Recours en rétractation : la cour ne statue pas ultra petita en se fondant sur la demande initiale de condamnation solidaire nonobstant les arguments ultérieurs des parties (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64556

Identification

Réf

64556

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4727

Date de décision

27/10/2022

N° de dossier

2022/8232/2570

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation contre un arrêt ayant condamné solidairement un commissionnaire de transport et un transporteur aérien, la cour d'appel de commerce se prononce sur les cas d'ouverture de cette voie de recours. La société demanderesse à la rétractation soutenait que la cour avait statué ultra petita en prononçant une condamnation solidaire alors que le créancier y aurait renoncé dans ses écritures finales, et invoquait une contradiction entre le prononcé de la solidarité et la répartition proportionnelle des dépens. La cour écarte le moyen tiré de la violation du principe dispositif, retenant que les conclusions finales de l'assureur ne constituaient qu'une réplique aux arguments adverses et non un désistement de sa demande initiale de condamnation solidaire, expressément formulée dans son acte d'appel et jamais modifiée par un mémoire réformateur. Elle juge également que la contradiction alléguée entre le dispositif sur la solidarité et celui sur les dépens n'est pas de nature à vicier la décision, dès lors qu'elle ne constitue pas une contrariété de dispositions rendant l'exécution de l'arrêt impossible au sens des textes régissant la rétractation. La cour rappelle enfin que la contestation de la part de responsabilité ne constitue pas un cas d'ouverture du recours en rétractation. Le recours est par conséquent rejeté avec confiscation de la consignation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ت. س. ت. ل.) بواسطة نائبها بمقال الطعن بإعادة النظر مؤدى عنه الرسوم القضائية وكذا مبلغ الوديعة القضائية بتاريخ 13/05/2022 ، تطعن بمقتضاه بإعادة النظر في القرار عدد 585 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 10/02/2022 ملف عدد 4927/8232/2021 ، والقاضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بقبول الطلب المقدم في مواجهة المستأنف عليها الخطوط الجوية الفرنسية والحكم على المستأنف عليهما بالتضامن بأدائهما لفائدة المستأنفة مبلغ 430700درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ صدور القرار وجعل الصائر بالنسبة .

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة شركة (ت. س. ت.) بلغت بالقرار الإستئنافي بتاريخ 18/04/2022 وبادرت إلى الطعن فيه بإعادة النظر فيه بتاريخ 13/05/2022 أي داخل أجل شهر المنصوص عليه في الفصل 403 من ق.م.م ، مما يجعل طعنها مقبولا شكلا لتوافر الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وصفة وأداء، ولإدلائها بوصل يثبت إيداع مبلغ الوديعة .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 12/10/2017 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنها أمنت بضاعة عبارة عن آلة طباعة في ملك مؤمنتها شركة (ج.) قيمتها 33307,20 اورو حسب فاتورة الشراء و ذلك في إطار بوليصة تامين، وان المدعى عليها الأولى تكلفت بنقل البضاعة و نقلت جوا على الطائرة AF 804 التابعة لشركة الخطوط الفرنسية من مطار الدار البيضاء إلى المطار الدولي بكوطونو بدولة البنين والتي لوحظ عند وصلها أنها أصيبت بأضرار تمت معاينتها من طرف الأطراف المتدخلة في عملية النقل في إطار محضر فوري حضوري، وان مؤمنتها قامت بإرجاع الآلة الطابعة إلى المغرب و قامت بإجراء معاينة عليها أنجزها مكتب (ج. ل.) الذي خلص إلى أنها غير قابلة للإصلاح و حدد قيمة بيع حطامها في مبلغ 5500 درهم وانه تنفيذا للالتزاماتها التعاقدية أدت لمؤمنتها مبلغ 420.200 درهم عن الخسارة و كذا مصاريف أخرى من جملتها صائر الخبرة بمبلغ 10500 درهم، وان مسؤولية الناقل الجوي ثابتة. لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليها تضامنا بأدائها لفائدتها مبلغ 430.700 درهم مع الفوائد القانونية و النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر. و عزز المقال بوثيقة تامين وفاتورة شراء وسند نقل ومحضر وتقرير خبرة ووصل الحلول ووصل اداء صائر الخبرة.

وأجابت المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها ان المدعية لا صفة لها في التقاضي لعدم ادلاء بوصل الحلول خلافا لما تزعمه، وان هذه الأخيرة عززت مقالها بتقريري خبرة اللذين يستشف من مستنتجاتهما انه لم يتم إثبات ان الأضرار اللاحقة جاءت أثناء مرحلة النقل أي قبل وصول الطائرة إلى مطار كوطونو وأنها هي المسؤولة عن هذا الضرر و بذلك لا يمكن الأخذ بعين الاعتبار مستنتجات الخبرتين المذكورتين و بالتالي لا يمكن جعل مسؤولية الضرر اللاحق بالآلة جراء العوار الذي أصابها في ظروف غامضة و غير معروفة على عاتقها بدون أي إثبات. لأجله يلتمس عدم قبول الدعوى شكلا و في الموضوع أساسا رد دفوعات المدعية والحكم برفض الطلب و احتياطيا الأمر بانجاز خبرة قضائية حضورية لتحديد الظروف التي وقع فيها الضرر.

وعقبت المدعية بواسطة نائبها ان صفتها ثابتة معززة ذلك بوصل حلول و بيان التسوية، و انه بالرجوع إلى تقريري الخبرة سيتبين أن تضرر آلة الطابعة تم خلال عملية النقل كما انه بالرجوع إلى المعاينة المنجزة من المعشر (أ. ه. س.) التابع للناقل سيتبين انه عاين الأضرار على الطابعة كما ان وثيقة النقل تضمنت تحفظات المعشر بكون البضاعة متضررة. لاجله يلتمس رد دفوعات المدعى عليها و الحكم وفق مقالها الافتتاحي. و ارفقت المذكرة بوصل حلول – بيان التسوية.

و اجابت المدعى عليها الاولى بواسطة نائبها ان مستنتجات الخبرتين لم تخلص الى ان الاضرار اللاحقة بالة الطباعة جاءت اثناء مرحلة النقل و لا انها هي المسؤولة عن هذا الضرر، و ان المعاينة المنجزة من طرف المعشر (أ. ه. س.) التابع للناقل تشير إلى أن البضاعة المسلمة كانت في حالة جيدة. لأجله يلتمس رد كافة دفوعات المدعية والحكم برفض الطلب.

واجابت المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها انه لا يوجد بالملف ما يفيد ان المدعية قامت بتوجيه رسالة الاحتجاج اليها او شركة النقل داخل اجل 14 يوم من تاريخ وصول البضاعة مما تبقى معه الدعوى غير مقبولة شكلا، و انه حسب الثابت من خلال المعاينة المنجزة من مكتب (س.) بدولة البنين فانه لم يتم اثبات أن العوار لحق آلة الطباعة في وقت نقلها على متن طائرتها بل انه تم الإشارة الى ان تلف الالة كان قبل عملية الافراغ كما ان نفس المكتب اضاف انه لا يمكن تحديد الجهة المسؤولة عن تلف البضاعة، و ان المدعية لم تثبت باي وثيقة عوار الالة كان اثناء تواجد البضاعة على متن الطائرة كما انها لم تثبت ارتكابها لاي خطأ يوجب مسؤوليتها. لاجله يلتمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و باخراجها من الدعوى، و في الموضوع برفضها جملة و تفصيلا و تحميل المدعية الصائر. و ارفقت المذكرة بحكم.

واجابت المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها انها تؤكد دفوعاتها و دفوعات المدعى عليها الاولى بكون كلاهما غير. لاجله يلتمس رد مزاعم المدعية و الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا و الحكم برفضها موضوعا.

وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه اعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعية التي أسست استئنافها على ما يلي:

من حيث رسالة الإحتجاج: ان المحكمة استندت في تعليلها على مقتضيات المادة 26 من اتفاقية فارصوفي التي تنص على أنه : "1- يعتبر استلام الأمتعة و البضائع دون اعتراض من جانب المرسل إليه قرينة على أن البضائع قد تم تسليمها في حالة جيدة ووفقا لسند النقل ما لم يقم الدليل على عكس ذلك. 2 - على المرسل إليه أن يوجه احتجاجا إلى الناقل، في حالة التلف بمجرد اكتشافه، و على الأكثر في مهلة ثلاثة أيام إذا تعلق الأمر بالأمتعة و سبعة أيام إذا تعلق الأمر بالبضائع تحسب من تاريخ استلامها. أما في حالة التأخير فينبغي توجيه الاحتجاج في مهلة أقصاها أربعة عشر يوما تحسب من اليوم الذي تكون فيه الأمتعة أو البضائع قد وضعت تحت تصرفه. 3- يجب أن يثبت كل احتجاج في شكل تحفظ على سند النقل أو في صورة محرر أخر يرسل في المدة المقررة لهذا الاحتجاج". وإن توجه محكمة الدرجة الأولى جانب الصواب عندما اعتبرت أن الملف خال من رسالة الاحتجاج وأصدرت حكمها بناء عليه بعدم قبول الدعوى لكون المؤمنة لم تقدم رسالة الاحتجاج وفق الشكل القانوني في مواجهة المدعى عليها الثانية شركة الخطوط الجوية الفرنسية من تاريخ تسلم البضاعة. لکن و برجوع المحكمة إلى وثائق الملف يتضح لها أن العارضة على خلاف ذلك أدلت في المرحلة الابتدائية ضمن وثائق الملف برسالة الإحتجاج وفق الشكل القانوني و داخل الأجل القانوني المتمثل في 14 يوما من تاريخ تسلم البضاعة، على اعتبار أن البضاعة وضعت تحت تصرف المرسل إليه بتاريخ 14/12/2016 وأن رسالة الاحتجاج وجهتها مؤمنة العارضة الى المستأنف عليها الثانية بتاريخ 20/12/2016 أي داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 26 من اتفاقية وارسو المتمثل في 14 يوما من تاريخ تسلم البضاعة وإقرار هذه الاخيرة بتوصلها بها يجعل منازعتها فيها بالمرحلة الابتدائية دون جدوى. وأنه والحالة هذه فإن ارتكاز الحكم في تعليله على مقتضيات المادة 26 من اتفاقية وارصوفي على اساس انعدام رسالة الاحتجاج يشكل انعدام للاساس القانوني للحكم مما يتعين معه إلغاؤه .

من حيث المسؤولية: ان الحكم الابتدائي استند في تعليله لإعفاء المستأنف عليها الأولى شركة (ت. س. ت. ل.) أن العارضة لم تثبت أن التلف اللاحق بالآلة قد وقع في الفترة التي كانت بحوزة المدعى عليها و أن هذه الأخيرة هي المتسببة فيها. ومن جهة أولى و برجوع المحكمة إلى عقد النقل المدلى به في وثائق الملف يتبين لها أن المؤمنة تعاقدت مع المستأنف عليها الأولى شركة (ت. س. ت. ل.) لنقل الآلة و هذه الأخيرة بدورها تعاقدت مع المستأنفة عليها الثانية شركة إير فرانس لنقل الآلة إلى دولة البنين وبالتالي تبقى مسؤوليتهم تضامنية طبقا لمقتضيات المادة 40 من اتفاقية وارصوفيا التي صادق عليها المغرب ومن جهة ثانية و بالرجوع إلى تقريري الخبرتين يتضح جليا أن تضرر آلة الطابعة تم خلال عملية النقل بل أكثر من ذلك و بالرجوع إلى المعاينة المنجزة من طرف المعشر (أ. ه. س.) التابع للناقل يتضح أنه عاين الأضرار على الطابعة. كما أن وثيقة النقل تضمنت تحفظات المعشر بكون البضاعة متضررة. و الحالة هذه فان ارتكاز الحكم في تعليله على انعدام المسؤولية القانونية في مواجهة المدعى عليها الأولى يشكل انعدام للأساس القانوني للحكم. لذلك تلتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليهما بأدائهما للعارضة مبلغ 430.700 درهم تضامنيا مع الفوائد القانونية والصائر وتحميل المستأنف عليهما الصائر ابتدائيا واستئنافيا. وأرفق مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.

وأجابت المستأنف عليها شركة الخطوط الجوية الفرنسية بجلسة 09/12/2021 أن ما جاء في صدر المقال الاستئنافي للمستأنفة لا يرقى إلى مستوى اعتباره رسالة احتجاج ، لكونه لا يتوفر على البيانات الضرورية للتعريف بالمستأنفة أو بزبونها و مراجع عملية النقل . وان ما جاء في صدر المقال الاستئنافي لا يقوم حجة على توجيه المستأنفة الرسالة الاحتجاج وفق القانون. وبذلك يتعين عدم اعتبار ما جاء في هذا السبب من الاستئناف و القول تبعا لذلك برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف. أما بشأن تمسك المستأنفة بتحميل العارضة وشركة النقل المسؤولية عن عوار آلة الطباعة بالاستناد إلى ما أدلت به ، فإنه وكما سبق بيانه من طرف العارضة وشركة النقل، أن المستأنفة لم تدل بما يفيد أن عوار البضاعة تم خلال عملية النقل . و إن هذا الأمر ما أكدته الخبرة المنجزة من طرف المستأنفة نفسها والمدلى بها، والتي أكدت أنه لا يمكن ربط عوار البضاعة أثناء عملية النقل . و بذلك فعناصر المسؤولية تبقى منعدمة لعدم إثبات المستأنفة وزبونها أن العارضة هي المسؤولة عن تلف البضاعة.

لهذه الأسباب

تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. وتحميل المستأنفة الصائر.

وأجابت المستأنف عليها شركة (ت. س. ت. ل.) بجلسة 09/12/2021 انه برجوع المحكمة لوثائق الملف في المرحلة الابتدائية والرسالة المرفقة بالمقال الاستئنافي للمستأنفة يتبين لها أن الدعوى جاءت مختلة شكلا، وإن الفصل 26 من اتفاقية فارصوفي كان واضحا لما نص على أنه: " ..... 3- يجب أن يثبت كل احتجاج في شكل تحفظ على سند النقل أو في صورة محرر يرسل في المدة المقررة لهذا الاحتجاج"، وأن الصورة المدلى بها من طرف المستأنفة ليست الا رسالة صادرة عن بريد الكتروني لا تفيد توصل المرسل إليه بها، علاوة على ذلك، فان هذه الوثيقة محررة بلغة أجنبية ولا يصح أخذها بعين الاعتبار، وإنه وتبعا لذلك، فان الحكم المطعون فيه جاء مصادفا للصواب ويتعين تأييده والتصريح بعدم قبول الاستئناف لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم.

ومن حيث الموضوع: ان موضوع الدعوى الحالية هو التعويض عن الأضرار اللاحقة عن آلة الطبع، وإن القاعدة الأساسية في قبول دعوى التعويض هي إثبات المدعية لأركان قيام المسؤولية المدنية المتمثلة في الخطأ والضرر والعلاقة السببية، و إن المدعية عززت مزاعمها في المرحلة الابتدائية بتقرير خبرة تم إنجازها في البنين من طرف شركة (س.) مختصون في الخبرات المتعلقة بميدان النقل البحري وتم إنجاز خبرة ثانية بعد إرجاع الآلة إلى المغرب من طرف مكتب (ج. ل.). و يتبين جليا عند قراءة مستنتجات الخبرتين المشار إليهما أعلاه أنها لم تثبت أن الأضرار اللاحقة جاءت أثناء مرحلة النقل أي قبل وصول الطائرة إلى مطار كوطونو وأن العارضة هي المسؤولة عن هذا الضرر، وبذلك لا يمكن الأخذ بعين الاعتبار مستنتجات الخبرتين الآنف ذكرهما، فبالتالي، ونظرا لكل ما جاء أعلاه، لا يمكن جعل مسؤولية الضرر اللاحق بالآلة من جراء العوار الذي أصابها في ظروف غامضة وغير معروفة على عاتق العارضة بدون أي إثبات، مما يستوجب رد مزاعم المدعية في هذا الشأن.

لهذه الأسباب

تلتمس رد كافة دفوعات المستأنفة لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني أو واقعي سليمين والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي المستأنف واحتياطيا الأمر بإنجاز خبرة قضائية حضورية من طرف خبير مختص من أجل تحديد الظروف التي وقع فيها الضرر.

وأجابت المستأنف عليها شركة الخطوط الجوية الفرنسية بجلسة 23/12/2021 إن شركة (ت. س. ت. ل.) أكدت أن الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به. وإن العارضة تؤكد مذكرتها الجوابية الرامية إلى تأكيد الحكم المستأنف ، كما أنها تدلي بمذكرتها الحالية بالوثائق التي تثبت انعدام مسؤولية العارضة فيما أصاب آلة الطباعة انطلاقا من المعاينات التي تم إجراؤها عند وصول البضاعة إلى مطار كوطونو. وأنه وكما هو ثابت من وثائق الملف، فإن الطائرة التابعة للعارضة وصلت على مطار کوطونو بتاريخ 17 أكتوبر 2016 رحلة عدد AF804. وانه بنفس التاريخ تم إجراء معاينة أي في 17/10/2016 من خلال شركة (أ. ه. س.) والتي حررت محضر معاينة يتضمن نفس رقم الرحلة AF804، يشير إلى أن البضاعة وصلت في حالة جيدة. وبذلك يتبين أن عملية النقل التي قامت بها العارضة لم تصب خلالها آلة الطباعة بأي ضرر. وزيادة على ذلك فبالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة من طرف شركة (س. ب.) فإنه ينص على أن عوار البضاعة اكتشف أثناء زيارة مصالح الجمارك التابعة الدولة بنين بتاريخ 24/12/2016 أي حوالي شهرين من وصول البضاعة . ويتبين من الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة أن العارضة لم ترتكب أي خطأ أثناء عملية النقل ، مما تكون معه العارضة غير مسؤولة عن ما تدعيه المستأنفة من وجود أضرار لحقت آلة الطباعة مما يتعين معه الحكم بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول الطلب مع الحكم برفض الطلب. وأدلت بصورة من محضر معاينة وصورة من تقرير الخبرة.

وأجابت المستأنفة بجلسة 23/12/2021 من حيث رسالة الاحتجاج: أن المستأنف عليهما نازعا في رسالة الاحتجاج معتبرتين أنها لا ترقى إلى مستوى رسالة الاحتجاج بالشكل القانوني و أن المرسل إليها لم تتوصل بالرسالة و أنها محررة بلغة أجنبية. لكن و برجوع المحكمة إلى رسالة الاحتجاج سوف تجدها محررة وفق الشكل القانوني المنصوص عليه في المادة 26 في اتفاقية وارصوفيا و أن المرسل إليها توصلت بها بل و أقرت باستلامها.

ومن حيث الإثبات: فمن جهة أولى و برجوع المحكمة إلى عقد النقل المدلى به في وثائق الملف يتبين لها أن المؤمنة تعاقدت مع المستأنف عليها الأولى شركة (ت. س. ت. ل.) لنقل الآلة و هذه الأخيرة بدورها تعاقدت مع المستأنفة عليها الثانية شركة إير فرانس لنقل الآلة إلى دولة البنين و بالتالي تبقى مسؤوليتهم تضامنية طبقا لمقتضيات المادة 40 من اتفاقية وارصوفي التي صادق عليها المغرب. و من جهة ثانية و بالرجوع إلى تقريري الخبرتين يتضح جليا أن تضرر آلة الطابعة تم خلال عملية النقل بل أكثر من ذلك و بالرجوع إلى المعاينة المنجزة من طرف المعشر (أ. ه. س.) التابع للناقل يتضح أنه عاين الأضرار على الطابعة. كما أن وثيقة النقل تضمنت تحفظات المعشر بكون البضاعة متضررة. مما يتعين رد جميع دفوعات المستأنف عليها المتعلقة بهذا الأساس لعدم جديتها. والحكم على المستأنف عليها بأدائها للعارضة كل حسب نصيبه من المسؤولية المبلغ المفصل ضمن المقال الافتتاحي الشامل لمبلغ الخسارة و صائر الخبرة و صائر تصفية الأضرار إضافة إلى الفوائد القانونية و مصاريف الدعوى مع النفاذ المعجل . وادلت بترجمة رسالة الاحتجاج.

وأجابت المستأنفة بجلسة 06/01/2022 فبرجوع المحكمة إلى تقريري الخبرتين يتضح جليا أن تضرر الآلة الطابعة تم خلال عملية النقل بل أكثر من ذلك و بالرجوع إلى المعاينة المنجزة من طرف المعشر (أ. ه. س.) التابع للناقل و المرفقة بالملف خلال المرحلة الابتدائية والمستدل بها من طرف المستأنف عليها الثانية في الجلسة السابقة. يتضح أنه عاين الأضرار على الطابعة وأقرها في أسفل وثيقة المعاينة . بما معناه أن الآلة الطابعة وصلت بحالة جيدة ظاهريا لكن محتواها تالف تماما، كما أن وثيقة النقل تضمنت تحفظات المعشر بكون البضاعة متضررة. أما بخصوص تاریخ وصول الآلة إلى مطار كوطونو و تاريخ اكتشاف الضرر: فإنه و برجوع المحكمة إلى نفس المعاينة المذكورة أعلاه و التي أجريت بتاريخ 14/12/2016 و ليس كما تزعم المستأنف عليها الثانية أنها أجريت بتاريخ 17/10/2016 أي تاريخ وصول الرحلة إلى مطار كوطونو يتضح لها أن البضاعة و صلت بتاريخ 17/10/2016 و وضعت رهن إشارة المرسل إليه بتاريخ 14/12/2016 و أن هذا الأخير قام بإرسال رسالة الاحتجاج المرفقة بالمذكرة السابقة بتاريخ 20/12/2016 داخل الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 26 من اتفاقية وارصوفي مما يجعل مسؤولية الناقل مفترضة طبقا لمقتضيات المادتين 17 و 18 من اتفاقية وارصوفي. مما يتعين رد جميع دفوعات المستأنف عليها الثانية المتعلقة بهذا الأساس لعدم جديتها.

لهذه الأسباب

تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليهما بأدائهما للعارضة كل حسب نصيبه من المسؤولية المبلغ المفصل ضمن المقال الافتتاحي الشامل لمبلغ الخسارة وصائر الخبرة وصائر تصفية الأضرار إضافة إلى الفوائد القانونية ومصاريف الدعوى.

وبعد انتهاء الإجراءات صدر القرار الإستئنافي موضوع الطعن بإعادة النظر .

أسباب الطعن بإعادة النظر :

استندت الطالبة ضمن أسباب طعنها في القرار الإستئنافي بإعادة النظر إلى بث المحكمة مصدرته فيما لم يطلب منها مادام أنها قضت بالتضامن دون أن تطلب منها ذلك شركة التأمين سهام ذلك ، والتي تنازلت عنه بموجب مذكرتها المدلى بها بجلسة 23/12/2021 وان العبرة بالمطالب الختامية وان القرار المذكور لما قضى بالتضامن يكون قد بث فيما لم يطلب منه ، وتتمسك الطالبة أيضا بوجود تناقض بين أجزاء القرار في الوقت الذي جعل فيه الصائر بالنسبة بالرغم من انه قضى بالتضامن وان تجزيء الصائر يثبت وجود تناقض في أجزاء الحكم وبأن العارضة لا تتحمل أي نسبة من المسؤولية المزعومة من قبل شركة التامين سهام وأنها مجرد وكيل بالعمولة . والتمس الحكم بإعادة النظر جزئيا في القرار الإستئنافي المطعون فيه فيما قضى به من تحميل الطالبة المسؤولية مع الناقل شركة اير فرانس بأدائها بالتضامن وإعادة النظر فيه وإلغائه في حدود ما قضى به عليها وترك الصائر على شركة التامين سهام . وأرفق المقال بنسخة قرار ونسخة من مذكرة جوابية ونسخة من غلاف التبليغ ووصل الإيداع .

وبتاريخ 07/07/2022 تقدم دفاع المطلوبة شركة التامين سنلام المغرب بمذكرة جوابية عرض فيها أن المذكرات المدلى بها من قبلها بجلسة 23/12/2021 وما جاء فيها لا يعدو أن يكون مجرد دفوع تقدمت بها للرد على المستأنف عليها ولا يمكن أن ترقى لدرجة الطلبات الأصلي والإضافية مما لا يمكن معه القول بتراجع العارضة عن الطلب الأصلي وان الدفع بانتفاء مسؤوليتها لا يدخل ضمن أسباب إعادة النظر والتمس رد الطعن بإعادة النظر والحكم برفض الطلب.

وبنفس الجلسة تقدم دفاع شركة الخطوط الجوية الفرنسية بمذكرة جوابية جاء فيها ان الطعن بإعادة النظر مقدم من قبل شركة (ت. س. ت. ل.) دون كلمة لوجيستيك التي تم إضافتها ، وبأن الطعن مقدم ضد شركة التامين سهام والحال أن اسمها سنلام ، وان العبرة بملتمسات الأطراف الواردة في طلباتهم النظامية المؤدى عنها الرسوم القضائية وأنها لم تتنازل عن طلبها بالحكم بالتضامن بمقتضى مذكرتها المدلى بها بجلسة 23/12/2021 ، وبأن الحكم بالتضامن يبقى مفروض استنادا للمادة 40 من اتفاقية مونتريال ، أما بالنسبة للدفع بوجود تناقض بين أجزاء الحكم فإن التناقض المعتد به هو الوارد في أجزاء الحكم وليس في أجزاء منطوقه ، وان الدفع بعدم تحميل الطاعنة نسبة من المسؤولية يبقى خارج عن نطاق الفصل 402 من ق.م.م ، وبالنسبة لتنفيذ العارضة للقرار المطعون فيه، فإنها نفذته وأقامت دعوى الأداء ضد المتعرضة من أجل تسديد نسبتها من المبلغ الذي نفذته . والتمس الحكم بعدم قبول الطعن شكلا وموضوعا ، وأرفق المذكرة بصورة من مقال افتتاحي واستئنافي ومذكرة وإعلان بالأداء ووصل وصورة لمقال الأداء .

وبتاريخ 08/09/2022 تقدم دفاع الطالبة بمذكرة تعقيبية عرض فيها أنها ذكرت اسمها التجاري كاملا بالمقال وانه استنادا للفصل 49 لا بطلان بدون ضرر وان صفة شركة الخطوط الفرنسية في إثارة الدفوع بمذكرتها لا يحق لها لأن ذلك يهم شركة التامين ولا يهمها وان أسباب إعادة النظر تبقى متوفرة في النازلة وأكد ما ورد بمقال الطعن بإعادة النظر ملتمسا رد الدفوع المثارة من قبل المطلوبين والحكم وفق مقال الطعن بإعادة النظر .

وبنفس التاريخ تقدم دفاع شركة الخطوط الجوية الفرنسية بمذكرة تعقيبية عرض فيها أن الطعن بإعادة النظر يبقى غير مقبول لأن الطالبة اختارت الطعن بالنقض. ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب. وأرفق المذكرة بنسخة من مقال الطعن بالنقض .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 06/10/2022 تقدم خلالها دفع المطلوبتين شركة التامين سنلام وشركة الخطوط الجوية الفرنسية بمذكرة التمسا من خلالها تأكيد ما ورد بمذكرتهما السابقة وحضر دفاع الطالبة ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 27/10/2022 .

محكمة الإستئناف

حيث أسست طالبة إعادة النظر طلبها أسباب طلبها استنادا لمقتضيات الفصل 402 من ق.م.م، والتي حددتها في بث المحكمة في لم يطلب منها في الوقت الذي قضت فيه بالأداء بالتضامن بين الطالبة وشركة الخطوط الجوية الفرنسية بالرغم من أن مذكرة شركة التأمين بجلسة 23/12/2021 لم تلتمس من خلالها ذلك ، وكذا الحكم بأكثر مما طلب ووجود تناقض بين أجزاء نفس القرار في الوقت الذي قضى فيه بجعل الصائر بالنسبة بدلا من تحميله للمحكوم عليهما بالتضامن وعدم تحملها لأي نسبة من المسؤولية .

لكن ، حيث انه بالنسبة للدفع ببث المحكمة مصدرة القرار المطلوب إعادة النظر فيه فيما لم يطلب منها وبأكثر مما طلب منها ، فإن الثابت من المقال الإستئنافي للمطلوبة شركة التأمين أنها التمست من خلاله الحكم على المستأنف عليهما شركة (ت. س. ت. ل.) وشركة الخطوط الجوية الفرنسية بأداء مبلغ 430.700,00 درهم بالتضامن ، وهو الطلب الأصلي الذي لم تتقدم بأي مقال إصلاحي من أجل تعديله ، أما بالنسبة للمذكرة المؤرخة في 23/12/2021 ، فإنها جاءت في سياق الرد على ما ورد في المذكرة الجوابية لشركة الخطوط الجوية الفرنسية المدلى بها بجلسة 23/12/2021 ولا تشكل طلبا جديدا يعدل ما ورد بالمقال الإستئنافي، سيما وأنها التمست من خلالها الحكم وفق المقال الإفتتاحي الذي يتضمن نفس الطلبات المضمنة بالمقال الإستئنافي ، مما يتعين معه رد الدفع المذكور ، أما بالنسبة للدفع بوجود تناقض بين نفس القرار لأنه قضى بجعل الصائر بالنسبة بدلا من تحميله للمحكوم عليهما بالتضامن، فإن ذلك لا يشكل تناقضا ، لأن التناقض المقصود في الفصل 404 من ق.م.م ، هو أن يحتوي الحكم على مقتضيات متناقضة يستحيل معها تنفيذها في آن واحد لأنها غير متوافقة، وبالنسبة للدفع بأن الطالبة لا تتحمل أي نسبة من المسؤولية، فإن ذلك لا يدخل ضمن أسباب إعادة النظر ، مما يبقى الطعن غير مرتكز على أساس سليم ويتعين التصريح برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه وتغريم الطالبة مبلغ الوديعة .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الطب.

في الجوهر : برفضه مع ابقاء الصائر على رافعه وتغريم الطالبة مبلغ الوديعة .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile