Modification des lieux loués : Le rapport d’expertise qui établit l’antériorité des aménagements par rapport au bail fait échec à la demande d’éviction du preneur sans indemnité (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71833

Identification

Réf

71833

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

151

Date de décision

17/01/2019

N° de dossier

2017/8206/5821

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 8 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 405 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 5 - 59 - 142 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de validation de congé sans indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce devait déterminer si la construction d'une mezzanine dans les lieux loués était imputable au preneur. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevable la demande principale du preneur en annulation du congé et rejeté la demande reconventionnelle du bailleur en validation de celui-ci. L'appelant, bailleur, soutenait que cette construction constituait un motif grave et légitime de refus de renouvellement au sens de l'article 8 de la loi 49-16. Pour trancher ce point de fait contesté, la cour a ordonné une expertise judiciaire. Elle retient les conclusions de l'expert qui, après examen des lieux et des documents, établit que la mezzanine a été édifiée par l'auteur du bailleur lui-même, plus de vingt ans avant la conclusion du bail. La cour écarte la contestation de ce rapport, le jugeant suffisamment motivé et corroboré par des pièces administratives. Faute de preuve d'une modification des lieux par le preneur, le motif du congé est jugé non fondé. Par ces motifs, la cour d'appel de commerce rejette l'appel et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت كل من السيدة سعاد (ف.) أصالة عن نفسها ونيابة عن السيدتين فاطمة (ف.) وكريمة (ف.) بواسطة دفاعهن بمقال استئنافي مؤدى عنه يستأنفون بمقتضاه الحكم رقم 5431 بتاريخ 18/05/2017 الصادر في ملف تجاري عدد 2306/8206/2017 والذي قضى بعدم قبول الطلب الأصلي مع تحميل رافعه الصائر وفي الطلب المضاد برفضه مع تحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة تحت عدد 381 المؤرخ في 10/05/2018.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهما تقدما بواسطة دفاعهما بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرضان فيه أنهما فوجئا بإنذار من المدعى عليهن بني على إحداث تغييرات بالمحل المكرى لهما دون إذنهن، وأن المدعى عليهن يزعمن بأنه تم إحداث سدة بالمحل موضوع النزاع دون إذنهن وأن ذلك يشكل خطرا على البناية برمتها وأنهما تسلما المحل المكترى على حالته منذ إبرام العقد والسدة المزعومة كانت تتواجد به منذ البداية ولم يسبق لهما أن قاما بأية تغييرات بالمحل وأنها غير صالحة للاستعمال ولم يسبق لهما استغلالها، وأنه سبق للمدعى عليهن أن قمن بإدخال عدة إصلاحات داخل المحل بإضافة أعمدة ودعامات وإزالة مرحاض كان بالمحل وأنه من بين التعديلات التي عرفها المحل خلال تلك الفترة إحداث تداخل السدة من خلال رفع دعامة جديدة وسط السدة كما تم هدم الدرج المؤدى إليها مما جعلها مستحيلة الولوج والاستعمال أكثر مما كانت عليه في السابق، وأن سوء نية المدعى عليهن ثابت حيث أنه تم السماح لهن بتعزيز دعامات العقار بعد تأكيدهن أن الإصلاحات لن تدوم طويلا ، لكن عندما بدأت الأشغال تفاجأ بالمدعى عليها سعاد (ف.) بمعية شقيقها رشيد (ف.) يقومان بكسر أقفال المحل وتعويضها بأخرى ومنعهما من الولوج، وأنهما تقدما في مواجهتهما بشكاية والملف ما زال معروضا على أنظار محكمة الاستئناف بعدم إدانتهما ابتدائيا، لأجل ذلك التمسا الحكم ببطلان الإنذار المبلغ إليهما بتاريخ 27/10/2016 مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك وتحميل المدعى عليهن الصائر.

وبناء على مذكرة الوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعيين بجلسة 30/03/2017 والمرفقة بصورة إنذار وبطي التبليغ وبأمر بعدم نجاح الصلح وبصورة شكاية.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهن بجلسة 13/04/2017 والتي أفاد من خلالها بخصوص الجواب أن الطرف المكتري عمد إلى إدخال مجموعة من التعديلات تتمثل في إنجاز السدة على مستوى نصف المحل بالاسمنت المسلح وقد تم إثبات ذلك بواسطة محضر معاينة واثبات حال أكد فيه المفوض القضائي بناء السدة بشكل حديث بالَإضافة إلى تواجد سلالم داخل المحل مشيدة بمواد البناء كما أشار إلى وجود إصلاحات تهم المحل، وبالإضافة إلى ذلك فإن المكتري عمد إلى خفض أرضية المحل وهو ما يشكل تهديدا لسلامة العقار ودعاماته، وأنه بخصوص ما تمسك به الطرف المدعي من أن السدة كانت بالمحل فإنه بالرجوع إلى وثيقة شراء الأصل التجاري بتاريخ 23/11/2005 فإنه تم وصف المحل وصفا دقيقا دون ذكر وجود السدة أو ما شابه ذلك، وأن رسم الشراء عدد 62 بتاريخ 01/11/2005 أي قبل عقد كراء المحل يعطي صورة واضحة عن مشتملات العقار وبالضبط الطابق السفلي المنقسم إلى قسمين الأول يضم محل سكني متكون من غرفة ومرحاض ومن جهة محمد السادس كراج خاص بالسيارة دون ذكر لوجود السدة وهي وثائق رسمية تثبت إدخال تعديلات على العقار دون مالكيه متمسكا بالمادة 8 من القانون 49/16 ومن حيث المقال المضاد أفاد بأن الطرف المدعى عليه فرعيا عمد إلى إدخال تعديلات على المحل تتمثل في إنشاء سدة وسلالم من الاسمنت بالإضافة إلى تخفيض مستوى أرضية العقار وهو ما يشكل خطرا على البناية ويرفع من تحملاتها وأنه تم إثبات ذلك بمحضر المعاينة وإثبات حال وتم إنذارهما طبقا للمادة 6 من ظهير 1955 وأنه طبقا للمادة 8 من القانون 49/16 تعطي للمدعي فرعيا الحق في الامتناع من تجديد عقد الكراء دون إلزامهم بأداء التعويض، ملتمسا رفض الطلب الأصلي وفي الطلب المضاد الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ وعدم تجديد عقد الكراء دون تعويض للمكتري وأدلى بصورة إنذار وبصورة مطابقة لأصل عقد شراء أصل تجاري وبشهادة الملكية وبوكالتين وبصورة لرسم شراء حقوق مشاعة وبصورة لمحضر معاينة.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعيين بجلسة 20/04/2017 والتي أفاد من خلالها أن التقاضي يجب أن يكون بحسن نية طبقا للفصل 5 من قانون المسطرة المدنية وأن المفوض القضائي عاين وجود السدة بالمحل مبنية بمواد البناء وكذا سلالم تم هدم جزء منها بفعل الإصلاحات ولم يشر إلى أنها مبنية بشكل حديث، مؤكدا أن السدة كانت تتواجد بالمحل وأن المدعيين لم يقوما بأية إصلاحات بالمحل ولم يقوما بخفض أرضية المحل بل المدعى عليهن هن من قمن بعدة إصلاحات وتغييرات بالمحل وأنه تم إجراء خبرة على المحل بعد ذلك، ملتمسا رد دفوع المدعى عليهن والحكم وفق المقال الافتتاحي ورفض الطلب المضاد وأدلى بصورة لتقرير خبرة وبصورة مقال رامي إلى الإيداع وصورة أمر مبني على طلب وبصورة لطلب عرض عيني وإيداع وبصورة لمحضر إخباري وبصورة شكاية وبصورة استدعاء وبصور لمحاضر الضابطة القضائية وبصورة لمحضر معاينة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهن بجلسة 27/04/2017 والتي أكد فيها ما سبق بخصوص ثبوت التغييرات بمحضر المعاينة وأضاف بأن تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعيين يؤكد إدخال تعديلات على المحل وأنه تم إنجازه في غياب المدعى عليهن وبالتالي فإن الخبير اكتفى بتدوين ما جاء على لسان طالب الإجراء وبالتالي فإنها تبقى خبرة غير تواجهية ويتعين استبعادها وأن محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي حسن (ح.) جاء لإثبات واقعة معينة دون تحديد هوية أصحابها وأن الأوصاف الواردة به لا تنطبق على المدعى عليها، وأن المدعى عليها سعاد (ف.) لا تنفي واقعة دخولها للمحل قصد النظر في إمكانية تشييد دعامات بغية تعلية العقار لكنها اكتشفت إنجاز السدة من الاسمنت والدرج وتخفيض مستوى أرضية المحل دون إذنها وباقي المالكين، ملتمسا رفض الطلب الأصلي والحكم وفق الطلب المضاد.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعيين بجلسة 04/05/2017 والتي أكد فيها ما سبق وأدلى بصورة اتفاقية وبصورة إنذار وبصورة لمحضري معاينة.

وبعد استفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعنان مؤسسين استئنافهن على ما يلي : نقصان التعليل الموازي لانعدامه وتجاهل تطبيق قاعدة قانونية أضرت بالعارضات وهي مقتضيات المادة 55 ق.م.م. ذلك انه برجوع المحكمة إلى تعليل الحكم الابتدائي يتبين أنها لم تكلف نفسها عناء البحث والتقصي وإهمال إجراءات تحقيق الدعوى، خصوصا وأن ملف النازلة يضم بين طيات محضر معاينة وإثبات حال لم يكن محل طعن يؤكد وجود السدة، كما تم الإدلاء بعقد بيع بين الورثة يصف العين المكتراة وصفا دقيقا ويؤكد عدم وجود السدة وحتى ولو لم يكن المستأنف عليه طرفا في العقد ، فالعقد المذكور الذي جاء تقريبا بتزامن مع عقد كراء العين المكتراة أعطى صورة واضحة عن محتوياتها ويمكن اعتباره كبداية حجة يمكن للمحكمة دحضها أو تأكيدها بأن تلجأ إلى إجراءات تحقيق الدعوى في إطارها ما يخوله القانون للقاضي بإجراء بحث أو معاينة أو الاستعانة بالخبرة الفنية التي من شأنها ان تقطع الشك باليقين وتثبت ما إذا كانت السدة حيث التعقد مع الطرف المستأنف عليه أم تم استحداثها بتاريخ لاحق ولإزالة اللبس عن حجة الطرف المستأنف أدلى للمحكمة بثلاثة إشهادات مصححة الإمضاء يؤكد بموجبها أصحابها بحكم معرفتهم الجيدة بالعقار ومكوناته، عدم وجود السدة وإنما تم استحداثها من طرف الفريق المستأنف عليه. لأجله يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم من جديد بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ وعدم تجديد عقد الكراء دون تعويض المكتري لمخالفته مقتضيات المادة 8 من القانون 16/49 واحتياطيا إجراء بحث في الموضوع يستدعى له الأطراف والشهود للبحث في وجود من عدم وجود السدة عند إبرام عقد الكراء، واحتياطيا جدا إجراء خبرة تعهد لخبير مختص في البناء وخروجه إلى العين المكتراة وإعداد تقرير بخصوص تاريخ إنجاز السدة. وأرفقن مقالهن بنسخة حكم ابتدائي و3 إشهادات مصححة الإمضاء.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليهما بجلسة 04/01/2018 ان مقال المستأنفات تعتريه جملة من العيوب والإخلالات الشكلية التي تجعله غ ير مقبول على حالته ، ذلك أنهن حصرن سبب طعنهن في نقطة قانونية واحدة وهي عدم قيام المحكمة الابتدائية بأي إجراء من إجراءات التحقيق المنصوص عليها قانونا، وان عدم تضمين المستأنفات مقالهن ما يعبنه على الحكم الابتدائي من تعليل بخصوص موضوع النزاع والاقتصار على مناقشة عدم الأمر بإجراء خبرة أو بحث يجعل الطعن غير مقبول على حالته لمخالفته مقتضيات المادة 142 من ق.م.م. التي توجب على الطرف المستأنف بيان أسباب استئنافه، وان إجراءات التحقيق خاضعة للسلطة التقديرية للمحكمة ولا رقابة عليها في ذلك، ولا تأمر بها و لو طلبها أحد الأطراف ، إلا متى رأت ضرورة لذلك وكانت هناك مسألة تقنية تحتاج إلى توضيح من ذوي الاختصاص او كانت هناك وقائع تحتاج إلى مزيد من التدقيق مع الأطراف مباشرة. وان ملف النازلة في جميع الأحوال يعج بالقرائن والحجج والوثائق التي تجعل المحكمة في غنى عن أي إجراء للتحقيق. وان هذه الوثيقة تشهد لوحدها على أن ما عرفه المحل ليس مجرد إصلاحات وإنما أشبه بإعادة بناء عقار من جديد، ذلك أن الأشغال تتعلق بتدعيم الأساسات القائمة أصلا وإحداث أخرى بالمحل وخاصة محل العارضين الشيء الذي يفسر ما تعرض له من أضرار جسيمة كما أثبتها العارضون بمقتضى تقرير الخبرة والمعاينة وباقي الوثائق التي أدلوا بها، وبالتالي ما دام من الثابت ان المستأنفات هن من قمن بكل تلك الإصلاحات وأن مفاتيح المحل كانت بين أيديهن بعد وضع اليد عليها بالقوة وضدا على القانون، فمتى قام العارضون بإحداث هذه السدة وهذه التغييرات وكيف، لأجله يلتمسان التصريح بعدم قبول الاستئناف لهذه العلة ولكل الأسباب التي يمكن للمحكمة إثارتها تلقائيا مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك، وبناء على باقي وثائق ومحررات العارضين المدلى بها ابتدائيا رد الاستئناف الحالي مع تحميل المستأنفات الصائر.

وحيث عقب دفاع المستأنفة بجلسة 01/02/2018 انه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي يتبين انه اعتمد على وسيلة وحيدة تتكون من شطرين، شطرها الأول يتحدث عن نقصان التعليل والثاني يتحدث عن تجاهل المحكمة ابتدائيا تطبيق قاعدة قانونية يمكن للقاضي إثارتها تلقائيا دون طلب من احد الأطراف وهي إجراءات تحقيق الدعوى. فملف النازلة يضم بين طياته وثائق رسمية تؤكد وجود السدة وان محضر معاينة وإثبات حال منجز من طرف مفوض قضائي الشيء الذي يضفي عنه طابع الرسمية، وهي الوثيقة تم تأكيدها من طرف المستأنف عليهما بموجب مذكرتهما السابقة وهو ما يعد إقرارا قضائيا عملا بمقتضيات المادة 405 ق.ل.ع. كما يضم عقد بيع واجب على الشياع بين الورثة يصف العين المكتراة وصفا دقيقا ويؤكد عدم وجود أية سدة بالمرآب . وقد تم إبرام هذه الوثيقة قبيل التعاقد مع المستأنف عليهما بأيام قليلة. وبخصوص واقعة استيلاء إحدى العارضات وهي سعاد (ف.) على المحل وانتزاع حيازته ومساومتها من طرف المستأنف عليهما بخصوص التنازل، فالقضاء أنصفها وقضى ببراءتها من جنحة انتزاع عقار من حيازة الغير بموجب القرار الاستئنافي الصادر في ملف جنحي عادي استئنافي 309/2017 بتاريخ 17/01/2018 قيد التحرير بعدما تم إدانتها ابتدائيا وتنصب المستأنف عليهما كمطالبين بالحق المدني. وان واقعة تواجد السدة ثابتة وان واقعة استحداثها ثابتة أيضا تبقى مخالفة الفريق المستأنف عليه لمقتضيات المادة 8 من القانون 49/16 ثابتة أيضا، لأجله تلتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي.

وحيث رد دفاع المستأنف عليهما بجلسة 15/02/2018 ان المستأنفات عجزن عن إثبات استحداث السدة المزعومة من طرف العارضين، فإن مقالهن الاستئنافي يظل معيبا شكلا للعلة المفصلة أعلاه وفي محررات العارضين السابقة مع حرمانهما من حقوقهما المخولة قانونا في حالة الرغبة في وضع حد للعلاقة الكرائية بطلب من المكري، فإنهن أدلين بإشهادات ولفيف عدلي يصرح شهوده بأن السدة المزعومة لم تكن متواجدة بالمحل وقت إبرام عقد الكراء بين العارضين والمستأنفات. وانه سبق للمستأنفات أن حاولن استصدار شهادة إدارية حول موضوع استحداث السدة بالمحل موضوع النزاع عندما تقدمن بشكاية كيدية لدى السلطات الإدارية المختصة ضد العارضين إلا أن هذه الجهات أجبنهن بكون السدة كانت فعلا متواجدة بالمحل منذ البداية وقبل كرائه للعارضين بمدة طويلة إلا أن المستأنفات يتفادين الإدلاء بها لأنها لا تخدم مصالحهن ولأنها ستنصف العارضين وستحسم النقاش بشأن السدة المزعومة بشكل نهائي، لأجله يلتمس العارضان رد كل مزاعم المستأنفات لعدم جديتها وافتقارها للإثبات والحكم لهما وفق محرراتهما السابقة والحالية.

وحيث أدلى دفاع المستأنفات بجلسة 01/03/2018 بمقال إصلاحي بإضافة سبب ثاني من أسباب الاستئناف مؤكدين ما سبق. وأدلى بنسخة طبق الأصل من قرار استئنافي وعقود أكرية مصادق على صحتها.

وحيث عقب دفاع المستأنف عليهما بجلسة 15/03/2018 انه جدير بالذكر ان أي إصلاح للمقال الاستئنافي يخضع من حيث شروطه الشكلية لشروط الاستئناف الأصلي وخاصة شرط الأجل بحيث يجب أن يتم إصلاح المقال الاستئنافي داخل أجل الاستئناف القانوني. وان المستأنفات بلغن بالحكم المطعون فيه بتاريخ 08/11/2017 مما يكون معه أجل أي إصلاح للمقال الاسئننافي ومعه الأخير بدوره غير مقبولين شكلا إن لم يحترم أجل 15 يوما من تاريخ التبليغ بالحكم المطعون فيه المنصوص عليه قانونا. وان مقال المستأنفات الإصلاحي بدوره معيب شكلا ولا يرتب أي أثر على المسطرة الحالية وهذا ما سوف تعاينه المحكمة وتصرح به.

وحيث أدلى دفاع المستأنف عليهما بجلسة 22/03/2018 بصور من رسالة جواب على شكاية صادرة عن عامل عمالة مقاطعات ابن مسيك على إثر شكاية كيدية سبق للمستأنفات أن تقدمت بها للسلطات الإدارية في محاولة للحصول على وثيقة إدارية لاستعمالها ضدهما.

وحيث عقب دفاع المستأنفات بجلسة 12/04/2018 انه كجواب على هذه الوثيقة أدلت بمحضر إخباري يؤكد حرصهن على الحصول على محضر يؤكد مخالفة المستأنف عليهما لقانون التعمير وخارج الضوابط حين قيامهما بإنجاز السدة وخفض مستوى أرضية العين المكتراة بعدما بلغ إلى علمهن حضور تقني التعمير ومباغتته للمستأنف عليهما وهما بصدد إنجاز السدة وإنجاز محضر بذلك ، فتقدمت بطلب إلى السيد رئيس المحكمة بالبيضاء فاستصدرت الأمر عدد 27698/1109/2017 بتاريخ 14/10/2017 خرج بموجبه المفوض القضائي إلى الملحقة الإدارية 59 الدائرة 16 للحصول على الأجوبة التالية : فتاريخ وفاته كان في 09 فبراير 1995 حسب الثابت من صورة دفتر الحالة المدنية ، وان عقد كراء العين المكتراة لم يبرم مع المستأنف عليهما إلا في غضون سنة 2005 أي بعد مرور زهاء 10 سنوات. وخلال المدة الفاصلة بين تاريخ الوفاة وإبرام عقد الكراء تقدم ابن الهالك المسمى رشيد (ف.) بطلب استغلال العين المكتراة كمخدع هاتفي بعدما تم تجهيز المحل لذلك واستفاء كافة الإجراءات . وأدلت بصورة من استدعاء صادر عن الكتابة العامة لعمالة ابن مسيك سيدي عثمان قسم الرخص. وهذا إن دل على شيء فهو يدل على عدم وجود السدة، فكيف يعقل ان يستغل محل كمخدع هاتفي وإمكانية الترخيص له وهو مجهز للاستغلال كمطحنة وهل يمكن للعاقل أن يتم الترخيص للمطحنة وسط تجمع سكاني والكل يعلم ما حجم الضجيج الذي تحدثه المطاحن. فقد تمت مراسلة أخ المستأنفات بخصوص المخدع الهاتفي في 20 يونيو 1995 وهو تاريخ لاحق عن وفاة والده بحوالي 4 شهر. وسعيا لإزالة الشيك باليقين فإنهن يتمسكن بإجراء خبرة على السدة وعلى أرضية العين المكتراة لمعرفة تاريخ إنشاء السدة وهل مستوى أرضية العين المكتراة موافق للمعايير العادية. لأجله فهن تلتمسن أساسا إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ وعدم تجديد عقد الكراء دون تعويض لمخالفته لمقتضيات المادة 8 من القانون 16/45 واحتياطيا إجراء بحث في الموضوع ، واحتياطيا جدا إجراء خبرة تعهد لخبير مختص في البناء والإسمنت المسلح وخروجه إلى عين المكان وإعداد تقرير بذلك. وأرفقن مذكرتهن بصورة محضر إخباري – صورة طبق الأصل من الاستدعاء المؤرخ في 20 يونيو 1995 وصورة من كناش الحالة المدنية (الصفحة الخاصة بالوفاة).

بناء على القرار التمهيدي رقم 381 المؤرخ في 10/05/2018 والذي قضى بإجراء خبرة تقنية عهد القيام بها إلى الخبير عبد الرفيع (ك.) الذي التمس إعفاؤه من المهمة فتم استبداله بالخبير شفيق (ج.) الذي خلص في تقريره إلى ان السيدة كانت منجزة من طرف مورث المستأنفات أثناء حياته وقبل اكتراء المحل من طرف المستأنف عليهما سنة 2005 وان جميع الأشغال المنجزة بالمحل موضوع الخبرة لا تأثير لها على سلامة العقار وان مدة انجاز السدة تفوق 22 سنة.

وحيث عقب دفاع المستأنفات بجلسة 03/01/2019 على تقرير الخبرة عدم التزام السيد الخبير الحياد بين طرفي النزاع ذلك ان الخبير قد تجاوز دوره كخبير وأعاد تقريره على شكل مذكرة جوابية لفائدة الفريق المستأنف عليه بحيث الخبير حاد عن جادة الصواب تبنى الحكم الابتدائي. ولتأكيد هذا المعطى يدلي بمحضر حجز تنفيذي على نفس العقار ذي الرسم العقاري عدد 77404/س الذي يضم في الطابق السفلي المرآب .. المحضر يعطي بدوره صورة واضحة عن العقار ومشتملاته ويتم وصف المرآب وصفا دقيقا ويؤكد بدوره عدم وجود السدة، وان المرآب فارغ كما يدلي بشكاية تقدمت بها احدى المستأنفات في مواجهة احد اعوان السلطة المحلية الذي ... ولم يقعدها لارضاء المستأنف عليهم وذلك بالضغط على شهود اللفيف للتراجع عن شهادتهم وهنا يطرح سؤال بالحاح ما السر في تفاني هذه ... ورغبته الكبيرة في تراجع شهود اللفيف.

عدم احترام الخبرة لمقتضيات المادة 59 من ق.م.م. قبل ان يحدد تاريخ بناء السدة لم يقم ولو بأي ..مخبرية أو فحص لعينات الاسمنت المسلح لتجسيد الجانب الفني والتقني ... بالخبراء واكتفى بقراءة الوثائق والاستنتاج وكأننا لا نعمل لغة الضاد.

وبناء على ما سبق يتضح ان تقرير الخبرة يفتقر للجانب الفني وعلى ان ... الخبير تجاوز مهمته وأعطى أحكام مسبقة رغم عدم اختصاصه في ذلك يؤكد عدم حياده، لهذه الأسباب يلتمسون أساسا إجراء خبرة مضادة واحتياطيا إرجاع المهمة للخبير قصد احترام الجانب النفي واعتماد الوسائل التقنية والمخبرية الخاصة بتحليل عينات الخرسانة وتبيان هذه الوسائل مع اعداد تقرير في الموضوع بذلك. وأرفقوا مذكرتهم بصورة من محضر حجز تنفيذي على العقار وصورة من شكاية وصورة من جواب السيد العامل.

وحيث أدلى دفاع المستأنف عليهما بجلسة 03/01/2019 بمذكرة بعد الخبرة ان الخبير وصف المحل موضوع النزاع وصفا دقيقا وتحديد ما إذا تم إنشاء السدة من طرف المكترين أم أنها كانت قبل كرائهما المحل وتحديد تاريخ إنشائها ما إذا تم المساس بأساسات العقار عن طريق الخفض وتأثير ذلك على العقار. كما أكد الخبير على أنه لا وجود لما يثبت على ان العارضين هما من قاما باستحداث السدة موضوع الإنذار وان جميع وثائق الملف وخاصة المراسلة رقم 957 الصادرة عن عامل عمالة مقاطعة ابن امسيك تثبت على ان السدة المزعومة كانت موجودة قبل تاريخ كراء المحل من طرف العارضين. وان السدة كانت مستحدثة من طرف مورث المستأنفات قيد حياته وقبل اكتراء العارضين للمحل أي قبل سنة 2005. وان مدة انجازها تفوق 22 سنة، وان الأشغال المنجزة من قبل المستأنفات وذلك بتاريخ 17 غشت 2015 همت تدعيم الأساسات وبعض الأعمدة ترميم الطابق السفلي إحداث عمود أساسي يخترق السدة موضوع النزاع إحداث تغييرات على معالم المحل بتحويل المرحاض من مكانه الأصلي إلى تحت السلم. وان العمود المنجز والذي يتوسط المحل ويخترق السدة لا يوجد بالتصميم الهندسي سواء القديم أو الجديد.

وجاء جواب الخبير واضحا ودقيقا " ان جميع الأشغال المنجزة بالمحل موضوع الخبرة لا تأثير لها على سلامة العقار " لأجل ذلك يلتمسان تمتيع العارضين بكل ما جاء بمحرراتهما السابقة والحالية مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 10/01/2019 حضرها دفاع المستأنف عليها وأدلى بالمذكرة التعقيبية المشار إليها أعلاه وأكد ما سبق وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 17/01/2019.

المحكمة

حيث سطرت الطاعنات استئنافها في الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث اعتبارا لمنازعة الطاعنات في إحداث السدة من طرف المستأنف عليهم الذين نفوا ذلك أمرت المحكمة بإجراء خبرة فنية قام بها الخبير شفيق (ج.) الذي خلص في تقريره إلى ان السدة كانت منجزة من طرف مورث المستأنفات أثناء حياته وقبل اكتراء المحل من طرف المستأنف عليهما أي قبل سنة 2005 وان جميع الأشغال المنجزة بالمحل موضوع الخبرة لا تأثير لها على سلامة العقار مستخلصا ان مدة إنجاز السدة تفوق 22 سنة.

حيث إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنات من عدم التزام الخبير الحياد بين طرفي النزاع فقد أكد الخبير انه تلقى تصريحات الطرفين وتسلم الوثائق المدلى بها من كلاهما وانتقل إلى عين المكان بحضور الطرفين ووصفه وصفا دقيقا وبعد دراسته لكافة الوثائق المعروضة وكذا التصميم الهندسي للبناء أكد بان السدة كانت منجزة قبل تاريخ كرائها للمستأنف عليهم موضحا اعتبارا لما سبق ان السدة أنجزت بطريقة عشوائية وغير قانونية ليخلص ان السدة كانت منجزة من طرف مورث المستأنفات قبل كرائها من طرف المستأنف عليهم أي قبل سنة 2005 وهو ما تؤكده المراسلة رقم 957 من طرف عامل عمالة مقاطعة ابن مسيك وبالتالي يصبح ما تمسك به الطاعنات بهذا الخصوص مردودا لان الخبير اعتمادا على معاينته الميدانية واطلاعه على الوثائق المستدل بها من كلا الطرفين يؤكد بان مدة انجاز السدة تفوق 22 سنة وانها بنيت بطريقة عشوائية وان جميع الأشغال المنجزة بالمحل موضوع الخبرة لا تأثير لها على سلامة العقار.

وحيث ان استدلال الطاعنات بمحضر الحجز التنفيذي لا يتضمن أي وصف للمحل موضوع النزاع وانما اقتصر على إجراء حجز تنفيذي على الرسم العقاري الموجود به المحل دون ان يشير إلى ما يتضمنه المحل من سدة أو عدمها، مما يتعين معه استبعاده.

وحيث انه بالاطلاع على الشكاية التي تقدمت بها الطاعنات في مواجهة أحد أعوان السلطة المؤرخة في 06/04/2018 فانها لم تحسم موضوع النزاع أو تؤكد خلاف ما جاء في تقرير الخبرة ولا تفيد قطعا قيام المكترين بإحداث السدة من جهة سيما وانه سبق للطاعنات ان تقدمت بشكاية بتاريخ 09/10/2017 وكان جواب السلطة المحلية ان السدة موضوع النزاع قديمة العهد موضحة ان والدكم يرغب في استغلالها كطاحونة حسب ما يروج وسط أبناء الحي، لأجله فان تمسك الطاعنات بانه لا يمكن ان يتم الترخيص لطاحونة وسط مجمع سكاني غير مبرر. وأنه بإجراء المحكمة لخبرة تقنية تمت بناء على دراسة ميدانية ومعاينة ودراسة التصميم الهندسي للمحل وكافة الوثائق المفيدة في الموضوع، وبالتالي فان كافة الدفوع المتمسك بها بهذا الشأن أصبحت متجاوزة.

وحيث تأسيسا على ما سبق، فان الخبرة أنجزت مستوفية لشروطها الشكلية والموضوعية بناء على دراسة ميدانية ودراسة لكافة الوثائق المدلى بها من كلا الطرفين، مما يتعين اعتمادها والتصريح تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف الذي جاء معللا تعليلا سليما ورد الاستئناف بخصوصه.

وحيث يتعين جعل الصائر على الطاعنات.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي عدد 381 المؤرخ في 10/05/2018.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux