Preuve en matière commerciale : il incombe au débiteur qui invoque le retour de marchandises de prouver leur réception effective par le créancier (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75894

Identification

Réf

75894

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

381

Date de décision

31/01/2019

N° de dossier

2017/8202/4810

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 21 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 388 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 50 - 55 - 59 - 66 - 92 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Le débat portait sur la détermination du solde débiteur d'un compte fournisseur dans le cadre d'une relation commerciale continue, contesté au moyen de plusieurs expertises judiciaires. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement du solde des factures, écartant implicitement les conclusions des expertises ordonnées en première instance. L'appelant soulevait principalement le défaut de motivation du jugement et contestait le montant de la créance en invoquant des retours de marchandises non comptabilisés. Ordonnant une nouvelle expertise judiciaire pour trancher le litige, la cour d'appel de commerce retient les conclusions du rapport qui écarte les retours de marchandises invoqués par le débiteur, faute pour ce dernier de produire des documents probants attestant de leur réception par le créancier ou de les avoir inscrits dans sa propre comptabilité. La cour relève que le montant de la dette établi par l'expert en appel est supérieur à celui retenu par les premiers juges. Dès lors, en application de la règle selon laquelle l'appelant ne peut voir sa situation aggravée, la cour limite le montant de la condamnation à celui fixé en première instance. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف بواسطة نائبته الاستاذة حياة (ز.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 06/09/2017 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 1934 الصادر بتاريخ 25/05/2017 عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 2271/8201/2013 والقاضي في الطلب الاصلي بأدائه لفائدة شركة (ص. و. ص.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ 342435,92 درهم وبتحميله الصائر ورفض الباقي. وفي الطلب المضاد برفضه وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل:

سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 25/06/2018.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط أفادت فيه تعرض فيه انه على إثر الصفقات التجارية التي أبرمتها مع المدعى عليها في شخص مالكها السيد الصديق (م.) والتي بموجبها سلمت لهذه الاخيرة كميات من الادوية بموجب أربع فاتورات و ان المدعى عليها امتنعت عن اداء ما اقتنته من أدوية رغم المساعي الودية التي بدلتها المدعية مما تكون معه مدينة لها بمبلغ 349894,11 درهم و التمست لاجل طلك الحكم عليها في شخص مالكها بأداءها للمدعية اصل الدين المذكورة و مبلغ 20000 درهم تعويضا عن التماطل و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلها الصائر و ارفقت المقال بأصل اربع فواتير و صور اربع دفاتر إرساليات.

و بناء على جواب نائب المدعى عليه المدلى به بتاريخ 17/07/2013 اثار من خلاله الدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية الذي أجاب عنه القرار و الحكم المشار إليهما اعلاه و ان الدعوى غير معززة بالوثائق المثبتة للصفة . وان ما ادلى به مخالف للفصل 440 من فاتون الالتزامات و العقود و الفواتير تبقى صادرة عن المدعية و غير مرفقة بعقد أو بونات التسليم او الطلبات ملتمسا اساسا رفض الرفض و احتياطيا إجراء خبرة .

و بناء على مذكرة نائب المدعى عليه المؤرخة في 31/03/2014 جاء فيها ان المدعية توصلت بجميع مطالبها بواسطة شيكات . و ان الدينقد انقضى و أدلى بصور كشوفات حسابية .

و بناء على تعقيب نائب المدعية المؤرخ في 28/04/2014 جاء فيه ان الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها تعهد اقرارا بوجود علاقة بينهما إلا انها لا تتعلق بالمديونية موضوع الدعوى مؤكدا ما سبق.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 366 الصادر بتاريخ 12/05/2014 و القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها الى السيد على ولال الذي خلص في تقريره الحضوري المؤرخ في 27/11/2014 بعد استدعائه للطرفين و اعتماءا على الوثائق المدلى بها من طرفهما الى ان الفرق ما بين المبيعات و الاداءات التي تمت بين الطرفين من 2009 الى 2013 بلغ 504625,59 درهم وان قيمة السلع المسترجعة المصرح بها من طرف المدعى عليها ( 363772,34 ) درهم ليكون المبلغ الواجب أداؤه هو 137853,25 درهم و ارفق تقريره بالوثائق المثبتة لمهمته .

و بناء على مستنتجات نائب المدعى عليه المؤرخة في 12/01/2015 جاء فيها ان الدين الذي خلص اليه الخبير في الملف الحالي هو نفس الدين موضوع الملف عدد 2270/8/2013 باعتبار ان المعاملة واحدة وان المدعى عليها تدل بلائحة أدوية محتسبة في وثائق المدعية ولا دليل على توصل المدعى عليها بها ، و قيمتها 47574,85 درهم الذي يتعين خصمة من نتيجة الخبرة ليبقى الدين محدد في 90278,4 درهم , ملتمسا إرجاع المهمة للخبير ، و مؤكدا ما سبق و ارفق المذكرة بصورة قائمتين .

وبناء على تعقيب نائب المدعية المؤرخ في 26/01/2015 ، جاء فيه ان الخبير لم يدل بالمرفقات المشار إليها في تقريره وانه لم يحسن تقدير نسبة المرجوعات من الادوية والتي لا يمكن لها ان تفوق 1% ملتمسا الامر بإجراء خبرة مضادة و ارفق المذكرة بمجموعة قوائم .

و بناء على مقال نائب المدعية الاصلاحي المؤرخ في 26/01/2015 و المؤدى عنه بتاريخ 23/01/2015 التمست من خلالها توجيه الدعوى ضد السيد الصديق (م.) مالك الصيدلية .

و بناء على المستنتجات الثانية لنائب المدعى عليها المؤرخة في 09/02/2015 جاء فيها أن التوريدات المتعلقة بسنوات 2009 2010 2011 2012 تقادمت بانصرام سنتين طبقا للفصل 388 من ق ل ع مضيفا ان الوثائق المدلى بها من طرف المدعية تبقى من صنعها كما ان المدعى عليها ادلت بالمحاسبة المتعلقة بالمدة الممتدة من 29/11/2009 إلى 15/03/2013 كما ان المدعية عجزت عن إثبات توصل المدعى عليه بالمشتريات عن نفس المدة و ان الوثائق المدلى بها من طرف الخصم تبقى ناقصة .

و بناء على تعقيب نائب المدعية المؤرخ في 02/03/2015 و القاضي بإرجاع المهمة لنفس الخبير قصد التأكد من وجود أداء للفواتير الخاصة بالشهور و 2013/01 و 02/2013 و 03/2013 من عدمه .

و بناء على تقرير الخبير السيد على ولال المؤرخ في 25/11/2015 جاء فيه أن المبالغ المؤداة من طرف المدعى عليها لفائدة المدعية بواسطة شيكات هي كالتالي 82920,66 درهم عن 12/2011 و 84974,29 درهم عن 01/2013 و 81502,88 درهم عن 02/2013 و 49864,95 درهم عن 03/2013 مؤكدا المديونية المضمنة في التقرير الأصلي .

وبناء على مستنتجات نائب المدعية المؤرخة في 03/02/2016 جاء فيها ان الاداءات التي أشار اليها الخبير لا تعني بالضرورة تصفية لفواتير بعينها و انه لم يثبت توصل المدعية بأدوية في إطار المرجوعات (Avoirs) ملتمسا إجراء خبرة مضادة .

و بناء على الحكم التمهيدي عدد 116 الصادر في 24/02/2016 و القاضي بإرجاع المأمورية الى الخبير علي ولال قصد تحديد الدين بين الطرفين موضوع الفاتورة عدد 181795 المتعلقة بشهر دجنبر 2012.

وبناء على تقرير الخبير على ولال التكميلي المودع بتاريخ 10/05/2016 خلص فيه الى انه بعد الاطلاع على الوثائق المدلى بها من قبل طرفي الدعوى انها ممسوكة بانتظام و تشير الى مديونية بمبلغ 78919.23 درهم بخصوص الفاتورة المتعلقة بشهر دجنبر 2012 أدي منها مبلغ 76336,23 درهم وبقي بذمة المدعى عليه ما قدره 2583 درهم وارفق تقريره بالوثائق المثبتة لمهمته.

وبناء على مستنتجات نائب المدعى عليه المؤرخة في 22/06/2016 جاء فيها ان خلاصة الخبرة تدل على سوء نية المدعية، ملتمسا حفظ حقه في المطالبة بالتعويض.

وبناء على مستنتجات نائب المدعية المؤرخ في 22/6/2016 جاء فيها ان التقرير غير مرفق بالوثائق وان الأداءات المضمنة في كشف المدعى عليها، وان كانت صحيحة فهي لا تتعلق بفاتورة شهر دجنبر 2012، وانما تخص مشتريات ادوية لشهر اكتوبر وبداية نونبر 2012 وان جميع هذه المعطيات مقيد بالدفاتر الحسابية وسبق تمكين الخبير منها ملتمسا الحكم باجراء خبرة مضاد، مؤكدا ما سبق.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 778 الصادر في الملف بتاريخ 20/7/2016 والقاضي باجراء خبرة حسابية يعهد للقيام بها للخبير جواد القادري قصد تحديد الدين ان وجد موضوع الفواتير عدد (181795 ) عن المدة الممتدة من 01/01/2013 الى 31/01/2013 بمبلغ ( 100051,07 ) درهم، وعدد ( 183701 ) درهم عن المدة الممتدة من 01/02/2013 الى 28/02/2013 بمبلغ ( 88156,12 ) درهم، وعدد ( 184706 ) عن المدة الممتدة من 01/03/2013 الى 31/03/2013 بمبلغ ( 61753,64 ) درهم.

وبناء على تقرير الخبير المودع بتاريخ 08/12/2016 خلص فيه الى ان المدعية مدينة اتجاه المدعى عليه بمبلغ 12352,75 درهم.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة لنائبة المدعى عليه المؤرخة في 02/02/2017 مع طلب مضاد، التمس من خلاله الحكم على المدعى عليها فرعيا شركة (ص. و. ص.) بأدائها لفائدته مبلغ 12352,75 درهم مع الفوائد القانونية مع تحميلها الصائر.

وبجلسة 09/03/2017، الفي بالملف بمذكرة لنائب المدعية ترمي الى الطعن بالزور الفرعي مشفوعة بمستنتجات بعد الخبرة، جاء فيها بخصوص الطعن بالزور الفرعي، ان الخبير السيد جواد القادري حسني خلص الى نتيجة غير متوقعة مفادها ان المدعية اصبحت مدينة للمدعى عليه بما قدره 12352,75 درهم، معتمدا في ذلك على نسخ من الوثائق التي تحمل توقيعا ينكره ممثل المدعية وكذا كل العاملين بها. وان الوثائق تحمل توقيعا غير مشفوع باسم وصفة صاحبه ولا بخاتم الشركة، وانها محررة بخط واحد وبقلم واحد والتمست تطبيق مسطرة الزور الفرعي طبقا لمقتضيات الفصل 92 وما يليه من ق.م.م وبخصوص تقرير الخبرة، التمس استبعادها من الملف للإعتبارات التي اثارتها المدعى عليها وتناقضها مع الخبرة والتقرير التكميلي المنجز من طرف علي ولال، والحكم تبعا لذلك وفق ملتمسات المدعية بكتاباتها السابقة. وأرفق المذكرة باصل التوكيل الخاص مصادق على توقيعه من طرف رئيس المجلس الإداري للشركة.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 265 الصادر في الملف بتاريخ 30/03/2017 والقاضي بارجاع المهمة الى الخبير السيد جواد القادري حسني قصد اتمام الخبرة بعد التاكد مما اذا كانت المرجوعات المدلى بها من طرف المدعى عليه مضمنة بمحاسبة المدعية أم لا، وانجاز تقرير تكميلي لتحديد المديونية الحقيقية للمدعى عليه.

وبجلسة 20/4/2017 الفي بالملف بتقرير تكميلي للخبير جواد القادري حسني اكد من خلاله انه بعد تصفح الدفاتر التجارية للمدعية شركة (ص. و. ص.) تبين له على ان المرجوعات بمبلغ 354788,73 درهم المدلى بها من طرف المدعى عليه غير مضمنة بمحاسبة المدعية.

وبجلسة 04/05/2017 الفي بالملف بمذكرة تأكيدية لنائب المدعى عليه أكد من خلالها ان محاسبة المدعية تشوبها عدد من الأخطاء وغير ممسوكة بانتظام وان المدعى عليه اثبت للخبير مجموعة من مرجوعات الأدوية وعليها تأشيرة المدعية، وهو دليل على توصلها بها ومع ذلك عمدت الى احتسابها على المدعى عليه. والتمس لأجل ذلك تمتيعه بأقصى ما ورد في كتاباته.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المستأنف.

وحيث جاء في اسباب استئناف الطاعن أن الفصل 50 من ق م م يشترط لزاما أن تكون الأحكام معللة دائما من الناحيتين الواقعية والقانونية وأن تتضمن بيانا لمستنتجات الأطراف ووسائل دفاعهم مع التنصيص على المقتضيات القانونية المطبقة. وأنه بالاطلاع على الحكم المستأنف يتضح بأنه خال تماما من أي تعليل يناقش من خلاله تقارير الخبرة المنجزة في الملف والدفوع المثارة من طرفها بخصوصها. وأن الخبرة تعتبر أهم إجراءات التحقيق في الدعوى يلجئ من خلالها القاضي للخبراء للبحث في مسائل تقنية وفنية من شانها مساعدته على توضيح بعض عناصر النزاع من أجل الوصول الى الحقيقة، وقد نص المشرع المغربي على الخبرة في قانون المسطرة المدنية الفصول 59 إلى 66 والقانون رقم 00/45 المتعلق بالخبراء القضائيين. وأن الدافع بالقاضي للجوء الى الخبرة هو استظهار بعض جوانب النزاع التي يستعصي عليه إدراكها بنفسه استنادا الى معلوماته الشخصية وليس في أوراق الدعوى وأدلتها المتداولة ما يعين على فهمها ، وهذه الجوانب يكون توضيحها جوهريا في تكوين عقيدة المحكمة من أجل الفصل في النزاع. وأن محكمة الدرجة الأولى أصدرت عدة قرارات تمهيدية. وأنه بالاطلاع على الأحكام التمهيدية وبخصوص الخبرة ألأولى يتبين عدم ضبط محكمة الدرجة الأولى لمعطيات الملف وهذا الأمر انعكس على مضمون الأوامر التمهيدية الصادرة عنها، لتركن في الأخير الى القول باستبعاد الخبرة الأولى برمتها وتأمر من جديد بإجراء خبرة جديدة عهد بها لخبير آخر مارست عليه نفس التناقضات في إصدار الأوامر ولم تكن محددة في النقط الواجب البحث عنها بل تحيزت الى دفوعات المستأنف عليها وأصبحت تصدر أوامرها التمهيدية بناء على دفوعاتها بخصوص ما يرد في تقارير الخبراء المعينين ولم تلتزم الحياد في إصدار أوامرها وهو الأمر الذي انعكس على نتيجة الحكم المستأنف وأضر بمصالحه. وأن الحكم المستأنف جانب الصواب وجاء منعدم التعليل على اعتبار انه خال تماما من أي مناقشة لمضمون تقارير الخبرة المنجزة في الملف والمعطيات التقنية التي وقف عليها الخبيرين، بالاعتماد على الوثائق المسلمة لهما من طرفي النزاع. وأن المحكمة تجاهلت كل هذه المعطيات ولم تكلف نفسها عناء التطرق لها والجواب على الدفوعات المثارة بخصوصها واكتفت بتعليل حكمها المستأنف بحيثية يتيمة. وأنه يكون قد ضرب عرض الحائط إجراءات التحقيق المأمور بها والتي تجاوزت مدة البحث فيها الثلاث سنوات ليخرج باستنتاج مخالف تماما لمضمون الخبرة المعتمد عليها، معتبرا أن عدم تضمين محاسبة المستأنف عليها مبلغ المرجوعات مبرر للحكم عليها بالأداء. وأن المحكمة قد خالفت المقتضيات القانونية المنظمة لمسك المحاسبة والشروط الواجب توفرها فيها حتى يتسنى القول بكونها وسيلة إثبات المديونية. وانه إذا كانت المحاسبة الممسوكة بانتظام من قبل التجار وفقا لأحكام القانون 88/9 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، كون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بينهم في الأعمال المرتبطة بتجارتهم فإنها لا تكون دليلا على الخصم إلا إذا كانت محاسبة أيضا ممسوكة وفق نفس القواعد المذكورة ويعكسان معا المعاملة موضوع النزاع، آنذاك يمكن الأخذ بالمحاسبة كحجة بوقوع المعاملة من غير حاجة لباقي الوثائق المعتمدة في الإثبات من قبيل الفاتورة المقبولة أو سند التسليم المؤشر عليه، وإلا لما كان على المشرع ان ينص في المادة 21 من المدونة على أن الوثائق المحاسبية المتطابقة مع نظير، أي وثائق محاسبية أخرى، الموجودة بين يدي الخصم تكون دليلا تاما لصاحبها وعليه وهو ما يعني أن المحاسبة المنتظمة تقبل في الإثبات ولكن قيامها كدليل تام يجب أن تتوفر فيه شروط المادة 21 المذكورة أعلاه. وأن المحكمة باطلاعها على كل هذه المعطيات ووقوفها على حقيقة الأمر من خلال تفحص الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها وبعد ملاحظته لكون محاسبة المستأنف عليها غير ممسوكة بانتظام ولا تتوفر فيها شروط المادة 21 من مدونة التجارة، سيعيد الأمور الى نصابها. لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي رفض الطلب لعدم جديته وعدم ارتكازه على أي أساس قانوني أو واقعي سليم. وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث إنه بجلسة 28/05/2018 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها الاستاذ عبد الله (ب.) بمذكرة جواب أفادت فيها أن ما يعيبه الطاعن على الحكم المستأنف كونه جاء خلافا لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية وذلك بعدما استبعد الخبرة المامور بها وقضى باداء المستأنف لفائدتها مبلغ 342.435,92 درهم لا يستند على أي أساس من القانون ذلك أن الخبرة إجراء من إجراءات التحقيق في نقط تقنية معينة فالأصل هو أن لجوء المحكمة الى الخبرة أمر اختياري وهذا ما يستفاد من المادة 55 من ق م م الذي لم يرد بصيغة الوجوب حيث جاء فيه: "يمكن للمحكمة بناء على طلب الأطراف أو احدهم أو تلقائيا أن تأمر قبل البت في جوهر الدعوى بإجراء خبرة" بمعنى أن للقاضي السلطة التقديرية المطلقة وكامل الحرية بإجراء خبرة أو رفض إجرائها متى رأى لذلك أسبابا سائغة ولا يملك الأطراف سلطة إجباره على ذلك. لذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف.

وحيث أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 510 بتاريخ 25/06/2018 قضى بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها للخبير موراد نايت علي.

وحيث إنه بتاريخ 26/12/2018 وضع الخبير تقريره الذي خلص فيه إلى أن المديونية المترتبة بذمة المستأنفة صيدلية (م.) في مبلغ 484.749,11 درهم.

وحيث إنه بجلسة 10/01/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمستنتجات على ضوء الخبرة أفادت فيها أن الخبرة المنجزة اتسمت بالدقة والموضوعية في مقارنتها بين تصريحات المستأنف وما قدمه من وثائق وفي تصريحاتها وما احتجت به من وثائق. لذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف وحفظ حقها في المطالبة بما زاد عن المبلغ المطلوب ابتدائيا حسب ما خلصت إليه الخبرة المنجزة.

وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 24/01/2019 تخلفت نائبة المستأنفة رغم التوصل فحجزت القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 31/01/2019.

محكمة الإستئناف

حيث تمسك المستأنف بأسباب استئنافه المشار اليها اعلاه.

وحيث انه نظرا لمنازعة المستأنف في نتيجة الخبرة المعتمدة في الحكم المستأنف امرت هذه المحكمة باجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير موراد نايت علي.

وحيث افاد الخبير في تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 26 دجنبر 2018 بأنه بعد اطلاعه ودراسة للوثائق المدلى بها من الطرفين والمتمثلة في الدفتر الكبير الممسوك من طرف شركة (ص. و. ص.) المستأنف عليها- والفواتير المسجلة ووصولات التسليم للسلع المتوصل بها من طرف صاحب الصيدلية المستأنفة - والكشوفات الحسابية مدلى بها من طرف هذه الاخيرة عن الفترة الممتدة من 01/12/2012 الى 31/03/2013- وجدول مفصل للأدوية المرجعة من سنة 2009 الى سنة 2013 ووصولات لإرجاع الادوية وجدول مفصل لأدوية محسوبة وغير متوصل بها خلص الى ان مجموع المبيعات تتحدد قيمتها في مبلغ 3.418.426,40 درهم ادى منها المستأنف مبلغ 2.883.583,99 درهم بالاضافة الى مبلغ 16903,23 درهم قيمة ادوية لم يتوصل بها الطاعن، اما عن الوصولات المستدل بها من طرف الطاعن على ارجاع ادوية بقيمة 354.788,73 درهم فإنها لا تتضمن ما يفيد توصل شركة (ص. و. ص.) بها ، وان السيد الصديق (م.) لم يدل بالدفتر الكبير لحساب الممون الممسوك من طرفه حتى يتسنى التأكد من تقييد هذه الادوية المرجعة رغم مطالبته بذلك ( انظر الصفحة 5 و 9 من تقرير الخبرة) ونتيجة لذلك فإن المبلغ المتبقي بذمة الطاعن هو 484.749,11 درهم محصور بتاريخ 30/04/2013.

وحيث ان الخبرة كانت حضورية وجاءت دقيقة ومفصلة ولم تكن محل اي طعن جدي من قبل الطرفين مما يتعين اعتمادها .

وحيث انه تطبيقا لقاعدة لا يضار احد باستئنافه يتعين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تحديد الدين في مبلغ 332.435,92 درهم.

وحيث سبق للمستأنف عليها ان التمست بمذكرتها الجوابية تأييد الحكم المستأنف مما يبقى معه طلبها الوارد بمذكرتها بعد الخبرة بحفظ حقها في المطالبة بما زاد عن المبلغ المطلوب ابتدائيا حسب ما خلصت اليه الخبرة المنجزة غير ذي أساس ويتعين رفضه.

وحيث استنادا لما ذكر يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول

في الجوهر : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial