Réf
81874
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6548
Date de décision
30/12/2019
N° de dossier
2019/8232/4431
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité civile, Réparation intégrale du préjudice, Rejet de la demande d'intérêts, Privation de jouissance, Pouvoir d'appréciation du juge, Perte d'exploitation, Intérêts légaux, Fonds de commerce, Expertise judiciaire, Evaluation du préjudice
Base légale
Article(s) : 870 - 871 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'évaluation du préjudice résultant de l'éviction de fait du cessionnaire d'un fonds de commerce et sur le droit aux intérêts légaux. Le tribunal de commerce avait alloué au cessionnaire une indemnité pour privation de jouissance, assortie des intérêts légaux, sur la base d'une première expertise. L'appel principal, formé par les bailleurs, contestait le quantum de l'indemnité et le principe même des intérêts au visa de l'article 870 du code des obligations et des contrats. L'appel incident du cessionnaire visait à faire constater la nullité d'un commandement pour défaut de signature afin d'étendre la période d'indemnisation et d'obtenir une majoration du préjudice. La cour écarte le moyen tiré de la nullité du commandement, relevant que celui-ci était valablement signé par l'avocat des bailleurs et régulièrement signifié, ce qui fixe définitivement la période de privation de jouissance. S'agissant du préjudice, la cour retient, au vu des expertises versées aux débats, que l'évaluation la plus pertinente est celle fondée sur une méthode comparative avec des commerces similaires. La cour infirme le jugement sur l'octroi des intérêts légaux, considérant que si ceux-ci constituent une réparation complémentaire, leur allocation est subordonnée à la preuve que l'indemnité principale ne couvre pas l'intégralité du dommage, preuve non rapportée. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement, réduit le montant de l'indemnité principale et infirme la condamnation au paiement des intérêts légaux.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم بتاريخ 11/06/2013 ورثة منصور (ل.) بواسطة نائبهم بمقال مؤدى عنه، يستأنفون بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 23/01/2012 والقطعي الصادر بتاريخ 07/01/2011 تحت عدد 62 في الملف عدد 02/08/2011 عن المحكمة التجارية بالرباط القاضي بأدائهم تضامنا فيما بينهم لفائدة المستأنف عليه مبلغ 114.540 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى تاريخ الأداء و بتحديد مدة الإكراه البدني في حقهم في الأدنى و تحميلهم المصاريف و رفض باقي الطلبات .
وتقدم محمد ياسين (عا.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 17/06/2013 يستأنف بمقتضاه نفس الحكم المذكور.
في الشكل :
حيث ان كلا الاستئنافين جاءا مستوفيين لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، مما يتعين معه التصريح بقبولهما.
الموضوع :
حيث يؤخذ من وثائق الملف والحكم المستأنف محمد ان ياسين (عا.) تقدم بتاريخ 03/01/2011 بواسطة نائبه بمقال لتجارية الرباط جاء فيه أنه بتاريخ 13/03/2009 اشترى الأصل التجاري والمنقولات والتجهيزات التابعة للمحل المعد كمخدع هاتفي الكائن برقم 161 شارع [العنوان] بلقصيري من طرف مالكه عابد (أو.)، وأنه لما تقدم لفتح المحل وحيازته فوجئ بهجوم المدعى عليهم ومنعوه من حيازة المحل وألحقوا خسائر بمنقولاته ومنعوه من استغلاله والتصرف فيه قانونا حسب ما هو ثابت من الحكم الابتدائي الجنحي عدد 709/09 بتاريخ 29/07/2009 الذي قضى بإدانتهم من أجل انتزاع حيازة عقار بواسطة الضرب والجرح والتهديد وإلحاق خسائر مادية بملك الغير أيد استئنافيا عدد 120/2015 وانه حرم بذلك من استغلال محله والانتفاع بمداخله المهنية والاستفادة من أرباحه حيث طلب تجهيزاته ومنقولاته المفصلة بفاتورة الشراء مفصلة ومعرضة للتقادم والتلف ابتداء من تاريخ 13/03/2009 إلى تاريخ يومه وأن سمعته التجارية والمهنية تضررت ماديا ومعنويا والتمس الأمر بإجراء خبرة قصد تحديد التعويض المادي الناتج عن الحرمان من استغلال محله التجاري وكذا التعويض المعنوي عن فقدان سمعته التجارية وتقادم وتلف تجهيزات ومنقولات المحل ابتداء من تاريخ انتزاع الحيازة وهو 13/03/2009 مع حفظ حقه في تقديم مستنتجاته على ضوء الخبرة والحكم لفائدته بتعويض مسبق قدره 2000 درهم مع النفاذ المعجل والإكراه البدني وتحميلهم الصائر تضامنا وأرفق المقال بصورة طبق الأصل لحكم جنحي ابتدائي ونسخة قرار استئنافي وعقد شراء الأصل التجاري وفاتورة شراء منقولات.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهم بجلسة 06/06/2011 و الذي دفعوا فيها بعدم قبول الطلب شكلا لكون الدعوى وجهت ضد جميع ورثة منصور (ل.) باعتبارهم قاموا بالاعتداء على محله بينما بالرجوع إلى الأحكام المدلى بها من قبله وبغض النظر عن موضوعها تبين أن كل من محمد الدريوش (ل.) ومليكة (ل.) وثورية (ل.) لم يكونوا طرفا فيه، كما أن الطلب وجه ضد عبد الكريم (ل.) بينما الاسم الصحيح هو عبد الكريم (ل.) كما أن طلب المدعي يرمي إلى إجراء خبرة وهو ما لا يمكن أن يكون طلبا رئيسيا، كما أن الحكم الذي استند إليه المدعي في طلبه سبق وان قضى له بالتعويض عن الضرر الذي لحقه جراء أفعال الإدانة وبالتالي فالمحكمة قد جبرت الضرر الذي أصابه جراء تلك الوقائع في إطار الدعوى المدنية التابعة وفي موضوع الدعوى فإن المدعى عليهم لم يمنعوا المدعي من التصرف في محله وقد وجهوا له إنذارا يخبرون فيه بانهم وإن كانوا لا يوافقون على تولية المكتري السابق كراء المحل المذكور وهو الموضوع الذي سبق وان وجهوا له إنذار بشأنه توصل به بتاريخ 20/04/2005 فإنهم لا يعترضون على استغلاله للمحل المذكور في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة وهو الإنذار الذي توصل به بتاريخ 10/08/2009 مما يؤكد عدم تعرضهم على تصرف المدعي في المحل. وأرفقوا المذكرة بنسخة من محضر تبليغ إنذار.
وبناء على المقال الإصلاحي مع المذكرة التعقيبية لنائب المدعي المدلى بهما بجلسة 15/08/2011 التمس في المقال الإصلاحي الإشهاد على إخراج الأطراف الثلاثة المدعى عليهم المدخلين من الدعوى وبإصلاح اسم عبد الكريم (ل.) ومن جهة أخرى فإنه لم يؤسس طلبه على إجراء خبرة كطلب أصلي بل ضمنه تعويضا مسبقا بمبلغ 2000 درهم وأن التعويض المحكوم به من طرف المحكمة الابتدائية هو لفائدة الأجيرة كريمة (عز.) التي تعرضت لاعتداء وأضرار جسمانية وانه لم يسبق له أن تقدم بأي تعويض وبالأحرى الحكم له كما أن الإنذار المؤرخ في 08/04/2009 في إطار الفصل 27 من ظهير 24 ماي 1955 غير ملزم له لكونه لا يحمل توقيع وخاتم المحكمة وأن التوقيع شرط جوهري لصحة وسلامة الإجراء وأرفق المذكرة بنسخة إنذار واعتراف وفاتورة بيع وصورة لصحيفة وصورة إنذار بالإفراغ ومحضر الضابطة القضائية وعقد بيع أصل تجاري وتصريح بالتسجيل في السجل التجاري.
وبجلسة 10/11/2011 أدلى نائب المدعي بمذكرة تعقيب ثانية أورد فيها أن اختصاص المفوض القضائي ينحصر في تبليغ أي وثيقة تسلم إليه ولا مسؤولية له بمضمونها وبشكلها والانذار غير الموقع غير مقبول وأن ما يزيد تأكيد تحايل المدعى عليهم هو تبليغ الإنذار إلى والده الذي لا يسكن معه عوض تبليغه شخصيا وأن الفصل 38 من ق م م اشترط السكن كشرط للتبليغ وأرفق المذكرة بمحضر تبليغ إنذار.
وبجلسة 26/12/2011 أدلى نائب المدعى عليهم بمذكرة جوابية أكد فيها أجوبته السابقة مضيفا أنه يدلي إضافة إلى محضر تبليغ إنذار بنسخة مؤشر عليها من طرف المفوض القضائي المؤرخ في 06/07/2009 وهو المبلغ للمدعي ويتضمن توقيع المحامي علما أن الإنذار المستدل به من طرف المدعي للقول بأنه لم يكن موقعا مؤرخ في 08/04/2009 وهو موضوع مسطرة أخرى.
وبتاريخ 23/01/2011 صدر حكم تمهيدي باجراء خبرة خلص بموجبها الخبير زهير (ب.) في تقريره الى تحديد التعويض عن الحرمان من الاستغلال عن المدة المطلوبة في مبلغ 114.540 درهم.
وبعد التعقيب على الخبرة صدر بتاريخ 02/08/2011 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
اسباب استئناف ورثة منصور (ل.):
حيث يدفع الطاعنون بعدم حضورية الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية إذ لم يتم استدعائهم لحضورها و ان محمد الدرويش (ل.) الذي حضر عملية الخبرة ليس من المحكوم عليهم، و بالتالي لم تتح لهم فرصة ابداء رأيهم في الخبرة كما ان دفاعهم لم يتوصل بأي استدعاء و ان الإستدعاء المضمن بالملف وجه لعنوان لم يعد يمارس به منذ مدة ، وبالتالي فالخبرة أنجزت في غيبتهم. مما فوت عليهم فرصة ابداء ملاحظاتهم ، و هو ما يتقدمون به بموجب مقالهم الإستئنافي عملا بالأثر الناشر للإستئناف ذلك ان المستأنف عليه يكتري من العارضين محلا تجاريا آخر بنفس العقار يحمل الرقم 159 و هو ملتصق بالمحل موضوع النازلة ويمارس فيه نفس النشاط أي انه مخصص بدوره كمخدع هاتفي و هو كان يملكه قبل شراء الأصل التجاري للمحل الثاني الذي يحمل الرقم 161 بتاريخ 16/06/2009 من مالكه السابق السيد عابد (أو.) بن ابراهيم، و هذا المعطى مهم لأن نشاط المحل الثاني مرتبط عضويا بنشاط المحل الأول، أي فتح المحل الثاني الذي اشتراه المستأنف عليه سيؤدي الى نقص في مداخيل المحل الأول الذي يملكه، لأن المحلين معا يقتسمان نفس الزبائن و بالتالي فإغلاق المحل الثاني لا يسبب أي ضرر للمستأنف عليه بل العكس يمكنه من إنجاز مداخيل أفضل ما دامت نفقاته ستنخفض لأنه لن يؤدي التحملات المختلفة ( من كهرباء و ماء واشتراك في الهاتف وأداء أجور العاملين)، و بالتالي فالضرر المطالب به هو وهمي ولا وجود له في الواقع لأن المستانف عليه لا يريد تشغيل المحل رقم 161 موضوع النازلة لكونه منافسا لمحله السابق الحامل لرقم 159 و انه مما يؤكد عدم موضوعية الخبرة و مجانبتهاا للصواب فيها ذهبت له من تحديد التعويض الناتج عن الحرمان من استغلال المحل موضوع الدعوى للفترة الممتدة من 13/03/2009 الى 10/08/2009 التي هي 138 يوما هو مبلغ 114.540 درهم، وهذا مبلغ يتسم بمغالاة مفرطة لعدة أسباب:
أن المستأنف عليه اشترى الأصل التجاري برمته خلال مارس 2009 بمبلغ 60.000 درهم بجميع عناصره المادية و المعنوية و بالتالي كيف يعقل أن يحقق أصل تجاري قيمته 60.000 درهم ربحا يوميا قدره 830 درهم، وبالتالي فتقدير الربح اليومي لأصل تجاري قيمته 60.000 هو مغالطة اقتصادية وتقدير لا يمت للتقدير الإقتصادي بصلة و أن السومة الكرائية للمحل موضوع النازلة هي 275 درهم و هي السبب الرئيسي الذي جعل من أصله التجاري يقدر بالمبلغ المذكور اذ لو كانت سومته الكرائية توازي القيمة الحالية للكراء بالسوق لما تمكن مالك الأصل من بيع أصله التجاري لأنه لن يجد من يقتنيه منه بمبلغ 60.000 درهم. و ان الخبرة التي صادقت عليها المحكمة في حكمها المطعون فيه اعتمدت على تقديرات خيالية بينما كان يجب أن تعتمد على تصريحات المحل عن المدد السابقة، كما كان يمكنها الإعتماد على التصريحات الضريبية مداخيل محل المجاور رقم 159 المملوك للمستأنف عليه أيضا، و بالتالي فلجوء الخبرة للتقدير التخميني بعيدا عن المعطيات الملموسة و المصرح بها لإدارة الضرائب عن مداخيل المحل عن المدة السابقة و أيضا مداخيل المصرح بها عن المحل رقم 159 المذكور المجاور له او حتى المحلات المماثلة و أن تحديد الخبرة لربح لكل واحد من أجهزة الهاتف ب 250 درهم هو غير منطقي، ذلك أنه بالنظر لهامش الربح في المكالمة الذي لا يتجاوز 10 % من ثمن المكالمة فإن ذلك يفترض إنجاز 2500 مكالمة يوميا من جهاز هاتف واحد و هذا غير ممكن منطقيا و تقنيا و بالتالي فتقدير التعويض يجب ان يأخد بعين الإعتبار صمن المكالمة و هامش الربح المخصص من شركة الإتصالات للمخدع و عدد الزبائن المحتملين، و ليس الإعتماد على تقديرات جزافية خيالية لا ترتكز على أي اساس موضوعي قابل لإختيار والتحقيق. وانه فضلا عما ذكر فبالرجوع لعقد شراء المستانف عليه للمحل التجاري و لائحة الأدوات التي اشتراها معه لا تتضمن الفاكس و الألة الناسخة، بينما المستأنف عليه يدعى بأنه حرم من استغلال المحل مباشرة بعد شرائه له، وبالتالي فليس هناك وجود لجهاز الفاكس و الآلة الناسخة، مما يؤكد عدم صحة ما ادعاه بهذا الخصوص. و أن الخبرة جاءت مجردة من المغطيات الواقعية فهي لم تأخذ بعين الإعتبار انتشار الهاتف الخلوي الذي غير من مفهوم الإتصال بحيث لم يعد للمخدع الهاتفي تلك الأهمية التي كانت له في سنوات سابقة، فضلا عن تطور الأنترنت وانتشاره، و هي كلها معطيات كانت وراء افلاس المخادع الهاتفية التي لم تعد قادرة على تحقيق الربح و إنما تصارع فقط من أجل البقاء و بالتالي فإفتراض الخبرة أن المخدع الهاتفي للمستأنف عليه الذي يوجد بمدينة صغيرة مثل مشرع بلقصيري نشاطها الإقتصادي متواضع و دخل سكانها محدود تحقق ربحا شهريا قدره ( 830 درهم x 30 =) 24.600 درهم هو تقدير لا يتناسب مع الواقع مطلقا و هو ما يمكن التأكد منه بالإطلاع على التصريحات الضريبة للمحل المعني ( الحامل للرقم 161) و أيضا المحل الثاني للمستأنف عليه الذي يحمل رقم 159 و الذي يوجد بجوار المحل الأول موضوع النازلة، و بالتالي فتقدير دخل المحل دون الرجوع للتصريحات الضريبية هو تحديد خيالي للمداخيل لا يرتكز على اي أساس موضوعي، مما يستدعي إلغاء الحكم المستأنف و الحكم برفض الدعوى لكون المستانف عليه لم يتضرر من إغلاق محله بحكم استفادة محله الثاني من نفس الزبناء لكونه يمارس نفس النشاط، و احتياطيا إجراء خبرة تأخذ بعين الاعتبار الدخل الحقيقي للمحل المصرح به من طرفه الإدراة الضرائب عن المدة السابقة لتوقف النشاط المزعوم، مع الأخد بعين الإعتبار الدخل المحقق من طرف المستأنف عليه على المدة السابقة لمارس 2009 بمحله لرقم 159 بنفس العنوان و الفترة اللاحقة و مدى تغير مداخيله بعد غلق المحل رقم 161 موضوع النازلة مع تحديد حجم الربح الذي حصل عليه المستأنف بالرقم 159 نتيجة إغلاق المحل 161. و ان الحكم المستانف قضى عليهم باداء الفوائد القانونية، بينما الفوائد القانونية بين المسلمين باطلة بصريح المادة 870 من ق ل ع، علما أن العارضين ليسوا تجارا، و هم مجرد مكرين للمستانف عليه، كما أن الفعل المنسوب لهم منعهم المستأنف عليه من التصرف في محله، ليس من الأعمال التجارية و بالتالي لا يمكن لأن نرتب عليها الآثار التي تسحب على الأعمال التجارية مع العلم أن الفصل 871 ينص بأنه لا تستحق الفوائد إلا اذا كانت قد اشترطت كتابة، بينما طلب التعويض في النازلة ليس ناشئا عن عقد، مما يكون معه الحكم المستأنف جاء مجانبا للصواب فيما قضى به بهذا الخصوص ، لذلك يلتمسون أساسا الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و احتياطيا إجراء خبرة جدية تأخد يعبن الاعتبار الدخل الحقيقي المصرح به لدى إدارة الضرائب عن نشاط المحل رقم 161 عن المدة السابقة لبداية شهر مارس 2009 مع حفظ حقهم في الإدلاء بمستنتجاتهم بعد الخبرة و تحميل المستأنف عليه الصائر، و ارفقوا المقال بنسخة حكم – نسخة من عقد الشراء – نسخة من أمرين – نسخة من عقد كراء.
وحيث أسس المستأنف محمد ياسين (عا.) أسباب استئنافه في كون الإنذار المزعوم بعثه للعارض بتاريخ 08/04/2009 لا صفة لباعثه لكونه خال و لا يحمل توقيع و خاتم باعثه المرفق بنسخة للمقال إصلاحي المدلى به بجلسة 22/08/2011 المعزز كذلك بصورة من الإنذار المبعوث من طرف المستأنف عليهم برفض تجديد العقد لرغبتهم في استعمال المحل للسكن الشخصي، و صورة محضر الضابطة يثبت تهديدات المستأنف عليهم بعدم رغبتهم في فتح المحل، و ان التوقيع شكلية إلزامية و جوهرية لصحة وسلامة الإجراء و التصرف القانوني يضفي على وثيقة الإنذار باطل و كافة الإجراءات اللاحقة له باطلة كان لم يكن و لا اثر لها في مواجهة المبعوت له بحجة ان التوقيع من النظام العام يمكن للمحكمة اثارته من تلقاء نفسها و ذلك بإستبعاد الإنذار و الحكم ببطلانه لعدم قانونيته وفق ما تواتر واستقر على ذلك الفقه، والإجتهاد القضائي في عدة أحكام و قد سبق أن أدلى بقرار صادر عن استئنافية مراكش عدد 1491 بتاريخ 25/12/2008 و ذلك بمقاله الإصلاحي بجلسة 22/08/2011 و يدلي كذلك بقرارات قضائية منشورة بمرجع الكراء التجاري لمؤلفه الدكتور محمد ازوكار حيث ورد أن محكمة الموضوع اعتبرت أن الإنذار يعتبر تصرفا قانونيا و لن يرتب أية أثار قانونية إلا أذا كان صحيحا و ان خلوه من التوقيع بجعله مختل شكلا حسب قرار المجلس الأعلى بتاريخ 25/11/1992 في الملف 3010/91 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 67 و الصفحة 331 من نفس المؤلف. وانه بالرغم من الإخلالات الواردة بالإنذار و المعتبر في حكم الإنذار الغير القانوني و المسطرة بدفوعات العارض و التي أغفلت محكمة الدرجة الأولى الإجابة عنها بل سكتت واحتسبت التعويض عن المدة من 13/03/2009 الى 10/08/2009 و الحال ان المستأنف عليهم لم ينازعوا في التوقيع عكس إثباتات العارض مما يعد إقرارا منهم بعدم جدية الإنذار وقولا منهم بموضوعية دفوعات العارض بعدم قانونية الإنذار، و صفة باعثه بأنه يستحيل على عدالة المحكمة الإقتناع بإجراء مشكوك فيه أمام القرائن القوية بالملف المثبتة له و أمام تناقض تصريحات المدعى عليهم لأنها تبني احكامها على الوضوح، و اليقين لا على الشك والتخمين بحجة أن الإحتمال مانع فقها و قضاءا مما يناسب عدلا، و إنصافا اعتبار الإنذار باطل للعلل و الأسباب أعلاه، و الأمر بإرجاع ملف الخبرة تبعا لذلك للخبير المنتدب قصد إجراء خبرة تكميلية و إعادة احتساب التعويض عن الحرمان من الاستغلال عن المدة اللاحقة من 11/08/2009 إلى تاريخ انجاز الخبرة. و ان الخبير المنتدب أغفل احتساب الفاكس، و الة التصوير فوطوكوبي نوع 3018 التي عاينها المفوض القضائي، و دخل الجرائد والمجلات التي عاين الخبير رفوفها بالمحل و مدخول بيع كافة بطاقات التعبئة لا يجادل أحد في بيعها من طرف جميع أكشاك الهاتف العمومي، و كذا الضرر المعنوي الناتج عن فقدان زبائن، و سمعة المحل التجاري بسبب الإغلاق التعسفي للمستأنف عليهم لمحل العارض، و كذا عدم موضوعية الدخل المحدد في الهواتف الثلاثة والمحددة بالتفصيل في مذكرة مستنتجاته و دخل المنقولات الناقصة التي أغفلتها الخبرة ملتمسا رفع التعويض الى الحد المعقول، و المناسب الذي تراه المحكمة ملائما لجبر الضرر المادي الناتج عن الحرمان من الاستغلال ، و الخسارة اللاحقة معنويا بسمعة المحل ورواجه التجاري، لذلك يلتمس أساسا الحكم باستبعاد الإنذار لعدم قانونيته للأسباب والعلل أعلاه و التصريح تبعا لذلك بإرجاع الملف للخبير المنتدب قصد إجراء خبرة تكميلية و إعادة احتساب التعويض من 11/08/2009 الى تاريخ انجاز الخبرة ، واحتياطيا تأييد الحكم المستأنف جزئيا و بعد التصدي الحكم برفع التعويض للحد المعقول، و المناسب لدخل الأصل التجاري ولرواجه و لمنقولاته الناقصة بالنظر لموقعه التجاري و لرواجه مع تحميل المستأنف عليهم الصائر بالتضامن. و ارفق مقاله بنسخة حكم – صورة من مرجع الكراء التجاري – صورة من حماية حق الكراء – محضر معاينة بمنقولات المحل – صورة لقرار إستئنافية مراكش.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه ورد فيها أنه ادلى بما يفيد أن الإنذار المتوصل به غير موقع ومن يدعي عكس ذلك فعليه إثباته لان الإثبات يقع على باعث ومرسل الانذار لان عدم توقيع الإنذار ثابت بالإنذار نفسه ولا يحتاج الى أي إثبات اكتر من نسخة من الإنذار التي وجهت للعارض من غير ذي صفة لان محضر المفوض القضائي يشير الى تبليغ وثيقة معنية لأنه ليس من اختصاصه مراقبة شكلياتها من توقيع وصفة باعته لان هدفه إيصال وثيقة التبليغ الى المبلغ إليه لا غير لأنه لو كان موقعا لا أشار في محضره انه موقع ومذيل بخاتم المحامي وتوقيعه الشخصي فعدم الإشارة إلى ذلك فهذا يعني انه بلغ وثيقة أو إنذار خال من أي توقيع فهناك نوازل مثل هذه الحالات في جميع المراحل القضائية يتم إغفال التوقيع سهوا بمقال استئنافي أو عريضة النقض فيتم الحكم بعدم القبول فما بالك بالإنذار وما شابهه ، وان ما يثبت تناقض ما ورد في الإنذار المطعون فيه صفة ونقصان الشكليات الجوهرية المستوجبة في الإنذار القانوني السليم فهذه التناقضات هي كالآتي : رفضهم تجديد عقد الكراء لرغبتهم في استعمال المحل للسكن الشخصي و تهديدهم بمحضر الضابطة القضائية برفضهم فتح المحل المشترى أصله التجاري من طرفه وهذه كلها قرائن قاطعة تثبت تناقض ما ورد في الإنذار وما صرحوا به في كتاباتهم السابقة فهذا دليل على عدم بعتهم لإنذار يعبرون فيه على عدم اعتراضهم على استغلال المحل فهذا الإنذار كان محل طعن ومنازعة جدية. و ان ادعاءت المستأنفين ان المحل رقم 159 كان يستغله في نفس التجارة ، وان المنقولات المتواجدة به من فوطوكوبي ، وفاكس يستغلها العارضون في المحل رقم 159 المجاور لمحل العارض لكن هذه الادعاءات ليس بالملف ما يثبتها وان المحل 159 المدلى بعقد كرائه يتعلق بكراء محل تجاري لا غير فهو مغلق حسب محضر المعاينة المباشرة المدلى بها الذي افاذ عدم جود أي مخدع هاتفي بمحل مجاور لمحل العارض ومن يدعي عكس ذلك فعليه إثباته ، وان جميع المنقولات قد عاينها الخبير المنتدب بمحل العارض رقم 161 كما عاينها كذلك المفوض القضائي رشيد (م.) بتقريره المفصل ولم يعلين أي محل مجاور له يمارس نفس تجارة المخدع الهاتفي بل تظل ادعاءات الخصوم تمويهية وتفنذها المحاضر الرسمية التي لا يمكن الطعن فيها الا بالزور و أنه اشترى المحل التجاري بتاريخ 13/03/2009 تم انتزعت منه حيازته بتاريخ 13/03/2009 أي في نفس يوم تاريخ بيعه فهو لم تمنح له الفرصة لاستغلال محله التجاري ومسك محاسبة تقنية او التصريح لدى إدارة الضرائب اعتبارا للهجوم والمنع الاضطراري الذي تعرضت له حيازته وقد ظل مغلقا مند 13/03/2009 الى 15/05/2012 حسب الشهادة الإدارية مما يحق للخبير تحديد متوسط الدخل لنفس المحل في نفس الموقع لنشاط استغلال عادي حسب القرار التمهيدي الصادر عن المرحلة الابتدائية وان المستأنفين يتحدث عن بيع الأصل التجاري بمبلغ ستون الف درهم متجاهلا فاتورة بقية التجهيزات وتوابع العناصر المادية للأصل التجاري التي تبلغ قيمته 120.000 درهم ، و أن هناك محالات تجارية لمخادع هاتفية إن مداخليها أكثر من رأسمالها لان رأسمال المخدع الهاتفي هو الالات الهاتفية والموقع لا غير التي تتوفر اكتر من شروطها في المحل موضوع النزاع . و أن المستأنف يتقاضى بسوء نية باعتبار أن أرباح المخدع الهاتفي تتراوح مابين 35 و 50 % بخلاف ما زعم المستأنف مدعيا أن الأصل التجاري لا يتوفر على آلة النسخ ، ولا فاكس لكن هذه الادعاءات تكذبها فاتورة بيع بقية التجهيزات المدلى بها المفصلة في جميع مراحل التقاضي لأنه لو سمح للعارض بالدخول إلى محله المشترى لا استثمر فيه أكتر وجهزه بتوابع ومشتريات الهاتف والمكتبة من بطاقات التعبئة و الادوات المكتبية التي كانت تباع فيه سابقا لأنه سوف لا يختلف اثنان في بيع المخادع الهاتفية لبطاقة التعبئة لان الأصل التجاري المشترى هو مخدع هاتفي وعناصره المادية والمعنوية تتكون من زبائن وموقع ...الخ ، وان منعه خلاف ذلك يتحمل المتعرضون بالاعتداء المادي والمعنوي على حيازته تبعاته والتشويش على الاستثمار به عواقب خسائره وأرباحه . و أن العمل الممارس من طرف العارض في محله التجاري يعتبر عملا تجاريا حرم من تداول رأسماله والاستفادة من ريعه وأرباحه ، وبالتالي فالفوائد القانونية تعتبر تعويضا تكميليا عما لحق المتضرر من ضرر بسب التأخير لان الفائدة المحرمة بين المسلمين هي الفائدة المشروطة بين أشخاص ذاتيين مسلمين ( قرار المجلس الأعلى عدد 250 بتاريخ 06/03/1980 منشور بمجلة المحاكم عدد 25 ماي ويونيو 1983 ) أما الدعوى الحالية فلا تتعلق بأية فائدة مشروطة بل هي تعويض تكميلي في الحرمان من تداول رأسماله التجاري والانتفاع به وتجميده بدون أي سبب مشروع و أن الخبرة حضورية وموضوعية لتوصل جميع الأطراف بما فيهم احد ورثة المدعى عليهم وهو محمد الدريوش (ل.) الذي يعتبر طرفا في الإنذارات المبعوثة لكونه تجمعهم مصلحة مشتركة في النزاع باستثناء دفاعهم الذي استدعاه الخبير للمرة الثانية لكونه غير مكتبه من شارع [العنوان] وسط المدينة إلى [العنوان] بحي الرياض حسب رأسية مكتوباته دون إخبار المحكمة بعنوانه الجديد ذلك أن الهدف من إشعار المحامي من طرف الخبير هي إعلام موكله من أجل الحضور لتاريخ انجاز الخبرة وما دام أحد موكله أعلاه قد حضر يوم انجاز الخبرة فالخبرة حضورية بالنسبة للجميع لأجله يلتمس استبعاد الإنذار المذكور لعدم قانونيته والحكم تبعا بتأييد الحكم المستأنف جزئيا وفق ما ورد في المقال الإستئنافي الأصلي و ارفق جوابه بمحضر تبيلغ إنذار و مقال وصورة شهادة بإغلاق المحل المشترى.
و عقب المستأنفون بجلسة 21/11/2013، أنهم لم يمنعوا المستأنف عليه من التصرف في محله، وأنهم قد وجهوا له إنذارا يخبرونه فيه أنهم وإن كانوا لا يوافقون على تولية المكتري السابق له كراء المحل رقم 161 الكائن بشارع [العنوان] ببلقصيري (وهو الموضوع الذي سبق وأن وجهوا له بشأنه إنذارا توصل به بتاريخ 20/04/09)، فإنهم لا يعترضون على استغلاله للمحل المذكور في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة المترتبة عن الإنذار المذكور الموجه له، مع احتفاظهم بحقهم في مطالبته بالتعويض عن استغلاله للمحل المذكور، وهو الإنذار الذي توصل به المستأنف عليه بتاريخ 10/08/2009 بواسطة المفوض القضائي ادريس (مز.)، مما يؤكد عدم تعرضهم على تصرفه في المحل بل إنهم عبروا له صراحة عن عدم تعرضهم على ذلك مع احتفاظهم بحقهم في سلوك المساطر القانونية اللازمة للدفاع عن حقوقهم. و ان منازعة المستانف عليه في توقيع الإنذار لا ترتكز على أساس ذلك انه من الثابت من محضر تبليغ الإنذار المؤرخ في 10/08/2009 ان المستانف عليه توصل بإنذار من العارضين يخبرونه فيه بانهم لا يمانعون في استغلاله للمحل الكائن بالرقم 161 بشارع [العنوان] ببلقصيري وهو الإنذار الذي توصل به دون ان يبدي أي تحفظ للمفوض القضائي عن عدم توقيعه، وبالتالي فالإنذار صحيح لأن المستأنف عليه توصل به دون تحفظ مما يعد حجة قاطعة على كونه سليما من الناحية الشكلية، وإن كان يزعم العكس فعليه إثبات ذلك وذلك لن يتاتى إلا ببطلان محضر تبليغه بالإنذار موضوع المجادلة و انه إضافة لمحضر تبليغ الإنذار المذكور أدلوا خلال المرحلة الابتدائية بنسخة مؤشر عليها من طرف المفوض القضائي للإنذار المؤرخ في 06/07/2009 المسلم للمستأنف عليه والذي بلغ له بتاريخ 10/08/2011 وهو يتضمن توقيع محامي العارضين عليه مما يؤكد زيف ادعاءات المستأنف عليه وسوء نيته في التقاضي، علما ان الإنذار المستدل به من طرف المدعي للقول بانه لم يكن موقعا هو مؤرخ في 08/04/2009 وقد توصل به يوم 20/04/2009 وهو موضوع مسطرة اخرى وهو غير الإنذار المستدل به في النازلة والموجه للمستأنف عليه الذي يخبره العارضون بواسطته بانهم لا يعترضون على استغلاله للمحل المذكور وهو مؤرخ في 06/07/2011 وتوصل به يوم 10/08/2011، مما يبين عن نية مبيته للمستأنف عليه لخلط الأمور وهي المحاولة التي فطنت لها محكمة الدرجة الاولى ولم تنجر لتبريراته الخادعة والمخالفة للحقيقة، و أن ما أورده المستأنف عليه في مقاله من عدم منازعة العارضين فيما أورده بخصوص عدم توقيع الإنذار هو بدوره كلام مغلوط لأن العارضين في مذكرتهم الجوابية الثانية والثالثة أكدوا على أن الإنذار موقع وصحيح شكلا ومضمونا، بل وأشاروا إلى أن الإنذار الذي يستدل به المستأنف عليه ليس هو الإنذار الذي يدعي عدم توقيعه لكون الإنذار الذي أخبروه بموجبه بعدم معارضتهم له على استغلال محله توصل به بتاريخ 10/08/2009 بينما المستأنف عليه يتحدث (ولا زال كذلك في مقاله الاستئنافي) عن الإنذار الذي توصل به بتاريخ 08/04/2011 بينما موضوع الإنذارين مختلف فالأول يتعلق بإخبارهم له بعدم موافقتهم على تولية الكراء له، بينما الثاني يخبرونه فيه بعدم معارضتهم له في استغلال نفس المحل (موضوع النازلة)، مما يؤكد عدم صحة إدعاءات المستأنف و فيما يخص رفع التعويض فإن ادعاءات المستانف عليه بخصوص دخل المحل هي مجردة من أي اساس، كما ان التجهيزات المزعوم وجودها بالمحل لا يمكن اعتبارها عنصرا موضوعيا لتحديد دخل المحل، ذلك أنهم يثيرون الانتباه على ان المستانف عليه يكتري منهم محلا تجاريا ثانيا يحمل رقم 159 مجاور للمحل موضوع النازلة وكان يستغله المدعى عليه لغاية بضع شهور في نفس التجارة المخصص لها المحل 161 موضوع النازلة، وبالتالي فالآلات التي يزعم أنه يتوفر عليها في المحل 161 من فوطوكوبي وفاكس وغيره يستغلها في المحل 159 المجاور، وبالتالي فالتحديد الموضوعي لدخل المحل يقتضي الاحتكام للتصريحات الضريبية للمحل عن السنوات السابقة التي تشكل العنصر الحاسم باعتبار التصريحات المذكورة صادره عن من يستغل المحل، علما أن المادة 19 من مدونة التجارة تلزم التجار بمسك محاسبة طبقا للقانون وجعلها وسيلة إثبات، كما أن المادة 20 من مدونة التجارة خولت للأغيار الاحتجاج ضد التاجر بمحتوى محاسبته ولو لم تكن ممسوكة بصفة منتظمة، كما خولت المادة 22 من نفس القانون للمحكمة أن تأمر تلقائيا أو بناء على طلب أحد الأطراف، بتقديم الوثائق المحاسبية أو بالإطلاع عليها، وبالتالي فالعارضون يتشبثون في حالة ما ارتأت المحكمة الحكم للمستأنف عليه بالتعويض بطلبهم الرامي لإجراء خبرة مضادة عن دخل المحل استنادا للوثائق المحاسبية للمحل موضوع النازلة والأخذ بعين الاعتبار الدخل الحقيقي المصرح به لدى إدارة الضرائب عن نشاط المحل رقم 161 عن المدة السابقة لبداية شهر مارس 2009 خاصة السنوات الثلاث السابقة (من 2006 إلى فبراير 2009)، مع المقارنة بالدخل المصرح به لإدارة الضرائب المحقق من طرف المستأنف عليه على المدة السابقة لمارس 2009 بمحله الحامل لرقم 159 بنفس العنوان مع تحديد الربح المحقق خلال الفترة اللاحقة (ابتداء من مارس 2009)، مع مقارنة فواتير الهاتف للمحل 159 للمدة السابقة لمارس 2009 مع تلك اللاحقة للتاريخ الأخير، وتحديد مدى تغير مداخيل المحل رقم 159 بعد غلق المحل رقم 161 موضوع النازلة، وتحديد مقدار الربح الذي حصل عليه المستأنف عليه بالرقم 159 نتيجة إغلاق المحل 161. لأجله يلتمسون رد استئناف السيد محمد ياسين (عا.) والحكم وفق استئنافهم. وأرفقوا المذكرة بنسخة محضر تبليغ انذار – نسخة من انذار للعارضين المؤرخ في 06/07/2009 – نسخة من عقد شراء المستأنف للأصل التجاري للمحل رقم 161 – نسخة من عقد كراء المستأنف عليه للمحل رقم 159 من العارضين – صورة طبق الأصل من وثيقة صادرة عن شركة اتصالات المغرب تؤكد استغلال السيد (عا.) .
وبتاريخ 24/04/2016 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية القرار عدد 2597 في الملف عدد 3168/8232/2013 قضى باعتبار الاستئنافين جزئيا والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فوائد والحكم من جديد برفض الطلب بشأنها، وبتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 130.000 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة، نقضته محكمة النقض بموجب قراريها ، الاول تحت عدد 200/2 الصادر بتاريخ 18/04/2019 في الملف عدد 111/3/2/2017 بناء على طعن ورثة منصور (ل.) بعلة ان" المحكمة لئن كانت غير مقيدة برأي الخبراء ولها الحق في تقدير التعويض في نطاق سلطتها التقديرية، فإنها تبقى ملزمة بتبرير ما انتهت اليه من تحديد التعويض في المبلغ المحكوم به من طرفها، طالما ان الطاعنين قدموا لها مستنتجات صريحة نازعوا ضمنها في عناصر التقدير بواسطة وسائل دفاع ابرزوا من خلالها كون تقدير الخبير زهير (ب.) هو المبالغ فيه مقارنة مع الخبرتين المنجزتين استئنافيا خلافا لما جاء في تعليل قرارها ، وانها بعدم جوابها على الدفوع المثارة وعدم بيانها في حكمها الاسباب الكامنة لتبرير عدم اعتبارها تكون قد بنت قرارها على تعليل ناقص مما يتعين نقضه" والثاني تحت عدد 201/2 الصادر بتاريخ 18/04/2019 في الملف عدد 1901/3/2/2017 بناء على طعن محمد ياسين (عا.) بعلة " ان الفائدة القانونية المطالب بها ليست تعويضا اضافيا وانما تعويضا عن التأخير يمنح ابتداء من تاريخ الحكم القاضي بأداء دين على سبيل التعويض، وان من حق المحكمة التي عينت مبلغ التعويض المحكوم به عن الضرر جعل ذلك التعويض منتجا لفائدة قانونية ابتداء من تاريخ الحكم، وان المحكمة لم تركز قرارها على اساس قانوني لما اعتبرت ان الفائدة القانونية تعد تعويضا عن الضرر، ولا يجوز اشفاع المبلغ المحكوم به كتعويض عن الضرر الناجم عن عدم الاستغلال بالفوائد استنادا لمبدأ الضرر لا يعوض مرتين. ومن جهة ثانية وبخصوص التعويض فإن المحكمة لئن كانت غير مقيدة برأي الخبراء، ولها الحق في تقدير التعويض في نطاق سلطتها التقديرية فإنها تبقى ملزمة بتبرير ما انتهت اليه من تحديد التعويض في المبلغ المحكوم به من طرفها.وان المحكمة بما ورد في تعليلها ( من انها غير ملزمة بالاخذ بنتيجة الخبرة، وان الخبرتين المأمور بهما لم يتم الاعتماد في انجازهما على المحلات المماثلة لنشاط المحل موضوع النزاع والتصاريح الضريبية وانهما حددا تعويضا مبالغ فيه ومخالف للخبرة المنجزة ابتدائيا مما ارتأت معه المحكمة استئناسا لما ورد فيهما واعتبارا لسلطتها التقديرية رفع مبلغ التعويض الى 130000 درهم) يتبين انها استأنست بما ورد في الخبرة المنجزة ابتدائيا بعدما اخذت بعين الاعتبار منازعة الطرفين بشأن عدم موضوعيتها واستبعدت المأمور بهما من طرفها بعلة انهما حددتا تعويضا مبالغ فيه ومحددة التعويض في المبلغ المحكوم به دون ان تبين اساس تقديره فجاء قرارها على النحو المذكور ناقص التعليل وغير مرتكز على اساس مما يستوجب نقضه."
وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات ، صدر بتاريخ 03/07/2014 قرار تمهيدي قضى باجراء خبرة خلص بموجبها الخبير في تقريره إلى تحديد التعويض المستحق في مبلغ 594.400 درهم.
وعقب المستأنف محمد ياسين (عا.) بجلسة 26/03/2015 بمذكرة التمس فيها أساسا تأييد الحكم المستأنف جزئيا وبعد التصدي الحكم برفع التعويضات المطلوبة إلى الحد المطلوب والمفصل بالمقال الاستئنافي ، واحتياطيا انه تأكد جدية وموضوعية الطلب الرامي إلى إجراء خبرة مضادة بسبب عدم احتساب الخبرة الأولى سهوا لجهاز الفكس والات النسخ والأنشطة التجارية الأخرى التي تمارس بالمحل ( 2 آلات النسخ – فاكس بيع الكتب واللوازم – تعبئة الهاتف – الجرائد ) التي عاينها المفوض القضائي وأكدتها الخبرة الثانية لأن هذه الأنشطة تمارس عادة بالاكشاك الهاتفية حيث خلص إلى تحديدها في الآتي :
ثلاث مخادع هاتفية : 450 درهم يوميا × 138 يوما = 62.100 درهم.
الأنشطة التجارية الأخرى المختلفة : 200 درهم + 50 + 400 + 400 + 150 = 1.200 درهم يوميا × 138 يوما = 165.600 درهم (بعد ملاحظة أن الخبرة الثانية أغفلت احتساب مدخول ثلاث مخادع ضمن مجموع الأنشطة التجارية الأخرى )، فيكون المجموع هو 227.700 درهم مع اقتراح احتساب مبلغ 250 درهم لكل مخدع هاتفي وفق اقتراح الخبرة الأولى لأن مبلغ 150 درهم المحدد لكل مخدع من طرف الخبرة الأولى لا يتناسب وموقع المحل ورواجه التجاري بشهادة الخبرة الأولى التي أفادت أن المحل يقع بشارع رئيسي تتوسط به الحركة التجارية والخبرة الثانية أفادت أنه من المستحيل إيجاد محل مماثل ، ملتمسا احتساب التعويضات كاللاتي لأن الخبرة في جميع الأحوال تخضع للسلطة التقديرية للمحكمة في التعديل برفع التعويض أو تخفيضه تماشيا مع اقتناع المحكمة بالخبرة لأن الخبرة غير ملزمة لها وبالأحرى الغير الموضوعية.
وعقب المستأنفون ورثة منصور (ل.) على الخبرة بجلسة 16/04/2015 بمذكرة جاء فيها ان التعويض المحدد من طرف الخبير جد مبالغ فيه ولم يحدد المنهجية التي اعتمدها في البحث الميداني لإجراء المقارنة مع محلات أخرى ، ملتمسين إرجاع المهمة للخبير لإنجازها وفق منطوق القرار التمهيدي ، واحتياطيا جدا إجراء خبرة مضادة تأخذ بعين الإعتبار التصريحات الضريبية للمحل عن المدة السابقة للمحل مع التصريحات الضريبية للمحل رقم 159 بنفس العنوان المستغل من المستأنف عليه نفسه عن نفس المدة.
وبتاريخ 21/05/2015 صدر قرار تمهيدي ثان قضى بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير (أم.) الذي انتهى في تقريره إلى تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالطاعن من جراء الحرمان من استغلال المحل موضوع النزاع الرقم 161.
وعقب المستأنف بعد الخبرة بجلسة 10/03/2016 أن الطرف المدعو محمد الدريوش (ل.) المستمع إليه عند إجراء الخبرة يعتبر طرفا أجنبيا عن النزاع حسب المقال الاستئناف وأن تصريحاته عديمة الصفة والمصلحة وغير ملزمة لعدم توفره على توكيل وليس طرفا في النزاع ، وان دفعه بأن المحل مغلق منذ 2009 ولم يمارس أي نشاط تجاري يعتبر إشهادا من أحد الورثة بإغلاق المحل وتناقض مع نفسه بالإدلاء بضرائب محل لا يمارس أي نشاط لأن الضريبة كقاعدة عامة تفرض على الدخل واستغلال المحل كما أن هذه الدفوع واهية لأنه لا يمكن الحديث عن الإدلاء بالتصريحات الضريبية والحال أن المحل مغلق بإقراره منذ سنة 2009 إلى تاريخ يومه بسبب الاعتداء على حيازته ومنع فتحه من طرف المستأنف عليه فضلا عن انعدام أي نص قانوني يلزم الخبير أو المحكمة بتقدير التعويض على أساس الدخل الضريبي. وأنه بالرغم من حضورية الخبرة المضادة الثالثة لتوصل الأطراف قانونا ، فإنها جاءت ناقصة وغير موضوعية وغير عادلة لكونها جاءت عامة ومجردة وغير مفصلة وغير مدققة ولم تحدد موقع المحل ومدخول كل نشاط على حدة طبقا لمقتضيات الأمر التمهيدي مما يصعب على المحكمة الركون والاقتناع بهذه الخبرة الثالثة اعتبارا لعدم تخصص الخبير الثالث في الشؤون التجارية وان ميدانه هو شؤون المحاسبة أما الخبير الأول فتخصصه هو الشؤون العقارية ، أما الخبرة الأكثر ترجيحا وشبه موضوعية هي خبرة الحسين (ك.) المختص في الشؤون التجارية والذي جاءت خبرته مدققة ومفصلة رغم عدم الموضوعية نسبيا في تحديد تقديرات كل نشاط يمارس بالمحل. وان جميع الخبرات ومعاينة المفوض القضائي قد أجمعت على أن المحل يوجد في موقع جيد ويتضمن قائمة التجهيزات المفصلة. والتمس الحكم برفع التعويض عن الحرمان من الاستغلال من تاريخ الاحتلال وهو 13/03/2009 إلى تاريخ إنجاز الخبرة اعتبارا لمتوسط الدخل أعلاه من 13/03/2016 إلى تاريخ الإنجاز وهو 13/10/2015 يقدره العارض بكل موضوعية في مبلغ 700.000 درهم. واحتياطيا رفع التعويض إلى المبلغ المقترح من طرف الخبير الحسين (ك.) المحدد في مبلغ 594.000 درهم واحتياطيا جدا ، رفعه إلى الحد الذي تراه عدالة المحكمة معقولا ومناسبا بالنظر إلى الحرمان من الاستغلال خلال المدة المذكورة أعلاه إلى تاريخ إنجاز الخبرة والرأسمال المستثمر به والغير المستغل خلال المدة المذكورة أعلاه والذي تعرضت أغلب تجهيزاته للعطل والتآكل وعدم الاستعمال وعدم العصرنة الكل في إطار سلطتها التقديرية اعتبارا لمعطيات الخبرات.
وعقب المستأنفون بجلسة 09/04/2016 على الخبرة بمذكرة عرضوا فيها ان حضور محمد الدريوش كان بصفته وكيلا عن ورثة منصور (ل.) وهم لا ينازعون في تمثيله لهم ، وبالتالي فلا مصلحة للجهة الأخرى للطعن في صفته لكونها لم يصبها أي ضرر من حضوره للخبرة وتمثيله للعارضين ، وبالتالي فما أورده من طعن في صفة ممثل العارضين غير مقبولا تماشيا مع ما تنص عليه الفقرة الثانية من الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية من أنه " ... حالات البطلان والإخلالات الشكلية والمسطرية لا يقبلها القاضي إلا اذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا" وبالتالي تكون الدعوى مقبولة شكلا. وانهم يؤكدون بأنهم لم يمنعوا المستأنف عليه من التصرف في محله وقد وجهوا له إنذارا يخبرون فيه بأنهم وإن كانوا لا يوافقون على تولية المكتري السابق له كراء المحل رقم 161 الكائن بشارع [العنوان] ببلقصيري ( وهو الموضوع الذي سبق وأن وجهوا له بشأنه إنذارا توصل به بتاريخ 20/04/09) فإنهم لا يعترضون على استغلاله للمحل المذكور في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة المترتبة عن الإنذار المذكور الموجه له مع احتفاظهم بحقهم في مطالبته بالتعويض عن استغلاله للمحل المذكور ، وهو الإنذار الذي توصل به المستأنف عليه بتاريخ 10/08/2009 بواسطة المفوض القضائي ادريس (مز.) ، هذا الانذار الذي وجه وفق ما يوجبه القانون وهو ما يتأكد من الرجوع لمحضر المفوض القضائي الذي أنجز التبليغ مع نص الإنذار المؤشر عليه من قبله. أما الإنذار المدلى به من المستأنف عليه فقد حرفه بنسخة بعد حذف التوقيع وتأشيرة المفوض القضائي عليه كما سبق وأن وضحه العارضون في كتاباتهم السابقة ، بينما الإنذار سلم له موقعا من طرف دفاعهم ومؤشرا عليه من طرف المفوض القضائي وأدلوا بنسخة من الإنذار موقع من دفاعهم ومؤشر عليه من المفوض القضائي مع محضر تبليغه للمستأنف عليه الذي تسلم الإنذار دون أن يبدي أي تحفظ بخصوص التوقيع مما يعد حجة قاطعة على أنه توصل بالإنذار موقعا. وأنهم لا يرون مانعا في إجراء بحث بخصوص هذه النقطة بخصوص المفوض القضائي الذي أنجز التبليغ للتأكد مما اذا كان نص الإنذار المدلى به من المستأنف عليه هو نفسه الذي بلغ له وفق الشكليات التي يعتمدها المفوض القضائي من تأشيره على الإنذار وتضمينه تاريخ التبليغ ، أم أنه تم تحريفه مما يبرر رد ما أثراه المستأنف عليه بهذا الخصوص ، وتأييد ما نحت له محكمة الدرجة الأولى من اعتبارها صحة الإنذار مع ما يترتب على ذلك من الآثار. وانه منذ تقديم الدعوى موضوع النازلة والعارضون يؤكدون بأنهم لا يمانعون من استغلال المدعى عليه لمحله ، وبالتالي فهو من لا يرغب في استغلال محله لكونه لا مصلحة له في ذلك لعلمه أن تجارته كاسدة ، ذلك أن المدعى عليه يمارس نفس التجارة بالمحل رقم 159 وهو مجاور للمحل موضوع النازلة ويكتريه هو الآخر من العارضين ، ويوجد بنفس البناية وقد أغلقه منذ 12/11/2013 بعد فسخ عقد الاشتراك مع شركة الاتصالات التي تزود مخادعه بخطوط الهاتف الثابت ثم استبدل في تاريخ نشاطه به وخصصه لحرفة الحلاقة. وانه بالرجوع للوثيقة التي تثبت فسخ المستأنف عليه لعقد تزويده بخطوط الهاتف الثابت يتأكد أن اشتراكه بالنسبة للمحل 159 كان منحصرا في جزافي ساعتين للهاتف ويؤدي عنه مبلغ 83,33 درهم احتساب الضريبة على القيمة المضافة وبالتالي فهو اشتراك جد متواضع لن يمكنه من تحقيق المداخيل التي يدعيها ، كما أنه ليس له أي اشتراك بخصوص خدمة الفاكس، مما يؤكد على أن النشاط الذي كان يزاوله بالمحل المجاور هو نشاط متواضع جدا ، وبالتالي فلو كان فعلا يذر عليه ما يدعي من مداخيل بالنسبة للمحل موضوع النازلة لما غير نشاطه إلى محل للحلاقة ، والحقيقة أن تجارة المخادع الهاتفية لم تعد تلق رواجا بل أصبحت تجارة كاسدة لتطور ميدان الاتصالات مع الهاتف الخلوي والاشتراكات الجزافية للهاتف الثابت الي أصبحت في متناول مختلف شرائح المجتمع ، فضلا عن أنه لم يكن للمستأنف عليه أي اشتراك لا في المحل 159 ولا المحل 161 بالنسبة لخدمة الفاكس ، ثم أنه ليس له تجارة للأدوات المدرسية ولا غيرها ولا أدل على ذلك على أنه لا يتوفر ولو على فاتورة واحدة تثبت كونه كان يمارس تلك التجارة، على أنه بالرجوع لعقد شرائه للمحل التجاري موضوع النازلة يتبين أنه كان مجهزا من منقولات ثلاث أجهزة هاتف ثابت مستعملة ، ولم يكن أي أجهزة لا الفاكس ولا النسخ في عقد بيع الأصل التجاري ، أما ما استدل من وثائق لإثبات فلا يرقى لدرجة الاعتبار وإنما اصطنعها بمناسبة النزاع، وليس لها أي تاريخ ثابت يؤكد أنها كانت فعلا قبل بدء النزاع . وانهم يؤكدون أن تحديد الدخل يجب أن يعتمد على وثائق وجيهة وبالتالي فالتقدير الموضوعي لدخل المحل يقتضي الاحتكام للتصريحات الضريبية للمحل عن السنوات السابقة التي تشكل العنصر الحاسم باعتبار التصريحات المذكورة صادرة عن من يستغل المحل ، علما أن المادة 19 من مدونة التجارة تلزم التجار بمسك محاسبة طبقا للقانون وجعلها وسيلة إثبات ، كما أن المادة 20 من مدونة التجارة خولت للأغيار الاحتجاج ضد التاجر بمحتوى محاسبته ولو لم تكن ممسوكة بصفة منتظمة ، كما خولت المادة 22 من نفس القانون للمحكمة أن تأمر تلقائيا أو بناء على طلب أحد الأطراف بتقديم الوثائق المحاسبية او بالإطلاع عليها ، وبالتالي فالخبرة يجب أن تعتمد دخل المحل استنادا للوثائق المحاسبية للمحل موضوع النازلة والأخذ بعين الاعتبار الدخل الحقيقي المصرح به لدى إدارة الضرائب عن نشاط المحل رقم 161 عن المقارنة بالدخل المصرح به لإدارة الضرائب المحقق من طرف المستأنف عليه نفسه على المدة السابقة لمارس 2009 بمحله الحامل لرقم 159 بنفس العنوان المخصص لنفس النشاط مع تحديد الربح المحقق خلال الفترة اللاحقة ابتداء من مارس 2009 مع مقارنة فواتير الهاتف للمحل 159 للمدة السابقة لمارس 2009 مع تلك اللاحقة للتاريخ الأخير وتحديد مدى تغير مداخيل المحل رقم 159 بعد غلق المحل رقم 161 موضوع النازلة ، وتحديد مقدار الربح الذي حصل عليه المستأنف عليه بالرقم 159 نتيجة إغلاق المحل 161. لأجله يلتمسون رد استئناف السيد محمد ياسين (عا.) والحكم وفق استئنافهم. وأرفقوا المذكرة بنسخة محضر تبليغ انذار – نسخة من انذار للعارضين المؤرخ في 06/07/2009 – نسخة من عقد شراء المستأنف للأصل التجاري للمحل رقم 161 – نسخة من عقد كراء المستأنف عليه للمحل رقم 159 من العارضين – صورة طبق الأصل من وثيقة صادرة عن شركة اتصالات المغرب تؤكد استغلال السيد (عا.) .
وبتاريخ 31/10/2019 ادلى ورثة منصور (ل.) بواسطة دفاعهم بمذكرة بعد النقض عرضوا فيها ان محكمة الاحالة تبقى مقيدة بقرار محكمة النقض، والذي على ضوئه يؤكدون ان الخبرة المنجزة ابتدائيا لم تأخذ بعين الاعتبار ان المستأنف يكتري من العارضين محلا تجاريا آخر بنفس العقار يحمل رقم 159 وهو ملتصق بالمحل موضوع النازلة ويمارس به نفس النشاط، اي انه مخصص بدوره مخدعا هاتفيا، وهو كان يملكه قبل شرائه بتاريخ 16/03/2009 للأصل التجاري للمحل الثاني الذي يحمل الرقم 161 من مالكه السابق السيد عابد (أو.) بن ابراهيم، وهذا المعطى مهم لان نشاط المحل الثاني مرتبط عضويا بنشاط المحل الاول، اي ان فتح المحل الثاني الذي اشتراه المعني بالامر سيؤدي الى نقص في مداخيل المحل الاول الذي يملكه ، لان المحلين معا يقتسمان نفس الزبناء بحكم انهما لهما نفس الموقع والخصاص والنشاط، وبالتالي فنشاطهما معا يعني تنافسهما معا على نفس الزبائن وبالتالي فإغلاق المحل الثاني لا يسبب اي ضرر له بل العكس يمكنه من انجاز مداخيل افضل ما دامت نفقاته ستنخفض لانه لن يؤدي التحملات المختلفة للمحل المغلق (من كهرباء وماء واشتراك في الهاتف واداء اجور العاملين الخ)، وبالتالي فالضرر المطالب به هو وهمي ولا وجود له في الواقع لان المستأنف عليه لا يريد تشغيل المحل رقم 161 موضوع النازلة لكونه منافسا لمحله السابق الحامل لرقم 159.
كما ان ما يؤكد عدم موعية الخبرة ومجانبتها للصواب فيما ذهبت له من تحديد التعويض الناتج عن الحرمان من استغلال المحل موضوع الدعوى للفترة الممتدة من 13/03/2009 الى 10/08/2009 التي هي 138 يوما هو مبلغ 114.540,00 درهم وهو مبلغ يتسم بالمغالات لان محمد ياسين (عا.) اشترى الاصل التجاري برمته خلال مارس 2009 بمبلغ 60.000.00 درهم بجميع عناصره المادية والمعنوية، وبالتالي كيف يعقل ان يحقق ربحا يوميا قدره 830.00 درهم، وبالتالي فتقدير الربح اليومي الاخير هو مغالطة اقتصادية وتحديد لا يمت للتقدير الاقتصادي بصلة، علما ان السومة الكرائية للمحل موضوع النازلة هي 275,00 درهم وهي السبب الرئيسي الذي جعل من اصله التجاري يقدر بالمبلغ المذكور، ذلك انه لو كانت سومته الكرائية توزاي القيمة الحالية للكراء بالسوق لما تمكن مالك الاصل من بيع اصله التجاري لانه لن يجد من يشتريه منه بمبلغ 60.000.00 درهم، وبالتالي فمحدد بيع الاصل التجاري موضوع النازلة ليس دخله ولكن انخفاض سومته الكرائية.
كذلك ان الخبرة التي صادقت عليها محكمة الاستئناف في قرارها المنقوض اعتمدت على تقديرات خيالية بينما كان يجب ان تعتمد على تصريحات المحل عن المدد السابقة، وايضا الاعتماد على التصريحات الضريبية بالمداخيل للمحل المجاور رقم 159 المملوك للمستأنف عليه، وبالتالي فلجوء الخبرة للتقدير التخميني بعيدا عن المعطيات الملموسة والمصرح بها لادارة الضرائب عن مداخيل المحل عن المدة السابقة وايضا مداخيل المصرح بها عن المحل رقم 159 المذكور المجاور له وا حتى المحلات المماثلة يبقى غير صادق.
وان تحديد الخبرة لربح كل واحد من اجهزة الهاتف ب 250 درهم غير منطقي، ذلك ان بالنظر لهامش الربح في المكالمة الذي لا يتجاوز 10% من ثمن المكالمة فإن ذلك يفترض انجاز 2500 مكالمة يوميا من جهاز هاتف واحد وهذا غير ممكن منطقيا وتقنيا وبالتالي فتقدير التعويض يجب ان يأخذ بعين الاعتبار ثمن المكالمة وهامش الربح المخصص من شركة الاتصالات للمخدع وعدد الزبائن المحتملين، وليس الاعتماد على تقديرات جزافية خيالية لا ترتكز على اي اساس موضوعي قابل للاختبار والتحقيق، فضلا عن انه بالرجوع لعقد شراء المستأنف عليه للمحل التجاري ولائحة الادوات التي اشتراها معه فإنها لا تتضمن الفاكس والآلة الناسخة، وبينما هو يدعي بأنه حرم من استغلال المحل مباشرة بعد شرائه له، وبالتالي فليس هناك وجود لجهاز الفاكس والآلة الناسخة، مما يؤكد عدم صحة ما ادعاه بهذا الخصوص.
ثم ان الخبرة جاءت مجردة من المعطيات الواقعية اذ لم تأخذ بعين الاعتبار انتشار الهاتف الخلوي الذي غير من مفهوم الاتصال بحيث لم يعد للمخدع الهاتفي تلك الاهمية التي كانت له في سنوات سابقة، فضلا عن تطور الانترنيت وانتشاره، وهي كلها معطيات كانت وراء افلاس المخادع الهاتفية التي لم تعد قادرة على تحقيق الربح وانما تصارع فقط من اجل البقاء، وبالتالي فافتراض الخبرة ان المخدع الهاتفي للمستأنف عليه، الذي يوجد بمدينة صغيرة مثل مشرع بلقصيري التي يتسم النشاط الاقتصادي بها بالتواضع ودخل سكانها محدود، يحقق ربحا شهريا قدره ( 830 درهم× 30= ) 24.600,00 درهم هو تقدير لا يتناسب مع الواقع مطلقا وهو ما يمكن التأكد منه بالاطلاع على التصريحات الضريبية للمحل المعني ( الحامل للرقم 161) وايضا المحل الثاني للمطلوب في النقض الذي يحمل رقم 159 والذي يوجد بجوار المحل الاول موضوع النازلة، وبالتالي فتقدير دخل المحل دون الرجوع للتصريحات الضريبية هو تحديد خيالي للمداخيل لا يرتكز على اي اساس موضوعي.
وحيث ا نالاهم ان العارضين اثاروا بأن المستأنف عليه لم يصبه اي ضرر وبالتالي فالضرر المطالب به هو وهمي ولا وجود له في الواقع لانه لا يريد تشغيل المحل رقم 161 موضوع النازلة لكونه منافسا لمحله السابق الحامل لرقم 159.
وحيث انه على عكس ما نحى له القرار الملغى بموجب قرار محكمة النقض اعلاه، فقيمة الضرر عن المدة من 13/03/2009 الى 10/08/2009 الذي حدده كل من الخبيرين الحسين (ك.) ومصطفى (أم.) هو اقل من نظيره المحدد من طرف الخبير زهير (ب.) بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن محكمة الدرجة الاولى، ذلك ان الخبير المعين من طرف المحكمة التجارية بالرباط حدد قيمة الأضرار اللاحقة بالمطلوب في النقض عن المدة من 13/03/2009 الى 10/08/2009 في مبلغ 114.540,00 درهم على اساس ربح يومي قدره ( 250× 3 عن ثلاث اجهزة هاتفية + 80 درهم عن الربح اليومي لآلة النسخ =) 830× 138 يوما = 114.540 درهم، في حين حدد الخبير الحسين (ك.) المعين خلال المرحلة الاستئنافية عن حرمان التعويض الاجمالي على اساس 360 يوما (ايام العمل)، بينما حدد الاضرار اللاحقة يوميا بالمطلوب في النقض في 465,50 درهم يوميا ، وبالتالي فاعتبارا للمدة المستحق عليها التعويض عن الضرر حسب خبرة الحسين (ك.) هو 64.170 درهما وهو اقل من التعويض المحدد من طرف الخبير زهير (ب.) . بالمقابل حدد الخبير مصطفى (أم.) معدل الربح الشهري للمحل في مبلغ 5000 درهم، على اساس 79 شهرا من تاريخ 13/09/2009 الى 13/10/2015 تاريخ انجاز الخبرة كالتالي( 5000 درهم× 79 شهرا= 395.000,00 درهم)، اما اذا اعتبرنا المدة التي احتسبتها محكمة الاستئناف في التعويض وهي من 13/09/2009 الى 10/08/2009 وهي خمسة اشهر، فإن التعويض الذي يترتب عن خبرة مصطفى (أم.) هو ( 5000 درهم × 5= 25.000 درهم، مما يكون معه التعويض المحكوم به لا يرتكز على اي اساس قانوني سليم، وان العارضين استنادا لما ذكر يؤكدون جميع كتاباتهم السابقة
وحيث ادلى محمد ياسين (عا.) بواسطة دفاعه بمذكرة بعد النقض اكد من خلالها دفوعه السابقة المتعلقة بالانذار المزعوم بعثه له بتاريخ 08/04/2009 مضيفا ان الخبرة المنجزة من طرف الخبير الاول زهير (ب.) المؤسس عليها القرار الاستئنافي بالتعويض بالرغم من تخصصه في الشؤون العقارية عكس الخبرتين اللاحقتين المتخصصتين في الشؤون التجارية والتي يرجح اعمالها لكونها اقرب الى الحقيقة بوصفهما للمحل وتحديد التعويض العادل للهاتف الثابت والنشاط الموازي له في المكتبة ولوازمها، ذلك ان الخبير المنتدب اغفل احتساب الفاكس من نوع كانون، وآلة التصوير التي عاينها المفوض القضائي، ودخل الجرائد والمجلات التي عاين الخبير رفوفها بالمحل ومدخول بيع كافة بطاقات التعبئة التي لا يجادل احد في بيعها من طرف جميع اكشاك الهاتف العمومي، وكذا الضرر المعنوي الناتج عن فقدان زبائن، وسمعة المحل التجاري بسبب الاغلاق التعسفي للمستأنف عليهم لمحل العارض، وكذا عدم موضوعية الدخل المحددة في الهواتف الثلاثة ودخل المنقولات الناقصة التي اغفلتها الخبرة ملتمسا رفع التعويض الى الحد المعقول مما يجعل الخبرة الاولى ناقصة ، مما حدا بمحكمة الاستئناف باجراء الخبرتين المضادتين ورغم النقصان وعدم الموضوعية وعدم الموضوعية اعتمدت المحكمة الخبرة الاولى المنجزة من طرف الخبير زهير (ب.) بتعليل مجانب للصواب والواقع بعلة عدم اعتماد الخبرتين المضادتين على التصاريح الضريبية، والحال ان المحل مغلق لا يؤدي الضرائب لان الضرائب تؤدى على النشاط التجاري والدخل اليومي الممارس بالمحل، وكذا اعتمادا على دخل المحلات المماثلة باشهاد الخبير (ك.).
وحيث يتعين استنادا لما ذكر الحكم اساسا باستبعاد الانذار لعدم قانونيته والتصريح تبعا لذلك بارجاع الملف للخبير المنتدب قصد إجراء خبرة تكميلية واعادة احتساب التعويض من 11/08/2009 الى تاريخ انجاز الخبرة مع استعداد العارض لأداء صائرها، واحتياطيا تأييد الحكم المستأنف جزئيا وبعد التصدي الحكم برفع التعويض الى الحد المعقول، والمناسب لدخل الاصل التجاري ورواجه، ومنقولاته الناقصة بالنظر لموقعة التجاري، وذلك باحتساب التعويض الكامل استنادا الى الخبرة المعتمد عليها، وذلك إعمالا لقرار محكمة النقض وتحميل المدعى عليهم الصائر بالتضامن.
وحيث ادرج الملف بجلسة 19/12/2019 الفي خلالها بالمذكرة بعد النقض المومأ لها وتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزتها للمداولة لجلسة 26/12/2019.
محكمة الاستئناف
حيث ان محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق بموجب قراريها عدد 200/2 و 201/2 الصادرين بتاريخ 18/04/2019 بعلة ان المحكمة مصدرته لم تبين ولم تبرر اساس تقدير التعويض المحكوم به، كما ان قرارها لم يرتكز على اساس لما اعتبر ان الفائدة القانونية تعد تعويضا عن الضرر ولا يجوز اشفاع المبلغ المحكوم به كتعويض عن الضرر الناجم عن عدم الاستغلال بالفوائد استنادا لمبدأ الضرر لا يعوض مرتين.
وحيث يترتب على النقض اعادة الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، مع تقيد محكمة الاحالة بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض.
وحيث انه بخصوص ما اثاره المستأنف محمد ياسين (عا.) في اسباب استئنافه بأن الانذار المزعوم بعثه له لا صفة لباعثه، لانه لا يحمل توقيعه وخاتمه ، مما يجعله باطلا وغير منتج لاي اثر في مواجهته ويتعين ترتيبا على ذلك احتساب التعويض عن الحرمان من الاستغلال عن المدة اللاحقة لتاريخ 11/08/2009 لغاية انجاز الخبرة ، فإن الثابت من نسخة الانذار المطعون فيه والمؤرخ في 06/07/2009 والموجه من طرف الاستاذ عبد البار (عل.) بصفته محاميا عن ورثة منصور (ل.) لمحمد ياسين (عا.) يخبره بمقتضاه بمعارضة موكليه عن تولية المكتري السابق كراء المحل، مع عدم اعتراضهم على استغلاله في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة المترتبة عن الانذار، وان الانذار المذكور يحمل توقيع محاميهم، ان الطاعن توصل به بتاريخ 10/08/2009 بواسطة والده دون ان يبدي اي تحفظ بشأنه مما تبقى معه واقعة منعه من استغلال المحل بعد التاريخ المومأ له غير ثابتة، فضلا عن انه بالرجوع الى محضر المعاينة المجردة المنجز من طرف المفوض القضائي جواد (ص.) بناء على طلب الطاعن، انه انتقل الى المحل الكائن بالرقم 161 بشارع [العنوان] بلقصيري، وانه بعين المكان قام طالب الاجراء بفتح المحل مما يفند واقعة منعه من استغلال المحل لغاية المدة المطالب بها من طرفه، فيكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به عندما حدد مدة الحرمان من الاستغلال من 13/03/2009 لغاية 10/08/2009.
وحيث نازع كل من ورثة منصور (ل.) في الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية بدعوى انها لم تنجز بحضورهم كما ان مبلغ التعويض الذي حددته مبالغ فيه لانها لم تعتمد التصريحات الضريبية، كما نازع فيها محمد ياسين (عا.) على اساس ان الخبير المعين لم يأخذ بعين الاعتبار مداخيل الفاكس وآلة التصوير ودخل الجرائد والمحلات وبطاقات التعبئة.
وحيث ان الثابت من وثائق الملف، خاصة تقرير الخبرة المنجز والتي بالرجوع اليها يلفى ان الخبير الحسين (ك.) وبعد معاينته للمحل موضوع الدعوى من حيث الموقع، والتجهيزات التي يتوفر عليها حدد دخله اليومي اعتمادا على طريقة البحث الميداني والمقارنة مع محلات اخرى، وانطلاقا من هامش الربح اليومي حدد الاضرار اللاحقة بمحمد ياسين (عا.) في مبلغ 465 درهما في اليوم.
وحيث انه وفي غياب ادلاء الطرفين بما يدحض ما جاء في تقرير الخبرة المذكورة، تبقى منازعتهما المثارة حولها بشأن طريقة احتساب دخول المحل وقيمتها لا ترتكز على اساس ويتعين استبعادها.
وحيث مادام ان قيمة الضرر اليومي اللاحق بمحمد ياسين (عا.) هو 465 درهما، واعتبارا لكونه حرم من استغلال المحل لمدة 138 يوما، يكون التعويض المستحق له جراء ذلك محدد في مبلغ 64170 درهما.
وحيث انه بخصوص ما نعاه ورثة منصور (ل.) على الحكم المستأنف انه اشفع المبلغ المحكوم به بالفوائد القانونية والحال ان الفوائد المذكورة واستنادا لمقتضيات الفصل 870 من ق.ل.ع باطلة بين المسلمين ولا تستحق إلا اذا اشترطت كتابة عملا بالفصل 871 من ذات القانون، فضلا عن انهم ليسوا بتجار، فإنه من جهة فإن الفائدة المحرمة بين المسلمين بمقتضى الفصل 870 المذكور هي الفائدة الاتفاقية المترتبة عن عقد القرض ومن جهة اخرى، واستنادا لمقتضيات الفصل 871 من ذات القانون، فإنه اذا كانت الفوائد لا تستحق إلا اذا كانت قد اشترطت كتابة ، فإن الاشتراط المذكور يفترض اذا كان احد الطرفين تاجرا، كما هو الشأن في الدعوى الماثلة، وان الثابت من الحكم المطعون فيه، ان المبلغ الذي قضى به لفائدة محمد ياسين (عا.) هو بمثابة تعويض عن الحرمان من استغلال محله، ولما كانت الفوائد القانونية تكتسي صبغة تعويضية ويجوز المطالبة بها الى جانب التعويض، فإن ذلك رهين بإثبات ان التعويض المحكوم به غير كاف لجبر الضرر اللاحق بالدائن وهو الامر الغير متوفر في النازلة الماثلة، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من فوائد ويتعين الغاءه.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر، رد استئناف محمد ياسين (عا.) مع ابقاء الصائر على رافعه، واعتبار استئناف ورثة المنصور (ل.) جزئيا والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فوائد والحكم من جديد برفض الطلب بشأنها، وتعديله فيما قضى به من تعويض وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 64170 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.
بناء على قراري محكمة النقض عد 200/2 و 201/2 بتاريخ 18/04/2019.
في الشكل: قبول الاستئنافين.
في الموضوع : برد استئناف محمد ياسين (عا.) مع ابقاء الصائر على عاتقه، واعتبار استئناف ورثة المنصور (ل.) جزئيا والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فوائد والحكم من جديد برفض الطلب بشأنها، وتعديله فيما قضى به من تعويض، وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 64170 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر.
83360
La compensation légale entre dettes réciproques issues d’une décision définitive : les frais de justice non déterminés ne peuvent faire l’objet d’une compensation (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2026
66403
Indivision : le bail consenti par un seul co-indivisaire sans détenir la majorité des trois-quarts des droits est nul, peu importe la bonne foi du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
Silence des co-indivisaires, Rejet de la demande d'indemnisation, Recours en opposition, Point de droit jugé par la Cour de cassation, Nullité du contrat de bail, Majorité des trois-quarts, Indivision, Gestion de la chose commune, Demande reconventionnelle, Bonne foi du preneur, Bail d'un bien indivis
66707
Bail commercial : Le congé délivré par le nouveau propriétaire vaut notification au preneur de la cession du contrat de bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66624
Preuve par témoins – Seuil de recevabilité – Le montant de la demande en justice, et non celui du paiement partiel, détermine l’admissibilité de la preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66277
Responsabilité du dépositaire professionnel : le rangement de marchandises inflammables à proximité d’une source de chaleur constitue une faute engageant la responsabilité de l’exploitant de l’entrepôt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Responsabilité du dépositaire, Réformation partielle du jugement, obligation de conservation, Marchandises dangereuses, Incendie d'entrepôt, Faute dans le rangement, Distinction des garanties d'assurance, Destruction de marchandises, Dépositaire professionnel, Contrat de Dépot, Assurance de responsabilité civile
66279
Force probante de la reconnaissance de dette : le débiteur qui invoque une cause d’obligation différente de celle d’un prêt doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66570
La cessation d’activité du preneur due à la coupure d’eau et d’électricité pour impayés rompt le lien de causalité avec la faute du bailleur ayant empêché la réalisation de travaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66228
La mainlevée d’une sûreté délivrée sans réserve par le créancier constitue une présomption d’extinction de la dette garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66513
Indivision successorale : L’héritier gérant exclusif d’un fonds de commerce est présumé supporter seul les charges d’exploitation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025