Redressement judiciaire : Une action en paiement introduite avant l’ouverture de la procédure se poursuit aux seules fins de constatation de la créance (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56217

Identification

Réf

56217

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3915

Date de décision

16/07/2024

N° de dossier

2024/8221/2250

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les effets de l'ouverture d'une procédure de redressement judiciaire à l'encontre du débiteur principal sur une instance en paiement pendante. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur et sa caution solidaire au paiement de la créance.

L'appelant soutenait, d'une part, la nullité des actes de procédure pour vice de forme et, d'autre part, que l'ouverture de la procédure collective postérieurement au jugement interdisait toute condamnation à paiement. La cour écarte le moyen tiré de l'irrégularité de la signification, jugeant le recours à la procédure par curateur justifié dès lors que les procès-verbaux de recherches indiquaient le débiteur comme étant inconnu à son adresse.

En revanche, la cour retient que l'ouverture d'une procédure de redressement judiciaire en cours d'instance d'appel transforme de plein droit l'action en paiement en une action en constatation de créance, en application de l'article 687 du code de commerce. L'instance se poursuit alors, après déclaration de créance et mise en cause du syndic, aux seules fins de fixer le montant du passif.

La cour d'appel de commerce infirme par conséquent le jugement entrepris en ce qu'il prononçait une condamnation et, statuant à nouveau, constate la créance pour son montant déclaré au passif de la procédure collective.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم كل من شركة ب.س. والسيد زبير (ع.) بمقال بواسطة دفاعهما مؤدى عنه بتاريخ 01/04/2024 يستانفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 4642 بتاريخ 04/05/2021 في الملف عدد 18/8221/2021 و القاضي بأداء المدعى عليهما شركة ب.س. في شخص ممثلها القانوني والسيد علي (ز.) تضامنا لفائدة المدعي مبلغ 3.045.088,69 درهم مع حصره بالنسبة للثاني في حدود سقف كفالته في مبلغ 3.000.000,00 درهم، وبالفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب في 31/10/2020، وبتحديد مدة الإكراه البدني في حق الكفيل في الأدنى وبتحميل المدعى عليهما الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن السيد زبير (ع.) بالحكم الابتدائي عدد 4642 المؤرخ في 04/05/2021 ملف تجاري عدد 18/8221/2021 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/03/2024 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي مما يكون معه طعنه بالاستئناف بتاريخ 01/04/2024 حسب البين من تأشيرة كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء قد تم داخل الأجل القانوني في حين لا دليل على تبليغ الطاعنة شركة ب.س.، وما دام أن الطعن استوفى باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واهلية ومصلحة واداء فإنه يكون حريا التصريح بقبول الاستئناف.

وحيث قدم طلب اصلاح المسطرة من طرف بنك أ. قد تم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين قبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن إ. المدعى سابقا البنك م.ت.خ. تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه يعرض فيه أنه تم تغيير اسم البنك م.ت.خ. وأصبح يسمى بنك أ. B.O.A. كما يتجلى ذلك من المحضر الجمع العام ونموذج ''ج " .

وأن حسب مضمون بروتوكول الاتفاق المصادق على توقيعه في 24/12/2019 أن شركة ب.س. سبق أن استفادت من خطوط اعتماد في حدود مبلغ 3.230.271,50 درهم وأن الشركة وكفيلها طلبا من البنك تسديد هذا المبلغ على الشكل التالي : - دفع مبلغ 888.066,37 درهم الذي تم أداؤه. - تسديد مبلغ 600.000,00 درهم بواسطة 3 دفعات تؤدى على الشكل التالي : الدفعة الأولى بتاريخ 30/09/2020 بمبلغ 200.000,00 درهم؛ الدفعة الثانية بتاريخ 30/09/2021 بمبلغ 200.000,00 درهم؛ الدفعة الثالثة والأخيرة بتاريخ 30/09/2022 بمبلغ 200.000,00 درهم. الباقي أي مبلغ 1.874.321,75 درهم سيتم أداؤه بواسطة قرض توطيد يؤدى لمدة 36 قسط شهري مع فائدة بنسبة 6% تضاف إليها الضريبة على القيمة المضافة كما يتجلى ذلك من الفصل 2 من بروتوكول الاتفاق، وأن الفصل 6 من بروتوكول الاتفاق الأنف ذكره أعلاه نص على انه في حالة عدم اداء قسط واحد من اقساط القرض حل اجله فان الدين بأكمله سيصبح حالا، وأن شركة ب.س. لم ترتئ أداء الدفعة الأولى بتاريخ 30/09/2020 والمتفق عليها بمقتضى بروتوكول الاتفاق المشار إليه أعلاه، وأنه في هذا الإطار أصبحت مدينة للمدعي بمبلغ أصلي يرتفع إلى 3.045.088,69 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي كما يتجلى ذلك من کشف الحساب المشهود بمطابقته للدفاتر التجارية للمدعي الممسوكة بانتظام الموقوف في 31/10/2020 ، وأنه لضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة شركة ب.س. قبل السيد زبير (ع.) منح المدعي كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة او التجريد في حدود مبلغ 3.000.000,00 درهم وذلك بمقتضى عقد الكفالة المصادق على توقيعه في 27/04/2017 ، وأن الدین ثابت بمقتضى بروتوكول الاتفاق الانف ذكره الذي يعد تعهدا معترفا به، وأنه ثابت أيضا بکشف الحساب البنكي طبقا للمادة 156 من الظهير رقم 193-14-1 الصادر بتاريخ 24/12/2014 بتنفيذ القانون رقم 12-03 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، وأن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على اداء هذا الدين وكذا الإنذارين شبه قضائيين الموجهين للمدعى عليهما لم يسفرا عن اية نتيجة ايجابية، وأن صمود المدعى عليهما وامتناعهما التعسفي عن الأداء الحق بالمدعي أضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبده من جراء ذلك من خسائر وتفويت فرص الأرباح، وأن الفصل 8 من بروتوكول الاتفاق المشار إليه أعلاه نص على أن بنك أ. B.O.A. المدعى سابقا البنك م.ت.خ. محق في المطالبة بنسبة2% من المبلغ المطالب به قضائيا، كتعويض تعاقدي في حالة اللجوء إلى العدالة، وأن العقد شريعة المتعاقدين،بالإضافة إلى فوائد التأخير الاتفاقية المنصوص عليها بالفصل 3 من بروتوكول الاتفاق والمحددة في نسبة 6 % تضاف إليها الضريبة على القيمة المضافة، تضاف إليها 2% كفوائد التأخير أي بنسبة 8% ، وأن الفصل 3 المذكور نص على انه في حالة قفل الحساب فان سعر الفوائد الذي يجب تطبيقه هو السعر الاتفاقي رغم قفل الحساب وذلك إلى غاية الأداء الفعلي

لأجل ذلك التمس الحكم على المدعى عليها شركة ب.س. بأدائها لفائدة بنك أ. B.O.A. المدعى سابقا البنك م.ت.خ. المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 3.045.088,69 درهم مع فوائد التأخير الاتفاقية بنسبة 8% تضاف إليها الضريبة على القيمة المضافة، واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توفيق الحساب أي 31/10/2020 إلى غاية الأداء الفعلي، والحكم المدعى عليه السيد زبير (ع.) بأدائه على وجه التضامن مع شركة ب.س. لفائدة المدعي مبلغ 3.000.000,00 درهم يخصم من أصل الدين مع فوائد التأخير الاتفاقية بنسبة 8% تضاف إليها الضريبة على القيمة المضافة، واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب أي 31/10/2020 إلى غاية الأداء الفعلي، وسماع المدعى عليهما شركة ب.س. والسيد زبير (ع.) الحكم عليها بأدائهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما لفائدة المدعي مبلغ 60.901,77 درهم كتعويض تعاقدي، وشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة، وبتحميل المدعى عليهما الصائر بالتضامن فيما بينهما، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في مواجهة السيد زبير (ع.)

وأرفق المقال بصورة من محضر الجمع العام للبنك المغربي للتجارة الخارجية بتاريخ 05/03/2020، صورة من نموذج ج خاص بالمدعي، نسخة طبق الأصل من برتوكول اتفاق، كشف حساب، نسخة طبق الأصل من عقد كفالة، إنذارين مع محضري تبليغهما، صورة من قرار استئنافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 27/04/2021، حضرت نائبة المدعي، وألفي بالملف جواب القيم في حق المدعى عليه الثاني مفاده أن هذا الأخير مجهول بالعنوان، كما سبق أن ألفي بجواب القيم في حق المدعى عليها الأولى الذي أفاد بان هذه الأخيرة غير موجودة بالعنوان،

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته شركة ب.س. والسيد زبير (ع.).

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف حول الطعن فى اجراءات التبليغ وخرق حقوق الدفاع: فإن التبليغ يعتبر من اهم الإجراءات الشكلية المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية والذي خص له المشرع الفصول 37 و 38 و 39. كيف لا والتبليغ هو الذي يجر المبلغ اليه الى المحاكمة العادلة وان أي خلل شابه يؤدي إلى بطلانه وخرق حقوق الدفاع خصوصا ان الفصول المشار اليها قد جاءت بقواعد أمرة. وأنه بالرجوع إلى الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية يتبين أن المشرع المغربي نص على إجراءات دقيقة لمسطرة القيم يجب سلوكها بالترتيب على الشكل التالي: التبليغ عن طريق العون أو السلطة المكلفة بالتبليغ، وفي حالة تعذر التبليغ يلصق إشعارا بذلك بمكان ظاهر بالعنوان. و توجيه الاستدعاء بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل عن طريق كتابة الضبط. وتعيين قيم. وأن عدم صحة أي إجراء من الإجراءات المذكورة يترتب عنه خرق للمسطرة ككل. وبالرجوع الى ملف نازلة الحال يتبين ان الحكم الابتدائي قد خرق هذه المقتضيات.

وحول عدم تعليق إشعار في موضع ظاهر بمكان التبليغ وعدم الإشارة إلى ذلك في الشهادة التي ترجع إلى كتابة ضبط المحكمة المعنية بالأمر. ذلك، أنه بالرجوع الى شهادة التسليم الموجودة بالملف المستند عليها في الحكم الابتدائي يتبين انها لا تحترم المقتضيات المنصوص عليها في الفقرة الثانية من الفصل 39 من ق م م، إذ أن العون الذي قام بالتبليغ ضمنها ملاحظته دون أن يشير إلى كونه قد قام بتعليق الإشعار بمكان ظاهر بالعنوان، وهو ما يستنتج منه أنه لم يعلق أي إشعار في موضع التبليغ. وبالتالي تكون إجراءات التبليغ أقيمت على نحو غير صحيح في النازلة وهو سبب وجيه للتصريح ببطلانها. وعليه فإنه في النازلة لم يحترم العون الذي كلف بتبليغ الاستدعاء هذا الإجراء، وعدم احترام هذا الإجراء يتناسب معه القول ببطلان إجراءات التبليغ.

و حول عدم توجيه الاستدعاء بالبريد المضمون: ان المحكمة الابتدائية قد خرقت مقتضى المادة 39 من ق.م.م، اذ بعد رجوع الاستدعاء بالنسبة للمستأنفة الأولى شركة ب.س. بملاحظة غير موجودة بهذا العنوان حسب تصريح الجوار، فإنها لم تقم بإعادة الاستدعاء عن طريق البريد المضمون تطبيقا للفصل المذكور أعلاه. وأن مسطرة التبليغ بموجب الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية هي مسطرة دقيقة ولا تصح إلا بصحة جميع إجراءاتها. مما تكون معه المحكمة الابتدائية مصدرة الحكم قد خرقت القانون، وكذا حقوق الدفاع وحرمت المستانفة درجة من درجات التقاضي. وبالتالي يتناسب معه القول بإرجاع الملف الى المحكمة مصدرة الحكم قصد البت فيه من جديد.

و حول خرق القيم لإجراءات البحث، فإن القيم قد خرق مقتضيات المسطرة المدنية التي الزمته بالبحث والتحري بمساعدة السلطة الإدارية او النيابة العامة. لكن القيم لم يقم بهذه الإجراءات الآمرة وتم حرمانها من درجة من درجات التقاضي وخرق حقوق الدفاع. الشيء الذي يتناسب معه القول ببطلان إجراءات التبليغ وإرجاع الملف للمحكمة مصدرته قصد البت فيه من جديد، وذلك حتى لا يحرمها درجة من درجة التقاضي.

وحول خرق المواد 686 و 687 من الكتاب الخامس من مدونة التجارة، ذلك أن المستانفة تم فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06 دجنبر 2021، وتم تعيين السيد أنس (أ.) قاضيا منتدبا والسيد عبد المجيد (ر.) سنديكا، وتم تكليفه بإعداد الحل. وأنه من جهة أولى، الدين المزعوم والمطالب به من قبل المستأنف عليها هو دين نشأ قبل فتح مسطرة التسوية القضائية في حق المستانفة. وأنه بناء على ذلك فإن هذه الدعوى ترمي إلى الحكم عليها بأداء مبلغ من المال، وبالتالي فإنه يجب إعمال مقتضيات المادة 686 من مدونة التجارة. ومن جهة أخرى، فإن المستأنف عليها قامت بالتصريح بالدين موضوع هذه الدعوى لدى سنديك التسوية القضائية السيد عبد المجيد (ر.). وأن مسطرة التحقيق بخصوص هذا الدين جارية أمام السيد القاضي المنتدب، وهو ما يتناسب معه الحكم بعدم القبول.

و حول المديونية، فإن الحكم المستأنف قضى لفائدة المستأنف عليها بمبلغ 3.045.088,69 درهم يؤديها كل من شركة ب.س. والسيد علي (ز.) تضامنا مع حصره بالنسبة للأخير في حدود سقف مبلغ كفالته المحدد في 3.000.000,00 درهم. والحال، أن هذا الحكم جاء على غير أساس. على اعتبار أن المبلغ المحكوم به للمستأنف عليها مبالغ فيه، وأن هذه الأخيرة لم تدل للمحكمة الابتدائية التجارية مصدرة الحكم المستأنف بالوقائع الحقيقية للنازلة، واكتفت فقط بما يخدم مصالحها. ذلك ان المستانفة قامت بأداء مجموعة من الدفوعات التي لم تشر إليها المستأنف عليها في مقالها ولم تعتمدها المستأنف عليها ولم تأخذها بعين الاعتبار. خاصة أن المستأنف عليها سبق لها ان أقرت في تصريحها للسيد السنديك بكون المديونية محددة في 2.167.880,27 درهم، وكما هو ثابت كذلك من مستخلص كتاب صادر عن المستأنف عليها بتاريخ .2022/1/04 وأنه بناء على ذلك وأمام وجود هذا التناقض في ما تتقدم به المستأنف عليها، فإنها تلتمس إجراء خبرة حسابية لتحقيق المديونية، والوقوف على الأداءات التي قامت بها ، منذ فتح الحساب، لكونها في التسوية القضائية. وذلك لإعمال المقتضيات القانونية المطبقة على الديون الناشئة قبل حكم التسوية القضائية، والتي تقضي بالاقتصار على البحث في العناصر المرتبطة بحقيقة المديونية المدعى بها من عدمها بحصر المديونية فقط في مبلغ محدد دون الحكم بالأداء.

و حول الكفالة. فإن الحكم المستأنف قضى بالأداء لفائدة المستأنف عليها بمبلغ 3.045.088,69 درهم يؤديها كل من شركة ب.س. والسيد علي (ز.) تضامنا مع حصره بالنسبة للأخير في حدود سقف مبلغ كفالته المحدد في 3.000.000,00 درهم. وأن الشركة المكفولة فتحت في حقها مسطرة التسوية القضائية، وهو ما يتناسب معه أن تقوم المحكمة فقط بأن تقضي بحصر الدين الناشئ قبل فتح المسطرة، لا أن تحكم بالأداء. وأن المستأنف عليها سبق لها أن أقرت في تصريحها للسيد السنديك بكون المديونية محددة في2.167.880,27 درهم. وأن الكفيل طبقا للفصل 694 من مدونة التجارة يستفيد هو الأخر من مخطط التسوية كما أنه لا يمكن الرجوع عليه إلا في حدود الديون المصرح بها لدى السنديك و المستحقة. والتمسا لاجل ما ذكر الغاء الحكم المستأنف، وتبعا لذلك الحكم بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث فيه من جديد. وبصفة احتياطية في وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى. وبصفة احتياطية جدا في الموضوع: الحكم برفض الطلب. وتحميل المستأنف عليها الصائر. واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية في الموضوع لتحقيق المديونية ابتداء من تاريخ فتح الحساب على اعتبار أن الشركة في التسوية القضائية. مرفقين مقالهم بنسخة من الحكم المستأنف وغلاف التبليغ و نسخة من التصريح وصورة من مستخلص الحساب.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 07/05/2024 جاء فيها أن شركة ب.س. تقدمت بمقالها الاستئنافي بناء على عنوانها الكائن بعمارة الحداد رقم 23 حد السوالم . وأن البنك سبق له أن حاول تبليغ المستأنفة بالحكم المستانف بالعنوان الانف الذكر. وأن شهادة التسليم رجعت بإفادة المفوض القضائي "العنوان - أي العنوان المذكور - عبارة عن شقة مغلقة باستمرار " وهذه العبارة تفيد أن العنوان الكائن بعمارة الحداد رقم 23 حد السوالم عنوان غير حقيقي للمستأنفة ، وأن هذه الأخيرة تقدمت بمقالها الاستئنافي الحالي بعنوان غير حقيقي خرقا للفصل 142 من ق.م.م. والاجتهاد القضائي القار أكد بهذا الخصوص أن المقال المذيل بغير العنوان الحقيقي يجعل الدعوى المؤسسة عليه غير مقبولة شكلا . وإفادة المفوض القضائي بكون عنوان المستأنفة مغلق باستمرار ما يفيد كونه ليس عنوانها الحقيقي ، هي إفادة مضمنة بوثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور. وتبعا لذلك فإن يكون المقال الاستئنافي للمستأنفة غير مقبول شكلا.

واحتياطا من حيث الموضوع : حول عدم جدية الطعن في إجراءات التبليغ و خرق حقوق الدفاع، فإن عكس مزاعم المستأنفة فإن إجراءات التبليغ التي باشرها المفوض القضائي تمت وفقا للمسطرة المنصوص عليها في الفصل 39 من ق.م.م ولا محل للنعي على هذه الإجراءات كونها جاءت مخالفة للقانون سيما أنه ليس في الملف ما يفيد مزاعم المستأنفين من انعدام التعليق المذكور ، إذ المفترض والمفروض في إجراءات التبليغ كونها صحيحة إلى أن يثبت العكس ، وهو امر غير ثابت في نازلة الحال . وانه حتى على فرض مسايرة المستأنفين في زعمهما بهذا الخصوص فإن "التعليق" أقره المشرع في حال عدم العثور على الطرف أو أي شخص في العنوان والفصل 39 من ق.م.م صريح بهذا الخصوص " إذا تعذر على المكلف بالتبليغ او السلطة الإدارية تسليم الاستدعاء لعدم العثور على الطرف أو على أي شخص في موطنه أو محل إقامته ألصق في الحين إشعارا بذلك ...." . وفي نازلة الحال فإن الشقة التي هي عنوان الكفيل زبير (ع.) افيد في اطارها ان المعني مجهول بالعنوان و ليس بكونه غير موجود بالعنوان ، ما يعني أن الأمر لا يتعلق بحالة تعذر التبليغ لعدم وجود الشخص بالعنوان المذكور وهو في نازلة الحال الكفيل المستأنف. وباعتبار شهادة تسليمه رجعت بكونه مجهول في العنوان، فانه تم توجيه له إجراءات التبليغ عن طريق البريد المضمون اذ بعد تعذر التبليغ تم تعيين قيم في حق الكفيل و هو القيم الذي بعد القيام باجراءات البحث افاد بدوره في محضره بكون المعني بالامر مجهول بالعنوان حسب تصريح الجوار أي ان العنوان المذكور لا يخصه. وبالتالي فإن التبليغ صحيح ومستوف لكافة شروطه القانونية ويكون كل ما نعته المستأنفة على المستأنف عليه بهذا الخصوص يبقى مردودا عليها. ومن جهة أخرى زعم المستأنفين أن المحكمة الابتدائية خرقت الفصل 39 من ق.م.م إذ أنه وبعد رجوع الاستدعاء بالنسبة للمستأنفة الأولى ( شركة ب.س. ) بملاحظة غير موجودة بهذا العنوان حسب تصريح الجوار فإنها لم تقم بإعادة الاستدعاء عن طريق البريد المضمون تطبيقا للفصل المذكور أعلاه مستدلا بهذا الخصوص باجتهاد محكمة النقض عدد 19 . وعبارة " غير موجودة " بالعنوان مرادفة لواقعة كون المستأنفة لا تسكن بالعنوان . والاجتهاد القضائي القار لمحكمة النقض لم يشترط في هذه الحالة مباشرة مسطرة البريد المضمون، وتبعا لذلك يكون حريا ما أوردته المستأنفة أيضا بخصوص هذا الوجه من الاستئناف.

وحول عدم جدية الدفع بخرق القيم إجراءات البحث، فإن المعتمد من مسطرة القيم هو القيام بالبحث على المعني بمسطرة التبليغ واستيفاء كل المطلوب في ذلك. وفضلا عن قيام القيم بكل الإجراءات المتطلبة المنصوص عليها في الفصل 39 من ق.م.م مما لا محل معه لأي نعي على المستأنف عليه بهذا الخصوص، فإن القيم المعين مؤهل للقيام باستيفاء إجراءات البحث في حق المستأنفة. والثابت من تقرير القيم أنه أفاد بانه أجرى الأبحاث الضرورية وانه قام بمساءلة الجوار ومن له علاقة بالمستأنفة واستوفى كل إجراءات البحث بهذا الخصوص، مما لا محل معه لأي نعي عليه بهذا الخصوص.

وحول عدم جدية تاثير الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق المستانفة الأولى الذي تم بعد صدور الحكم المستانف حاليا، فإن الدفع الذي أدلت به المستأنفة بهذا الخصوص لا سند له لأن الثابت من وقائع النزاع ان البنك تقدم بدعوى الأداء الحالية بموجب مقاله المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/01/2021 و صدر فيه حكم بالاداء بتاريخ 04/05/2021 أي قبل صدور حكم التسوية القضائية في مواجهة شركة ب.س. بتاريخ 06/12/2021. وصدور حكم بفتح التسوية القضائية في مواجهة المدين تاليا لتقديم دعوى الأداء للمطالبة بالدين الناشئ بذمتهما و بعد صدور الحكم بالاداء في حقهما لا يجعل من هذه الأخيرة مختلة شكلا بل يقع استمرار البت فيه إلى حين صدور حكم نهائي بخصوص المديونية المطالب بها بشانها والكل وفقا الصريح المادة 686 من مدونة التجارة المستدل بها من طرف المستأنفة نفسها و كذا المادة 687 من مدونة التجارة. والذي لا يجوز قانونا هو إقامة دعوى الأداء تاليا لفتح إحدى مساطر المعالجة في حق المدين، وهي الحالة غير المطروحة في نازلة الحال. وبعد صدور الحكم المستأنف وفتح مسطرة التسوية القضائية في حق المدينة الاصلية المستانفة الأولى ، فانه قد عمل المستأنف عليه بالتصريح بدينه بين يدي السنديك المعين في حقها وفق ما تنص على ذلك مقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة و إجراءات تحقيقه جارية بإقرار من المستانفة نفسها. وتطبيقا للمادة 687 من مدونة التجارة، فان المستانفة كان عليها طلب ادخال السنديك المعين في حقها في الدعوى الحالية خلال الطور الاستئنافي قصد مواصلة الدعوى بحضوره و القول بضرورة معاينة الدين المتخلذ بذمتها و هو ما لم تقم به في اطار استئنافها باعتباره ناشر للدعوى. وبالتالي يكون ما نعته الطاعنة على الحكم المستانف بها الخصوص يكون جديرا بالرد والاستبعاد مع ما يترتب عن ذلك قانونا. وفي نفس السياق و بمناسبة مناقشتها لنقطة الكفالة اعتبرت المستأنفة أنه فتحت في حقها مسطرة التسوية القضائية وهو ما يتناسب معه أن تقوم المحكمة فقط بأن تقضى يحصر الدين الناشئ قبل فتح المسطرة لا ان تحكم بالأداء، وأن المستأنف عليها سبق لها أن أقرت في تصريحها للسيد السنديك بكون المديونية محددة في 2.167.880.27 درهم ، معتبرة أن الكفيل طبقا للفصل 694 من مدونة التجارة يستفيد هو الاخر من مخطط التسوية كما أنه لا يمكن الرجوع عليه إلا في حدود الديون المصرح بها لدى السنديك. و هذا الدفع يهدم ما التمسته المستأنفة احتياطا من الحكم بإجراء خبرة حسابية في الموضوع لتحقيق المديونية ابتداء من تاريخ فتح الحساب على اعتبار أن الشركة في التسوية القضائية لأن هذا إقرار صريح بمديونيتها كما انتهى إليها الحكم المستأنف. والتصريح بالدين لا ينزل منزلة الإقرار بمبلغه لأن مسطرة التصريح بالدين هي مسطرة غايتها الحفاظ على حقوق الدائن من أي سقوط، هذا فضلا عن كون الدين لئن تم التصريح به في حدود مبلغ 2.167,880,27 درهم فان ذلك راجع لوقوع اداءات بعد تقديم الدعوى اسفرت على انقاص قيمة الرصيد المدين وذلك بمبلغ 888.06637 درهم. وتبعا لذلك يكون ما أوردته المستأنفة ومن معها في وجه الاستئناف المذكور بلا سند ولا أساس واقعي او قانوني سليم. والتمس لاجل ما ذكر الحكم بعدم قبول المقال شكلا. واحتياطا من حيث الموضوع تأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به، و ترك الصائر على عاتق المستأنفة ومن معها . وادلى بنسخة من شهادة التسليم .

وبناء على إخراج الملف من المداولة وتكليف نائب المستانفة بالادلاء بنسخة من الحكم القاضي بالتسوية القضائية وبيان التصريح بالدين مع اصلاح المسطرة.

وبناء على رسالة الادلاء بوثائق المدلى بها من طرف المستانفان بواسطة دفاعهما بجلسة 11/06/2024 ارفقاها بصورة من الحكم عدد 205 الصادر بتاريخ 06/12/2021 في الملف رقم 203/8302/2021 القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق شركة ب.س.. ملتمسان ضمها للملف والحكم وفق ملتمساتهما.

وبناء على مذكرة الادلاء بوثائق مع طلب اصلاح المسطرة المؤدى عنه والمدلى به من طرف بنك أ. بواسطة دفاعه بجلسة 02/07/2027 جاء فيها حول الادلاء بالمطلوب، فإنه تبعا لقرار المحكمة الرامي الى تكليف البنك بالإدلاء بالتصريح بالدين المودع بين يدي سنديك مسطرة التسوية القضائية ادلى بالوثيقة المطلوبة بتاريخ 14/01/2022 .

و حول اصلاح المسطرة : فإن شركة ب.س. قد خضعت لمسطرة التسوية القضائية بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 06/12/2021 في الملف عدد 2021/8302/203 وأنه سبق له و ان صرح بدينه في حدود مبلغ 2.167.880,27 درهم بصفة امتيازية. وأنه تبعا لذلك و إعمالا لمقتضيات المادة 687 و 689 من مدونة التجارة فان الدعوى تواصل بقوة القانون قصد معاينة الدين. والتمس لاجل ما ذكر الاشهاد له بكونه يصلح المسطرة الحالية عملا بمقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة و ذلك بالقول بتعديل الحكم الابتدائي المستأنف جزئيا و بعد التصدي من جديد معاينة ثبوت دينه المتخلذ بذمة المستأنفة و المحدد في مبلغ 3.045.088.69 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب في 31/10/2020. و فيما عدا ذلك الحكم وفق ما جاء في محرراته السابقة.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها بجلسة 09/07/2024 والرامية الى تطبيق القانون.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 09/07/2024 حضرها الاستاذ مومو عن الاستاذة بسمات عن المستانف عليها والفي بمستنتجات النيابة العامة، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 16/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستانفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب سطرها ضمن اسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.

وحيث خلافا لما عابه الطاعنين على الحكم فيما يخص اجراءات التبليغ فإن الثابت من وثائق الملف أن شهادة تسليم المستانف شركة ب.س. رجعت بملاحظة "لا وجود لاية شركة بالمحل باسم البان الساحل حسب تصريح حارس العمارة" وأن الاستدعاء وجه في عنوانها المشار اليه ببروتوكول الاتفاق وبسجلها التجاري (عمارة الحداد رقم 23 حد السوالم) كما أن شهادة تسليم الطاعن علي (ز.) رجع بملاحظة "مجهول بالعنوان" بعنوانه الوارد كذلك ببروتوكول الاتفاق الموقع من طرفه (تجزئة عبد الرحمان 3 عمارة 25 الطابق 2 شقة 5 عين الشق الدار البيضاء) مما حدى بالمحكمة المطعون في حكمها الى اللجوء عن صواب لاجراءات القيم في حق الطاعنين (الشركة والكفيل) فرجع جواب القيم في حق الكفيل بملاحظة مجهول بالعنوان وفي حق شركة ب.س. بملاحظة ان المعنية بالأمر غير موجودة بهذا العنوان حسب تصريح الجوار مما تكون معه المحكمة الابتدائية قد طبقت الفصل 39 من ق م م تطبيقا صحيحا وتكون اجراءات التبليغ سليمة لأن الاستدعاء بالبريد المضمون لا يكون إلا في حالة عدم العثور عن المعني بالأمر في حين رجع مرجوع شهادة التسليم بعبارة (( لا وجود لأية شركة باسم شركة ب.س. )) وفي حق الكفيل بعبارة (( مجهول بالعنوان )) مما يكون معه الدفع المثار غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث بخصوص الدفع بخرق الفصل 686 و 687 من مدونة التجارة فقد تبت للمحكمة فعلا صحة ما تمسكت به الطاعنة فالدين المطالب به من طرف المستانف عليه بنك أ. ناجم عن عدم تسديد الطاعنة لرصيد حسابها السلبي الموقوف من طرفها بتاريخ 31/10/2020 والذي حدده بنك أ. في مبلغ 3045088,69 درهم في حين الجلي من مستندات الملف والدفوع المثارة من طرف الطاعنين ان شركة ب.س. فتحت في حقها مسطرة التسوية القضائية بتاريخ 06/12/2021 بموجب الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 205 في الملف رقم 203/8302/2021 اي أن الدين ناشئ قبل فتح مسطرة التسوية القضائية وما دام أن المستانف عليها قامت فعلا باصلاح المسطرة بادخال سنديك التسوية القضائية وادلت بالتصريح بالدين فإنه يتعين اعتبار استئناف الطاعنين والغاء الحكم الابتدائي فيما قضى من اداء والحكم من جديد بحصر وثبوت الدين في المبلغ المصرح به من طرف المستانف عليها والمحدد في 2167380,27 درهم.

وحيث إنه من المعلوم قانونا والمستقر عليه قضاء أن الدعاوى الجارية وقت الحكم بفتح المسطرة توقف الى أن يقوم الدائن بالتصريح بدينه وتواصل آنذاك بقوة القانون بعد استدعاء السنديك بصفة قانونية وهو الأمر الثابت في نازلة الحال (( توصل السنديك بتاريخ 29/04/2021 )) فإنه في هذه الحالة يتعين الحكم بثبوت المديونية وحصر مبلغها والمحكمة المطعون في حكمها لما قضت بالأداء تكون قد خالفت مقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة مما يتعين معه اعتبار الاستئناف والغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من أداء والحكم من جديد بحصر وثبوت الدين في المبلغ المصرح به طبقا لما سيفصل بمنطوق القرار أدناه.

راجع قرار محكمة النقض عدد 105 المؤرخ في 26/02/2012 في الملف التجاري عدد 750/3/2012 منشور بكتاب نشرة قرارات محكمة النقض الغرفة التجارية العدد 23 ص 82 وما بعدها.

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف وطلب اصلاح المسطرة

في الموضوع: باعتباره والغاء الحكم المستانف فيما قضى به من أداء والحكم من جديد بحصر وثبوت الدين في مبلغ 2167880,27 درهم مع جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté