Preuve en matière commerciale : Appréciation souveraine des juges du fond quant à l’étendue d’un mandat et la portée d’une expertise judiciaire (Cass. com. 2019)

Réf : 45784

Identification

Réf

45784

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

543/3

Date de décision

30/10/2019

N° de dossier

2017/3/3/1429

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Une cour d'appel, dans l'exercice de son pouvoir souverain d'appréciation de la valeur et de la portée des éléments de preuve, peut légalement retenir l'existence d'un mandat commercial à portée limitée en se fondant sur un courrier électronique non contesté par les parties. Elle n'est pas tenue de suivre les conclusions du rapport d'expertise judiciaire qu'elle a ordonné, ni de retenir des factures qui, produites unilatéralement par le mandataire, ne sont corroborées par aucun bon de commande et ont été contestées par le mandant.

Le juge du fond reste libre de ne retenir du rapport d'expertise que les éléments qui lui paraissent pertinents pour forger sa conviction, sans que son appréciation puisse être remise en cause devant la Cour de cassation.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 3/543، الصادر بتاريخ 2019/10/30، في الملف التجاري عدد 2017/3/3/1429

المملكة المغربية

الحمد لله وحده

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

نسخة خاصة بالملف لا يسمح بتسليمها للغير

بتاريخ : 30 أكتوبر 2019

إن الغرفة التجارية القسم الثالث بمحكمة النقض

في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه :

بين : (ج.) ، شركة محدودة المسؤولية ، في شخص ممثلها القانوني ، مقرها الاجتماعي ب(...).

ينوب عنه الأستاذان محمد (ح.) وعلي (ز.) المحاميان بهيئة الدار البيضاء والمقبولان للترافع أمام محكمة النقض.

الطالبة

وبين : (د.) ، في شخص ممثلها القانوني ، الكائن مقرها الاجتماعي ب (...).

المطلوبة

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2017/05/03 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبيها الأستاذين محمد (ح.) وعلي (ز.) الرامي إلى نقض القرار رقم 7349 الصادر بتاريخ 2016/12/29 في الملف عدد 2016/4302 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ؛

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف؛

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه؛

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ ؛

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 30 / 10 / 2019 ؛

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم ؛

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد الصغير والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك ؛

و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أنه بتاريخ 2011/08/30 تقدمت المدعية (د.) بمقال عرضت فيه أنها شركة انجليزية رائدة في التعشير وأنه على إثر معاملاتها بالمغرب تخلد بذمتها لفائدة عميليها (ب. ت.) و(ف. ت.) مجموعة من المبالغ . وأنها كلفت المدعى عليها (ج.) من أجل تسوية الخلافات مع الشركتين أعلاه وذلك بأداء قيمة الفواتير التي لا زالت مدينة بها . وتبعا لذلك بادرت إلى تحويل 50898 باوند انجليزي إلى المدعى عليها التي أدت ما قيمته 24979 باوند انجليزي وبقي مبلغ الفرق بين يديها وهو 25918 باوند انجليزي والذي يوازيه بالدرهم المغربي مبلغ 429.668,60 درهم، والتمست لذلك الحكم عليها بأدائها لفائدتها المبلغ المذكور مع تعويض عن التماطل قدره 100000 درهم . وبعد جوابها في الموضوع وتقديم المدعية لمقال اصلاحي ، تقدمت المدعى عليها بمقال مضاد تؤكد من خلاله أنها تعاملت مع المدعية وترتب بذمتها لفائدتها مبلغ 135303،35 درهم والتمست رفض الدعوى الأصلية للتقادم ، وفي الطلب المضاد الحكم على المدعى عليها فرعيا بأدائها لها المبلغ المذكور . فأمرت المحكمة باجراء خبرة حسابية ، وبعد انجازها طعنت المدعية في الفواتير المدلى بها من طرف المدعى عليها بالزور الفرعي ، وبعد ارجاع المهمة للخبير لاستكمال خبرته ، وتمام الاجراءات صدر الحكم القاضي في المقالين الأصلي والإصلاحي بأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 422.715,93 درهم مع الفوائد القانونية ورفض باقي الطلبات . وبعدم قبول الطلب المضاد ، ورفض الطعن بالزور الفرعي. أيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها المطلوب نقضه .

في شأن وسيلة النقض الأولى :

حيث تنعى الطاعنة القرار بخرق مقتضيات الفصلين 345 و 359 من قانون المسطرة المدنية والفصل 417 من ق ل.ع والفصل 334 من مدونة التجارة ، وانعدام التعليل وانعدام السند القانوني وخرق القانون . بدعوى أن محكمة الاستئناف اعتمدت في قضائها على وجود اتفاق بتكليف حصري من طرف المطلوبة بأداء مديونيتها بخصوص عميلتين اثنتين فقط وفي حدود مهمة التكليف . في حين أن الوثائق المدلى بها من طرف الطاعنة سواء أمام المحكمة أو أمام الخبير تبين بأن العلاقة التي كانت بين الطرفين هي علاقة وكيل بموكل وتتضمن تصفية مجموعة من الملفات مع مجموعة من الزبناء وبالتالي فإن المديونية لا يمكن حصرها إلا بإجراء محاسبة بين الطرفين . وأن القول بوجود اتفاق حصري وكذا أن مهمة التكليف حصرية تستوجب بالضرورة اثبات هذا الاتفاق الحصري والادلاء بما يفيده وتقديم الدليل عليه من قبل من يدعيه وإبرازه من طرف المحكمة عندما أصدرت حكمها بالاستناد إليه. والحال أنه في إطار تحقيق الدعوى أصدرت المحكمة التجارية حكمين تمهيدين، بإجراء خبرة قصد تحديد المديونية بين الطرفين بالاطلاع على الوثائق المحاسبية لكليهما وتنفيذا لمقتضيات الحكمين التمهيدين أدلت الطاعنة بوثائقها المحاسبية المحددة في الفواتير والدفتر الكبير . وأنه حسب مقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة في فقرتها الثانية، فإذا كانت المحاسبية ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم وكان على المحكمة الابتدائية أن ترجع للوثائق المحاسبية للمطلوبة ومراقبة مدى انتظامها، وأن تعتمدها دليلا في ترجيح دفوعات الأطراف ، إلا أنها لم تتطرق لها لا من قريب ولا من بعيد واكتفت باستبعاد الفواتير . كما أنه في حالة عدم الإدلاء بالوثائق المحاسبية على المحكمة أن توجه اليمين للمطلوبة طبقا لمقتضيات المادة 25 من مدونة التجارة وان الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية كانت بمقتضى حكم تمهيدي ووفق منطوقه ومع ذلك لم تلتفت المحكمة لخلاصاتها رغم أنها أمرت بها ، ولم تعلل استبعادها ، ولا ما المستجد الذي جعلها تستبعد العمل التقني الذي أمرت به، خاصة وأن الخبير احترم مقتضيات أحكامها التمهيدية واطلع على محاسبة طرفي الخصومة. و أنه بدون شك فان محكمة الاستئناف بتأييدها للحكم الابتدائي تكون قد اعتمدت تعليله بخصوص مقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع والتي اعتبرت من خلالها أن الفواتير المدلى بها من طرف الطاعنة غير مقبولة من طرف المطلوبة وبالتالي فإنها لا ترقى الى الدليل الكتابي المنصوص عليه في الفصل السالف الذكر . غير أن نفس الفصل يتحدث عن المراسلات ودفاتر الطرفين والوثائق الخاصة أو عن أية إشارة أو رموز دالة واضحة كيفما كانت دعاماتها وطريقة إرسالها . والطاعنة أدلت أمام الخبير بدفاترها التجارية الممسوكة بانتظام والتي تؤكد بأنها هي الدائنة للمطلوبة وليس العكس بل وأنه بعد إجراء محاسبة بين الطرفين تبين أن المطلوبة هي التي أصبحت مدينة للطاعنة بمبلغ قدره 135.000 درهم . وأنه حتى الرسالة الالكترونية المعتمد عليها من طرف محكمة الاستئناف تؤكد هي الأخرى وجود علاقات تجارية ما بين الطرفين وبالتالي فانه بمجرد ما تقدمت الطاعنة بطلب مضاد وبمجرد ما أصدرت محكمة الدرجة الأولى حكما تمهيديا فانه كان على المحكمة أن تأخذ بما انتهى إليه الخبير المعين والذي اعتمد من جهة على المراسلات المتبادلة ما بين الطرفين ومن جهة ثانية على دفاتر الطرفين . والحال أن المحكمة باعتمادها فقط على الفواتير الغير مقبولة من طرف المطلوبة تكون قد قزمت مقتضيات الفصل 417 وعرضت قرارها للنقض خصوصا وأن المادة 334 من مدونة التجارة تنص على حرية الإثبات في المعاملات التجارية ما بين التجار .

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت قرارها: (تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف كونه ساير ادعاءات المستأنف عليها بوجود اتفاق بتكليف حصري بأداء مديونيتها بخصوص عمليتين اثنين فقط وفي حدود مهمة التكليف الثابتة لديها من وثائق الملف دون ان تبين المحكمة الوثائق التي جعلت مهمة التكليف حصرية بخصوص شركتي (ب. ت.) و(ف. ت.) حتى يكون لقضائها بإسقاط مديونية المستأنفة سند معقول من القانون . وحيث انه خلافا لما نعته الطاعنة على الحكم المستأنف، فان المستأنف عليها أدلت برسالة الكترونية مؤرخة في 11/10/2007 مترجمة للغة العربية تبين من استقرائها ان هذه الأخيرة كلفتها بتسوية الخلافات موضوع مبلغ التحويل 834.261,82 درهم وان هذه الرسالة لم تكن محل طعن من طرف الطاعنة، وبالتالي تعتبر مثبتة لمهمة التكليف خاصة وان الطاعنة لم تدل بما يخالف ذلك وان إدلائها بفواتير غير موقعة وغير مدعمة بوصولات الطلب أو مراسلات تثبت صحة تلك المعاملات المتمسك بها من طرفها تبقى غير منتجة في الادعاء خاصة وان المستأنف عليها طعنت في الفواتير المدلى بها عن طريق الطعن بالزور الفرعي .) التعليل الذي يتضح منه أن المحكمة اعتمدت في قضائها بوجود اتفاق حصري بتكليف المطلوبة للطالبة بتصفية مبلغ المديونية التي على عاتق الأولى لفائدة شركتي (ب. ت.) و(ف. ت.) ، بالرسالة الالكترونية التي وجهتها المطلوبة للطاعنة وهو تعليل لم تنتقده هذه الأخيرة . كما أنها غير ملزمة بنتيجة الخبرة ، بل تأخذ منها ما يؤسس فقط لنتيجة قضائها ولا يعيبها ذلك ، ما دام تعليلها سائغا ومؤسسا قانونا . وبذلك يبقى القرار سليما وغير خارق للمقتضيات المحتج بخرقها والوسيلة على غير أساس .

في شأن وسيلتي النقض الثانية والثالثة مجتمعتين :

حيث تنعى الطاعنة القرار بخرق مقتضيات الفصول 63 و 149 و 345 و 359 من قانون المسطرة المدنية و انعدام التعليل، وانعدام السند القانوني وخرق القانون . بدعوى أن محكمة الاستئناف استبعدت الخبرة المنجزة من طرف الخبير القضائي بسبب أن الطاعنة لم تدلي بالوثائق التي تثبت أن المطلوبة كلفتها بالخدمات موضوع الفاتورات والمطالب بها من طرفها في حين أن الخبير المعين اطلع على مجموع الوثاق المحاسبية المدلى بها وخلص إلى أن الطاعنة هي الدائنة للمطلوبة وليس العكس . وأنه بمجرد ما كان الأمر يتعلق بنقطة تقنية فانه لا يحق للمحكمة ان تعتمد على اجتهادها وفهمها الشخصي سيما إذا لم يكن له أي سند لا قانوني ولا واقعي . لا سيما وأن الأمر يتعلق بضرورة الاطلاع على الوثائق المحاسبية الممسوكة بين يدي الطرفين وعلى الخصوص القيام بعمليات محاسبية دقيقة لتحديد الطرف الدائن من المدين ، وهو ما قام به الخبير المعين بعد الاستماع للأطراف ودفاعهم وبعد تمحيص جميع الوثائق المدلى بها بين يديه. لكن المحكمة سلبت الخبير الاختصاصات التي خولها له المشرع وبتت في نقطة تقنية ليست من حقها . وأضافت أن محكمة الاستئناف اعتبرت بأنه لم يعد من حقها التمسك بالنتائج التي انتهى إليها الخبير المعين ابتدائيا بسبب أنها لم تستأنف الحكم التمهيدي القاضي بتعيينه. في حين أن الشيء الذي يمنعه الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية هو فقط استئناف الأحكام التمهيدية التي يمكن أن تضر بمصالح المستأنف قبل أن تبث محكمة الدرجة الأولى في موضوع النزاع وذلك باستثناء الأحكام الإعدادية التي يقتصر موضوعها على الأمر بإجراء بحث أو تحقيق له طابع تقني ولا يمكن أن تضر بمصالح الأطراف وأنه يوجد فرق كبير ما بين الأحكام التمهيدية التي يمكن أن تبث في نقطة خلاف قائمة ما بين الطرفين والأحكام الاعدادية التي تقتصر على الأمر بإجراء بحث أو تحقيق أو خبرة . فالأولى هي الوحيدة التي ينبغي استئنافها مع الحكم القطعي وإلا أصبحت نهائية في حدود ما تكون قد بثت فيه ، في حين أن النوع الثاني من هذه الأحكام لا ينبغي استئنافه مادام أنه لا يؤثر على جوهر النزاع المعروض. وأنه لا وجود في الفصل 140 أعلاه ما يمنع استئناف الأحكام الفاصلة في الموضوع بمفردها دون الأحكام التمهيدية التي لا تضر بمصالح المستأنف . والطاعنة ليست لها أية مصلحة في استئناف حكم إعدادي يرمي الى الحصول على بعض المعلومات التقنية التي يمكن للأطراف أن يكونوا في حاجة إليها في نطاق النزاع القائم بينهم . وبالتالي لا يمكن إعطاء هذا الفصل مفهوما عكسيا أو اعتبار أنه يشترط من أجل استئناف الأحكام الفاصلة في الموضوع أن يشمل هذا الاستئناف حتى الأحكام الإعدادية التي لا تضر بمصالح المستأنف ولا مصلحة في استئنافها . كما أن عدم استئناف الأحكام التمهيدية لا يمكن كذلك أن يمنع الأطراف من التمسك نتائج الخبرة المأمور به بمقتضاها. وهذا ما سار عليه اجتهاد القضاء المغربي مما يستوجب نقض القرار.

لكن حيث إن ما ورد بتعليل المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه من أن الطاعنة لم تستأنف الحكم التمهيدي القاضي بالخبرة مع الحكم القطعي لكي تتمسك بما ورد بتقرير الخبرة هو من قبيل التزيد في التعليل يستقيم القرار بدونه . وهي ردت الدعوى المقابلة للطاعنة الرامية إلى إجراء مقاصة بين دين الطالبة ودين المطلوبة بتعليله : ( لم تدل – الطاعنة – بالوثائق التي تثبت أن المستأنف عليها كلفتها بالخدمات موضوع الفاتورات والمطالب بها من طرفها وأن المحكمة لما استجابت للطلب الأصلي وقضت بعدم قبول الطلب المضاد تكون قد صادفت الصواب وذلك في غياب ما يثبت تكليف المستأنف عليها للطاعنة القيام بالخدمات غير الخدمة موضوع الرسالة الالكترونية ) التعليل الذي ارتكزت من خلاله المحكمة على عدم إثبات الطاعنة كون المطلوبة قد كلفتها بإنجاز الأشغال موضوع الفواتير التي استدلت بها ، خصوصا وأنها غير مقبولة من طرف المطلوبة وطعنت فيهما بالزور الفرعي ، وهو تعليل سليم ومرتكز على أساس وغير خارق للمقتضيات القانونية المحتج بخرقها والوسيلتان على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial