Opposition au paiement d’un chèque : la banque qui refuse le paiement n’est pas fautive, le porteur devant demander la mainlevée judiciaire de l’opposition (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59345

Identification

Réf

59345

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5986

Date de décision

03/12/2024

N° de dossier

2024/8220/3701

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour refus de paiement d'un chèque faisant l'objet d'une opposition par le tireur. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de la banque et l'avait condamnée au paiement du montant du chèque et à des dommages-intérêts, au motif que l'opposition n'était pas fondée sur l'un des cas limitativement prévus par la loi.

L'appelant soutenait que le premier juge avait excédé ses pouvoirs en se prononçant sur la validité de l'opposition dans le cadre d'une action en responsabilité. La cour retient que, même si les motifs de l'opposition du tireur n'entrent pas dans les cas légaux, l'établissement bancaire ne commet aucune faute en refusant le paiement.

Elle rappelle qu'en application de l'article 271 du code de commerce, il appartient au seul porteur de saisir le président du tribunal en référé pour obtenir la mainlevée d'une opposition qu'il estime illégitime. Faute pour le bénéficiaire d'avoir engagé cette procédure spécifique, le refus de paiement opposé par la banque n'est pas fautif et ne saurait engager sa responsabilité.

En conséquence, la cour annule le jugement entrepris et rejette la demande.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 24/06/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5740 الصادر بتاريخ 09/05/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 12695/8220/2023 والقاضي في منطوقه: في الشكل: بعدم قبول طلب المدعي الثاني وقبول طلب المدعية الأولى. في الموضوع: بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية الأولى قيمة الشيك حسب مبلغ 2200 دولار أمريكي بما يعادله بالدرهم المغربي بتاريخ 25/11/2021 وتعويضا عن الضرر قدره 10.000,00 درهم مع تحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه ان المستأنف عليهما تقدما بمقال بواسطة دفاعهما أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/11/2023 واللذان عرضا فيه أنهما مواطنان يمنيان متزوجان ومقيمان في المغرب من أجل الدراسة وأنهما يتوصلان بمنح دراسية من الحكومة اليمنية على غرار العديد من زملائهم الطلبة الذين يتابعون دراستهم الجامعية العليا بالمغرب وأنهما اعتادا صرف هذه المنح عبر شيكات بنكية أو ايداعها بحساباتهم الخاصة المفتوحة لدى المدعى عليه غير أن هذا الأخير رفض للمدعي الثاني إيداع شيك رقم AAP5214612 الحامل لمبلغ 2200 دولار أمريكي بحساب المدعية الأولى وبعد استفساره عن سبب الرفض أجاب البنك بتاريخ 16/12/2021 بأن الوكالة الصادرة عن المدعية الأولى لفائدة المدعي الثاني غير قانونية في حين أنه سبق له أن سلم للمدعي الثاني كشوفات حسابية لزوجته بناء على نفس عقد الوكالة كما أن جواب البنك المؤرخ في 02/12/2022 يتناقض مع جوابه في 05/04/2022 والذي يؤكد فيه البنك أن ليس لديه أي مانع لصرف الشيك وهو تاريخ لاحق عن التعرض المزعوم من طرف البنك والذي جاء فيه بأن سبب الرفض هو التعرض على الشيك المقدم من طرف الملحقة الثقافية التابعة لـ س.ي. بالرباط بتاريخ 21/12/2021, مبرزان أن رفض البنك هو تعسف في استعمال الحق ألحق بهما أضرارا مادية تفاقمت بسبب انقطاع المدعي الثاني عن الدراسة واضطراره الى الشغل لتلبية حاجياته الأساسية له ولزوجته مما فوت عليه فرصة اجتياز الفصلين الخامس والسادس من سلك الاجازة في الحقوق في جامعة م.خ.س. بالرباط التي كان يتابع دراسته فيها. لأجله، فانهما يلتمسان من الناحية الشكلية قبول الطلب ومن الناحية الموضوعية الحكم على المدعى عليه بصرف مبلغ الشيك مع تعويض عن الأضرار قدره 15.000 درهم مع النفاذ المعجل وغرامة تهديدية قدرها 1000 دره عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على رسالة الادلاء بالوثائق المدلى بها من طرف المدعيان بجلسة 14/12/2023 واللذان أدلا فيها بصورة من شيك وصورة من وكالة وصورة من توكيل وصورة من كشوف حساب وصورة من رسالة مؤرخة في 24/11/2022 وصورة من محضر تبليغ اعذار وصورة من جواب البنك المؤرخ في 21/12/2021 وصورة من جواب البنك المؤرخ في 15/04/2022 وصورة من اعذار.

وبناء على مذكرة المدعى عليه الجوابية المدلى بها بجلسة 15/02/2024 والذي دفع فيها بانعدام صفة المدعي الثاني على اعتبار أنه لا تربطه به أي علاقة تعاقدية ولا التزام من شأن الاخلال به أن تترتب عنه مسؤولية البنك وانما هو وكيل للحامل كما دفع بانعدام صفة المدعية الأولى على اعتبار أن الشيك كان موضوع تعرض من طرف الساحب-سفارة ج.ي. الملحقة الثقافية بالرباط- والذي لازال قائما وأجاب احتياطيا في الموضوع أن جوابه عن الوكالة المدلى بها يبقى منطقي لأن الوكالة المذكورة مصادق عليها بسفارة ج.ي. بإسبانيا والتي تخص معاملاتها الإدارية والمالية في المملكة المغربية لا تلزم البنك في اجراء العملية وادراكا منها للالتباس في الوكالة المذكورة المؤرخة في 02/11/2021 والتي تقدم بها وكيلها المدعي الثاني الى البنك طالبا إيداع الشيك بحسابها عمدت الى انجاز وكالة ثانية مؤرخة في 27/10/2022 مصححة الامضاء بسفارة ج.ي. في مدريد موضوعها أنها توكله للقيام بكافة معاملاتها الإدارية والمالية وما يتعلق بحسابها البنكي عدد 5221550786530 لدى البنك ع. غير أن الشيك كان موضوع تعرض من طرف الساحب, ملتمسا أساسا في الشكل التصريح بعدم قبول الدعوى واحتياطيا في الموضوع التصريح برفض الطلب.

وأرفق مقاله بصورة من وكالة وصورة من تعرض مؤرخ في 16/12/2021.

وبناء على مذكرة المدعيان التعقيبية المدلى بها بجلسة 07/03/2024 واللذان عقبا فيها أن المدعي الثاني له الصفة الممنوحة له بناء على سند الوكالة التي أبرمتها المدعية الأولى لفائدته، علما بأن إيداع الشيك لا يستلزم الوكالة بل أن البطاقة الوطنية للطرف المودع كافية أما بالنسبة للمدعية الأولى فان التظهير يخول لها نفس الحقوق التي تكون للمظهر كما أنه بخصوص تعرض الساحب فان تاريخ التعرض لاحق على تاريخ رفض صرف الشيك من طرف البنك لأن الشيك مسحوب بتاريخ 05/11/2021 وهو ما أدى بهما الى تقديم شكاية أمام بنك م. كما أن مسؤولية البنك ثابتة بإفشائه لمعلومات ذات طابع شخصي للمدعية الأولى وبإغلاقه لحسابها دون وجه حق, ملتمسان الحكم وفق مقالهما الافتتاحي.

وأرفق مقاله بصورة لمنشور الملحقية الثقافية اليمنية وصورة من مخاطبة الوزارة وصورة من جواب السفارة عن شكاية وصور لمناشير الملحقية الثقافية اليمنية وصورة من جواب اللجنة و.ل.م.م.ذ.ط.ش. وصورة من بطاقة الشكاية وصورة من شكاية وصورة من كشف الحساب وصورة من وكالة وصورة لتعرض وصورة لشيك وصورة لمراسلات للسفارة ومنشوراتها.

وبناء على مذكرة المدعى عليه التعقيبية المدلى بها بجلسة 28/03/2024 والذي أكد فيها ما سبق مصيفا أنه عندما قدما الشيك للاستخلاص للمرة الثانية مشفوعا بالوكالة الثانية المؤرخة في 27/10/2022 كان البنك قد تلقى اشعارا من ساحب الشيك سفارة ي. بتعرضه على الشيك وهو التعرض المؤرخ في 16/12/2021, ملتمسا الاستجابة لما ورد بمذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة 15/02/2024 ولما جاء في مذكرته الحالية.

وأرفق مذكرته بصورة من الأمر رقم 1756/2023 الصادر بتاريخ 27/03/2023 وصورة لوكالة ونفس باقي الوثائق المدلى بها سابقا.

وبناء على مذكرة المدعيان التوضيحية المدلى بها بجلسة 18/04/2024 واللذان أكدا فيها ما سبق مضيفان أن البنك هو الي تعسف باشتراط الوكالة، ملتمسان الحكم وفق مقالهما الافتتاحي.

وبناء على مذكرة المدعى عليه بإسناد النظر المدلى بها بجلسة 02/05/2024 والذي أسند فيها النظر مؤكدا ملتمساته السابقة.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن البين من المقال الافتتاحي للدعوى ان طلب المدعية الثانية مؤسس على كون مسؤولية البنك تتمثل في اجبارها على الادلاء بوكالة بواسطة وكيلها لأجل صرف الشيك لفائدتها وهو ما كان سببا نتج عنه تأخير صرف الشيك إلى أن تلقى العارض تعرضا من الساحب سفارة ج.ي. في 2021/12/21 ، أضحى مانعا من صرفه لكن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، وبعد أن أجابت على ادعاءات المدعية الأولى بخصوص تعسف العارض في مطالبته بالوكالة وعللت ما قضت به بكون العارض كان على حق في المطالبة بالوكالة لإجراء العملية عادت وأسست قضاءها بخصوص مسؤولية البنك العارض على كون تعرض الساحب غير مقبول استنادا إلى الفقرة الثانية من المادة 271 من مدونة التجارة التي تنص على حالات قبول تعرض الشيك وعلى اخذ العارض بهذا التعرض غير الصحيح وعلى ما ثبت لها بواسطة فحص الوثيقة الصادرة عن سفارة ج.ي. مستخلصة منها عدم كفايتها للقول بصحة تعرض الساحب على الشيك وكلها اسباب و علل تخص دعوى رفع اليد المنظمة بمقتضى الفقرة الأخيرة من المادة 271 من مدونة التجارة لا دعوى المسؤولية البنكية المعروضة أمامها وتكون قد غیرت سبب وموضوع الدعوى ولم تجعل لما قضت به أساسا من القانون ذلك أن الدعوى الحالية ليست دعوى نظامية من الحامل في مواجهة الساحب المتعرض على الشيك - الذي هو سفارة ج.ي. - كما أنها ليست دعوى مرفوعة امام السيد رئيس المحكمة فضلا عن كونها لا ترمي إلى رفع اليد وبالتالي لا تؤطرها المادة 271 من مدونة التجارة وبموجب الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية " يتعين على المحكمة أن تبث في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ لها أن تغير تلقائيا موضوع وسبب هذه الطلبات وتبث دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة " وأن موضوع وسبب الدعوى هو التصريح بمسؤولية البنك والتعويض عن الضرر الناتج - حسب المدعية - عن فرض البنك إدلاء الوكيل بوكالة للقيام بالعملية المصرفية والتي هي إدراج مبلغ الشيك برصيد المدعية الأولى أو تسليمها مقابله عن طريق وكيلها المدعي الثاني من جهة وما نتج عن ذلك بسبب تأخر المدعية في إدلائها بها، من صدور تعرض من الساحب حال دون إجراء العملية من جهة ثانية وليس موضوعها رفع اليد وأن المحكمة بما أوردته من أسباب تخص دعوى رفع اليد التي لم ترفع أمامها طلبا وأطرافا وبما خلصت إليه من التصريح بمسؤولية البنك عن قبوله لتعرض الغير الصحيح الصادر عن الساحب والحكم عليه بأداء مبالغ هي موضوع تعرض من طرف الساحب سفارة ج.ي. وهو تعرض لم يصدر بشأنه أي حكم برفع اليد طبقا للمادة 271 من مدونة التجارة والحكم عليه بالتعويض نتيجة قيام مسؤوليته عن تعرض غير منتج مغيرة سبب وموضوع الدعوى لم تجعل لما قضت به اساسا من القانون وتكون قد خرقت الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عندما قضت على العارض بتسليم مبلغ الشيك إلى المدعي وبأدائه له تعويضا عن الضرر بعلة عدم صحة تعرض ساحب الشيك أمام العارض يكون قضاؤها قد فصل في دعوى رفع اليد عن الشيك من غير وجود طلب أمامها يهدف صراحة وعلى نحو نظامي وأمام الجهة المنصوص عليها في المادة 271 من مدونة التجارة (السيد رئيس المحكمة ) وفى مواجهة الساحب المتعرض (سفارة ج.ي. ) إلى البت فيها فتكون بذلك قد غيرت موضوع وسبب الدعوى وأن الجهة القضائية المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من المادة 271 من مدونة التجارة هي التي لها الولاية - بناء على طلب الحامل الرامي إلى رفع اليد - في التثبت من أسباب التعرض من ضياع أو استعمال تدليسي أو تزوير الشيك إلخ ... ، وهو تتبث لا أن يتم في غياب الساحب الذي يقع عليه عبء إثبات أسباب التعرض على صرف الشيك والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بما قضت به من مسؤولية البنك على ضوء فحصها تلقائيا لتعرض الساحب وفي غياب هذا الأخير ومن غير طلب من الحامل لم تجعل لما قضت به أساسا من القانون كما انه ليس لمحكمة الموضوع - تطوعا منها - ومن غير وجود ادعاء من المدعي ولا إثبات منه أن ترتب المسؤولية التقصيرية على خطأ لم يدعه المدعي متى كان أساسها الخطأ مما يجب إثباته ذلك أن عبء إثبات كون تعرض الساحب غير مقبول يقع على عاتق المدعي كما ليس لها - تطوعا منها - أن تنتحل ضررا لم يدع المدعي أنه ناتج عن أخذ البنك العارض بتعرض مخالف لشروط المادة 371 من مدونة التجارة، خاصة وأن المحكمة وفي معرض تسبيبها للحكم بخصوص ادعاء المدعية إجبارها على الوكالة أوردت أن العارض كان محقا في عدم إجراء العملية المصرفية بسبب عدم وضوح الوكالة الأولى وكان محقا في إجراء العملية المصرفية لأنه تلقى تعرضا من الساحب ومن الثابت أن عناصر المسؤولية هي الخطأ والضرر والعلاقة السببية المباشرة بينهما وأن العارض لم يرتكب أي تقصير أو مخالفة للنظم المقررة بالقانون البنكي ولا أي إخلال فرضه عليه القانون أو العقد وإنما تصرف تصرف المودع لديه الملزم بحماية زبونه وبناء على أوامر هذا الزبون الذي هو سفارة ج.ي. ملتزما بقواعد الاحتراز المنصوص عليها بالمادة 109 من القانون البنكي وبالتالي لا يعتبر مسؤولا عن عدم صرف الشيك مادام الساحب تعرض على صرفه وتمسك العارض بكونه لم يرتكب أي خطا كان السبب المباشر في إلحاق الضرر بالمدعية السيدة هدى (أ.) وأن المحكمة تبث لها فعلا أن العارض لم يرتكب أي خطا على الصورة التي وردت بمقال المدعية من حيث ما نسبته إلى العارض من كونه امتنع عن صرف الشيك المسحوب من طرف سفارة ج.ي. والمقدم إلى العارض من طرف وكيل المدعية لكن المحكمة بعد أن تبث لها أن لا يد للبنك في أي ضرر مما ادعته المدعية بخصوص إجبار وكيلها على الإدلاء بالوكالة قد يكون لحق المدعية عمدت إلى فحص أسباب تعرض الساحب سفارة ج.ي. على ضوء المادة 271 فقرة ،2 ، والحال أنه لم يرفع إليها أي طلب في إطار نفس المقتضى في فقرته الأخيرة وفي مواجهة الساحب الذي هو الملزم برفع اليد ما دام أنه هو المتعرض وليس العارض الذي إنما يقع عليه الالتزام بالحفاظ على الوديعة من حيث هو بنك مودع لديه ويأتمر بأوامر صاحب الحساب ( أي المودع ) ، ولا يمكنه تحت طائلة مساءلته إلا أن يقوم بتقييد تعرض الساحب والأخذ به وأن المحكمة هي وحدها - وبناء على طلب نظامي يرفع إليها - من لها الولاية – بعد تقديم طلب محدد إليها بهذا الخصوص وفي مواجهة الساحب سفارة ج.ي. - في التصريح برفع اليد إذا ما تبين لها أن التعرض أجري بالرغم من وجود المانع والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بما أوردته بأسباب حكمها من عدم قيام مسؤولية البنك العارض كما أوردتها المدعية بمقالها وبما تبث لها من عدم قيام مسؤولية البنك العارض كما أوردها المقال الافتتاحي من جهة ثانية وبما أوردته من قيام مسؤولية البنك معتمدة - دون أن يطلب منها ذلك - الفقرة الثانية من المادة 271 التي لا تخص المسؤولية وإنما تخص ما يترتب عن مخالفة المنع الوارد بها من الأمر برفع اليد من طرف الرئيس بناء على طلب الحامل فى مواجهة الساحب ، تكون قد أوردت تعليلات متناقضة وخالفت المقتضيات القانونية المنظمة للمسؤولية من خطإ وضرر ولم تجعل لقضائها أساسا من القانون لذلك يلتمس العارض الغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من أدائه للمدعية الاولى مبلغ 2.200,00 دولار امريكي أي ما يعادل 19.756,00 درهما ومبلغ 10.000,00 درهم تعويضا عن الضرر بحكم ما ذكر وبعد التصدي التصريح برفض الطلب.

وارفق المقال بصورة طبق الأصل لحكم.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 05/11/2024 تخلف دفاع الطرفين فتقرر اعتباره جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 03/12/2024.

وخلال المداولة ادلى دفاع المستأنف عليهما بمذكرة جوابية جاء فيها أن نعي المستأنف على المحكمة الابتدائية خرقها لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م وتغييرها لموضوع وسبب الدعوى غير صحيح ذلك ان رفض البنك ايداع مبلغ الشيك بحساب العارضة او قبول صرفه لوكيلها (زوجها) هو سابق عن تعرض الساحب بأكثر من شهر ونصف وأنه عندما أدلى المدعي الثاني بالوكالة لصرف الشيك او ايداع بحساب موكلته فوجئ برفض البنك بدعوى ان هذه الوكالة محررة بدولة اجنبية وهو ما يقر به المستأنف بجوابه الحالي والذي اعتبر فيه بان تلك الوكالة الصادرة من المدعية الاولى لفائدة زوجها المدعي الثاني والمصادق عليها بسفارة الجمهورية اليمنية بمدريد ملتبسة هكذا ودون ان يبين وجه الالتباس ويقرر رفض ايداع مبلغ الشيك بحسابها وهو رفض غير مبرر ويشوبه التعسف لكون الايداع لا يتطلب اصلا الادلاء بوكالة وأن العارض الثاني اضطر الى تقديم شكاية بذلك الى بنك م. وان البنك المستأنف عمد الى الاتصال بسفارة دولة العارضين والاحتجاج عليها ومطالبتها بالتعرض على هذا الشيك لحرمانهما من حقوقهما في صرفه وأن مسؤولية البنك ثابتة وقائمة عندما قام بارسال نسخة من شكوى العارض الثاني ضده أمام بنك م. الى مصالح السفارة اليمنية بالرباط وعمد الى افشاء بيانات ومعلومات ذات طابع شخصي تتعلق برقم حسابه ومعلوماته الشخصية الى الغير وهو تصرف ضار ومناف لواجب المحافظة على الاسرار الشخصية للعملاء وعدم افشاءها للغير كما ان مسؤوليته قائمة عندما عمد بعد اقامة العارضين لدعوى عليه بتاريخ 26/11/2023 الى توجيه اشعار الى المدعية باغلاق حسابها بدون وجه حق ودون ذكر الاسباب المبررة لذلك وهذا مخالف للتعميم الصائر من والي بنك م. رقم CN15/W/16 بتاريخ 18 يوليوز الصفحة 15 البند 6 والمتضمن لعدم اغلاق الحساب البنكي لأي زبون الا اذا مر عليه عام كامل على آخر عملية سحب او ايداع لحساب العميل والحال ان حساب العارضة الاولى يعرف حركية ولم يمر على آخر عملية سحب او ايداع أكثر من سنة وعليه فان المستأنف هو من يعمد الى تحريف الوقائع وذلك بزعمه بان اقتراحه الادلاء بوكالة لايداع مبلغ الشيك بحساب العارضة الاولى كان بناء على ارادة الساحب والمستفيد والواقع خلاف ذلك فالمستأنف هو الذي تعسف واشترط لقبول ايداع مبلغ الشيك بحسابها عند تقديمه لأول مرة ضرورة الادلاء بوكالة كتابة رغم ان القانون لا يشترط ذلك ولا يفرضه ورغم ذلك أنجزت العارضة لفائدة زوجها العارض الثاني وكالة قانونية مستوفية لكل الشروط بقنصلية بلدها باسبانيا غير ان البنك وامعانا في الاضرار بها رفض من جديد قبول ايداع المبلغ بحسابها ودون بيان اي سبب وجيه لهذا الرفض واشترط لقبول الايداع ضرورة الادلاء بوكالة جديدة مصححة الامضاء بالمغرب والحال انها كانت تتواجد باسبانيا في سفر عائلي رفقة ابنائها مما يكون معه تصرفه تعسفا من جانبه وشططا في استعمال السلطة وخرقا لكل القوانين المنظمة لعمليات الصرف والايداع البنكي يحمله المسؤولية والتعويض وامعانا في الاضرار بالعارضة عمد البنك بعد اقامة هذه الدعوى الى اقفال حسابها بدون وجه حق ودون ذكر الاسباب المبررة لذلك حارما لها بذلك من التوصل بمنحها الدراسية من بلدها الاصلي وهو ما نتج عنه توقف صرف هذه المنح وعدم قدرة العارضة على الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية الكرائية والمعيشية ودفاعا عن حقوق العارضان وضمانا لهما واستنادا الى ثبوت خطأ البنك المستأنف وتعسفه وما الحقه من ضرر بمصالح العارضة ووكيلها يلتمسان تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به ورد دفوعات المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك المستانف بما ضمنه في المقال الاستئنافي.

وحيث إن الطرف المستأنف عليه تقدم بمذكرة أثناء المداولة أكد فيها أن رفض صرف الشيك من طرف البنك كان سابقا على تاريخ التعرض المزعوم، وهو ما يدعم موقفه بخصوص مسؤولية البنك عن الامتناع عن صرف قيمة الشيك.

وحيث إن الحكم المطعون فيه استند إلى أن تمسك المدعى عليه (المستأنف) بتعرض الساحب على الشيك موضوع النزاع غير جدير بالاعتبار، لأنه لم يعزز بأي وثيقة تحدد السبب المباشر للتعرض، واعتبر أن ما ورد في رسالة السفارة اليمنية حول كون سبب التعرض على الشيك هو عدم تواجد المدعية (المستأنف عليها) في بلد الدراسة غير كاف لإثبات صحة التعرض وبناء على ذلك خلص الحكم إلى أن تعرض الساحب غير صحيح، وأن خطأ البنك المدعى عليه (المستأنف) في رفض صرف الشيك يبقى محققا، مما يجعل مسؤوليته قائمة.

لكن، وحيث إنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح من خلال رسالة صادرة عن البنك ع. بتاريخ 2/12/2022 موجهة إلى الأستاذة سناء بوجيدة ،إلى أن السبب وراء عدم صرف الشيك موضوع النزاع يعود إلى تعرض تلقاه البنك من الجهة المصدرة للشيك، وهي الملحقة الثقافية بـ س.ي. بالرباط بتاريخ 16/12/2021 كما ان الرسالة المؤرخة بتاريخ 12/1/2023 الموجهة من سفارة ج.ي. الملحقة الثقافية بالرباط إلى السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي باليمن، تؤكد توقيف صرف الشيك ورفع الأمر إلى الوزارة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وذلك بناء على شكاية تقدم بها وكيل المستانف عليها (السيد جميل (ذ.)) إلى بنك م. ضد البنك ع.، كما تؤكد الرسالة المؤرخة في 3/2/2023 والصادرة عن الملحقة الثقافية بالرباط والموجهة إلى السيد السفير، مضمون الرسائل السابقة، وتوضح تفاصيل التعرض والشكوى المرفوعة إلى بنك م. مما يتبين معه أن التعرض على الشيك كان رسميا ومؤسسا على مراسلات واضحة وصريحة.

وحيث تمسك المستأنف بأن المحكمة اعتبرت أن التعرض على صرف الشيك غير صحيح لعدم انطباقه على أي من الحالات الحصرية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 271 من مدونة التجارة بحيث تتضمن هذه الفقرة على أن التعرض على أداء الشيك لا يكون صحيحا إلا في حالات محددة على سبيل الحصر وبناء عليه فإن قيام الساحب بالتعرض في غير هذه الحالات يعد غير صحيح، وهو ما يستوجب تطبيق مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة ذاتها.

وحيث ان الفقرة الثالثة من المادة 271 من مدونة التجارة تنص على أنه: "إذا قام الساحب بالتعرض بالرغم من المنع المذكور ولأسباب أخرى، أمر رئيس المحكمة بناء على طلب الحامل برفع اليد حتى ولو كانت هناك دعوى أصلية."

وحيث يتبين من الرسائل المشار إليها أعلاه أن سبب تعرض الساحب على صرف الشيك موضوع النزاع لا يدخل ضمن الحالات الحصرية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 271 من مدونة التجارة، مما يجعل التعرض غير مستند إلى أساس قانوني صحيح.

وحيث إن الحكم المطعون فيه أغفل اعتبار مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 271 من مدونة التجارة، ولم يراع ما تنص عليه من إجراءات رفع التعرض في مثل هذه الحالات وبذلك يكون الحكم قد جانب الصواب في تعليله و يتعين اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب

وحيث يتعين تحميل الطرف المستأنف عليه الصائر.

لهذه الأسباب

إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : باعتباره و الغاء الحكم المستانف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل الطرف المستانف عليه الصائر

Quelques décisions du même thème : Commercial