Réf
74507
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3181
Date de décision
01/07/2019
N° de dossier
2019/8232/2354
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport aérien, Rupture de la chaîne du froid, Responsabilité du transporteur, Protestation du destinataire, Perte réelle, Limitation de responsabilité, Expertise, Déclaration de valeur, Convention de Montréal, Contrat de transport, Avarie de la marchandise
Base légale
Article(s) : 458 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 17 - 18 - 20 - 22 - 31 - Convention pour l’unification de certaines règles relatives au transport aérien international, faite à Montréal le 28 mai 1999, dont la publication a été ordonnée par le Dahir n° 1-04-15 du 1er rabii I 1425 (21 avril 2004)
Source
Non publiée
Saisie d'un litige relatif à la responsabilité du transporteur aérien pour avarie de marchandises sous température dirigée, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité d'une expertise amiable et l'application des plafonds d'indemnisation. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du transporteur et l'avait condamné à indemniser l'assureur du destinataire, tout en ordonnant la subrogation de son propre assureur dans le paiement. L'appelant contestait principalement le caractère contradictoire de l'expertise et sollicitait, à titre subsidiaire, l'application des plafonds de responsabilité prévus par la convention de Montréal. La cour écarte le moyen tiré de la violation du principe du contradictoire, relevant que le transporteur, dûment avisé de la tenue des opérations d'expertise par la lettre de réserves, s'était abstenu d'y assister. Elle retient ensuite la responsabilité du transporteur au visa des articles 17 et 18 de la convention de Montréal, dès lors que les relevés du thermomètre enregistreur établissaient une rupture de la chaîne du froid imputable au transporteur, lequel ne rapportait pas la preuve d'une cause d'exonération. S'agissant de la limitation de responsabilité, la cour juge que les dispositions de l'article 22 de ladite convention n'exonèrent pas le transporteur de son obligation de réparer la perte réelle subie lorsque la nature et la valeur de la marchandise sont spécifiées dans la lettre de transport aérien. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions, tant sur l'appel principal que sur l'appel incident.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (خ. م. م.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/04/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 8330 بتاريخ 27/09/2019 في الملف عدد 2866/8218/2018 ، القاضي بأدائها لفائدة المدعية شركة (ت. م. م.) مبلغ (117941,84 درهما) مع الصائر وبرفض باقي الطلبات وإحلال شركة (ت. س.) محلها في الأداء ، كما تقدمت هذه الأخيرة باستئناف فرعي تستأنف بمقتضاه نفس الحكم
في الشكل :
في الإستئناف الأصلي :
حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنة شركة (خ. م. م.) بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله
في الاستئناف فرعي :
حيث تمسكت المستأنف عليها بأن الإستئناف الأصلي غير مقبول لمخالفته مقتضيات الفصل 135 من ق.م.م
لكن ، حيث ان الحكم المستأنف قضى في مواجهة المستأنفة أصليا بالأداء وبإحلال المستأنف عليها فرعيا محلها ، مما يخول للمستأنفة فرعيا في إطار المصلحة المشتركة بينها وبين المستأنفة رفع استئناف فرعي ينصب على جميع الدفوع التي اثارتها ابتدائيا ولم تأخذ بعين الإعتبار في المرحلة الإبتدائية ، باعتبار ان استئنافها يبقى مستمد من استئناف المحكوم عليها المقدم داخل الأجل طالما انه تم الحكم عليها بدورها بأن تحل محلها في الأداء
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة (ت. م. م.) تقدمت بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 16/03/2018 , عرضت فيه أنها أمنت لفائدة شركة (س. ل. ح.) حمولة من مواد التلقيح والتي تم حملها على متن طائرة تابعة لشركة (خ. م. م.) الرحلة رقم AT 209 حسب رسالة النقل الجوي عدد 89351566-147 والتي حطت بمطار البيضاء النواصر بتاريخ 28/06/2017 ، وأنه بعدما وضعت الحمولة رهن إشارة المرسل إليه بتاريخ 07/07/2017 لوحظ بها عوار وبعثت التحفظات بشأنها بتاريخ 12/07/2017 للمدعى عليها ، وأنه تم إجراء خبرة بمعامل المرسل إليها والتي حصرت قيمة الخسائر في مبلغ 11.126,85 دولارا أمريكيا ، وحددت سبب الخسارة في إهمال مرتبط بإغفال الناقل الجوي في التعامل مع البضاعة المنقولة نتيجة الزيادة في درجة الحرارة التي يجب أن تكون ما بين 4 و8 درجة، وأن الطرود تحتوي على آلة تسجيل أظهرت أنه خلال وجود البضاعة في عهدة الناقل الجوي فإن الحرارة بلغت ما بين 4 و12 درجة ، وأن البضاعة بعد استخراجها تم نقلها على ظهر شاحنة مبردة درجة الحرارة داخلها 8,8 درجة ملتمسة الحكم على شركة (خ. م. م.) بأدائها لفائدتها مبلغ 117941,84 درهما تشمل 113941,84 درهما عن أصل الخسارة و4000,00 درهم عن صائر إنجاز البيان مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر والأمر بالتنفيذ المؤقت للحكم رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة ، مدلية بأصل رسالة النقل الجوي وفاتورة الأصل ونظير شهادة التأمين وبون تسليم البضاعة وصورة من بون التوصل بالبضاعة وأصل تقرير الخبرة وصور للبضاعة ونسخة من رسالة التحفظات الموجهة للناقل الجوي ومحضر مفوض قضائي لتدمير المواد الفاسدة مع لائحتها وبيان التسوية ووصل الأداء والحلول .
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها شركة (خ. م. م.) مع مقال الإدخال المدلى بهما بواسطة نائبها الملفاة بالملف بجلسة 21/06/2018 والتي التمست من خلالهما قبول طلب الإدخال شكلا وموضوعا التصريح بإدخال شركة (ت. س.) لإحلالها في الأداء فيما قد يحكم به في مواجهتها ، وبخصوص المذكرة الجوابية بعدم قبول الدعوى شكلا لخرقها مقتضيات المادة 32 من ق م م وموضوعا التصريح برفض الطلب وإبقاء الصائر على عاتق رافعته وذلك لتحفظها وقت توصلها برسالة الإحتجاج بخصوص تمكينها من مسجل الحرارة وقت وصول الحمولة ، ولكون الخبرة غير حضورية في حقها ولكون محضر تدمير البضاعة لم يتضمن مراجع الرحلة وتاريخها ومسارها وكل ما من شأنه معرفة البضاعة موضوع التدمير ، واحتياطيا التمست إعمال مقتضيات المادة 22 من اتفاقية مونتريال التي تحدد مسؤوليتها في 19 وحدة حقوق سحب خالصة عن كل كيلوغرام في حدود 61 كيلوغرام الموازي لوزن الحمولة موضوع النزاع مع تحميل المدعية الصائر . مرفقة جوابها بنسخة من شهادة التأمين وصورة من بيان درجة الحرارة ونسخة من حكم عدد 1406/10 صادر بتاريخ 15/02/2010 في ملف عدد 9184/6/2007 ومن حكم عدد 654/2010 صادر بتاريخ 19/10/2010 في ملف عدد 430/6/2008 ومن قرار استئنافي عدد 5175/2011 صادر بتاريخ 12/12/2011 في ملف عدد 842/2011/14 وصورة من جزء من الخبرة وصورة من محضر تدمير البضاعة
وبناء على تعقيب نائب المدعية بجلسة 05/07/2018 التمس من خلاله رد ما جاء في جواب المدعى عليها والحكم وفق المقال الإفتتاحي للدعوى ، لكون استدعاءها جاء وفقا للقانون بعدما تم الإدلاء برسالة بيان عنوانها بالإضافة إلى كون المرسل إليه وجه رسالة تحفظات بتاريخ 12/07/2017 تسلمتها المدعى عليها والتي تم توجيها طبقا للمادة 26 من إتفاقية وارسو التي تخضع لها عملية النقل موضوع النازلة ، والتي تخضع لها أيضا إجراءات الخبرة وأيضا أن محضر إتلاف البضاعة المنجز من طرف مفوض قضائي حضر هذه العملية ، مرفقة تعقيبها بنسخة من لائحة المواد التي تم إتلافها .
وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعى عليها الملفاة بالملف بجلسة 19/07/2018 بواسطة نائبها ملتمسة من خلالها رد دفوع المدعية والحكم برفض الطلب وإبقاء الصائر على عاتقها ، لكون بيان حرارة الحمولة كان يشير إلى أن الحرارة كانت مرتفعة منذ 24/06/2017 ولكون الرسالة الإلكترونية تبقى غير جديرة بالإعتبار لخرقها مقتضيات الفصول 1-417 و2-417 من ق ل ع وأن إتفاقية مونتريال هي واجبة التطبيق.
وبعد إنتهاء الإجراءات المسطرية صدر بتاريخ 05/12/2018 الحكم المطعون فيه بالإستئناف
أسباب الاستئناف:
حيث تنعى الطاعنة على الحكم فساد التعليل الموازي لإنعدامه ، لأن المحكمة مصدرته لم تكلف نفسها عناء مناقشة الوثائق التي لها تأثير في ملف النازلة ، إذ انه باستقراء الخبرة المنجزة من قبل الخبير (م.) دون حضور العارضة سيتبين أن ذات الخبير لم يعتمد فيما توصل إليه من استنتاجات بناء على المعاينة الفعلية وحالة البضاعة ، وإنما على ما تم تزويده به من معلومات من قبل شركة (ا. ب.) ، وأن نقل وتخزين مواد التلقيح خلال الرحلة تم دون أي محافظة في التبريد ولم يكلف الخبير نفسه عناء معاينة أداة تسجيل درجات الحرارة ومراقبة ما إذا كانت تؤدي وظيفتها بشكل عادي أم يشوبها خلل ما ، كما ان الخبير لم يضمن بتقريره أي ملاحظة بشأن كيفية حصوله على مستخرج التسجيلات لمعرفة هل أشرف شخصيا على استخراجها أم الشركة المرسل إليها هي من قامت بذلك، وان ما يثبت انعدام مسؤولية العارضة في النازلة هو ما جاء في تقرير الخبير من تصريحات بخصوص مُعشر المرسل إليهم ، لأن ذات الخبير أشار بوضوح أنه فيما يخص معشر المرسل إليهم فقد تسلم الطردين من المخزن التابع للعارضة دون إبداء أي ملاحظات بخصوصهما ، وبخصوص رسالة التحفظات فإنه سبق للعارضة ان تحفظت حسب الثابت من رسالة التحفظات بشأن الإحتجاج فيما يخص توصلها ، وانه استنادا للفصل 63 من ق.م.م يتعين استدعاء الأطراف لحضور الخبرة ، مما يجعل الخبرة المنجزة مخالفة للمقتضيات المذكورة ، وبخصوص محضر تدمير البضاعة المنجز من قبل المفوض القضائي والمعتمد من قبل المحكمة مصدرة الحكم ، فإن تقرير الخبرة أشار إلى إلزامية التدمير بحضور لجنة مختصة من وكلاء السلطة ومراقبي الجمارك ومفتشي زجر الغش ، وان المحضر لا يشير إلى مراجع الرحلة وتاريخها ومسارها ، كما ان تدمير البضاعة يخرج عن اختصاص المفوض القضائي، وحول تحديد المسؤولية فإنه سبق للعارضة ان تمسكت بتطبيق مقتضيات المادة 22 من اتفاقية مونتريال التي تحدد مسؤولية العارضة في 17 وحدة حقوق سحب خاصة عن كل كيلوغرام في حدود 61 كيلوغرام الموازي لوزن الحمولة موضوع النزاع ، وان المحكمة لم تقم بإعمال المادة 22 المذكورة ، مما يجعل حكمها فاسدا ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به واحتياطيا إلغائه والحكم من جديد بتعديله وذلك بتحديد المبلغ المحكوم به في حدود 17 وحدة سحب خاصة عن كل كيلوغرام في حدود وزن 61 كيلوغرام الموازي للوزن الإجمالي للحمولة ، وإحلال شركة (ت. س.) محلها في الأداء ، وأرفق المقال بنسخة حكم ابتدائي .
وبتاريخ 13/05/2019 تقدم دفاع المستأنف عليها شركة (ت. س.) بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه يعرض فيهما ، ان ما ورد في أسباب الإستئناف يبقى في غاية الأهمية ويشكل أسبابا وجيهة وجدية ، وحول الإستئناف الفرعي فإن الحكم المستأنف جاء مجانبا للصواب وغير مرتكز على أساس قانوني وواقعي سليم وذلك لنقصان التعليل ، لأن الخبرة المعتمدة من قبل الحكم المذكور لم تحترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م وخرقها لمبدأ التواجهية ، كما أنها أنجزت بمخزن المرسل إليها التي تحكمت في مجريات الخبرة ووجهتها بما يخدم مصالحها، وبأن الخبير لم يتسم بالحياد المطلوب وإنحاز إلى الجهة المرسل إليها ، دليل ذلك هو إشارة الخبير إلى مجموعة من النقط التي لم تناقشها المحكمة ، والتي تتمثل في كون المعشر تسلم البضاعة من مخزن شركة (خ. م. م.) بحالة جيدة ولم يبد تحفظات بشأنها ، مما يدل على ان البضاعة كانت بحالة جدية ، ومن جهة أخرى فإنه جرى العمل على تدمير البضاعة غير الصالحة للإستعمال بواسطة معاينة تجريها لجنة مختصة ، والتمس التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب
وبتاريخ 03/06/2019 أدلت النيابة العامة بمستنتجاتها الرامية إلى تطبيق القانون
وبتاريخ 03/06/2019 تقدم دفاع المستأنف عليها شركة (ت. م. م.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن استئناف شركة (خ. م. م.) يبقى غير مقبول لأنه لا مصلحة لها في الإستئناف الحالي باعتبار ان الحكم المستأنف وإن قضى عليها بالأداء فإنه قضى بإحلال مؤمنتها شركة (ت. س.) محلها في الأداء ، وان شركة (ت. س.) لم تطعن في الحكم داخل الأجل ، مما أصبحت معه ملزمة بالأداء ، وفي الموضوع فإن المستأنفة أعادت تكرار نفس دفوعها التي تمسكت بها خلال المرحلة الإبتدائية زاعمة انتفاء مسؤوليتها عن الضرر اللاحق بالبضاعة ومنازعتها في تقرير الخبرة ، وان العارضة أدلت خلال المرحلة الإبتدائية برسالة التحفظات المتخذة من طرف المرسل إليه والمؤرخة في 04/08/2017 وتحمل طابع وتوقيع المستأنفة مما يثبت توصلها بها ، وان عملية النقل خاضعة لإتفاقية وارسو والتي تنص المادة 26 منها على ان التحفظات والعوار او الخصاص يجب ان يتخذ داخل أجل 14 يوما من استلام البضاعة ، وان التحفظات اتخذت داخل الأجل ، وبخصوص المنازعة في الخبرة فإنه برجوع المحكمة إليها يتبين بأن شركة (خ. م. م.) كانت حاضرة وممثلة بواسطة السيد حسن (ص.)، وبخصوص الدفع بكون الخبرة لم تنجز داخل أجل 7 أيام من تسليم البضاعة ، فإنه مردود باعتبار ان الأمر في النازلة يتعلق بعملية نقل جوي دولي خاضعة لإتفاقية وارسو ، وان الضرر اللاحق بالبضاعة ناتج عن خطأ جسيم من الناقل الجوي الذي تعامل بالإهمال واللامبالاة ، وثبت من خلال تقرير الخبرة ان آلة تسجيل الحرارة أظهرت ان البضاعة في درجة حرارة تتراوح ما بين 8.6 و 10.4 ، في حين ان البضاعة والتي هي عبارة عن مواد تلقيح يجب ألا تقل درجة حرارتها بين 2 و 8 درجة ، ، وفيما يخص الدفع بوجود تناقص في وزن البضاعة فإنه يتم عن سوء نية التقاضي الغاية منه حرمان العارضة من التعويض ، وان محضر الإتلاف نص على ان المفوض القضائي عاين عملية إتلاف مجموعة من المواد البيطرية التي تزن حوالي 5000.00 كلغ ، وانه مرفق بلائحة مفصلة بالمواد التي تم اتلافها ، وبخصوص الإستئناف الفرعي فإنه غير مقبول شكلا ، والتمس في الإستئناف الأصلي الحكم بعدم قبوله شكلا وبرفضه موضوعا وتصديا بتأييد الحكم المستأنف ، وفي الإستئناف الفرعي بعدم قبوله شكلا ، وأرفق المذكرة بصورة من شهادة التبليغ وصورة بشهادة بعدم الإستئناف
وبناء على إدراج القضية بجلسة 24/06/2019 حضر لها دفاع الطرفين وتقدم دفاع المستأنفتين أصليا وفرعيا بمذكرة تعقيبية يعرض فيها ان شركة (خ. م. م.) باعتبار أنها طرفا في الدعوى فإن لها الصفة والمصلحة في الإستئناف نظرا لكونها تنازع أصلا في مسؤوليتها في النازلة ، وبالنسبة للإستئناف الفرعي فإنه في جميع الأحوال مرتبط بالإستئناف الأصلي ، مما يتعين معه رد الدفوع الشكلية ، وفي الموضوع فإن اتفاقية وارسو تم استبدالها باتفاقية مونتريال وتبقى واجبة التطبيق وليس اتفاقية وارسو ، وانه ليس هناك مانع من تطبيق مقتضيات المادة 475 من مدونة التجارة في حال عدم التنصيص على أجل إنجاز الخبرة بالإتفاقية الدولية ، وبأنه لا وجود لأي تدليس أو خطا جسيم من طرف العارضة ، وان ما يثبت انعدام مسؤوليتها هو ما جاء في تقرير الخبرة من تصريحات بخصوص معشر المرسل إليهم ، وبخصوص الخبرة فإن المحكمة ستتأكد ان الخبير لم يكلف نفسه معاينة أداة تسجيل الحرارة ، أما الرسالة فإن العارضة سبق لها ان تحفظت بخصوصها ، وأما محضر تدمير البضاعة فإنه لا يشير إلى كل ما من شأنه معرفة أسباب هلاك البضاعة ونوع الضرر اللاحق بها ، وان رسالة الإحتجاج تبقى غير نظامية والتمس الحكم وفق المقالين والمذكرات السابقة ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 01/07/2019 .
محكمة الإستئناف
في الإستئناف الأصلي :
حيث تعيب الطاعنة الحكم فساد التعليل الموازي لإنعدامه لعدم مناقشته لوثائق الملف ، واعتباره البضاعة التي كلفت بنقلها تعرضت لإرتفاع درجة الحرارة فاق العشر درجات وهي في عهدتها استنادا إلى تقرير الخبرة والذي لم يعتمد فيه الخبير على المعاينة الفعلية لأداة تسجيل درجات الحرارة ومراقبته لحالة البضاعة ، رغم أنه وقت تسليمها للمعشر من مخزن العارضة كانت بحالة جدية ولم يلحقها أي عوار ،وعدم الأخذ بعين الإعتبار تحفظها على رسالة التحفظات .
وحيث ان موضوع الدعوى يروم إلى تحميل شركة (خ. م. م.) مسؤولية العوار اللاحق بمواد التلقيح التي كلفت بنقلها بسبب إهمال التعامل معها ، والثابت من وثائق الملف ان البضاعة وصلت إلى مطار الدار البيضاء بتاريخ 28/06/2017 حسب رسالة النقل الجوي عدد 147-89351566 ووضعت رهن إشارة المرسل إليها شركة (س. ل. ح.) بتاريخ 07/07/2017 حسب ما هو ثابت من بون التسليم ، وبتاريخ 12/07/2017 بعثت شركة (س. ل. ح.) للمستأنف عليها شركة (خ. م. م.) برسالة تحفظاتها وإشعارها بالحضور بتاريخ 17/07/2017 بذات الرسالة، والتي توصلت بها المستأنفة كما هو ثابت من تاشيرتها وسجلت تحفظاتها بخصوص آلة قياس الحرارة ، وتم إنجاز الخبرة بالتاريخ المذكور من قبل الخبير سعيد (م.) الذي عاين علبتين من البضاعة بحضور ممثل المرسلة وممثل الشركة المعشرة ، وأشار إلى تخلف ممثل المستأنفة عن الحضور رغم إشعارها من قبل المتوصل بالبضاعة .
وحيث ان احتجاج المرسلة تم داخل أجل 14 يوما من استيلامها للبضاعة استنادا للمادة 31 من اتفاقية مونتريال، وطبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 17 من ذات الإتفاقية ، فإن الناقل الجوي يكون مسؤولا عن الضرر الذي ينشأ في حالة تلف الأمتعة المسجلة أو ضياعها أو تعيبها بشرط ان يكون الحدث الذي سبب التلف أو الضياع أو التعيب وقع فقط على مثن الطائرة أو اثناء أي فترة كانت فيها الأمتعة المسجلة في حراسة الناقل ، غير أنه إذا كان الضرر ناجما عن خلل في الأمتعة أو نوعيتها أو عيب ذاتي فيها فلا يكون الناقل مسؤولا ، كما نصت بنود المادة 18 من الإتفاقية المذكورة أن الناقل لا يكون مسؤولا إذا أثبت وبقدر ما يثبت ان تلف البضائع أو ضياعها أو تعيبها نتج عن سبب أو اكثر من الأسباب المشار اليها في المادة المذكورة ، والثابت من سند الشحن ان المستأنفة شركة (خ. م. م.) اتفقت مع المرسل إليها على نقل البضاعة التي هي عبارة عن 61 كلغ من مواد التلقيح ، أي أنها كانت عالمة بموضوع الحمولة وما يتطلبه ذلك منها من الإحتراز وبذل العناية اللازمة للمحافظة عليها خلال فترة النقل ، بحفظها في درجة الحرارة المتطلبة لتفادي عوارها ، وتسليمها وفقا للحالة التي تسلمتها مادام أنها تبقى مسؤولة عن العوار اللاحق بها منذ تسلمها إلى حين تسليمها للمرسل إليه استنادا لمقتضيات المادة 458 من مدونة التجارة
وحيث ان الثابت من تقرير الخبرة المشار اليها والتي أشعرت المستأنفة بتاريخ حضورها بمقتضى رسالة التحفظات أن آلة تسجيل الحرارة أظهرت للمرسل إليهم ان البضاعة نقلت في درجات الحرارة تتراوح بين 4 و12 درجة لمدة 7 أيام في حين ان درجة الحرارة التي يتعين ان تنقل فيها البضاعة يتعين ان تتراوح ما بين 4 و 8 درجة ، كما ان المعشرة شركة (ك.) وقت تسلمها للبضاعة من الناقل صرح ممثلها السيد عبد الجليل (ا.) بأن مسجل الحرارة وقت التسلم كان يشير إلى 8.8 درجة، وبالتالي فإن غياب الطاعنة عن الحضور لجلسة الخبرة رغم إشعارها بتاريخها بمقتضى رسالة التحفظات لا يخول لها النعي بخرق الخبرة لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ، كما ان تسليم البضاعة للمعشر من قبل الطاعنة وهي على درجة حرارة 8.8 يفيد ان وقت التسليم لم تكن البضاعة على درجة الحرارة المتطلبة والمحددة ما بين 4 و 8 درجة ، ويبقى إدعاؤها أنها وقت تسليمها البضاعة للمعشر كانت في حالة جيدة يعوزه الإثبات، لأنه استنادا لمقتضيات المادة 20 من اتفاقية مونتريال بخصوص الإعفاء من المسؤولية فإن الناقل يعفى كليا او جزئيا من المسؤولية اذا اثبت ان الضرر قد نجم عن ، او اسهم في حدوثه ، إهمال او خطأ او امتناع الشخص المطالب بالتعويض او الشخص الذي يستمد منه حقوقه ، ولذلك فإنه وعملا والمقتضيات المذكورة لا يكفي ان تتمسك المستأنفة فقط بأن المتسبب في عوار البضاعة هي المتسلمة لها بعد تسلمها من دون ان تثبت أنها وقت التسليم كانت البضاعة وفقا لدرجة الحرارة المتطلبة استنادا لعقد النقل الرابط بينها وبين المرسل اليها ، فضلا عن ان الخبرة المنجزة وتصريح المعشر من ان درجة الحرارة مرتفعة عن 8 درجة يفيد ان ظروف التبريد لم تكن ملائمة ، وما نعته الطاعنة من عدم تضمين تقرير الخبرة للنتائج المضمنة بمستخرج التسجيلات تفنده نتيجة الخبرة المنجزة التي تشير في خلاصتها الى ان سبب العوار يرجع الى عدم أخذ الإحتياطيات اللازمة من قبل الناقل بخصوص درجة الحرارة التي يتعين ألا تتجاوز ناقص 4 وزائد 8 درجة .
وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من أنها تحفظت بشأن الإحتجاج بخصوص أداة تسجيل الحرارة لتحليلها وإجراء التحريات بخصوصها ، فإن البضاعة كانت في عهدتها وقت الوصول ولم تتحفظ وقت تسليمها للمعشر الذي أكد ان وقت تسلمها كانت درجة الحرارة تصل إلى 8,8 ، فضلا عن معاينة الخبير لعلبتين من 210 قارورة من مواد التلقيح بها عوار ، وهي كلها عناصر تؤكد ان درجة حرارة البضاعة كانت مرتفعة لم تثبت عكسها ، مما يجعل دفعها غير مرتكز على أساس ويتعين رده
وحيث انه بخصوص تمسك الطاعنة بأن محضر تدمير البضاعة يتعين ان يكون بحضور لجنة متخصصة من وكلاء السلطة ومراقبي الجمارك ومفتشي زجر الغش ، فإن محضر المفوض القضائي الذي عاين بموجبه تدمير البضاعة المنتهية الصلاحية من قبل شركة (P.) المتخصصة في تدبير النفايات الصناعية يعتبر محضرا رسميا ولا يطعن فيه إلا بالزور ، وان عدم الإشارة به إلى حضور اللجنة المتخصصة ليس من شأنه النيل من قيمته الثبوتية، فضلا عن ان المستأنفة لم تثبت عكس ما ورد به من ان البضاعة التي تم اتلافها ليست هي البضاعة التي كلفت بنقلها مما يتعين معه رد الدفع المذكور .
وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من ضرورة إعمال مقتضيات المادة 22 من اتفاقية مونتريال بخصوص حدود مسؤوليتها ، فإنه إذا كانت اتفاقية مونتريال تطبق على اتفاقية النقل بين المستأنفة والمرسل إليها استنادا لمقتضيات المادة المذكورة ، فإن ذلك لا يعفي الناقل الجوي من مسؤوليته عن الخسارة الحقيقية اللاحقة بالمرسل إليها في الوقت الذي يتم فيه تعيين الحمولة وقيمتها في سند الشحن ، مما يترتب عنه نشوء حق المرسل إليها في استرداد قيمة ما ضاع منها مادام انه محدد في سند الشحن واستنادا لمبدأ الخسارة الحقيقية اللاحقة بها يضاف اليها نفقات الدعوى كما حددها الخبير المعين استنادا لمقتضيات الفقرة السادسة من المادة 22 من اتفاقية مونتريال ، مما يجعل الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين تأييده ورد الإستئناف المثار بشأنه مع إبقاء الصائر على رافعه
في الإستئناف الفرعي :
حيث تمسكت المستأنفة فرعيا بنفس الدفوع المثارة من قبل المستأنفة أصليا ، وهي نفس الدفوع التي أجابت عنها المحكمة اثناء مناقشتها للإستئناف الأصلي ، ومادام ان مسؤولية الناقل الجوي تبقى ثابتة في النازلة فإن الإستئناف الفرعي يبقى غير مرتكز على أساس سليم ويتعين رده مع ابقاء الصائر على رافعه
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
في الشكل: قبول الإستئنافين الأصلي والفرعي
في الموضوع : بردهما مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025