Obligation de délivrance : la cour d’appel doit examiner si l’occupation de l’immeuble par des tiers rend impossible la prise de possession par l’acquéreur (Cass. civ. 2003)

Réf : 16903

Identification

Réf

16903

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

2835

Date de décision

08/10/2003

N° de dossier

3836/1/1/2002

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Source

Revue : Al Ichâa الإشعاع | Page : 217

Résumé en français

Encourt la cassation pour défaut de motivation l'arrêt qui, pour rejeter une demande en résolution de la vente d'un terrain, se fonde sur la seule existence matérielle et l'identification du bien, sans répondre au moyen de l'acquéreur faisant valoir l'impossibilité de prendre possession de ce terrain en raison de son occupation ancienne et continue par des tiers qui en interdisent l'accès par la force, un tel moyen étant de nature à influer sur la solution du litige relatif à l'obligation de délivrance du vendeur.

Résumé en arabe

لم يؤسس الطاعنون دعواهم على كون محل البيع أمرا مستحيلا فقط، وإنما أيضا على أنهم عندما حولوا استغلال العقار الذي دلهم عليه السمسار وجدوه في حوزة الغير، وملاحظة الخبير في تقريره أن البائع لم يسبق له التصرف في المبيع بسبب أن سكان الدواوير المجاورة يحتلونه ويتصرفون فيه يمنعون كل من أراد أن تطأ قدماه ترابه، مستعملين كل أساليب العنف والقوة، وذلك منذ عشرات السنين، إلا أن القرار المطعون فيه لم يجب على هذا الدفع بالرغم مما له من أهمية في البت في النزاع، الأمر الذي كان معه معللا تعليلا ناقصا يوازي انعدامه، مما عرضه للنقض والإبطال.

Texte intégral

القرار عدد 2835، الصادر عن المجلس الأعلى في 08/10/2003، بالملف المدني 3836/1/1/2002
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون،
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه أن حورية بنت عبد الواحد الأزرق ويحياوي محمد العربي أصالة عن نفسه وبالولاية عن أولاده القاصرين محمد وعمر وعلي وزينب قدموا بتاريخ 16/02/1994 مقالا إلى ابتدائية فاس عرضوا فيه أنهم اشتروا من عبد اللطيف بن أحمد التازي المدعى عليه بتاريخ 23/9 و 4/10/1993 أرضا فلاحية تسمى الساهلة مساحتها 75 آرا 109 هـ تقع بمزارع أولاد الحاج الواد قيادة عين قنصرة ذات مطلب التحفيظ عدد 20.002/07، وأنهم عندما حاولوا الشروع في استغلال الأرض التي دلتهم عليها السمسار وجدوها في حوزة الغير، وتبين بعد ذلك أنها فعلا ملك لغير ولا علاقة لها بالعقار المبيع ، فاستصدروا أمرا بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد العزوزي الذي خلص في تقريره إلى أن المطلب 20.002/07 لا يوجد هناك لا مساحة ولا حدودا. وهذا يعني أن البيع باطل، نظرا لكون محله شيئا مستحيلا بطبيعته طبقا للفصل 59 من قانون الالتزامات والعقود ، وأن هذه الاستحالة الطبيعية لا فرق فيها بين انعدام المحل وبين تعذر استلامه أو تعيينه فيما لو كان موجودا، كما أن هذه المقتضيات تعضدها مقتضيات الفصل 534 من نفس القانون التي تعتبر الاستحقاق حاصلا في حالة حرمان المشتري من حيازة مشتراه. لذلك طلبوا الحكم على المدعى عليه بفسخ عقد البيع وأدائه تعويضا عن الضرر اللاحق بهم من جراء الاستحقاق والفسخ وخطأ البائع وتدليسه وسوء نيته، وإجراء خبرة لتقدير قيمة التعويض، والحكم مسبقا بتعويض مقداره 800.000 درهم.
وأجاب المدعى عليه بأن المدعين شاهدوا مشتراهم وتحققوا منه وتعرفوا عليه وقبلوه ولم يبق لهم حق الرجوع على البائع في أي شيء، وأن ما زعموه من كون المبيع غير معروف ومحله مستحيلا فهو بتعارض مع إجراء في العقد، كما أن ما جاء في الطلب بأن وجود عقد تام بجميع أركانه ومبني على وثائق تثبت اصل التملك ووجود البلاد المبيعة يجعل كل ادعاء غير مؤسس وفاقدا لكل مصداقية. وبتاريخ 15/11/1995 أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها رقم 4274 في الملف رقم 586/94 بإلغاء الدعوى على الحالة. استأنفه المدعون، وبعد إجراء خبرة أولى بواسطة الخبيرين السيدين المصباحي والخروبي وإجراء خبرة ثانية بواسطة الخبير السيد بلمليح تقدم المستأنفون بطلب المصادقة على الخبرة الأولى فأيدت محكمة الاستئناف الحكم المستأنف، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه من طرفهم في السبب الفريد بنقصان التعليل وفساده وعدم الارتكاز على أساس قانوني. ذلك أن المناقشات تركزت على مسألة محورية تتعلق بتعذر حيازتهم لمشتراهم وبعجز البائع عن تسليمهم الأرض التي اشتروها لأنه لم يحز قط تلك الأرض بسبب استغلالها من لدن جماعتي الرزينة وظهر خشاب منذ حقبة طويلة، إلا أن القرار قفز على هذه المسألة وتجاهل كل ما قيل فيها وما ثبت وما تقرر، بما في ذلك إفادات الخبراء، وعلل عدم جوابه عن معطيات هذه المسألة بكون البيع وأن الخبير بلمليح خرج إلى عين المكان وبين حدود القطعة المبيعة واستنتج القرار من هذا أن العقار موجود ومعروف وليس مستحيلا.
وأن هذا الاتجاه الذي سلكه القرار بهذا الصدد معيب من عدة وجود: الأول : أنه خلافا لما نص عليه القرار فإن الخبير السيد بلمليح لم يقم بتعيين القطعة الأرضية المبيعة ولم يبين حدودها، وإنما بين حدود العقار الأصلي البالغة مساحته 2000 هـ، مع أن العقار الأصلي ليس هو موضوع المطلب 20.002/07. الثاني : أنه بالإضافة إلى كون الخبرة لم تكشف عن وجود  العقار المبيع ولا عن حدوده فإن مجرد تضمين بنود معينة في العقد لا ينفي واقع كون العقار المبيع مجهولا ويستعصي وضع اليد عليه. فالعقد يحدد الالتزامات، بينما تنفيذها والوفاء بها يأتي من خارج العقد. ولهذا فإن الاستدلال بالعقد على تنفيذ الالتزامات المترتبة عليه هو استدلال فاسد. الثالث: إن افتراض وجود العقار بموقع وحدود معينين لا يعني ولا يثبت كون حيازته ممكنة، لأن الواقع أن ذلك العقار محتل حسب نفس الخبرة التي أشار إليها تعليل القرار من لدن جماعتين منذ أقدام العصور وتمنعان أيا كان من أن تطأ قدماه ذلك العقار، وأن القيام هذا الوضع يجعل حيازة المشترين لتلك الأرض أو تسليمها لهم من طرف البائع أمرا مستحيلا، الشيء الذي لا ينفيه تنصيص عقد البيع على مشاهدة الأرض المبيعة، لأنه لا يلزم من مشاهدتها التعرف على الخطر الذي يعترض تسلمها، ولا يدل على تسليمها فعليا، هذا فضلا عن كون أي دليل لم يقم على أن الأرض التي رافق السمسار أحد الطاعنين إليها هي نفس الأرض المبيعة، بل إن ما ثبت من أن الأرض الحقيقية محتلة لدليل على أن السمسار قد نصب واحتال بأن دلهم على غير تلك الأرض الحقيقية، إذا لا يستساغ قبول أي مشتر لأرض يعلم استحالة حيازته لها، ولو قبل جدلا فسيكون البيع باطلا لأن القانوني الذي يترتب عن استحالة حيازة الأرض المبيعة لا يختلف في حالة العلم عنه في حالة الجهل بواقع الاستحالة، خلافا لما اتجه إليه القرار الذي اعتبر مجرد الأرض أو إبرام عقد بشأنها نافيا للاستحالة، وكأن الاستحالة لا بد أن تكون غير معروفة وأن تتمثل في انعدام الشيء المتعاقد عليه، وأن ما يؤكد استحالة تسليم البائع الأرض المبيعة هو أنه لم يحزها قط بإقرار والدته في تصريحاته بمحضر الضابطة القضائية.
حيث صح ما عابه الطاعنون على القرار. ذلك أنه اكتفى في تعليله بالقول على أن الطرف المدعي الرامية إلى فسخ عقد البيع على كون محل البيع أمرا مستحيلا وأنه ثبت من عقد البيع المؤرخ في 28/09/1993 أنه تم التراضي بين الطرفين على بيع أرض فلاحية توجد بعين قنصرة مساحتها نحو 109 هـ ـ مطلب عدد 2002/07 ـ بثمن 800.000 درهم، وثبت من عقد البيع أن الطرف المشتري تعرف جيدا على العقار بعدما طاف به وشاهدته، كما أثبت الخبير السيد بلمليح أن القطعة المبيعة تحد شمالا بالشعبة الحمراء وشرقا ببلاد حبيبة التاوزي وغربا بلاد فطومة التازي وجنوبا بالطريق، وأن هذه القطعة مستخرجة من عقار ذي مساحة تفوق 2000 هـ موضوع المطلب 2002/07.
وأن العقار موجود ومعروف، في حين أن الطاعنين لم يؤسسوا دعواهم على كون محل البيع  أمرا مستحيلا فقط، وإنما أيضا على أنهم عندما حاولوا استغلال العقار الذي دلهم عليه السمسار وجوده في حوزة الغير وتمسكوا في مذكرتهم المسجلة بكتابة الضبط محكمة الاستئناف بتاريخ 29/12/1997 بعدم حيازتهم للمبيع، وأن الخبير السيد بلمليح لاحظ في تقريره أن البائع لم يسبق له التصرف في المبيع، والسبب في ذلك يرجع إلى أن سكان الدواوير المجاورة يحتلونه ويتصرفون فيه ويمنعون كل من أراد أن تطأ قدماه ترابه، مستعملين كل أساليب العنف والقوة، وذلك منذ  عشرات السنين، إلا أن القرار المطعون فيه لم يجب عن الدفع المذكور بالرغم مما له من أهمية في البت في النزاع، الأمر الذي كان معه معللا تعليلا ناقصا يوازي انعدامه،  مما عرضه للنقض والإبطال.
وحيث إن حسن سير العدالة يقتضي إحالة الدعوى على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه وبإحالة الدعوى على نفس المحكمة لتبت فيها من جديد بهيأة  أخرى طبقا للقانون وعلى المطلوب في النقض الصائر. كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بالرباط. وكانت الهيأة الحاكمة متركبة السادة: محمد العلامي ـ رئيس الغرفة ـ رئيسا، والمستشارين: محمد العيادي عضوا مقررا، والعربي اليوسفي ومحمد بلعياشي وزهرة المشرفي أعضاء وبمحضر المحامي العام السيدة آسية ولعلو، وبمساعدة كاتب الضبط السيدة مليكة بنشقرون.

Quelques décisions du même thème : Civil