Réf
69902
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2580
Date de décision
22/10/2020
N° de dossier
2020/8232/92
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Preuve de la coutume, Manquant de marchandises, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération de responsabilité, Coutume portuaire, Annulation de jugement
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur l'exonération du transporteur maritime au titre de la freinte de route et les modalités de preuve de l'usage y afférent. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation au motif que le manquant constaté relevait, selon un usage établi par la jurisprudence, de la tolérance d'usage.
L'appelant contestait la méthode d'établissement de cet usage, soutenant qu'une coutume, source formelle du droit, ne pouvait être prouvée par la seule jurisprudence et qu'il incombait au juge de la vérifier par une mesure d'instruction. La cour retient que la détermination de la freinte de route admise par l'usage ne peut résulter d'une simple affirmation jurisprudentielle mais doit faire l'objet d'une recherche concrète.
Elle rappelle, au visa de la jurisprudence de la Cour de cassation, que la proportion de perte tolérée doit être appréciée au regard des usages du port de déchargement et des circonstances spécifiques du transport. Se fondant sur les conclusions d'une expertise judiciaire ordonnée en appel, laquelle a fixé le taux de freinte applicable à 0,05 %, la cour juge le transporteur responsable du manquant excédant ce seuil.
En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et condamne le transporteur à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du destinataire de la marchandise.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 06/12/2019 تقدمت شركة التأمين (أ. ت. م.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم عدد 81 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 15/01/2019 في إطار الملف عدد 10874/8218/2018 القاضي برفض الطلب.
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 07/11/2018 تقدمت المدعيات بمقال عرضت فيه انها امنت بضاعة مكونة من الشعير على ملك مؤمنتها تم نقلها على متن الباخرة المذكورة اعلاه , وعند وصولها تبين ان بها خصاص . وقد تم الاحتجاج به وان مسؤولية المدعى عليه ثابتة ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأداء تعويض مؤقت قدره 21000 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل والصائر.
وبجلسة 10/12/2018 أدلى نائب المدعيات بمقال اضافي مؤدى عنه جاء فيه ان مجموع الخسارة وصل الى مبلغ 175.934 درهم ملتمسا الحكم برفع مبلغ الطلب الى المبلغ المذكور. مدليا بوصل الحلول وبيان تسوية الخسائر وتقرير الخبرة ووصل اتعاب الخبرة وشهادة التأمين وسندات الشحن وفواتير الشراء.
وأجاب نائب المدعى عليه متمسكا بالدفع بالتقادم طبقا للمادة 20 من اتفاقية هامبورغ لكون عملية الافراغ والتسليم انتهت يوم 04/07/2016 بينما الدعوى لم ترفع الا بتاريخ 07/11/2018. وان البضاعة وصلت سالمة كما اكد ذلك تقرير الخبرة , وبالتالي فالخصاص حصل بعد الافراغ ، كما ان نسبة الخصاص محددة في 0,22 % وهي نسبة تدخل في نطاق عجز الطريق الذي يعفي الناقل من المسؤولية. ملتمسا رفض الطلب ومدليا بصورة من البيان المشترك.
وعقب نائب المدعيات ان التقادم تم قطعه بتقديم مقال بخصوص النزاع الحالي مؤدى عنه بتاريخ 21/06/2018 فتح لها الملف عدد 6401/8218/2018 وصدر حكم بعدم قبول الطلب وبالتالي فالتقادم تم قطعه, وان الامر يتعلق بأجل تقادم وليس اجل سقوط. وانه بالرجوع الى تقرير الخبرة فالخصاص حصل للبضاعة وهي بحوزة الناقل البحري. وبخصوص عجز الطريق فالسفن اصبحت تتوفر على تقنيات عالية يستحيل معها تسجيل ادنى خصاص كما ان موانئ الشحن والافراغ تتوفر على اليات جد حديثة وان كمية الخصاص المسجلة على البضاعة لا يمكن ادخالها ضمن عجز الطريق لأنها كبيرة ملتمسا الحكم وفق الطلب. مدليا بنسخة من المقال وصورة من وصل اداء الرسوم القضائية وصورة قرار استئنافي.
وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعيات التي أسست استئنافها على مايلي: انه برجوع المحكمة الى الحيثيات المعتمدة في الحكم المستأنف سيتبين لها أن قاضي الدرجة الأولى علل قضاءه كالتالي: ان المشرع قد كرس ضمن المادة 461 من مدونة التجارة نظرية عجز الطريق في ميدان النقل البري وجعلها سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية، إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بحيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه وأن هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، واستقر عرف ميناء الوصول على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية بقوة القانون وكلما توفرت مبررات الإعفاء. وأنه لتطبيق نظرية ضياع الطريق لا بد من مراعاة نوع البضاعة وطريقة نقلها ومسافة النقل والظروف الأخرى المحيطة بعملية الشحن والإفراغ لاعتبار النسبة التي نقصت من الحمولة تدخل في خصاص الطريق أم لا تدخل فيه. وأنه في نازلة الحال فإن البضاعة المتكونة من الشعير تم نقلها على شكل خليط، وأنه من الطبيعي أن تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل الى خصاص ناتج عن العوامل المشار إليها أعلاه والتي تؤذي لزوما الى ضياع جزء من البضاعة خلال المرحلة البحرية وان الحمولة كانت كبيرة جدا ونسبة الضياع لم تتجاوز 0,22 % ، مما لا يمكن معه اعتبار الخصاص إلا طبيعيا بسبب الظروف المذكورة ويندرج ضياع الطريق الذي يعفي الناقل البحري من المسؤولية. وانه انطلاقا من العرف المستقر عليه في المادة البحرية وما جرى عليه العمل القضائي بهذه المحكمة والمستشف من مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت في نزاعات مماثلة أن نسبة الخصاص المسجل على البضاعة تدخل في نطاق عجز الطريق. وستلاحظ المحكمة من خلال التعليل الذي ساقه قاضي الدرجة الأولى أنه تم إثبات العرف المحدد لنسبة عجز الطريق استنادا على الاجتهاد القضائي، وأن العرف يشكل قاعدة قانونية ويشكل مصدرا رسميا لمصادر القانون بعد التشريع، في حين أن الاجتهاد القضائي يعتبر مصدرا غير رسمي لمصادر القانون. وانه استنادا على ماسلف، فإن العرف الذي يشكل مصدرا رسميا للقانون لا يمكن إثباته بواسطة الاجتهاد القضائي الذي يعد أقل درجة منه في مصادر القانون. ومن جهة أخرى، فإن الحكم الابتدائي حين أكد بأن العرف في المادة البحرية و وفق ما استقر عليه العمل القضائي بهذه المحكمة يستشف من مجموع تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن يثبت ذلك، يكون قد خالف مقتضيات المادة 476 من قانون الالتزامات والعقود والتي نصت على مايلي: " يجب على من يتمسك بالعادة ان يثبت وجودها ". وان المجلس الأعلى سار في نفس الاتجاه بمقتضى القرار عدد 491 الصادر بتاريخ 03/05/2012 موضوع الملف التجاري عدد 671/3/1/2011. وان الحكم الابتدائي حين أثبت العرف عن طريق الاجتهاد القضائي يكون قد خالف القانون مما سيعرض هذا الحكم للإلغاء. وأنه تأسيسا على ما سلف ، فإنه يتعين إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد وفق مطالب العارضات المفصلة ابتدائيا، واحتياطيا في حالة عدم الأخذ بهذا الدفع الأساسي، فإن العارضات و وفق ما أصبح متداولا في نوازل مماثلة تلتمس الإمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة الخصاص المسجل على البضاعة التي تدخل في نظرية عجز الطريق. لأجله تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد وفق المقالين الافتتاحي والإضافي للدعوى والبت في الصائر وفق القانون. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة الخصاص المسجل على البضاعة والتي تدخل في الضياع الطبيعي للطريق وحفظ حق العارضات في الاطلاع والتعقيب على مستنتجات الخبرة المأمور بها والبت في الصائر وفق القانون. وأرفقت مقالها بنسخة عادية من الحكم المستأنف – صورة من القرار عدد 491 الصادر بتاريخ 03/05/2012 بالملف عدد 671/3/1/2011.
وأجاب المستأنف عليه بجلسة 06/02/2020 ان الحكم الابتدائي كان على صواب حين طبق مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وقضى بإعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية بالنظر لنوعية الحمولة المنقولة ونسبة الخصاص الملاحظ فيها. وبالفعل فإن الأمر في هاته النازلة كان يتعلق بنقل حمولة من الشعير بوزن 30629,75 طن وذلك على شكل خليط من ميناء روتردام الى الدارالبيضاء. وأن عمليات التفريغ أسفرت عن خصاص قدره 69 طن أي بنسبة 22 % ، وأن هذا الخصاص حدث بعد الإفراغ باعتبار أن الحمولة وصلت سالمة من كل خصاص أو عوار، وأن عمليات التفريغ استغرقت 3 أشهر من 3 مايو 2016 الى 10/08/2016 بقيت فيها البضاعة عرضة لمختلف الأضرار بأرضية الميناء، مما يستوجب إعفاء الناقل من كل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته، اضافة لذلك فإن نسبة الخصاص الملاحظ هاته تعد ضئيلة جدا وضمن الإعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة وأكدها الفقه والاجتهاد عند تطبيق الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق. وان الاجتهادات قارة ومتواثرة في باب الضياع الطبيعي، استقرت على إعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص في أحمال معينة يلحقها نقص في الوزن والحجم رغم محافظتها على حالتها ويكون ذلك بفعل عوامل طبيعية لا يد للناقل البحري فيها. وان بعض القرارات ذهبت الى أن إعفاء الناقل من المسؤولية في مثل هاته الأحمال يؤخذ به دون قيد أو شرط ولو لم تنص عليه مقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ لأن سند الأخذ به هو القواعد العامة في المسؤولية التي تجعل الربان غير مسؤول عن الأضرار الناتجة عن طبيعة البضاعة نفسها سبب التبخر أو الجفاف، وان هذا ما ذهبت اليه محكمة النقض في قرارها عدد 1834 الصادر بتاريخ 25/11/2009 في الملف 919/2009 المنشور في مجلة رحاب المحاكم عدد 7 صحيفة112 وما يليها . بل إن محكمة النقض أصدرت بتاريخ 26/04/2012 في الملف 791/2011 قرارا ذهبت فيه الى أن نسبة الإعفاء من المسؤولية في مثل هاته الأحمال قد تصل الى 2 % دون القيام بأية خبرة أو أي إجراء من إجراءات التحقيق ما دام لم يثبت أن الخصاص نتج عن سبب آخر غير عجز الطريق وذلك إعمالا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة. وان الحكم الابتدائي كان على صواب في كل ما ذهبت إليه مما يستوجب تأييده.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/02/2020 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبدالحي (ب.) الذي أودع تقريرا خلص فيه الى نسبة عجز الطريق لمادة الشعير 0,05 % محددا التعويض المستحق عن النسبة الغير المعتبرة عجزا للطريق في مبلغ 92.189,77 درهم.
وعقبت الطاعنات بعد الخبرة بجلسة 15/10/2020 انه برجوع المحكمة الى تقرير الخبرة المنجزة في النازلة فإنه يلاحظ ان الخبير وبعد عرضه لظروف شحن البضاعة وتحديد طبيعتها وكذا الرحلة البحرية مع ظروف الإفراغ تبين له ان الظروف المواكبة لكل هاته العمليات تمت في أحسن الأحوال بدليل أن ربان الباخرة لم يسجل أدنى تحفظ بهذا الخصوص، كما أن سندات الشحن كانت خالية من التحفظات. وانه بالنظر لكل هاته الظروف فإن المرسل إليه كان عليه ان يتوصل بالبضاعة مطابقة للكمية المنصوص عليها بوثيقة الشحن، وان الناقل البحري وكما يستفاد من الوثائق المدلى بها من طرف العارضات شحن البضاعة دون أدنى نقص، وان الخصاص المسجل على هاته البضاعة تم في المرحلة التي كانت في عهدته بدليل عدم وجود أدنى تحفظ صادر عنه بخصوص هذا الخصاص، وان النقص الحاصل للبضاعة لا يمكن نسبته للشاحن او المرسل إليه ما دام أنه طرأ أثناء الرحلة البحرية. وان الناقل البحري وفي غياب أدنى تحفظ من طرفه، ملزم بإيصال البضاعة على الحالة التي شحنت عليها أي وفق الكمية المضمنة بوثيقة الشحن، وان أي ضرر سجل على هاته البضاعة يكون هو المسؤول عنه ما دام أنه طرأ والبضاعة تحت عهدته. وان ما توصل إليه الخبير عبدالحي (ب.) يفيد ان الضرر المسجل على البضاعة والذي لا يدخل في نظرية عجز الطريق يبقى الناقل البحري هو المسؤول عنه لوحده، وان الخبير أفاد بأن النقص الذي سجل على البضاعة والذي يدخل في نظرية عجز الطريق لا يتعدى 0,05 % من مجموع الحمولة. وان العارضات محقات في المطالبة بالتعويض على النقص الزائد عن المعتاد والمحدد في 53.797 طن من مجموع 69.112 طن. وانه اعتبارا لما سلف، فإن العارضات يلتمسن المصادقة على تقرير الخبير عبدالحي (ب.) والحكم لهن بمبلغ 92.189,77 درهم مع اضافة صائر الخبرة وإنجاز البيان والكل مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم والصائر.
وعقب الناقل البحري بعد الخبرة بجلسة 15/10/2020 ان هاته الخبرة كانت بعيدة عن كل موضوعية وخرقت مقتضيات المادة 63 وما يليها من ق.م.م. خرقا سافرا. وبالفعل فإن هذا الخبير كان رائدا في تحديد نسبة الخصاص في 0,05 % وهي نسبة لم يسبقه إليها أحد بل إن الخبراء المعروفين بميلهم الى إثقال كاهل الناقل البحري يحددون نسبة لا تقل عن 0,10 % ، في حين ان الخبير (ب.) اختار ان يقلص ويصغر نسبة الخصاص المتسامح بشأنها وحددها في 0,05 % أي 5 غ في كل 1000 غ ، وذلك دون أن ينتقل الى ميناء الإفراغ ليستفسر عن نسبة الخصاص المعمول بها كما ألزمه بذلك منطوق القرار التمهيدي، بل إنه اعتبر ان هذا الانتقال لم يكن مجديا وارتأى الاكتفاء بخبرته ليحدد نسبة ضئيلة جدا لم تتعد 0,05 % مما يجعل خبرته باطلة ومخالفة للقانون ويتعين استبعادها وعدم الاعتداد بما جاء فيها. وان العارض يذكر من جديد بأن الأمر في هاته النازلة يتعلق بنقل حمولة من الشعير من روتردام الى ميناء الدارالبيضاء، وان الحمولة وصلت مطابقة لوثيقة الشحن ليس بها أي عوار أو خصاص ولا أدل على ذلك من أن أعوان شركة استغلال الموانئ لم يتخذوا أية تحفظات تحت الروافع. وان عمليات التفريغ تمت عبر عدد كبير من الشاحنات حسب شهادة الوزن الصادرة عن مارسا ماروك وأسفرت عن خصاص قدره 69 طن من أصل 30629,63 طن أي بنسبة 0,23 % فقط لا غير. وان هذا الخصاص الذي لحق الحمولة يكون بسبب ما تعرضت له بعد إفراغها من تشتت وتسرب أثناء عبورها للميناء بواسطة الشاحنات وأثناء إيداعها بالمخازن و وزنها، مما يجعلها عرضة للخصاص بصفة أكيدة ولا جدال فيها ، اضافة لذلك فإن نسبة الخصاص بعد هاته المراحل كلها لم تتجاوز 0,23 % ، مما يستوجب اعتبارها نسبة معفية من المسؤولية ورفض الطلب في مواجهة الناقل البحري. اضافة لذلك فإن نسبة الخصاص هاته تعتبر عادية مقارنة مع المسافة التي قطعتها الباخرة من روتردام الى ميناء الدارالبيضاء وطبيعة البضاعة المعرضة للرطوبة والظروف التي تتم فيها عمليات النقل والتفريغ وما يصاحب ذلك من تشتيت للحمولة خصوصا أثناء الإفراغ بالشاحنات. وان كل هاته العوامل التي لا يد للناقل فيها تجعل الحمولة عرضة للخصاص المسجل وبالتالي لا يمكن تحميل الناقل أية مسؤولية عنه. وللإشارة فقط فإن الخبراء البحريين أصدروا بيانا مشتركا حددوا فيه نسبة الخصاص المعفى من المسؤولية في أحمال الحبوب والقطاني في 2 % بالنسبة للأحمال المنقولة من أمريكا وكندا وفرنسا. كما أن الخبرات المأمور بها في إطار الاتجاه الحديث الذي نحته المحاكم مؤخرا استقرت على تحديد نسبة العجز المعفى من المسؤولية في 1 % . وعليه فإنه يتعين استبعاد ما جاء في خبرة (ب.) واعتبار أن الخصاص اللاحق بالحمولة في هاته النازلة والذي لم يتعد 0,23 % يدخل في إطار العجز المعفى من المسؤولية وإعفاء الناقل من مسؤوليته وتأييد الحكم الابتدائي في كل مقتضياته. وان خبرة عبدالحي (ب.) كان فيها إجحاف بحقوق العارض وكانت بعيدة عن كل موضوعية مما يستوجب استبعادها والأمر بخبرة ثانية تسند لخبير أكثر دقة وموضوعية مع حفظ حق العارض في التعقيب بعدها. لأجله يلتمس تأييد الحكم الابتدائي في كل مقتضياته والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري واحتياطيا إجراء خبرة ثانية تكون أكثر دقة وموضوعية وحفظ حق العارض في التعقيب بعدها وتحميل المستأنفات الصائر.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/10/2020.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم عدم مصادفته للصواب لما قضى برفض الطلب إعمالا لنظرية الخصاص الطبيعي على أساس أن نسبة العجز تقل عن 1 % وأن العرف استقر على إعفاء الناقل من المسؤولية كلما كانت نسبة الخصاص ضئيلة ، والحال أن العرف يشكل قاعدة قانونية لا يمكن إثباتها بواسطة الاجتهاد القضائي وأن المحكمة كانت ملزمة بإجراء خبرة لتحديد نسبة عجز الطريق.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف ان البضاعة المنقولة عبارة عن مادة القمح نقلت على شكل خليط وأثناء الإفراغ عرفت خصاص دفع الناقل بخصوصه بإعفائه من المسؤولية لكون نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة تدخل في عجز الطريق ، وان المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه اعتبرت دفع الناقل البحري وجيه وقضت برفض الطلب على أساس أن نسبة الخصاص تدخل في عجز الطريق الذي يعفيه من المسؤولية دون أن تبحث في عرف ميناء الوصول بشأن الخصاص الذي يمكن اعتباره عجزا للطريق.
وحيث إنه استنادا للأثر الناشر للاستئناف وتماشيا مع قرارات محكمة النقض المتواثرة والذي اعتبرت جميعها أن نسبة عجز الطريق يجب تحديدها استنادا للعرف السائد بميناء الإفراغ بالنسبة للرحلات البحرية المماثلة انطلاقا من ظروف الرحلة وأساليب الإفراغ والظروف المناخية اذا كانت مؤثرة في طبيعة البضاعة، فإن المحكمة ارتأت إجراء خبرة بواسطة الخبير عبدالحي (ب.) الذي خلص في تقريره ان نسبة الإعفاء المحددة في العرف السائد لمادة القمح في نسبة 0,05 % محددا التعويض عن النسبة الزائدة في مبلغ 92.189,77 درهم.
وحيث تمسكت الطاعنات بالمصادقة على الخبرة، في حين نازع الطرف المستأنف عليه في الخبرة لكونها لم تكن موضوعية وخرقت مقتضيات المادة 63 من ق.م.م. خرقا سافرا ، ملتمسة إجراء خبرة مضادة.
وحيث إنه بخصوص خرق المادة 63 من ق.م.م. فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة يلفى أن الخبير قد قام باستدعاء الأطراف ونوابهم وأن مثير الدفع قد توصل ولم يحضر دون تبرير سبب الغياب و وجه نائبه كتاب للخبير مرفق بجميع وثائق النزاع موضحا من خلاله وجهة نظره في الموضوع، وبذلك فإن الخبير لم يخرق المقتضى المتمسك به ويتعين رد الدفع لعدم وجاهته.
وحيث إنه بخصوص عدم موضوعية الخبرة فإنه بالاطلاع على تقرير الخبرة يتبين ان الخبير قد أشار في تقريره كونه لم ينتقل الى ميناء الإفراغ لكون الرحلة البحرية مر عليها حوالي أربع سنوات تقريبا على عمليات التفريغ وان ذلك من شأنه أن يؤثر على نسبة الإعفاء المخول للناقل في إطار عجز الطريق التي تتغير بتغيير العوامل والظروف المحيطة بعملية النقل، وأنه بعد أخذه بعين الاعتبار طبيعة البضاعة والعوامل المناخية التي صاحبت الرحلة مدة خمسة أيام وكذلك الوسائل والآليات المستعملة لعمليات الشحن وعمليات الإفراغ حدد نسبة الإعفاء حسب العرف السائد بنسبة 0,05 % ، مما تبقى معه الدفوع المثارة غير جدية ويتعين ردها والمصادقة على الخبرة لموضوعيتها والحكم تبعا لذلك بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف للمستأنفات مبلغ 92.189,77 درهم الذي يمثل أصل الخسارة عن النسبة الغير معتبرة عجزا للطريق ومبلغ 4.000 درهم عن صائر إنجاز البيان ومبلغ 46.000 درهم عن صائر الخبرة.
وحيث إن طلب الفوائد القانونية له ما يبرره ابتداء من تاريخ هذا القرار.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل: بمقتضى القرار التمهيدي.
في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستانفأت مبلغ 92.189.77 درهم عن أصل الخسارة و مبلغ 4.000 درهم عن صائر انجاز البيان و مبلغ 46.000 درهم عن صائر الخبرة و الفوائد القانونية من تاريخ هذا القرار و جعل الصائر بالنسبة.
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025
66183
La transaction conclue entre le transporteur et son assureur pour la perte des marchandises est inopposable à l’expéditeur qui n’y a pas été partie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66182
Le destinataire apparent figurant sur le connaissement est tenu au paiement des frais de détention du conteneur, la créance y afférente se prescrivant par cinq ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025