Les désaccords graves et persistants entre associés, entraînant la disparition de l’affectio societatis, constituent un juste motif de dissolution judiciaire de la société (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71746

Identification

Réf

71746

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1426

Date de décision

02/04/2019

N° de dossier

2018/8228/2882

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 18 - Dahir n° 1-97-49 du 5 kaada 1417 (13 février 1997) portant promulgation de la loi n° 5-96 sur la société en nom collectif, la société en commandite simple, la société en commandite par actions, la société à responsabilité limitée et la société en participation
Article(s) : 418 - 1056 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la dissolution d'une société en nom collectif, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la dissolution judiciaire pour mésentente grave entre associés. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de dissolution formée par un associé et rejeté la demande d'intervention forcée de tiers formée par l'autre associée. L'appelante soutenait que la demande était prématurée et formellement irrégulière, et que la mise en cause des partenaires institutionnels de la société était nécessaire pour établir les responsabilités dans le conflit. La cour retient que le recours au juge pour dissoudre la société est ouvert à tout associé en cas de motifs graves, au visa de l'article 1056 du dahir formant code des obligations et des contrats, indépendamment des dispositions statutaires relatives à la dissolution conventionnelle. Elle considère que la disparition de l'affectio societatis est une question interne aux associés, rendant l'intervention de tiers au litige sans pertinence. La cour juge que l'existence de multiples procédures judiciaires et pénales entre les associés suffit à caractériser la mésentente grave justifiant la dissolution, sans qu'il soit nécessaire pour le juge de déterminer l'imputabilité des fautes, cette question étant étrangère à l'objet de la demande. Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت السيدة عزيزة (خ.) بواسطة نائبها الأستاذ سعيد (ب.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 23/05/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي عدد 1975 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/03/2018 في الملف عدد 11248/8204/2017 القاضي في منطوقه في مقال الإدخال بعدم قبوله وتحميل رافعته الصائر. وفي الطلب الأصلي بقبوله شكلا وموضوعا بحل شركة (ا. ع.) شركة تضامن مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية وتعيين الخبير السيد عبد الرحمان (أ.) مصفيا للقيام بالإجراءات التي يفرضها القانون تحدد أتعابه في مبلغ 15000,00 درهم يودعها المدعي قبل الشروع

في الإجراءات، وتحميل المدعى عليها صائر هذه الدعوى ورفض الباقي.

وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 07/05/2018 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافها بتاريخ 23/05/2018، أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 05/12/2017 تقدم المدعي عبد الإله (ب.) بواسطة نائبه الأستاذ موافق (ط.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء عرض فيه أنه شريك ومسير لشركة (ا. ع.) وهي شركة تضامن ذات رأسمال بمبلغ 40.000 درهم والمسجلة بالسجل التجاري لسيدي بنور تحت عدد [المرجع الإداري]، أسست بتاريخ 17/06/2002 بين كل من العارض بصفته مالكا ل 50 في المائة من أسهم الشركة ومسيرها القانوني، والمدعى عليها الثانية بصفتها مالكة ل 50 في المائة من أسهم الشركة، وأن الشريكة المدعى عليها الثانية السيدة عزيزة (خ.) أصبحت تتدخل في تسيير الشركة بالرغم من التنصيص على أن مهمة التسيير منوطة بالعارض حسب النظام الأساسي للشركة، إضافة إلى عرقلتها لسير العمل داخلها غير ما مرة إلى أن أصبحت العلاقة بين الشريكين جد سيئة ونشبت عدة نزاعات بينهما، وبعد نشوب هذه النزاعات طلبت المدعى عليها الثانية من العارض بسنة 2011 عدم الاشتغال بالشركة وتوقيف جميع أنشطتها، إلا أن العارض لم يقم بحل الشركة وقام فقط بإيقاف نشاطها على أمل إصلاح العلاقة بين الطرفين واستمرار العمل بينهما، إلا أن المدعى عليها الثانية شرعت في مضايقة العارض وإقامة دعاوى غير مؤسسة لغرض الإضرار به و شغله عن العمل بالشركة، وقامت بالهجوم على العارض في أحد المستودعات وأحدثت فوضى وتفوهت بعبارات السب والشتم مدعية أن العارض يمنع عنها الأرباح، مما اضطر معه إلى تقديم شكاية ضدها، موضحا أن النزاعات تأججت بين الطرفين ولن تهدأ ولن يمكن الاشتغال بالشركة مستقبلا مما يجعل حلها واجبا، وأن الفصل 27 من النظام الأساسي للشركة يجعل من اختصاص المحكمة التجارية الفصل في النزاعات الناشئة بين الشركاء والمتعلقة بكل قضايا الشركة، كما أن المادة 18 من قانون رقم 6.95 ينص على أن الشركة تحل أيضا بالاندماج أو لأي سبب آخر ينص عليه النظام الأساسي، وأمام استحالة تطبيق الفصل 26 من النظام الأساسي للشركة لحلها نظرا لما آلت إليه الأوضاع بين الشريكين، لأجله يلتمس الحكم بحل شركة " (ا. ع.) " شركة تضامن "AGRI AMRANI SNC " مع تعيين مصف لتصفية الشركة والحسابات، مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفق المقال بأحكام وأوامر قضائية ومحضر الضابطة القضائية مؤرخ في 15/12/2016 .

وأجابت المدعى عليها الثانية بمذكرة مع مقال إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه الرسم القضائي جاء فيها من حيث الشكل أن المدعي خالف قواعد الشكل في طلب حل شركة التضامن بصريح المادة 18 من قانون 5-96 و الفصل 25 من النظام الأساسي للشركة، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول طلبه،

ومن حيث الموضوع فإنها حصلت مع المدعي على ترخيص من المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بالجديدة لاستغلال مشروع تزويد ومواكبة الفلاحين في إطار شراكة الدولة مع شركة كوزيمار لتنمية إنتاج الشمندر السكري، واستفادا من ترخيص لمباشرة العمل بالمركز 363 بصفة شخصية وحصرية، وأسسا لذلك شركة بتاريخ 21/06/2002 هي الشركة المدعى عليها الأولى للقيام بالأعمال المحددة في دفتر التحملات من قبل وزارة الفلاحة، وبدأ العمل بالشركة المذكورة نيابة عن شركة كوزيمار مقابل عمولات محددة، وتطورت المداخيل والأرباح، وبعد سنة 2007 بدأ المدعي التضييق على العارضة في مباشرة عملها داخل الشركة ويمنعها من الاطلاع على الحسابات والسجلات وحجم الموارد وعمليات الشركة ومداخيلها، إلى أن تفاجأت سنة 2010 بكون المدعي شريك في شركة أخرى بمركز مجاور ويتعلق الأمر بشركة " (م. ع.) شركة تضامن " ويستغل الشركة الجديدة في تهريب مداخيل وعمليات ضبط نشاط شركتهما، كما أصبح مسيرا لذات الشركة أيضا، وظل يستفيد من وضعيتين مخالفتين لدفتر التحملات وخارج إطار القانون، وأنه حفاظا على حقوقهما بدأت منذ سنة 2010 تراسله للمطالبة بحقها في الاطلاع على وضعية الشركة الإدارية والمحاسبية، إلا أنه يرفض في كل مرة ويمنعها من مباشرة عملها داخل مقر الشركة، وبدأ يصنع وثائق تتضمن وقائع غير صحيحة من قبيل أن الشركة متوقفة والحال أنها مستغلة بمقرها تحت أغطية أخرى، وزيادة على ذلك فقد أسس المدعي شركة أخرى خاصة به ليمارس باسمها و بمقر الشركة الرابطة بينهما، وسماها " شركة (م. ب.) " وبدأ يمارس باسمها أعمال شركة " (ا. ع.) " بدون وجه حق أو ترخيص وذلك بتواطؤ مع بعض المسيرين بشركة كوزيمار ومعمل سيدي بنور، مما اضطرت معه العارضة إلى التظلم إلى مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي و مدير شركة كوزيمار دون جدوى، وأن المدعي وجه للعارضة دعوة لعقد جمع عام بتاريخ 22/06/2017 انفض دون اتخاذ أي قرار بسبب إصرار العارضة على الاطلاع على التقارير المالية عن سنوات 2010 لغاية 2017 والوضعية المحاسبية ومعاملات الشركة لتقف على حقيقة نصيبها من الأرباح والذي ووجه بالرفض، كما أنه للتملص من مسؤولياته حاول المدعي إقناع العارضة بأن الشركة عليها ديون رغم أن نشاطها منذ سنة 2002 لغاية 2017 يعرف ارتفاعا مع فلاحي المركز 363 دون أن تحتاج الشركة إلى مصاريف وأداءات كونها تستفيد من عمولات من شركة كوزيمار، كما أنه بخصوص الجواب على مقال المدعي فادعاءه أن العارضة طلبت منه إيقاف نشاط الشركة يبقى مخالفا للوثائق التي أدلى بها المدعي نفسه والتي تفيد أن العارضة توجهت للقضاء غير ما مرة للمطالبة بالاطلاع على حسابات الشركة، مع الإشارة إلى أن المدعي يباشر أعماله بشركات أخرى منافسة في نفس المنطقة لشركتهما خلافا للقانون، زيادة على أن القانون الأساسي للشركة يشير في فصله 21 إلى اشتراط الكتابة في كل مقررات الشركة وأفرد لها شكليات معينة وهو نفس الأمر المشترط بالمادة 10 من قانون 5.96 تحت طائلة البطلان مما يبقى معه زعم المدعي غير مؤسس، ومن جهة ثانية بخصوص زعم المدعي أن العارضة عرقلت عمل الشركة والحال أن المدعي باشر مجموعة أعمال ضد مصالح العارضة بغرض الاستيلاء على حقوق الشركة، ومن بين هذه الأعمال أن المدعي استغل الشركة لأهدافه الشخصية كما هو ثابت من الوصل المدلى به المخصص للتوزيع بمقر شركة (ا. ع.) والحال أنه يحمل توقيع موزع غير مرخص له بالاستغلال وهو شركة المسير الوحيد المسماة (م. ب.) فتكون مخالفة للفصل 15 من القانون الأساسي للشركة، كما أن مخالفة هذا الفصل تتجلى كذلك في شراء المدعي لحصص في شركة منافسة لشركتهما هي شركة " (م. ع.)" بل هو مسير للشركة المنافسة رغم رسائل العارضة وإنذاراتها وتوجهها للقضاء لحل النزاع ، كما أنه خالف الفصل 17 من القانون الأساسي للشركة، إذ لم يباشر تنظيم الجموع العامة ولا هو قام بضبط الحسابات ولم يمكن العارضة من الوضعية المالية والمحاسبية للشركة ولا عرض عليها الأرباح لقسمتها، وخالف كذلك الفصل 18 من النظام الأساسي والمادة 22 من قانون رقم 5.96 إذ رفض كما هو ثابت من خلال محضر الجمع العام المؤرخ في 22/06/2017 طلب العارضة بالاطلاع على تقارير مالية الشركة ومعاملاتها وكشوفاتها البنكية وأجاب بأن تطلب من المحكمة ذلك، مما يبقى معه زعم المدعي بأن العارضة مسيء لحياة الشركة والحال أنها تطلب حماية حقوقها، ومن جهة ثالثة فالمدعي خرق مقتضيات الفصول 15، 16 ، 127 ، 18 من القانون الأساسي للشركة ومقتضيات المادتين 21 و 22 من قانون 5.96 ، كما أن تأسيس المدعي لدعواه على الفصل 26 من النظام الأساسي لا يستقيم كونه يتعلق بحالتين لحل الشركة هما انقضاء أجلها أو الاتفاق على ذلك بينما الفصل 27 يخص عرض النزاعات بين الشريكين التي تعذر حلها وديا على المحكمة ، ولم يشر لحل الشركة الذي تطرق له الفصل 25 و26 اللذان اشترطا أن يكون سبب الحل واضحا وجليا، الشيء غير المتوفر في مسألة حل الشركة مما يظل معه الأمر واقعا ضمن المادة 18 من قانون رقم 5.96 التي نصت على حالات على سبيل الحصر ، وكذا السبب الاتفاقي بالقانون الأساسي والذي ليس من بينه التجاء أحد الشركاء للمطالبة بحقوقه، والعارضة لم يسبق لها أن ناقشت بمقتضى محاضر قانونية مسألة حل الشركة أو تم عرض أسبابها أو الاختلاف بشأنها ، استنادا للمادة 10 من قانون 5.96 والفصل 21 من النظام الأساسي مما يجعل طلب المدعي غير معتبر، وفي الأخير أوضحت العارضة أن طلب المدعي الرامي إلى حل الشركة المنشأة بينهما مناصفة هو رغبة صريحة من جانبه في التخلي عن الالتزامات التي منحت لهما مناصفة قبل تأسيس الشركة من عدة جهات من بينها وزارة الفلاحة و معمل السكر بسيدي بنور كوزيمار، ولا يمكن تفسير طلبه هذا إلا على أساس تخليه عن كافة الحقوق الممنوحة لهما باستغلال المركز ومباشرة النشاط بالمنطقة الفلاحية 363 مما يستدعي معه إجراء خبرة حسابية للوقوف على نشاط الشركة منذ سنة 2010 لغاية نهاية سنة 2017 وتحديد مداخيلها، وبخصوص مقال الإدخال فنشاط الشركة المراد حلها كان مرتبطا بدفتر تحملات وزارة الفلاحة وبرنامجها من أجل ترشيد الاستفادة من رخصة الاستغلال بمجال جهوي واحد، كما أن شركة كوزيمار مسؤولة عن حجم المعاملات المتأسسة على ذات البرنامج والتي تحصر المتعاملين والمزودين بتحديد ارتباطهم بالترخيص والإذن الممنوح من وزارة الفلاحة، زيادة على أن العارضة سبق وأن تظلمت بين يدي ذات الشركاء في البرنامج ورغم معاينتهم تجاوزات المدعي لضوابط العملية لم يتخذوا أي تدابير بهذا الخصوص، وان استجلاء غموض وقائع الملف والوقوف على مواقف جميع المتدخلين في النشاط والتحديد الدقيق لمداخل المسؤوليات يتعين إدخال وزارة الفلاحة والصيد البحري، والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بالجديدة، وكذا معمل السكر بسيدي بنور كوزيمار، ملتمسة في الأخير استدعاء المدخلين في الدعوى، من أجل الحكم أساسا بعدم قبول الطلب لتقديمه قبل حلول أوانه، واحتياطيا رفض الطلب وتحميل رافعه الصائر، واحتياطيا جدا إجراء بحث بحضور جميع الأطراف والشهود للوقوف على حقيقة دفوعات العارضة ومزاعم المدعي، واحتياطيا جدا جدا إجراء خبرة حسابية لتحديد حجم المعاملات التي سجلتها شركة كوزيمار معمل السكر بسيدي بنور عن سنوات من 2010 لغاية 2017 عن كل سنة والموجهة للمركز الفلاحي 363 حماعة الحككاشة اولاد عمران تحت أي مسمى، وتحديد قيمتها و قيمة حصة الموزع الوسيط منها مع بيان دقيق لعمليات صرف الحصص والحسابات البنكية التي مررت بها، وعلاقات أصحاب ذات الحسابات بالبرنامج الحكومي ودفتر تحملات وزارة الفلاحة و مراقبة المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بالجديدة وتحديد تبعا لذلك حصة العارضة منها باعتبار حصتها في 50 بالمائة من الإذن بإنشاء المشروع والشركة المنفذة المسماة (ا. ع.) وحفظ حقها في التعقيب. وأرفقت المقال بصور من ترخيص صادر عن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، ترجمة القانون الأساسي لشركة (ا. ع.) للغة العربية، محضر جمع عام بتاريخ 10/10/2007 وتاريخ 24/08/2010 لشركة "(م. ع.) "، سجل تجاري رقم [المرجع الإداري]، رسالة المدعى عليها بتاريخ 23/09/2011 مع محضر تبليغ ، محضر تبليغ رسالة المدعى عليها بتاريخ 15/05/2017، وصل، النظام الأساسي لشركة " (م. ب.) " ، طلب المدعى عليها للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بالجديدة ، طلب المدعى عليها لشركة كوزيمار، محضر معاينة بتاريخ 22/11/2017 و14 إشهاد .

وعقب المدعي بواسطة نائبه بأن الثابت من وثائق الملف وجود خلافات بين الشركاء تنتفي معها نية المشاركة بين الشريكين وأدت إلى تعطيل سير الشركة فعليا منذ سنة 2011 ، وأن المادة 25 من القانون الأساسي لم تأت آمرة، كما تعذر مع الخلافات الواقعة بين الطرفين عقد جمع عام والاتفاق على حل الشركة مستظهرا بالفصل 1056 من ق ل ع وبقرار قضائي، وأن معارضة المدعى عليها في طلب العارض ليس له ما يبرره، وبخصوص مقال الإدخال فالمدخلين ليسوا شركاء في الشركة الرابطة بين العارض والمدعى عليها مما يجعلهم أغيارا ولا صفة لهم في النزاع ، مضيفا أنه أثبت أسباب الخلاف وتوقف الشركة بالوثائق والحجج، ملتمسا لذلك الحكم بعدم قبول مقال الإدخال والحكم وفق مقاله الافتتاحي.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفته المدعى عليها.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به للأسباب التالية :

فمن جهة أولى، فإن المستأنف عليه قدم عريضة دعواه قبل أوانها وخالف قواعد الشكل في طلب حل شركة التضامن بصريح المادة 18 من قانون 96-05 والفصل 25 من القانون الأساسي للشركة وأنه لذلك يكون الطلب قدم قبل أوانه، فيكون عرضة لجزاء عدم القبول، وأن الحكم المستأنف وهو يجعل من عرض المسألة مباشرة على القضاء هو تفسير للحل الرضائي المنصوص عليه، يكون قد فسر القانون تفسيرا خاطئا، عرض حكمه لجزاء الإلغاء.

ومن جهة ثانية، فإن الحكم المستأنف وهو يقضي بعدم قبول مقال الإدخال، بعلة أن المدخلين في الدعوى لا علاقة لهم بالخلافات الناشئة بين الشركاء، هو تعليل غير صحيح، ما دام أن نشاط هذه الشركة متأسس على حتمية استغلال رخصة العمل وأنه بمقتضى ذلك الإذن فإن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي مقدم الإذن ومقر العمل أيضا يتدخل في النزاعات القائمة بين الشركاء بمناسبة استغلال ذات الإذن، وهو نفس الوضع بالنسبة للواقعة الحالية، ذلك أن المستأنف عليه يوجد في وضعية غير قانونية إزاء موجبات الاستفادة بعد أن أصبح شريكا في استغلال رخصتين خلافا للوائح والنظم المؤطرة للمجال، وأن من شأن إدخال المركز الجهوي وشركة كوزيمار وضع حد للتلاعبات والمخالفات الممارسة من قبل المستأنف عليه والمتواطئين معه خلافا للقانون، والسكوت عن عدم التطبيق السليم للقانون، وللتوجيهات الملكية المؤطرة للمبادرة، وأنه سيبسط الحقيقة كاملة أمام المحكمة بشأن وجود الخلاف من عدمه، والمتسبب فيه مع ما يستتبعه من تبعات وأن الحكم المستأنف وهو يقضي على النحو المفصل أعلاه، فقد حرم القضية برمتها من حق التقاضي على درجتين، وخلق للمستأنف عليه مركز قوة خوله التستر على مخالفاته للضوابط المنظمة إضرارا بحقوق العارضة سواء المادية أو المعنوية، وهو ما يستدعي القول بإلغائه بهذا الخصوص، وإرجاع المسطرة لمحكمة الدرجة الأولى لاستیفاء حق التقاضي على درجتين.

ومن جهة ثالثة، فإن المحكمة الدنيا لم تحسم في نقطة وجود الخلاف الخطير بين الشركاء المبرر للحل، ولم تجزم في المتسبب في الخلاف ليتأسس للشريك الآخر الحق في التعويض، و تجزم بخصوص نقطة أن الشركة متوقفة عن العمل منذ 2011 باتفاق الشريكين من أنها لم تتوقف إطلاقا عن العمل لغاية يومه وظل مقرها يشتغل ويستقبل المستفيدين من عمليات التوزيع الفائدة كوزيمار تحت إشراف المركز الجهوي للاستثمار الفلاحي، وهو ما يجعل عملية الحل والمحاسبة سيشوبها الغموض وستتأسس عليها الخلافات الخطيرة الحقيقية وإن الحكم المستأنف وهو يجزم في أن المصفي المعين سيباشر كافة الإجراءات المرتبطة بالمتدخلين في عملية نشاط الشركة وأنه سيجري المحاسبات اللازمة، لم يعطي التقدير الحقيقي للوسيلة المتمسك بها من طرف المستأنف عليه ليقول بتوقف نشاط الشركة خلافا للنص القانوني، في هذه الحالة كأن الحكم يحيل على المصفي باعتباره قاضيا سيبت في تحقيق الدعوى لا مباشرة عملية التصفية بشكل تقني ومحاسباتي وإن الحكم المستأنف وهو يجعل مصدر الإذن بالاستغلال، وزارة الفلاحة، مجرد متعامل مع الشركة، وانه سيتعامل مع المصفى بشكل تلقائي، ونفس الأمر بالنسبة لشركة كوزمار، وبالتالي فلا مجال لسماعهما في الدعوى، قد جعل الأمر موكولا للاحتمال والظن، فقد يمارس المصفي ذلك وقد يتجاهله، وقد يسقط من باب الاعتبار سهوا، وهو تأسيس للظن على حكم قضائي. ولما كانت الأحكام إنما تتأسس على الجزم واليقين، فإن قضائها أيضا يبت بجزم ويقين، ولا يفتح بابا للظن والتخمين كما جاء في مضمون الحكم المستأنف.

والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا أساسا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي التصريح من جديد برفض الطلب. واحتياطيا الحكم بإلغاء الحكم المستأنف مع التصريح بإرجاع القضية وجميع الأطراف للمحكمة التجارية لمناقشة القضية في حضور المدخلين للدعوی تحقيقا لمبدأ التقاضي على درجتين. واحتياطيا جدا الحكم تمهيديا بإجراء بحث بحضور جميع الأطراف والشهود عند الاقتضاء، وذلك للوقوف على حقيقة دفوع العارضة ومزاعم المستأنف عليه، وتحديد المركز القانوني للأطراف، والتفسير الحقيقي لطلب المدعي من الناحية القانونية. واحتياطيا جدا جدا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد حجم المعاملات التي سجلتها شركة كوزيمار - معمل السكر بسيدي بنور عن السنوات من 2010 إلى 2017 بالنسبة لكل سنة، والموجهة للمركز الفلاحي 363 جماعة الحكاكشة أولاد عمران، تحت أي مسمى كان باعتبار الإذن بالاستغلال والتوزيع بذات المركز الممنوح من طرف وزارة الفلاحة، وتحديد قيمتها وقيمة حصة الموزع الوسيط منها، مع بيان دقيق لعمليات صرف هذه الحصص والحسابات البنكية التي مرت بها، وعلاقات أصحاب ذات الحسابات بالبرنامج الحكومي ودفتر تحملات وزارة الفلاحة ومراقبة المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بالجديدة، حتى ترفع المحكمة كل ظن عن الأعمال اللاحقة بالحكم المرتقب مع تحميل المستأنف عليه الصائر.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات من بينها جلسة 26/02/2019 تخلفت خلالها المستأنف عليها الأولى والمكتب الجهوي للاستثمار رغم التوصل ورجع استدعاء شركة كوزيمار بملاحظة رفض الطي وأعلن ذ/موافق (ط.) نيابته عن المستأنف عليه الثاني عبد الإله (ب.) وأدلى بمذكرة جوابية أسند فيها النظر للمحكمة لمراقبة مدى توفر المقال الاستئنافي للشكليات المتطلبة قانونا وفي الموضوع رد على دفع المستأنفة بتقديم الدعوى قبل أوانها لمخالفة قواعد الشكل في طلب حل شركة التضامن كما تنص على ذلك المادة 18 من قانون 5.96 والفصل 25 من النظام الأساسي للشركة، بأنه من جهة أولى، فمقتضيات المادة 18 من قانون 5.96 لا تكسب الحق للشركاء في اللجوء للمحكمة من أجل المطالبة بحل الشركة متى تبينت أسبابها، فضلا على أن المادة 1056 من قانون الالتزامات والعقود تنص على أنه : " يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد، واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات. ولا يصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل".

وأنه من جهة أخرى فإنه ولئن كانت مقتضيات الفصل 25 من القانون الأساسي للشركة والتي تتذرع بها المستأنفة تخاطب المسير، فإنه لا يمكن مواجهة العارض بها والذي له صفة الشريك والذي أقام دعوى حل الشرکه بصفته تلك و تكون مطالبته للمحكمة بحل الشركة جاءت وفق مقتضيات الفصل 27 من نفس القانون الأساسي للشركة والذي يوجب " عرض كافة النزاعات التي تنشب بين الشركاء المتعلقة بقضايا الشركة للحل الودي، وإلا تعرض على المحاكم المختصة التي يقع بدائرتها مقر الشركة ."وأن الخلافات التي استفحلت بين المستأنفة والعارض بصفتهما شريكين كانت قد استحكمت وبلغت من الخطورة ما يستحيل معه الحل الودي، بحيث أصبحت المستأنفة تتقدم بدعاوی تجارية وشكايات جنحية ضد العارض وبالتالي فلا مناص من عرض هذا النزاع على المحكمة المختصة والمطالبة بحل شركة (ا. ع.) " شركة تضامن" مع تعیین مصف لتصفية الشركة والحسابات مما يكون معه الحكم القاضي بقبول طلب حل شركة (ا. ع.) " شركة تضامن" مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية قد صادف الصواب ويتعين معه تأييده.

وفيما يخص الدفع بوجوب قبول مقال الإدخال في الدعوى، فإن دفع المستأنفة بكون المطلوب إدخالهم قد أبرموا عقدا مع الشركة فذلك لا يخول الصفة لإدخالهم في الدعوى الرامية إلى حل الشركة وتعيين مصف، ذلك أن النزاع القائم بين المستأنفة والعارض يتعلق بالشأن الداخلي الشركاء والخلافات الواقعة بينهم، ولا علاقة له بحقوق باقي الأطراف المطلوب إدخالهم، زيادة على أن المصفي المعين بالحكم القضائي يتولى تصفية الحقوق المترتبة عن هاته الحقوق متى ثبتت.

وفيما يخص الدفع بعدم وجود سبب لحل الشركة، فقد زعمت المستأنفة أن الحكم لم يحسم في نقطة وجود الخلاف الخطير بين الشركاء المبرر لحل الشركة، وعدم الجزم في المتسبب في الخلاف ليتأسس الشريك الآخر الحق في التعويض، وأن محكمة المرحلة الإبتدائية سبق لها وأن ثبت لها، كما جاء بالحكم، بعد استقرائها لوثائق الملف أن هناك خلافات مستحكمة بين المستأنفة والعارض، وأن هاته الخلافات ترتب عنها توجيه مجموعة من الإنذارات والمطالبات القضائية، بل وصل الأمر لحد سلوك مساطر جنحية واتهام بعضهم البعض بالسب والشتم كما هو مستفاد من محاضر الشرطة القضائية وأن الأحكام تبقى حجة على الوقائع التي تثبتها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ حسب مقتضيات الفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود، فلا يمكن للمستأنفة المنازعة في وجود الخلاف الخطير بين الشركاء المبرر لحل الشركة مما يكون معه دفعها غير منتج يتعين معه عدم الالتفات إليه.

ومن جهة أخرى فالمستأنفة عابت على محكمة الدرجة الأولى أن حكمها لم يجزم في المتسبب

في الخلاف ليتأسس للشريك الآخر الحق في التعويض، فإن هذا الدفع يبقى غير ذي موضوع في نازلة الحال، إذ أن مناط الدعوى تروم إلى حل الشركة مع تعیین مصفي، وأن مقتضيات المادة 3 من قانون المسطرة المدنية تلزم المحكمة أن تبت في حدود طلبات الأطراف، ولا يسوغ لها أن تغير تلقائيا موضوع أو سبب هاته الطلبات، وأن الشروط الشكلية المحددة قانونا للمطالبة بتحديد المتسبب في الخلاف على النحو المصاغ به في هاته النازلة تبقى منتفية مما يتعين معه عدم الإلتفات إليه، فضلا على أن المحكمة لا تصنع الحجج للأطراف بقدر ما تناقش ما أدلوا به من حجج وإثباتات، ولا يمكن للمستأنفة مطالبة المحكمة بصنع حجج لأحد الأطراف ليؤسس دعواه لمطالبة الطرف الآخر للتعويض، ملتمسا في نهاية مذكرته التصريح بعدم قبول الاستئناف متى ثبتت موجباته وفي الموضوع رد جميع دفوعات المستأنفة والحكم بتأييد الحكم الابتدائي مع تحميل المستأنفة الصائر.

وأرفق مذكرته بصورة من القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 600 بتاريخ 19/05/2004

في الملف عدد 1109/2002.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 26/03/2019 حضر خلالها ذ/(ه.) عن ذ/موافق (ط.) وأكد ما سبق وتخلف نائب المستأنفة رغم إعلامه في جلسة سابقة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 02/04/2019.

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه بخصوص السبب المؤسس على خرق قواعد الشكل في طلب حل شركة التضامن المنصوص عليها في المادة 18 من قانون 5.96 والمادة 25 من النظام الأساسي للشركة، فإنه خلافا لما أثارته الطاعنة، فإن المادة 18 من قانون 5.96 لا تتضمن أي مقتضى مما يمنع الشريك من اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحل الشركة متى تبينت أسبابها، كما أن المادة 25 من النظام الأساسي للشركة تخاطب المسير، والحال أن المستأنف عليه الذي تقدم بطلب حل الشركة هو شريك، وبالتالي تكون مطالبته للمحكمة بحل الشركة جاءت وفقا لمقتضيات الفصل 27 من النظام الأساسي للشركة الذي ينص بصريح العبارة على أنه تعرض كافة المنازعات التي تنشب بين الشركاء المتعلقة بقضايا الشركة للحل الودي، وإلا تعرض

على المحاكم المختصة التي يقع بدائرتها مقر الشركة.

وحيث إنه بخصوص السبب المتخذ من وجوب قبول مقال الإدخال في الدعوى لكون نشاط الشركة مؤسس على حتمية استغلال رخصة العمل الممنوح لها من المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بالجديدة والعقد الرابط بينها وبين شركة كوزيمار فإنه يبقى كسابقه غير ذي أساس، طالما أن الأمر يتعلق بالشأن الداخلي للشركاء والخلافات الواقعة بينهم، مما لا علاقة له بحقوق الأطراف المدخلة في الدعوى كما لاحظ ذلك عن صواب الحكم المستأنف، الأمر الذي يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.

وحيث إنه فيما يتصل بالسبب المتعلق بعدم وجود سبب لحل الشركة وعدم الجزم في المتسبب في الخلاف ليتأسس للشريك الآخر الحق في التعويض، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما ثبت لها من أوراق الملف المعروضة أمامها أن هناك خلافات مستحكمة بين الطرفين ترتب عنها توجيه مجموعة من الإنذارات والمطالبات القضائية، وصل لحد سلوك مساطر جنحية واتهام بعضهم البعض بالسب والشتم حسبما يستفاد من محاضر الضابطة القضائية، واستخلصت من ذلك أن الخلافات بين الطرفين وصلت إلى درجة من الخطورة تنبئ على أن نية استمرار الشركة بين الطرفين لم تعد قائمة، وأن شروط الود والوئام والتفاهم والتعاون التي تسمح باستمرارها وأداء الغرض من إنشائها قد أصبحت منعدمة في ظل مناخ من التوتر بين الشركاء دفعهم إلى عرض نزاعاتهم على القضاء كما جاء في تعليلات الحكم المستأنف، لذلك تكون المحكمة على صواب فيما انتهت إليه وقضت به وطبقت صحيح أحكام الفصل 1056 من ق.ل.ع الذي يجيز لكل شريك أن يطلب حل الشركة ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إن وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من أحدهم بالالتزامات الناشئة عن العقد واستحالة القيام بهذه الالتزامات، وما عابته الطاعنة على المحكمة يبقى في غير محله.

وحيث إن ما تمسكت به الطاعنة من كون المحكمة لم تحسم في مسألة المتسبب في الخلاف ليتأسس للشريك الآخر الحق في المطالبة بالتعويض يبقى غير جدير بالاعتبار، طالما أن الدعوى مؤسسة على مقتضيات الفصل 1056 من ق.ل.ع والمحكمة ملزمة بالبت في حدود طلبات الأطراف طبقا للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية وفي البحث وتقصي الأسباب المعتمدة في طلب حل الشركة وما إذا كانت تعتبر من قبيل الخلافات الخطيرة المبررة لحل الشركة من عدمها.

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم

المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعنة اعتبارا لما آل إليه

طعنها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Sociétés