Qualification du contrat – Le contrat de gestion d’un camping équipé s’analyse en une gérance libre et non en un bail commercial, excluant l’application du statut protecteur et le droit au renouvellement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81743

Identification

Réf

81743

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6416

Date de décision

26/12/2019

N° de dossier

2019/8206/4173

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 418 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'expulsion de l'exploitant d'un camping municipal à l'échéance du contrat, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'expulsion. L'appelant soutenait que la relation contractuelle devait être qualifiée de bail commercial soumis au dahir du 24 mai 1955 et non de contrat de gérance libre, et que la clause de renouvellement s'analysait en une promesse unilatérale engageant le bailleur dès sa seule manifestation de volonté. La cour d'appel de commerce écarte cette qualification en se fondant sur les termes clairs et précis du contrat initial, intitulé "contrat de gérance" et décrivant la mise à disposition d'un fonds de commerce préexistant et équipé. Elle retient que l'emploi du terme "location" dans les avenants ne suffit pas à dénaturer la convention initiale et que ni l'inscription de l'exploitant au registre du commerce, simple présomption réfragable, ni un jugement administratif rendu dans une autre instance, ne sauraient prévaloir sur la commune intention des parties. Dès lors, le contrat étant un contrat de gérance à durée déterminée, la cour juge que la manifestation de volonté de l'exploitant de le renouveler ne constituait qu'une simple pollicitation, privée d'effet en l'absence d'acceptation par la collectivité locale qui avait au contraire notifié son refus avant l'échéance. Le jugement ordonnant l'expulsion est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم عبد الرحمان (ك.) بواسطة دفاعه الاستاذ محمد منير (ت.)، بمقال مؤدى عنه بتاريخ 29/07/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 12513 الصادر بتاريخ 18/12/2018 في الملف عدد 6311/8206/2018، عن المحكمة التجارية بالبيضاء والقاضي في الشكل بقبول طلب الإفراغ وعدم قبول طلب إجراء الخبرة وفي الموضوع بإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه من الرسم العقاري عدد 814 س د و الذي هو عبارة عن المخيم الدولي بالجديدة وما يشتمل عليه من المرفقات و التجهيزات هو ومن يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 400،00 درهم عن كل يوم تأخير وتحميله الصائر .

في الشكل :

وحيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة, مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ونسخة الحكم المستأنف، ان المستأنف عليها الجماعة الحضرية لمدينة الجديدة تقدمت بتاريخ 08/09/2010 بمقال لتجارية البيضاء، عرضت من خلاله انها تملك العقار المخصص كمخيم دولي مجهز بعدة تجهيزات، عدت امر تسييره، وان المستأنف عبد الرحمان (ك.) بمقتضى العقد المؤرخ في 04/04/1979 الممتد إلى 31/12/1988 والذي جدد مرة أخرى ليمتد على 31/12/1997 ثم مدد إلى 31/12/2006،وبتاريخ 21/09/2006 وجه المسير للعارضة رسالة يطلب تمديد صلاحية عقد التسيير إلا ان الجماعة رفضت ذلك.ملتمسة الحكم على المدعى عليه بإفراغ الرسم العقاري عدد 814 س د الذي هو عبارة عن المخيم الدولي بالجديدة ومشتملاته هو ومن يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، وبأداء تعويض عن الاستغلال عن المدة من 31/12/2006 إلى تاريخ الخبرة وانتداب خبير مختص لتحديد التعويض المذكور وحفظ حقها في تقديم مطالبها الكفيلة بعد الخبرة وتحميله الصائر والإكراه في الأقصى.

مدلية بمحضر الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي بمدينة الجديدة 02/08/2010 ترجمة ملحق العقد المبرم في 04/04/1974 وملحق عقد مبرم في 4/4/1979 مع ترجمته إلى العربية ورسالة صادرة عن المدعى عليه وجواب المدعي وكتاب من وزير الداخلية إلى عامل إقليم الجديدة عقد التسيير مع ترجمته.

وبناء على جواب نائب المدعى عليه والذي جاء فيه انه تربطه عقدة مع المدعية وأن العقد يتجدد ضمنيا بمجرد الإعلان عن الموافقة على تجديده ضمنيا ثلاثة اشهر قبل انتهاء المدة وتنفيذا للفصل 4 وجه العارض الى الجماعة الحضرية إشعارا توصلت به في 21/09/2006 من أجل اخبارها بموافقته على التجديد الضمني للعقد ثلاثة اشهر قبل التاريخ المحدد لانتهاء العقد أي قبل 31/12/2006 وبتاريخ 27/04/2010 وجه كتابا لرئيس المجلس الحضري ذكره فيه بمركزه القانوني كمكتري ومالك للأصل التجاري وبتحقق التجديد الضمني وأنه قام بعرض واجبات الكراء على قابض الجماعة وبعد رفضها قام بايداعها بصندوق المحكمة وأن موافقة العارض على تجديد العقد وتبليغ هذه الموافقة للجماعة قبل انتهاء مدة العقد بثلاثة اشهر غير موقوفة على شرط قبول الجماعة لتجديد العقد وبالتالي فالتجديد تحقق بتوصل الجماعة بموافقة العارض عليه، كما ان فسخ عقد كراء اصل تجاري يخضع لظهير 24/05/1955 ملتمسا رفض الطلب.

مدليا بمحضر رفض عرض عيني ومحضر تبليغ إنذار و شهادة السجل التجاري و التصريح بعقد التسجيل.

وبتاريخ 10/01/2012 صدر الحكم عدد 451 في اطار الملف عدد 9938-2010-15 قضى بقبول طلب الافراغ و عدم قبول طلب اجراء خبرة شكلا و موضوعا بافراغه هو و من يقوم مقامه من الرسم العقاري عدد 814 س و هو عبارة عن المخيم الدولي بالجديدة و ما يشتمل عليه من المرفقات و التجهيزات تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300,00 درهم عن كل يوم تأخير، الغته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى القرار عدد 295 بتاريخ 18/04/2013 وقضت ببطلان الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب، نقضته محكمة النقض بموجب قرارها عدد 333/2 بتاريخ 08/06/2017 في الملف عدد 1434/3/3/2014 وبعد الاحالة، اصدرت محكمة الاستئناف التجارية القرار عدد 1158 بتاريخ 06/03/2018 في الملف عدد 5150/8206/2017 قضى بالغاء الحكم المستأنف وارجاع الملف الى المحكمة مصدرته للبث فيه من جديد طبقا للقانون.

وبعد الارجاع ادلت نائب المدعية بمذكرة جاء فيها ان الثابت من وثائق الملف و لا سيما القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء المذكور اعلاه انها كانت قبل صدور القرار الملغى في وضع المستانف عليها و قد كانت تقدمت الى المحكمة مصدرته بعدة مذكرات ضمنتها وسائل دفعها و دفاعها و المستندات التي اعتمدتها تعزيزا لمركزها، و ابرزت فيها مواطن الضعف و الوهن في دعوى الجانب المدعي سواء في الشق منها المتعلق بالاختصاص او في ذلك الجانب منها المتصل بالشكل او في الجانب الذي يهم الموضوع و فصلت في ذلك القول تفصيلا وانها ما تزال تتمسك بكل تلك الدفوع و الوسائل و تتشبت بها امام هذه المحكمة، و ان القرار الاستئنافي المذكور و الملغى بعلة ان هذه المحكمة لم تحل الملف على النيابة للادلاء بمستنتجاتها، ملتمسة الحكم وفق ما جاء بمذكرة جوابها و باقي محرراتها الاخرى من دفوع و ملتمسات مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا و ارفقت المذكرة بقرار صادر عن محكمة النقض.

وبعد ادلاء النيابة العامة بملتمساتها الرامي الى الحكم بافراغ المدعى عليه و من يقوم مقامه من الرسم العقاري عدد 814 س و الذي هو عبارة عن المخيم الدولي بالجديدة و ما يشتمل عليه من المرفقات و التجهيزات تحت طائلة غرامة تهديدية و البث في الصائر وفق ما يقضي به القانون، ادلى المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 11-12-2018 جاء فيها ان الثابت من وثائق الملف انه و قبل انتهاء مدة العقد في متم دجنبر 2006 بثلاثة اشهر وجه رسالة للمدعية يخبرها برغبته في تجديد عقد الكراء لمدة زمنية اخرى طبقا للفصل 4 من ذات العقد و هي الراسالة المتوصل بها بتاريخ 21-09-2006 و بالتالي يكون قد عبر عن ارادته في تجديد العقد لنفس المدة الزمنية المنتهية اي ان المدة ستصدر من فاتح يناير 2007 الى غاية دجنبر 2015 و ان الفصل4 من العقد جعل تجديد العقد معلق على رغبته وحده دون اشتراط اي اجراء اخر من المدعية و هذا ما اكدته محكمة الاستئناف في قرارها رقم 3295-2013، و انه جدد طلبه مرة اخرى بخصوص تجديد عقد الكراء لتسع سنوات تبتدئ منذ 01-01-2016 و توصلت به هذه الاخيرة بتاريخ 07 شتنبر 2015 تحت عدد 8108، مؤكدا ما جاء في كتاباته من حيث ان العلاقة القائمة بين و بين المدعية هي علاقة كرائية صرفة على النحو الثابت من عقد الكراء المدلى به و انه لا يمكن الانصراف الى الترجمة اذ العبرة بالوثيقة الاصلية كما انه لا يمكن استبعاد صراحة العقود التي تتضمن الفاظا واضحة و ناطقة بكون العلاقة في شكلها و موضوعها هي علاقة كرائية صرفة، كما يؤكد موقفه و مركزه التعاقدي السليم و هو ان العلاقة الرابطة بين الطرفين هي علاقة كرائية و ليست علاقة تسيير حر، و نا ما ورد في المحضر المستدل به يؤكد بصراحة ان المدعية تقر بوجود علاقة كرائية خاضعة لظهير 24 ماي 1955 و هي بذلك تكون قد اختارت النظام القانوني المطبق على العقد و لا يمكن و الحالة هذه التراجع عن هذا القرار لحرمانه من حقه التعاقدي بصفته مكتريا تجاريا مع ما يترتب على ذلك من حقوق يوف رها هذا التشريع الكراء التجاري مما يؤكد انه مقيد بالسجل التجاري [المرجع الإداري] هو ما يفيد ان تواجده و ان التواجد مبني على علاقة كرائية و ليس علاقة تسيير مادام لا وجود في وثيقة تسجيله بالسجل ما يفيد انه مجرد مسير، فضلا عن ان الثابت من المراسلة الموجهة الى وزير مؤرخة في 03 شتنبر 2014 و المتعلق موضوعها بتسوية الوضعية القانونية و المالية للعقار المحتضن للمخيم الدولي ان المدعية تزكي تسوية وضعيته ذلك بتمكينه من اقتناء العقاري المكتري و الذي يتواجد فيه المخيم اذ بررت هه الاخيرة تزكيتها من خلال اقرارها بكون عملية تفويت العقار اليه ستساعد في انهاء النزاع القائم بينهما و كذلك تحصيل واجبات الكراء المودعة بصندوق المحكمة الابتدائية بالجديدة، معززا ذلك بالحكم الصادر عن المحكمة الادارية بالدار البيضاء بتاريخ 29-06-2009 تحت عدد 56-7 في اطار الملف عدد 502- 07-2009 الذي صدر بمناسبته طعن انتخابي تقدم به احد الاشخاص ضده مستندا في طعنه على كون هذا الاخير تربطه بالمستانف عليها عقد امتياز في حين اعتبرت المحكمة في حكمها المرفق بهذه المذكرة ان العلاقة هي علاقة كرائية صرفة، و بالتالي فان العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين لا يمكن فسخها الا وفق الشروط و الحالات المنصوص عليها في التشريع الكرائي المغربي، ملتمسا رد كل ما تتمسك به المدعية و الحكم اساسا جدا بعدم قبول الطلب و اساسا برفضه.

و ارفقت المذكرة بطلب التجديد.

وبتاريخ 18/12/2018 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم خرقه مقتضيات الفصلين 295 و 298 من ق.م.م، لان الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 10/01/2012 قبل الطعن بالاستئناف والنقض كان ضمن الهيئة التي اصدره الاستاذ علي عباد بصفته مقررا، وان الحكم موضوع الاستئناف المذكور، وكان الاحرى به ان يتنحى عن البث في الملف من جديد تطبيقا لمقتضيات الفصلين السالفي الذكر.

كذلك، ان العارض يشغل المخيم الدولي في اطار علاقة كرائية بعقد مكتوب منذ سنة 1979 حسب المحضر 3/79 ، وان العقد المذكور خاضع لمقتضيات ظهير 24/05/1959، مادام انه نص على مصطلح الكراء وليس التسيير، فضلا عن ان العارض قام ببناء 10 بانكالوات على نفقته ، مما يفيد ان المجلس البلدي لا يتوفر على اصل تجاري قائم الذات، مما لا يمكن معه الحديث عن عقد التسيير حسب مفهوم المادة 152 من مدونة التجارة، سيما وان العارض مقيد بالسجل التجاري [المرجع الإداري]، مما يؤكد وجود علاقة كرائية خاضعة للقانون المومأ له، وهو الامر الذي يؤكده ملحق العقد المؤرخ في 23/07/1996 الذي فرضه تشجيع الاستثمار الذي تطلبه تجديد التجهيزات واصلاح الاضرار المادية التي لحقت بالبنايات بسبب فيضان 21 يناير و 17 فبراير من سنة 1996، حددها الخبير محمد رصيان في مبلغ 2349700 درهم، علاوة على الضرر التجاري الناتج عن توقف الاشغال ، مما ادى الى انجاز ملحق 23/07/1996 الذي تضمن الاشارة الى واقعة الفيضانات الذي تضمن الإلتزام بتجديد المدة الكرائية من 01/01/1998 لغاية 31/12/2006، وان الحكم المستأنف لما اعتبر ان الامر يتعلق بعقد تسيير ، فإنه حرف مضمون العقد الملحق وتجاهل اتفاق الطرفين، مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع، مضيفا ان الفصل الرابع من ملحق العقد المسجل بتاريخ 23/07/96 ينص على انه " يتم تجديد هذا العقد ( اي العلاقة الكرائية كما هي منظمة بموجب المحلق المذكور ضمنيا لنفس المدة الزمنية بواسطة اشعار مسبق يرسله المكتري الى بلدية الجديدة بواسطة البريد المضمون ثلاثة اشهر قبل انتهاء مدة العقد"

ويستخلص من الفصل المذكور الذي هو ملزم للطرفين، ان المجلس البلدي ملزم بتجديد العلاقة الكرائية ضمنيا لنفس المدة الزمنية، وان العارض كمكتر ان اراد تجديد العلاقة بنفس الشروط يكون ملزما بارسال اشعار مسبق الى الجماعة الحضرية لمدينة الجديدة يعلن فيه قبوله التجديد الضمني للعقد ثلاثة اشهر قبل انتهاء مدته. وتفعيلا للفصل الرابع وجه اشعارا للمجلس الحضري لمدينة الجديدة توصل به باقرار بتاريخ 21/09/06 اعلن فيه قبوله للتجديد الضمني للعقد لنفس المدة وذلك في الاجل المحدد اتفاقا، اي ثلاثة اشهر قبل انتهاء مدة العقد، مما يكون التجديد قد تحقق ولا يتوقف القول بذلك على قبوله او رفضه من طرف المجلس الحضري، لان الفصل الرابع يتضمن التزامه بالتجديد الضمني ويبقى الخيار للعارض ان يعلن عن رغيته داخل ثلاثة اشهر قبل انتهاء مدة العقد لذلك فإن الكتاب المؤرخ في 4 اكتوبر 2006 الذي وجهه المجلس الجماعي للعارض ليخبره برفض تجديد العقد يصطدم بتحقق شرط الخيار المحفوظ بموجب الفصل الرابع من الملحق قبل تاريخ توجيه الكتاب المذكور اي منذ 21/09/2000.

وفي جميع الاحوال، فإن الفصل الرابع المذكور المنظم لكيفية تجديد العقد ضمنيا اشار حصرا الى خيار القبول من طرف العارض ولا يتضمن خيار الرفض، وبالتالي فإن رفض التجديد الذي اعتمده الحكم المستأنف مخالف لمقتضيات العقد الذي هو شريعة المتعاقدين ويحل محل القانون طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق. ل.ع.

وحيث يستفاد من وثائق الملف ان المستأنف وقبل انتهاء مدة العقد في متم دجنبر 2006 بثلاث اشهر وجه رسالة للمستأنف عليها أشعرها من خلالها برغبته في تجديد عقد الكراء لمدة زمنية اخرى تفعيلا منه لمقتضيات الفصل الرابع المذكور توصلت بها بتاريخ 21/09/2006، وهو بذلك اشعار مرتب لاثره يجعل من العقد مجددا بصفة ضمنية لنفس المدة الزمنية المنتهية، مادام انه وجه لها وفق ما تم الاتفاق عليه في الملحق الذي هو القانون الذي وضع من طرفها برضاها ولن يحد من القول بما ذكر ما ادعي بأن طلب التجديد لم يقترن بايجاب من طرفها لما صرحت برفضه ، بل ان التجديد مرتبط بالإرادة المنفردة للعارض وبأنها عازمة على تفويت العقار، لان ذلك ليس بشرط منصوص عليه في الفصل الرابع منه، وهو ان العقد يصبح مجددا بصفة ضمنية بمجرد رسالة قبل انتهاء مدته بثلاثة اشهر وهو ما تم بالفعل من طرف الطاعن، وبالتالي لم يكن من المستساغ عليها تقديم دعواها في مواجهة الطاعن لافراغ المكان بتاريخ 08 شتنبر 2010 ،اي خلال سريان العقد الذي جدد بصفة ضمنية لنفس المدة الزمنية وهي تسع سنوات تبتدئ من فاتح يناير 2007 وتنتهي في متم دجنبر 2015، لان في ذلك خرق لمقتضى اتفاقي وارد في العقد ولمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع، كما ان العارض جدد طلبه مرة اخرى بخصوص تجديد عقد الكراء لتسع سنوات تبتدئ منذ 01/01/2016 توصلت به المستأنف عليها بتاريخ 07/09/2015 ، كما انه بادر ايضا الى ايداع مبالغ الكراء بصندوق المحكمة الابتدائية بالجديدة تجسيدا لرغبته في التجديد، غير ان الحكم المطعون فيه عندما اشترط ضرورة موافقة المستأنف عليها على رغبة العارضة في تجديد عقد الكراء والحال ان هذا العقد لم يعلق طلب التجديد المقرر لفائدة المكتري على موافقة المكري، يكون قد حرف بنود العقد وإضافة شرط غير موجود ولم يطبقها التطبيق السليم، وعلاوة على ما سبق ففي مراسلة موجهة من المستأنف عليها الى وزير الداخلية المؤرخة في 03/09/2014 والمتعلقة موضوعها بتسوية الوضعية القانونية والمالية للعقار المحتضن للمخيم الدولي، فإن المستأنف عليها تزكي تسوية وضعية العارضة وذلك بتمكينه من اقتناء العقار المكترى والذي يتواجد فيه المخيم، حيث بررت المستأنف عليها تزكيتها من خلال اقرارها بكون عملية تفويت العقار اليه ستساعد في انهاء النزاع القائم بينهما وكذلك تحصيل واجبات الكراء المودعة بصندوق المحكمة الابتدائية بالجديدة، مما لا يمكن معه للمحكمة ان تعدل اقرار طرف في عقد اختار هو بارداته اخضاعه للتشريع الكرائي التجاري اذ ان العقد شريعة المتعاقدين، وفضلا عن ذلك فقد سبق للعارض وان اكد بشدة على ان العلاقة التي تربطه بالمستأنف عليها هي علاقة كرائية واضحة على النحو الثابت من العقد الرابط بينهما وكافة الوثائق المدلى بها بالملف، ومنها الحكم عدد 7-56 الصادر بتاريخ 29/06/2009 في الملف عدد 502/07/2009 عن المحكمة الادارية بالدار البيضاء والذي صدر بمناسبة طعن انتخابي تقدم به احد الاشخاص ضد العارض مستندا في طعنه الى كون هذا الاخير تربطه بالمستأنف عليها عقد امتياز في حين اعتبرت المحكمة الادارية في حكمها ان العلاقة هي علاقة كرائية صرفة. وبالتالي فإنه تطبيقا لمقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع، فإن الاحكام الصادرة من المحاكم المغربية والاجنبية تكون رسمية حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ لتكون حجة على الوقائع التي تثبتها. مما يتعين معه الغاء الحكم المطعون فيه، وبعد التصدي التصريح برفض الطلب.

وبجلسة 31/10/2019 ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض فيها ان ما اثاره الطاعن من خرق لمقتضيات الفصلين 295 و 298 من قانون المسطرة المدنية مردود، لأنه ينطوي على تجريح في قاض بسبب انه سبق له ان نظر فيه لاول مرة امام محكمة ثاني درجة، لانه من ناحية اولى لم يسلك مسطرة التجريح في هذا القاضي امام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قبل اصدارها اياه، طبقا لمقتضيات الفصل 296 من ق.م.م، وهو ما يحمل على انه تنازل منه عن سلوك مسطرته ومن ناحية ثانية دون ان يؤسس زعمه على اي سبب من الاسباب المحددة على سبيل الحصر في الفصل 295 من نفس القانون، ومن ناحية ثالثة لان محكمة ثاني درجة لم تلغ الحكم الأول الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/01/2012 في الملف التجاري رقم 9938/15/2010 لسبب متصل لموضوع الدعوى وجوهرها ، وانما ألغته فقط لسبب عيب شكلي يتصل بعدم احالة الملف على النيابة العامة قبل اصدار الحكم فيه، ولا يضير القاضي الذي سبق له الحكم في موضوع قضية ما ان يعيد النظر فيها من جديد بعد الغاء الحكم الاول وارجاع الملف الى المحكمة لتبت فيه من جديد طبقا للقانون، اذا كان الإلغاء لسبب في الشكل، ولم تعد محكمة ثاني درجة الملف الى المحكمة مصدرته لتبت فيه من جديد وهي متركبة من هيئة اخرى، وهو الامر غير الحاصل في هذه النازلة التي تنظر فيها المحكمة.

كما ان دفعه من ان العقد الذي يربطه بالعارضة هو عقد كراء لمخيم دولي للسياحة، ويحاول التدليل على ذلك بعبارات الكراء الواردة بالعقد وملاحقه. فإنه طعن مردود عليه، ان الخلاف بين الطرفين لا يتعلق بالطبيعة الكرائية للعلاقة الرابطة بين الطرفين بخصوص استغلال المخيم المذكور، هذه الطبيعة الكرائية لا خلاف بينهما عليها، ولكن الخلاف بينهما يكمن في القواعد القانونية التي تسودها . وهكذا فبينما يزعم المستأنف ان القواعد التي تخضع لها هذه العلاقة هي القواعد الواردة في ظهير 24 ماي 1955، دون اي حجة معتبرة او دليل مقبول، تذهب العارضة الى ان هذه القواعد التي تحكم هذه العلاقة الكرائية هي القواعد التي تسري على كراء الاصول التجارية، اي على عقود التسيير الحر التي تكون الاصول التجارية محلا لها، وادلة العارضة على ذلك كثيرة ومتعددة منها عدم ورود اي عبارة صريحة او ضمنية بعقد الكراء المبرم بتاريخ 04/04/1979 وملاحقه تشير الى ان الكراء ينصب على الملك العقاري ذي الرسم العقاري عدد 814 س د وتضمن هذا العقد وملاحقه على العكس من ذلك ، التأكيد ابتداءا من عنوانه على ان الامر يتعلق بعقد تسيير لمخيم دولي وان عقد الكراء التسيير ينصب على مخيم سياحي دولي قائم بكافة مرافقه المجهزة ومشتمل على عدة منقولات وادوات موجودة بالمحلات والمنشآت الرياضية التي التزم المسير بأن يتحمل بها كما ان الملاحق التي يتمسك بها المستأنف لم تتضمن اي تجديد Rénovation للعقد الاصلي الذي بقي محافظا على طبيعته وجوهره. وانما تضمنت فقط تعديلات على سومة التسيير الحر مع التأكيد على ان البانكلورات كانت مجهزة بتجهيزات، والمطعم بطاولات وكراس وآلات طبخ واغطية وملاءات واسمطة وصفائح مسخنة، مما تكون معه محاولة التدليل على الصبغة للمخيم السياحي الدولي الذي عهد اليه فقط بأمر تسييره، بالزعم بأن عقد التسيير الحر للأصل التجاري يكون باطلا بين طرفيه ولا يواجه الاغيار به، ان لم يتم شهر ونشر مستخلصه. او بأنه مقيد بالسجل التجاري لا باعتباره مسيرا لأصل تجاري. او بأن حكما اداريا صدر في قضية طعن انتخابي لم تكن العارضة طرفا فيها. فهي حجة عليه لا حجة له لان الذريعة الاولى اذا صحت تكون مبررا لبطلان عقد التسيير الحر المبرم بين الطرفين ولافراغ المستفيد منه تأسيسا على ذلك. وعملا بما هو مقرر من ان العقد الباطل لا يمكن ان ينتج اي اثر إلا استرداد ما دفع بدون حق تنفيذا له. والذريعة الثانية ، هي من صنعه هو وليست من صنع العارضة او بتسليم منها، وان المقرر قانونا ان الطرف في الدعوى لا يمكن له ان يصنع لنفسه دليلا من اجل الاحتجاج به على خصمه إلا اذا اجازه هذا الخصم وسلم به . والذريعة الثالثة فإن صاحبها يحتج بواسطتها على العارضة بحكم اداري صدر في قضية طعن انتخابي. وذلك على الرغم اولا من انها لم تكن طرفا في هذا الحكم الذي يختلف موضوعه وسببه عن الموضوع وسبب هذه القضية التي تنظر فيها المحكمة والقاعدة ان الحكم لا يشكل قرينة قانونية ويكون حجة ذات قوة مطلقة على الغير إلا اذا صدر في قضية بين نفس الاطراف وبنفس الصفة، وفي نفس الموضوع، وتأسيسا على نفس السبب (الفصول 450 و451 و453 من قانون الإلتزامات والعقود) وعلى الرغم ثانيا من صدوره عن محكمة ادارية ، وهي محكمة لا تملك الصلاحية والاختصاص بالبت في القضايا التجارية التي ينعقد الاختصاص للبت فيها للمحاكم التجارية.

وحيث يتجلى من كل ذلك، ان المستأنف لم تكن تربطه بالعارضة اي علاقة كراء لعقار تسوده احكام ظهير 24 ماي 1955 وتنطبق عليه، وانما كانت تربطه بها فقط علاقة تسيير حر لاصل تجاري تملكه بحكم ما يخوله لها الميثاق الجماعي من صلاحية في ان تتخذ بدائرة نفوذها الترابي، كل التدابير التي من شأنها المساهمة في الرفع من القدرات الاقتصادية للجماعة خاصة في مجالات الفلاحة والصناعة والصناعة التقليدية والسياحة والخدمات ( المادة 36 منه) والقانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات من حق في احداث وتدبير المرافق والتجهيزات العمومية اللازمة لتقديم خدمات القرب في الميادين التالية... ومنها مراكز التخييم والاصطياف ( المادة 83 منه) وهو عقد انتهى امده ومع ذلك بقي المسير واضعا يده عليه بصفة تعسفية. وبذلك فإن الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضى به ويتعين تأييده وتحميل المستأنف الصائر.

وحيث ادلى المستأنف بمذكرة تعقيبية اكد من خلالها دفوعه الواردة في مقاله الاستئنافي ، ملتمسا الحكم وفقها.

وبعد تبادل الاطراف لباقي الاطراف، ادرج الملف بجلسة 19/12/2019 الفي خلالها بمذكرة للاستاذ (ف.) تسلم نسخة منها الاستاذ زهير عن الاستاذ (ت.) والتمس اجلا، والفي بالملف بملتمس النيابة العامة الرامي الى تطبيق القانون، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزتها للمداولة لجلسة 26/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من عدم احترام مقتضيات الفصلين 295 و 298 من قانون المسطرة المدنية بدعوى ان الاستاذ علي عباد كان مقررا في الحكم الذي سبق الغاؤه بسبب خرق مقتضيات الفصل 9 من نفس القانون، وانه اصبح بعد ذلك رئيسا لنفس الهيئة التي اصدرت الحكم موضوع الاستئناف الحالي، الامر الذي كان يفترض معه ان يتنحى عن البث في الملف من جديد اعمالا لمقتضيات الفصلين المحتج بخرقهما، فإن بث قاض في قضية خلال المرحلة الابتدائية ، لا يحول دون نظره في النزاع من جديد اثر الغاء حكمه استئنافيا وارجاع القضية للمحكمة مصدرته، ولا يشكل البت السابق من طرفه سببا للتجريح المنصوص عليه في الفصل 295 المتمسك به وهو الامر الذي اكدته محكمة النقض- المجلس الاعلى سابقا- في قرارها عدد 902 بتاريخ 11/12/2003 ملف عدد 1357/2003، منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 62، مما يكون معه الدفع المثار في غير محله ويتعين استبعاده.

وحيث يتمسك الطاعن بأن العقد الذي يربطه بالمستأنف عليها هو عقد كراء، لان المحضر المتعلق بعقد الكراء المؤرخ في 31/08/1979 نص على ان العقد المذكور خاضع لمقتضيات ظهير 24/05/1955، كما ان المجلس البلدي وقت ابرامه للعقد كان لا يتوفر على اصل تجاري حتى يمكن الحديث عن عقد تسيير، وهو الامر الذي اكده ملحق العقد المؤرخ في 23/07/1996.

وحيث ان الثابت من العقد المبرم بين الطرفين والمؤرخ في 04/04/1979 أنه جاء في عنوانه بأنه عبارة عن عقد تسيير المخيم الدولي لمدينة الجديدة ، كما انه نص في فصله الاول على ان المستأنف عليها عهدت الى المستأنف تسيير المخيم وتم التنصيص فيه على مشتملاته من مرافق ومحلات ومنقولات ومنشآت رياضية، وبالتالي فإن الفاظ العقد ومضمونه جاءت صريحة وواضحة بأن الامر يتعلق بعقد تسيير وليس عقد كراء، كما ان العقود الملحقة للعقد الاول والتي بمقتضاها تم تمديد العقد الاول الرابط بين الطرفين ورفع واجبات التسيير ، لا تشكل اي تجديد للعقد الاصلي الذي بقي قائما بكافة بنوده ، وان ما ورد به وكذا بالعقود الملحقة من مصطلح " كراء" فإنه يقصد به عقد التسيير والذي يعتبر في حد ذاته عقد كراء منقول كما انه لا يضفي على العلاقة الرابطة بين الطرفين صبغة العلاقة الكرائية الخاضعة لمقتضيات ظهير 24/05/1955 ، مادامت الفاظ العقد جاء صريحة ولا حاجة الى البحث عن مقاصد ونية أصحابها.

وحيث ان ما يتمسك به الطاعن من تسجيل بالسجل التجاري للقول بملكيته للأصل التجاري، فإنها مجرد قرينة بسيطة قابلة لاثبات عكسها ، في ظل وجود عقد تسيير يربط بينه وبين المستأنف عليها ومعبر عن ارداتهما، ويثبت تسلمه للمخيم مشتمل على تجهيزات ومنشآت من اجل تسييره ، كما ان تمسكه بعدم اشهار عقد التسيير وبالحكم الاداري عدد 7-56 الصادر بتاريخ 29/06/2009 في الملف عدد 502/07/2009 غير كافيين لدحض ما جاء في العقد الرابط بين الطرفين، لانه من جهة فإن عدم شهر عقد التسيير لا يواجه به إلا الاغيار، ومن جهة اخرى فإن التمسك بمقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع الذي يقصر الحجية على الوقائع المثبتة فقط، في حين ان الحكم المذكور وان اورد في تعليله بأن العلاقة الرابطة بين الطرفين هي علاقة كرائية صرفة ، فإنه لم يحسم في طبيعتها هل هي علاقة كرائية خاضعة لظهير 24 ماي 1955 ام عقد تسيير على اعتبار ان هذا الاخير يعد في طبيعته عقد كراء منقول .

وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى المنازعة المثارة من طرف الطاعن بشأن طبيعة العلاقة الرابطة بين الطرفين بدعوى انها علاقة كرائية تخضع لظهير 25 ماي 1955 لا ترتكز على اساس ويتعين ردها.

حيث انه لئن كان الطاعن فعل مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين بأن اشعر المستأنف عليها برغبته في تجديد العقد بمقتضى الرسالة التي توصلت بها بتاريخ 21/09/2006، فإن ذلك لا يفيد بأن التجديد مرتبط بإرادته المنفردة، لان الايجاب الصادر عنه لم يقترن بقبول صادر عنها، سيما وان العقد الرابط بين الطرفين هو عقد محدد المدة وينتهي بانتهاء مدته، علما ان المستأنف عليها عبرت عن رغبتها في عدم تجديده بعد توصلها بالرسالة المذكورة بموجب رسالتها المؤرخة في 27/09/2006 اي قبل انتهاء مدة العقد.

وحيث ترتيبا على ما ذكر ، تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعن غير منتجة في النزاع ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب فيما قضى به.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial