Le garant solidaire ne peut invoquer le retard du créancier à poursuivre le débiteur principal pour être déchargé de son obligation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81651

Identification

Réf

81651

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6310

Date de décision

24/12/2019

N° de dossier

2019/8202/5139

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 255 - 1142 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 492 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 106 - Dahir n° 1-93-147 du 15 moharrem 1414 (6 juillet 1993) portant promulgation de la loi n° 6-93 relative à l’exercice de l’activité des établissements de crédit et à leur contrôle

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant des cautions solidaires au paiement de loyers de crédit-bail impayés, la cour d'appel de commerce examine la portée de leurs engagements. Les appelants contestaient la recevabilité de l'action en l'absence de mise en demeure préalable, la force probante des décomptes de créance, et invoquaient la tardiveté de l'action du créancier ainsi que l'existence de saisies conservatoires sur les biens du débiteur principal. La cour écarte le premier moyen en rappelant qu'en application de l'article 255 du dahir des obligations et des contrats, l'échéance du terme suffit à constituer le débiteur en demeure, rendant inutile toute mise en demeure préalable. Elle juge ensuite que les décomptes produits par l'établissement de crédit-bail, certifiés conformes à ses écritures, respectent les exigences légales et réglementaires et font foi jusqu'à preuve du contraire, non rapportée par les cautions. La cour retient surtout que les dispositions de l'article 1142 du même dahir, relatives à la libération de la caution en cas de retard du créancier, sont inapplicables au cautionnement solidaire, lequel emporte renonciation aux bénéfices de discussion et de division. Elle précise enfin qu'une saisie conservatoire est une mesure de garantie et non un acte de paiement, et ne fait donc pas obstacle à une action en condamnation. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيدان أسماء (م.) و أحمد (م.) بواسطة دفاعهما الاستاذ صامي (ع. غ.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 15/10/2019 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/5/2019 تحت عدد 5198 في الملف رقم 10112/8209/2018و القاضي:

في الشكل : بقبول الطلب.

في الموضوع : بأداء المستأنفين تضامنا لفائدة المستأنف عليها مبلغ(1.530392,35درهم) مع الصائر و رفض الباقي.

في الشكل :

حيث انه حسب طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي فان السيدة أسماء (م.) بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 7/10/2019 بينما لايوجد بالملف ما يفيد تبليغ المستأنف الثاني أحمد (م.) .

وحيث و تبعا لذلك فان الاستئناف المقدم من طرفها قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/10/2018 تعرض فيه أنها دائنة لشركة (و. ا. ك.) بمبلغ 1530392,35 درهم عن واجبات الكراء المتعلقة بعقود الإئتمان الإيجاري عدد: 22989/1113650، 22989/642040، 22989/1147270. و أن المستأنفين كفلا ديون المدينة الأصلية بمقتضى عقود كفالة. وأن هذا الدين بقي بدون أداء رغم جميع الوسائل الحبية. ملتمسة الحكم عليهم تضامنا بآداء مبلغ 1530392,35 درهم من قبل أصل الدين مع الصائر. و ارفقت مقالها ب: نسخ 3 عقود الإئتمان الإيجاري ، 3 نسخ عقود كفالة، صورة 3 فاتورات، كشف حساب.

وأجابت المستأنفين بواسطة دفاعهما بعدم الإختصاص النوعي لهذه المحكمة لكون العقد موضوع الدعوى ليس بعقد تجاري و لا يدخل ضمن اختصاص المحاكم التجاري.

بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية للتصريح بالإختصاص النوعي لهذه المحكمة.

بناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ29/11/2018 القاضي بالإختصاص النوعي لهذه المحكمة.

و بجلسة 07/03/2019 أدلى نائب المستأنفين بمذكرة جوابية دفع من خلالها أن الدعوى لم يتم رفعها إلا بتاريخ 16/10/2018 في حين أن الدين المزعوم مستحق بتاريخ 2014 و 2016 و أن مباشرة الدعوى في مواجهة الكفيلة يسقط لفوات تاريخ استحقاق الدين المزعوم الشيء الذي يعطي للكفيلة الحق في الرجوع على المدعية للمطالبة بإبراء ذمتتها من الدين المزعوم استنادا للفصل 1142 من ق ل ع، و دفع بعدم تجريد المدينة أصليا من اموالها قبل الرجوع على الكفيلة. و دفع أن المدعية سبق لها أن استصدرت أمرا بإجراء حجز تحفظي على مبلغ 2227894,30 درهم لدى بنك (م. ل. خ.) في مواجهة المدينة الأصلية، كما ان المدعية قامت بإجراء حجز تحفظي على الأصل التجاري المملوك للمدنية الأصلية كما هو ثابت من نموذج ج. و بما أن المدعية قد سبق لها مباشرة قضاء دينها تكون الدعوى الحالية غير مؤسسة و يتعين رفضها. و دفعت كون الكشوفات الحسابية المدلى بها لم تحترم دورية والي بنك المغرب و كذا المادة 118 من القانون رقم 34-03. ملتمسا الحكم برفض الطلب. و أرفقت المذكرة بصور من أمر، نموذج ج.

و بجلسة 18/04/2019 أدلى نائب المستأنف عهليها بمذكرة جوابية أجاب من خلالها أن الكفلاء في نازلة الحال مدين متضامن مع المدينة الأصلية كما هو مضمن بالعقد مما يجعل الفصلين 1136 و 1142 ق إ ع غير منطبقة على نازلة الحال. و بخصوص كشف الحساب المستدل به فإن المدعية بإعتبارها شركة إئتمان فإن كشوفات الحساب المدلى بها نظامية وفق دورية والي بنك المغرب المؤرخة في 3/5/2010 و كذا وفقا للفصل 156 من القانون رقم 03/12. ملتمسا رد الدفوع لعدم جديتها.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف .

اسباب الاستئناف-

حيث يعيب المستأنفان على الحكم المطعون فيه نقصان التعليل الموازي لانعدامه اذ اسس تعليله على كون الالتزام هو ثابت طبقا لمقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود وعلى من يدعي نفاذه أن يثبت انقضاءه.

وان اقساط الكراء هي اداءات دورية تصبح حالة بحلول الأجل المحدد في العقد دونما حاجة إلى توجيه انذار لإثبات المطل عملا بمقتضيات الفصل 664 من قانون الالتزامات والعقود.

لكن حيث أن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه يعتبر غير مؤسس لأن توجيه انذار يعتبر واجبا لاثبات المطل وان الفصل المحتج به لا يتحدث عن مباشرة دعوى الأداء دون توجيه انذار بل ان الفصل ينص بالحرف على مايي:

" يلتزم المكتري بدفع الكراء في الأجل الذي يحدده العقد فان لم يحدد العقد لدفعه اجلا ، التزم المكتري بدفعه في الأجل الذي يحدده الفرق المحلي فان لم يحدد الفرق المحلي بدوره اجلا التزم المكتري بدفعه في نهاية الانتفاع.

ويسوغ اشتراط دفع الكراء مقدما ويتحمل المكتري مصروفات الوفاء "

فباستقراء الفصل اعلاه يمكن القول أن تفسير الحكم الابتدائي المطعون فيه للفصل مغلوط ولا اساس له لان القضاء نفسه اعتبر في عدة مناسبات أن الدعاوي المتعلقة بالاداء والمرفوعة قبل توجيه انذار بذلك تعتبر سابقة الأوانها ومالها عدم القبول .

وهذا ما أكده القضاء التجاري ايضا في عدة مناسبات نذكر منها القرار عدد566 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 16/5/2019 في الملف عدد 449/2002 الذي جاء في قاعدته القانونية مايلي :

" اذا قدمت الدعوى المتعلقة باداء الدين قبل توجيه الانذار بناءا على عقد القرض فانها تكون قد قدمت قبل الأوان وبالتالي لا تقبل "

وعليه يكون للحكم الابتدائي قد جانب الصواب حين اعتبر أن توجيه انذار بالاداء لا حاجة له لاثبات المطل مما يتعين معه الغاءه فيما قضى به وبعد التصدي القول والحكم بعد قبول الطلب .

فيما يخص ثبوت مخالفة كشف الحساب للشكليات القانونية المتطلبة :

حيث علل الحكم الابتدائي دفع العارضة بعدم نظامية الكشف الحسابي المدلى به بكونه جاء عاما ولا يخص عملية من العمليات او مفردة من مفردات الحساب ومجردا من اية حجة لان الدين ثابت بمقتضى عقد ائتمان ايجاري مدعم بكشوف حسابية مفصلة.

و ان منازعة العارضة كانت جدية ومستمدة من الواقع وكذا القانون لأنه بالرجوع الى هاته الكشوفات ستلاحظ انها صادرة عن المستانف عليها وغير محترمة لمقتضيات دورية والي بنك المغرب عدد 28 الصادرة بتاريخ 5/12/2006 بناءا على الاحالة بشانها من المادة 118 من قانون رقم 34.03 التي تعتد بكشوف الحساب الصادرة عن الابناك وحدها مع وجوب احترامها لشكليات كشف الحساب البنكي .

و أن تخلف احدى هاته الشكليات يكون موجبا لاستبعادها من قبل القضاء من اثبات مديونية اتجاه البنك مصدر هاته الكشوفات، فبالاحرى أن تكون هاته الأخيرة صادرة عن شركة ومخالفة لما هو منصوص عليه في الدورية المشار اليها اعلاه .

وهذا ما أكدته المحكمة التجارية بمراكش من خلال حكمها الصادر بتاريخ 2/3/2000 عندما استبعدت الكشوفات الحسابية من اثبات المديونية لعدم استيفائها للبيانات المحددة من قبل والي بنك المغرب اذ جاء في احدى حيثيات الحكم مايلي :

" وحيث أن بيان الدائنية المذكور لا يرقى بكشف الحساب الى درجة وسيلة الإثبات المقبولة بين البنوك وزبناءها من التجار طبقا للمادة 106 من ظهير بوليوز 1993 التي علقت حجية كشوف الحساب في الإثبات البنكي على صدور قرار والي بنك المغرب يحدد شكليات انجاز كشوف الحساب وهو ما تم بموجب دورية والى البنك المغرب مدد98 / 4 بتاريخ 5 مارس 1998 الزمت ان يبين كشف الحساب بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها وتواريخها"

و أن كل كشف او بيان صادر عن البنك بمخالفة الدورية المحال عليها بموجب المادة 106 من القانون البنكي يجعله عديم الأثر في الإثبات القضائي.

وتأسيسا عليه يكون تعليل الحكم الابتدائي ناقصا يقتضي الغاءه وبعد التصدي القول والحكم برفض الطلب فيما يخص عدم جواب الحكم الابتدائي على الدفوع الجدية للعارضان.

و انه برجوع المحكمة الى تعليل الحكم الابتدائي ستلاحظ انه لم يجب بمقبول على دفع العارضة المتعلق بخرق مقتضيات الفصل 1142 من قانون الالتزامات والعقود.

ذلك ان العارضان آثارا ضمن مذكرتها الجوابية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 7/3/2019 بكون استحقاق الدين المزعوم المطالب به يعود لسنوات 2014 و2016 في حين أن الدعوى لم تباشر الا في16/10/2018.

و أن مباشرة الدعوى الحالية في مواجهة العارضان كفيلان بسقوط فوات تاريخ استحقاق الدين المزعوم مما يعطي للكفيلان حق الرجوع على المستانف عليها للمطالبة بابراء ذمتهما من الدين المزعوم استنادا إلى مقتضيات الفصل 1142 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص :

" الكفيل أن يرجع على الدائن من اجل ابراء ذمته من الدين بمجرد تأخره من المطالبة به بعد أن أصبح مستحق الاداء".

هذا بالاضافة إلى أن محكمة الدرجة الأولى لم تكلف نفسها عناء الجواب على الدفع الذي أثاره العارضان من كون المستانف عليها تحاول استيفاء الدين المزعوم مرتين .

تم الادلاء بامر بالحجز لدى بنك (م. ل. خ.) لمبلغ 2227894,30 درهم وكذا باجراء حجز تحفظي على الأصل التجاري.

وان المستانف عليها قامت بالفعل بحجز المبلغ المذكور اعلاه الذي يمثل اضعاف اضعاف المبلغ المحكوم به في الحكم المطعون فيه الشيء الذي يجعل ما قضى به هذا الأخير غير دي اساس على اعتبار أنه لا يمكن استيفاء الدين مرتين لما فيه من أضرار بمصالح العارضان مما يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي القول والحكم برفض الطلب.

لذلك يلتمسان الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي القول و الحكم بعدم قبول الطلب.

وأدلى بنسخة من الحكم و طي التبليغ أسماء (م.).

وبجلسة 26/11/2019 ادلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها ان ما يزعم المستأنفان من أن توجيه انذار يعتبر واجبا لاثبات المطل المحتج به لا اساس له من الصحة و حيث بالرجوع الى الفصول المنظمة للإتمان ایجاري لا نجدها تنص بالوجوب على توجيه الانذار بالنسبة للقرار الذي أدلى به المستأنفان فإنه مجرد قرار الاستئنافي لا يأخذ به امام نفس درجة المحكمة هذا من جهة ، و من جهة ثانية فإن قرار يتعلق بعقود القرض لا علاقة له بالنازلة الحال عقود ائتمان ايجاري.

ودفع المستأنفان أن الحكم الابتدائي جاء ناقصا لأن الكشوفات الحساب غير محترمة المقتضيات دورية المحال عليها بموجب المادة 106 من القانون البنكي :

إلا أن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا سليما اذ بالرجوع الى تعليل المحكمة الصفحة الرابعة جاء به مایلي: " حيث أن المشرع في المادة 156 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها، أكد أن كشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان تعتمد في الميدان القضائي باعتبارها وسائل اثبات الى ان يثبت ما يخالفها. و أن المادة 492 من مدونة التجارة أكدت انه يكون كشف الحساب وسيلة اثبات وفق شروط المادة المذكورة أعلاه، وان المدعى عليها وان نازعت في المديونية فإنها بالتالي لم تستدل بأية حجة عكس القرينة القانونية المذكورة في المادة 156 وان منازعتها جاءت عامة و لا تخص عملية من العمليات او مفردة من مفرادات الحساب و جاءت كذلك مجردة من أية حجة و خاصة أن الدين ثابت بمقتضى عقد ائتمان ایجاري مدعم بكشوف حسابية مفصلة. وان منازعة المدعى عليها لم تخص کشفا معينا او عملية محددة وانه لا يمكن مسايرتها للقول بان المنازعة جدية لعدم توفرها على الشروط المتطلبة قانونا.

و أن الكشف الحسابي المدلى يتضمن كافة البيانات الالزامية المنصوص عليها في المادة 496 من مدونة التجارة. مما يعتبر حجة على البيانات الواردة بهم الم يثبت عكس ذلك.

و انه طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة فإن كشوف الحساب الصادرة عن مؤسسات الائتمان تعتبر حجة يوثق بها في النزاعات القائمة بين تلك المؤسسات وزبنائها ما لم يثبت عكس البيانات الواردة فيها وذلك طبقا لأحكام المادة 156 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها....

وباستقراء التعليل المذكور اعلاه نجد أن محكمة الدرجة الأولى عللت حكمها تعليلا سليما و وافيا مما يكون معه من الصوب تأييده.

ويزعم المستأنفان أن محكمة الابتدائية لم ترد على دفعهما المتعلق بخرق المقتضيات المادة 1142 من ق ل ع اذ ان الدين يعود لسنة 2014 و 2016 في حين ان الدعوى لم تباشر إلى سنة 2018:

يتبين من اسباب المستأنفان آن اسباب استئنافهما جاءت فقط للمماطلة المسطرة اذ ان الحكم و الابتدائي جاوب على كل دفع من دفوعاتهما اذ جاء في الصفحة الخامسة مايلي: "وحيث انه فيما

يخص السبب المستند على وجوب تجريد المدينة الأصلية اولا، فإن المدعي سبق له أن تنازل عن هذا الدفع بقبوله الانضمام الى العقد ككفيل متضامن.

انه الئن كان الفصل 1136 من ق ل ع ينص في فقرته الأولى على ان للكفيل الحق في ان يطلب من لدائن أن يقوم اولا بتجريد المدين من أمواله المنقولة و العقارية، بشرط أن تكون قابلة للتنفيذ عليها، فإن الفقرة الأولى من الفصل 1137 من ق ل ع صريحة من انه ليس للكفيل طلب تجريد تامدين الأصلي من امواله اذ كان قد تنازل صراحة عن التمسك بالدفع بالتجريد و على الخصوص اذا كان قد التزم متضامنا مع المدين الأصلي" .( قرار عدد 762 صادر عن محكمة النقض بتاريخ 28/5/2008 في الملف عدد 334/05 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 71 ص 211 و ما يليها .)

و انه لما كانت طبيعة الكفالة وفقا لمقتضيات الفصل 1117 من ق.ل.ع هي التزام الكفيل للدائن باداء التزام المدين اذا لم يؤديه هذا الأخير، فإن انقضاء الكفالة لا يمكن أن يتحقق إلا وفقا المقتضيات الفصل 1150 من ق ل ع.( عدد: 389/1 خ في: 17/09/2015 ملف تجاري: عدد 456/3/1/2014 غير منشور).

و انه يحق للدائن مطالبة الكفيل باداء دين الأصلي بصفته ذلك في حالة عدم وفاء المدين الأصلي بالدين من غير امكانية للدفع بالتجزئة و التجريد في مواجهة الدائن، طالما أن المدعى عليه يعتبر كفيلا للمدينة الأصلية ومنح للبنك كفالة تضامنية شخصية فهو بذلك تنازل عن الدفع بالتجزئة و التجريد حسب الثابت من عقد القرض على عكس ما دفع بذلك نائب المدعي عليها مما يتعين معه رد كافة الدفوع اعدم جديتها.

و أن المدعى عليها الأولى كمدينة اصلية و المدعى عليه الثاني و الثالث ككفيل وفق عقد الكفالة المرفق بالمقال لم يستظهرا بأي حجة تثبت براءة ذمته من الدين وهو الملزم بالإثبات، مما يتعين معه الحكم عليهم بأدائه تضامن تفعيلا لأحكام عقود الكفالة..."

و طبقا للمقتضيات الفصول 1117، 1136 و1137 و بناء على عقود ائتمان اجاري مشمولة بكفالة الشخصية و تضامنية للمدعى عليها الثانية و الثالث فإنهما يكونا قد تنازل عن الدفع بالتجزئة و التجريد من بالدين على عكس ما دفع بهما.

وبالتالي فإن الفصل 1142 من ق ل ع لا ينطبق على النازلة الحال لأنه يتعلق بالكفالة غير التضامنية.

ويزعم المستأنفان أن العارضة قامت بالحجز اضعاف اضعاف المبلغ المحكوم به إذ أنه لا يمكن استيفاء الدين المرتين:

اولا ليس هناك قانون يمنع اقامة الدعوى مع اجراء اذ انها فقط وسيلة لضمان دين المدين الى ان يصدر الحكم النهائي و هو اجراء متداول اذ أن الحجز لدى الغير إجراء يلجأ إليه الدائن الحاجز لحماية حقه فيتعرض بين يدي المحجوز لديه على المبالغ والقيم المنقولة التي يحوزها هذا الأخير لفائدة المدين المحجوز عليه منعا له من التصرف فيها تصرفا يضر بحقوقهن اذ انه ليس بمجرد الحجز استخلصت العارضة الدين، يقصد به حبس أموال المدين في يد وذمة الغير الذي يمنع من الوفاء بها للمحجوز عليه ثم يتحول إلى إجراء تنفيذي عند مرحلة تصحيحه فيتأتى للحاجز بعد حصوله على الحكم بالتصحيح أو المصادقة أن يتسلم من المحجوز لديه المبالغ المحجوزة .

لذلك يلتمس رد المقال الاستئنافي لعدم ارتكازه على اساس و بتاييد الحكم الذي قضى به. وتحميل الخزينة الصائر.

وبجلسة 10/12/2019 ادلى دفاع المستأنفين بمذكرة تعقيب اكد فيها سابق دفوعه ملتمسا الغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب.

وحيث عند ادراج القضية بجلسة 17/12/2019 حضرتها الاستاذة (م.) عن الاستاذ صامي (ع. غ.) و تخلفت الاستاذة (ب. ا.) رغم الامهال و الاعلام فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 24/12/2019.

محكمة الاستئناف

وحيث بخصوص الدفع بكون ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه يعتبر غير مؤسس لأن توجيه الانذار يعتبر واجبا لاثبات المطل و ان الفصل المحتج به لا يتحدث عن مباشرة دعوى الاداء دون توجيه انذار فان الثابت من وثائق الملف ان شركة (و. ا. ك.) استفادت من عقود ائتمان ايجاري لدى المستأنف عليها و تعهدت باداء اقساط الكراء و انه بمجرد حلول الالتزام كاف لترتيب المطل دون حاجة للانذار وفق ما نص عليه الفصل 255 ق ل ع و انه في نازلة الحال فان المدينة الاصلية توقفت عن اداء اقساط الكراء و ان المستأنفين بصفتهما كفيلي الشركة المذكورة التزما في عقدي كفالتيهما باداء التزام المدين اذا لم يؤديه مما يبقى الدفع بعدم انذارهما قبل رفع الدعوى في غير محله كما ان القرار المحتج به لا ينطبق على النازلة مما يتعين معه رد الدفع.

وحيث بخصوص الدفع بثبوت مخالفة كشف الحساب للشكليات القانونية المتطلبة فان كشف الحساب قد اعتبرته المادة 492 م ت وسيلة اثبات وفق شروط المادة 106 من الظهير الشريف رقم 1.93.147 الصادر في 6 يوليوز 1993 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان و مراقبتها.

وحيث ان الكشوف الحسابية المدلى بها من قبل المستأنف عليها تتضمن جميع البيانات المنصوص عليها في القانون وفي الدورية الصادرة عن والي بنك المغرب و مشهود بمطابقته للدفاتر التجارية الممسوكة من طرفها ولا يتخللها اي عيب تستقيم معه المنازعة في صحتها وهي بذلك تعتبر حجة على البيانات الواردة بها ما لم يثبت عكس ذلك وهو ما ذهب اليه الحكم المطعون في تعليله بخصوصه مما يتعين معه تأييده فيه ورد الدفع .

وحيث بخصوص الدفع بعدم جواب الحكم المطعون فيه على الدفوع المثارة من طرفهما و المتعلقة بخرق المادة 1142 ق ل ع على اعتبار ان الدين يعود لسنة 2014 و 2016 في حين الدعوى لم تباشر الا سنة 2018فان مقتضيات الفصل المذكور لا تنطبق على النازلة لأنه يتعلق بالكفالة الغير التضامنية في حين ان الكفيلين في نازلة الحال مدينين متضامنين مع المدينة الاصلية اذ ادلت المستأنف عليها بعقد ائتمان ايجاري عدد 1147270 مشمول بكفالة شخصية و تضامنية للمستأنف عليهما مصحح الامضاء بتاريخ 26/7/2016 وبعقد ائتمان ايجاري عدد 1113650 مشمول بكفالتهما ايضا الشخصية و التضامنية مصحح الامضاء بتاريخ 29/2/2016 و 26/2/2016 و محكمة الدرجة الاولى اجابت عن ذلك بكل تفصيل ولم تخرق اي مقتضى و يبقى الدفع على غير اساس.

وحيث انه و من جهة اخرى فانه لايوجد ما يمنع الدائن من اجراء حجز و اقامة دعوى الاداء لأن الاول ما هو الا وسيلة لضمان دين في ذمة المدين الى ان يصدر الحكم النهائي و يلجأ اليه الدائن لحماية حقه بين يدي المحجوز لديه منعا من التصرف فيها تصرفا يضر بحقوقه و يتحول هذا الأخير الى حجز تنفيذي عند مرحلة تصحيحه فيتأتى للحاجز الحصول على الحكم بالتصحيح او المصادقة ان يتسلم من المحجوز لديه المبالغ المحجوزة بين يديه الأمر الذي تبقى معه اسباب الاستئناف غير مرتكزة على اساس و يتعين ردها و تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تبني تعليله.

لهذه الأسباب

إن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل

في الجوهر: برده و تاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Surêtés