Preuve de la créance commerciale : la force probante du rapport d’expertise face à la contestation des factures (Cass. com. 2020)

Réf : 45227

Identification

Réf

45227

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

221/3

Date de décision

22/07/2020

N° de dossier

2019/3/3/586

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 63 - 345 - 359 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 66 - 417 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour établir le montant d'une créance commerciale, se fonde sur un rapport d'expertise judiciaire qu'elle estime complet et détaillé. Ayant relevé que l'expert avait fondé ses calculs sur les contrats d'abonnement non contestés liant les parties et sur les documents comptables, elle en déduit à bon droit que le rapport constitue une preuve suffisante, rendant inopérante la contestation par le débiteur du caractère unilatéral des factures émises en exécution desdits contrats.

Une cour d'appel n'est pas tenue d'ordonner une contre-expertise lorsqu'elle estime que les éléments du dossier, notamment le premier rapport, suffisent à éclairer sa décision.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 3/221، الصادر بتاريخ 2020/07/22، في الملف عدد 2019/3/3/586

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2019/01/25 ، من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ كريم (ش.)، الرامي إلى نقض القرار رقم 3742 ، الصادر بتاريخ 2018/07/23 ، عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ، في الملف عدد: 2018/8202/3276.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 2019/10/23 من طرف المطلوب ضدها النقض بواسطة نائبها الأستاذ جمال (ر.) والرامية إلى رفض الطلب.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله و تتميمه.

و بناء على الأمر بالتخلي الصادر في : 2020/02/19 .

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2020/03/11 وتأخيرها لجلسة 2020/04/01 التي صادفت تنفيذ إجراءات الحجر الصحي مما تم إعادة إدراجها لجلسة 2020/06/24 ثم لجلسة 2020/07/22.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد الصغير والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك .

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن المطلوبة شركة (ا. م.) رفعت دعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت في مقالها أنها دائنة للطالبة شركة (ر. ب. ا. ك. ب.) بمبلغ 319.384،18 درهما ، الناتج عن عدم أداء واجبات الاستهلاك المتعلقة بعقد الاشتراك رقم 1.68941488 ، والتمست الحكم عليها بأداء المبلغ المذكور ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب . وبعد جواب المدعى عليها ، واجراء خبرة ، وتمام الاجراءات ، صدر الحكم القطعي بأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 319.384،18 درهما ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم التنفيذ .... ورفض باقي الطلبات . أيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها المطلوب نقضه .

في شأن الوسيلة الأولى والثانية :

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق القانوني الداخلي ، وانعدام التعليل وفساده ، وتحريف محتوى ومضمون الوثائق ، وخرق الفصل 417 من ق.ل.ع ، بدعوى أنها تمسكت بمقتضى مقالها الاستئنافي بأنها لا تمانع في أداء قيمة الفواتير ، بل طالبت بتفسيرات بخصوص تلك التي لم تقبلها . مؤكدة أن الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات هي التي تحدد التفاصيل التي يجب أن تتضمنها الفواتير، ذلك أن قرارها رقم 11/05 المتعلق بالشفافية في الأثمان ودقة فواتير الاستهلاك يلزم شركات الاتصال بإرسال كشوف حسابية دقيقة للزبون من أجل تمكينه من مراقبة تفاصيل جميع المكالمات الهاتفية الداخلية والدولية، تتضمن الخدمات الهاتفية التي استفاد منها ، وتاريخها ، وتفاصيل الأرقام التي مررت منها المكالمات ومدتها . والفواتير التي أدلت بها المطلوبة لا تتضمن ما ذكر، بل تضمنت مبالغ جزافية بدون أي تفسير أو تفصيل . مما دفع بالطاعنة الى التمسك بضرورة إثبات مزاعمها بخصوص فواتير شهري مارس وابريل، التي تضمنت مبالغ خيالية، وذلك بالإدلاء بكشف مفصل للاستعمال الشهري لخطوطها الهاتفية . غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تأخذ دفوع الطاعنة بعين الاعتبار ، واعتبرت أن الخبرة المنجزة ابتدائيا مفصلة ودقيقة وتتضمن الاشارة الى نوعية وتاريخ كل مكالمة ومدتها وقيمتها . والحال أنه بالاطلاع على تلك الخبرة يتبين أنه لا توجد بها أي اشارة الى هاته المعلومات. كما أن الخبير اطلع على وثائق لا تتضمن محاسبة المطلوبة ولا تلك الوثائق المفصلة في الحكم التمهيدي الذي كلفه بتضمين أقوال الأطراف في محضر مرفق بالتقرير ، ويشير الى ملاحظاتهم ويوقعون معه، أو يشير الى رفضهم التوقيع. غير أن الخبير أغفل عمدا تحرير المحضر ، خصوصا وأن المطلوبة اعترفت أمامه بتعسفها ، وأكدت أنها تتنازل عن صوائر الفسخ ، بل ساومت الطاعنة حول تنازلها عن الدعوى مقابل تجديد عقود الاشتراك معها. فلا يمكن تبعا لذلك الاعتماد على تقرير خبرة تضمن خطأ فادحا ، واعتبر الفواتير التي هي من صنع المطلوبة ، وغير مقبولة من طرف الطاعنة ، حجة لإثبات المديونية ، رغم عدم توضيح الخدمات التي استفادت منها هذه الأخيرة ، ودون أي تفسير لخدمات الرومينغ التي تظل مبهمة . خصوصا وأن مسألة الرومينغ هي موضوع النزاع . وبذلك يكون الخبير قد أغفل القيام بجزء كبير من مهمته التي أسندها اليه الحكم التمهيدي ، بالتحقق من المديونية من خلال الاطلاع على الكشوف الحسابية وتفاصيلها. علما أن الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات التي اعتمد الخبير قرارها رقم 11/08 هي المختصة بتقنين ميدان المواصلات والخدمات الهاتفية ، وبموجب قرارها 11/05 تلزم شركات الاتصال بأن تمكن الزبون من كشوف حسابية دقيقة ومفصلة لجميع المكالمات الهاتفية الداخلية والدولية ، وعدم احترام هذا القرار فيه خرق للقانون، وبذلك تكون المحكمة قد حرفت الوقائع الواردة بمقال الاستئناف تحريفا ساهم فيما انتهى إليه من خلاصات ، خصوصا وأن الأمر يتعلق بالتثبت من صحة مديونية الطاعنة. فجاء تعليلها مشوبا بالفساد المنزل منزلة الانعدام ، وهي لما ايدت الحكم المستأنف الذي لم يبرر ما استند إليه لإقرار المديونية خرقت الفصل 417 من ق.ل.ع وذلك يوجب نقض قرارها المطعون فيه .

لكن حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ما عابته الطاعنة على تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية من كونه غير دقيق في احتساب استهلاك المدة المنازع فيها بما أنت به في تعليلها من " أنه بخلاف مزاعم الطاعنة فان الخبرة المنجزة جاءت مفصلة ودقيقة بإشارتها لعقود الاشتراك الرابطة بين طرفي النزاع ونوعيتها وتاريخها وكذا نوعية المكالمات وعددها ومدتها وقيمتها بما فيها خدمات الجوال الدولي الخاصة بكل خط هاتفي ، وبذلك تكون الخبرة قد احترمت الشروط الشكلية والموضوعية، سيما أن الطاعنة لم تبين ماهية المقتضيات القانونية التي لم يتم احترامها من طرف الخبير " ، وهو تعليل سليم يساير واقع الملف ، إذ بالرجوع الى تقرير الخبرة يتضح أن الخبير اطلع على عقود الاشتراك التي أبرمتها الطاعنة مع المطلوبة ، وعددها 74 عقدا تتعلق بالاشتراك في الهاتف النقال ، وقام بتحديد الخطوط الهاتفية ، والخدمات التي استفادت منها الطالبة ، وأورد جدولا تفصيليا لكل فاتورة، حدد فيه ارقام الهواتف التي تخصها ومدد الاتصال الوطني والدولي ، ليخلص إلى تحديد مبلغ الدين المستحق بذمة الطالبة في 319.384،18 درهما وهو المبلغ المحكوم به . وبذلك تكون المحكمة قد ردت بما هو مستساغ دفوع الطاعنة ، مستندة الى خبرة بينت بتفصيل اساس احتساب المبالغ الواردة بالفواتير موضوع النزاع المدلى من المطلوبة خلاف ما نعته الطاعنة ، ملتزمة في ذلك بالمقتضيات القانونية الواجبة التطبيق . أما بخصوص النعي باعتماد المحكمة لتقرير الخبرة رغم أنه خالف الحكم التمهيدي بعدم تضمينه لتصريحات الأطراف ، خصوصا إقرار المطلوبة بتعسفها وتنازلها عن صوائر الفسخ، وخرق الفصل 417 من ق. ل. ع لاعتماد فواتير من صنع المطلوبة وغير مقبولة ، فإن المحكمة بقولها إن " البين من وثائق الملف أن الفواتير المذكورة جاءت تفعيلا لبنود عقود الانخراط الذي يجمع المستأنف عليها والطاعنة والتي أي عقود الانخراط) لم تكن محل منازعة من طرف هذه الأخيرة ، وبالتالي لا يمكنها التمسك بكون تلك الفواتير لا تحمل قبولها ما دامت جاءت مرتكزة .... فضلا عن أن إثارة ذلك يعتبر متجاوزا أمام أمر المحكمة بإجراء خبرة ..... والطاعنة أقرت بموجب دفوعاتها بكونها أدلت بتصريحها الكتابي للخبير، الذي أشار إليه في الصفحة 16 من الخبرة بإقرارها، والذي تضمن مطالبتها للمستأنف عليها بالإدلاء بالكشوفات الحسابية، مما يبقى معه تمسكها بالدفع المذكور غير ذي أساس ، سيما أمام وجود رسائل صادرة عن دفاعها تتضمن دفوعها ... . "، وهي تعليلات غير منتقدة، اعتبرت بموجبها المحكمة من جهة أن إبرام عقود انخراط بين المطلوبة والطالبة وعدم منازعة هذه الأخيرة في تلك العقود واجراء المحكمة خبرة لتحديد المديونية الناتجة عن تلك العقود يحول دون حقها (الطالبة) في التمسك بعدم قبولها الفواتير . وهو منحى فيه رد كاف لما وقع التمسك به من خرق للفصل 417 من ق.ل.ع. ومن جهة أخرى تضمنت تلك التعليلات استبعاداً صريحاً لدفع الطالبة المؤسس على مخالفة تقرير الخبرة للفصل 63 من ق.م.م لعدم تضمين الخبير تصريحات الأطراف، معتمدة في ذلك إقرار الطالبة بادلائها بتصريح كتابي أشير إليه من طرف الخبير بالصفة 16 من تقريره . فكان بذلك القرار غير خارق للقانون ، ومعللا بشكل سليم وكافي ، والوسيلتان على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثالثة :

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق قاعدة مسطرية ، وخرق حقوق الدفاع ، بدعوى أن عدم مناقشة جوهر النزاع خلال مرحلة الاستئناف يعد مسا بحقوق الدفاع . وأن الأثر الناقل للاستئناف يشمل نقل كل عناصر الدعوى الواقعية والقانونية ، والطالبة طعنت في مصداقية الخبرة المنجزة في أول درجة لكونها غير موضوعية ، ومنحازة ، ولم تجب على النقط التي تضمنها الحكم التمهيدي ، والتمست إجراء خبرة جديدة ، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم ترد على هذا الطلب ، فمست بحقوق دفاع الطاعنة ، وجاء القرار خاليا من أي تعليل بخصوص ذلك ، مما يستوجب التصريح بنقضه.

لكن حيث إن المحكمة لا تكون ملزمة بالجواب إلا على الدفوع المؤسسة والتي لها تأثير على وجه قضائها ، وهي حينما وجدت ضمن وثائق الملف ما يغنيها لتبرير قضائها ، خصوصا تقرير الخبرة المنجزة في مرحلة أول درجة ، وردت جميع مطاعن الطالبة الموجهة له ، لم تكن في حاجة لإجراء خبرة ثانية ، أو تبرير رفضها الضمني لذلك ، فلم يخرق القرار أي حق من حقوق الدفاع ، أو أي قاعدة مسطرية بشكل أضر بحقوق الأطراف ، وجاء معللا كفاية ، والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الرابعة :

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق القانون الداخلي ، وفساد التعليل الموازي لانعدامه ، وخرق قواعد الاثبات، بدعوى أن الدين الذي تطالب به المطلوبة غير ثابت ، ومنازع في صحته واستحقاقه ، وعلى من يدعي صحته إثبات ذلك . والمطلوبة استندت إلى فواتير خالية من شروطها الموضوعية ، كالجهة التي وجهت لها المكالمة ومدتها وسعرها . مما تعد معه مطالبتها بالدين إثراء بدون سبب طبقا للفصل 66 من ق. ل. ع . والقرار المطعون فيه لما لم يراع ذلك خرق القانون، مما يستوجب نقضه .

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وللقول بتأييد الحكم المستأنف القاضي بثبوت مديونية الطاعنة لفائدة المطلوبة لم تستند إلى الفواتير المدلى بها من هذه الأخيرة خلاف ما ورد بالوسيلة ، بل اعتمدت في ذلك خبرة قضائية أنجزت بناء على العقود الرابطة بين الطرفين ، والوثائق المحاسبية الممسوكة من طرفهما ، فتكون بذلك قد اعتمدت حججا قانونية لها قوتها في الإثبات ، فجاء القرار بذلك معللا تعليلا سليما وكافيا ، وغير خارق لأي مقتضى ، والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الخامسة :

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصلين 345 و 359 من ق م م ونقصان التعليل الموازي لانعدامه، بدعوى أن المحكمة مصدرته لم تجب على دفعها المثار بمقتضى مقالها الاستئنافي المتمثل في عدم إبراز محكمة أول درجة الكيفية التي توصلت بها إلى مديونية الطاعنة، رغم أن المطلوبة هي الملزمة بالإثبات. مما يجعل قرارها ناقص التعليل بشكل يوازي الانعدام ، ويعرضه للنقض.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أيدت الحكم المستأنف القاضي على الطاعن بالأداء بناء على ردها لجميع دفوع الطاعنة بخصوص تقرير الخبرة الحسابية المنجزة ، وفي ذلك رد صريح لمنازعتها المرتكزة على عدم صحة وثائق المطلوبة ، مبرزة أن المديونية ثبتت من خلال إطلاع الخبير على عقود الاشتراك ، ومحاسبة الطرفين ، وبذلك لم يخرق القرار أي مقتضى وجاء معللا كفاية، والوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة المصاريف.

كما قررت إثبات حكمها بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Commercial