Recours en rétractation : la contradiction entre la constatation d’un paiement partiel des loyers et la confirmation de la condamnation pour leur totalité justifie la rétractation de l’arrêt (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81546

Identification

Réf

81546

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6186

Date de décision

18/12/2019

N° de dossier

2019/8206/5406

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 402 - 408 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en rétractation fondé sur la contradiction des motifs d'une précédente décision ayant confirmé la résiliation d'un contrat de sous-location commerciale pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine la portée de l'omission de statuer. La demanderesse au recours soutenait que la cour, tout en constatant dans ses motifs un paiement partiel couvrant trois mois de loyers, avait omis d'en tirer les conséquences dans son dispositif en confirmant la condamnation au paiement de la totalité de la période litigieuse. La cour d'appel de commerce fait droit au recours. Elle retient l'existence d'une contradiction entre les motifs, qui prenaient acte du règlement de trois échéances, et le dispositif, qui confirmait la condamnation pour l'intégralité des cinq échéances réclamées. Au visa de l'article 408 du code de procédure civile, la cour considère que cette omission de déduire les sommes reconnues comme payées constitue un cas d'ouverture au recours en rétractation. En conséquence, la cour rétracte sa précédente décision et, statuant à nouveau, réforme le jugement de première instance en limitant la condamnation du preneur aux seuls loyers demeurés impayés.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على مقال الطعن بإعادة النظر المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (س. ن. م.) بواسطة دفاعها بتاريخ 05/11/2019 تطعن بمقتضاه بإعادة النظر في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/06/2019 تحت عدد 2780 ملف عدد 997/8206/2019 و القاضي في الشكل بقبول الاستئناف و في الموضوع بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف الصائر.

حيث قدم الطلب مستوفيا للشروط الشكلية المطلوبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و القرار المستأنف أن المطلوبة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه انها تكتري المحل التجاري رقم L 2-025 الكائن بالمركب التجاري موروكو مول الطابق الاول من مالكته شركة (ل. د. إ.)، و انه بتاريخ 24/03/2016 اكرته من الباطن للطالبة بسومة شهرية قدرها 28.000,00 درهم و ذلك بمقتضى عقد محدد المدة في ثلاث سنوات تبتدئ من تاريخ التوقيع الا ان هذه الاخيرة توقفت عن اداء الواجبات الكرائية عن المدة من يونيو 2018، مما حدا بها الى توجيه انذار اليها بذلك بمحل المخابرة المبين من طرفها بعقد الكراء الا انه ارجع بملاحظة أن الشركة لا تتواجد بذلك العنوان مما اضطرت معه الى مراسلتها بالعين المكراة الا ان مستخدمي المدعى عليها رفضوا التوصل ، والتمست التصريح بفسخ عقد الكراء من الباطن الموقع بين الطرفين منذ مارس 2016 و الحكم على المدعى عليها بادئها لفائدتها مبلغ 144.822,22 درهم عن المدة من يونيو 2018 الى مستهل شهر اكتوبر وبافراغها من المحل التجاري المكرى لها هي ومن يقوم مقامها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2.000 درهم عن كل يوم تاخير مع النفاذ المعجل و الصائر.

و عززت المقال بعقد كراء من الباطن – رسالتي انذار مع محضرين.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة حكما قضى بقبول الطلب شكلا و في الموضوع بأداء المطلوبة لفائدة الطالبة مبلغ 140.000درهم واجبات الكراء عن المدة من يونيو الى اكتوبر 2018 و مبلغ 4822,22 عن فوائد التأخير و بفسخ عقد الكراء و افراغها و من يقوم مقامها من المحل رقم L 2-025 الكائن بالمركب التجاري موروكو مول الطابق الاول البيضاء مع النفاذ المعجل في حدود الواجبات الكرائية وبتحميل المحكوم عليها الصائر استأنفته الطالبة فأصدرت محكمة الاستئناف القرار موضوع الطعن و المشار الى مراجعه أعلاه.

و جاء في أسباب هذا الطعن أنه يستند لمقتضيات المادة 402 من قانون المسطرة المدنية وخاصة الحالة الأولى و الخامسة وفق ما جاء فيها : 1) - إذا بتت المحكمة فيما لم يطلب منها أو حكمت بأكثر مما طلب أو إذ أغفلت البت في إحدى الطلبات .... 5) إذا وجد تناقض بين أجزاء نفس الحكم " وأن محكمة الإستئناف عللت قرارها فيما قضى به : " حيث أن المستأنف عليها سبق لها أن أنذرت المستأنفة بأداء واجبات كراء شهور مارس ، ابريل وماي ومنحت المكترية من الباطن أجل ثلاثين يوما وتم إيداع مبلغ 84.000 درهم على شكل تحويل بنكي تم من طرف هذه الأخيرة ، كما بادرت المستأنف عليها مرة أخرى بانذار المستأنفة من أجل أداء واجبات كراء الفترة اللآحقة شهر يونيو 2018 لغاية أكتوبر 2018 موضوع الحكم المستأنف ، فقامت المستأنفة بتحويل بنكي أخر بتاريخ 17/10/2018 محدد في مبلغ 84000 درهم الذي يوازي كراء ثلاثة اشهر فقط بدل خمسة أشهر كما هو وارد بالانذار وبالتالي يبقى الأداء الجزئي لا ينفي المطل عن المكترية من الواجبات الكرائية المطلوبة ..."

كما أن الطاعنة أكدت وخلال جميع أطوار المرحلة الإستئنافية بأنها كانت تؤدي الواجبات الكرائية المترتبة بذمتها كاملة وداخل الأجل المحدد لها بمجرد توصلها برسالة الانذار من المطلوبة في الطعن، وأنه بتاريخ 06/06/2018 توصلت الطالبة عبر مستخدمة لديها من المطلوبة في الطعن بإنذار أول مؤرخ في 22/05/2018 تطلب منها أداء واجبات کرائية متخلذة بذمتها عن أشهر مارس أبريل وماي 2018 أي ما قدره 84.000,00 درهم داخل أجل 30 يوما من تاريخ التوصل أي 08/07/2018 ، وأنه بتاريخ 05/07/2018 قامت بتحويل بنكي لفائدة المطلوبة في الطعن شركة (س. ن. ت. م. ه.) قدره: 84.000 درهم أي حسب المفصل بإنذارها وقبل انتهاء الأجل المحدد فيه وهو 30 يوما ، و أنه وبعد ذلك فوجئت الطالبة بإنذار ثاني من المطلوبة في الطعن مؤرخ في 04/09/2018 توصلت به أيضا بواسطة مستخدمة عندها بتاريخ 02/10/2018 بشأن واجبات كراء دون تحديد مدتها أو مبلغها وأنها وتنفيذا لالتزاماتها العقدية مكنت المطلوبة في الطعن وعبر تحويل بنكي مؤرخ في 17/10/2018 توصلت به هذه الأخيرة بما قدره 84.000.00 درهم يفيد أداء واجبات كرائية تغطي أشهر يونيو ويوليوز وغشت 2018 بمشاهرة 28.000,00 درهم و أنها تكون بذلك قد مكنت المطلوبة في الطعن بمستحقات كرائية قدرها 168.000 درهم وذلك داخل الأجل القانوني تفوق حتى تلك المحددة بمقالها الافتتاحي للدعوى والمحصورة في مبلغ 140.000 درهم والتي تطلب فيه واجبات كرائية عن 5 أشهر فقط، هذا إضافة إلى احتفاظ المطلوبة في الطعن برهن حيازي مكنتها منه الطالبة في مبلغ 84.000,00 درهم يفيد ايداعا وأداءا فعليا وقانونيا بين يديها لواجبات كرائية مسبقة عن 3 اشهر في حالة أي تأخير أو مشكل عارض وذلك حسب الوارد بالبند 6 الفقر3 من عقد الكراء من الباطن الرابط بين الطرفين ، أي أن المطلوبة في الطعن توصلت واقعا بواجبات كرائية قدرها 168.000,00 درهم عبر تحويلين بنكيين أي أكثر حتى من المبلغ المحدد بمقالها الافتتاحي للدعوى والمحصور في 140.000,00 درهم وتحتفظ عقديا بمبلغ 84.000 درهم أخرى يشكل قيمة 3 أشهر كرائية بمشاهرة 28.000,00 درهم يحق لها قانونا وعقديا التصرف فيها بكل حرية واحتسابها کواجب کرائي كلما استوجب الأمر ذلك عكس مبلغ الضمانة الذي لا يمكن التصرف فيه إلا عند فسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين بمعنى أن الطالبة مكنت المطلوبة في الطعن قانونا وواقعا من أداء كلي وليس جزئی كما ورد بشكل غير سليم بالقرار الاستئنافي المطعون فيه وداخل الأجل القانوني المحدد من جميع المستحقات الكرائية عبر تحويلين بنكيين قدرهما 168.000,00 درهم ، كما ضمنت لها عقديا رهنا حيازيا يشكل قيمة 3 أشهر كرائية أخرى يمكنها الاستفادة منه و التصرف فيه بكل حرية كلما استلزم الأمر ذلك قدره 84.000,00 درهم أي وضعت بين يديها في النهاية ما مجموعه 252.000,00 درهم يغطى واجبات كرائية عن 9 أشهر تمتد من مارس 2018 إلى نوفمبر 2018 أي تفوق وتتجاوز هي الأخرى بكثير حتى تلك المحددة بمقالها الافتتاحي للدعوی والمحصورة في مبلغ 140.000,00 درهم عن 5 أشهر فقط. أن القرار الإستئنافي المطعون فيه بإعادة النظر قفز على كل هذه المعطيات المدعمة بالوثائق والحجج والتي لم تنكرها حتى المطلوبة في الطعن رغم إشارته اليها ضمن حيثيات النازلة لكنه تجنب تضمينها عند التعليل والمنطوق و الشيء الذي انعكس علیه سلبيا وجعله مشوبا بتناقضات شديدة بين أجزاءه وأيضا حين إغفاله البت في طلبات الطالبة المحددة بمقالها الاستئنافي و مذكراتها الجوابية والتعقيبية ومستنتجاتها وبالتالي الحكم باكثر مما طلب منه مما يجعل الطعن فيه باعادة النظر مبررا واقعا وقانونا ويتعين الاستجابة له، لذلك تلتمس قبول الطلب شكلا و في الموضوع التراجع عن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف و الحكم من جديد بعد التصدي بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل الطاعنة الصائر، وأدلت بنسخة حكم ابتدائي ، نسخة من قرار ايقاف التنفيذ ، نسخة عادية لقرار استئنافي ، صورة من مقال افتتاحي ، صورة من شواهد بنكية ، صورة من عقد كراء من الباطن ، صور انذارين .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المطلوبة بواسطة نائبها بجلسة 04/12/2019 جاء فيها أن الطاعنة تعيب على القرار الاستئنافي اغفال البت في احد الطلبات و تناقضا بين أجزاء الحكم والحكم بأكثر مما طلب حسب ما جاء في مقال الطعن و في محاولة منها لتبرير وسيلتها المزعومة فإن الطاعنة أعادت مناقشة القضية وذلك من خلال إعادة بسط نفس دفوعها التي سبق لها أن اثارتها أمام محكمة الاستئناف التجارية و التي اعتبرت أنها معطيات مدعمة بوثائق، وأن المطلوبة تود مناقشة ما أوردته الطاعنة في وسيلتها المشار اليها وذلك من خلال النقط التالية إذ أنه بالنسبة للرد على الدفع بالتناقض فإن الطاعنة زعمت وجود تناقض بين اجزاء القرار غير أنها لم تحدد مظاهر هذا التناقض و اكتفت بالاشارة إلى وجود تناقض دون تفسير ولا حتى ذكر ما هي اجزاء القرار التي طالها التناقض و في محاولة منها لاخفاء قصور تبريراتها لجأت الطاعنة إلى المزج بين حالة اغفال البت في أحد الطلبات وحالة التناقض بين أجزاء الحكم وأن ما اعتبرته الطاعنة تناقضا في اجزاء القرار يتلخص حسب الطاعنة نفسها في كون القرار تجنب تضمين دفوعها عند التعليل و المنطوق . وأن الامر يتعلق بحالتين منفصلتين لكل واحد منهما شروط و مبادئ خاصة تميزها عن الاخرى وأنه من الثابت قانونا وفقها أن حالات التناقض المبررة لاعادة النظر المنصوص عليها في الفقرة 5 من الفصل 402 من ق.م.م هي تلك الحالات التي تكون فيها التعليلات مهدمة لبعضها البعض بحيث تجعل القرار غير مفهوم و يصعب استشفاف على اي اساس صدر والحال أن قرار محكمة الاستئناف التجارية المطعون فيه باعادة النظر قد جاء منسجما في اجزائه و تعليلاته ودون أي تناقض مما يتعين معه رد دفع الطاعنة و اعتباره هو والعدم سواء.

و بخصوص الرد على الدفع باغفال القرار البت في احدى الطلبات فإن الطاعنة اعتبرت أن القرار الاستئافي أغفل البت في طلباتها المحددة بمقالها الاستئنافي ومذكرتها الجوابية و التعقيبية و مستنتجاتها وبالتالي الحكم بأكثر مما طلب منه حسب الطاعنة ، والحال أنها لم يسبق لها أن تقدمت باي طلب حسب المفهوم القانوني للطلبات القضائية وأنه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي و كذا إلى مذكرات الطاعنة فإن المحكمة ستقف على كون الطاعنة لم يسبق لها أن تقدمت بأي طلب ضد المطلوبة وأن جميع مذكرات الطاعنة بالمرحلة الاستئنافية تتضمن دفوع و مستنتجات كانت الغاية منها تبرير ملتمساتها التي انحصرت على الاساس في المطالبة بإلغاء الحكم التجاري والحكم من جديد برفض طلب المطلوبة و كذا فإن عدم الاجابة عن الدفوع إن وجدت لا تعد اغفالا للبت تنطبق عليه مقتضيات الفقرة 1 من الفصل 402 من ق.م.م وإن كانت المحكمة غير ملزمة بالجواب إلا على الدفوع المنتجة، وأن مفهوم اغفال البت في إحدى الطلبات المنصوص عليه في الفقرة 1 من الفصل 402 من ق.م.م لا يتحدد انطلاقا من دفوع أو مستندات الاطراف بل يتحدد انطلاقا من طلباتهم المقدمة وفقا للشروط القانونية المطلوبة وهو ما أكدته محكمة النقض في العديد من قراراتها . هذا و تجدر الاشارة إلى أن المبالغ المحكوم بها ابتدائيا و استئنافيا لفائدة المطلوبة لم تتجاوز حدود المبالغ المطالب بها بالمقال الافتتاحي للدعوى وأنها طالبت الطاعنة باداء ما قدره 140.000 درهم عن واجبات الكراء عن المدة من يونيو 2018 إلى شهر أكتوبر 2018 ومبلغ 4.822,22 درهم الممثلة لفوائد التأخير و هي نفس المبالغ التي حكمت بها المحكمة التجارية و التي تم تأييدها من خلال قرار محكمة الاستئناف التجارية وأن ما اثارته الطاعنة بخصوص واجبات الكراء عن شهر مارس إلى مايو 2018 لم يكن محل اي مطالبة قانونية من طرف المطلوبة، وبالتالي فلا مبرر لإقحام الطاعنة هذه المبالغ في خضم مناقشتها لأسباب الطعن بإعادة النظر وأن الطاعنة أعادت نفس الدفوع التي سبق لها إثارتها أمام محكمة الاستئناف التجارية و التي اجابت عنها هذه الأخيرة بالتفصيل، فبخصوص المبالغ التي تدعي الطاعنة أنها أدتها للمطلوبة و التي تمثل أداء كلي للواجبات الكرائية و التي تعتبر الطاعنة أنها وردت بشكل غير سليم بالقرار الاستئنافي فإن المطلوبة احتياطيا تود الرد عليها ذلك أن ما جاء في مقال الطعن أن الطاعنة وضعت بين يدي المطلوبة ما مجموعة 252.000 درهم وهو عبارة عن تحويلين بنكيين قدرها 168.000 درهم زائد رهن حيازي بقيمة ثلاث أشهر قدره 84.000 درهم وأن الطاعنة اعتبرت أن المبلغ الموضوع بين يدي المطلوبة يغطي واجبات كرائية عن 9 اشهر تمتد من مارس 2018 إلى نونبر 2018 و يتجاوز المبالغ المحددة بالمقال الافتتاحي للدعوى و المحصورة في 140.000 درهم وأنه خلافا لما جاء في مقال الطاعنة فإن قرار محكمة الاستئناف أجاب بالتفصيل عن ما أوردته الطاعنة بهذا الخصوص بحيث أوضح القرار من خلال تعليله أن أول تحويل بنكي بمبلغ 84.000 درهم المؤرخ في 05/07/2018 يخص واجبات كراء شهور مارس، ابريل و ماي 2018 و التي لا تدخل ضمن الفترة المطالب بها من طرف المطلوبة و موضوع الحكم هو واجبات كراء خمسة اشهر من يونيو 2018 لغاية أكتوبر 2018 ، و التحويل الثاني المؤرخ في 17/10/2018 و المحدد في 84.000 درهم يوازي واجب كراء ثلاثة اشهر فقط بدل خمسة اشهر كما هو وارد بالانذار وبالتالي يبقى الاداء الجزئي لا ينفي المطل عن الطاعنة من الواجبات الكرائية المطلوبة ، و مبلغ 84.000 درهم المسلم للمطلوبة على سبيل الرهن لا يمكن أن يبرر التماطل لأن هذا المبلغ يبقى بحوزة المطلوبة ورهن تصرفها لغاية فسخ العقد وهذا كله من اجل القول بأن كل ما عابته الطاعنة على القرار الاستئنافي لا يرقى إلى مصاف اسباب الطعن باعادة النظر المنصوص عليها في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية و ما جاء بالوسيلة المحتج بها من طرفها مجرد دفاع في موضوع الدعوى و إعادة مناقشة لوقائعها وهو ما لا يقبل إبداؤه أثناء مسطرة إعادة النظر ، لذلك تلتمس رد جميع دفوع الطاعنة لكون السبب المثار من طرفها غير جدير بالاعتبار ولا يدخل ضمن الحالات المبررة لاعادة النظر و تبعا لذلك الحكم بعدم قبول الطعن ، وأدلت بصورة شمسية من صفحة كتاب .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 04/12/2019 حضرها نائب الطالب كما حضر الأستاذ نور الدين (س.) عن نائب المطلوبة وأدلى بالمذكرة الجوابية المشار إليها أعلاه تسلم نائب الطالبة نسخة منها وأكد ما سبق فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/12/2019 مددت لجلسة 18/12/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أسباب طعنه وفق ما سطر أعلاه.

حيث يتبين بالإطلاع على القرار الاستئنافي أنه ناقش ما أثارته الطاعنة حاليا ضمن أسباب استئنافها بالنسبة للأداءات المتمسك بها، فاعتبر أن ما دفعت به من أداء لمبلغ 84000 درهم بواسطة تحويل بنكي بتاريخ 05/07/2018 قد تم بناء على الإنذار الأول المتعلق بأداء كراء أشهر مارس أبريل وماي 2018 ، وأن الأداء الثاني لمبلغ 84000 درهم الواقع بتاريخ 17/10/2018 بواسطة تحويل بنكي آخر هو الذي يتعلق بالمدة اللآحقة لشهر يونيو موضوع الحكم المستأنف وأنه يوازي واجب كراء ثلاثة أشهر فقط بدل خمسة اشهر كما هو وارد بالإنذار، وأن الأداء الجزئي لا ينفي المطل كما ناقش الدفع المثار بخصوص احتفاظ المطلوبة برهن حيازي في حدود مبلغ 84000 درهم الذي أدته الطالبة مسبقا لفائدتها واعتبره أيضا غير مبرر للتماطل .

وحيث يتبين من خلال ما ذكر أن محكمة الاستئناف قد ناقشت في قرارها موضوع الطعن جميع الأداءات المتمسك بها من الطالبة وأن ما جاء في الطعن من كونها مكنت المطلوبة في الطعن قانونا وواقعا من أداء كلي وليس جزئي كما ورد بشكل غير سليم بالقرار الاستئنافي المطعون فيه وداخل الأجل المحدد لجميع المستحقات الكرائية ، إن كان يمكن اعتماده كسبب من أسباب الطعن بالنقض، فإنه لا يدخل ضمن حالات الطعن بإعادة النظر التي اعتمدتها الطالبة في هذه النازلة، بخلاف ما عليه الأمر بالنسبة للدفع بإغفال البت ووجود تناقض بين أجزاء القرار، لأن محكمة الاستئناف ورغم اعتبارها الأداء المتمسك به في حدود ثلاثة أشهر من يونيو 2018 أي الى غاية غشت 2018 قضت بتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به دون خصم واجب كراء ثلاثة أشهر 84000 درهم من الكراء المحكوم به .

وحيث تقرر استنادا لما ذكر وتطبيقا لمقتضيات المادة 408 من قانون المسطرة المدنية الاستجابة للطلب جزئيا وذلك بالتصريح بالتراجع عن القرار الاستئنافي موضوع الطعن فيما قضى به من تأييد للحكم المستأنف في جميع مقتضياته و الحكم من جديد بتأييده مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به عن واجبات الكراء في 56000 درهم عن شهري شتنبر وأكتوبر 2018 .

وحيث يتعين إرجاع مبلغ الضمانة المودع بصندوق المحكمة للطالبة وجعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول طلب إعادة النظر.

في الموضوع : التصريح بالتراجع عن القرار الاستئنافي عدد 2780 الصادر بتاريخ 12/06/2019 ملف عدد 997/8206/2019 فيما قضى به من تاييد الحكم المستانف في جميع مقتضياته والحكم من جديد بتاييده مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به عن واجبات الكراء في 56.000درهم وبارجاع مبلغ الضمانة المودع للطالبة وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile