Le transporteur maritime ne peut se prévaloir de la clause de tolérance sur la quantité de marchandise, stipulée dans le contrat de vente, pour s’exonérer de sa responsabilité en cas de manquant à la livraison (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69325

Identification

Réf

69325

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1871

Date de décision

21/09/2020

N° de dossier

2020/8232/1805

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

L'appel portait sur la condamnation d'un transporteur maritime à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du destinataire pour un manquant de marchandises. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'assureur.

L'appelant soulevait principalement l'irrecevabilité de l'action pour défaut de qualité à agir de l'assureur, l'inefficacité des protestations émises, et l'opposabilité au transporteur d'une clause de tolérance de 3% sur le manquant, stipulée dans le contrat de vente de la marchandise. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré du défaut de qualité à agir, retenant que l'assureur tient sa légitimité du contrat d'assurance et du reçu de subrogation.

Elle juge également que les rapports d'expertise valent protestation au sens de la convention de Hambourg et que l'absence de réserves de l'opérateur portuaire est inopérante dès lors que la marchandise a été déchargée directement dans les camions du destinataire sans passer par ses entrepôts. Surtout, la cour retient que la clause de tolérance de 3% stipulée dans le contrat de vente est inopposable au transporteur maritime.

Elle précise que cette clause ne lie que le vendeur et l'acheteur et ne saurait exonérer le transporteur de sa responsabilité, laquelle est engagée pour la totalité de la marchandise mentionnée au connaissement en l'absence de réserves émises au chargement. Le jugement de première instance est en conséquence intégralement confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 10 مارس 2020 يستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/02/2020 حكم عدد 898/2020 ملف تجاري عدد 2160/8218/2019 والقاضي بادائه لفائدة المستانف عليها مبلغ 83460 مع الفوائد القانونية والصائر ورفض الباقي.

في الشكل :

حيث إنه لا دليل على تبليغ الحكم المستانف للطاعن مما يجعل استئنافه مستوفيا لشروطه الشكلية ويتعين التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 06/02/2019 تعرض خلاله أنها ترمي إلى الحصول على مبلغ قدره 87.898,923 درهم وذلك من أجل خصاص مزعوم في بضاعة كانت متكونة من الذرة وقع نقلها على ظهر الباخرة (م. ل.) من ميناء روزاريو بالارجنتين إلى ميناء الدار البيضاء والذي توصلت اليه يوم 26/02/2017

وبعد جواب المدعى عليه بمذكرة تمسك خلالها بمجموعة من الدفوع من ضمنها عجز الطريق فأمرت المحكمة تمهيديا خبرة عهدت بها للسيد عبد الرفيع (ز.) الذي كان محل منازعة من طرف الناقل البحري

وبعد انتهاء انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن مستند مجموعة من الأسباب :

السبب الاول فيما يخص الصفة فإنه قد تمسك بكون المستانف ضدها حلت محل طرف غير ذي صفة لأن وثائق الملف تبين أنها حلت محل شركة (ك.) التي ليس هي الطرف المرسل اليه، ذلك أنه يشير في وثيقة الشحن إلى أنها طرف يشعر بوضول الباخرة إلى الميناء NOTIFY، وأن وثيقة الشحن قد صدرت في الواقع للامر to order ، وأن الطلب لا يمكن قبوله إلا إذا ثبت أن وثيقة الشحن قد تم تظهيرها لفائدة شركة (ك.) التي حلت محلها شركات التامين ، و أن الحكم المطعون رد الدفع بإعتبار أن المؤمنات تستمد صفتها من وصل الحلول، وأن هذا التعليل غير ذي أساس طالما أن الشخص الذي حلت محله المؤمنات ليست له الصفة لعدم ورود إسمه في وثيقة الشحن كمرسل إليه، و أن الحكم لم يبث في نقطة الصفة عن طريق البحث في مدى توفر شركة (ك.) على الصفة حتى تكون مخولة قانونا بإحلال غيرها محلها في الدعوى ضد الطاعن ، و أن وجود وصل الحلول ليس كافيا للقول بتوفر الصفة للمستأنف إذا كان الشخص الذي قام بإحلالها لا يتوفر على تلك الصفة، و أنه في هذا الصدد ينبغي التذكير بالمادة 246 من القانون البحري التي تنص على أن تذكرة الشحن للأمر قابلة للتداول بالتظهير, كما أنه لا يجوز للربان أن يسلم البضائع إلا لحامل التذكرة المظهرة ولو كان التظهير على بياض، و أنه مادام هذا التظهير لم يتم إثباته ” فإن الطلب غير مقبول لانعدام الصفة، وبذلك في غياب ما يفيد تظهير وثيقة الشحن تكون المستأنف عليها قد حلت محل من لاصفة لها ويكون بذلك طلبها غير مقبول شكلا مما يليق معه الغاء الحكم وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب .

السبب الثاني: فيما يخص التحفظات الاحتياطية فقد تمسك الطاعن بكون رسالة التحفظات التي تم توجيهها تتسم بالطابع الإحتياطي ولم تكن مبنية على معاينات دقيقة وحقيقية بدليل أنه تم إرسالها في نفس يوم الشروع في عملية الإفراغ ، أن رسالة الاحتجاج كان لها بالتالي طابع احتياطي محض، و أن الشيء الذي يؤكد ذلك هو أن هذه الرسالة كانت تحمل في طرتها عبارة خصاص محتمل "MANQUANT PROBABLE" ، و أن هذه الرسالة لاتعتمد على أية معاينة أو تحقيق أو أرقام، و أنه عكس ما جاء في تعليل الحكم فإن توجيه رسالة الإحتجاج يجب أن اتكون داخل أجل أقصاه اليوم الموالي للتسليم وليس قبل الشروع في هذا التسليم، و أن توجيه رسالة الإحتجاج حتى قبل بداية عملية التسليم يجرد تلك التحفظات من كل قيمة تذكر، و انه من جهة أخرى فإن التحفظات لا يمكن أن يكون لها وجود او معنى أو مبرر إلا بعد التأكد من وجود خصاص او عوار في البضاعة.

السبب الثالث: فيما يخص انعدام تحفظات شركة استغلال المواني فقد تمسك الطاعن بنفي مسؤوليته في غياب أي تحفظ من طرف شركة إستغلال الموانئ، و أن الحكم رد الدفع بتعليل منعدم الأساس القانوني، و أن الحكم إعتبر بأنه لم يدل بما يثبت كون شركة إستغلال المواني تعهدت أو إلتزمت بافراغ البضاعة موضوع النقل تحت عهدتها ومسؤوليتها، وأن الطاعن ليس ملزما بإثبات ما طالب به الحكم المستأنف لأن هذا الإلتزام يقرره القانون المنشئ لشركة إستغلال الموانئ بعد حل مكتب إستغلال الموانئ ، وأن شركة إستغلال الموانئ تبقی ملزمة بإتخاد تحفظات تجاه الناقل البحري وذلك من أجل تحديد المسؤول في حالة وجود العوار أو الخصاص، و أن شركة إستغلال الموانئ المتعهدة بالإفراغ لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع، و أن هذا من شأنه أن يجعل الربان يتمتع بقرينة تسليم مطابق، و أن الشيء الذي يزيد في تأكيد ذلك هو أن المشرع في ظهير 23 نونبر 2005 قد حدد فترة المسؤولية بالنسبة لشركة استغلال الموانئ وجعلها تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي اخراج البضاعة من العنابر، و أنه بعبارة أخرى فإن مسؤولية شركة استغلال الموانئ قد تم تمديدها الى مرحلة ما قبل الإفراغ من الباخرة ما قبل حتى مستوى الرافعات، و أن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية، و أنه كان بالتالي على شركة التامين أن تقيم دعواها على شركة استغلال الموانئ بما أنه لا وجود لأي تحفظات تكون قد أخذتها لا تحت الروافع ولا فيما بعد، وانه يتضح من العمل القضائي أن مناط تحميل الناقل للمسؤولية عن العوار او الخصاص وجود تحفظات دقيقة وهادفة من طرف مقاول الشحن والافراغ ومتخدة تحت الروافع بصفة تواجهية، و أنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين خلوه مما يثبت وجود مثل هذه التحفظات.

السبب الرابع: فيما يخص عجز الطريق فقد تمسك الطاعن بكون الخصاص المسجل يدخل ضمن عجز الطريق فامرت المحكمة بإجراء خبرة عهدت بها للسيد عبد الرفيع (ز.)، و أن من ضمن ما أثاره الطاعن أمام السيد الخبير وكذا بمناسبة تعقيبه على نتائج الخبرة أن هناك شرط في فاتورة البضاعة يبين بأن المشترية التي حلت المؤمنات محلها قبلت أن توصل ببضاعة مع نقص أو زيادة قدرها 3%، و أن السيد الخبير لم يتطرق لهذه النقطة في تقريره كما أن الحكم بدوره أغفل التطرق إليها رغم أنها تشكل عنصرا أساسيا في تحديد نسبة الخصاص التي تدخل في نطاق عجز الطريق، و انه رغم وجود هذا الشرط في الفواتير المدلى بها ورغم إثارة الدفع بصفة نظامية إلا أن الحكم المستأنف لم يتطرق لها مما يشكل إنعداما التعليل يبرر إلغاء الحكم وبعد التصدي التصريح برفض الطلب لأن نسبة 3% أعلى من نسبة الخصاص المسجل على البضاعة وأعلى أيضا من النسبة التي حددها الخبير في 0,10% وإعتبرها عجزا طبيعيا.

السبب الخامس: من حيث إلتماس إجراء خبرة فإنه بالنظر لما تقدم ونظرا لعدم تطرق الخبير (ز.) لشروط البيع التي حددت قدر التسامح في كمية البضاعة في نسبة 3% ونظرا كذلك لعدم تعليل الحكم سبب عدم الرد على الدفع المثار من خلال مذكرة الطاعن بعد الخبرة فإنه يلتمس الأمر بإجراء خبرة من أجل تحديد نسبة الخصاص التي تعتبر عجزا طبيعيا مع الأحد في الإعتبار نسبة التسامح المحددة في 3% التي إتفق عليها البائع والمشتري، لهذه الاسباب فهو يلتمس قبول الإستئناف الحالي، و التصريح بعدم قبول الطلب، التصريح برفضه مع تحميل الشركات المستأنف عليها الصوائر الابتدائية والاستئنافية، وإحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مع تطبيق نسبة التسامح المحددة في 3% التي إتفق عليها البائع والمشتري.

وأرفق نسخة من الحكم المستأنف.

وأجابت المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/07/2020 ان الدفوعات التي اثارها ربان الباخرة عديمة الاساس القانوني السليم، ذلك أنه

حول الصفة: ارتای ربان الباخرة المذكور من خلال مذكرته الجوابية أن ينزع الصفة عن المؤمنات في الدعوى الحالية بدون سند قانوني سليم ، وأنه بالرجوع إلى وثائق القضية وكذا المقتضيات القانونية المنظمة للملاحة البحرية وخاصة المعاملات التجارية فيها خاصة الشق المتعلق بالتأمين عن البضاعة انه لا يوجد أي نص قانوني أو قاعدة قانونية آمرة يمكن أن تمنع شركات التأمين أن تبرم عقود التامين في إطار الملاحة البحرية التجارية مع الشركات التي تقوم باستيراد و تصدير البضائع داخل المغرب أو خارجه ، وأنها ملزمة بأداء التعويضات المستحقة عن الخسائر المادية للبضاعة وذلك انطلاقا من عقد التأمين الذي يربط الأطراف، وانه وبقوة القانون وعن طريق وصل الحلول يمكن حقوقها في مواجهة الغير وممارسة جميع الدعاوى لاستيراد جميع حقوقها في مواجهة الغير، إلا أنه لا يوجد أي نص قانوني يمنعها من استرداد حقوقها.

أما حول رسالة الاحتجاج

ان ربان الباخرة تقدم بدفع يتعلق بالفصل 19 - من اتفاقية هامبورغ ، و بالرجوع إلى وثائق القضية سيتبين للمحكمة أنه تم فعلا توجيه رسالة الاحتجاج إلى المدعى عليه بدون أن يحرك ساكنا ، و أن مدة ثلاثة أشهر المنصوص عليها قانونا قد احترمت من طرف المؤمن لها مالكة البضاعة، مما يتعين التصريح برد هذا الدفع لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليما .

أما حول الخصاص والمسؤولية

فالطاعن يرغب في التملص من مسؤوليته عن الخسائر المادية التي ألحقها بالبضاعة وعن الخصاص الذي لحقها أثناء الرحلة البحرية ، وأنها تأسس دعواها انطلاقا من مقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من قانون البحري المغربي ، وأن الناقل البحري يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها اذا تسبب في الهلاك أو التلف أثناء وجود البضائع في عهدته , ما لم يثبت الناقل انه قد اتخد هو او مستخدموه أو وكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاده بشكل معقول من تدابير لتجنب اتخد هو او مستخدموه او وكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاده بشكل معقول من تدابير الحادث وتبعاته عملا بنص المادة 5 من اتفاقية هامبورغ ، و ان سندات الشحن قد جاءت خالية من التحفظات الخاصة بحالة البضاعة ،مما يفترض معه في الناقل انه تسلم البضاعة في حالة سليمة ظاهرة من الشاحن ، ويكون بالتالي ملزما بتسليمها في ميناء الوصول بذات الحالة

و اما حول اجراء خبرة تقنية :

أن الدفع المتعلق بإجراء خبرة تقنية على البضاعة لا أساس له من الصحة ولا يستند على أي أساس قانوني سليم، ذلك أنه سبق للقاضي الابتدائي أن أصدر أمر بإجراء خبرة تقنية على البضاعة وحدد فيها الخسائر اللاحقة بها بالبضاعة , وبالتالي فان هذا الدفع الغرض منه هو التشويش على المحكمة واطالة المسطرة بدون سند ، مما يتعين معه عدم الاستجابة له لعدم جديته ، وان ربان الباخرة يحاول قلب عبء الإثبات بشكل غير وجيه والغرض منه التشويش على المحكمة، مما يتعين معه الحكم بتأييد الحكم الابتدائي موضوع النازلة لمصادفته الصواب جملة وتفصيلا وبرد كافة دفوعات ربان الباخرة لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم و لعدم جديتها والقول والحكم بتأييد الحكم الابتدائي لمصادفته الصواب جملة وتفصيلا وبرد دفوعات ربان الباخرة لعدم جديتها ولعدم ارتكازها على اساس قانوني سليم.

وعقب الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 14/09/2020 أنه يؤكد ما جاء في مقاله الاستئنافي مكتفيا بالتطرق لنقطة وحيدة تتعلق بغياب تحفظات متعهدة الشحن والافراغ، ذلك أنه قد تمسك برفض الطلب نظرا لغياب تحفظات شركة استغلال الموانئ رد الحكم المستأنف بكون العارض لم يثبت أن شركة استغلال الموانئ تعهدت بإفراغ البضاعة، و أن الثابت من وثائق الملف أن البضاعة تم إفراغها من طرف متعهدة الشحن والإفراغ شركة إستغلال الموانئ كما أن نفس الحكم إستدل بالشواهد المنجزة من طرف هذه الشركة ، وأنه يود أن يشير إلى قرار حديث صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/01/2020 تحت عدد 256 في إطار الملف عدد 5925/8232/2019 بعد النقض والإحالة والذي أكدت من خلاله محكمة النقض أن متعهدة الشحن والإفراغ ملزمة بإتخاد تحفظاتها تجاه الربان، و أن قرار محكمة الإستئناف الصادر بعد قرار النقض ألح على هذه النقطة مؤكدا أن مسؤولية الربان تنتهي بتسليم البضاعة إلى المرسل إليه أو وضعها رهن إشارته أو تسليمها لسلطة أو طرف ثالث وفق المادة 4 من إتفاقية همبورغ، و أنه ما دام أن الملف الحالي خالي مما يثبت إتخاد متعهدة الشحن والإفراغ التحفظاتها حول الخصاص المدعي فإن العارض يتمتع بقرينة التسليم المطابق وأن الخصاص حصل بعد الإفراغ أي بعد خروج البضاعة من حيازته الطاعن وإنتهاء افترة مسؤوليته التي حددتها المادة 4 من إتفاقية همبورغ، لذلك فهو يلتمس إلغاء الحكم وبعد التصدي التصريح برفض الطلب.

وبناء على ادراج الملف لجلسة 14/09/2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 21/09/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالاسباب المفصلة أعلاه.

وحيث إنه وبخصوص تمسك المستانفة بانعدام الصفة فهو مردود طالما أن صفة المستأنف عليها يحددها سند الشحن الذي يعتبر بمثابة عقد النقل الذي يتضمن طبيعة ونوع البيع الذي تم بين الشاحن والمرسل اليه وأن المؤمن لهامشار اليها في سند الشحن كطرف من اطراف عقد النقل وبالتالي فإن المستأنف عليها تستمد صفتها من عقد التأمين ومن وصل الحلول الذي ادت بمقتضاه مبلغ التعويض للطرف المؤمن له مما يجعلها محقة في تقديم دعواها استنادا لمقتضيات الفصل 367 ق.ت البحري الذي لم يتضمن اي استثناء ولم يميز بين المؤمن له الذي يمكن ان يكون له صفة الشاحن أو المرسل اليه مما يتعين رد السبب المثار لعدم ارتكازه على اي اساس قانوني.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعن بالتحفظات الاحتياطية فهو مردود عملا بمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ ذلك أن هذه المادة وان نصت على توجيه رسالة احتجاج من طرف المرسل اليه في اليوم الموالي لتسليم البضاعة إذا كان العوار ظاهرا و15 يوما في حالة العوار الخفي فإنها لم ترتب اي جزاء في حالة عدم تنظيمها واعتبرت طبقا للفقرة الثالثة من نفس المادة المعاينة المشتركة المنجزة بحضور الربان تقوم مقام الاحتجاج وأن المستانف عليها في النازلة أدلت بما يثبت معاينة الخصاص بواسطة التقارير المنجزة من طرف شركة (ك. ل.) وشركة (م.) اضافة الى الشواهد الصادرة عن شركة استغلال الموانئ مما يتعين معه رد السبب المثار.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بانعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ فهو مردود طالما أن الثابت من خلال الوثائق ان البضاعة المنقولة شحنت على شكل خليط وعرفت علمليات افراغ مباشر من عنابر السفينة مباشرة في شاحنات المرسل اليه وان عمليات الافراغ تمت تحت مراقبة مكتب الخبرة والمصالح الجمركية وأنه لا يوجد بالملف ما يثبت وضع البضاعة بمخازن شركة استغلال الموانئ.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الناقل بانعدام مسؤولية عن الخصاص عملا بمقتضيات الفصل 4 من اتفاقية هامبورغ فهو مردود طالما أن الثابت ان الامر يتعلق ببضاعة لحقها خصاص تمت معاينة اثناء عمليات الافراغ والتي تمت بصفة مباشرة ، ولم يثبت من وثائق الملف أي تدخل لمتعهد الشحن والافراغ او ايداع البضاعة بالمطامير أو المخازن التابعة له مما يتعين معه رد السبب المثار .

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول عجز الطريق والمنازعة في الخبرة المنجزة ابتدائيا لكون الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار نسبة التسامح المحددة في 03% التي اتفق عليها البائع والمشتري فهو مردود طالما أن الاتفاق على نسبة اعفاء 3% بمقتضى فواتير الشراء يلزم طرفيه البائع والمشتري ولا يسمح للناقل البحري الاستفادة من نسبة الاعفاء المذكورة ، أن مسؤوليته عن البضاعة المسلمة اليه بمقتضى سند الشحن تبقى قائمة بخصوص مجموع البضاعة خاصة وأن سند الشحن لم يتضمن اي تحفظ بخصوص البضاعة المنقولة مما يفترض معه أنه قد تسلمها وفقا الوزن والكمية المشار اليها في سند النقل كما ويبقى معه الخبير محقا في عدم احتساب نسبة الاعفاء المذكورة عند تحديده نسبة عجز الطريق .

وحيث إنه وبالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة اثناء المرحلة الابتدائية يتبين أن الخبير المعين اعتمد في تحديده على الوثائق المسلمة اليه واعتمادا على دراسته لمجموعة من العناصر كالعوامل التي عرفتها الرحلة البحرية والوسائل المستعملة في الافراغ وطبيعة البضاعة المنقولة مما يبقى معه التحديد الذي انتهى اليه بخصوص نسبة الاعفاء والتعويض المستحق على النسبة الزائدة موضوعيا ويبقى الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين معه اعتبارا لذلك التصريح برد الاستئناف وتأييده.

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الجوهر : برده و تاييد الحكم المستأنف وتحميل المستانف الصائر

Quelques décisions du même thème : Commercial