L’inscription d’un fonds de commerce au registre du commerce par un seul héritier constitue une présomption simple de propriété, réfragable par la preuve de l’appartenance du droit d’exploitation au de cujus (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74566

Identification

Réf

74566

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3210

Date de décision

01/07/2019

N° de dossier

2019/8205/1915

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'identification du véritable titulaire d'un droit d'exploitation sur un local du domaine de l'État, en vue de déterminer les ayants droit à inscrire au registre du commerce. Le tribunal de commerce avait ordonné l'inscription de l'ensemble des héritiers du patriarche commun, considérant que le fonds de commerce lui appartenait. Les appelants, héritiers d'un des fils, contestaient cette décision en soutenant que leur propre auteur avait créé le fonds litigieux après le décès du patriarche et que les documents administratifs contraires étaient postérieurs au litige et dénués de force probante. La cour retient que les correspondances émanant de l'administration des domaines de l'État, propriétaire du local, établissent de manière univoque que le droit d'exploitation initialement consenti au patriarche a été transféré sur le local en cause suite à une opération de relogement. Elle juge que ces documents officiels, non contestés par une voie de droit appropriée, priment sur les quittances de paiement ou sur l'inscription unilatérale au registre du commerce, laquelle ne constitue qu'une présomption simple. Cette présomption est renversée par l'absence de titre juridique justifiant un droit d'exploitation exclusif au profit de l'auteur des appelants. Le droit d'exploitation du de cujus initial étant présumé s'être maintenu, le jugement est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الطاعنان بواسطة نائبهما بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 28/03/2019 يستانفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29-11-2018 تحت عدد 11402 في الملف عدد 7692/8214/2018 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع: الحكم بتسجيل ورثة الهالك مولاي عبد الله (م. إ.) ,و هم أبناؤه للامليكة (م. إ.),ادرسي (م. إ.),المصطفى (م. إ.),محمد (م. إ.),سعاد (م. إ.),خالد (م. إ.),سعيد (م. إ.),رشيد (م. إ.),هشام (م. إ.),في السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] المفتوح بالمحكمة التجارية,مع ترك الصائر على المدعى عليهما.

في الشكل

حيث بلغ الطاعن عبد الله (م. إ.) بالحكم المستأنف بتاريخ 13/03/2019 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدم باستئنافه بتاريخ 28/03/2019 ، داخل الأجل القانوني في حين أن الملف خال مما يفيد تبليغ الطاعنة أمينة (س.) مما يجعل الاستئناف المقدم من قبلهما مقبول شكلا لتوافر الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأجلا وأداء.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها كما إنبنى عليه الحكم المستانف و المقال الاستئنافي أن المستأنف عليهم تقدموا بمقال افتتاحي مسجل بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء و مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ بتاريخ 26/7/2018 عرضوا فيه أن مورثهم قيد حياته المسمى مولاي عبد الله (م. إ.) كان قد حصل في 1978 من إدارة أملاك الدولة على قطعة ارضية مسجلة تحت عدد 2903 موضوع الرسم العقاري عدد 52004/س ج الكائنة بشارع [العنوان] عين الشق الدار البيضاء, و قد تسلم ترخيصا لصنع و بيع مواد البناء من المصلحة الاقتصادية التابعة للجماعة الحضرية عين الشق بتاريخ 11/9/1978 حسب الوصل 108,و كان يساعده في تدبير المشروع ابنه المسمى قيد حياته المصطفى (م. إ.),و بعد وفاة مورثهم بتاريخ 13/9/1983 قام المسمى المصطفى (م. إ.) بانجاز اصل تجاري في 26/9/1990 تحت عدد [المرجع الإداري],الا أنهم لم ينتبهوا لذلك الا في 24/5/2014,ملتمسين لذلك الحكم بتسجيل كافة ورثة الهالك مولاي عبد الله (م. إ.) بما فيهم ارملة أخيهم المسماة أمينة (س.) و ابنها منه عبد الله (م. إ.) في السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] المفتوح بالمحكمة التجارية.

و بجلسة13/9/2018 تم الادلاء بالوثائق التالية:نسخة توصيل,نسخة رسم اراثة,ثلاث نسخ طبق الاصل لمراسلات صادرة عن المدير الجهوي للأملاك الدولة,نسخة طبق الأصل للسجل التجاري,نسخة وصل اداء,نسخة شهادة بتحويل,نسخة حكم من اجل التبليغ,و نسخة طبق الأصل لتصريح كتابي.

و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليهم المدلى بها بجلسة 11/10/2018 التمس من خلالها التصريح بعدم قبول الطلب لان السيدة أمينة (س.) لا صفة لها في تمثيل ابنها الراشد لعدم إسناده أي توكيل لها للنيابة عنه,اضافة الى ان الدعوى ترمي إلى تسجيل الطرف المدعي في سجل تجاري لشخص متوفي في حين ان السجل التجاري للشخص المتوفي يعتبر في حكم المشطب عليه تلقائيا,ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب,و احتياطيا في الموضوع فانه سبق للقضاء ان بت في هذه المسالة بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 18/5/2017 تحت عدد 4409,و بالتالي تكون سبقية البت ثابتة في النازلة طبقا للفصل 451 من ق ل ع,ملتمسا رفض الطلب,و قد أرفق المذكرة بنسخة قرار استئنافي.

و بجلسة25/10/2018 أدلى نائب الطرف المدعي بمقال إصلاحي التمس من خلاله توجيه الدعوى ضد عبد الله (م. إ.) الساكن بتجزئة [العنوان] عين الشق الدار البيضاء,و في الموضوع فالمدعي يستند إلى مقتضيات المادتين 53 و 78 من مدونة التجارة,مؤكدا ما سبق.

و بجلسة 22/11/2018 ادلى نائب المدعى عليها الاولى بمذكرة جاء فيها ان طلب التسجيل جاء خارج الاجل طبقا للفصل 75 من مدونة التجارة,اضافة الى ان المدعون لم يثبتوا ملكيتهم للعقار,موضحا ان مورث المدعى عليها كان يكتري العقار بشارع [العنوان],بينما مورث المدعون يملكون العقار رقم 18,و بالتالي فالسجل التجاري محل النزاع ملك خالص للمرحوم المصطفى (م. إ.),و انتقل الى ورثته و هم ابنه و ارملته,و قد ارفق المذكرة بنسخة طبق الاصل لمراسلة,نسخة تصريح بقصد التسجيل,نسخة النموذج ج,نسخة عقد اشتراك للانارة و ثلاث نسخ فواتير.

و بعد إستيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه إستأنفه الطاعنين للأسباب الآتية:

اسباب الإستئناف

حيث يتمسك الطاعنان بكون الحكم المستأنف خالف الصواب باعتباره الترخيص المسلم إلى المرحوم مولاي عبد الله (م. إ.) و الحامل لرقم 108 و ليس الوصل المؤرخ في 11-12-1998 يتعلق بالبقعة بشارع [العنوان] معتمدة على مراسلة السيد المدير الجهوي لأملاك الدولة مؤرخة في 27-01-2016 و ان الأمر خلاف ذلك إذ بالرجوع إلى الترخيص عدد 108 فإنه يتعلق بالمحل الكائن بطريق [العنوان] و دار الإذاعة و لا يحمل عنوان البقعة موضوع النزاع أي بشارع [العنوان] وبالتالي لا علاقة له بهذه البقعة خصوصا و أن المرحوم المصطفى (م. إ.) لم يشرع في استغلال البقعة الأخيرة إلا في سنة 1986 أي بعد وفاة المرحوم مولاي عبد الله (م. إ.) بثلاث سنوات و لم يقم بتأسيس السجل التجاري بها إلا في سنة 1990 و بقي على ذلك إلى تاريخ وفاته دون مطالبته من طرف المدعين لعلمهم أن هذه البقعة الكائنة بشارع [العنوان] تعود لأخيهم وحده و ان والدهم لم يسبق أن تصرف فيها قيد حياته لكونه توفي قبل إنشائها و ان المستانف عليهم ادعوا ان البقعة المتنازع في شانها هي موضوع الرسم العقاري عدد 52004/ إلا أنهم لم يدلوا بشهادة الملكية بخصوص العقار المذكور خصوصا و ان مساحته شاسعة و تضم عدة محلا تجارية و كذا البقعة رقم 18 بنفس الشارع التي كان يملكها المرحوم مولاي عبد الله (م. إ.) و قام بتفويتها للغير قيد حياته بتاريخ 13-09-1983 و أن إدراة الأملاك المخزنية كانت تراسله في هذا العنوان أي بشارع [العنوان] حتى بعد مماته إلى غاية 2008 و ان مورثهم استغل البقعة بشارع [العنوان] منذ 1986 لوحده و اسس بها السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] سنة 1998 وكذا لاوائح تحصيل الواجبات الكرائية و الضرائب منذ 1986 إلى الآن جلها تحمل المصطفى (م. إ.) إضافة إلى محضر الحجز التنفيذي عن المحل بعد تقاعسه عن اداء الواجبات الكرائية و الضرائب في حين أن الإدراة المعنية بقيت تراسل عبد الله (م. إ.) بعنوانه بشارع [العنوان] مما يؤكد إستقلال كل بقعة بصاحبها أما فيما يتعلق بالمراسلة المؤرخة في 27-01-2016 المحتج بها أمام المحكمة الإبتدائية والتي اعتمدتها هذه الأخيرة والصادرة عن المدير الجهوي لأملاك الدولة كما هو الشأن بالنسبة للمراسلات الأخرى المؤرخة جميعها قبل وقوع أي نزاع بين الأطراف و بالأخص المراسلة المؤرخة في 24 نونبر 2014 والثانية في 25 نونبر 2015 هي أيضا عبارة عن مراسلات اصطنعت بعد وفاة المرحوم المصطفى (م. إ.) وبالأخص بعد الملف الجنحي التلبسي الذي توبع فيه الورثة من أجل انتزاع الحيازة. ذلك أنه بعد وفاة المرحوم المصطفى (م. إ.) وانتزاع حيازة البقعة من طرف بعض الورثة وأدينوا من أجل انتزاع حيازة البقعة مع الحكم بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه . وأمام هذه الأحكام قام المستأنف عليهم باصطناع مجموعة مراسلات كلها مؤرخة بعد النزاع قصد إقحام اسم مولاي عبد الله (م. إ.) كمالك للبقعة بشارع [العنوان]. و لتأكيد هذا يدلي الطاعنان بالوثائق التالية : - لائحة لأوامر الاستخلاص الصادرة منذ سنة 1983 إلى يومه كلها باسم (م. إ.) فقط دون ذكر إسم مولاي عبد الله (م. إ.) بما في ذلك الأمر بالاستخلاص الأخير عدد 109 الصادر عن إدارة أملاك الدولة بتاريخ 200824/03/2008 والتي أداها جميعها المرحوم المصطفى (م. إ.). 2- مستخرج للإستحقاقات الواجب أداؤها من سنة 1983 إلى 2018 صادرة جميعها باسم المصطفى (م. إ.) وهي تؤكد الوثيقة الأولى الحاملة لإسم المصطفى (م. إ.) دون أي اسم أخر . وتؤكد أيضا أن المستفيد الوحيد من البقعة هو المصطفى (م. إ.) و ليس مولاي عبد الله (م. إ.) 3- لائحة عن وضعية المستحقات صادرة بتاريخ12-10-2015 تؤكد أن المصطفى (م. إ.) هو المستفيد الوحيد من البقعة 4 - آخر لائحة تتعلق بالاستحقاقات المقدرة صادرة بتاريخ 13-03-2018 تحمل (م. إ.) دون ذكر اسم مولاي عبد الله (م. إ.) . وهي تؤكد أن هذا الأخير لا وجود لإسمه لدى المديرية الجهوية لأملاك الدولة منذ 1983 وبالتالي لم يكن يستفيد من البقعة في حياته، في حين أن اللوائح المذكورة أعلاه تؤكد أن المصطفى (م. إ.) هو المستفيد من البقعة وحده. 5- مراسلة مؤرخة في 08-04- 2008 موجهة من المدير الجهوي للأملاك المخزنية إلى (م. إ.) دون ذكر اسم مولاي عبد الله (م. إ.)، وهي تؤكد المراسلة السابقة بكون اسم مولاي عبد الله (م. إ.) لا يوجد وغير مسجل بسجلات مديرية الأملاك المخزنية . يتبين أن اسم مولاي عبد الله (م. إ.) غير وارد بسجلات أملاك الدولة ولا بسجلات إدارة الضرائب التي تحمل كلها المصطفى (م. إ.).في حين أن المراسلات المدلى بها من طرف المدعين والصادرة عن موظف بإدارة أملاك الدولة فإن أولها مؤرخة في 24-12 – 2014 والثانية في 25-12- 2014 جاءت كجواب عن مراسلة ورثة مولاي عبد الله (م. إ.) وبالتالي جاء الجواب لورثة مولاي عبد الله (م. إ.) حاملة اسم هذا الأخير على أساس الجواب على رسائلهم . هذه الوثيقة المصطنعة قد تم خلقها بعد النزاع من طرف المدعين من أجل إدخال مولاي عبد الله (م. إ.) في المراسلات بعد النزاع وهي تتناقض كلها مع ما هو مذكور بسجلات إدارة أملاك الدولة.و لتأكد ذلك يدلي الطاعنان بنسخة من حكم جنحي مثبت لوقوع النزاع بعد وفاة المرحوم المصطفى (م. إ.) مؤرخ بتاريخ سابق عن جميع المراسلات المحدثة بعده التي تحمل اسم مولاي عبد الله (م. إ.) مما يؤكد أنها مصطنعة فقط . وما يؤكد هذا فإن مراسلة المدير الجهوي لأملاك الدولة المؤرخة في 24 دجنبر 2014 لا تشير ولا تحمل إسم مولاي عبد الله (م. إ.) كمستفيد من البقعة بشارع [العنوان] . الشيء الذي دفع بهم إلى استدراك و تحرير رسالة ثانية في اليوم الموالي تحمل اسم مولاي عبد الله (م. إ.) .وأنه إلى يومنا هذا لم يتم الإدلاء بأية وثيقة سابقة عن تاريخ النزاع أي دجنبر 2014 تؤكد وتحمل اسم مولاي عبد الله (م. إ.) كمستفید خلافا للوائح المذكورة أعلاه الصادرة خلال سنوات 2013، 2015، 2018 المذكورة أعلاه والتي تحمل اسم (م. إ.) وحده وأخرى تحمل اسم المصطفى (م. إ.)، مما يتعين استبعاد جميع مراسلات المدير الجهوي الأملاك الدولة المنجزة بعد النزاع. و إن المستانف عليهم، ولى يومنا هذا لم يستطيعوا الإدلاء بأية وثيقة تثبت العلاقة بین مولاي عبد الله (م. إ.) والبقعة بشارع [العنوان]. كما أن الترخيص رقم 08 المدلى به من طرفهم لا يحمل عنوان البقعة بشارع [العنوان] وأنهم لم يدلوا بما يثبت أن هذه البقعة قد تم استغلالها من طرف والدهم فيما خصص له ولا بما يثبت أن العقار المتنازع فيه هو نفس العقار المشيد عليه السجل التجاري. والمستغل من طرف المستأنفين خاصة وأن هناك مراسلات من المديرية الجهوية للأملاك المخزنية تفيد أن المصطفى (م. إ.) كان يستغل البقعة رقم 01 في حين أن مولاي عبد الله (م. إ.) كان يستغل البقعة بشارع [العنوان] وليس البقعة المتنازع بشأنها الحاملة للرقم 01 بنفس الشارع. كما أنهم لم يدلوا بأي رسم إحصاء متروك يثبت أن والدهم ترك من بين ما ترك العقار المشيد عليه الأصل التجاري عدد [المرجع الإداري] أو أنه خلف الأصل التجاري نفسه ولم يسبق تفويته للغير قيد حياته . سواء ما تعلق بالبقعة بشارع [العنوان] لكونه فوتها قبل وفاته للغير سنة 1980 وبالتالي لم تعد من مخلفاته ولا البقعة رقم 01 لكونها أنشأت من بعد وفاته من طرف المصطفى (م. إ.) وبالتالي لم تكن من متروكه سواء بالنسبة للبقعة أو بالنسبة للسجل التجاري المنشأ عليها. وعليه أمام عدم إثبات أن المحل انتقل إليهم بعد وفاة المرحوم والدهم مولاي عبد الله (م. إ.) وأنه كان يتصرف فيه قبل وفاته. وأمام عدم إثبات أن السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] أسس بناء على الترخيص الرقم 108 العائد لمورثهم المسلم إليه في 12-11- 1978 . فإنه لا حق لهم في إدراج أسمائهم بالسجل التجاري المذكور العائد للمرحوم المصطفى (م. إ.) لعدم أحقيتهم في إرثه ولانعدام العلاقة بين مولاي عبد الله (م. إ.) والترخيص رقم 108 وبين البقعة بشارع [العنوان].ملتمسين من حيث الشكل : قبول الإستئناف و من حيث الموضوع إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا برفضه و تحميل المستانف عليهم الصائر و أرفق المقال بصور : من الحكم المطعون فيه, طي التبليغ , لاوائح أوامر الإستخلاص , حكم جنحي , قرار استئنافي جنحي , لائحة وضعية المستحقات الضريبية , مراسلتين .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 17-06-2019 تخلف نائب المستأنفين و نائب المستأنف عليهم و ألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة . فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 01/07/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إنه خلافا لما نعاه الطاعنان , ذلك انه و لئن كان الترخيص رقم 108 المؤرخ في 11-12-1978 الصادر لفائدة المورث مولاي عبد الله (م. إ.) يتعلق برخصة استغلال من اجل صنع و بيع مواد البناء بالعنوان الكائن بطريق [العنوان] بعين الشق . فإن عمالة عين الشق خلال سنوات الثمانينات و في إطار عملية تحويل المحلات التجارية قامت بنقله من ذلك المحل إلى العنوان الكائن بشارع [العنوان] عين الشق حيث يوجد المحل موضوع النزاع , على الرسم العقاري رقم 52004/س(ج) التابع لأملاك الدولة . حسب الإنذار المؤرخ في 24-12-2014 الموجه من قبل المدير الجهوي لأملاك الدولة إلى ورثة مولاي عبد الله (م. إ.), و كذا جوابه المؤرخ في 25-11-2014 عن الرسالة الموجهة إليه من قبل ورثة مولاي عبد الله (م. إ.) .و الأمر لا يتوقف على شهادة الملكية مادام ان الطرف المالك هو الدولة و المورث المسمى قيد حياته مولاي عبد الله (م. إ.) يتمتع فقط بحق الإستغلال .بل إن الدولة بصفتها مالكة للرسم العقاري المذكور تقر في شخص المدير الجهوي لأملاك الدولة بعملية النقل المذكورة و تعترف بحق الاستغلال على ملكها المذكور لفائدة المورث أعلاه و تنفيه صراحة عن مورث المستانفين المسمى قيد حياته المصطفى (م. إ.) حسب ما هو مسطر بالتصريح الكتابي الصادر عنه بتاريخ 19-01-2016 و كذا جوابه المؤرخ في 27-01-2016 و لا يلتفت إلى المراسلة المؤرخة في 08-04-2008 التي تتضمن اسم (م. إ.) لأنها تشير فقط إلى الاسم العائلي و لا تعني البتة مورث المستانفين وحده بخلاف باق الوثائق التي جاءت واضحة و تامة الهوية و العبرة دائما بمضمون المراسلة و ليس بمن وجهت إليه . و يبقى ما أثير بشأن البقعة موضوع النزاع و عنوانها متجاوزا بما سطر بتلك الوثائق الإدارية الصادرة عن الجهة المالكة. و لا يعيب تلك الوثائق و المراسلات أنها صدرت بعد وفاة المصطفى (م. إ.) و بعد حصول النزاع بين الطرفين مادام أنها صادرة عن جهة رسمية و ليست محل أي طعن و ملف القضية لا يتضمن ما يناقضها أو يدحضها و الحكم الجنحي المحتج به ليس من شأنه ان ينال من حجيتها.

و حيث إن لوائح الاستخلاص المستدل بها من قبل المستأنفين صادرة عن الخزينة العامة للملكة و ليس من شأنها ان تجعل مورثهم المستفيد الوحيد دون باقي الورثة أو تنشئ علاقة تعاقدية مادام انها فقط جهة استخلاص للواجبات و ليست معنية بحق الإستغلال الذي يعود لأملاك الدولة وحدها . و إن إقدام مورث المستأنفين على التصريح بالسجل التجاري باسمه وحده بشأن نفس النشاط - بيع مواد البناء - بخصوص البقعة موضوع النزاع يبقى مجرد قرينة بسيطة ,و لا يكسبه حق الاستغلال مادام مدخل ذلك الاستغلال منعدما لانتفاء العلاقة التعاقدية مع الجهة المالكة مانحة حق الاستغلال . و بالمقابل فإن المستأنف عليهم أثبتوا مدخل استغلال مورثهم لنفس المحل بموجب علاقة استغلال قائمة و مستمرة مع الدولة بصفتها الجهة المالكة و المانحة لحق الاستغلال ابتدات بالترخيص الصادر بتاريخ 11-12-1978 و إستمرت بعد تحويله إلى محل موضوع النزاع من قبل السلطات المحلية لعمالة عين الشق باعتراف من الجهة المالكة . وتطبيقا لقاعدة استصحاب الحال فإن من يدعي التفويت او انتقال حق الإستغلال لفائدته بموجب شرعي هو الذي يتحمل عبء إثبات ذلك . و إقرار حق الإستغلال لفائدة من له الحق فيه لا يتوقف البتة على رسم إحصاء متروك. و الحكم المطعون فيه لما اعتبر التسجيل بالسجل التجاري بخصوص المحل الموضوع النزاع شاملا لكافة الورثة يكون قد وافق الصواب وفق تعليل سليم و يتعين تأييده مع تحميل الطاعنين الصائر اعتبارا لمآل طعنهما .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنين الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial