Marché public : le sous-traitant ne peut réclamer le paiement de ses prestations en l’absence d’un contrat de sous-traitance écrit (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70712

Identification

Réf

70712

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

81

Date de décision

13/01/2020

N° de dossier

2017/8202/3591

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de sous-traitance dans le cadre d'un marché public, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de preuve de la créance du sous-traitant. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement formée par ce dernier, faute d'établissement du lien contractuel pour les travaux allégués.

L'appelant soutenait que la preuve de la relation d'affaires pouvait être rapportée par tous moyens, notamment par des paiements partiels et les conclusions de rapports d'expertise. La cour écarte cette argumentation au visa de l'article 158 du décret relatif aux marchés publics.

Elle retient que la sous-traitance d'une partie d'un marché public est impérativement subordonnée à l'existence d'un contrat écrit. La cour juge que cette exigence formelle, qui vise à définir l'objet, le lieu et le prix des prestations, exclut tout autre mode de preuve de la relation contractuelle.

Faute pour le demandeur de produire un tel contrat, sa créance ne peut être considérée comme établie, rendant inopérantes les expertises judiciaires ordonnées et les contestations relatives aux pièces comptables des parties. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث بتاريخ 29 يونيو 2017 تقدمت شركة (س.) بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي تستأنف من خلاله الحكمين التمهيدي عدد 1125 والقطعي عدد 4243 الصادرين في الملف عدد 6357/8202/2016 كما تقدمت بطعن بالزور الفرعي مرفق بتوكيل خاص .

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكمين المستأنفين ان شركة (س.) تقدمت بمقال عرضت من خلاله انها كلفت من طرف شركة (ا.) بانجاز اشغال الكهرباء في ثانوية ابن سينا بالرباط بتاريخ 20/10/2015 وعند بداية الاشغال ادت لها مبلغ 48249,89 درهم بمقتضى شيكين وكمبيالة إلا انها نفذت كامل الاشغال دون ان تستخلص كافة مستحقاتها والتمست الحكم لها بمبلغ 278915,00 درهم مع الفوائد القانونية والتعويض عن التماطل وبعد جواب المطلوبة في الدعوى امرت المحكمة التجارية تمهيديا باجراء خبرة حسابية عهدت للخبير نادي (ب.) الذي وضع تقريرا خلص فيه بأنه عند تنقله لعين المكان بثانوية ابن سينا بالرباط وبعد دراسته لوثائق الاثبات والتصريحات الكتابية للشركتين عاين انجاز المدعية لجزء من الاشغال المتعلقة بالكهرباء وان قيمتها تصل لمبلغ 264998,41 درهم، وبعد تعقيب الطرفين صدر الحكم بعدم قبول الطلب وهو حكم استأنفته المدعية للأسباب التالية:

ان الحكم غير مرتكز على اساس واقعي وقانوني لفساد تعليله الموازي لانعدامه لان المحكمة مصدرته لم تأخذ بعين الاعتبار جميع الوثائق والمعطيات لتتحقق من المديونية كما انه فسر تقرير الخبرة تفسيرا خاطئا لان الفواتير التي استدلت بها المستأنف عليها من صنعها ولا تتعلق بأشغال المقهى والمخبزة ولا تتضمن ايضا توقيع العارضة وختمها وبذلك فإنها لا ترقى لدرجة الاثبات ، كما ان الخبير لم ينجز تقريره على الافتراض كما جاء في تعليل الحكم وانما تحقق من قيمة الاشغال المنجزة فعلا بالمكان اما العلاقة الرابطة بين الطرفين فهي ثابتة وقائمة طاعنة بالزور الفرعي في الوثائق التي ادلت بها المستأنف عليها للخبير لأنه لا تتعلق بها و لا تتضمن طابعها وتوقيعها خاصة الفواتير الحاملة للأرقام 27/2015 و 01/2016 و 0011/2016 ملتمسة في آخر مقالها إلغاء الحكم فيما قضى به والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها مبلغ 278915,00 درهم مع الفوائد القانونية والتعويض واحتياطيا اجراء خبرة تقنية والاشهاد لها بأنها تطعن بالزور الفرعي في الفواتير الثلاثة مدلية بنسختين من الحكمين التمهيدي والقطعي وتوكيل خاص.

وحيث اجابت المستأنف عليها بواسطة محاميها انها لم تكلف الطاعنة بانجاز الاشغال موضوع الدعوى لأنها لا تتوفر فيها شروط المتعاقد من الباطن حسب المنصوص عليه في المادتين 24 و 158 من قانون الصفقات العمومية وبأن ما توصل اليه الخبير في تقريره بني على الافتراض وان التعليل الوارد في الحكم تعليل سليم وقضاءه صائب لان الدين غير ثابت مضيفة انها تتمسك بالفواتير الثلاثة المطعون فيهما بالزور الفرعي ملتمسة رد الاستئناف وتأييد الحكم فيما قضى به فيما عقبت الطاعنة ان العلاقة التعاقدية بشأن انجاز اشغال الكهرباء ثابتة في النازلة وان لها شهود عاينوا قيامها بالاشغال بثانوية ابن سينا بالرباط من ذلك اشهاد السيد مصطفى (ا.) متمسكة بمقال طعنها وملتمسة الحكم وفق ما جاء فيه من اسباب ومدلية باشهاد فيما ردت المستأنف عليها ان الطاعنة لم تدل بما يثبت صفتها في الدعوى لعدم ادلائها بأصل المعاملة ولا بما يفيد انجازها لأشغال الكهرباء في ثانوية ابن سينا بالرباط في اطار التعاقد من الباطن ذلك لان الاعمال المنجزة في المكان تخضع اساسا لقانون الصفقات العمومية والذي يلزم بأن يكون العقد كتابيا ومؤشر عليه من طرف صاحب المشروع وانه في غياب اثبات ما ذكر يمنع على اي شخص اجنبي الدخول للورشة او انجاز الاشغال لكونه خارج اطار التعاقد القانوني متمسكة بالوارد في محرراتها وبرد الاستئناف وتأييد الحكم فيما قضى به مدلية باشهادات.

و حيث أدلت النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية

وحيث بعد تمام الإجراءات حجز الملف للمداولة و أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 18 بتاريخ 08/01/2018 قضى باجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير امحمد (ع. س.)

وحيث إنه بتاريخ 20/04/2018 وضع الخبير تقريره الذي خلص فيه إلى وجود أية مديونية ناتجة عن أشغال موكولة لشركة (س.) من طرف شركة (ا.) تتعلق بحصة الكهرباء لثانيوة ابن سينا بالرباط، لعدم وجود عقد صريح في هذا الشان طبقا لما تنص عليه مدونة الصفقات العمومية كما سبق بيانه، كما أن الأداءات المستدل بها من طرف المستأنفة لا تتضمن أي إشارة الى الاشغال التابعة لها تلك الأداءات، كما أن التقرير المستدل به من طرف المستأنفة والمنجز من طرف السيد حمادي (ص.) المختص في العبر والقياس بالمتر بتاريخ 17/05/2016 والذي أشار فيه بالحرف الى ما يلي: "تبعا لطلب مقاولة (س.) وتبعا لعرض الاثمان رقم 20/2015" الشيء الذي يستفاد منه أن السيد حمادي (ص.) اعتمد في تحديد قيمة الاشغال المطالب بها على مجرد عرض أثمان قدم له من طرف شركة (س.) وغير مبني على معاينة ميدانية للاشغال المنجزة وعقد صريح موقع من قبل الطرفين. كما أن الدفاتر التجارية للمستأنف عليها تشير فقط الى التعامل مع المستأنفة بمقهى ومخبزة التشارك بالدار البيضاء والى نفس المبالغ المصرح بها من طرف المستأنفة كأداءات عن هاته الاشغال ولا تشير الى أية علاقة أخرى بين الطرفين.

وحيث إنه بجلسة 07/05/2018 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة أفادت فيها أنه سبق لها أن دفعت في الشكل بعدم قبول الطلب ما دام أن المستأنفة لم تدلي بما يثبت صفتها في التقاضي ولم تدل للمحكمة باصل المعاملة المزعومة سواء في المرحلة الابتدائية أو الاستئنافي ولم تدل بما يفيد إنجازها الأعمال الكهربائية بثانوية ابن سينا في إطار التعاقد من الباطن عقد مكتوب ومؤشر عليه من طرف صاحب المشروع حسب مقتضيات الفصل 158 من مدونة الصفقات العمومية والفصل 16 من عقد الصفقة. ومن ثم فإنه يمنع على أي شخص أجنبي أو مقاولة خارج الإطار القانوني المذكور اعلاه الدخول الى الورش فبالأحرى إنجاز الاشغال فيه. والفواتير المدلى بها من طرف شركة (س.) غير مؤشرة من طرفها أو موقعة ولا صلة لها بالأعمال المنجزة بورش ابن سينا بالرباط ولا تحمل في طياتها اسم المشروع الذي تم فيه إنجاز الاشغال ولا خاتم ولا طابع التوصل من طرفها. بخلاف ذلك الفواتير المقدمة من رفها فهي تحمل اسم المشروع وهو مقهى التشارق وأن هذه الفواتير تدخل ضمن نظام المحاسبة الممسوكة لديها بانتظام وأنها ادلت بجداول المنجزات والتمتير التفصيلي على عكس المستأنفة التي تتقاضى بسوء نية. وان الشيكات المدلى بها من طرف المستأنفة لا تتعلق أساسا بمعاملة موضوع الطلب وإنما تتعلق بمعاملة أخرى بين الطرفين تهم أشغال الكهرباء انجزت في المقهى والمخبزة الكائنة بالتشارق الدار البيضاء وهي تتطابق مع الفواتير الممسوكة بانتظام داخل نظام المحاسبة المدلى بها من طرفها من حيث كمية الاشغال ومن حيث وصفها ومن حيث الثمن. والمستأنفة تزعم القيام باشغال الكهرباء بثانية ابن سينا بالرباط وهي لا تتوفر على التصاميم المتعلقة بها مع العلم أن إنجاز أشغال ضخمة في إطار صفقة من صفقات الدولة يقتضي لزوما العمل وفق تصاميم تصادق عليها الإدارة صاحبة المشروع ويتم في الأخير مراقبة مدى مطابقة هذه التصاميم لما أنجز من أشغال. وتؤكد أن الدعوى المرفوعة من قبل المستأنفة تهدف فقط الى النصب والاحتيال ومحاولة الكسب غير المشروع على حسابها. ذلك أن الممثل القانوني للمستأنفة كان يتردد على المقر الاجتماعي للمستأنف عليها وكان يطمع في الحصول على حصة تنفيذ جزء من هذه الصفقة المتعلقة بورش ثانية ابن سينا بالرباط، وعندما لم يتأت له ذلك إذ رفضت تسليمه هذه الحصة من اشغال الكهرباء، على اعتبار انه لا تتوفر فيه الشروط المطلوبة في التعاقد من الباطن، فإنه التجأ الى رفض دعوى كيدية انتقاما ومحاولة للنصب عليها لعدم حصوله على مراده، كما أنه بسبب فعله هذا قد تقدمت بشكاية مرفوعة الى السيد وكيل الملك من أجل جريمة النصب والاحتيال واستعمال وثيقة تحمل بيانات كاذبة. لذلك تلتمس الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لانعدام الصفة واحتياطيا رفض الاستئناف.

وحيث إنه بنفس الجلسة أعلاه أدلت المستأنفة بواسطة نائبتها بمذكرة تعقيب مع ملتمس رام إلى إجراء خبرة مضادة أفادت فيها أنه حول عدم التقيد بمنطوق القرار التمهيدي: إن الخبير كان ملزما، و قبل إعداد تقرير الخبرة، بالتأكد من تضمين الدفاتر التجارية للمستأنف عليها على جميع المعطيات الصحيحة المتعلقة بالمعاملات التي قامت بها لفائدتها أم لا. غير أنه أشار في تقريره بأن الدفاتر التجارية للمستأنف عليها تشير فقط إلى التعامل معها بمقهى ومخبزة التشارك بالدار البيضاء ، والحال أنها لم يسبق لها أن تعاملت مع المستأنف عليها بمقهى ومخبزة التشارك بالدار البيضاء بل كلفت من طرف المستأنف عليها لإنجاز أشغال ثانوية ابن سينا بالرباط . بل على الأكثر من ذلك فقد خلص الخبير إلى عدم وجود أية مديونية ناتجة عن أشغال موكولة لشركة (س.) من طرف شركة (ا.) تتعلق بثانوية ابن سينا بالرباط لعدم وجود عقد صريح في هذا الشأن . غير أنه، و لسبب غير مفهوم، و في تناقض صارخ و بين، و عوض أن يستبعد الخبير الوثائق المحاسبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها لعدم وجود عقد صريح بخصوص أشغال مقهى ومخبزة التشارك بالدار البيضاء ، قرر الأخذ بها، و اعتمادها في تقريره. و هنا يطرح التساؤل المشروع، ما هو دافع السيد الخبير، سواء كان دافعا تقنيا أو محاسبتيا أو قانونيا أو ما شابه، الذي جعله يأخذ بمحاسبة المستأنف عليها الممسوكة بطريقة غير صحيحة وتتضمن معلومات خاطئة ولاتتعلق بالعارضة، و يعتمدها في نفي المديونية، ما عدا إذا اعتبرنا الأمر مجرد محاباة فاضحة، أو جهل بأبسط قواعد المحاسبة. و إن عدم التقيد بمنطوق القرار التمهيدي، و الاستناد إلى محاسبة معيبة و مختلة ، يجعل من تقرير الخبرة باطلا و يتعين معه استبعاده من نازلة الحال.

وحول عدم موضوعية الخبرة المنجزة من طرف السيد امحمد (ع. س.): فإنه سيتبين للمحكمة بأن تقرير الخبرة المنجز بالملف تميز بالتحيز و عدم الموضوعية و عدم التقيد بالقواعد المحاسبية الموضوعية، و يبرز محاولة واضحة و بينة لتغليب طرف على طرف آخر و لو في غياب أي حجة. كما سبق الإشارة إليه أعلاه، فالمستأنف عليها تمسك محاسبة غير قانونية وتتضمن معلومات خاطئة ولاتتعلق بها و تبعا لذلك، فقد كان من الضروري استبعادها من ملف نازلة الحال، غير أن السيد الخبير، قرر الاعتماد عليها لنفي المديونية. وأكدت بمقتضى تصريحها الكتابي المدلى به للسيد الخبير أو محرراتها السابقة المدلى بها بالجلسات السابقة، بأن المعاملة التجارية بين العارضة و شركة (ا.) والمتعلقة بإنجاز أشغال الأعمال الكهربائية في إطار المقاولة من الباطن لفائدة هذه الأخيرة ثابتة من خلال الكشوف الحسابية التي تثبت الأداءات التي قامت بها المستأنف عليها لفائدتها والمراسلات ، وأنه أثناء مباشرتها للأشغال أدت لها المستأنف عليها ما مجموعه 48.249,89 درهم بواسطة شيكين وكمبيالة ، إلا أن المستأنف عليها تخلفت عن أداء أقساط الدين المتخلذة بذمتها رغم تنفيذها لما كلفت به. وأن العلاقة التعاقدية القائمة بين المستأنفة و المستأنف عليها ثابتة بمقتضى بالشيكين والكمبيالة . كما أن العلاقة بين الطرفين ثابتة من خلال الرسائل الإلكترونية بينهما والمواكبة لتطور الأشغال وكذلك الكشوف الحسابية التي تثبت الأداءات التي قامت بها المستأنف عليها لفائدتها. ورغم جدية الوثائق المدلى بها من طرفها والمتعلقة بالرسائل الإلكترونية بينهما والمواكبة لتطور الأشغال بثانوية ابن سينا وكذلك الكشوف الحسابية التي ثتبت الأداءات التي قامت بها المستأنف عليها لفائدتها ، غير أن الخبير لبس ثوب دفاع المستأنف عليها واستبعد كل تلك الوثائق المدلى بها من طرفها وأخذ بمعطيات مغلوطة تضمنتها الدفاتر التجارية المتعلقة بالمستأنف عليها . فالخبير اعتمد على دفع لفائدة المستأنف عليها وهو عدم وجود عقد رابط بين الطرفين رغم أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أجابت عنه عندما قررت إجراء خبرة حسابية بين الطرفين لتحديد المديونية مؤكدة بذلك أن العلاقة الرابطة بين الطرفين فهي ثابتة وقائمة بمقتضى الأداءات التي قامت بها المستأنف عليها للمستأنفة والرسائل الإلكترونية بينهما والمواكبة لتطور الأشغال

وحول استبعاد الخبير لوثائقها وتصريحها الكتابي وعدم أخذهم بعين الاعتبار: فقد سبق لها و أن أكدت للخبير، من خلال تصريحها الكتابي بأن المعاملة التجارية بين العارضة و شركة (ا.) والمتعلقة بإنجاز أشغال الأعمال الكهربائية في إطار المقاولة من الباطن لفائدة هذه الأخيرة ثابتة من خلال الكشوف الحسابية التي تثبت الأداءات التي قامت بها المستأنف عليها لفائدة العارضة والمراسلات وأنه أثناء مباشرتها للأشغال أدت لها المستأنف عليها ما مجموعه 48.249,89 درهم بواسطة شيكين وكمبيالة ، إلا أن المستأنف عليها تخلفت عن أداء أقساط الدين المتخلذة بذمتها رغم تنفيذها لما كلفت به. وأن الشيكين والكمبيالة ، جاءوا مستوفين لكل الشروط القانونية المتطلبة في المادة التجارية. وأن العلاقة التعاقدية القائمة بين العارضة و المستأنف عليها ثابتة بمقتضى بالشيكين والكمبيالة . كما أن العلاقة بين الطرفين ثابتة من خلال الرسائل الإلكترونية بينهما والمواكبة لتطور الأشغال وكذلك الكشوف الحسابية التي تثبت الأداءات التي قامت بها المستأنف عليها لفائدتها . غير أنه، و لسبب غير مفهوم، و في تناقض صارخ و بين، و عوض أن يؤخذ السيد الخبير بالوثائق المدلى بها من طرف العارضة ، خلص من تلقاء نفسه عدم وجود أية مديونية ناتجة عن أشغال موكولة من طرف شركة (ا.) تتعلق بثانوية ابن سينا بالرباط أخذا بعين الاعتبار بمعلومات مغلوطة . وان الخبير لم يشر إلى جوابها وشروحاتها ، ولم يعلل سبب استبعاده لوثائقها وأجوبتها . وان الخبير ملزم بعرض مادفعت به وتحديد موقفه منها بتعليل ذلك استنادا إلى قواعد المحاسبة النزيهة . غير أن الخبير ، قرر من تلقاء نفسه عدم الاطلاع ودراسة دفوعات ووثائق العارضة وهو مانجم عنه الوصول إلى خلاصة معيبة وهو مايجعل من تقريره باطلا . وان هذا التناقض الصارخ و الواضح يثب انحياز الخبير الفاضح للمستأنف عليها ، إلى درجة أنه أصبح يدلي بتحليل يخدم مصالح المستأنف عليها رغم علمه الأكيد بأن محكمة الاستئناف حسمت في مسألة وجود معاملة تجارية بينها والمستأنف عليها عندما قضت بإجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية . فقمة العبث، تصريح الخبير، بعدم وجود أية مديونية ناتجة عن أشغال موكولة من شركة (ا.) تتعلق بثانوية ابن سينا بالرباط لعدم وجود عقد في هذا الخصوص . و لإثبات سوء نية المستأنف عليها في التقاضي، فقد أدلت أمام السيد الخبير رفقة تصريحها الكتابي بفواتير من صنعها ضمنتها معطيات لاأساس لها من الصحة وجعلتها تتطابق وأشغال المقهى والتي هي محل الطعن بالزور الفرعي من طرفها. وهذا إن دل على شئ إنما يدل على عدم موضوعية وحياد الخبير والذي فضل الاستناد إلى تصريحات المستأنف عليها وإعادة اجترار دفوعاتها الواهية وغض النظر عن الوثائق المدلى بها من طرف العارضة التي تعتبر الفيصل في نازلة الحال والتي تعتبر من صميم مهمته . فالثابت مما سبق الإشارة إليه أعلاه، أن تقرير الخبرة جاء معيبا و لم يحترم مقتضيات القرار التمهيدي القاضي بإجراء الخبرة، و اتسم بعدم الحياد و الانحياز الواضح و البين للمستأنف عليها ما دفعه الى الوقوع في عدة تناقضات صارخة، الشيء الذي يتعين معه، صرف النظر عن الخبرة المنجزة، لعدم تنفيذ الخبير للمهمة المحددة من قبل المحكمة و القول و الحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير حيسوبي من أجل القيام بالمهمة المأمور بها وفق ما جاء بالقرار التمهيدي .

وحيث إنه بجلسة 16/07/2018 ادلت المستأنفة بواسطة نائبها برسالة الإدلاء بوثائق للدفاتر التجارية المتعلقة بها لسنوات 2014-2019-2016 وتلتمس ضمها لملف النازلة والاشهاد على ذلك.

وحيث إنه بجلسة 03/09/2018 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بتعقيب بعد الاخراج من المداولة أفادت فيه أن نص القانون رقم 88-9 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها في الفقرة الأولى من مادته الأولى على أنه : يجب على كل شخص طبيعي أو معني له صفة تاجر بمدلول هذه الكلمة في قانون التجارة أن يمسك محاسبته وفق القواعد التي ينص عليها هذا القانون والبيانات الواردة في الجداول الملحقة به. وعليه لهذه الغاية أن يسجل في محاسبته جميع الحركات المتعلقة بأصول وخصوم منشأته مرتبة تبعا لتسلسلها الزمني عملية عملية ويوما بيوم. وفي الفقرة السادة من مادته الأولى على وجوب تسجيل جميع ما للتاجر أو ما عليه من ديون في تاريخ اختتام الدورة المحاسبية في لائحة تلخيصية فيها هوية الزبناء والموردين ومبلغ الديون المتعلقة بهم. وأن هذا الأمر تفتقر له الوثائق المدلى بها من طرف المستانفة ما دام أنه لا توجد أي وثيقة من بين الوثائق المدلى بها من طرفها تثبت مبلغ الدين المزعوم وأنه يخص موضوع المعاملة المزعوم من طرفها. وأن القوائم التركيبية المدلى بها من طرف المستأنفة غير مؤشر على مطابقتها للاصل من طرف إدارة الضرائب وغير مصادق عليها من طرف كتابة الضبط بالمحكمة التجارية باستثناء الوثائق المتعلقة بسنة 2014 والتي لا علاقة لها بموضوع النزاع. بالاضافة إلى أنها غير منتظمة. كما لا تحتوي على شهادة التزام المحاسب الذي قام بإعداد تلك الدفاتر التجارية ومن ثم فهي باطلة قانونا لعدم مطابقتها للمعايير والشكليات القانونية. وان المستأنفة لم تدل للخبير لا ابتدائيا ولا استئنافيا بدفاترها التجارية رغم مطالبتها بذلك وذلك لعدم قيد هذه المعاملة التجارية المزعومة بدفاترها لأنها معاملة غير موجودة اصلا. وأنه انطلاقا من تقرير الخبرتين المدلى بهما ابتدائيا واستئنافيا يتضح عدم وجود أي بينة أو أي وثيقة رسمية تشير الى كون أشغال الكهرباء تتعلق بثانوية ابن سينا بالرباط. وأن الدفاتر التجارية المدلى بها للخبير من طرفها مطابقة للمعايير والشكليات المتطلبة قانونا كما أنها مصادق ومؤشر عليها من طرف إدارة الضرائب وكتابة ضبط المحكمة التجارية يفيد الايداع القانوني كما تشير الى التعامل مع المستأنفة بمقهى ومخبزة التشارك بالدار البيضاء والى نفس المبالغ المصرح بها من طرف المستأنفة كأداءات عن هاته الاشغال ولا تشير الى أي علاقة أخرى بين الطرفين. وان الشيكات المدلى بها من طرف المستأنفة لا تتعلق أساسا بمعاملة موضوع الطلب وإنما تتعلق بمعاملة أخرى بين الطرفين تهم أشغال الكهرباء أنجزت في المقهى والمخبزة الكائنة بالتشارق الدار البيضاء وهي تتطابق مع الفواتير الممسوكة بانتظام داخل نظام المحاسبة المدلى بها من طرفها من حيث كمية الاشغال ومن حيث وصفها ومن حيث الثمن. وأنها تذكر أن الفصل 158 من مدونة الصفقات العمومية قد نص على أن التعاقد من الباطن هو عقد مكتوب ومؤشر عليه من قبل صاحب المشروع، يعهد بموجبه صاحب الصفقة الى الغير بتنفيذ جزء من صفته. وأن موضوع النازلة يدخل ضمن مقتضيات الفصل المذكور وبما أن المستأنفة لم تدل بعقد مكتوب يخص أصل المعاملة موضوع النازلة فلا يحق لها قانونا المطالبة بدين غير ثابت أصلا وعلى اعتبار أن المشروع يدخل برمته ضمن مقتضيات الصفقات العمومية وبما أن الفرع دائما يتبع الأصل فلا مجال للحديث عن المديونية في هذه النازلة أصلا. ومن المستحيل واقعيا وعمليا وقانونيا إنجاز أشغال تهم صفقة من صفقات الظلة دون التوفر على التصاميم الضرورية المصادق عليها من طرف الإدارة صاحبة المشروع. لذلك تلتمس الحكم وفق ملتمساتها.

وحيث أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 638 بتاريخ 17/09/2018 قضى بإرجاع المهمة الى الخبير امحمد (ع. س.) لإعادة انجاز الخبرة على ضوء الوثائق التي تم الإدلاء بها مؤخرا من طرف الطاعنة.

وحيث إنه بتاريخ 03/12/2018 وضع الخبير تقريره الذي خلص فيه إلى أن المستأنفة لا تتوفر على محاسبة ممسوكة بانتظام وهو ما يجعله غير متأكد من صحة الدين المطالب به.

وحيث إنه بجلسة 20/12/2018 أدلت المستأنفة بواسطة نائبتها بمذكرة تعقيب مع ملتمس رام الى إجراء خبرة مضادة افادت فيها أن القرار التمهيدي عدد 638 حدد النقط التي يجب أن يتقيد بها الخبير قبل انحاز تقريره و الإدلاء به بالملف. وكان على الخبير التأكد من صحة الدين وما تبقى بذمة المستأنف عليها ، وذلك قبل إعداد تقريره ، غير أنه اكتفى فقط بإبداء ملاحظات واهية على الدفاتر التجارية للمستأنفة. وأن الخبير اشار أن الكتاب بالأحرف الأولى المتعلق بسنوات 2014-2015-2016 يجب أن تكون محررا بخط اليد وهي شکلیات لا أساس لها من الصحة . ويجب أن تحمل خاتم المحكمة بل على العكس من ذلك فبالرجوع للكتاب المدلى به يتبين أنها تحمل خاتم المحكمة . و أشار الخبير أن دفتر الأستاذ لا يحمل خاتم الشركة في حين برجوع المحكمة لدفتر الأستاذ ستجد أنه يحمل خاتم الشركة. و أنه و الأكثر من ذلك فالخبير لم يكلف نفسه عناء الاطلاع على محتوى الدفاتر التجارية لتحديد المديونية الناتجة عن الأشغال بل اكتفى فقط بإبداء ملاحظات واهية على الوثائق المحاسبية لها هل هي مكتوبة بخط اليد وهل تتضمن طابع الشركة . وقد حاول الخبير التشكيك في موضوعية ومصداقيتها وادعى بأنه لم يعثر على أي إيداع للقوائم التركيبية للشركة وهذا يخرج عن نطاق المهمة الموكولة له من طرف المحكمة . وتتساءل ما هو دافع الخبير، سواء كان دافعا تقنيا أو محاسبتیا أو قانونيا أو ما شابه، الذي جعله لا يأخذ بمحاسبتها والممسوكة بانتظام وبطريقة صحيحة ، ما عدا إذا اعتبرت الأمر مجرد محاباة فاضحة، أو جهل بأبسط قواعد المحاسبة . و إن عدم التقيد بمنطوق القرار التمهيدي، و الخروج عن نطاق المهمة الموكولة له ، يجعل من تقرير الخبرة باطلا و يتعين معه استبعاده من نازلة الحال.

و بخصوص الطعن بالزور الفرعي: فقد سبق لها أن طعنت بالزور الفرعي بمقتضی مقالها الاستئنافي في الفواتير الثلاثة الحاملة لرقم 27/2015 و 01/ 2016 و 0011/2016 والمدلى بها من طرف المستأنف عليها لدى الخبير خلال المرحلة الابتدائية . و ينص القانون على أن مجرد الطعن بالزور الفرعي، يلزم المحكمة بسلوك هذه المسطرة، ما عدا في حالة واحدة، و هي اعتبار أن الوثيقة المطعون فيها بالزور غير حاسمة . و استقر الاجتهاد القضائي المغربي على اعتبار أن مجرد الطعن بالزور الفرعي اتجاه وثيقة أساسية في الدعوى، تلزم المحكمة بضرورة سلوك المسطرة المنصوص عليها بالفصل 92 من قانون المسطرة المدنية.

و حول عدم موضوعية الخبرة المنجزة من طرف السيد امحمد (ع. س.) وقيامه بمهام خارج عن نطاق ما طلب منهم في القرار التمهيدي: يتبين بأن الخبير لم ينجز المهمة المنوطة به وفضل التحيز و عدم الموضوعية وعدم التقيد بالقواعد المحاسبية الموضوعية، الشئ الذي يبرز محاولة الخبير الواضحة لتغليب طرف على طرف آخر ولو في غياب أي حجة. وبالرجوع لوثائق الملف المدلى بها يتبين أنها تمسك محاسبة قانونية وتتضمن معلومات صحيحة . و أن المعاملة التجارية بينعل و شركة (ا.) والمتعلقة بإنجاز أشغال الأعمال الكهربائية في إطار المقاولة من الباطن لفائدة هذه الأخيرة ثابتة من خلال الدفاتر التجارية والرسائل الإلكترونية بينهما والمواكبة لتطور الأشغال والكشوف الحسابية التي تثبت الأداءات التي قامت بها المستأنف عليها لفائدتها والمراسلات ، وأنه أثناء مباشرتها للأشغال أدت المستانف عليها للعارضة ما مجموعه 48.249,89 درهم بواسطة شيكين وكمبيالة ، إلا أن المستأنف عليها تخلفت عن أداء باقي أقساط الدين المتخلذة بذمتها رغم تنفيذها لما كلفت به . غير أنه، ورغم جدية الوثائق المدلى بها من طرفها والمتعلقة بالدفاتر التجارية والرسائل الإلكترونية بينهما والمواكبة لتطور الأشغال بثانوية ابن سينا وكذلك الكشوف الحسابية التي تثبت الأداءات التي قامت بها المستأنف عليها لفائدتها ، غير أن الخبير لبس ثوب دفاع المستأنف عليها واستبعد كل تلك الوثائق وخرج عن نطاق المهمة الموكولة له بمقتضى القرار التمهيدي. غير أن الخبير ، قرر من تلقاء نفسه عدم الاطلاع ودراسة دفوعات ووثائقها وهو ما نجم عنه الوصول إلى خلاصة معيبة وهو ما يجعل من تقريره باطلا . وإن هذا التناقض الصارخ و الواضح يثبت انحياز الخبير الفاضح للمستأنف عليها ، إلى درجة أنه أصبح يدلي بتحليل يخدم مصالح المستأنف عليها رغم علمه الأكيد بصحة الدفاتر التجارية لها وأنها ممسوكة بانتظام ولم يكلف نفسه عناء الاطلاع على محتواه وعلى مديونية المستأنف عليها . وعليه فالخبير لم يكن واضحا في تقريره ولم ينجز تقريره وفضل فقط إبداء الملاحظات على الدفاتر التجارية . لذلك تلتمس استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير امحمد (ع. س.) والتصريح بإجراء خبرة مضادة تسند مهمتها الى خبير مختص في المجال المحاسباتي مهمته القيام بالخبرة المطالب بها وفق ما جاء به القرار التمهيدي

وحيث إنه بنفس الجلسة أعلاه أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بتعقيب على ملحق تقرير الخبرة أفادت فيه أن ما خلص اليه الخبير خلال المرحلة الاستئنافية ينسجم ويؤكد ما خلص خلال المرحلة . و يستنتج من الخبرتين معا بالإضافة الى باقي الوثائق والمعطيات ان الشيكات المدلى بها من طرف المدعية لا تتعلق أساسا بمعاملة موضوع الطلب و إنما تتعلق بمعاملة أخرى بين الطرفين تهم أشغال الكهرباء أنجزت في المقهى و المخبزة الكائنة بالتشارق الدار البيضاء وهي تتطابق مع الفواتير الممسوكة بانتظام داخل نظام المحاسبة المدلى بها من طرفها من حيث كمية الأشغال و من حيث وصفها و من حيث الثمن. وان المستأنفة تزعم القيام بأشغال الكهرباء وهي لا تتوفر على التصاميم المتعلقة بها مع العلم أن انجاز اشغال ضخمة في اطار صفقة من صفقات الدولة يقتضي لزوما العمل وفق تصاميم تصادق عليها الادارة صاحبة المشروع حيث يتم في الاخير مراقبة مدى مطابقة هذه التصاميم لما انجز من اشغال داخل الورش . لذلك تلتمس الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لانعدام الصفة. والقول و الحكم برد الاستئناف لانعدام الأساس القانوني وانتفاء المديونية و عدم انجاز المستانفة لأي عمل من أعمال الكهرباء بثانوية ابن سينا بالرباط وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

وحيث ادرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 27/12/2018 حضرت الأستاذة فاتن (ب.) عن المستأنفة وتخلف الاستاذ انس (ع.) فحجزت القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 10/01/2019.

و حيث بجلسة أعلاه تقرر تمهيديا إجراء خبرة حسابية عهدت للخبير عبد الله (ط.) الذي وضع تقريرا أفاد من خلاله أنه بعد إطلاعه على مختلف الوثائق تبين له أن المبلغ الذي تطالب به الطاعنة كدين متخلذ بذمة شركة (ا.) المقدر ب 278915,00 درهم لم يجد له أي أثر في الوثائق أو مرجع يحيل عليه أو بواسطته يمكن من التتبع المحاسبي له أو يعرف بمصدره و أصله بما في ذلك الخطابات الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين و التي إن حملت في الخانة الخاصة بموضوعها اسم ثانوية إبن سينا بالرباط فإنها من حيث محتوى نصوصها لا تتضمن أي إشارة الى ماله علاقة بالجانب المالي ، و أضاف أن الإحالة الوحيدة لمبلغ الدين المدعى بشأنه أشير لها في تقرير حمادي (ص.) المختص في العبر و القيس بتاريخ 17/05/2016 الذي أستند في ما أنجزه من تقرير إلى مجرد عرض أثمان لا علاقة له بالمحاسبة و المعاينة الميدانية للورش و مؤكدا بأن التسبيق المؤدى من طرف المستأنف و قدره 48249,89 درهم من خلال الوثائق فإنه مشار إليه في الدفاتر التجارية لشركة (ا.) و كذا كشوفاتها البنكية و بأنه يتعلق بأشغال الكهرباء في مقهى و مخبزة التشارك بالدار البيضاء و لا علاقة له بأشغال ثانوية ابن سينا بالرباط ، و خلص في الأخير بأنه في غياب وجود إطار تعاقدي يؤطر العلاقة بين طرفي الدعوى في جانبها المالي ، و غياب وصولات التسليم ، و غياب محاضر تسليم نهائي أو مؤقت و غياب أيضا محاضر ورش تتبع الأشغال و عدم وجود أي وثيقة ثبوتية تفيد قيام علاقة تعاقدية بين الطرفين بخصوص الأشغال المدعى بشأنها و بأنه أيضا في غياب سند محاسبي فإنه يستخلص مما ذكر عدم وجود مديونية بذمة المستأنف عليها .

و حيث أدلى دفاع المستانف عليها بمذكرة عقب من خلالها أن الطاعنة لم تدل للخبير بالدفاتر التجارية التي تتضمن تقييدا للدين الذي تطالب به ، و بأن ذلك دليل على أن المعاملة التجارية المدعى بشأنها غير موجودة أصلا لغياب الإطار التعاقدي و خلو الملف من أي مرجع قانوني يؤطر المعاملة التجارية بين الطرفين و بأن ما استدلت به الطاعنة من تقريرا أنجزه لها الإختصاصي في العبر و القياس المسمى حمادي (ص.) فإنه اعتمد فيه على مجرد عرض أثمان صادر عنها و لا علاقة له بالمحاسبة و المعاينة الميدانية للورش ، متمسكة بما ورد في الخبرة المنجزة من قبل الخبير عبد الله (ط.) و ملتمسة المصادقة عليها و الحكم تبعا لذلك برد الأستئناف و تأييد الحكم فيما قضى به .

و حيث عقبت الطاعنة بواسطة محاميتها أنه لا يوجد بتقرير الخبير ما يفيد أنها ونائبها قد توصلتا للحضور لاجتماع الخبرة المنعقد بتاريخ 31/10/2019 بل على الأكثر من ذلك فبالإطلاع إلى مرجوع البريد المتعلق بهما المدلى به رفقة تقرير الخبير صدرت من مصلحة البريد بتاريخ 30/10/2019 وجلسة الخبرة كانت منعقدة بتاريخ 31/10/2019 أي أن الأجل غير قانوني لحضور جلسة الخبرة أي أن الخبير تعمد إلى بعث الإستدعاء لدفاع العارضة بعنوانها القديم رغم أن عنوانها الحقيقي مضمن بملف نازلة الحال ، و هو ما يجعل الخبرة باطلة لخرقها مقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية و أنه أكثر من ذلك فان الخبير لم يرفق تقريره بمحضر يدون تصريحات الأطراف مما يعتبر خارقا بذلك حضورية الخبرة المنصوص عليها قانونا في الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية والذي يحتم على ضرورة إجراء الخبرة بحضور الأطراف ونوابهم و أنه تبعا لكل ما سلف يتعين التصريح بإبطال تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الله (ط.) للأسباب المذكورة.

أيضا إن القرار التمهيدي عدد 16 حدد النقط التي يجب أن يتقيد بها الخبير قبل إنجاز تقريره و الإدلاء به بالملف وذلك بالإطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين وعلى جميع الوثائق التي بحوزتهما لتحديد قدر الدين موضوع الدعوى و عليه، فالخبير كان ملزما، و قبل إعداد تقرير الخبرة، بالتأكد من تضمين الدفاتر التجارية للمستأنف عليها على جميع المعطيات الصحيحة المتعلقة بالمعاملات التي قامت بما لفائدة العارضة أم لا غير أن الخبير أشار في تقريره بأن الدفاتر التجارية للمستأنف عليها تشير فقط إلى التعامل مع العارضة بمقهى ومخبزة التشارك بالدار البيضاء ، والحال أن العارضة لم يسبق لها أن تعاملت مع المستأنف عليها بمقهى ومخبزة التشارك بالدار البيضاء بل كلفت من طرف المستأنف عليها لإنجاز أشغال ثانوية ابن سينا بالرباط بل على الأكثر من ذلك فقد خلص الخبير إلى عدم وجود أي مديونية ناتجة عن أشغال موكولة لشركة (س.) من طرف شركة (ا.) تتعلق بثانوية ابن سينا بالرباط لعدم وجود عقد صريح في هذا الشأن و كان على الخبير في هذا الخصوص استبعاد الوثائق المحاسبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها لعدم وجود عقد صريح بخصوص أشغال مقهی ومخبزة التشارك بالدار البيضاء إلا أنه و مع ذلك ، قرر الأخذ بها و اعتمدها في تقريره إضافة إلى ذلك أشار الخبير إلى أن الأداءات التي تمت لفائدة العارضة بمقتضی الشيكين والكمبيالة تجد أثرها في الدفاتر التجارية للمستأنف عليها وفي الفواتير المقدمة من طرفها والمتعلقة بمقهى ومخبزة التشارك بالدار البيضاء في حين أن تلك الفواتير التي اعتمد عليها الخبير هي محل طعن بالزور الفرعي وأن العارضة لم يسبق لها أن أنجزت أشغال تتعلق بمقهى ومخبزة التشارك بالدار البيضاء تفاجأت بذلك عند الإطلاع على تقرير الخبرة أن المستأنف عليها أدلت بتصريح كتابي ادعت من خلاله أن هذه الشيكات والتحويلات البنكية تمت مقابل أشغال إنجاز الكهرباء لعقار تابع لها عبارة عن مقهى ومخبزة التشارك وأدلت بثلاثة نسخ لفواتير تدعي بأنها صادرة عن العارضة وتفيد إنحاز الكهرباء للعقار المذكور " مقهى ومخبزة التشارك " في حين أنه لا علاقة للعارضة بها و لا تحمل توقيعها و طابعها بل على الأكثر من ذلك فقد قامت المستأنف عليها بتزوير رأسية العارضة وإقحام معلومات بالفواتير لا أساس لها من الصحة مدعية بأن العارضة أنجزت أشغال الكهرباء بمقهى ومخبزة التشارك لتضليل الخبير و لحرمانها من استخلاص دينها بدون وجه حق لأنه لم يسبق لها أن أنجزت أشغال الكهرباء بتلك المقهى المخبزة و أنها في هذا الخصوص بشأن المقهى ومخبزة التشارك فإنه لا وجود لهذه الشركة وغير مسجلة بالسجل التجاري بالدار البيضاء ، حسب مستخرج السجل التجاري نموذج 11 المدلى به الذي يثبت أن مقهى ومخبزة التشارك لاوجود لها أصلا مؤكدة بأنها تعرضت لعملية نصب واحتيال واستعمال وثائق مزورة وتحمل بيانات مزورة والاعتماد على شهود زور ، الأمر الذي دفعها إلى تقديم شکایتها ضد السيد عمر (م.) والسيد عبد الله (م.) بصفتهم المسيرين لشركة (ا.) بتاريخ 24/09/2019 تحت رقم 20407/2019 و مضيفة أن الخبير المنتدب ارتكب عدة أخطاء وتناقضات في تقريره فعوض القيام بمهمته المنوطة به ، فضل الانحياز إلى الطرف الأخر وارتأى أن ينجز الخبرة في غياب العارضة ودون القيام باستدعائها واطلاعها على الوثائق التي أعطيت له من طرف المستأنف عليها ، بل أكثر من ذلك ارتأى أيضا أن يرتكز في تقريره على وثائق سلمت له من طرف المستأنف عليها مع العلم أنها لا تتعلق بالنازلة إطلاقا مما يعد خرقا سافرا منه للقانون و لمقتضيات القرار التمهيدي ذلك أنه عوض انجاز مهمته بكل تبصر وموضوعية فانه تجاوز حدود تلك المهمة ذلك انه عوض التقيد بنقط تقنية محضة فانه تطاول على هاته المهمة وسمح لنفسه إبداء استنتاجاته الخاصة به والبعيدة كل البعد عن القانون فقد اعتبر أن العلاقة التجارية بين العارضة والمستأنف عليها غير قائمة على أي عقد رغم أن المديونية مسجلة بدفاترها التجارية و في نفس الوقت أخد بما جاء بالدفاتر التجارية للمستأنف عليها ليعتبر أن الأداءات التي تمت في غياب أي عقد تتعلق بإنجاز أشغال الكهرباء في مقهى ومخبرة التشارك مضيفة على أنها أكدت بمقتضى محرراتها السابقة على أن المعاملة التجارية الرابطة بينها و بين شركة (ا.) والمتعلقة بإنجاز أشغال الأعمال الكهربائية في إطار المقاولة من الباطن لفائدة هذه الأخيرة ثابتة من خلال الكشوف الحسابية التي تثبت الأداءات التي قامت بها المستأنف عليها لفائدتها و من المراسلات، كما أن العلاقة التعاقدية قائمة بمقتضى الشيكين والكمبيالة والرسائل الإلكترونية المواكبة لتطور الأشغال وكذلك الكشوف الحسابية التي ثتبت الأداءات التي قامت بها المستأنف عليها لفائدة العارضة ، غير أنه، ورغم جدية هذه الوثائق فضل الخبير استبعاد كل تلك الوثائق وأخذ بمعطيات مغلوطة تضمنتها الدفاتر التجارية المتعلقة بالمستأنف عليها و بأنه تدعيما لدفوعها تدلى بطلب العروض بخصوص الصفقة المتعلقة بإنجاز أشغال بثانوية ابن سينا والذي يتضمن نفس مراجع السلع و الخدمات المقدمة من طرفها ، كما هو ثابت من تقرير حمادي (ص.) الذي قام بجرد و إحصاء الأعمال التي أنجزتها بالثانوية ملتمسة في أخر مذكرتها استبعاد خبرة عبد الله (ط.) و إجراء خبرة مضادة أخرى و مدلية بمستخرج من السجل التجاري و إشهادات و شكاية و طلب عروض و تقرير حمادي (ص.) .

و حيث أدرج الملف بجلسة 30/12/2019 و الفي به مذكرة تعقيبية بعد الخبرة لدفاع المستانف عليها ن و حضرت نائبة المستانفة و ّأدلت بمذكرة بعد الخبرة ، و تقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار بجلسة 13/01/2020 .

محكمة الاستئناف

حيث تهدف شركة (س.) من دعواها الحكم على شركة (ا.) بأدائها لها مبلغ 278915,00 درهم مع الفوائد القانونية و التعويض عن التماطل عن أشغال الكهرباء المنجزة في ثانوية ابن سينا بالرباط ، متبة دعواها بمقتضى صور شمسية لشيكين و كمبيالة تتضمن مبلغا مجموعه 48249,89 درهم ، مدعية بأنها سلمت لها كأداء جزئي ، كما استدلت بتقرير أنجزته بواسطة حمادي (ص.) الذي أحصى لها الأعمال التي ادعت أنها أنجزتها في ثانوية ابن سينا ، فيما نفت شركة (ا.) علاقتها بما ذكر و بأن ما أنجزته المدعية من أشغال تعلق بمقهى و مخبزة التشارك الكائنة بمدينة الدار البيضاء .

و حيث إن محكمة الدرجة الأولى و بعد إجرائها لخبرة حسابية أصدرت حكمها القطعي القاضي بعدم قبول الدعوى بعلة أن المدعية لم تثبت علاقتها بالأشغال المنجزة في ثانوية ابن سينا في مدينة الرباط .

و حيث استّأنفت المدعية الحكم المذكور بمقتضى مقال طاعنة بموجبه بالزور الفرعي فيما استدلت به المستأنف عليها من فواتير أشغال مقهى و مخبزة التشارك على أنها غير موقعة أو مختومة من طرفها و بأنها غير صادرة عنها .

و حيث إنه بالنظر لمنازعة الطاعنة فيما قضى به الحكم المستانف و فيما أدلت به المستأنف عليها من وثائق تقرر إجراء خبرة حسابية عهدت للخبير امحمد (ع. س.) الذي وضع تقريرا خلص فيه بعد دراسته للوثائق أن المديونية المدعى بشأنها غير قائمة لعدم وجود عقد صريح موقع من الطرفين طبقا لما تنص عليه مدونة الصفقات العمومية و بان الأداءات المستدل بها لا تتضمن أي إشارة إلى الأشغال التابعة لها تلك الاداءات و بأن تقرير حمادي (ص.) المختص في العبر و القياس أنجز تقريره بناء على طلب شركة (س.) تبعا لعرض الأثمان و لم يكن مؤسسا على معاينة ميدانية أو على عقد مكتوب ، و في تقريره التكميلي أفاد الخبير بأن المستأنفة لا تتوفر على محاسبة ممسوكة بانتظام و هو بذلك لم يستطع الجزم في صحة الدين من عدمه .

و حيث نازعت الطاعنة مرة أخرى في خبرة امحمد (ع. س.) فقررت هذه المحكمة إجراء خبرة أخرى بواسطة الخبير عبد الله (ط.) الذي وضع تقريرا أكد من خلاله أنه بعد إطلاعه على كافة وثائق الملف لم يجد ضمنها أي أثر أو مرجع يمكن بواسطته القيام بعملية التتبع المحاسبي لموضوع النزاع ، أو يعرف بمصدره و أصله بما في ذلك الخطابات الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين و التي إن تضمنت في الخانة الخاصة بموضوعها اسم ثانوية ابن سينا فإنها من حيث المحتوى لا تتضمن أي إشارة إلى ماله علاقة بالجانب المالي مؤكدا هو الأخر الملاحظة التي توصل إليها الخبير امحمد (ع. س.) بخصوص تقرير حمادي (ص.) من أنه لم يبن على عقد و لا على معاينة ميدانية للورش و إنما أنجز بناءا على وثيقة عرض الأثمان ليس غير .

و حيث نازعت الطاعنة مرة أخرى بشدة في الخبرة المنجزة من طرف الخبير الثاني عبد الله (ط.) من حيث الشكل و كذا الموضوع .

و حيث إنه بتفحص تقرير الخبير المذكور يتبين من مرفقاته أنه استدعى الطاعنة لحضور جلسة الخبرة بمقتضى رسالتين بالبريد المضمون الأولى وجهت لها بتاريخ 25/10/2019 رجع الإشعار بالاستلام المتعلق بها بملاحظة " لم يطلب من طرف المرسل إليه " و الرسالة الثانية وجهت لها بتاريخ 30/10/2019 رجع الإشعار بالاستلام بنفس الملاحظة .

أما نائبتها الأستاذة فاتن (ب.) فإن الخبير استدعاها لحضور جلسة الخبرة في عنوانها الوارد في المقال الاستئنافي و في مذكراتها و هو الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء ، إلا أن الأشعار بالاستلام قد رجع له أيضا بنفس الملاحظة و هي " لم تطلب من طرف المرسل إليه في الآجال " و بالتالي و خلافا لما أثارته الطاعنة في مذكرتها فإن الخبير لم يخرق مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية للأنه قبل إنجازه لتقريره عمل على استدعاء الطاعنة و كذا نائبتها لحضور جلسة الخبرة كما هو مبين أعلاه ّإلا أنها لم تعمل على سحب رسالتها من مصلحة البريد عند إشعارها بذلك.

و حيث بخصوص موضوع الخبرة و الدفوع المثارة بشأنها من لدن الطاعنة فإنه يتبين على ان الخبير عبد الله (ط.) في إنجازه للمهمة التي اسندت إليه قد تقيد بمقتضيات القرار التمهيدي الذي ألزمه بالإطلاع على الدفاتر التجارية الملفى بها في الملف من طرف المستأنفة و كذا على باقي الوثائق التي بيد الطرفين و التي لها علاقة بالنزاع للتأكد من صحة الدين و مقداره ، و أكد في تقريره بأنه عند إطلاعه على وثائق المستانفة المدلى بها في الملف لاحظ على أنها تخلو مما يسمى "بالدفاتر التجارية " و إنما هي عبارة عن كتاب فقط أشير له باسم Livre Cote Paraphe لسنوات 2014 و 2015 و 2016 و بان باقي الوثائق من ذلك الخطابات الالكترونية فإنها خالية من أي مرجع قانوني يؤطر العلاقة التجارية موضوع النزاع و يحدد شروطها من حيث موضوعها و تاريخها و قيمتها كعقد أو اتفاقية ، و بالتالي فإن الخبير و خلافا لما أثارته المستأنفة في مذكرتها التعقيبية فإنه درس و فحص وثائقها الملفاة بالملف من طرفها و ضمن في تقريره ملاحظته بشأنها ، مما لا مجال لإجراء خبرة أخرى أو أي تحقيق آخر من قبيل مسطرة الطعن بالزور الفرعي فيما أدلت به المستأنف عليها من فواتير لأن هذه الأخيرة لا علاقة لها بالنزاع ولا بموضوعه كما أن الفصل في الدعوى لا يتوقف عليها و إنما المقتضيات القانونية الأتي بيانها.

حيث إنه بالرجوع للملف ووثائقه يتبين أن المستأنف عليها شركة (ا.) حصلت على صفقة عمومية تحت عدد 76/RRA/2015 لانجاز ّأشغال في ثانوية ابن سينا و مدارس أخرى توجد بالرباط .

و حيث إن الطاعنة و من خلال ما جاء في مقال دعواها ادعت قيامها بجزء من أشغال الصفقة تتعلق بالكهرباء لم تستخلص قيمتها .

و حيث إنه بالرجوع للمرسوم رقم 349/12/2 الصادر بتاريخ 20/03/2013 المتعلق بالصفقات العمومية فإن المادته 158 منه تنص على ما يلي :

التعاقد من الباطن عقد مكتوب يعهد بموجبه صاحب الصفقة إلى الغير بتنفيذ جزء من صفقته ، و يختار صاحب الصفقة بحرية المتعاقدين معه من الباطن شريطة أن يبلغ صاحب المشروع بطبيعة الاعمال التي يعتزم المتعاقد بشأنها من الباطن و هوية المتعاقدين المذكورين و عناوينهم التجارية أو تسميات شركاتهم و عناوينهم و كذا نسخة مشهود بمطابقتها لأصل العقد السالف الذكر ، إلا أنه يمكن لصاحب المشروع أن ينص في دفتر الشروط الخاصة على بند يتم بمقتضاه الزام صاحب الصفقة إذا قرر التعاقد من الباطن بشأن جزء من الصفقة بإسناده إلى أصحاب أعمال مقيمين بالمغرب و خصوصا إلى مقاولات صغرى و متوسطة ، و أضافت المادة 6 على أنه يجب أن تتوفر في المتعاقدين من الباطن الشروط المطلوبة من المتنافسين المقررة في المادة 24 من ذات المرسوم.

و مفاد هذه المقتضيات أن التعاقد من الباطن في إطار صفقة عمومية يجب أن يتم بموجب عقد مكتوب ، الذي يبين فيه عاقديه جزء الأشغال المتعاقد بشأنها من الباطن و ثمنها و غيرها من الشروط التي يمكن أن تضمن فيه ، من أجل إنجاز الأشغال و نوعها و مكان إنجازها ، أي أن العلاقة بين المقاول الأصلي و المقاول الثاني من الباطن هي علاقة تحكمها نصوص عقد المقاولة من الباطن و عند وقوع نزاع يحتكم لما ورد فيه من بنود طبقا لقاعدة أن العقد هو قانون الطرفين و شريعتهما .

و حيث يتبين أيضا من مقتضيات المادة 158 السالفة الذكر أن المشرع حدد إطار التعاقد من الباطن بأن يكون بموجب عقد مكتوب ليس غير ، و بالتالي فإن الطاعنة التي ادعت قيامها بأشغال الكهرباء من الباطن لفائدة المستأنف عليها في ثانوية ابن سينا بالرباط من غير أن تستدل بعقد مكتوب كما ألزمها القانون لأنه بموجبه يتحدد إطار التعاقد و مكانه و نوع العمل و ثمنه ، تكون دعواها التي تقدمت بها غير مؤسسة على سند قانوني و ما ادعته من تنصيص لأشغالها في دفاترها التجارية لم تؤسس بناء على ما أوجب عليها القانون من توثيق معاملتها من الباطن في عقد مكتوب ، لأنه بموجب عقد المقاولة من الباطن وطبقا لمقتضيات القانون السالف الذكر يفصل في النزاع فيما قد يثار بين الطرفين من نزاع حول مكان إنجاز الأشغال و الثمن و غيرها ، و ليس استنادا على تسبيق مالي أو خبرة حرة منجزة على بيان عرض الأثمان ، و أنه في غياب إدلاء الطاعنة بما ذكر ، و خلافا لما أثارته في استئنافها و مذكراتها يكون الحكم المستأنف لما قضى بعدم قبول دعواها لانعدام الإثبات بحجة كتابية تتمثل في عقد المقاولة من الباطن صائب و يتعين تأييده.

و حيث إنه برد الاستئناف لعدم استناده لأسباب سائغة تحملت رافعته الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت علنيا حضوريا و انتهائيا

في الشكل

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial