأخذ المهمة التي كلفته بها المحكمة على محمل الجد وعوض القيام بمهمته وفق الضوابط القانونية المعروضة لجأ إلى التخمين والاعتقاد والاستنتاج ضاربا عرض الحائط بقوانين المادة التجارية سواء فيما يخص قواعد المحاسبة ووسائل ثبوت الدين بين التجار.
وبخصوص استنتاج المديونية والاعتماد على العقود عوض الاعتماد على كشوفات الحسابات البنكية. فإن الخبير صرح أنه حين تحديد المديونية قام بعملية "استنتاج". وأن مهمة الاستنتاج ليست من بين المهام التي يكلف بها الخبير ولا هي من النقط المهمة التي حددتها له المحكمة. وأن الخبير ملزم بالرجوع إلى الدفاتر الحسابية لكل الطرفين طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة، خصوصا وأن طرفي النزاع شركتين لكل منهما قسم خاص في إدارتهما خاص بالمحاسبة. وأن الخبير علل لجوءه إلى الاستنتاج إلى كونه حين اطلاعه على المحاسبة بدا له أنها غير منظمة. وأن هذا التصريح بكون المحاسبة غير منظمة غير صحيح، إذ تناسى الخبير أن الشركة المستانف عليها تخضع للتصفية القضائي منذ نونبر 2021، وبالتالي فإن محاسبتها خاضعة لمراقبة القاضي المنتدب للتسوية وسنديك التسوية. وأن الخبير قصر في مهمته ولم ينجزها حسب الضوابط القانونية حين لم يعد إلى سنديك التسوية القضائية للاطلاع على المحاسبة والقوائم التركيبية للمستانف عليها لكي ينجز مهمته بناء على الوثائق وليس على التخمين والاعتقاد. كما أنه كان أمام الخبير حل آخر حيث أنه كان ملزما بالرجوع إلى كشوفات الحسابات البنكية لكلا الطرفين ليقف على المبالغ الحقيقة للعمليات التي تمت وتحديد بالتالي مديونية طرفي النزاع. وأنه من جهة اخرى صرح الخبير أنه اعتمد على العقود لتحديد المديونية. وأن الخبير ارتكب بذلك خطأ فادحا غير مقبول منه كخبير محاسباتي، ذلك أنه يعلم بما فيه الكفاية بحكم مؤهلاته أن العقود لا تعني تنفيذها واستخلاص قيمتها المالية. وأن المحكمة كلفته بتحديد المبالغ التي تم استخلاصها وليس تحديد ما كان يمكن استخلاصه من عمليات التامين. وأن الوسيلة الوحيدة التي كانت أمام الخبير للقيام بالمهمة كما حددتها له المحكمة هي مطالبة الأطراف بتمكينه من كشوفات حساباتهم البنكية، للوقوف على العقود التي تم استخلاص بوليصاتها ولم تتوصل المستأنفة بعمولتها فيها، وبالتالي تحديد مديونية ودائنية كل طرف، على اعتبار أن شركة التأمين صاحبة البوليصة هي التي يمكنها من خلال حساباتها أن تؤكد على أن الأداء تم بصفة فعلية من عدمه. والتمست لاجل ما ذكر الحكم ببطلان المسطرة. واحتياطيا استبعاد تقرير الخبرة والحكم بإجراء خبرة حسابية مضادة تراعى كل هذه النواقص التقنية.
وبناء على ادراج القضية بجلسة 19/09/2023، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 03/10/2023.
محكمة الاستئناف
في المقال الاستئنافي والإصلاحي :
حيث عابت الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته للصواب من عدة جوانب سطرتها ضمن أسباب الاستئناف المفصلة آنفا.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة خلال المرحلة الابتدائية إنما كانت تهدف من خلال مقالها الحكم لفائدتها بأداء أربعة فواتير عن سنوات 2012 إلى 2018 وذلك بمبلغ إجمالي قدره 3.573.493,00 درهم ليتضح أن الدين المطالب به سابق على حكم فتح مسطرة التسوية القضائية الصادر بتاريخ 14/07/2022 والمعلوم قانونا أنه في هذه الحالة توقف الدعوى الجارية إلى أن يقوم الدائن المدعي بالتصريح بدينه، وتواصل آنذاك بعد استدعاء السنديك بصفة قانونية لكنها في هذه الحالة ترمي إلى إثبات الديون وحصر مبلغها وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 687 من مدونة التجارة
وحيث ترتيبا على ما ذكر أدلت المستأنفة بمقال إصلاحي لأجل إدخال السنديك ومواصلة الدعوى طبقا لمقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة كما أدلت بما يفيد التصريح بالدين فتخلف السنديك رغم الاستدعاء بصفة قانونية وتوصله بتاريخ 20/12/2022.
وحيث إن المحكمة في إطار تحقيقها للدعوى أمرت بإجراء خبرة عهد بها للخبير محمد (ز.) الذي حددت مهمته في الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين وجرد كافة عقود التأمين والعمليات التي قامت بها المستأنفة بموجب العقد الرابط بين الطرفين والبالغ التي استخلصتها المستأنف عليها على ضوئها وذلك منذ 17/05/2012 إلى متم سنة 2018 وكذا العمولات المستحقة للمستأنفة مع الأخذ بعين الاعتبار العقود التي تم فسخها من طرف الزبناء وتاريخ فسخها وتنفيذ المهمة المسندة إليه خلص الخبير إلى أنه بعد دراسة الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة اتضح له أن مجموع الدين محدد في 3.872.481,72 درهم.
وحيث إن الخبرة المأمور بها وردت حضورية وكانت موضوعية ويبقى الدفع المثار من طرف المستأنف عليها بخصوص عدم إنجاز خبرة تواجهية مردود بالنظر لتخلفها عن الحضور وعن الإدلاء بما يزكي ادعاءها ويدحض الحجج المدلى بها من طرف المستأنفة فضلا عن كون المحكمة أمرت بتاريخ 7/2/2023 بإجراء خبرة أخرى عهد بها للخبير خالد (ف.) فتخلفت المستأنف عليها عن أداء صائرها رغم الإمهال بجلسة 7/3/2023 مما يكون معه الدفع المثار بخصوص الخبرة وملتمس إجراء خبرة أخرى غير مؤسس ويتعين رده.
وحيث إن الحكم المطعون فيه لما قضى بالأداء والحال أن الدين المطالب به سابق على حكم فتح التسوية القضائية فإنه قد يكون خالف مقتضيات الفصل 687 من مدونة التجارة التي تقتضي بعد استدعاء السنديك الحكم بثبوت الدين وحصره مما يتعين معه تبعا لما ذكر اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء والتصريح من جديد بثبوت وحصر الدين في مبلغ 3.872.481,72 درهم.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا:
في الشكل : سبق البت في الاستئناف والمقال الاصلاحي بالقبول.
في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء والحكم من جديد بثبوت وحصر الدين في مبلغ 3.872.481,72 درهم وتحميل المستأنف عليها الصائر.
54663
Vérification des créances en cas de conversion du redressement en liquidation : le créancier doit justifier des créances nées après l’ouverture de la première procédure (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/03/2024
Vérification des créances, Rejet de la créance non justifiée, Redressement judiciaire, Liquidation judiciaire, Entreprises en difficulté, Défaut de justificatifs, Créances nées après l'ouverture de la procédure, Créances fiscales, Conversion du redressement en liquidation, Confirmation de l'ordonnance, Charge de la preuve du créancier
54719
Arrêt des poursuites individuelles : L’ouverture d’une procédure collective fait échec à la caducité de l’ordonnance d’injonction de payer non notifiée dans le délai légal (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/03/2024
54805
Créancier inscrit sur la liste du débiteur : le délai de déclaration de créance court à compter de la notification personnelle par le syndic (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/04/2024
55083
Vérification du passif : La créance constatée par un jugement définitif ayant autorité de la chose jugée ne peut être contestée par une nouvelle demande d’expertise (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/05/2024
55419
Redressement judiciaire : Le créancier n’a pas qualité pour pratiquer une saisie à titre individuel, cette prérogative appartenant au seul syndic (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
56217
Redressement judiciaire : Une action en paiement introduite avant l’ouverture de la procédure se poursuit aux seules fins de constatation de la créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/07/2024
56525
Vérification du passif : La charge de la preuve de l’exécution de la prestation incombe au créancier déclarant (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/07/2024
56995
Admission de créance : L’exécution volontaire des obligations d’un protocole d’accord supplée au défaut de signature de l’acte tripartite conditionnant son entrée en vigueur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/09/2024
Vérification de créances, Réduction du montant de la créance, Protocole d'accord, Ordonnance du juge-commissaire, Expertise judiciaire, Exécution volontaire des obligations, Entreprises en difficulté, Cour de renvoi, Contestation de créance, Condition suspensive, Admission de créance, Accord tripartite
57423
Action en paiement intentée avant l’ouverture d’une procédure de sauvegarde : l’instance doit être poursuivie pour la seule constatation de la créance après déclaration au passif (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2024
Rejet de la demande d'intérêts moratoires, Procédure de sauvegarde, Poursuite de l'instance, Mise en cause du syndic, Fixation du montant de la créance, Entreprises en difficulté, Déclaration de créance, Constatation de la créance, Article 687 du code de commerce, Arrêt des poursuites individuelles, Action en cours