Réf
75649
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
372
Date de décision
31/01/2019
N° de dossier
2018/8232/5293
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Subrogation de l'assureur, Retard de livraison, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Police d'assurance flottante, Nullité du contrat d'assurance, Marchandises périssables, Défaut d'intérêt du transporteur, Confirmation du jugement, Avarie de marchandises
Base légale
Article(s) : 363 - 368 - Dahir du 28 joumada II 1337 (31 mars 1919) formant Code de commerce maritime
Article(s) : 4 - 5 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Source
Non publiée
Saisi d'un recours contre un jugement condamnant un transporteur maritime à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du chargeur, la cour d'appel de commerce examine la recevabilité du moyen tiré de la nullité du contrat d'assurance et la caractérisation de la responsabilité du transporteur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'assureur en retenant la responsabilité du transporteur pour avaries survenues à la marchandise. L'appelant soulevait, d'une part, la nullité du contrat d'assurance, qui aurait été conclu postérieurement au sinistre, et, d'autre part, l'absence de faute de sa part. La cour écarte le moyen tiré de la nullité du contrat d'assurance, retenant que celle-ci, fût-elle établie, constitue une nullité relative que seul l'assureur peut invoquer et non le transporteur tiers responsable du dommage. La cour retient ensuite la responsabilité du transporteur au visa des dispositions de la convention de Hambourg, dès lors que le rapport d'expertise établit que les avaries résultent directement du retard de sept jours dans la livraison de la marchandise. La cour juge par ailleurs que la production tardive des relevés de température en cause d'appel ne saurait exonérer le transporteur, ces documents n'ayant pas été soumis à l'expert en temps utile. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 12/10/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 24/05/2018 ملف 244/8218/2018 حكم عدد 5277 والقاضي بأداء المدعى عليها (المستأنفة) لفائدة المدعيتين مبلغ 38.545,55 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ورفض الباقي.
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 27/09/2018 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقالها الاستئنافي وتقدمت بمقالها بتاريخ 12/10/2018 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهما تقدمتا بواسطة نائبهما بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 05/01/2018 تعرضان خلاله أنهما أمنتا بضاعة تتكون من 42 باليطة من الكليمونتين من ميناء أكادير إلى أوربا حسب وثيقة التأمين عدد 2013/2000 وحين وصول البضاعة إلى مدينة روتردام بتاريخ 07/01/2016 و إفراغ حمولتها تبين بها عواريات قيمتها 38.545,55 درهم كما هو ثابت من تقرير الخبرة وأنها في نطاق عقدة التأمين التي تربطها بالمرسل إليه إضطرت لأداء المبلغ المذكور وأن مسؤولية الناقل ثابتة، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 38.545,55 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل وتحميلها الصائر .
وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها أورد بها أنه طبقا لاتفاقية هامبورغ فإن كل رحلة بحرية تهم نقل البضائع يجب أن تكون مؤمنة منذ تاريخ شحنها إلى غاية تسليمها للمرسل إليه وأن عقدة التأمين يشملها بكل وضوح على البضائع المنقولة ونوعها ولا يمكن أن يبرم عقد التأمين بصفة إجمالية بل إن لكل رحلة تأمين يخصها وانه سبق للعارضة أن أوضحت أن البضاعة لم تكن مؤمنة خلال الرحلة وأشارت إلى النص القانوني الذي يخول لكل من له مصلحة في إثارة بطلان التأمين إذا أمنت البضاعة بعد إكتشاف إلحاقها بالضرر فإن عقد التأمين يعتبر باطلا كما أن الإحتجاج يعد باطلا على إعتبار أن هذا الأخير ينتج أثره حين إكتشاف الضرر وليس قبل ذلك، ملتمسة بعد معاينة بطلان التأمين التصريح بعدم قبول الدعوى وإحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعية تعرض من خلالها أن الأمر يتعلق بتأمين انخراطي مبرم بين الأطراف منذ 25/10/2004 ويجدد سنويا وأنها تحمل رقم 2000/2013 وهو الرقم المضمن بشهادة التأمين المدلى بها في الملف، وان تاريخ 17/02/2016 هو تاريخ لتجديد العقدة وأن الرحلة سجلت تأخيرا جعلها تحتج على شركة النقل وتتحفظ على الحالة التي ستصل عليها البضاعة وان رسالة الاحتجاج كانت قانونية ومنتجة وفعالة، وأن الخبير أكد أن التأخير هو السبب الرئيسي في تعفن الفواكه وبالتالي فإن مسؤولية الناقل قائمة.
وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعى عليها يؤكد من خلالها الدفع بانعدام الصفة للمدعيتين ولا يوجد بالملف ما يفيد إحلالها محل المؤمن لها وأن صورة عقد التأمين مؤرخة ب 17/02/2016 أي بعد وصول البضاعة الى ميناء روتردام وتسليمها بتاريخ 07/01/2016 وان البضاعة سلمت للعارضة بدون تأمين وأن عقد التأمين باطل ولا يمكن أن يكون له أثر رجعي وأنه لم يتم تحرير أي احتجاج أو تعرض تحت الروافع وان رسالة الاحتجاج المدلى بها المؤرخة في 29/12/2015 أي بعد أربعة أيام بعد شحن البضاعة بأكادير بتاريخ 25/12/2015 دون معاينة أو فحص للبضاعة ، وأنه لم يثبت أي خطأ ارتكب من طرف العارضة أثناء الرحلة، ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفضه مع تحميل رافعته الصائر.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن الحكم لا يرتكز على أساس قانوني لانعدام تعليله وخرق مقتضيات الفصل 363 من القانون البحري، ذلك أن عقد تأمين النقل البحري رقم 2000/2013 الموقع من طرف مجموعة من شركات التأمين من بينها شركتي (سه.) و(سن.) وشركة (ت. م.) هو عقد مكتتب بتاريخ 22/02/2016 أي بعد واقعة تسليم البضاعة للمرسل إليها بتاريخ 07/01/2016 ويعتبر باطلا لكونه أبرم بعد أن تم فحص البضاعة وعلم المرسل إليه بتعرضها للضرر وعقد التأمين هذا المعتمد من طرف المحكمة هو محرر بتاريخ 25/10/2004 لينتهي بتاريخ 01/10/2006 أي أن مدة صلاحيته من سنتين فقط إذ هي المدة المتفق عليها بين الوكيل "تأمينات (م.)" وشركات التأمين (سن.) وتأمينات (و.) والمؤمن لها شركة (ا. ف.) ولا توجد من بينهم شركة (ت. سه.)، لذا فإن المحكمة قد جانبت الصواب في الاستئناس به رغم انتهاء صلاحيته ولا علاقة له بموضوع تأمين البضاعة عن الرحلة من تاريخ شحنها 27/12/2015 الى تاريخ افراغها وتسليمها للمرسل إليه بتاريخ 07/01/2016 ودون وجود شركة (ت. سه.) بين شركات التأمين. وفيما يخص انعدام مسؤولية العارضة، فقد تضمن الحكم خرق مقتضيات المادتين الرابعة والخامسة من اتفاقية هامبورغ ، ذلك ان مسؤوليتها تحدد بمقتضى المادتين المذكورتين من تاريخ شحن البضاعة وتسلمها بصفة فعلية الى تاريخ افراغها وتسليمها للمرسل إليه بميناء الوصول. خارج هذه المدة ، فإنها لا تكون مسؤولة عن البضاعة سيما حين تكون تحت مسؤولية المرسل إليه ولم يثبت قط بالحجة الكتابية أنه تمت معاينة أضرار البضاعة بميناء الإفراغ أثناء التسليم وتحت الروافع. وان الخبرة الخاصة المدلى بها تثبت أن المعاينة لم تكن فورية وأنجزت بمستودعات المرسل إليه بعد نقل البضاعة من ميناء الإفراغ وأنها غير مسؤولة عن ذلك ولم تكن حاضرة لهذه المعاينة. وخلافا لما ذهبت إليه المحكمة فإن الطاعنة تسلمت البضاعة مبدية بتحفظاتها كما يمليه الفصل 14 من عقد النقل وكما هو مثبت في ديباجة عقد النقل في الخانة من الصفحة الأولى منه فإن شرط التحفظ وارد بعقد النقل، كما أنه لم يتم إثبات أي خطأ أثناء الرحلة وأنها احترمت شرط استمرارية درجة الحرارة داخل الحاويتين أثناء الرحلة والمنصوص عليه في العقد لأجله فهي تلتمس إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل رافعتيه الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة تبليغية من الحكم – غلاف التبليغ – صورة من عقد النقل وصورتين من البيان الحراري داخل الحاويتين أثناء الرحلة.
وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 13/12/2018 أن الأمر يتعلق بتأمين انخراطي مبرم بين الأطراف منذ 25 أكتوبر 2004 ويجدد سنويا. وأنه بالرجوع الى هذه العقدة للتأمين سيتضح أنها تحمل رقم 2013/2000 وهو نفس الرقم المضمن في شهادة التأمين المدلى بها في الملف، وبالتالي يتضح للمحكمة جليا أن ما تدفع به المستأنفة عديم الأساس، وأن عقدة التأمين سارية بين الأطراف ومنذ 25 أكتوبر 2004 وأن التاريخ الذي تتحدث عنه 17/02/2016 ما هو إلا تاريخ تجديد العقدة وبالتالي يبقى الدفع المثار عديم الصحة. وأن هذا ما أكده كذلك العمل القضائي واجتهاد المحاكم منها على الخصوص ملف مماثل بين نفس الأطراف وبخصوص نفس بوليصة التأمين، وبالتالي يبقى ما تدفع به المستأنفة عديم الأساس القانوني، وأنه من جهة أخرى فقد دفعت المستأنفة أن البضاعة تعرضت لأضرار خارج الميناء وبمستودعات المرسل إليها وأن مسؤوليتها منتفية. وأنه وخلافا لما تزعمه المستأنفة فإن الثابت من تقرير الخبرة أن السيد الخبير خلص في تقريره ان التأخير في وصول البضاعة لمدة 7 أيام كان هو السبب الرئيسي في تعفن الفواكه اذ قلص الأجل الذي يمكن فيه للفاكهة أن تظل على رفوف المتاجر، وبالتالي تبقى مسؤولية الناقل قائمة إعملا بمقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ والتي تنص على أن الناقل يسأل عن الخسارة الناتجة على هلاك البضاعة أو إتلافها وكذلك الناتجة عن التأخير في التسليم. وأنه فيما يخص الادعاء بكون الخبرة أجريت بمستودعات المرسل إليه وبعد تسليمها البضاعة فهو ادعاء واهي ومردود، ذلك أن الثابت من خلال تقرير الخبرة وخاصة الصفحة 2 أن البضاعة وصلت الى ميناء روتردام بتاريخ 7 يناير 2016 ونقلت في نفس اليوم عبر شاحنات الى شركة (د. غ.) من أجل تفريغها من حمولتها بشكل مؤقت في هذه المستودعات المخصصة لذلك وأجريت عليها الخبرة في نفس اليوم، وبالتالي فإن الخبرة كانت فورية وفي نفس اليوم كما أن تقرير الخبرة أوضح بشكل صريح لا جدال فيه الى أن السبب الرئيسي للعواريات راجع الى التأخير في وصول الرحلة بسبعة أيام مما عرض الفواكه للأضرار والإتلاف، وبالتالي تبقى مسؤولية الناقل البحري قائمة ويبقى ملزما بتعويض الأضرار المتسبب فيها . وان هذا ما أكده الحكم الابتدائي في تعليله كذلك بأن أشار " أن البضاعة تعرضت للعواريات وذلك أثناء عملية المناولة قبل وبعد الإفراغ".
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 27/12/2018 أن عقد التأمين المدلى به مكتتب بعد تسليم البضاعة للمرسلة إليها وأنه لا يعني أطراف عقد النقل اللذين هم الناقلة " الطاعنة " والمصدرة للفواكه شركة (ج. ب. أ.) . بأكادير والمرسلة إليها البضاعة شركة (أ. س. س. ب. ف.) ويخص فقط شركة (ا. ف.). وان هذا العقد هو محدد المدة صالح لسنتين وخاص بتأمين بضائع الشركة المذكورة التي تعاقدت مع مجموعة شركات التأمين. وأنه تطبيقا لمقتضيات الفصل 363 من القانون البحري وما أكده العمل القضائي في هاته النقطة، وأدلت الطاعنة بنسخة من قرار محكمة النقض عدد 551/2012 ضمن مذكرتها المدلى بها في المرحلة الابتدائية بجلسة 03/05/2018. وانه يتعين الأخذ بدفعها بانعدام التأمين وبالتالي انعدام صفة المستأنف عليها في المطالبة. وأشارت المستأنف عليها لقرار قضائي قد يكون مماثلا صدر عن نفس المحكمة وفي نفس الموضوع دون الإفصاح عن مراجعة، مما يبقى معه غير موجود. وللمزيد في الإيضاح أدلت الطاعنة بنسخة كاملة من عقد التأمين رقم 2000/2013 المتضمن للأطراف ولشروط وبنود ومدة التأمين المؤرخ في 25/04/2004. وبقراءته يتضح أنه مؤسس على قوانين التأمين الفرنسية وليس المغربية التي تنظمها مدونة التأمين بموجب القانون 17.99 الصادر بشأن تنفيذ ظهير 238-02-1 بتاريخ 03/10/2002. وان المستأنف عليها لم تثبت أن التعويضات أديت بالأورو ومقابله بالدرهم المغربي. وفيما يخص انعدام مسؤولية الطاعنة ، أنها تتمسك بجميع دفوعها المسطرة في مقالها الاستئنافي والمدعمة بالتحفظ الوارد في ديباجة عقد النقل والبيان الحراري داخل الحاويتين أثناء الرحلة والتي لم يتم دحضها من طرف المستأنف عليهما، لأجله فهي تلتمس رد دفوعات المستأنف عليهما واعتبار ما ورد في محرراتها في مقالها الاستئنافي وما تلاه. وأرفقت مذكرتها بصورة كاملة من عقد التأمين رقم 2000/2013 المحرر في 25/10/2004.
وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 03/01/2019 أن المستأنفة دفعت بأن عقدة التأمين لا تخص أطراف عملية النقل، وأن هذه العقدة هي محددة في سنتين إلا أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة وتفندها عقدة التأمين التي توضح بجلاء أنها تشمل جميع عمليات النقل، وأنها عقدة مبرمة بين الأطراف بتاريخ 25 أكتوبر 2004 وهو عقد يجدد سنويا ، وأن هذا العقد يحمل رقم 2000/2013 وهو نفس الرقم المضمن في شهادة التأمين وهو تأمين انخراطي ساري بين الأطراف منذ سنين عديدة ويجدد تلقائيا. وأنه من جهة أخرى فقد أدلت المستأنفة بنسخة من عقدة التأمين، وان هاته العقدة هي حجة ضد المستأنفة وليست لصالحها, اذ تؤكد أنها تؤمن عن عمليات النقل بكيفية سليمة وقانونية و وفقا للقوانين المعمول بها في البلاد، كما أنها أدلت للمحكمة بوصل الحلول الذي يفيد أنها عوضت المؤمن لها عن العواريات اللاحقة ببضاعتها، وبالتالي فهي محقة في الرجوع على الناقل البحري والذي تبقى مسؤوليته قائمة عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة والذي أثبت تقرير الخبرة أنها تعرضت الى الأضرار نتيجة التأخير في وصول البضاعة لمدة 7 أيام، الشيء الذي أدى الى تعفن الفواكه إذ قلص الأجل الذي يمكن فيه للفاكهة أن تظل صالحة، وبالتالي تبقى مسؤولية الناقل قائمة إعمالا بمقتضيات المادة 5 من اتفاقية هامبورغ ، لأجله فهي تلتمس رد الاستئناف الحالي لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 17/01/2019 أن العقد هو مكتتب بعد نقل البضاعة وتسليمها للمرسل إليها و ورد به أنه يتجدد كل سنتين وليس كل سنة، كما أنه لا يضم أطراف عملية النقل المعنيين بموضوع الحمولة وهم : الناقلة المصدرة للفواكه شركة (ج. ب. أ. أكادير) والمرسل إليها شركة (أ. إ. س. ب. ف.)، مما يتعين معه تطبيق مبدأ " نسبية العقود " المنصوص عليها في الفصل 228 من ق.ل.ع. وبالعكس فإنه يضم اسم شركة مصدرة (ا. ف.) والتي لا علاقة لها بالبضاعة موضوع النقل ولا يتضمن نوع البضاعة وكميتها ومراجع الحاويات التي كانت بداخلها. وأنه عقد تأمين انخراطي بين مجموعة شركات التأمين اللذين ليست لها الجنسية المغربية وينضوي تحت نظام التشريع الفرنسي بالرغم من صدور مدونة التأمين بموجب القانون 99-17. وان المستأنف عليهما تحاشيتا مناقشة النقط القانونية والموضوعية المثارة واكتفيتا بالاستدلال بصورة قرار استئنافي صدر مؤخرا في قضية تدعيان أنها مماثلة والمحكمة مصدرته لم تتمعن بكل دقة في شروط وبنود وأطراف عقد التأمين الانخراطي المدلى به. لذا لا يسع الطاعنة إلا أن تتمسك ببطلان عقد التأمين الانخراطي المدلى به وتلتمس التصريح بانعدام صفة المؤمنة للمستأنف عليهما.
وبناء على ادراج الملف بجلسة 17/01/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 31/01/2019.
محكمة الاستئناف
حيث نعت الطاعنة على الحكم خرق مقتضيات الفصل 363 قانون التجارة البحرية وتمسكت ببطلان عقد التأمين لإبرامه بعد وصول البضاعة وتسليمها وأن مدة صلاحية العقد سنتين، كما أن شركة (سه.) لم توقع على العقد كما تمسكت بانعدام المسؤولية وبأن الخبرة غير فورية وبعدم إثبات الخطأ أثناء الرحلة البحرية.
وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول بطلان التأمين، فالثابت من خلال الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي وخاصة شهادة التأمين المدلى بها أنها تتضمن مراجع التأمين بخصوص البوليصة عدد 2000/2013 والأمر بالتأمين الصادر بتاريخ 17/02/2016.
وحيث ان التاريخ المضمن بالشهادة والمحدد في 22/02/2016 لا يشكل تاريخ إبرام العقد وإنما هو تاريخ تحرير الشهادة التي تعتبر مجرد وثيقة على قيام التأمين وتتضمن مراجعة ، وبالتالي فهي لا يعتد بها لإثبات اكتتاب التأمين ولا تقوم مقام عقد التأمين ولا تاريخ إبرامه.
وحيث إن الثابت أيضا من خلال الوثائق وخاصة عقد التأمين المدلى به من طرف الطاعنة أن الأمر يتعلق بعقد مبرم بتاريخ 25/10/2004 تحت عدد 2000/2013 وهو نفس الرقم المضمن بشهادة التأمين ، وأن هذا العقد المبرم باسم شركة (ف. ف.) كسان الشاحنة (ج. ب. أ.) ساري بين الأطراف منذ تاريخ تحريره وقابل للتجديد سنويا، وان العقد قد تضمن التنصيص على تأمين جميع عمليات النقل المبرمة بين الطرفين وبالتالي فإن آثاره لازالت سارية وملزمة للطرفين.
وحيث انه ومن جهة ثانية فالعقد المبرم بين الطرفين خاضع في مقتضياته لبوليصة التأمين الفرنسية والتي تتعلق بما سمي ببوليصة التأمين المفتوحة والتي تنص ضمن مقتضياتها على أن عدم التصريح بالإرسالية داخل الأجل يستوجب أداء قسط تأمين إضافي وبالتالي فإن المشرع لم يرتب جزاء البطلان على عدم التصريح بالإرسالية داخل الأجل، ومن جهة ثانية وطالما أن العقد الحالي يدخل في إطار بوليصة التأمين المفتوحة فإن المشرع المغربي قد نظم هذا النوع من العقود في إطار الفصل 368 قانون التجارة البحرية، إذ ورد في الباب الثاني من القسم الرابع المتعلق بواجبات المؤمن والمؤمن له ومن علاقة تخص هذين الأخيرين ولا علاقة للناقل البحري بها، وأن جزاء البطلان عند توفر شروطه قرره المشرع لفائدة المؤمن وليس لفائدة من تسبب في العوار أو الخصاص عند عملية النقل مما يؤكد الأثر النسبي للبطلان في حالة الاخلال بمقتضيات الفصل 368 أعلاه، وبالتالي تنتفي مصلحة الناقل في إثارة الدفع ببطلان التأمين مما يتعين معه رد السبب المثار. وأما بخصوص أن شركة (سه.) لم توقع على العقد فهو مردود طالما أن هذه الشركة تتواجد ضمن مجموعة (سن.) الرائدة .
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بانعدام المسؤولية، فالثابت من خلال وثائق الملف ان سبب الضرر اللاحق بالبضاعة يرجع الى طول مدة الإبحار والتأخير في الوصول الأمر الذي نتج عنه تعفن البضاعة مما تبقى معه مسؤولية الناقل البحري ثابتة في النازلة.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بأن الخبرة غير فورية وبأن الأضرار لم تتم معاينتها بميناء الإفراغ فهو مردود طالما أن الثابت من خلال الخبرة المنجزة أن البضاعة قد وصلت الى ميناء روتيردام في 07/01/2016 ونقلت في نفس اليوم عبر شاحنات الى شركة (د. ف. د.) بهدف تفريغها من حمولتها وتخزين الشحنة بشكل مؤقت وقد أجريت عليها الخبرة بنفس التاريخ.
وحيث يستفاد من تقرير الخبرة أن الناقلة لم تمكن الخبير من سجل تدوين الحرارة خلال الرحلة البحرية مما تعذر معه عليه تحديد درجة الحرارة خلال الرحلة البحرية، وأن إدلاء الطاعنة بالبيان الحراري أثناء المرحلة الاستئنافية لا يعتد به لإثبات والقول بانعدام المسؤولية طالما أن هذه الوثائق كان ينبغي تقديمها أثناء الخبرة قصد تحديد درجة الحرارة المعتمدة والمطبقة خلال الرحلة البحرية.
وحيث إنه وفضلا على ذلك وكما سلف بيانه أعلاه فالضرر ناتج عن التأخير في وصول السفينة إذ كان من المنتظر حسب الخبرة والوثائق أن تصل الى ميناء روتيردام حوالي 31/12/2015 إلا أنها لم ترسو بميناء روتردام وأنزلت الحاويتين بميناء انفيرس في 02/01/2016 وفي 06-1 تم شحن الحاوية على ظهر السفينة (ف. ه.) انطلاقا من ميناء انفيرس باتجاه روتيردام وبالتالي وصلت الشحنة الى روطيردام متأخرة بمدة سبعة أيام، وأن التأخير في الوصول كان له أثر سلبي على جودة الفاكهة وفاقم من حدة التعفن وبالتالي قلص الأجل الذي يمكن فيه للفاكهة أن تضل على رفوف المتاجر.
وحيث إنه وعملا بمقتضيات الفصلين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ فإن الناقل يسأل عن الخصاص أو العوار الحاصل للبضاعة نتيجة التأخير في إيصالها ، وأنه في النازلة الحالية وفي غياب ما يثبت اتخاد الناقل الاحتياطات اللازمة قصد إيصال البضاعة داخل الأجل المحدد للرحلة البحرية وبالمواصفات والشروط المتفق عليها بمقتضى سند الشحن مما تبقى معه مسؤوليته قائمة في النازلة، ويبقى الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب فيما قضى به مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعنة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : .
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025