Réf
43745
Juridiction
Cour de cassation
Pays/Ville
Maroc/Rabat
N° de décision
31/1
Date de décision
13/01/2022
N° de dossier
2019/3/3/1557
Type de décision
Arrêt
Chambre
Commerciale
Mots clés
Rejet, Rapport d'expert, Principe dispositif, Office du juge, Objet de la demande, Force probante, Facture, Expertise judiciaire, Demande additionnelle, Créance commerciale, Action en justice, acte introductif d'instance
Base légale
Article(s) : 3 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 181 - 417 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Ayant constaté que la demande initiale en paiement d’un créancier ne portait que sur trois factures spécifiques, une cour d’appel en déduit exactement que l’objet du litige est ainsi délimité. Dès lors, en l’absence de demande additionnelle visant à étendre la réclamation à d’autres factures, elle n’est pas tenue de prendre en considération les conclusions d’un rapport d’expertise qui évaluerait la créance à un montant supérieur en incluant des factures non comprises dans la demande originelle, et limite à bon droit la condamnation au montant correspondant aux seules factures visées par l’acte introductif d’instance.
محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 1/31، الصادر بتاريخ 2022/01/13، في الملف التجاري عدد 2019/3/3/1557
بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 24 يوليوز 2019 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ نور الدين (ع.) الرامي إلى نقض القرار رقم 2367 الصادر بتاريخ 2017/04/19 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد : 2016/8202/6252.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في : 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في : 2021/12/16.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ : 2022/01/13.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد الصغير والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.
وبعد المداولة طبقا للقانون:
حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن الطالبة شركة (م. و.) تقدمت بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنه في إطار معاملاتها التجارية مع شركة (M. P.) بقي بذمة هذه الأخيرة ما قدره 414.634,18 درهم، الذي يمثل المبلغ المتبقي من قيمة الفواتير المستحقة عن سنة 2015 كما هو مفصل بالدفتر التجاري الكبير الممسوك من قبل المدعية بكيفية نظامية، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لها المبلغ المذكور، وتعويضا عن التماطل لا يقل عن 10% من مبلغ الدين، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. وبعد الجواب وإجراء خبرة حسابية، تقدمت المدعى عليها بمقال مقابل عرضت فيه أن السلع المعيبة المبررة للخصم لا زالت بمخازنها، ملتمسة إجراء خبرة على مخزونها من البضائع التي أرجعت لحصر البضاعة الفاسدة بخطأ من المدعية وتحديد مقابلها. وبعد تمام الإجراءات، صدر الحكم في الطلب الأصلي بعدم قبول طلب التعويض عن التماطل، وقبول باقي الطلبات. وبأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 71.042،81 درهم، مع الصائر ورفض باقي الطلبات. ورفض الطلب المقابل. استأنفته المحكوم عليها استئنافا أصليا، والمحكوم لها استئنافا فرعيا رامت منه رفع المبلغ المحكوم به إلى القدر المطالب به ابتدائيا. فقضت محكمة الاستئناف التجارية برد الاستئنافين، وبتأييد الحكم المستأنف بموجب قرارها المطلوب نقضه.
في شأن الوسيلتين الأولى والثانية :
حيث تنعى الطاعنة على القرار نقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه، وخرق قاعدة مسطرية اضر بحقوق الدفاع المتجلية في التطبيق الخاطئ لمقتضيات الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية، وانعدام الأساس القانوني، وضعف حيثياته، وانعدام التعليل، وخرق الفصل 181 من ق ل ع، بدعوى أن المحكمة مصدرته وإن اقتنعت بوجود دين مستحق للطاعنة عالق بذمة المطلوبة وأخذت بالخبرة المنجزة ابتدائيا، إلا أنها حصرت مديونية المطلوبة فقط في مبلغ 71042.81. درهم، معتمدة على حيثيات غير مبررة قانونا جاء فيها « حيث تمسكت الطاعنة بأن الحكم الابتدائي لم يقض لفائدتها بمبلغ جميع الفواتير المدلى بها والذي حددته الخبرة في مبلغ 401.462.81 درهم، زائد أنها طالبت بمجموع الفواتير وليس ثلاث فواتير التي ذكرها الحكم المستأنف بالرغم من أنها أدلت بمذكرة توضيحية أوضحت فيها ذلك، لأجل ذلك تلتمس تعديل الحكم المستأنف وذلك برفعه إلى المبلغ الذي حددته الخبرة وهو 401.642.81 درهم. وحيث إن مناط الدعوى هو ثلاث فواتير فقط والذي خلص بشأنها الخبير إلى أن المبلغ المستحق عنها لفائدة الطاعنة بعد إجراء محاسبة شاملة للعمليات بين الطرفين محدد في 71042.81 درهم، وبذلك فالحكم صادف الصواب فيما قضى به من أداء في حدود المبلغ المحكوم به عن الفواتير الثلاث موضوع الطلب ويتعين تأييده ». وهو تعليل منعدم الأساس القانوني والمنزل منزلة الانعدام وخارق لمقتضيات قانونية واضحة وصريحة متجلية في التطبيق الخاطئ للفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية لما اعتبر بأن طلبات الطاعنة الابتدائية تتعلق بثلاث فواتير لا أكثر، والحال أن الطاعنة تمسكت طيلة سريان المسطرة بأن مطالبها تتعلق بمجموع الفواتير البالغة قيمتها حسب تقرير الخبرة الابتدائية 401.642.18 درهم. وأن الطاعنة أثبتت دينها العالق بذمة المطلوبة ثبوتا قطعيا سواء من خلال الوثائق المستدل بها والتي على رأسها الدفتر الكبير الذي يبين بوضوح مجموع المعاملات التجارية التي تمت بين الطرفين بشكل مفصل، كما يبين ما قامت المطلوبة بأدائه وما بقي بذمتها. أو من خلال تقرير الخبرة الابتدائية، بحيث إن الخبير المنتدب ابتدائيا وقف بشكل محاسباتي ودقيق عند حجم المديونية العالقة بذمة المطلوبة وسطرها بتفصيل في تقريره الذي باستقراء الجدول المبسط فيه، يتبين بوضوح كون الخبير المنتدب ابتدائيا وقف بشكل صحيح عند مجموع الفواتير المطالب بها من قبل الطاعنة ابتدائيا والتي أوضحتها في مذكراتها سواء خلال المرحلة الابتدائية أو خلال المرحلة الاستئنافية. إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تتناول مطالب الطاعنة بالجواب لا إيجابا ولا سلبا وهو ما يجعل قرارها معيبا.
وأضافت أن مطالبها المسطرة ابتدائيا تتعلق بأداء دين ناتج عن معاملاتها مع المطلوبة. وأن هذا الدين مثبت بفواتير، وبدفتر كبير ممسوك من قبل الطاعنة. وأن الخبير المعين ابتدائيا وقف بدوره عند ذلك. الأمر الذي يقتضي معه من محكمة ثاني درجة أن تتحرى في صحة المديونية المطالب بها من عدمها. وطالما أنها أمرت بإجراء خبرة حسابية، وصادقت على هذه الخبرة، فإن مصادقتها عليها تقتضي أيضا الأخذ بكل التقرير لا ببعضه، مادام منجزه خلص إلى أن سجلات الطاعنة وتقييداتها تبين بأن مبلغ 414.634.18 المطالب به ناتج عن الفواتير الثلاث المسطرة بمقال الطاعنة الافتتاحي وبباقي الفواتير. وأنه بالرجوع إلى الفواتير المطالب بها من قبل الطاعنة والتي اعتبرتها محكمة الاستئناف التجارية بأن الطاعنة غير محقة في المبالغ المضمنة بها، يلاحظ بأن الخبير نفسه ضمن خبرته أرقام بعض تلك الفواتير والتي جاءت سليمة وقانونية لإرفاقها بقسائم التسليم. ولم تتم المنازعة فيها بشكل جدي من قبل المطلوبة وعلى رأسها الفاتورة رقم : 15/91 الصادرة بتاريخ 2015/03/31 الحاملة لمبلغ 58.968.00 درهم . والفاتورة رقم 15/39 الصادرة بتاريخ 2015/05/31 الحاملة لمبلغ 79.450.00 درهم. والفاتورة رقم 15/115 الصادرة بتاريخ 2015/04/28 الحاملة لمبلغ 172.762.50 درهم. والفاتورة رقم 15/120 الصادرة بتاريخ 2015/04/30 الحاملة لمبلغ 235.983.50 درهم. والفاتورة رقم 15/150 الصادرة بتاريخ 2015/05/28 الحاملة لمبلغ 94.367.50 درهم. والفاتورة رقم 15/151 الصادرة بتاريخ 2015/05/28 الحاملة لمبلغ 129.730.00 درهم. وأن هذه الفواتير التي اعتبرتها محكمة ثاني درجة غير مطالب بها من قبل الطاعنة لتحصر دين هذه الأخيرة في ثلاث فواتير فقط، فإنه وخلافا لاتجاه المحكمة بهذا الخصوص، فإن الطاعنة قد طالبت بأدائها أيضا ويكفي الرجوع إلى مذكرة الطاعنة المدلى بها استئنافيا بجلسة 2017/03/29 مما يتضح معه أن مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية لم تطبق تطبيقا سليما، بل طبقت بشكل خاطئ لما لم تقع الاستجابة لمطالب الطاعنة حسب التفصيل الوارد بجميع محرراتها وفي الخبرة المنجزة ابتدائيا لكون الخبير نفسه اعتبر بأن المطلوبة مدينة للطاعنة بمبلغ 401.642.81 درهم.
ثم إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه حددت مديونية المطلوبة انطلاقا من الخبرة المنجزة ابتدائيا التي اعتمدت على وثائق الملف وبالضبط الفواتير المسلمة للخبير وكذا الدفتر الكبير الصادر عن الطاعنة. وأن الخبير حدد مديونية المطلوبة في مبلغ 71.042.81 درهم بالنسبة للفواتير الثلاث 2015/19 و2015/48 و2015/90، كما توصل إلى مديونيتها بمبلغ 401.642.81 درهم بالنسبة لباقي الفواتير بما فيها الفواتير الثلاث المذكورة. وأن الطاعنة طالبت الحكم لها بمبلغ 401.642.81 درهم، باعتبار أن دينها يشمل الفواتير الثلاث المذكورة، وباقي الفواتير المستدل بها. وأن مطالبها انصرفت إلى هذا الاتجاه من خلال تعقيبها على الخبرة باعتبار أن هذه الأخيرة فصلت في المديونية بشكل دقيق. لكن تعليل القرار المطعون فيه، خالف وثائق الملف وجزء الخبرة المنجزة ابتدائيا دون أن يبرر قضائه تبريرا سليما، ودون أن يعلله تعليلا كافيا . وهو ما يفضي إلى القول أنه من غير المستساغ أن يتم المصادقة على خبرة قضائية بالأخذ ببعضها دون الكل. بل كان يتعين على محكمة ثاني درجة الأخذ بالخبرة المنجزة ابتدائيا بمجملها لا أن يتم تبعيضها لكون الأدلة لا تبعض بل تؤخذ كاملة. وبذلك، يكون تعليل القرار المطعون فيه مشوبا بخرق الفصل 181 من ق ل ع الذي ينص حرفيا على أن الالتزام يكون غير قابل للانقسام إما بمقتضى طبيعة محله، إذا كان هذا المحل شيئا أو عملا لا يقبل القسمة سواء كانت مادية أو معنوية؛ أو بمقتضى السند المنشئ للالتزام أو بمقتضى القانون، إذا ظهر من هذا السند أو من القانون أن تنفيذ الالتزام لا يمكن أن يكون جزئيا. مما يتعين التصريح بنقضه.
لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه حينما تبين لها أن الطاعنة ارتكزت في طلبها المقدم للمحكمة الابتدائية على ثلاث فواتير فقط، وردت ما ورد بموجبات الاستئناف الفرعي بأن (مناط الدعوى هو ثلاث فواتير فقط والتي خلص بشأنها الخبير إلى أن المبلغ المستحق عنها لفائدة الطاعنة بعد إجراء محاسبة شاملة للعمليات بين الطرفين محدد في 71.042,81 درهم وبذلك فالحكم قد صادف الصواب فيما قضى به من أداء في حدود المبلغ المحكوم به عن الفواتير الثلاث موضوع الطلب ويتعين تأييده). تكون قد طبقت الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية التطبيق السليم، معتبرة أن الذي يحدد طلبات المدعي هو مقاله الافتتاحي والمقالات الإصلاحية أو الإضافية إن وجدت. وأن الطاعنة حصرت مطالبها في المقال الافتتاحي الذي انبنى على ثلاث فواتير، الأولى تحت عدد 2015/90 بمبلغ 330.270 درهم. والثانية تحت عدد 2015/48 بمبلغ 158.050 درهم. والثالثة تحت عدد 2015/19 بمبلغ 281.740 درهم. وأن الخبرة أنجزت على الفواتير المذكورة، وخلصت إلى أن المطلوبة مدينة بالمبلغ المحكوم به عليها. وبذلك لم تكن المحكمة ملزمة بالنظر في باقي الوثائق، ولا باقي الفواتير التي لم تكن موضوع المقال الافتتاحي، ولا إلى ما ورد بتقرير الخبرة بخصوص الفواتير غير المضمنة بالمقال الافتتاحي، لأن الخبير ملزم بالتقيد بما ورد بالحكم التمهيدي، الذي بدوره تأسس على طلبات الطرفين المحددة بمقتضى المقال الافتتاحي للدعوى، والتي لم تقدم الطاعنة بشأنها طلبا إضافيا يتضمن الفواتير الأخرى غير المشار إليها في المقال الأصلي، مما يبقى القرار معللا تعليلا سليما وكافيا. كما أن الفصل 181 من ق ل ع لا يتعلق بالنازلة، طالما أنه ليس هناك تقسيم لأي التزام من طرف المحكمة، بل البت في الطلبات بما يقتضيه الفصل الثالث من ق م م ، والوسيلة على غير أساس.
في شأن الوسيلة الثالثة :
حيث تنعى الطاعنة على القرار نقصان وفساد التعليل الموازيان لانعدامه، وخرق الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود، بدعوى أن المحكمة مصدرته استبعدت جميع أوراق النازلة لتصدر قرارا مجحفا في حق الطاعنة بناءا على تعليلات ناقصة منزلة منزلة الانعدام والمتجلية في فواتير محاسبية لها كامل الحجية في إثبات المديونية المضمنة بها، طالما أنها جاءت سليمة ووقفت عندها الخبرة المنجزة ابتدائيا من قبل الخبير عبد اللطيف (ع.). وبذلك، فمؤاخذة القرار المتخذ على الطاعنة كون مطالبها لا تتعلق سوى بالفواتير الثلاث رقم 19-48-2015/90، وبأن الخبرة المنجزة ابتدائيا أفادت إلى أن مديونيتها محددة فقط في مبلغ 71.042.81 درهم، يبقى اتجاه غير صحيح وفيه إجحاف كبير وخرق للسلطة التقديرية المخولة لمحكمة الدرجة الثانية بخصوص استنباط القرينة القضائية من وقائع الدعوى ووثائقها الثابتة. فالطاعنة أدلت خلال المرحلة الابتدائية بكل الوثائق المعززة لطلبها والمثبتة لتعاملها مع المطلوبة، وبالأخص الفواتير غير المؤداة. هذه الفواتير التي لها كامل الحجية في إثبات ما احتوته من مبالغ تأكيدا للتعامل الحاصل بينها وبين من ستوجه له وأن أي تشكيك في فحواها يبقى غير مستساغ أمام انعدام سلوك أي مسطرة قانونية من المساطر المخولة في مثل هذه الحالات. فضلا على أن محكمة الدرجة الثانية وعلى النحو الذي تبنت به تعليل قرارها تكون قد استبعدت مقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود، الذي يعتبر أن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية ويمكن أن ينتج من المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة والمذكرات والوثائق الخاصة أو عن أي إرشادات أو رموز أخرى ذات دلالة واضحة كيفما كانت دعامتها وطريقة إرسالها، ليتبين بأن مديونية المطلوبة ثابتة سواء من خلال الفواتير أو من خلال الخبرة. وبالتالي، فإن إقصاء الفواتير المستدل بها من قبل الطاعنة دون تعليل ذلك تعليلا شافيا يجعل قرار المحكمة فاسد التعليل وغير مرتكز على أسس قانونية سليمة.
كما أن حكم محكمة الدرجة الأولى مشوب بعدم التدقيق والتقصي اللازم التقيد بهما قبل إصدار الحكم. ولعل الأمر يتعلق بقلب عبء الإثبات خرقا للفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود. إلا إن القرار المطعون فيه قلب قاعدة عبء الإثبات لما اعتبر أن مديونية المطلوبة للطاعنة لا تتعلق سوى بثلاث فواتير، في الوقت الذي أثبتت الطاعنة أن مبالغها تتعدى الفواتير الثلاث إلى غيرها من الفواتير كما هي مسطرة بتقرير الخبرة البالغ مجموع الدين المحدد به إلى مبلغ 401.642.18 درهم، وهو الأمر الذي كان حريا من خلاله بالمحكمة الابتدائية مطالبة المطلوبة الإدلاء بما يفيد براءة ذمتها من مبلغ الدين موضوع الفواتير المدلى بها من قبل الطاعنة. ولذلك يتبين بأن الطاعنة أثبتت الالتزام الواقع على عاتقها المطلوبة، إلى إلا أن هذه الأخيرة لم تثبت انقضاءه أو عدم نفاذه اتجاهها، الشيء الذي يجعل القرار مخالفا لذلك معللا تعليلا قاصرا موجبا للنقض.
لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما وجدت أن الطاعنة أسست مطالبها بمقتضى مقالها الافتتاحي على ثلاث فواتير فقط، ولم تتقدم بأي طلب تصحيحي أو إضافي بخصوص باقي الفواتير، وأجرت خبرة خلصت أن المطلوبة مدينة بمبلغ 71.042،81 درهم، لم تكن في حاجة إلى الالتفات لباقي الفواتير، وبذلك لم تخرق الفصل 417 من ق ل ع، ولا قلبت عبء الإثبات، والوسيلة على غير أساس.
في شأن الوسيلة الرابعة :
حيث تنعى الطاعنة على القرار نقصان وانعدام التعليل، وعدم الارتكاز على أساس قانوني، وخرق المواد 16 و19 و22 و417 من مدونة التجارة، بدعوى أن التعليل الذي تبنته محكمة الدرجة الثانية لا يرقى إلى درجة الاعتبار القانوني، ويبقى تعليلا قاصرا لعدم تبرير ما قضت به تبريرا قانونيا. فهي لم تكن في حاجة إلى تبعيض نتائج الخبرة المأمور بها ابتدائيا، بل كان حريا بها أمام تمسك الطاعنة بمطالبها بثبوت دينها في حدود مبلغ 401.642.18 درهم، وليس مبلغ 71.042.81 درهم أن تتبنى وتتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة من إجراءات تحقيق في الدعوى حتى تجعل لما قضت به أساسا من القانون. إلا أن هذا الأمر منعدم في النازلة وأن التعليل ظل ناقصا موازيا لانعدامه. وأنه استنادا لمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود فإن الفواتير المستدل بها من قبل الطاعنة سواء بملف النازلة أو بين يدي الخبير جاءت مرفقة بقسائم التسليم وجاءت سليمة. وأن المطلوبة لم تنكر تلك الفواتير، بل أقرت بها ضمنيا من خلال ادعاءها وجود عيوب خفية بالملابس. ولعل الحكم الابتدائي كان وجيها لما رد مطالبها فيما يتعلق بهذا الشق. وهو ما يجعل الفواتير تستمد كامل حجيتها بمفهوم الفصل 417 من القانون المذكور. اعتبارا لما تواتر عليه الاجتهاد القضائي لمحاكم المملكة من كون الفاتورة تحوز حجيتها إذا أرفقت بورقة الطلب والتسليم وتم الاعتراف بها ممن ووجه بها. وعليه، فإقرار المطلوبة الضمني بفواتير الطاعنة المقرونة بقسائم التسليم يعني قبولها لها وبالتالي، فالمطلوبة لم تبد تحفظها بشأن الفواتير موضوع النقاش لتكون بذلك، إرادتها بخصوصهما ثابتة وهو ما يجعل المعاملة القائمة بينها وبين العارضة بشأن تلك الفواتير مكتملة لأن القبول هو تعبير صريح عن الإرادة بالتراضي على مضمون الفواتير وهو ما يجعل الذي استبعدها لحصر دين الطاعنة في حدود مبلغ 71.042.81 درهم فقط عديم الأساس القانوني. كما أنه بالاستناد إلى مقتضيات الفصل 22 من مدونة التجارة فإنها تنص على أنه يجوز للمحكمة أثناء الدعوى أن تأمر تلقائيا أو بناءا على طلب أحد الأطراف بتقديم الوثائق المحاسبية أو بالاطلاع عليها. كما كان على محكمة القرار المتخذ اتخاذ جميع إجراءات التحقيق الممكنة للوقوف عند عدم صحة الدين من عدمه استنادا لمقتضيات الفصل 55 من ق م م الذي ينص على أنه يمكن للمحكمة بناءا على طلب الأطراف أو أحدهم أو تلقائيا أن تأمر قبل البت في جوهر الدعوى بإجراء خبرة أو وقوف على عين المكان أو بحث أو تحقيق خطوط أو أي إجراء من إجراءات التحقيق. وبما أن جميع الفواتير المستدل بها من قبل الطاعنة والتي تم تحليلها من قبل الخبير المنتدب تحمل البيانات ألزمه لقبولها ومقرونة بقسائم تكون منتجة في الدعوى، وباستبعادها وإقصاءها من قبل المحكمة المؤيدة للحكم الابتدائي يجعل قضاءها غير سديد ومعرضا للنقض.
لكن حيث لم تبين الطاعنة ما هو التعليل الذي تنتقده في الوسيلة والذي جاء قاصرا وغير مبرر. كما أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما وجدت في تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا ما يكفيها لتبرير ما قضت به، لم تكن ملزمة بإجراء تحقيق آخر. وأن المحكمة لما أخذت بالفواتير المحددة بمقال الطاعنة الافتتاحي . لم تكن ملزمة بمناقشة باقي الفواتير، ولا اعتبار موقف المطلوبة منها. وبذلك لم تخرق المقتضيات القانونية المحتج بخرقها، والوسيلة على غير أساس، فيما عدا ما هو غير مبين فهو غير مقبول.
لهذه الأسباب
قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة المصاريف.
60374
La participation d’un juge à une décision antérieure dans l’exercice de ses fonctions ne constitue pas une cause de récusation au sens de l’article 295 du CPC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
60376
Récusation d’un juge : le fait d’avoir statué dans des affaires antérieures similaires ne figure pas parmi les motifs limitativement énumérés par la loi (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
56261
Recours en rétractation : la pièce nouvellement découverte doit avoir été retenue par l’adversaire pour justifier la rétractation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
56523
Injonction de payer : l’appel contre le jugement d’irrecevabilité de l’opposition est infondé si les moyens ne contestent que le fond de la créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/07/2024
56619
Saisie-arrêt : la production de copies de lettres de change est insuffisante pour prouver une créance certaine sans justifier de la détention des titres originaux (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/09/2024
56929
L’action en annulation d’un virement bancaire doit être dirigée contre le bénéficiaire des fonds, sous peine d’irrecevabilité (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/09/2024
57183
Référé : Le rétablissement de l’électricité dans un local commercial constitue une mesure provisoire ne se heurtant pas à la contestation de l’existence du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2024
57313
L’action en justice dirigée contre une personne décédée est irrecevable en l’absence de mise en cause des héritiers (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/10/2024
57603
La désignation d’un huissier de justice pour la notification de l’assignation incombe au demandeur sous peine d’irrecevabilité de sa demande (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024