Recours en rétractation : le dol doit être découvert après la décision et la contradiction rendre son exécution impossible (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55411

Identification

Réf

55411

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3129

Date de décision

04/06/2024

N° de dossier

2024/8232/1198

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en rétractation contre un arrêt le condamnant au paiement de dommages et intérêts, l'appelant invoquait la contradiction des motifs et le dol commis au cours de l'instance. Le demandeur soutenait que l'arrêt attaqué était contradictoire en ce qu'il se fondait sur un rapport d'expertise tout en refusant de surseoir à statuer dans l'attente de l'issue d'une procédure pénale visant ledit expert pour faux témoignage.

La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en rappelant que la contradiction justifiant la rétractation est celle qui rend l'exécution de la décision impossible, et non une simple divergence dans la motivation. Sur le moyen tiré du dol, la cour retient que le dol, au sens des dispositions régissant le recours en rétractation, doit porter sur des faits découverts postérieurement à la décision attaquée et qui n'ont pu être débattus contradictoirement.

Dès lors que le demandeur avait connaissance des manœuvres qu'il qualifiait de dolosives et les avait invoquées au cours de l'instance initiale, ce moyen ne pouvait prospérer. Le recours en rétractation est par conséquent rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت [شركة أ.ت.م.] و[شركة ل.] بواسطة نائبهما بمقال الطعن بإعادة النظر مؤدى عنه الرسوم القضائية وكذا مبلغ الوديعة القضائية بتاريخ 16/02/2024 ، يطعن بمقتضاه بإعادة النظر في القرار الإستئنافي عدد 3406 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 22/05/2023 ملف عدد 314/8232/2021، القاضي ، باعتبار الإستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بأداء المستأنف عليها [شركة ل.] لفائدة المستأنفة مبلغ 759817,40 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وبإحلال [شركة أ.ت.م.] محل مؤمنتها [شركة ل.] في الاداء وتحميلها الصائر بالنسبة .

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطالبتين بلغتا بالقرار الإستئنافي بتاريخ 18/01/2024 وبادرا إلى الطعن بإعادة النظر فيه بتاريخ 16/02/2024 ،أي داخل أجل شهر المنصوص عليه في الفصل 403 من ق.م.م ، مما يجعل طعنهما مقبولا شكلا لتوافر الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وصفة وأداء، ولإدلائهما بوصل يثبت إيداع مبلغ الوديعة .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها و الحكم المطعون أن [الشركة م.م.ت.] تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض فيه، أنها تؤمن [شركة ب.] ضد مجموعة من الأخطار بموجب عقد التأمين، وأن مقر المؤمن له تعرض بتاريخ 2016/01/05 لمجموعة من الأضرار والخسائر المادية الهامة نتيجة الحريق الذي شب بشركة طاويبات وللوقوف على مجموع الخسائر التي لحقت المؤمن لها فقد تم انتداب خبير خلص إلى أن المتسبب في الخسائر هو [شركة ط.]، وأن هذه الأخيرة سبق أن تقدمت بدعوى في مواجهة [شركة ل.] والمؤمن لديها [شركة أ.ت.م.] من أجل التعويض عن نفس الحريق لكون هذا الأخير راجع إلى المحول الكهربائي التابع لشركة ليديك، وأن دعوى [شركة ط.] فتح لها ملف رقم 2016/8202/8995 قضى بعدم قبول طلبها، وتم استئنافه وقضت محكمة الاستئناف بإلغائه والحكم تصديا بأداء [شركة ل.] مبلغ55.376.435,38 درهم لفائدة [شركة ط.] وبإحلال [شركة أ.ت.م.] محلها في الأداء، وبصدور هذا القرار فإن نقطة المسؤولية تم الحسم فيها وأن المدعية أدت للمؤمن لها مبلغ 759.817,40 درهما مقابل وصل مخالصة وحلول، وأنه من حقها الرجوع على الغير المتسبب في الحادث، ملتمسة الحكم على [شركة ل.] بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 759.817,40 درهما، ومبلغ 38.920 درهما عن أتعاب [شركة ط.ل.]، وإحلال [شركة أ.ت.م.] محلها في الأداء مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع الصائر. مرفقة مقالها الافتتاحي بوصل الحلول وفاتورة أتعاب الخبرة وصورة شيك ومحضر الشرطة ونسخة من الحكم وقرار استئنافي.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه والتي يدفع من خلالها بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة لكون الطلب يتعلق بتعويض في إطار المسؤولية المدنية.

وبناء على إدراج القضية في عدة جلسات كانت آخرها بتاريخ 31/10/2019 ألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة2019/11/07 .

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1945 الصادر في هذا الملف بتاريخ 07/11/2019 والقاضي برد الدفع بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة والتصريح تبعا لذلك باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء باختصاصها نوعيا للبت في الطلب، تم تأييد الحكم بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 6630 في الملف رقم 2019/8227/5987 الصادر بتاريخ 30/12/2019 ، القاضي بإرجاع الملف لهذه المحكمة للبت فيه.

وبجلسة 2020/09/24 تقدمت المدعى عليها مذكرة بواسطة دفاعها الأستاذ [طبيح عبد الكبير] جاء فيها بأنه لا يوجد أي حكم قضائي قضى بكون [شركة ل.] هي التي تسببت في الحريق وهي المسؤولة عما نتج عنه، كما أن المحكمة التجارية وهي تبت في طلب [شركة طو.] التي وقع بها الحريق، والرامي إلى الحصول على تعويض على الأضرار التي لحقت بها، أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ2020/07/21 حكما في الملف عدد 11958/8202/2019 ، والذي تبين من خلاله بأن خبرة الخبير [تورسا] غير موضوعية نتيجة عدم جوابها على أهم النقط الخلافية وهي من تسبب في الحريق، ملتمسة الحكم وفق محرراتها وأرفق المذكرة بصورة من الحكم القضائي. وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها والتي أدلى بها خلال المداولة بتاريخ 25/09/2020 مع إدخال ضامن في الدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائية، والتي دفع من خلالها بتقادم الدعوى، ذلك أن الحريق قد وقع في 2016/01/05 والدعوي قد تم رفعها بعد ما يناهز أربع سنوات على وقوع الحادث وأن التقادم يطال الدعاوى الناتجة عن عقد التامين بمرور سنتين ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها الدعوى، طبقا للمادة 36 من مدونة التأمينات وبخصوص مادية الحادثة فإن تقرير الخبرة الصادر عن مكتب الخبرة [ط.]، لا يمكن أن تقدم كحجة في مواجهتهم فهو تقرير تم في غيابهما أو من يمثلها وبالتالي يفتقد للبعد التواجهي طبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، وقد أنجز بتاريخ 22/04/2016 أي بعد 4 أشهر عن وقوع الحادثة، وبخصوص المقررات القضائية المدلى بها من طرف المدعية فهي لا تتعلق بالمؤمن لها [شركة ب.] ولكن تتعلق بشركة أخرى تسمى [شركة ط.]، والتي لا علاقة لها بالنازلة الحالية، ولا يمكن أن تحل محلها في المطالبة بأية مبالغ مالية في إطار دعوى الرجوع المؤطرة من خلال المادة 47 من مدونة التأمين، كما أن القرار الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2018/5/29 ، لا علاقة له بتاتا بمؤمنة المدعية، ولا يمكن الاستبدال به لكي يكون حجة في القضية الحالية، وبخصوص ملكية المحول الكهربائي، فإن [شركة ل.] ليست مالكة له حسب الفصل في الفقرة 13 من المادة 4 من نفس عقد الاشتراك، ويتبين كذلك بأن [شركة طو.] التزمت، ليس فقط بألا تقيم دعوى ضد [شركة ل.] لها علاقة بالأضرار الناتجة عن الحريق والمحول الكهربائي بل التزمت كذلك بعدم إقامة أي دعوى من طرف مؤمنيها، ملتمسة التصريح بتقادم الطلب، واحتياطيا إخراجها من الدعوى، والتصريح بإدخال [شركة طو.] في الدعوى كضامنة في حالة الحكم بأداء مبالغ مالية، وأرفقت المذكرة برسالة مكتب الخبرة-، وصورة حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وصورة عقد اشتراك.

وبعد انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن المحكمة المطعون في حكمها لم تميز بين قبول الدعوى شكلا وعدم قبول الطلب، ذلك أنها بدل أن تقوم بقبول الدعوى الحالية لاحترامها الشكليات المتطلبة قانونا في قواعد المسطرة المدنية، فإنها قامت بعدم قبول الطلب شكلا دون البت في شكليات الدعوى الحالية وأن البت في استجماع الدعوى الحالية لشكلياتها القانونية سابق عن البت في طلب الطاعنة ، وأن المحكمة حين بتت في الدعوى على الوجه الذي جاء حكمها تكون قد أغفلت البت في طلبها الشكلي المتعلق بقبول الدعوى شكلا قبل البت في طلبها بخصوص الموضوع و أنه من جهة ثانية، فالمحكمة المطعون في حكمها قبل البت في الطلب بعدم القبول مقيدة بإنذارها بالإدلاء بالوثائق المتمسك بها من قبلها إعمالا لمقتضيات الفصل 32 من قد و أنه برجوع المحكمة إلى محاضر الجلسات لن تجد ما يفيد إنذارها بالإدلاء بالوثائق الناقصة و أن المحكمة المطعون في حكمها عللت ما قضت به من عدم قبول الطلب بكون المستأنفة أدلت "بالحكم التمهيدي رقم 912 الصادر في الملف رقم 2496/8202/2017 بتاريخ 05/12/2017 ، الذي لم يبت نهائيا في النزاع المتعلق بمسؤولية المدعى عليها في الحريق، بل انه قرار يقضي بالتحقيق فيها عن طريق إجراء خبرة تقنية في الموضوع، والذي أرجأ البت في الدفوعات المثارة بخصوص المسؤولية إلى حين انجاز تقرير الخبرة و الحال أنها تستغرب من أين استقت المحكمة المطعون في حكمها كل هذا التعليل، بل أن الطاعنة اندهشت مما جاء فيه والذي يخالف تماما ما جاء في القرار التمهيدي رقم 912 المذكور، ذلك أنه يكفي الرجوع إلى منطوق القرار التمهيدي المذكور لتقف على أنه لا يهم أصلا التثبت من مسؤولية المستأنف عليها الأولى، بل أنها ينصب على الخبرة الحسابية لتحديد الأضرار المادية أما المسؤولية فقد حسم فيها منطوق القرار التمهيدي رقم 912 المذكور نفسه الذي جاء فيه بالحرف أن منطوق القرار المذكور بت في مسؤولية الحريق الذي اندلع بتاریخ 05/01/2016 و أسندها إلى [شركة ل.]، وان ما جاء في تعليل محكمة أول درجة غريب ودليل على أنها لم تقم بتفحص الوثائق المقدمة لها بشكل نظامي الأمر الذي ترتب عنه حكم مخالف لما تنطق به وثائق الملف، هذا من جهة و من جهة ثانية، إن القرار التمهيدي المحرف مضمونه من قبل محكمة أول درجة يعد وثيقة رسمية منجزة من قبل من لهم الصفة والأهلية لتحرير الوثائق الرسمية إعمالا لمقتضيات الفصل 418 من ق ل ع و أن القرار التمهيدي 912 بتاريخ 2017/12/05 الملفی به بملف القضية والمستبعد من قبل المحكمة المطعون في حكمها عن غير صواب يشكل حجة على الوقائع الواردة فيه ومنها حسمه لمسؤولية [شركة ل.] بشأن الحريق الذي اندلع بتاریخ 05/01/2016 في شركة وطاوي بات والتي انتقل منها الحريق إلى مقر مؤمنة الطاعنة وفق ما أتبته تقرير الخبرة المنجز من قبل مكتب [ط.] للخبرة و أنها قطعا لكل نقاش عقيم حول ثبوت مسؤولية [شركة ل.] عن الحريق الذي تسبب لمؤمنها على الأضرار الواردة في تقرير الخبرة المدلى بملف النازلة، فإنها تدلى للمحكمة بقرار 2801 الصادر في الملف رقم 2496/8202/2017 بتاریخ 29/05/2018 الذي قضى وبإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها [شركة ل.] للمستأنفة مبلغ 55376435.38 درهما و بإحلال [شركة أ.ت.م.] محل [شركة ل.] في الأداء وتحميلها الصائر وأن المحكمة المطعون في حكمها التي لم تراع كل ما ذكر ، ومن ثمة يتعين إلغاء حكمها وبعد التصدي الحكم من جديد وفق ملتمساتها الواردة في مقالها الافتتاحي أيضا اعتبرت المحكمة المطعون في حكمها أن الخبرة الحرة المدلى بها والمنجزة من طرف مكتب "طيكسا "مختلة من الناحية الشكلية وغير منتجة موضوعا لكونها لم تحدد سبب الحريق واكتفت بتحديد الأضرار في حين أن الطاعنة لم تقدم فقط الخبرة المذكورة بل أنها عززتها بمجموعة من الوثائق الرسمية التي لا يمكن استبعاد ما جاء فيها إلا بالطعن فيها بالزور، إذ يكفي المحكمة الرجوع إلى مرفقات المقال الافتتاحي للطاعنة لتجد انه مرفق أيضا بمحضر الشرطة القضائية المثبت لمادية حادث الحريق إلا أن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تتطرق إلى المحضر المذكور إيجابا أو سلبا رغم ما له من تأثير على نتيجة حكمها، هذا من جهة و من جهة أخرى، إن المادة التجارية تحكمها قواعد حرية الإثبات المنصوص عليها في المادة 334 من مدونة التجارة، كما أن الطاعنة أدلت بوثائق رسمية استبعدتها المحكمة أو حرفت مضمونها نتيجة عدم التمحيص والتسرع في إصدار الأحكام والاكتفاء بقراءة العنوانین كما فعلت بخصوص الحكم التمهيدي رقم 912 الملفی به في ملف النازلة الذي استبعدته على اعتبار صفته التمهيدية دون أن تلتفت إلى كون الأمر يتعلق بقرار تمهيدي ينصب على إجراء خبرة حسابية بعد ثبوت مسؤولية [شركة ل.] عن الحريق الذي وقع بتاريخ 05/01/2016 والذي نتجت عنه عدة أضرار للطاعنة وغيرها من الشركات المتواجدة بمكان الحادث و المستأنف عليها لم تثبت ما يخالف ما جاء في وثائق الملف فهي لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم وفق ملتمساتها الواردة في مقالها الافتتاحي للدعوى. أرفقت مقالها : نسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ ونسخة من قرار عدد 2801 الصادر في الملف رقم 2496/8202/2018 بتاريخ 29/05/2018 .

وبناء المذكرة التي تقدمت بها المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/02/2021 تؤكد خلالها أن الأستاذ [العيدوني] كان عضوا في الهيئة التي أصدرت القرار في موضوع الطعن بإعادة النظر في القرار الاستئنافي عدد 2801 بتاريخ 29/05/2018 ملف 2496/8202/2017 و الذي يعتبر من الوسائل المعتمدة عليها من طرف المستأنف في الدعوى الحالية للبث في المسؤولية عن الحادث لأجله فهي تلتمس من المحكمة اتخاد القرار الملائم اعتبارا لذلك .

مرفقة مذكرتها : بصورة لقرار صادر عن محكمة الاستنئاف بتاريخ 13/12/2018 تحت عدد 6037 في الملف 4012/8232/2018 .

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/03/2021 أنه فيما يخص الفرع الأول من الوسيلة المعتمدة من لدن المستأنفة، بكون المحكمة لم تميز بين قبول الدعوى شكلا وعدم قبول الطلب. حيث قطعا لكل نقاش عقیم، تجدر الإشارة الى انه استنادا للمقتضيات القانونية المذكورة أعلاه، فان عدم احترام المدعية لمقتضيات الفصل 32 من ق.م.م من خلال عدم إرفاق الطلب بالمستندات التي تنوي استعمالها وبوسائل الإثبات - المستند عليها في الطلب، يترتب عليه عدم قبول الطلب من الناحية الشكلية، وانه لا يجوز المرور الى مناقشة الموضوع إلا بعد أن تتوفر في الطلب جميع الشروط الشكلية المطلوبة لكن المحكمة بمراقبتها للشكل في نازلة الحال تبين لها أن الطلب لا تتوفر فيه الشروط المطلوبة بافتقاره لوسائل الإثبات، وبالتالي قضت بعدم قبول الطلب و فيما يخص الفرع الثاني من الوسيلة، تمسكت المدعية في المرحلة الابتدائية (المستأنفة حاليا) في طلبها، بقرار المحكمة الاستئناف التجارية صدر ضد [شركة ل.] بتاريخ 29-5-2018، وقضى بأدائها لشركة طاوي بات أحد المتضررين من الحريق بتعويض وبإحلال [شركة أ.ت.م.] محلها في الاداء غير ان المدعية في المرحلة الابتدائية (المستأنفة حاليا) لم تدل بالقرار أعلاه، والذي حسب ما جاء في محرراتها بأنه حسم في المسؤولية المدنية للمدعى عليها عن الأضرار الناتجة عن الحريق واكتفت بالإدلاء بالقرار التمهيدي عدد 2496-8202- 2017 الصادر بتاريخ 5-12-2017 تحت رقم 912، الذي لم يبت نهائيا في النزاع المتعلق بمسؤولية المدعى عليها في الحريق، بل انه قرار قضى فقط بإجراء خبرة حسابية بناء على منطوقه لأن الأحكام بمنطوقها حسب مقتضيات المادة 451 من ق.ل.ع و أن المحكمة لما صرحت بأن قرار محكمة الاستئناف التمهيدي المدلی به جاء مجردا ومفتقرا للإثبات بخصوص المسؤولية وبالتالي قضت بعدم قبول الطلب، فإنها تكون طبقت القانون تطبيقا سليما، باعتبار أن الأمر يتعلق بطلب منعدم الإثبات، وعلى عكس مزاعم المستأنفة فان المحكمة غير مقيدة بإنذار المدعية في المرحلة الابتدائية (المستأنفة حاليا) بالإدلاء بالوثائق المثبتة المتمسك بها من قبلها، وذلك باعتبار أن الفقرة الأخيرة من المادة 32 المحتج بها تنص على ان القاضي المقرر أو القاضي المكلف بالقضية يطلب عند الاقتضاء فقط تحديد البيانات غير التامة أو التي تم إغفالها، كما يطلب الإدلاء بنسخ المقال الكافية وذلك داخل أجل يحدده، تحت طائلة الحكم بعدم قبول الطلب. ولم تلزم الفقرة المذكورة القاضي بإنذار المدعية بالإدلاء بوسائل الإثبات، لأن عدم الإدلاء بالوثائق المثبتة للادعاءات يعتبر عيبا شكليا موجبا للتصريح بعدم قبول الطلب لأجل ذلك فان الوسيلة المعتمدة بخرق المادة 32 من ق.م.م لا ترتكز على اساس قانوني سليم الأمر الذي يستدعي استبعادها أما حول الوسيلة الثانية المتعلقة بفساد التعليل المنزل منزله انعدامه فقد دفعت المستأنفة بأن القرار التمهيدي عدد 2496-8202-2017 الصادر بتاريخ 5-12-2017 تحت عدد 912 قد بت في مسؤولية الحريق الذي اندلع بتاريخ 5-1-2016 واسندها إلى [شركة ل.] ، وبان هذا القرار التمهيدي يعد وثيقة رسمية إعمالا لمقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع لكن ما تضمنته الوسيلة المذكورة أعلاه عار من الصحة، ويفتقر للجدية، ولا يستند على أي أساس قانوني ذلك أن هذا القرار لم يفصل في جوهر الحق ولا يصح له ذلك، حتى يمكن القول بانه بت في المسؤولية، بل انه قد قضى فقط بالتحقيق في الضرر عن طريق إجراء خبرة، وبالتالي يبقى ما يتمسك به المستأنف في هذا الصدد غير قائم على أساس ، ويتعين التصريح باستبعاده لهذا السبب أما فيما يخص عدم تحديد الحكم التمهيدي للمسؤولية وعدم صحة ذلك من الناحية القانونية فإن الحكم التمهيدي لا يجرد القاضي من سلطاته ولا يضع حدا للدعوى، حيث يبقى القاضي مكلفا بالبت في جوهر الدعوى و أن الحكم التمهيدي لا يكتسي حجية الشيء المقضي به ، بمعنى أن المحكمة التي تبت في موضوع القضية وإصدار حكم نهائي فيها، تكون غير مقيدة بالحكم التمهيدي لأن هذا الأخير ولئن كان قائم الذات بنفسه وينبغي تنفيذه في انتظار الحكم النهائي فانه يكون قابلا للتغيير والتراجع عنه في حالة ظهور معطيات جديدة و أن الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 5-12-2017 المستند عليه في الوسيلة الثانية المعتمدة من طرف المستأنفة، يتعلق بإجراء خبرة حسابية تسند للخبير السيد [محمد على الحلو] لتحديد الأضرار اللاحقة بالمستأنف من جراء الحريق...". وان الحكم التمهيدي المذكور، كإجراء من إجراءات التحقيق التي تلجأ إليها المحكمة لتحقيق الدعوى، قد اقتصر مضمونه فقط على الأمر باجراء خبرة، و تعيين الخبير الذي يقوم بهذه المهمة، وتحديد النقط التي تجري الخبرة فيها في شكل أسئلة فنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون، وذلك طبقا للقانون الجاري به العمل. ولم يسبق للحكم التمهيدي المذكور ان حدد المسؤولية كما تزعمه المستأنفة، لأن ذلك لا يصح من الناحية القانونية فالمسؤولية لا يمكن أن يحددها الا الحكم البات بعد أن يتم تحقيق الدعوى و بعد أن تنقضي أجال تقديم الردود و بعد أن يعتبر المقرر أن الدعوى جاهزة للحكم و يحدد تاريخ الجلسة التي تنذرج فيها القضية كما أن الحكم التمهيدي المستند عليه ولئن كان يشكل وثيقة رسمية فانه قد اقتصر مضمونه فقط على: الأمر باجراء خيرة، و تعيين الخبير الذي يقوم بهذه المهمة، وتحديد النقط التي تجري الخبرة فيها في شكل أسئلة فنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون. ولم يسبق للحكم التمهيدي المذكور أن حدد المسؤولية كما تزعمه المستأنفة، لأن ذلك لا يصح من الناحية القانونية و أخيرا فإنه من المعلوم قانونا أن الحجية تكون أصلا لمنطوق الأحكام وذلك طبقا للفصل 451 من ظهير الالتزامات والعقود والذي ينص في فقرته الأولى على ما يلي: "قوة الشيء المقضي لا تثبت الا لمنطوق الحكم ولا تقوم الا بالنسبة الى ما جاء فيه أو ما يعتبر نتيجة حتمية ومباشرة له ويلتزم ..." تم إنه فضلا عن ذلك فإن الحكم التمهيدي المذكور لا علاقة له بنازلة الحال من حيث الاطراف ومن حيث الوقائع ومن حيث الأسباب وبالتالي لا يجوز الاحتجاج به

و من حيث انتفاء مسؤولية [شركة ل.]: انه بالرجوع الى مستندات الدعوي يتبين انتفاء الخطأ المؤسس للمسؤولية والتعويض في نازلة الحال. و إن [شركة ل.] لم ترتكب أي خطأ في مواجهة المستأنفة، وهو ما يجعل المسؤولية غير قائمة في النازلة ما دام أن المسؤولية لا تقوم إلا بالخطأ. وتبعا لذلك، وما دام أن [شركة ل.] لم ترتكب أي فعل يمكن أن يعتبر خطأ أو تقصيرا من جانبها في حق المؤمن لها، فإن التعويض المطالب به يبقى غير مستحق. وأنه لا يمكن مساءلة [شركة ل.] بأي وجه كان عن أية مسؤولية هي في الحقيقة غير قائمة في حقها في النازلة، لعدم إثبات المستأنفة أي خطأ او تقصير من طرف الشركة المذكورة. وان قبول [الشركة م.م.ت.] اداء التعويض لفائدة [شركة ب.] لا يفيد إثبات الضرر بالنسبة لنازلة الحال ولا يفيد قيام مسؤولية [شركة ل.] و بالنظر لعدم ثبوت عناصر قيام المسؤولية المزعومة في حق [شركة ل.]، من خطأ وضرر وعلاقة سببية، تكون المستأنفة قد بنت طلبها بالتعويض على وسائل غير مرتكزة و واستنادا لذلك فان مسؤولية [شركة ل.] بخصوص طلبات المؤمن لها [شركة ب.]" لم يبت فيها القضاء بعد، وان المقررات القضائية المدلى بها أو المصرح بها لا تتعلق بشركة باناكوم وإنما تهم شركة أخرى تسمى "طاوی بات" و أن ما صرحت به المستأنفة من كون مادية الحادثة قد سبق البت فيها بمقتضى قرار سابق حدد مسؤولية [شركة ل.] عن حادث الحريق، والتمست بتطبيق ذلك على الدعوى الحالية، يتعارض مع المنطق ومع أبجديات العمل القضائي ولا ينسجم قطعا مع بديهيات الاجتهاد القضائي. كما انه يخالف أحكام الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود فمسؤولية [شركة ل.] بخصوص طلبات [شركة ب.] لم يبت بعد فيها القضاء، ذلك أن حلول شركة التأمين في الاداءا لا يتحقق الا عندما تثبت مسؤولية المؤمن لها [شركة ل.] بمقرر نهائي. وحتى في حالة التصريح بهذه المسؤولية اذا توفرت اركانها من حيث الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما ، فانه ينبغي التأكد من صحة الضرر وتحققه وتحديد قيمة التعويض عنه ، قبل الحكم لشركة التامين بالمبلغ الذي تكون قد سددته لفائدة [الشركة ب.]"، وذلك في حدود مبلغ التعويض الذي تكون المحكمة قد حددته استنادا لوسائل إثبات الخسائر المزعومة ولسلطتها التقديرية، والحال أن جميع المراحل السابقة للطلب الحالي لم تتحقق، مما يجعل الدعوى الحالية سابقة لأوانها ويتعين الحكم بعدم قبولها واستنادا لما ذكر اعلاه، فإنه لا يحق للمستأنفة ، القفز على جميع هذه المراحل القضائية المذكورة أعلاه والمتمثلة في تقديم الدعوى من طرف الجهة المتضررة، و مناقشة أركان المسؤولية التصريح بمسؤولية او عدم مسؤولية [شركة ل.] إزاء [الشركة ب.]" ، وفي حالة الإيجاب التأكد من تحقق الأضرار المزعومة وصحتها، ومراقبة وسائل إثبات الخسائر المصرح بها ، وصدور الحكم بالتعويض عند الاقتضاء ، ثم استنفاذ جميع المراحل القضائية ليصبح الحكم نهائيا ...لتأتي بعد ذلك مرحلة تقديم الدعوى الحالية والرامية إلى استرجاع مبالغ تم صرفها للمؤمن له و الحال أن مسؤولية [شركة ل.] بخصوص الأضرار اللاحقة ب "[شركة ب.]" لم يبت فيها القضاء بعد و أن المستأنفة لما اعتمدت في طلبها الأصلي على قرار تمهيدي لم يبت في المسؤولية أو من خلال مقالها الإستئنافي على القرار المؤرخ في 29-5-2018 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء والقاضي بأداء [شركة ل.] لفائدة شركة "طاوي بات" مبلغ55.376.435,38 درهم وبإحلال [شركة أ.ت.م.] محلها في الأداء، للمطالبة بالحكم بمسؤولية [شركة ل.] إزاء [الشركة ب.]"، والحال أن القرار المعتمد يهم أطرافا آخرين غير أطراف هذه الدعوى إذ يخص شركة أخرى هي [الشركة ط.]"، وليس المؤمن لها في الدعوى الحالية التي هي [الشركة ب.]"، تكون قد خرقت قاعدة نسبية الأحكام و أن جميع هذه المعطيات لا يمكنها إثبات مادية الحادثة بالنسبة للمؤمن لديها [شركة ب.] لأنها ليست طرفا فيها ولا يمكن مواجهة المستأنف عليهما بها، كما أن محضر الضابطة القضائية المستند عليه لم يشير بتاتا الى [شركة ب.] المؤمن لها ضمن الشركات التي قامت بجردها قرب موقع الحريق وتضررت من ذلك مما يتعين معه التصريح باستبعاد الوسيلة المعتمدة لعدم جديتها ولعدم ارتكازها على اساس قانوني سليم و حول الوسيلة الثالثة المتعلقة بخرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة والفصليين 399 و418 من ق.ل.ع كما صرحت المستأنفة بانها قدمت خبرة في الموضوع وعززتها بمجموعة من الوثائق الرسمية لم تقم المحكمة بتمحيصها، وان المادة التجارية تحكمها قواعد حرية الاثبات المنصوص عليها في المادة 334 من مدونة التجارة لكن المدعية قد قامت بالاستناد على تقرير خبرة تقنية وحسابية لمكتب الخبرات [ت.] لا يمكنها أن تقوم كحجة في مواجهتهما لأسباب جوهرية وموضوعية لأن هذا التقرير قد تم في غيابهما او من يمثلهما ومن تم فانه يفتقد للبعد التواجهي المتطلب قانونا بناء على مقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية و ان هذا التقرير قد تم انجازه بتاريخ 22-4-2016 أي بعد ما يناهز أربعة أشهر عن وقوع الحريق وبالتالي فانه لا - يمكن اعتبار مضمونه بخصوص الحريق واسبابه أن هذا التقرير قد اشار كذلك من خلال الصفحة 3 منه إلى الأشخاص الذين حضروا اجراءات الخبرة او ساهموا في مد مكتب الخبرة [ت.] ببعض المعطيات حول الحادث ولا نجد اية تمثيلية لهما مما يستفاد منه انهما لا علاقة لهما بالحادث او بالأضرار موضوع تقرير الخبرة المنجز، وتعتبران طرفان أجنبيان عن النزاع، ولم يتم استدعاؤهما لحضور إجراءات الخبرة المعتمدة. لأجل ذلك فان الالتزامات موضوع هذا التقرير لا تلزم إلا من كان طرفا فيه و أن ذلك ما تؤكده مجموعة من المعطيات المدونة بهذا التقرير والمدلى بها من طرف المستأنفة نفسها ومن بينها الرسالة الالكترونية المؤرخة في 6-1-2016 والصادرة عن الوسيط [ا.] في شخص السيد [(ح.)] والتي تشير بكل وضوح الى ما يلي: "...ان حريقا قد شب بمقر زبوننا أي [شركة ب.] كما أخبركم بان الحريق قد اندلع داخل مقر [شركة طو.] الذي يوجد بجوارها وانتقل الى الشركات المجاورة " وهو ما يفسر كذلك كون مكتب الخبرة [ت.] قد قام بتوجيه رسالة اخبار بإجراء خبرة الى [شركة طو.] حيث وقع الحريق داخل محلها من اجل حضور اجراءات الخبرة بعلة أن مسؤوليتها عن الحريق قائمة بخصوص الاضرار الناتجة عن الحادث و انه واذا كانت المدعية قد اشارت من خلال مذكراتها وكذلك استنادا إلى تقرير خبرة [ت.] الى أن سبب الحريق يرجع الى محول كهربائي يتواجد بمقر [شركة طو.] وبمكان الحريق أي بزنقة بانكوك المنطقة الصناعية فان [شركة ل.] ليست مالكة لهذا المحول الكهربائي، بل يربطها عقد اشتراك بشركة طولبوا التي تعتبر هي مالكة المحول والمسؤولة عن مراقبته وصيانته و انه بتفحص مقتضيات عقد الاشتراك رقم 21-773 الذي يربط ما بين المكتب المستقل الجماعي لتوزيع الماء والكهرباء بالدار البيضاء ( [شركة ل.] حاليا) وبين [الشركة طو.]" يتضح انه ينص في الفصل 3 المتعلق بنقطة التزود بان "الوكالة ستقوم بتزويد المشترك بالطاقة من خلال غرفة يتم بناؤها فوق الملك المشترك بواسطة مواد غير قابلة للاحتراق و يتم بداخلها وضع الجهاز القاطع و العداد وعند الاقتضاء المحول التابع للمشترك" و استنادا لمقتضيات الفصل 3 من عقد الاشتراك المذكور اعلاه يتضح وعلى عكس ما تزعم المستأنفة فان المحول الكهربائي يوجد في ملكية المشترك الذي هو [الشركة طو.]." و يتعلق الأمر بمحول زبون، وأن إنشاؤه قد تم من طرف [شركة طو.] ولفائدتها وذلك بواسطة شركة مختصة في الكهرباء بعد الحصول على ترخيص في الموضوع. وان مهمة [شركة ل.] تنحصر في وصل المشترك بالتزويد بالكهرباء عبر مركز التزويد الذي يزود باقي المنطقة التي يوجد بها مخزن [شركة طو.] الى جانب محولات اخرى تابعة لزبناء اخرين واستنادا على ذلك فان [شركة طو.]" تبقى هي المكلفة بحراسة المحول الكهربائي المذكور من الناحية القانونية و المكلفة بصيانته سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بواسطة مختصين، وتبقى بالتالي هي المسؤولة عن أية أضرار قد تنجم عن استعماله و أن كون المستأنف عليها [شركة ل.] ليست لا حارسة قانونية ولا مالكة للمحول الكهربائي، اذ ان الطرف الذي يملك هذا المحول والمكلف بحراسته من الناحية القانونية هو الذي ينبغي محاسبته كيفما كانت الظروف والأحوال و بخصوص الضمان ضد كل الطعون في حالة نشوب حريق ناتج عن التيار الكهربائي، فتجدر الإشارة الى ان [الشركة طو.]" قد أمنت على كل التجهيزات لدى شركة التأمين كما يثبت ذلك ملحق عقد التامين رقم 2 المبرم ما بين [شركة طو.]" و[الشركة ت.س.]" المؤرخ في 13-1-2011 ، وبذلك فإنها تكون قد أبرأت ذمة [شركة ل.] من أي مسؤولية، فلا يمكنها قانونا أن ترفع اي دعوى ضدها من اجل اي تعويض عن اي ضرر له علاقة بالحريق كما انها تضمن المستأنف عليها ضد أي دعوى تقام ضدها من قبل الأغيار، كما تكون بالتالي التعويضات المدفوعة غير قابلة للاسترجاع لانتفاء مسؤولية [شركة ل.] وهو ما يجعلها ضامنة لأداء أية مبالغ قد يتم الحكم بها من أجل تعويض أي متضرر من هذا الحريق أما بخصوص انتفاء مسؤولية [شركة ل.] و الملتمس الرامي الى ايقاف البت إن المستأنفة لازالت تحتمي وراء السند القانوني للمادة 47 من مدونة التأمينات من أجل استرجاع المبالغ التي قامت بأدائها حبيا للمؤمن لها [شركة ب.] وان دعوى الحلول محل المؤمن لها موضوع المسطرة الحالية تجد سندها القانوني في الوثائق المدلى بها و التي حسب زعمها أقرت بثبوت مسؤولية [شركة ل.] عن الحريق الواقع بتاريخ 2016/01/05 قرب مقر [شركة ب.] والذي سبب لها خسائر مادية قامت بتعويضها في إطار عقد التأمين و أنهما أكدتا على أن هذه المستندات لا علاقة لها بالمستأنفة أو المؤمن لها وبالتالي لا يمكنها الاحتجاج بها و إنه وبالإضافة إلى ذلك فإنهما بالنظر الى وضعهما الاعتباري والقانوني قد نازعتا بكل قوة في مسؤولية الحادث والجهة المسؤولة عن الحريق و بالنظر إلى وقوع تحريف خطير للوقائع والمعطيات من طرف الشركة المستفيدة مباشرة من هذه الأحكام [شركة ط.] وكذلك من طرف الخبير القضائي [تورسة الغنيمي] الذي كان وراء تغليط المحكمة بخصوص ملكية المحول الكهربائي أو أسباب الحريق وصدور القرارات المستند عليها في المسطرة الحالية و أن اقتصار المستأنفة على هذه الأحكام من أجل سلوك مسطرة الحلول حسب المادة 47 من مدونة التأمين أصبح متجاوزا بالنظر إلى التطورات الأخيرة لهذا النزاع الغريب و أنه و بالإضافة إلى الوسائل القانونية والجدية التي اعتمدتها المستأنف عليهما من أجل الطعن في طلب المدعية، فإن اعتماد هذه الأخيرة على وثائق ومستندات تهم [شركة ط.] للقول بأحقيتها في سلوك مسطرة الحلول الحالية محل [شركة ب.] أصبح منعدم الأساس ذلك أن هذا النزاع يكتسي صبغة خاصة و يشكل نشازا في تدبير ملفات الضمان عن المسؤولية المدنية والأضرار واصبح بالنسبة لهما ملف محوري للدفاع عن مبادئ أساسية تتضح ميدان التأمين وتحمي مؤسساتها كذلك من كل احتيال أو نصب و من بينها المستأنفة كذلك لان [شركة ط.] التي تستند المستأنفة على قراراتها من أجل إصدار حكم ضد هما لفائدتها لا وجود قانوني لها بموقع الحريق، وتتوفر فقط على محل مخابرة بالحي المحمدي الذي يبعد عن هذا الموقع بعده كيلومترات. لكون [شركة ط.] التي ارتكزت المستأنفة على مستنداتها لا تربطها أية علاقة تعاقدية بشركة ليديك ولا تقوم بتزويدها بالتيار الكهربائي لكون المحول الكهربائي في ملك [شركة طو.] المشار اليها في تقرير خبرة [ت.] و ليس في ملك [شركة ل.] و أن [شركة ل.] بالتالي ليست مسؤولة عن الحريق أو الضرر الناتج عنه و أنهما وحفاظا على حقوقهما فقد تقدمتا أمام السيد وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بالدر البيضاء بتاريخ 16/12/2019 بشكاية من أجل تقديم رأي كاذب من طرف خبير و التزوير واستعماله وسرقة قوة كهربائية والنصب وذلك في مواجهة الخبير [تورسة الغنيمي] الذي قام بتغليط المحكمة بخصوص أسباب الحريق والجهة المسؤولة عنه وكذا [شركة ط.] و مسیریها. كما تقدمت المستأنف عليهما بشكاية إضافية بتاريخ 2020/01/09 بعد اكتشاف عناصر جديدة كانت وراء صدور القرارات القضائية المشار إليها وأن السيد وكيل الملك قرر إحالة الشكاية بالنظر إلى طبيعة الوقائع وخطورة الأفعال على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي قامت ولمدة شهور عديدة ببحث دقيق وعميق في غياهب هذا الملف الغريب و أنجزت عدة محاضر استماع و بحث و مواجهة و ان النيابة العامة وبعد دراسة هذه المحاضر قامت بالمتابعات التالية:

- [شركة ط.] بجنحة اختلاس عمدا لقوة كهربائية و [عبد القادر (ط.)] و [ادريس (ط.)] من أجل النصب بصفتهم المسيرين القانونين لشركة طاوی بات و الخبير [تورسة الغنيمي] من اجل الإدلاء براي كاذب للمحكمة وإقرار وقائع يعلم أنها مخالفة للحقيقة مع إحالتهم على جلسة الحكم بتاريخ 25/03/2021 ملف عدد 444/2101/2021 لأن عناصر مسؤولية المعتمدة من طرف المستأنفة حسب القرارات القضائية المدلى بها تستمد عناصرها الأساسية من تقرير الخبير القضائي [تورسة الغنيمي] الذي أصبح بدوره موضوع متابعة بجنحة تقديم راي كاذب للمحكمة على مقتضيات المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية فانه يتعين احتياطيا توقيف البت في الدعوى الحالية الى أن يصدر حكم نهائي في الدعوى العمومية المقامة حاليا والتي تهدم مباشرة الوثائق والمقدمة من طرف المستأنفة لدعواها للقول بمسؤولية ليديك عن الحريق وبالتالى استحقاقهم للحلول في حقوق المؤمن لها لاسترجاع المبالغ المؤداة على هذا الأساس و ان خطورة الافعال المرتكبة في حقهما و ارتباطهما الوثيق بالوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة لجعلهما محقتين في تقديم هذا الملتمس الرامي إلى توقيف البت في المسطرة الحالية الى حين صدور حكم نهائي في الدعوى العمومية المقامة ، لذلك فهي تلتمس التصريح بتأييد الحكم المستأنف و احتياطيا بناء على قرار المتابعة في حق [شركة ط.] ومسيرها القانوني والخبير القضائي [تورسة الغنيمي] ونظرا لارتباط الوثائق والمستندات المدلى بها من طرف المستأنفة و الأمر بإيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين البت في المسطرة الجنحية الرائجة وصدور حكم نهائي في الدعوى العمومية المقامة و حفظ حقهما للإدلاء بجميع الدفوعات الإضافية على إثر القرار المذكور.

أرفقت مذكرتها : صورة الصفحة الأولى لمحضر الشرطة و محضر المتابعة .

و بناء على المذكرة التي أدلت بها الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 29/03/2021 أكدت خلالها و أنه حسما للنقاش تدلي بصورة لقرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 23/07/2019 و القاضي برفض النقض بخصوص القرار الاستنئافي المستند إليه في الدعوى الحالية أما بخصوص متابعة النيابة العامة لبعض الأشخاص المساهمين في [شركة ط.] لا يمكنها أن تمس حجية القرارات الصادرة بخصوص المسؤولية و لاسيما قرار محكمة النقض .

وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 05/04/2021 أن المستأنفة لازالت لم تستوعب بأن حجية الشيء المقضي لا تكون في مواجهة الكافة وإنما فقط في مواجهة طرفي الدعوى وهو الأمر غير المتوفر في نازلة الحال حسب الوثائق التي أدلت بها سواء في المرحلة الابتدائية عندما صرحت المحكمة بعدم قبول طلبها أو حاليا من أجل استدراك العيوب الشكلية التي طالت دعواها فالقرار المستظهر به من طرف المستأنفة والصادر عن محكمة النقض بتاريخ23/07/2019 صادر لفائدة [شركة ط.]، بينما الدعوى الحالية تتعلق بدعوى الحلول لفائدة شركة مؤمن لها من طرف المستأنفة تسمى [شركة ب.] والتي لم تكن أبدا طرفا في الخصومة الصادر بشأنها القرار المذكور ، كما أن هذه الدعوى لم تكن المستأنفة طرفا فيها و هو ما يتعارض صراحة وأحكام المادة 451 من ق.ل.ع ، كما أنه ومن جهة ثانية، فإن [شركة ل.] لم ترتكب أي خطأ في مواجهة المستأنفة أو المؤمن لها [شركة ب.] و هو ما يجعل المسؤولية غير قائمة في هذه النازلة مادام أن المسؤولية لا تقوم إلا بالخطأ و تبعا لذلك، وما دام أن [شركة ل.] لم ترتكب أي فعل يمكن أن يعتبر خطأ أو تقصيرا من جانبها في حق المستأنفة أو المؤمن لها، فإنه لا يمكن المطالبة باسترجاع أي مبالغ تم أداؤها بصفة مباشرة وحبية لأن هذا الأداء وبهذه الصفة لا يفيد إثباتا لضرر وأحقية استرجاع المبالغ المؤداة بالنسبة لنازلة الحال في غياب أي حكم قضائي يكون قد صدر ضد [شركة ل.] في النزاع مع [شركة ب.] و انه من جهة ثالثة، فإن مقتضيات المادة 418 من ق.ل.ع المعتمد عليها كذلك من طرف المستأنفة إن كانت لا مجال لتطبيقها في نازلة الحال بالنظر الى تعارضها ومقتضيات 451 من ظ.ل. ع فإنها لا تصمد كذلك أمام تطورات هذه القضية سواء في شقها التجاري أو الجنائي ذلك أن المستأنفة لم تأخذ بعين الاعتبار قاعدة نسبية الأحكام و أنه وعلى عكس ما دفعت به المستأنفة بخصوص الحسم في مسؤولية النزاع، فإن أسباب الحريق و المسؤول عنه لازالت موضوع تحقيق أمام المحكمة التجارية وكذا أمام المحكمة الزجرية ذلك أن دعوى المسؤولية عن الحريق و المنازعة بخصوصها لا زالت قائمة أمام المحكمة التجارية بالبيضاء ملف عدد 11958/8202/2019 و التي أصدرت حكما تمهيديا بتاريخ 21/07/2020 أن هذا الحكم يهم مباشرة [شركة طو.] مالكة المحول و أسباب الحريق الذي شب بمخازنها بتاريخ 05/01/2016 و أن هذا الحكم صادر عن المحكمة التجارية نفسها وباسم جلالة الملك وأكد بصفة واضحة الشكوك التي لازالت تحوم حول سبب الحريق والمسؤول عنه وهي المسطرة التي تهم أطراف الدعوى الأصليين المرتبطة بمسؤولية الحريق والتي تحاول المستأنفة الاستناد على بعض عناصرها وبالتالي، فإن مسؤولية الحريق وأسبابه وعلاقته بشركة ليديك لم يحسم فيها القضاء بعد كما أن المستأنفة قد حاولت تجاوز المتابعة التي قررتها النيابة العامة موضوع المسطرة الجنحية الجارية أمام المحكمة الزجرية ملف عدد 444/2101/2021 جلسة 2021.04.29 كما جاء في مذكرتها عن أساس أن متابعة النيابة العامة لبعض الأشخاص المساهمين في [شركة ط.] لا يمكنها أن تمس من صحة القرارات الصادرة بخصوص المسؤولية و من جهة ثانية فإنهما تستغربان مرة أخرى أمام موقف المستأنفة الذي قام بتلخيص شهورا من الإجراءات والتحقيق والمئات من صفحات محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في فقرة واحدة إضافة إلى قراءتها الخاطئة للمتابعة و للمسطرة الجارية أمام المحكمة الزجرية و أن الأحكام الصادرة بخصوص المسؤولية والتي أدلت بها في المسطرة الحالية لم تكن المستأنفة طرفا فيها من أجل التشبث بها و أنه من جهة ثانية، فإن المتابعة التي تمت تهم الأطراف الرئيسية التي استفادت بصفة مباشرة من هذه الأحكام أو كانت وراء صدورها فالأمر لا يتعلق فقط ببعض الأشخاص المساهمين في [شركة ط.]» وهي الشركة الوهمية التي استفادت من الملايير رغم عدم قانونية تواجدها بموقع الحريق بل إن الأمر يتعلق بمتابعة مسيري هذه الشركة وممثليها القانونيين لأن الأمر يتعلق بمتابعة شركة ذات مسؤولية محدودة بالنصب حسب مقتضيات المادة 540 من القانون الجنائي و هي تهمة لها دلالات واقعية وقانونية خطيرة أي أن مسيري [شركة ط.] التي صدرت الأحكام لفائدتها والتي اعتمدتها المستأنفة للقول بمسؤولية [شركة ل.] عن الحريق والأضرار قد قاموا باستعمال الاحتيال والإدلاء بتأكيدات خادعة واستغلال ماكر لخطأ من أجل المس بمصالح المستأنف عليهما كما أن المتابعة شملت [شركة ط.] نفسها وذلك لكونها كانت تقوم باختلاس الكهرباء بصفة عشوائية وهو فعل خطير كذلك بالنظر إلى أن الحريق قد يمكن أن يكون قد وقع بسبب الكهرباء وتماس في هذه الخيوط العشوائية كما أن المتابعة قد تمت كذلك في حق الخبير القضائي [تورسة الغنيمي] من أجل تقديم رأي كاذب للمحكمة و هو إجراء جوهري بالنظر إلى كون تقرير هذا الخبير جاء مؤسسا لجميع الأحكام الصادرة بخصوص المسؤولية وهو من قام بتغليط المحكمة بهذا الخصوص و بالتالي، فإن الأحكام التي تحتمي وراءها المستأنفة بالإضافة إلى كونها جاءت ضدا على مقتضيات المادة 451 من ظ.ل. ع فإنه تأكد بأنها قد بنيت على وسائل مغلوطة وتقارير شابها التحريف وعلى الأقل أصبحت موضع شكوك جدية و أن الأحكام تبني على الجزم و اليقين و أن ملتمسهما من أجل إيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين البت في المسطرة الجنحية الرائجة وصدور حكم نهائي في الدعوى العمومية المقامة مبني على أساس قانوني وجيه ، لهذه الّأسباب فهما يلتمسان الحكم وفق ملتمساتهم المضمنة بمذكرتهم المؤرخة في 10/03/2021 والمدلى بها بجلسة 15/03/2021. وأرفقت مذكرتها بصورة حكم بتاريخ 21/07/2020.

وبناء على طلب التجريح الذي تقدمت به الطاعنات.

وبناء على قرار المحكمة باستبدال الخبير المعين بالخبير [عزيز دينار].

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المذكور المؤرخ في 22 مارس 2022 والذي انتهى خلاله إلى أن الصور الفوتوغرافية التي التقطها خبير مكتب [ت.] لحساب [الشركة م.م.ت.] عن الأضرار التي لحقت [شركة ب.] والبيانات التي تم جمعها من طرفه بعين المكان يجعل من الممكن إثبات وادراك اهمية الضرر الذي لحق مؤمنة الطاعنة على المستوى المبنى والبضائع المخزنة على منصات نقالة. ومن جهة ثانية أن الصور الفوتوغرافية التي التقطها خبير مكتب [ت.] لحساب [الشركة م.م.ت.] عن الأضرار التي لحقت [شركة ب.] والبيانات التي تم جمعها من طرفه بعين المكان يجعل من الممكن ادراك اهمية الضرر الذي لحق بها على مستوى المبنى والبضائع المخزنة على منصات نقالة وحدد المجموع العام للخسائر واتعاب الخبرة في 759.817,40 درهما.

وعقبت الطاعنة بعد الخبرة بمذكرة تعقيبية بجلسة 09/05/2022 جاء فيها أن الخبير [دينار عزيز] قد أنجز المهمة المنوطة به وأودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 22/03/2022 خلص من خلاله إلى تحرير قيمة الأضرار المباشرة التي لحقت بشركة [ب.] على مستوى نيابتها ومعداتها وسلعها في مبلغ 723.120,40 درهما يضاف له أتعاب مكتب الخبرة [ت.] في حدود مبلغ 36.697,00 درهما ليكون المجموع العام هو مبلغ 759.817,40 درهما. وأن ما خلص إليه الخبير القضائي [عزيز دينار] يؤكد صحة دفوعات العارضة المتمسك بها ضمن محرراتها السابقة، لهذه الأسباب تلتمس المصادقة على تقرير الخبير [عزيز دينار] لاستيفائه كافة الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا والحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بمقالها الاستئنافي ومحرراتها السابقة والحالية.

وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 23/05/2022 أن الخبير [عزيز دينار] قد وضع تقريره بعد مضي ما يناهز تسعة (9) اشهر على صدور القرار التمهيدي وخمسة أشهر على ختم إجراءات الخبرة مما يؤكد عدم قدرة الكبير من تحديد موقفه بصفة موضوعية ودقيقة سواء بخصوص أسباب الحريق أو الأضرار اللاحقة بالمؤمن لها، ورغم ذلك فانه وضع تقريره المؤرخ 22/03/2022 والذي يلاحظ عليه أساسا أنه لم يجب على تساؤلات المحكمة التقنية والقانونية الدقيقة حول الحريق واسباب انتقاله إلى مقر المستأنف، وأنه لم يعاين أية أضرار أو وثائق بعين المكان، وأنه اكتفى بنقل خلاصات تقرير مكتب [ط.] المنجز بطلب من المستأنفة، وأنه اعتمد فقط على صور فوتوغرافية مضمنة بنفس تقرير [ط.] للقول بوجود أضرار لاحقة بالمستأنفة وقيمتها، وأن هذه الخلاصات المنقولة تتعارض والمهمة المنوطة بالخبير القضائي المعين من طرف المحكمة والتي حددتها المحكمة بعد أن اطلعت على تقرير مكتب [ط.] ولم تقتنع به وتجاوزته لعيوبه الشكلية والموضوعية، وهو ما يجعل تقرير الخبير [عزيز دينار] مجرد ملخص لتقرير [ط.]، وأنه كان عليه احتراما للإطار القانوني المؤطر لمهمته وكخبير قضائي وبعد أن شهد بنفسه من خلال مقدمة تقريره على: « أشير الى أن الخسائر الناجمة عن الحريق المشار إليه أعلاه قد وقعت بتاريخ 05/01/2016 تقريبا ستة سنوات قبل تعيينه كخبير في هذه النازلة وبالتالي لم اتمكن من المعاينة المباشرة والموضوعية كهذه الخسائر» وأن يرجع المهمة للمحكمة على أساس أنه لم يتمكن من إنجاز مهمته حسب ماهية القرار التمهيدي وحسب الأعراف والقوانين المؤطرة لوضعه الاعتباري كخبير قضائي، وبالتالي فإنه لم يتمكن من التأكد حول كون الحريق قد تسرب إلى مقر الشركة المستأنفة، تحديد أسباب انتقاله، تحديد الأضرار المباشرة اللاحقة بها. واقتصر بعد ذلك على نقل خلاصات تقرير [ط.] المستشار التقني للمستأنفة والمنجز بطلب منها وفي غياب العارضتين وهو ما يستشف من جميع خلاصات تقرير الخبرة بدون استثناء، ويكون بالتالي قد قام فقط بنقل خلاصات تقرير خبير شركة التأمين المستأنفة بالتمام والكمال. وأن العنصر الجديد الوحيد في هذا التقرير والمعاينة التي قام بها السيد [عزيز دينار] بمقر المؤمن لها ولكنه مر عليها مر الكرام رغم أهميتها رغم أنها تدخل في صميم المهمة المنوطة به والتي تتعلق بتحديد موقع تسرب الحريق، وذلك عندما أشار إلى تصريح مسؤول [شركة ب.] السيد [عبد الواحد (ح.)] الذي أكد : « وصل الحريق الذي شب بمقر [شركة طو.] بتاريخ 05 يناير 2016 إلى مستودع تخزين شركة [ب.] مما تسبب في خسائر على مستوى بدايته ومعداته وسلعه، ورغم أن الخبير [عزيز دينار] قام ببتر الجزء الأخير لتصريح المسؤول عن [شركة ب.] والذي أكد على أن مما ساعد على تسرب الحريق بسرعة هو كون [شركة طو.] لم تقم ببناء حائط عازل جهتها ويفصل بين الشركتين وان هذه الخلاصة تكتسب أهمية قصوى بخصوص مسؤولية [شركة طو.] في وقوع أية أضرار نتيجة تسرب الحريق من داخل مقرها إلى مقر المستأنفة وبأن مسؤولية العارضتين منعدمة حسب معطيات تقرير الخبرة. وأنه لا علاقة لهما بواقعة تسرب الحريق إلى مقر المستأنفة بإقرار المسؤول عنها السيد [عبد الواحد (ح.)] أمام الخبير القضائي، وبالتالي، فإن مادية الحادث علاقة بالعارضتين منتفية ويتعين بعد استبعاد تقرير الخبرة القضائية لعدم تمكنه من مساعدة المحكمة بتقديم الأجوبة التقنية والمالية حول أسباب الحريق والضرر الحاصل للمستأنفة، لذا فهي تلتمس الإشهاد بأنه ليس هناك أية مستندات ووثائق موضوعية ودامغة حول مادية الحادث وأسباب الحريق والأضرار اللاحقة بالمستأنفة ما عدا تقرير مكتب [ط.] بصفته المستشار التقني لشركة التأمين المستأنفة. كما أن محضر الضابط القضائية المدلى به ليس به ما يشير إلى المؤمن لها [شركة ب.] ضمن الشركات التي تضررت من الحريق. وأخيرا، فإن جميع الوثائق والأحكام والقرارات المدلى بها تتضمن شركة أخرى تسمى [ط.] ولا يمكن الاحتجاج بها من طرف المستأنفة تطبيقا لمقتضيات المادة 451 من ظ.ل.ع بالتالي فانه يتعين رد جميع دفوعات المستأنفة والحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب. واحتياطيا، أن تقرير الخبرة القضائية المنجز من طرف السيد [عزيز دينار] كما سبقت الإشارة إليه قد دون كذلك تصريح مسير [شركة ب.] بمناسبة المعاينة التي قام بها الى مقر هذه الأخيرة وهو الإقرار الذي أكد من خلاله مسير المؤمن بها السيد [عبد الواحد (ح.)] ما يلي : « وصل الحريق الذي شب بمقر [شركة طو.] بتاريخ 05 يناير 2016 الى مستودع تخزين شركة [ب.] مما تسبب في خسائر على مستوى بنايته ومعداته وسلعه» وان هذا التصريح والاقرار الصادر عن مسير المؤمن لها يؤكد على ما يلي : انه وقع حريق بتاريخ 05 يناير 2016، أن هذا الحريق قد شب بمقر جارتها [شركة طو.]، ان هذا الحريق تسرب الى مقرها عبر الحائط المشترك للشركتين. وان الشركة العارضة [شركة ل.] لا علاقة لها اذن بتسرب الحريق الى مقر المؤمن لها ولم يشر أي طرف خلال النازلة الحالية الى كونها مسؤولة عن الحريق من جهة أولى. كما ان الأحكام أو القرارات المدلى بها من طرف المستأنفة للقول بمسؤولية [شركة ل.] عن الحريق هي أحكام تبقى المستأنفة أجنبية عنها حسب أحكام المادة 451 من ظ.ل.ع من جهة ثانية. كما أنه، وبما ان الحريق قد تسرب الى مقر المؤمن لها من جارتها [شركة طو.] حسب معاينة تقرير الخبرة القضائية للسيد [طارق (ع.)]، فإن القرار الاستئنافي المستدل به من طرف المستأنفة غير وارد التطبيق في النازلة الحالية من جهة ثالثة، وان القرار المستدل به من طرف المستأنفة للقول بمسؤولية [شركة ل.] عن الحادث يهم شركة أخرى تسمى [شركة ط.]. وأن تقرير الخبرة أكد بأن الحريق قد تسرب للمؤمن لها [شركة ب.] جارتها [شركة طو.]. وانه ليس في الملف أي حكم نهائي قضائي يكون قد صدر ضد [شركة ل.] في نزاع مع [شركة طو.] واعتبر ان [شركة ل.] هي المسؤولة عن الحريق الذي تسرب الى مقرها وبعده الى مقر المؤمن لها. وان محكمة الاستئناف وهي تطلع على الوثائق التي اعتمدتها المستأنفة ستلاحظ خلو الملف من أي حكم نهائي يكون قد حمل [شركة ل.] أي مسؤولية اتجاه [طو.] التي تسرب الحريق من مقرها الى المؤمن لها. وان مسؤولية [شركة ل.] بخصوص الحريق الذي تسرب الى مقر المؤمن لها [ب.] لم يبت فيها القضاء. وأن القرارات القضائية المدلى بها لا تتعلق بشركة طولبوا وإنما تهم شركة أخرى تسمى [ط.] وأن حجية الشيء المقضي لا تكون في مواجهة كل الناس وكيفما كانوا. وإنما فقط في مواجهة طرفي الدعوى بمعنى أن نطاق هذه الحجية هو نطاق شخصي وليس عيني وتقوم فقط بين أطراف نفس الدعوى ومناصه وحدة الخصوم والموضوع والسبب ووحدة المركز القانوني، وأن من المؤكد بصريح إقرار مسير الشركة المؤمن لها عند قيام الخبير [عزيز دينار] بإجراءات المعاينة بمقر [شركة ب.] بأن الحريق قد تسرب عبر جارتها [شركة طو.]، وان من بين العناصر الأساسية التي تطرقت إليها القرارات المستدل بها ورغم أنها لا تهم أطراف الدعوى الحالية كونها قد أقرت بأن مسؤولية الحريق ترجع إلى [شركة ل.] لكونها مالكة المحول الكهربائي الذي يفترض بأنه الحريق قد وقع فيه استنادا الى تقرير خبرة قضائية تقنية أنجزه الخبير القضائي [تورسة الغنيمي]. وانه وإلى جانب كون هذا الخبير هو موضوع متابعة جنحية لكونه قد أدلى ببيانات كاذبة أوقعت المحكمة في الغلط كما ستقوم العارضتين بشرح ذلك وان هذا المنحى الخاطئ الذي سارت عليه القرارات المستدل بها بناء على معطيات وبيانات كاذبة قدمها الخبير القضائي المتابع حاليا من طرف النيابة العامة ، فإنه جاء ضدا على القانون والاجتهاد القضائي، وانها قد سبق أن قامت بواسطة مذكرتها المقرونة بمقال إدخال المؤرخ في 01/09/2020 لوقوع تماس كهربائي داخله لكون المحول الكهربائي المذكور هو محول يوجد داخل مقر [شركة طو.] وفي ملكها وتحت حراستها وأن [شركة ل.] يربطها عقد اشتراك بشركة طولبوا والذي قبلت فيه بتحمل المسؤولية عن أي حريق يقع به. وأن الفصل 4 والفقرات من 11 إلى 15 منه بالإضافة إلى كون [شركة طو.] تعترف بملكيتها للمحول والتجهيزات الكهربائية داخله فإنها تعهدت وقبلت بكل رضائية بان تبرء [شركة ل.] من أي مسؤولية عن أي حادث أو حريق، تحملها مسؤولية كل الحوادث التي تنتج عن التجهيزات الكهربائية، تقر وتعترف يكون [شركة ل.] لن تكون مسؤولة على أي حوادث تتعلق بالأشخاص أو التجهيزات أن [شركة طو.] تضمن [شركة ل.] ومؤمنتها ضد الغير على كل حريق قد يندلع في التيار الكهربائي. وان [شركة طو.] تكون بذلك في حالة وقوع أي حريق ناتج عن هذا المحول الكهربائي رغم أن هذه الفرضية لازالت غير قائمة بالنظر إلى البيانات الكاذبة التي قدمها الخبير [تورسة الغنيمي] وكانت سببا في متابعته الحالية ، هي من تتحمل المسؤولية عن الحادث وقدمت إبراء صريحا لشركة ليديك ومؤمنتها ضد أية مطالب تعويض بخصوصه، وهو ما جعلها تقوم بتأمين التجهيزات المتواجدة داخله لدى شركات تأمين، وأن العقد شريعة المتعاقدين، وأن الفاظ العقد واضحة وصريحة، وأن ألفاظ الفصل 4 من عقد الاشتراك صريحة، وبالتالي يمنع تأويلها بخلاف ما تنص عليه ألفاظ العقد، وأن الفصل 4 أكد بأن المحول وتجهيزاته هي ملك لشركة طولبوا الذي يبقى مسؤولا عنها وهو ما أكدته كذلك الفقرة 11 و12 من الفصل المذكور. أما فيما يخص الاجتهاد القضائي، فان اجتهاد المحكمة سبق ان بت في نازلة مشابهة بخصوص مسؤولية حريق بمحول كهربائي بمقر شركة تسمى [شركة بل.]، وهو ما بمحول الزبون كما هو بالنسبة للنازلة الحالية. كما أن [شركة ل.] يربطها عقد اشتراك مع هذه الشركة حسب معطيات الملف المدونة بالقرار ، وان محكمة الاستئناف التجارية وبناء على خبرة تقنية تبين لها واستنادا الى الفصل 4 من عقد الاشتراك فإن المستأنفة [شركة بل.] تبقى هي الملزمة بصيانة المحول الكهربائي كما هي المسؤولة أيضا عن المحول المذكور والحوادث التي يمكن أن تقع به، وبالتالي فشركة ليديك غير ملزمة بأداء أي تعويض عن تلك الحوادث مادام لم يثبت أي خطأ من جانب هذه الاخيرة باعتبار أن مسؤوليتها تبقى منتفية في النازلة، وأن الأمر يتعلق بمحول كهرباني مشابه وعقد اشتراك مشابه. وأنه واستنادا لعقد الاشتراك الرابط بين [شركة ل.] وأحد زبنائها بخصوص محول كهربائي للتيار المتوسط وتطبيقا للفصل 4 للعقد المثار من طرف العارضتين، فقد أكدت بأن الزبون وفي نازلة الحال [شركة طو.]، تبقى هي الملزمة بصيانة المحول الكهربائي. كما تعتبر كذلك هي المسؤولة عن المحول المذكور والحوادث التي يمكن أن تقع به، وبالتالي، فإن مسؤولية الحريق الواقع بتاريخ 05/01/2016 موضوع الخبرة القضائية والذي تسرب للمؤمن لها [شركة ب.] من جارتها [شركة طو.] سواء تعلق الامر بحريق وقع بالمحول الكهربائي أو بسبب آخر داخل الشركة ترجع مسؤوليته الى هذه الشركة، مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب لهذا السبب كذلك. واحتياطيا جدا بخصوص طلب إيقاف البت، انهما قد سبق لهما أن تقدمتا على اثر صدور قرار 29/05/2018 المستند عليه من طرف المستأنفة للقول بمسؤولية [شركة ل.] عن الحادث بوضع شكاية في مواجهة [شركة ط.] المستفيدة من هذا القرار ومسيرها وكذلك الخبير [تورسة الغنيمي] الذي كان قد قام بتقديم تقرير خبرة تقني للمحكمة حول مسؤولية الحادث وملكية المحول الكهربائي وصيانته وصمنه معطيات وبيانات كاذبة. وأنه وبعد أن قامت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ببحث دقيق وعميق حول جميع المعطيات التقنية والقانونية للنازلة وأطرفها والمشتكى بهم، وقام السيد وكيل الملك بعد دراسته لمحاضر الاستماع والبحث والمواجهة والوثائق المرفقة بهم بالمتابعات التالية : متابعة مسيري [شركة ط.] [عبد القادر (ط.)] و[ادريس (ط.)] من أجل جنحة النصب، متابعة [شركة ط.] من أجل جنحة اختلاس قوة كهربائية، متابعة الخبير [تورسة الغنيمي] من أجل الإدلاء براي كاذب للمحكمة واقرار وقائع يعلم أنها مخالفة للحقيقة، وأنه وعلى اثر هذه المتابعة تم إحالة الاضناء على جلسات الحكم، وانهما تكونا بالتالي على حق في الطعن في جميع الاجراءات التي تمت من طرف [شركة ط.] أو مسيريها أو الخبير [تورسة الغنيمي] والتي أدت الى تغليط محكمة الاستئناف باتخاذها لقرارها بمؤاخذة [شركة ل.] كمالكة للمحول ومسؤولة عن الحريق الذي أضر بهذه الشركة، وذلك بدون الرجوع إلى عقد الاشتراك الرابط بين [شركة ل.] و[شركة طو.] بخصوص المحول الكهربائي. إضافة الى أنه تأكد بناء على البحث الذي تم إجراءه من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بأن هذه الشركة لم تكن تتواجد بعين المكان بصفة قانونية في حالة تواجدها الواقعي، أو كونها كانت تقوم بسرقة التيار الكهربائي عبر ربط عشوائي للمحول الكهربائي قد يكون وراء وقوع الحريق. وأنه وبناء على مقتضيات المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية والمادة 102 من قانون المسطرة المدنية، فإنه يتعين توقيف البت في الدعوى الحالية الى أن يصدر حكم نهائي في الدعوى العمومية المقامة حاليا والتي تهم مباشرة الوثائق والمستندات المدلى بها من طرف المستأنفة والمؤسسة لدعواهم للقول بمسؤولية ليديك عن الحريق والتي تهم كلها [شركة ط.] المتابعة في المسطرة الجنحية وأن الدعوى الحالية تتعلق بوقوع تزوير في وقائع من طرف الخبير [تورسة الغنيمي]، وأن المحكمة الجنحية قد وضعت يدها على ملف القضية لجلسة 26/05/2022 وأن خطورة هذه الافعال المرتكبة في حق العارضتين تجعلهما محقتين في تقديم هذا الملتمس الرامي الى توقيف البت في المسطرة الحالية إلى حين صدور حكم نهائي في الدعوى العمومية المقامة بالنظر الى علاقتها المباشرة بتحديد مسؤولية الحريق. وأن محكمة الاستئناف التجارية في مسطرة موازية تهم نفس النزاع والمقامة في إطار دعوى الرجوع من طرف شركات التأمين [أ.س.] قد أمرت بإيقاف البت إلى حين صدور حكم نهائي في الدعوى العمومية المشار إليها، لهذه الأسباب لهما يلتمسان أساسا تأييد الحكم المستأنف. واحتياطيا التصريح بإيقاف البت إلى حين صدور حكم نهائي في الدعوى العمومية المقامة موضوع الملف الجنحي عدد 444/2101/2021. وأرفقا المذكرة بصورة قرار صار عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 01/11/2021 عدد 5187، صورة شهادة ضبطية بمآل الملف عدد 3933/8232/2020، صورة شهادة ضبطية بمآل الملف عدد 3932/8232/2020، صورة مذكرة جواب مع مقال إدخال بتاريخ 01/09/2020.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 03/10/2022 انه قد زعمت المستأنف عليها بأن الخبير [عزيز دينار] لم ينجز المهمة المنوطة به وأنه اكتفى بالاستناد على تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب [ط.]، لكن وخلافا لهذا النعي، وبالرجوع لمقتضيات القرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة ليتبين بأنه قد حدد مهمته بالحرف في الاطلاع على الوثائق المرفقة بالملف وكذا الوثائق المقدمة له من كلا الطرفين وخصوصا الخبرات التي لها علاقة بالحريق الذي شب بمقر طلبوا بتاريخ 5 يناير 2016، وبالتالي، وانطلاقا من هذا المعطى يكون القرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة هو المنطلق من أجل الاعتماد على الخبرات المنجزة التي لها علاقة بالحريق موضوع الملف الحالي بما في ذلك الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة TEXA، واطلع الخبير على وثائق الملف من جهة، كما أنه عمل على الانتقال إلى عين المكان من جهة ثانية وهو الأمر الثابت من خلال تقرير الخبرة المدلى به في الملف الحالي، وان الدفع بكون الخبير اعتمد على تقرير مكتب [ط.] لا ينبني على أساس إذ أن الخبير القضائي قام بإنجاز مهمته على ضوء جميع الوثائق المدلى بها في الملف بما في ذلك الخبرات التي لها علاقة بالحريق موضوع الملف الحالي. وانه على الرغم من ذلك فإن المستأنف عليهما لم تستطيعا الطعن في تقرير مكتب [ط.] للخبرة ولم تدليا للمحكمة بأية حجة تخالف ما هو مضمن به مما يجعله حجة على الوقائع المضمنة به وحجة في الإثبات على اعتبار أنه قد أنجز بتاريخ الحادث موضوع الملف الحالي، وان ما تمسكت به المستأنف عليهما تبعا لما سلف ذكره لا ينبني في واقع الأمر على أساس من الوقع والقانون ويتعين التصريح برده. وفيما يخص طلب إيقاف البت، فان طلب إيقاف البث والزعم بكون محكمة الاستئناف التجارية قضت بإيقاف البث في نوازل مماثلة لا ينبني على أساس، وينبغي التذكير مرة أخرى على أن مقتضيات القرار التمهيدي قد انصبت على تحديد قيمة الخسائر اللاحقة بشركة باناكوم بعدما تم الحسم في مسؤولية [شركة ل.]. وفضلا على ذلك فإن المستأنف عليهما تقران إقرارا قضائيا بان الخبير قد اعتمد في تحديد قيمة الخسائر اعتمادا على تقرير الخبير المنجز من طرف مكتب [ط.] للخبرة. وأن العارضة ترغب في هذا الإطار الإشارة إلى معطى حاسم وهو أن مسؤولية [شركة ل.] تم الحسم فيها بشكل نهائي وذلك بمقتضى القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 416/3 بتاريخ 23/07/2019 في الملف عدد 1592/3/3/2018 المدلى بها في الملف الحالي، ولا حاجة للتذكير بمقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع. وبذلك يكون قرار محكمة الاستئناف التجارية قد تحصن بخصوص ما قضى به من مسؤولية [شركة ل.] ويكون البث في الدعوى الحالية غير متوقف على نتيجة متابعة الخبير [تورسة] من عدمه كما أنه على فرض وجود أي متابعة، فإن ذلك لا يمكن أن يؤثر على قرار أصبح محصنا وحائزا لقوة الشيء المقضي به، وطالما كذلك أن هذا التقرير ليس هو الحجة الوحيدة الموجودة في النازلة في ظل إقرار المستأنف عليهما أمام هذه المحكمة إقرارا قضائيا بأن الخبير [عزيز دينار] اعتمد على تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب [ط.] للخبرة الذي لم يكن محل طعن جدي ومؤثر من طرف المستأنف عليهما ومن ثمة تكون الأسباب المستند عليها لا تنبني في واقع الأمر على أساس من الواقع والقانون ويتعين التصريح بردها، لهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح برد مزاعم المستأنف عليهما لعدم قيامهما على أساس من الواقع والقانون والحكم وفق محرراتها السابقة والحالية. وفيما يخص طلب إيقاف البت، برده لعدم ارتكازه على أساس من الواقع والقانون.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها انه بالرجوع لتقرير الخبرة ليتبين بأن الخبير القضائي قد احترم مقتضيات الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة، حيث اطلع على وثائق الملف من جهة، كما أنه عمل على الانتقال إلى عين المكان من جهة ثانية وهو الأمر الثابت من خلال تقرير الخبرة المدلى به في الملف الحالي. وان النعي بكون الخبير اعتمد على تقرير مكتب [ط.] لا ينبني على أساس إذ ان الخبير القضائي قام بإنجاز مهمته على ضوء جميع الوثائق المدلى بها في الملف بما في ذلك الخبرات التي لها علاقة بالحريق موضوع الملف الحالي. وان على الرغم من ذلك فإن المستأنف عليهما لم تستطيعا الطعن في تقرير مكتب [ط.] الذي يعد حجة على الوقائع المضمنة به وحجة في الإثبات على اعتبار أنه قد أنجز بتاريخ الحادث موضوع الملف الحالي هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن تقرير الخبرة المنجز من طرف [ط.] للخبرة ليس هو الحجة الوحيدة في هذه النازلة، إذ سبق للسيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء أن أصدر أمرا بتاريخ 23/03/2016 في الملف عدد 500/8101/2016 عدد 1230 قضى بإجراء خبرة عين لها الخبير [الغنيمي تورسة] والذي اعتبر أن مسؤولية الحريق تقع على عاتق [شركة ل.]، وأنه قد تم الوقوف على أن الجهة المتسببة في الخسائر هي [شركة ط.] وأن هذه الأخيرة سبق أن تقدمت بدعوى في مواجهة [شركة ل.] والمؤمن لديها [شركة أ.ت.م.] من أجل التعويض عن نفس الحريق لكون هذا الأخير ناتج عن تماس كهربائي نشب بالمحول الكهربائي التابع لشركة ليديك، وأن الدعوى التي قدمت من طرف [شركة ط.] فتح لها ملف رقم 8995/8202/2016 قضی بعدم طلبها وتم استئنافها وقضت محكمة الاستئناف بإلغائه والحكم بأداء [شركة ل.] مبلغ 55.376.435,38 درهم لفائدة [شركة ط.] وبإحلال [شركة أ.ت.م.] محلها في الأداء. و أن كل من [شركة أ.ت.م.] وليدك تقدمتا بالطعن بالنقض في هذا القرار حيث أصدرت محكمة النقض بالرباط قرار عدد 416/3 بتاريخ 23/07/2019 في الملف عدد 1592/3/3/2018 قضى برفض طلبهما. وأن مسؤولية الحريق تم الحسم فيها بناء على الأحكام القضائية سالفة الذكر وكذلك بمقتضى محضر منجز من طرف الضابطة القضائية عدد 1103 ف و ش ق المنجز بتاريخ 11/04/2016 من طرف الشرطة العلمية، ولا يخفى على المستأنف عليهما أن الأحكام القضائية تعتبر عنوانا للحقيقة وحجة على ما فصلت فيه عملا بمقتضيات الفصلين 418 و 419 من ق.ل.ع، لهذه الأسباب، تلتمس رد مزاعم المستأنف عليهما لعدم قيامهما على أساس من الواقع والقانون والحكم وفق محرراتها السابقة والحالية. وفيما يخص طلب إيقاف البت، برده لعدم ارتكازه على أساس من الواقع والقانون.

وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/07/2022 ان الخسائر الناجمة عن الحريق المشار إليه أعلاه قد وقعت بتاريخ 5 يناير 2016 تقريبا ستة سنوات قبل تعيني كخبير في هذه النازلة وبالتالي لم اتمكن من المعاينة المباشرة والموضوعية لهذه الخسائر. وانه يتبين من هذه الخلاصة ان الخبير [دينار عزيز] لم يعاين هو أي اضرار أي لم ينجز المهمة التي كلفته بها المحكمة، أنه بدل ان يقف عند هذا الحد، تجاوز المهمة التي كلفته بها المحكمة قام بنقل تقرير خبرة TEXA ابتداء من الفقرة ما قبل الأخيرة من الصفحة 5 إلى نهاية الصفحة 7 تقريره. وأن المحكمة التجارية الابتدائية أبعدت خبرة TEXA لأنها لم تأمر بها ولم تحضر فيها العارضة وهي خبرة منجزة من طرف الخبير التابع للمستأنفة. وأن محكمة الاستئناف التجارية هي كذلك أبعدت تلك الخبرة وعينت الخبير [دينار] حبسها يتبين يتبين من خبرة [دينار عزيز] أنه لم يضمن تقريره أي عنصر يشير إلى تحملها ليديك ولا [شركة أ.ت.م.] أي مسؤولية، ولم يعاين أي أضرار كيفما كانت، لهذه الأسباب تلتمسان رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي.

وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 03/10/2022 أن شركة التامين وان حاولت في البداية إظهار دفاعها عن خبرة السيد [دينار عزيز] إلا انها سرعان ما أدركت من جانبها ان تلك الخبرة هي مجرد نقل وإعادة لما كتب في تقرير خبرة TEXA وأنها لم تتضمن أي عنصر او دليل يشير الى تحملها ليديك ولا [شركة أ.ت.م.] أي مسؤولية. وانه ولهذه الغاية وبعد تأكد المستأنفة من ان تقرير السيد [دينار عزيز] لم يحمل أي جديد وانه مجرد نقل لما ضمن بتقرير خبرة TEXA والتي سبق للمحكمة التجارية الابتدائية ان أبعدتها من الملف انتقلت المستأنفة إلى إعادة التمسك من جديد بالأحكام القضائية ومحضر الضابطة القضائية لعلها تجد سندا في تحميل [شركة ل.] و[شركة ا.] المسؤولية عن الحريق، وانه من جهة أولى فان تلك الاحكام القضائية المحتج بها لم تكن المستأنفة طرفا فيها كما ان الدعوى الحالية تتعلق بدعوى الحلول لفائدة شركة مؤمن لها من طرف المستأنفة تسمى [شركة ب.] والتي لم تكن ابدا طرفا في الخصومة بالنسبة لتلك الاحكام. ومن جهة ثانية فان لا الاحكام القضائية ولا محضر الشرطة يثبتان مسؤولية العارضات، وان محكمة الاستئناف ستلاحظ ان السؤال عن أسباب الحريق لم يستطع الخبير المعين الإجابة عليه بل اكتفى بنقل ما ضمن بالخبرات السالفة والاحكام القضائية التي استندت عليها مع انها موضوع متابعة قبل النيابة العامة. وفيما يخص طلب إيقاف البت فان المستأنفة تعلم حق العلم بكون التقرير الذي انجزه هذا الخبير هو الذي اعتمدته الاحكام القضائية التي تتمسك بها المستأنفة من جهة. كما ان الخبير [تورسة] ليس متابعا على فعل الضرب والجرج بل متابع على تزويره للخبرة التي اعتمدتها الاحكام القضائية التي يتمسك بها المستأنف عليها، وانهما تقدمتا بطلب إيقاف البث إلى حين البت في المسطرة الجنحية كان ذلك الطلب مؤسس من الناحية القانونية وله ما يبرره. وان محكمة الاستئناف سارت في نفس الاتجاه واوقفت المسطرة في الملفات الاستئنافية عدد 3933/8232/2020 المدرج في جلسة 03/10/2022 والملف عدد 9332/8232/2020 المدرج في جلسة 24/10/2022، لهذه الأسباب تلتمس أساسا رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي واحتياطيا الامر بإيقاف البت. وأرفقت مذكرتها صورة لشهادة بمآل ملف من رئيس مصلحة كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف التجارية، صورة لشهادة ضبطية من رئيسة كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء.

وبناء على الحكم رقم 876 الصادر بتاريخ 24/10/2022 القاضي بإرجاع المهمة للخبير.

وبناء على ايداع الخبير لتقريره التكميلي والذي انتهى خلاله الى نفس النتيجة المضمنة في تقريره الاصلي.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 27/02/2023عرض فيها فيما يخص النقطة المتعلقة بأسباب انتشار الحريق أكد الخبير القضائي على أنه انطلاقا من وثائق الملف المدلى بها وانطلاقا من تصريحات المسؤول لدى شركة [ب.] المؤمن لها، وانطلاقا كذلك من المعاينة التي قام بها فإنه بتاريخ 05 يناير 2016 انتقل الحريق إلى مستودع تخزين شركة [ب.] عبر الحائط الفاصل بينهما مما تسبب في خسائر على مستوى بناياته ومعداته وسلعه وأنه انطلاقا من هذا المعطى قد تم الوقوف على أن الجهة المتسببة في الخسائر هي [شركة ط.] وأن هذه الأخيرة سبق أن تقدمت بدعوى في مواجهة [شركة ل.] والمؤمن لديها [شركة أ.ت.م.] من أجل التعويض عن نفس الحريق لكون هذا الأخير ناتج عن تماس كهربائي نشب بالمحول الكهربائي التابع لشركة ليديك وأن الدعوى التي قدمت من دمت من طرف [شركة ط.] فتح لها ملف 2016/8202/8995 قضى بعدم طلبها وتم استئنافها وقضت محكمة الاستئناف بإلغائه والحكم نضيا بأداء [شركة ل.] مبلغ 55.376.43538 درهما لفائدة [شركة ط.] وبإحلال [شركة أ.ت.م.] محلها في الأداء وأن كل من [شركة أ.ت.م.] وليدك تقدمتا بالطعن بالنقض في هذا القرار حيث أصدرت محكمة النقض بالرباط قرار عدد 3/416 بتاريخ 2019/7/23 في الملف عدد 2018/3/3/1592 قضى برفض طلبهما وورد ضمن تعليلات هذا القرار ما يلي '' لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيعه قررت مسؤولية [شركة ل.] عن الحادث منطلق النزاع بموجب قراراها التمهيدي رقم 912 الصادر بتاريخ 13-12-2017 الذي جاء في منطوقه تكليف الخبير " ... بتحديد الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليها التابع للشركة ليديك ... وهو القرار الذي لم يكن محل طعن بالنقض من طرف الطالبتين إذ اقتصر طعنهما على القرار القطعي دون التمهيدي المشار لمضمونه أعلاه وبذلك تحصن ما قضت به محكمة الاستئناف حال دون قيام محكمة النقض ببسط رقابتها عليه وبالتالي فالوسيلتان أعلاه المنصبتان على مناقشة القرار المطعون فيه من هذا الجانب غير مقبولتين" وأن ما خلص إليه الخبير القضائي يؤكد بخصوص مسؤولية الحريق تم الحسم فيها بناء على الأحكام القضائية سالفة الذكر وكذلك بمقتضى محضر منجز من طرف الضابطة القضائية عدد 1103 ف و شق المنجز بتاريخ 2016/4/11 من طرف الشرطة العلمية حيث أثبت المحضر أن الحريق كان نتيجة تماس كهربائي نشب بالمحول الكهربائي التابع لشركة ليديك، وأن الضابطة القضائية وفي سابق التحريات وجهت انتداب إلى مدير [شركة ت.س.] قصد موافاتها بتقرير الخبرة المنجز من طرفها مع تحديد الأسباب الحقيقية والذي وافاها بتقرير خبرة أولي منجز التي ك كانت وراء اندلاع الحريق من طرفها مع تحديد الاسباب الحقيقية التي كانت وراء اندلاع الحريق والذي وافاها بتقرير الخبرة المنجز من طرف [مكتب ج.ل.] بناء على طلب شركة التأمين الذي من بين ما خلص إليه أن سبب الحريق ناتج عن حدوث شرارة قوية نتيجة تماس كهربائي بخصوص إمداد الكهرباء متوسط الضغط التابعة لشركة ليديك المزودة للمحول الكهربائي قبل القاطع الكهربائي الرابط لشركة طولبوا وأن مسؤولية الحريق تعود لشركة ليديك كما أن فرقة الشرطة القضائية بمنطقة سيدي البرنوصي وجهت إلى مختبر الشرطة العلمية بالدارالبيضاء قصد إجراء خبرة على عينات الخشب أخذت من مكان الحريق لمعرفة ما إن كانت تتضمن مواد قابلة للاشتعال استعملت في تسريع الحريق حيث توصلت بتقرير مفاده أن العينات لا تتضمن أية أثار أو مواد مسرعة للحريق '' وأنه بالإضافة لذلك فقد أصدر السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء أمرا تمهيديا بتاريخ 2016/03/23 في الملف عدد 2016/8101/500 أمر عدد 1230 عين لها الخبير [الغنيمي تورسة] والذي اعتبر أن مسؤولية الحريق تقع على عاتق [شركة ل.] وأن ما خلص إليه الخبير القضائي بخصوص هذه النقطة القانونية يؤكد صحة دفوعات العارضة المتمسك بها سابقا مما ينبغي معه المصادقة على تقريره فيما يخص تحديد التعويض عن الاضرار اللاحقة بالمؤمن لها فإنه نتيجة للأضرار اللاحقة بالمؤمن لها فقد حدد الخبير القضائي مجموع الأضرار اللاحقة بالمؤمن لها استنادا لوثائق الملف وكذلك تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب الخبرة [ط.] TEXA وذلك في مبلغ 759.817,40 مفصلة كالآتي:

1-2-4 الخسائر اللاحقة بالبناية

تشتمل أشغال إعادة البناء والترميم جدار واحد لبناية المستودع.

التكلفة الإجمالية لهذه الأشغال المستقطع منها التقادم نحددها في بملغ مالي قدره 101.500,00 درهم

2-2-4 الخسائر اللاحقة بنظام المراقبة بالفيديو

التكلفة الاجمالية لهذه الأشغال المستقطع منها التقادم نحددها في مبلغ مالي قدره: 14.161,00 درهم

3-2-4 الخسائر اللاحقة بالسلع

قدر الضرر الذي لحق بالبضائع مع خصم ما تم انقاصها في مبلغ مالي قدره: 3384.2040 درهم

4-2-4 عدم الاستغلال Privation de jouissance

حدد عدم الاستغلال في مبلغ مالي قدره 172,800,00 درهم

4-2-5 تكاليف الهدم والتخلص من الأنقاض

حددت هذه الأشغال في مبلغ مالي قدره 20,000,00 درهم

4-2-6 تكاليف لإزاحة والتنقل

حددت هذه الأشغال في مبلغ مالي قدره 30.000,00 درهم

المجموع 1 = 723.120,40 درهم

4-2-7 الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة [ط.] texa

حددت الأتعاب في بملغ مالي قدره 36.697,00 درهم

المجموع 2 = 36.697,00 درهم

المجموع العام1-2= 759.817,401 درهم

وأن الخبرة المنجزة استوفت شروطها الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا مما يتعين معه المصادقة على نتائجها ، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبير القضائي [عزيز دينار] والحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بمحرراتها السابقة والحالية.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليهما بجلسة 13/03/2023 عرض فيها فيما عدم حدوث أي اضرا لشركة بناكوم فإن هذه المعاينة الجديدة لشركة باناكوم لم تحمل أي عنصر جديد اللهم ما تمت ملاحظته من خلال الزيارة الأولى بتاريخ 2021/10/21 وأن السيد [عزيز دينار] لم يتمكن من جهته من معاينة أي عنصر جديد يسمح بإضافة معطيات موضوعية مخالفة لخلاصاته السابقة المضمنة بتقرير الخبرة الأول كما يتضح من خلاصات التقرير الجديد المؤرخ في 2023/02/01 وأن هذا التقرير خلص بدوره الى أنهما وحسب المعاينة الميدانية أو الوثائق المتوفرة لا علاقة لهما بالحادث النازلة ولا بالأضرار موضوع الطلب كما أشار الى ذلك السيد [عزيز دينار] من جهة أولى «أشير الى أن الخسائر الناجمة عن الحريق المشار إليه أعلاه قد وقعت بتاريخ 05 يناير 2016 تقريبا سبع سنوات قبل تعيني كخبير في هذه النازلة وبالتالي لم أتمكن من المعاينة المباشرة والموضوعية لهذه الخسائر» وان ما عاينه الخبير من عدم وجود أي اضرار ليس راجع لقدم تاريخ الحريق بل لكون تلك الشركة لم تلحقها أصلا اية اضرار وفعلا فانه بالرجوع الى محضر المعاينة الذي ضر المعاينة الذي أنجزته الشرطة القضائية التي حضرت يوم الحريق يتبين منه ان شركة [ب.] لم تنتقل النار الى داخلها غذ عاينت الشرط ان هناك تصدع في الجدار الفاصل بينها وبين شرك طولبوا فقط وأن معاينة الشرطة القضائية هي وثيقة رسمية وبالتالي فهي حجة كتابية قاطعة على صحة الوقائع المضن فيها طبقا للفصل 418 من ظل ع الذي ينص على ما يلي '' الورقة الرسمية هي التي يتلقاها الموظفون العموميون الذين لهم صلاحية التوثيق في مكان تحرير العقد، وذلك في الشكل الذي يحدده القانون '' ويتبن ادن ان شركة [ب.] لم تلحقها آية اضرار وأن شركة التامين إذا ما عوضت تلك الشركة لأنها مؤمنتها بدون أن تتحقق من كونها لحقتها اضرار من جهة. وتتحقق ان [شركة طو.] هي المتسببة فيه فإنها وحدها تتحمل مسؤولية ذلك وأن محضر معاينة الشرطة القضائية يكذب ما ادعته شركة [ب.] من كون الحريق انتقل الى داخلها والحق بها اضرار وهو ما تحتفظ الطاعنة بالحق في الرجوع عليها لأنها تدلي بتصريحات تعلم بانها غير صحيحة من اجل لحصول على اموال ليس لها الحق فيها وفيما يخص عدم ثبوت مسؤولية [شركة ل.] فإن العارضات تعيدان التأكيد على عدم مسؤولية [شركة ل.] على الحريق موضوع هذه الدعوة. وعلى كون المحكمة الجنحية فتحت متابعة ضد الخبير [تورسة] وضد مالكي [شركة طو.] بسبب اتهامهم لشركة ليديك بالتسبب في الحريق بناء على تقرير مزور للخبير [تورسة] فيما يخص تحمل [شركة طو.] مسؤولية أي حريق فإن [شركة طو.] هي من تتحمل مسؤولية أي حريق وذلك وفقا للفصل 4 من عقد الاشتراك الذي يجمعها مع العارضة وسبق لهذه المحكمة ان اكدت على ذلك المبدأ في قرارها الصادر بتاريخ 2021/11/01 في الملف لاستئنافي التجار رقم 2018/8232/5100 وأن الخلاصة التي ضمنها الخبير في تقريره انتهى اليها ليس بناء على ما عاينه بل بناء على من له مصلحة ة في الحكم العارضين العارضين وفي معاكسة لما عايتنته الشرطة القضائية وأنه ليس هناك من خلال تصريحات مسؤول [شركة ب.] أو من خلال الوثائق ما يفيد صراحة بأن [شركة ل.] مسؤولة عن وقوع هذا الحريق أو تسربه الى داخل مقر المؤمن لها [شركة ب.] وبالتالي فإن مسؤولية العارضة الأولى منتفية بخصوص الحريق أو الاضرار المترتبة عنه وأن السيد [عزيز دينار] قد قام من جهة ثالثة بخصوص تقدير الاضرار الى التأكيد على " في ضوء ما سبق وحقيقة أن الاضرار التي تعرضت لها شركة [ب.] في يوم 5 يناير 2016 يستحيل معاينتها بطريقة موضوعية في الوقت الحالي، نجد أنفسنا أمام حالتين إما أن نعلن استحالة تحديد مقدار الضرر الذي لحق بشركة باناكوم وإما أن نستند كما هو ظاهر في أمر المحكمة على المستندات والخبرات التي علاقة بالحريق '' وأنه وفي غياب أي عنصر تقني أو موضوعي سواء من خلال معاينة الخبير الميدانية أو من خلال الوثائق الأخرى ما بمسؤولية العارضة ليديك عن الحريق الذي تسرب إلى مقر [شركة ب.] أو الأضرار التي تزعم أنها تعرضت لها وأن الاحكام المدلى بها من طرف المستأنفة في النازلة الحالية للقول بمسؤولية [شركة ل.] عن الحريق الواقع بتاريخ 2016/01/05، فإنها لا تهم [شركة طو.] التي وقع بها الحريق وتسرب إلى [شركة ب.] وإنما تهم شركة تسمى [ط.] التي لا علاقة لها من بعيد أو من قريب بالنازلة كما أن المستأنفة تبقى بدورها أجنبية عن هذه الأحكام حسب المادة 451 من ظهير الالتزامات والعقود وأن حجية الشيء المقضي لا تكون في مواجهة كل الناس وكيفما كانوا وإنما فقط في مواجهة طرفي الدعوى بمعنى أن نطاق هذه الحجية هو نطاق شخصي وليس عيني وتقوم قط بين أطراف نفس الدعوى ومناصه وحدة الخصوم والموضوع والسبب ووحدة المركز القانوني وأنه ليس هناك في ملف النازلة أي حكم أو قرار نهائي قضى بمسؤولية العارضة الأولى عن أي حريق قد تسرب إلى مقر [شركة ب.] عبر جارتها [شركة طو.] أو في مواجهة هذه الأخيرة ومن المؤكد أن تقرير الخبرة الأول المنجز من طرف السيد [عزيز دينار] بتاريخ 2022/03/22 أو التقرير الحالي المؤرخ في 2023/01/31 وبصريح الخلاصات المضمنة بهما فإنه ليس هناك أي دليل أو حجة من خلال المعاينات أو تصريحات الأطراف أو الوثائق المدلى بها تؤكد بأن الأضرار اللاحقة بشركة بانا كوم والناتجة عن تسرب حريق شب بجارتها [شركة طو.] ترجع مسؤوليتها لشركة ليدك وأنه ومن جهة أخرى فإن السيد [عزيز دينار] بخصوص الضرر الناتج عن تسرب الحريق لم يتمكن من معاينة أية معطيات موضوعية قصد تحديد قيمته أو المسؤول عنه وأشار بكل صراحة بأنه يستحيل تحديد هذا الجانب من الخبرة بصفة دقيقة وموضوعية وبأنه سيكتفي فقط بما جاء في تقرير خبرة مكتب [ط.] TEXAمستشار المستأنفة وأن [شركة ل.] غير مسؤولة عن الأضرار التي حصلت للمؤمن لها [شركة ب.] ولا توجد أية علاقة سببية بينهما كما أن المحكمة الابتدائية قد سبق لها أن استبعدت هذا التقرير بعلة أن تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب [ط.] تم في غياب الأطراف، الشيء الذي يخالف مقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية الذي على إلزامية ووجوب حضور الأطراف المتعلقين بها تحت طائلة البطلان هذا من الناحية الشكلية، ومن ناحية موضوعها يتضح بأنها خبرة غير تقنية فالخبير لم يوضح أسباب الحريق واكتفى بتحديد الأضرار الناتجة عنه وقيمة التعويض عنها وهي خبرة لا يعتد بها لإثبات خطأ المدعى عليها وأن محكمة الاستئناف وهي تبت تمهيديا في الاستئناف المقدم أمامها من طرف شركة التامين الملكي المغربي اعتبرت وجود منازعة جدية مثارة بشأن المسؤولية والخبرة المنجزة وهي تكون بالتالي قد تجاوزت تقرير مكتب [ط.] لعيوبه الشكلية والموضوعية وخرقة لمقتضيات المادة 63 من ق.م.م وأن ما خلص إليه، السيد [عزيز دينار] بخصوص التعويض عن الخسائر رغم إقراره باستحالة تحديدها والتعويض المقابل لها يكون غير مؤسس قانونا إضافة إلى أنه لا يمكن مواجهة العارضتين بخلاصاته المالية وأنه يتعين بالتالي استبعاده كما تم استبعاد تقرير الخبرة المنجز بتاريخ 2023/01/31 لاستحالة إنجازه طبقا لمقتضيات القرار التمهيدي والقانون وبالتالي الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وبخصوص المسؤولية وإيقاف البت وسبق لهما أن دفعتا بانعدام مسؤوليتها ليديك عن الحريق ومسؤولية [شركة طو.] المباشرة عنه مع الوثائق المعززة لها كما تقدمتا احتياطيا بملتمس رام إلى إيقاف البت في النازلة لوجود دعوى عمومية رائجة تهم القرارات القضائية المستذل بها في النازلة الحالية علاقة بشركة تسمى [ط.] ومسيرها والخبير القضائي الذي قام بإنجاز تقرير الخبرة القضائية وانهما تؤكدان ما ورد بها مع الاشهاد لهما بإدلائهما بشهادة ضبطية مؤرخة في 2023/03/06 تفيد بأن هناك متابعة في حق المسمى [عبد القادر (ط.)] و[ادريس (ط.)] من أجل جنحة النصب. المسمى [تورسة الغنيمي] وهو الخبير القضائي بجنحة تقديم رأي كاذب للمحكمة [شركة ط.] من أجل جنحة اختلاس عمدا لقوة كهربائية وأن الملف عدد 2021/2101/444 المتعلق بهذه المتابعات والرائج أمام المحكمة الزجرية بالدار البيضاء مدرج بجلسة 2023/03/30 ، ملتمسان تأييد الحكم المطعون فيه واحتياطيا الأمر بإيقاف البت في النازلة الحالية إلى حين صدور حكم نهائي في الدعوى العمومية المثارة موضوع المسطرة عدد 2021/2101/444. وأرفقت المذكرة ب: نسخة من الشهادة الضبطية و صور من محضر معاينة الشرطة القضائية ونسخة قرار محكمة الاستئناف وصورة من عقد الاشتراك ينص على تحمل [شركة طو.] كل الاضرار الناتجة عن أي الحريق .

وبناء على المذكرة الختامية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 27/03/2023 عرض فيها فيما يخص المسؤولية فإنها تحيل المستأنف عليهما على مجموع التقارير والمحاضر الرسمية التي أنجزت من قبل الشرطة القضائية والشرطة العلمية والتي لم يطعن فيها بالزور والتي إعتمدت في قرارات نهائية حائزة لقوة الشيء المقضي به، وان الأحكام الحائزة لحجية الشيء المقضي به تعتبر عنوان الحقيقة وأنه لحد الساعة كل الأحكام والقرارات الصادرة حول الحريق تؤكد مسؤولية [شركة ل.] وتضرر مجموعة من الشركات من جراء الحريق المحول وأن العارضة تذكر المستأنف علهما بكون قيام القرينة القضائية لفائدتها بموجب قرار محكمة النقض عدد 3/416 بتاريخ 2019/07/23 في الملف رقم 15922-3-3-2018 ويوجب التمسك بتطبيق الفصل 453 من قانون الإلتزامات والعقد والذي جاء فيه ''القرينة القانونية تعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات؛ ولا يقبل أي إثبات يخالف القرينة القانونية" وفيما يخص صفة الطاعنة في الرجوع على المتسبب في الحادثة فإن شركة التأمين إنما تستمد صفتها في التقاضي من خلال وصل الحلول الذي سلم اليها من طرف مؤمنها [شركة ب.] وأن هاته الصفة تخول لها الحلول محله في حقوقه جميع وبالتالي لمن حق شركة التأمين الرجوع على الغير المسؤول أيضا من أجل المطالب باسترجاع المبالغ التي أدتها ومختلف المصاريف التي تكبدتها وأن ذلك ما نقرأه في المادة 47 من مدونة التأمينات والتي جاء فيها يحل المؤمن الذي دفع تعويض التأمين محل المؤمن له في حقوقه ودعاويه ضد الأغيار الذين تسببوا بفعلهم في الضرر الناجم عنه ضمان المؤمن، وذلك في حدود مبلغ هذا التعويض وأن وقائع تنقل الضابطة القضائية الى جوار الحريق المهول و معينتهم استمراره الى أكثر من ثلاث أيايم ومعاينتهم لأضرار الحريق وأن تدخل رجال الإطفاء لا يمكن التغاضي عنه وأن سلسلة الأسباب تقود الى قيام مسؤولية المستأنف عليها بخصوص الحادثة الموجبة لتعويض مؤمنتها وأن الإجتهاد القضائي قار في ترتيب حق الرجوع لفائدة المؤمن الذي دفع تعويض التأمين نقرأ فيها ما يلي "لئن كان من حق المؤمن الحلول محل المؤمن له في مواجهة الغير المسؤول عن الحريق ليؤدي له هذا الأخير ما ألزم بأدائه للمؤمن له في نطاق عقد الضمان الذي يربطهما تبعا لمقتضيات المادة 47 من مدونة التأمين التي تجيز حلول المؤمن الذي دفع تعويض التأمين محل المؤمن له في حقوقه ودعاويه ضد الأغيار الذين تسببوا بفعلهم في الضرر الناجم عنه ضمان المؤمن، إلا أن ذلك رهين بتوفر شروط هي أن تثبت مسؤولية هذا الغير عن الضرر، و أن يكون الضرر قد لحق الشيء المؤمن عليه، وأن يكون المؤمن قد دفع فعلا التعويضات للمؤمن له." قرار محكمة النقض عدد 334 بتاريخ 10 مارس 2011 في الملف عدد 1053/3/2/2010 وأن شروط حلولها محل مؤمنها مستجمعه في نازلة الحال فإنه يتعين النقاش بخصوص هاته النقطة و الحكم وفق المقال الافتتاحي والإستئنافي وفيما يخص تقرير الخبرة تعيب المستأنف عليها على السيد الخبير عدم قيامه بمعاينة أية أضرار ويكون معاينة الشرطة المعتبرة وثيقة رسمية لم تلحق [شركة ب.] أية أضرار وبأن [شركة ب.] تدلي بتصريحات غير صحيحة واحتياطيا تلتمس استبعاد الخبرة المنجزة وأنها تكتفي في هذا الشأن بإحالة المستأنف عليهما على محضر الشرطة القضائية الذي ساقته وأدلت به المستأنفتان والذي يفيد أن عناصر الشرطة القضائية انتقلا على وجه السرعة الى مجموعة من الشركات بجوار المصنع الذي شب فيه الحريق وأن فرق الوقاية المدينة إنما ولجت من أجل اخماد عن طريق الجوار وأن عملية الإطفاء ستستمر أكثر من 5 أيام وأن ضابط الشرطة القضائية أشار في ختام تقريره أن بعض الرتبيين المتطفلين بعملية الإطفاء أكدوا له أن عملية الإطفاء ستستمر أياما أخرى الى حين الإخماد الكلي للحريق وأن الخبير قد قام بتحديد مسؤولية المستأنف عليها انطلاقا من المعاينة التي أجرتها بعين المكان وأنه من غير المنطقي تجاوز كل هاته الوثائق الرسمية وكل هؤلاء المتدخلين للقول بعدم وجود آثار وعدم معاينة الضرر اللاحق بشركة باناكوم مؤمنتها وأن المستأنف عليها لم تطعن في تقرير الخبرة بالطعن جدي ومؤثر من شأنه أن ينال من حجيته كما أنها لم تدل بما يخالفه وهو ما يجعله حجة في الاثبات فيما يخص طلب وقف البث التمست المستأنف عليهما وقف البث الى غاية استيفاء بعض المساطر الزجرية دون بيان العلة وراء ذلك وأنه وجب تذكيرها أن قاعدة الجنائي يعقل المدني إنما تطبق بخصوص نفس الوقائع أو نفس الأفعال والتي ينتج عنها دعوى عمومية ودعاوى مدنية تابعة وان الامر بخصوص المسؤولية قد حسمه قرار محكمة النقض عدد 3/416 بتاريخ 2019/07/23، وبالتالي فإن أي محكمة زجرية لا يمكنها أن تتجاهل قوة الشيء المقضي به بخصوص نقطة المسؤولية والتي بثث فيها محكمة النقض المتربعة على عرض التنظيم القضائي للمملكة وأن أمام وضوح المراكز القانونية للأطراف و لعدم بيان وجه طلب إيقاف البث لإنه معاملة المستأنف عليهما بنقيض قصدهما ورد هذا الدفع لعدم وجهته ولكونه سيثقل كاهل بقضية أخرى غير مصفاة رغم وضوح المراكز القانونية للأطراف وأن البث في النزاع الحالي لا يمكن أن يتوقف على ما ساقته المستأنف عليها بخصوص سريان مسطرة جارية فضلا على أن تقرير الخبير [تورسى الغنيمي] ليس هو الحجة الوحيدة للفصل في النزاع وأنه يتعين تبعا لذلك عدم الإلتفات لطلب وقف البث لعدم تأسيسه والبث وفق طلباتها، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي.

وبعد انتهاء الإجراءات صدر القرار الإستئنافي موضوع الطعن بإعادة النظر .

أسباب الطعن بإعادة النظر :

استند الطالبان في طلب إعادة النظر في وجود تناقض بين أجزاء القرار المتعرض عليه، لأن اعتبار القرار بان متابعة الأشخاص موضوع المتابعة ليست لها تأثير على المسؤولية التي تم الحسم فيها بمقتضى قرار مكتسب لقوة الشيء المقضي به يتعارض مع تعليلها برد الدفع بإيقاف البث ، لأن المحكمة مقتنعة ان تقرير الخبرة موضوع المتابعة وان كان يشكل جزءا من قناعتها في تحميل الطالبة المسؤولية ، لكنه اعتبرها في نفس الوقت المسؤولية الجنائية لهؤلاء الأشخاص غير ذات جدوى ، وهو ما يؤسس لصورة من صور التناقض ، لأن السؤال يطرح في كيف ان المحكمة تمكنت من الوصول إلى الإستنتاج المذكور بعد ان تبنت نقيضه ، وبالنسبة للسبب الثاني فيتمثل في ثبوت تدليس أثناء تحقيق الدعوى، مما أثر على سلامة القرار القضائي ويتمثل الوجود الواقعي للتدليس بثبوت زورية خبرة [تورسة لغنيمي] والتي حملت [شركة ل.] مسؤولية الحريق والحال ان تقريره هو مجرد وثيقة فنية ليس لها أي حجية ، كما ان الخبير حرف الوقائع التي عاينها بمكان الحريق وقدم رأيا كاذبا بتقريره وهو ما أدى إلى صدور حكم استئنافي قضى بأداء تعويض قدره 55.376.435,38 درهما ويتمثل تدليس الخبير في إقحام شركة أخرى غير مذكورة في الأمر الإستعجالي وهي [شركة ط.] والثاني انه أعطى رسما بيانيا للمكان الذي توجد به الغرفة المبنية بالإسمنت وحشر فيه [شركة ط.] والرابع تحريف الخبير لكلمة IMPACTS واستبدلها بكلمة مكان انطلاق القوس والخامس انه لم يتنقل الى مكان الحادث وعرف نقطة انطلاق القوس والسادس انه اعتبر بان الحريق ابتدأ بالقوس الكهربائي وحدد مبلغ التعويض والسابع انه نقل فقط جزء من المعلومات التي سلمتها له [شركة ل.] واختر من الجدول الذي سلمته له المعلومة المتعلقة بكون ما سماه القوس الكهربائي قد وقع في الساعة 2.30 ، والثامن ان الخبير فسر بأن الحريق انطلق من مكان الأجهزة الكهربائية المتواجدة بداخل غرفة المحول والحال أنه لم يلاحظ أثر الدخان الخارجي ، وان ثبوت التدليس أثناء تحقيق الدعوى يبقى واضح لأنه سبق للمحكمة ان قضت بإجراء خبرة عهدت للخبير [عبد اللطيف قيضي] والذي أجاب بشكل مستفيض بأن سبب الحريق يعود لأسباب مجهولة ولا يمكن البثتة ان يكون المحول الكهربائي سببا فيها ، وان البين من صورة الجدار الخارجي للمحول انه تعرض بشكل كثيف للهب النار وقد تضرر كثيرا من النار في حين ان الخبير [تورسة] جوابا عن هذه النقطة بأنه لم يعاين آثار الحريق على مستوى الحائط الخارجي للمركز وان المحكمة مصدرة القرار المتعرض عليه قررت ان تناقض نفسها بإعمال خلاصات ووثائق هي نفسها شككت في امرها بإجراء خبرة جديدة دون استعمال سلطتها بتعميق البحث وهو ما يشكل تدليسا . والتمس الغاء القرار الإستئنافي والأمر بإرجاع الملف للمحكمة الدرجة الأولى قصد البث فيه من جديد احتراما لمبدأ التقاضي على درجتين لتتمكن المحكمة لإبتدائية من تأسيس حكمها على إجراء خبرة ثلاثية وتحميل المطلوبة الصائر . وأرفق المقال بنسخة قرار وتوصيل ونسخة خبرة .

وبتاريخ 09-04-2024 تقدم دفاع المطلوبة بمذكرة جوابية عرض فيها ان تعليل المحكمة ليس به أي تناقض ، وبأن النقطة المتعلقة بالمسؤولية تم الحسم فيها بمقتضى قرار نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به قضى برفض الطلب، مما يجعل المسؤولية عن الحريق أصبحت ثابتة بصفة نهائية نظرا للحسم فيها ، كما ان متابعة الخبير والمساهمين في الشركة ليس من شأنه النيل من حجية القرار الصادر بخصوص المسؤولية ، وبالنسبة للسبب الثاني المتمثل في التدليس فإن الطالبة لم تبين أي فعل سلبي او إيجابي صادر عن المطلوبة يهدف إلى تغليط المحكمة ، وان الخبرة المنجزة للغنيمي تورسة تمت مناقشتها من قبل الطاعنتين أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ولا تستجمع الشروط التي تسمح باستعمال سبب التدليس في مسطرة إعادة النظر. والتمس رد ما جاء في المقال والحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر .

وبتاريخ 23-04-2024 تقدم دفاع الطالبة بمذكرة تعقيبية عرض فيها بالنسبة لوجاهة وجدية السبب المتعلق بوجود تناقض بين أجزاء القرار، فإن القرار شابه تناقض واضح بين المنطوق والتعليل ، لأن المنطوق ورد به رفض طلب إيقاف البث إلى حين البث في المسطرة الجنحية الرائجة في حق الخبير [لغنيمي تورسة] بسبب أفعال التدليس والنصب في حين ان المحكمة اعتمدت نفس تقرير الخبرة، وبالنسبة للسبب المستمد من وجود تدليس أثناء تحقيق الدعوى، فإن القرار عدد 2801 الصادر بتاريخ 29-05-2018 بني على تقرير خبرة المؤسس على عمل احتيالي، كما ان المحكمة مصدرته لم تتخذ واجبها من تحقيق الدعوى وعدم اخذها بعين الإعتبار دفوعها وأكد الدفوع المثارة بخصوص الخبرة والتمس رد دفوع المطلوبة والحكم وفق المقال .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 14-05-2024 تقدم خلالها دفاع الطالبة بمرافعة شفوية أسس من خلالها طلب إعادة النظر على نقطتين الأولى التناقض بين أجزاء القرار والثانية متعلقة بالتدليس الذي تسبب فيه تقرير خبرة [تورسة الغنيمي] المتابع بتقديم رأي كاذب كما رافع دفاع المطلوبة واعتبر بأن أسباب الطعن بإعادة النظر غير متوفرة وانه سبق الحسم في المسؤولية بمقتضى قرارات حائزة لقوة الشيء المقضي به والتمس رفض الطلب ، وتقدم دفاع الطالبين بمذكرة تعزيزية لإعادة النظر أكدا من خلالها نفس الدفوع المثارة بمقتضى المقال والمذكرات التي أدلوا بها ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 04-06-2024

محكمة الإستئناف

حيث انه من بين الأسباب التي استند إليها الطالبين في طعنهما بإعادة النظر في القرار الإستئنافي موضوع الطعن، هو وجود تناقض بين أجزاء القرار المستمد من تناقض منطوق القرار القاضي بالأداء ضدهما اعتمادا على تقرير الخبير [الغنيمي تورسة] للقول بمسؤولية [شركة ل.] عن الحريق ورفض إيقاف البث في المسطرة الجنحية الرائجة في حق الخبير وممثلي [شركة ط.] و[شركة طو.] بعلة ان المتابعة لن تنال من حجية قرار استئنافي سابق تم اعتماده .

لكن ، حيث ان المقصود بالتناقض بين أجزاء الحكم او القرار حسب الفصل 404 من ق.م.م ، هو أن يحتوي الحكم على مقتضيات متناقضة بين منطوقة وتعليله يستحيل معها تنفيذها في آن واحد لأنها غير متوافقة ، أي ان يتضمن الحكم الواحد مقتضيات متناقضة يستحيل معها التنفيذ ، اما اذا كان التناقض مقتصر على الحيثيات دون منطوق الحكم -بصرف النظر عن ثبوت ذلك في الدعوى الماثلة من عدمه-، فإن ذلك يوازي التناقض في التعليل الذي يتخذ مسارا آخر من طرق الطعن غير إعادة النظر ، وبالرجوع الى حيثيات القرار موضوع اعادة النظر ، يلفى بأن المحكمة مصدرته ردت الدفع بإيقاف البث لوجود دعوى جنحية على اساس ان النقطة المتعلقة بالمسؤولية تم الحسم فيها بموجب قرارات حائزة لقوة الشيء المقضي به ، وبذلك فإن ما اعتمدته المحكمة لتحديد مسؤولية [شركة ل.] هو القرارات السابقة ، وهو ما يجعل قرار المحكمة منسجم بين حيثياته ومنطوقه ولم يشبه اي تناقض كما أنه لا يجعل منطوق الحكم مستحيل التنفيذ ، مما يتعين معه رد الدفع المثار حول وجود تناقض بين أجزاء الحكم .

وحيث تمسك الطاعنان بثبوت تدليس أثناء تحقيق الدعوى موضوع إعادة النظر والذي أثر على سلامة القرار معتبرين بأن التدليس يتمثل في ثبوت زورية خبرة [الغنيمي تورسة] المعتمدة من قبل القرار موضوع الطعن بسبب التحريف الذي شابها، لأن الخبير اقحم شركة أخرى غير مذكورة في الأمر الإستعجالي وهي [شركة ط.] واعطى رسما بيانيا للمكان الذي توجد به الغرفة المبنية بالإسمنت وحشر فيه [شركة ط.] وتحريف كلمة IMPACTS واستبدلها بكلمة مكان انطلاق القوس وبالرغم من انه لم يتنقل إلى مكان الحادث الذي عرف نقطة انطلاق القوس واعتبر بان الحريق ابتدأ بالقوس الكهربائي ونقله فقط جزء من المعلومات التي سلمتها له [شركة ل.] واختار من الجدول الذي سلمته له المعلومة المتعلقة بكون ما سماه القوس الكهربائي قد وقع في الساعة 2.30 ، وفسر بأن الحريق انطلق من مكان الأجهزة الكهربائية المتواجدة بداخل غرفة المحول والحال انه لم يلاحظ أثر الدخان الخارجي ، كما اعتبر الطالبين بأن صورة التدليس تتمثل في انه سبق للمحكمة ان قضت بإجراء خبرة عهدت للخبير [عبد اللطيف قيضي] والذي أجاب بشكل مستفيض بأن سبب الحريق يعود لأسباب مجهولة ولا يمكن البثتة ان يكون المحول الكهربائي سببا فيها ، وان المحكمة مصدرة القرار المتعرض عليه قررت ان تناقض نفسها بإعمال خلاصات ووثائق هي نفسها شككت في امرها بإجراء خبرة جديدة دون استعمال سلطتها بتعميق البحث وهو ما يشكل تدليسا .

لكن ، حيث إن التدليس الذي يبرر إعادة النظر هو التدليس المؤثر في الدعوى والذي يصعب الوقوف عنده إلا بعد صدور القرار والمتعلق بوقائع مادية تم إخفائها أثناء النظر في الإستئناف، ولم يتم اكتشافها إلا بعد صدوره وهو ما يستشف من خلال قرار محكمة النقض عدد 59، المؤرخ في: 14/1/2004، ملف تجاري عدد: 763/3/2/2003 الذي جاء فيه : « لكن، حيث ان التدليس الذي يبرر قبول إعادة النظر هو الذي يكتشف بعد صدور الحكم المطلوب اعادة النظر فيه اما اذا اكتشف اثناء مسطرة التقاضي فان من حق المدلس عليه ان يدفع بالتدليس ويصحح الوضع والا يعتبر قد اقر بما اعتبره فيما بعد تدليسا، ولا يقبل منه. ومحكمة الاستئناف التي تبين لها من خلال الحكم البات في طلب المنازعة في الانذار الصادر بتاريخ 3/10/01 ان الطالبة حضرت اجراءات الحكم المذكور واجابت عن دعوى المنازعة، واستخلصت من ذلك وعن صواب ان الطالبة كانت عالمة هي الاخرى بدعوى المنازعة وكان عليها اخبار المحكمة التي تنظر في دعوى الصلح بوجود دعوى المنازعة في الانذار والدفع بوجود دعوى المنازعة في الانذار والدفع بوجود على تحقيق الدعوى معتبرة ان التدليس بالمعنى المنصوص عليه بالفصل 402 من ق م م اعادة النظر غير متوفر في النازلة، وبما جاء في تعليل القرار بخصوص ذلك يعتبر كافيا في تبرير رد السبب المذكور ومرتكزا على اساس والوسيلة على غير اساس.» ، وبالتالي فإن ما كان بإمكان الطالبين الإطلاع عليه من أعمال الخصم او كانا في مركز يسمح لهما بمراقبته او إكتشافه أثناء سريان الدعوى موضوع إعادة النظر لا يعتبرا وجها للتدليس المبرر لإعادة النظر والذي تكون الوقائع التي لها أهمية في الفصل في النزاع خافية على طالب إعادة النظر طيلة نظر الدعوى ولم تتح له الفرصة لتقديم أوجه دفاعه وإظهار الحقيقة بشأنها ، اما اذا كان عالما بذلك وسكت او ناقش ذلك، فإنه بموقفه هذا يكون قد اسقط حقه في تقديم إعادة النظر بسبب التدليس ، والحال ان الطاعنة ومن خلال مذكرتها التعقيبية المدلى بها من خلال القرار الإستئنافي موضوع إعادة النظر ، يلفى بأنها اشارت من خلالها لما يلي : « واحتياطيا جدا بخصوص طلب إيقاف البث انهما قد سبق لهما ان تقدمتا على اثر صدور قرار 29-05-2018 المستند عليه من طرف المستأنفة للقول بمسؤولية [شركة ل.] عن الحادث بوضع شكاية في مواجهة [شركة ط.] المستفيدة من هذا القرار ومسيرها وكذلك الخبير [تورسة الغنيمي] الذي كان قد قام بتقديم تقرير خبرة تقني للمحكمة حول مسؤولية الحادث وملكية المحول الكهربائي وصيانته وضمنه معطيات وبيانات كاذبة ، وانه بعد ان قامت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ببحث دقيق وعميق حول جميع المعطيات التقنية والقانونية للنازلة واطرافها والمشتكى بهم وقام السيد وكيل الملك بعد دراسته لمحاضر الإستماع والبحث والمواجهة والوثائق المرفقة بهم بالمتابعات التالية ...متابعة الخبير [تورسة] من اجل الإدلاء برأي كاذب للمحكمة وإقرار وقائع يعلم انها مخالفة للحقيقة ...الخبير [تورسة الغنيمي] والتي أدت الى تغليط محكمة الإستئناف باتخاذها لقرار بمؤاخذة [شركة ل.] كمالكة للمحول ومسؤولة عن الحريق اضر بهذه الشركة ....» ، مما يفيد بان الطالبتين سبق لهما ان تمسكا امام المحكمة مصدرة القرار المطلوب إعادة النظر فيه بنفس الدفوع التي تهم الخبير [تورسة عبد الغني] والخبرة التي أنجزها والتي اعتبراها تشكل تدليسا مبررا لإعادة النظر ، في حين ان التدليس الذي يبرر قبول إعادة النظر هو التدليس الذي يؤثر في الدعوى والذي يصعب الوقوف عنده إلا بعد صدور الحكم والمتعلق بوقائع مادية تم اخفائها أثناء سريان المسطرة ولم تكن معلومة لديهما او لم يسبق لهما ان تمسكا بها خلال الدعوى السابقة كما تمت الإشارة الى ذلك ، أما اذا سبق لهما التمسك بها بصرف النظر عن جواب المحكمة عليها ام لا ، فإنها تدخل في صلب الدفوع المتعلقة بنقصان او انعدام التعليل التي يتم التمسك بها من خلال طرق الطعن العادية وليس الإستثنائية كإعادة النظر ، مما يجعل طعن الطاعنين غير مرتكز على أساس سليم ويتعين التصريح برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه وتغريم الطالبين مبلغ الوديعة .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الطلب.

في الجوهر : برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه وتغريم الطالبين مبلغ الوديعة .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile