Le contrat de gérance libre n’est pas soumis à l’exigence d’un écrit pour sa validité entre les parties, les formalités de publicité ne visant que l’opposabilité aux tiers (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78511

Identification

Réf

78511

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4836

Date de décision

23/10/2019

N° de dossier

2019/8206/4081

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 152 - 154 - 158 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 24 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 195 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification de l'occupation de locaux commerciaux et sur la validité d'un contrat de gérance libre non écrit. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'expulsion pour occupation sans droit ni titre formée par le bailleur. L'appelant soutenait que l'occupant, qui s'était présenté comme sous-locataire dans des constats d'huissier, ne pouvait justifier son occupation par un contrat de gérance libre, ce dernier étant un contrat solennel exigeant un écrit et des formalités de publicité à peine de nullité. La cour écarte ce moyen en retenant que la location d'un fonds de commerce constitue en réalité une gérance libre, n'y voyant aucune contradiction dans les déclarations de l'occupant. Elle juge ensuite que le contrat de gérance libre n'est pas soumis à l'exigence d'un écrit pour sa validité entre les parties, les formalités de publicité prévues par le code de commerce n'étant prescrites que pour son opposabilité aux tiers. Dès lors, l'existence d'un contrat de gérance, même verbal, fait obstacle à la qualification d'occupation sans droit ni titre. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به تعزة (ص.) و من معه بواسطة نائبهم المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 31/07/2019 والذين يستأنفون بمقتضاه الحكم رقم8303 الصادر عن المحكمة التجارية الدار البيضاء بتاريخ 27/09/2018 في الملف عدد 4848/8205/2018 والذي قضى في الشكل بقبول الطلبات وفي الموضوع برفض الطلب وتحميل المدعين الصائر.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن تعزة (ص.) و من معها تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10 ماي 2018، عرضوا فيه أنهم يملكون العقار المسمى "أمراشي 1" رسمه العقاري عدد 2219/س، والذي تتواجد به قيسارية حسن عنوانها زنقة [العنوان]، وأنه سبق لهم أن أكروا المحل التجاري رقم 39/40 الكائن بالقيسارية المذكورة للسيد أحمد (ب.) بسومة كرائية قدرها 275 درهم شهريا، وقد تفاجئوا بأشخاص آخرين يعتمرون هذا المحل التجاري لا تربطهم بهم أية علاقة فقاموا بطلب أمام السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء من أجل إجراء معاينة واستجواب صدر على أثرها أمرا بالموافقة بتاريخ 15/01/2008 ملف مختلفات عدد 952/10/2008، وتنفيذا لهذا الأمر حرر المفوض القضائي السيد سعيد (ح.) محضرا يتبين من خلاله أنه أنجز المهمة بتاريخ 19/02/2008 والذي عاين تواجد المدعى عليه بالمحل التجاري الذي صرح له أنه يكتريه من عند السيدة فاطمة (أ.) زوجة المرحوم أحمد (ب.) وأنه لا تربطه أيه علاقة كرائية بطالبي الإجراء وأنه يؤدي الواجبات الكرائية للسيدة فاطمة (أ.)، كما تقدموا مرة أخرى بطلب أمام السيد رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء من أجل إجراء معاينة وإستجواب صدر على إثرها أمرا بالموافقة بتاريخ 28/02/2017 ملف مختلف عدد 6168/1109/2017، وتنفيذا لهذا الأمر حرر المفوض القضائي السيد عبد العالي (و.) محضرا يتبين من خلاله أنه أنجز المهمة بتاريخ 12/03/2018 والذي عاين تواجد المدعى عليه بالمحل التجاري وصرح بنفس التصريحات التي سبق أن صرح بها للمفوض الحلابي، وأن المكتري الأصلي أو ورثته لم يخبروهم كراءهم المحل للمدعى عليه وفق ما تنص عليه مقتضيات المادة 24 من القانون رقم 49/16. لأجله يلتمسون التصريح بكون المدعى عليه محتلا بدون سند قانوني للمحل التجاري رقم 39/40 الكائن بقيسارية حسن زنقة [العنوان] الدار البيضاء والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل وذلك بكافة مرافقه ومشتملاته وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير مع استعمال القوة العمومية إن اقتضى الحال وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميله الصائر.

وأرفقوا المقال ب: نسخة طبق الأصل من شهادة الملكية، نسخة من الطلب والأمر موضوع ملف مختلفات عدد 952/10/2008، أصل محضر معاينة واستجواب نسخة من الطلب والأمر موضوع ملف مختلفات عدد 6168/1109/2017، أصل محضر معاينة واستجواب المفوض القضائي .

وبناءا على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى المقدم من طرف نائب المدعى عليه والمؤداة عنه الرسوم القضائية والذي عرض فيه أنه منذ 14/09/1998 وهو يقوم بتسيير المحل التجاري بأمر من السيدة فاطمة (أ.) زوجة الهالك أحمد (ب.) مالكة الأصل التجاري وأنه طيلة هذه المدة ظل يستغل المحل التجاري حسب الاتفاق الذي أبرمه مع السيدة فاطمة (أ.) دون الاستفادة من الأصل التجاري الذي ظل في ملكية هذه الأخيرة، وأنه تحمل جميع تبعات هذا المحل بمناسبة مزاولته نشاطه وفي مقال الإدخال فإن واقعة الاحتلال بدون سند ليس لها أي أساس قانوني باعتبار أن مكتري هذا المحل هو أحمد (ب.) ومن بعده زوجته فاطمة (أ.) التي لازالت تؤدي بانتظام هذه الواجبات الكرائية لفائدة المدعين، لأجله يلتمس برد جميع دفوع الطرف المدعي والحكم برفض الطلب وفي مقال الإدخال الحكم بإدخال السيدة فاطمة (أ.) في الدعوى والحكم بإخراجه من الدعوى.

وبناءا على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدخلة في الدعوى والتي جاء فيها أن الطلب المقدم من طرف المدعين مخالف للمادة 26 من القانون رقم 49-16، لكون العقد المنصب على هذا المحل هو عقد كراء تجاري فإن إنهاء عقود أكرية المحلات التجارية لا يمكن أن يتم إلا بعد أن يوجه إنذارا للمكتري بالسبب الذي يضع حدا للعلاقة التعاقدية، كما أنهم توجهوا إلى دعوى الطرد للاحتلال بدون سند في غياب عقد مكتوب يتضمن بندا صريحا يمنع المكتري الأصلي الكراء من الباطن مما تكون معه الدعوى مختلة شكلا، وفي الموضوع فإن المفوض القضائي يمنع عليه قانونا تلقي تصريحات أطراف النزاع فذلك يخرج من نطاق اختصاصه وبذلك يكون محضري الاستجواب المعتمد عليهما في الدعوى مجردين من كل قيمة قانونية، ومن جهة أخرى فإنها وفي إطار استغلالها للمحل موضوع النزاع قامت بإبرام إتفاق تسيير لهذا المحل مع السيد مصطفى (ص.) منذ سنة 1998، مشيرة إلى أن المدعين أصبحوا يرفضون تسلم الكراء منها حيث اضطرت إلى عرض مبالغ الكراء على المدعين و الذين رفضوا العرض مما دفعها إلى إيداع مبالغ الكراء بصندوق المحكمة. لأجله تلتمس التصريح بعدم قبول الطلب وإبقاء الصائر على رافعه، وفي الموضوع عدم سماع دعوى الطرد للاحتلال بدون سند والحكم برفض الطلب، وأرفقت مذكرتها ب: صور محاضر العرض العيني مع تواصيل الإيداع، صورة من السجل التجاري.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعين والتي جاء فيها أن المدعى عليه قام بإدخال السيدة فاطمة (أ.) ولم يثبت صفتها في مقاضاتها ولم يبين علاقتها بالمحل التجاري، وفي الموضوع فإن السيد مصطفى (ص.) يتناقض في إدعاءاته فمن جهة يقر بأنه يكتري المحل التجاري من السيدة فاطمة (أ.) وأنه لا تربطه أية علاقة كرائية لهم بموجب محضر المعاينة والاستجواب المنجز من طرف المفوض الحلابي والتصريح نفسه أكده المدعى عليه بتاريخ 12/03/2018 كما هو ثابت بمقتضى المحضر المنجز من طرف المفوض تائق، ومن جهة أخرى يزعم خلاف ذلك في مذكرته الجوابية بأنه لا تربطه أية علاقة كرائية بالمكترية الأصلية بل سند تواجده كما يدعي هو صفته كمسير دون إثبات، لأجله يلتمسون الحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبناءا على مذكرة تعقيب المدخلة في الدعوى والتي جاء فيها أن التولية أو الكراء من الباطن طبقا للمادة 24 من الظهير المنظم للكراء التجاري أجازه المشرع للمكتري ما لم يمنع ببند صريح في عقد الكراء، فالكراء من الباطن مسموح به ما لم يأت المنع كتابة بالعقد وهذا خلاف كراء المحلات المعدة للسكنى، وأنها بصفتها زوجة الهالك أحمد (ب.) وفي غياب أي دليل من المدعى عليهم بما يفيد أن ذلك الكراء الذي أقروا به لازال قائما قد فسخ أو انتهى يبقى المكتري الأصلي للمحل موضوع الدعوى الحالية لم يسبق لها أن توصلت من المدعين بأي انذار في هذا الخصوص كما أنه في مادة الكراء التجاري لا يعتبر المكتري من الباطن محتلا بدون سند، كما أنها تؤكد أن علاقتها بالمدعى عليه الأصلي هي علاقة تسيير للعين المكتراة. لأجله تلتمس الحكم برفض الطلب.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعين والتي جاء فيها أن العلاقة الكرائية الوحيدة التي تهم العقار موضوع النزاع هي التي تربطهم مع السيد أحمد (ب.) ولا وجود لأية علاقة أخرى سواء مع المدخلة في الدعوى أو المدعى عليه أصليا، وأنه لا يمكن الحديث عن وجود عقد تسيير حر للأصل التجاري المؤسس على العقار على اعتبار أن عقد التسيير الحر من العقود الشكلية التي اشترط المشرع فيه الكتابة إلى ضرورة تقييده في السجل التجاري، كما أن المدعى عليه لم يبلغهم بما يفيد انتقال الحق إليه وتواجده بالعقار وفق ما يقتضيه الفصل 195 من ق ل ع، وأن العلاقة الوحيدة القانونية هي العلاقة الكرائية التي تربطهم بالسيد أحمد (ب.)، وأنه لم يسبق لهم أن توصلوا بأي إشعار يفيد أن الحق الذي يملكه السيد أحمد (ب.) قد انتقل إلى الغير سواء كان هذا الغير خلفا خاصا أو عاما، الأمر الذي يجعل المتواجد في العقار سواء بصفته أو بإذن غيره هم أشخاص مجهولين بالنسبة لهم ولا يتوفرون على أي سند يضفي المشروعية على تواجدهم بالعقار، الأمر الذي يجعلهم محتلين للعقار بدون سند الموجب للطرد.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه تعزة (ص.) و من معه بواسطة نائبهم و الذين جاء في أسباب استئنافهم أنهم ينازعون فيما قضى به الحكم الإبتدائي و يعيبون عليه مجانبته الصواب وسوء و فساد التعليل و التفسير و التأويل الخاطئ للوقائع و خرق المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق ، ذلك أن الحكم المستأنف على ما قضى به على حيثية وحيدة و فريدة عديمة الأساس مؤداها أن واقعة الاحتلال بدون سند اللازمة للطرد غير ثابتة لكون المستأنف عليه مسير المحل التجاري و تربطه علاقة التسيير مع المكترية للمحل مما ينفي واقعة الاحتلال ، مما يكون معه الطلب غير مبني على أساس واقعي سلیم و يتعين التصريح برفضه، و هو تعليل ناقص و مشوب بالفساد استنادا إلى حجية الوثائق المدلى بها و خاصة محضري المعاينة و الإستجواب و تصريحات المستأنف عليه السيد مصطفى (ص.) بمذكراته الابتدائية على اعتبار أن المستأنفين أثاروا انتفاء واقعة التسليم للمحل المطلوب استنادا إلى ما جاء بتصريحات مصطفى (ص.) نفسه المضمنة بمحضري المعاينة و الإستجواب عندما أفاد أنه يکتري الأصل التجاري من السيدة فاطمة (أ.) و هي عبارة واضحة لا تحتاج إلى التأويل أو التفسير للقول بوجود علاقة تسيير حر بالنظر إلى الفرق بين الادعاء بوجود علاقة كراء المحل التجاري و علاقة تسييره تسييرا حرا خاصة و أن الإطلاع على المحضرين المشار إليهما ستعاين المحكمة مما يفيد واقعة التسيير صراحة أو ضمنا و من تم اعتماد الحكم المستأنف ادعاءات المدخلة في الدعوى فاطمة (أ.) استنادا إلى إقرارها المجرد بكون العلاقة الرابطة بينهما و بين مصطفى (ص.) علاقة تسيير حر بمقتضى اتفاق شفوي و دون إثبات ذلك و لو ببداية حجة يجعل الحكم المطعون فيه مشوبا بالفساد و سوء التعليل الموازي لانعدامه و في ذلك تأويل خاطئ لوقائع الدعوى على ضوء الوثائق و مذكرات الأطراف، و بالتالي ، فإن استبعاد تصريحات مصطفى (ص.) الواردة بمحضري المعاينة و الإسجواب من كونه يكتري الأصل التجاري و ليس بمسير له و القول بوجود و قیام علاقة التسيير الحر اعتماد على مذكرات المدخلة في الدعوى و عدم ترتيب الآثار اللازمة على تناقض إدعاءات المستأنف عليه بمذكراته ابتدائيا في تأويل و تفسير خاطئ لوقائع الدعوى و موجب لإلغاء الحكم المستأنف ، إضافة إلى أنهم دفعوا بأن إثبات علاقة التسيير الحر بصفة نظامية يقتضي مجموعة من الإجراءات و المساطر الشكلية المنظمة قانونا و منها تحرير و إنجاز هذا العقد كتابة و تسجيله و اشهاره بإعتبارها من الخصائص المميزة لعقد التسيير الحر ، ذلك أنه إذا كانت مدونة التجارة لم تنص صراحة على إلزامية كتابة هذا العقد إلا أن شرط الكتابة تبقى من الشكليات الواجبة تحت طائلة البطلان استنادا إلى مقتضيات المادة 158 من مدونة التجارة التي تحيل على ما قبلها من المواد المنظمة لهذا العقد ولأن الزامية الكتابة تنسجم مع ما نصت عليه المادة 154 من مدونة التجارة التي توجب على المسير الحر أن يذكر في كل الأوراق المتعلقة بنشاطه التجاري و كذا المستندات الموقعة من طرفه لهذه الغاية و بإسمه ، رقم تسجيله بالسجل التجاري و موقع المحكمة التي سجل فيها وصفته کمسیر حر للأصل التجاري. و بالتالي فإن مقتضيات هذه المادة لا يمكن أن تتحقق الغاية المنشودة منها إلا بوجود عقد مكتوب و اخضاعه من ثمة للتسجيل و الإشهار و أن عدم إدلاء المستأنف عليه أو المدخلة في الدعوى بما يثبت وجود عقد التسيير الحر يجعل إدعاء هذه الواقعة المجردة لا أساس له و غير مرتبة لاثارها القانونية لنفي واقعة الاحتلال بدون سند ، كما دفعوا بكون الإطار القانوني لدعوى الاحتلال بدون سند يستمد مشروعيته من مقتضيات المادة 24 من القانون 49 / 16 خلافا لما أثارته المدخلة في الدعوى ، هذه المادة التي تجيز للمكتري تأجير المحل المكترى للغير ما لم ينص العقد على خلاف ذلك و أن هذا الكراء لا يكون له أي أثر تجاه المكري إلا من تاريخ اخباره به ، فمؤدي هذه المادة أنه متى كان هناك عقد مكتوب يمنع الكراء من الباطن إلا و كان المبرم خروجا عن ذلك عديم الأثر في مواجهة المكري إلا من تاريخ إخباره به ، و بمفهوم المخالفة أن إجازة الكراء من الباطن لا تتأتى إلا بوجود عقد مكتوب يمنع و يسمح بذلك أما في حالة غيابه فإن الأصل هو منع الكراء من الباطن ما لم يقره أو يجيزه المكري بعد علمه به ، و أن معاينة خلو ملف النازلة من عقد الكراء الذي يجيز أو يمنع المكترية المدخلة في الدعوى حق كراء المحل المطلوب من الباطن يترتب عنه ثبوت واقعة الاحتلال بدون سند في حق السيد مصطفى (ص.) ، و أن قضاء الحكم المستأنف بخلاف ذلك فيه خرق للمقتضيات القانونية واجبة التطبيق و يترتب عنه عدم ارتكازه على أساس سليم مما يبرر الحكم بإلغائه، و الإستئناف ينشر الدعوى و أن حجية الدفوع و المآخذ المثارة على الحكم المستأنف تجعله معيبا و غير مؤسس و يتعين إلغاءه ، ملتمسين أساسا الحكم بإلغاء الحكم المستأنف لعدم ارتكازه على أساس سليم و بعد التصدي الحكم من جديد وفق طلباتهم المسطرة بمقالهم الإفتتاحي و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و البت في الصائر وفق القانون ، المرفقات : نسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح أن الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب فيما قضى به على اعتبار أن واقعة الاحتلال بدون سند اللازمة للطرد غير ثابتة في نازلة الحال لكونه تربطه علاقة تسيير بورثة الهالك أحمد (ب.) المكتري الأصلي وأرملته السيدة فاطمة (أ.) ومن معها الذين انتقل إليهم حق الكراء و أن دفع المستأنفون بكون عقد التسيير الحر يشترط صراحة الزامية كتابته تحت طائلة البطلان استنادا إلى مقتضيات المادة 158 من مدونة التجارة وما قبلها وإشهاره، هو دفع مردود وغير جدي مادام أن مدونة التجارة لم تنص صراحة على الزامية كتابة عقد التسيير الحر ولم ترتب أي أثر بالنسبة لطرفي العقد وأنه يرتب اتجاههم الآثار القانونية بناء على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين وان إجراءات الشهر والنشر تهم الأغيار و أنه لا مجال للتشبث بمقتضيات الفصلين 158 و 154 من مدونة التجارة في نازلة الحال مادام أن المدخلين في الدعوى يقرون بأنه لا يعدون أن يكون مسيرا لهذا المحل التجاري وبالتالي فإن مقتضيات الفصل 112 من مدونة التجارة تهم دعوى فسخ عقد الكراء في حين أن حلول الديون هو الذي يترتب عنه إنهاء عقد التسيير الحر وفي هذا الإطار لابد من الاشارة إلى مجموعة من قرارات محكمة النقض كالقرار عدد 31 الصادر بتاريخ 08/01/2009 في الملف عدد 989/2007 و إنه بادر إلى إجراء معاينة مجردة بواسطة المفوض القضائي عبد العالي (و.) الذي انتقل إلى المحل التجاري موضوع النزاع بتاریخ 01/10/2019وهناك وجد السيد مصطفى (ص.) الذي أكد له أنه يقوم بتسبير هذا المحل التجاري منذ ما يزيد عن 20 سنة بطلب من السادة ورثة احمد (ب.) وأرملته فاطمة (أ.)، وهو الشيء الذي أكده أصحاب المحلات التجارية المجاورة لهذا المحل التجاري وهم السادة عمر (ب.) وابراهيم (غ.) اللذين أكدا بحكم المجاورة والإطلاع بأن السيد مصطفى (ص.) يتولى تسيير هذا المحل التجاري ، وإنه لا مجال للتشبت بمقتضيات المادة 24 من طرف المستأنفين لأن واقع الحال فسر أمرا واحدا الا وهو أن العلاقة الكرائية لازالت قائمة بين المدخلين في الدعوى والمستأنفين وأنه هو مسير لهذا المحل فقط لا أقل ولا أكثر، مما يتعين معه رد جميع دفوع الطرف المستأنف و التصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضی ، ملتمسا رد جميع دفوع الطرف المستأنف والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية و تحميل المستأنفة الصائر ، مرفقا ب : أصل محضر معاينة.

و بناءا على جواب المدخلة في الدعوى المدلى به من طرف المدخلة في الدعوى بواسطة نائبها و التي أوضحت أن الإستئناف الحالي يبقی مردود و أنها ترى أنه مجرد ترديد لما سبق للمستأنفين أن بسطوه و ناقشوه خلال المرحلة الإبتدائية فمقالهم لم يأت بأي جديد و لم يفصح عن أسباب جدية يمكنها أن تشكل مبررات قانونية تسمح بإلغاء الحكم الإبتدائي الذي جاء صائبا فيما قضی به من رفض الطلب ، و أن واقعة الإحتلال بدون سند غير واردة في النازلة فالمستأنف عليه الأصلي السيد مصطفى (ص.) هو مسير للمحل من مدخلة في الدعوى بصفتها وريثة المكتري الأصلي المرحوم أحمد (ب.) ،و أنه سبق لها خلال المرحلة الإبتدائية أن أثارت بكون الأساس المعتمد من المستأنفين في دعواهم و المحدد منه في المادة 24 من ظهير الكراء التجاري لا يسعفهم بالمرة موضحة أن ما جاء بالمادة المذكورة لم يشر إلى واقعة الإحتلال بدون سند و لم يؤسس الدعوى الإفراغ دون سلوك الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون في حالة ثبوت التولية دون إخبار المكري ، و قد أكدت أن التولية أو الكراء من الباطن بصريح مقتضى الفقرة الأولى من المادة 24 أجازه المشرع للمكتري ما لم يمنع ببند صريح في عقد الكراء ، و هنا في نازلة الحال لا وجود لبند صريح يثبت أن المكتري الأصلي کان ممنوعا من التولية أو الكراء هذا إذا ما تمت مسايرة المستأنفين في مزاعمهم ، إضافة إلى هذا لا يمكن مطلقا إجراء أي قياس أو اقتباس لما يكرسه المشرع في قانون الكراء السكني فالأمر هنا مختلف تماما و هو ما أراد المستأنفون أن يطبقوه في النازلة ، و أنها و بصفتها زوجة الهالك أحمد (ب.) و في غياب أي دليل من المدعى عليهم بما يفيد أن الكراء السابق مع زوجها المدكور قد فسخ أو انتهى فهي بقوة القانون تبقى المكتري الأصلي للمحل موضوع الخصومة الحالية و تشير أنه لم يسبق لها أن توصلت من المستأنفين بأي إنذار في هذا الخصوص و قد أدلت بما يثبت أنها المكترية خلال المرحلة الإبتدائية ، و أنها لازالت تؤكد أن علاقتها بالمستأنف عليه الأصلي هي علاقة تسيير للعين المكراة ، و أن تلك العلاقة تجمعها به مند سنة 1998 و التي تمخضت عن تعاقد شفوي كان بموجبه و من ذلك التاريخ السيد مصطفى (ص.) مسيرا قارا للمحل و ظل كذلك إلى يومنا هذا وأن ما استدل به المستأنفون في دعواهم من محاضر المفوضيين القضائيين لا يرقى إلى درجة الإعتبار لانه و كما سبق القول فالمفوض القضائي لا يدخل في إختصاصه تلقي التصريحات و القيام بالإستجوابات فهذه إجراءات من صميم عمل القاضي لكونها تصب في جوهر الحق ، و لذلك يبقى ما جاء في إستئناف المستأنفين غير مؤسس من الناحيتين القانونية و الواقعية و يتعين لذلك رده و استبعاده و القول بتأييد الحكم المستأنف ، ملتمسة رد الاستئناف لعدم ارتكازه أي أسباب جدية مقبولة و بالتالي القول و التصريح بتأييد الحكم المستأنف .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم و الذين أوضحوا بشأن التعقيب على مذكرة السيد صفوحي أن جميع الدفوعات المضمنة في جواب المستأنف عليه أصليا هي دفوعات تفتقد إلى الأساس الواقعي و القانوني يستنكفون عن التعقيب عليها لهذه العلة ، و يكتفون بإثارة النقاط القانونية الثابتة في الملف و المؤسسة بوثائق و ،أن الثابت في الملف أن تواجد المستأنف عليه في العقار المملوك لهم هو تواجد غير قانوني يضفي عليه صبغة الإحتلال بدون سند الموجب للطرد و الإفراغ، ذلك أن تصريحاته المضمنة بمحضري المعاينة و الإستجواب تثبت إحتلاله بدون سند لمحلهم عندا أفاد أنه يكتري الأصل التجاري من السيدة فاطمة (أ.) و هي عبارة واضحة لا تحتاج إلى التأويل أو التفسير للقول بوجود علاقة تسيير حر بالنظر إلى الفرق بين الإدعاء بوجود علاقة كراء المحل و علاقة تسييره تسييرا حرا ، و هو الأمر الثابت بموجب المحضرين المدلى بهما خلال المرحلة الإبتدائية ، كما أن الإحتجاج بوجود عقد تسيير مع المدخلة في الدعوى لا يمكن التمسك به لإضفاء الشرعية على التواجد بالعقار ذلك أنه لا يمكن الحديث عن وجود عقد تسيير حر للأصل التجاري المؤسس على العقار على إعتبار أن عقد التسيير الحر من العقود الشكلية التي إشترط المشرع في المواد 152 و ما يليها من مدونة التجارة الكتابة و تحريره في عقد كتابي مشهود على توقيعه و تاريخه و مدته، إلى جانب ضرورة تقييده في السجل التجاري و إشهاره بنشره على شكل مستخرج في الجريدة الرسمية و في إحدى الجرائد المخولة لها قانونا ، كل ذلك تحت طائلة إعتباره باطلا غير منتج لأي أثر في حالة عدم التقيد بهذه الشروط حسب ما تنص عليه المادة 158 من مدونة التجارة ، وهو الأمر المنعدم في العقد المحتج به من طرف المدعى عليه أصليا ، و أنه إلى جانب غياب أية حجة ( عقد أو غيره ) يثبت مشروعية تواجد المستأنف عليه في العقار موضوع النزاع ، و على فرض صحة ما يدعيه جدلا فإن هذا الأخير لم يبلغهم بما يفيد إنتقال الحق إليه و تواجده بالعقار وفق ما يقتضيه الفصل 195 من قانون الإلتزامات و العقود المنظم لتبليغ حوالة الحق الذي ينص " لا ينتقل الحق للمحال له به إتجاه المدين و الغير إلا بتبليغ الحوالة للمدين تبليغا رسميا أو بقبوله إياها في محرر ثابت التاريخ " و أن هذا التوجه کرسه العمل القضائي في مجموعة من القرارات المتواترة منها على سبيل المثال القرار عدد 5065 الصادر بتاريخ 22/11/2011 في الملف عدد 1141/1/6/2010 و بخصوص التعقيب على جواب المدخلة في الدعوى أن حاصل مذكرة المدخلة في الدعوى يبقى مجموعة من الدفوع غير مؤسسة قانونا و واقعا و التي خرجت عن الإطار القانوني للخصومة القضائية الحالية الأمر الذي يستنكفون عن التعقيب عليها ، و أنه وجب التذكير بالإطار القانوني المنظم للدعوى الحالية الذي هو طرد محتل من عقار مملوك لهم في مواجهة المستأنف عليه أصليا الذي لا تربطه أية علاقة قانونية معهم، و أن المدخلة في الدعوى تدعي بكونهم لغاية مقالهم الإستئنافي لم يأتو بأي دليل يثبت أنها قامت بكراء المحل للغير ، لكن بالرجوع إلى أوراق الدعوي سيتبين بأنهم قد أدلوا بجميع الوثائق التي تثبت قيام واقعة الإحتلال بدون سند و التي تحسمها مضامین محاضر المعاينات و الإستجواب و التي توضح التناقض البين في تصريحات المستأنف عليه الذي يتمسك تارة بوجود عقد تسيير حر و تارة بوجود علاقة کرائية تجارية بينه و بين المدخلة في الدعوى ، هذا التناقض الذي يجعل إدعاءات هذه الأخيرة غير منتجة موجبة للإستبعاد ، و من جهة أخرى تزعم المدخلة في الدعوى بأن تواجد المستأنف عليه أصليا بالمحل المذكور يبقى كمسير بناءا على الحجج التي أدلت بها حسب زعمها و الموجودة ضمن مستندات الملف ، و أنه بخلاف ما تدعيه فجميع الوثائق المدلى بها من طرفها لا يمكن الأخذ بها و تبقى هي والعدم سواء ولا تسعفها لإثبات صفتها إلى جانب أنه تم الإدلاء بوثيقة لا علاقة لها بالعقار موضوع النزاع و أن هذه الوثيقة ( السجل التجاري رقم [المرجع الإداري] ) التي استعملت لإستصدار أمر عيني لتأسيس علاقة كرائية وهمية هي وثيقة تخص محل ذی الرقم زنقة [العنوان] في ملكية السيد AHMED (I.) ، في حين أن المحل موضوع النزاع يحمل رقم زنقة [العنوان] ، الأمر الذي كان يتعين معه على قاضي الدرجة الأولى استبعادها كليا في الملف لإنعدام صلتها بالملف، و اما ما اثیر بشان وجود عقد تسيير حر شفوي للعين المكراة أمر لا يمكن الأخذ به ، و يتمسكون بنفس الدفوع المثارة بشأن عقود التسيير الحر و شروطها الواردة في المواد 152 و ما يليها من مدونة التجارة إلى جانب التناقض البين في تصريحات المدعى عليه أصليا المضمن بمحاضر المعاينات المنجزة في الملف ، و أن هذه المعطيات جميعها تثبت أن طلبهم مؤسس قانونا و واقعا و يستند إلى وقائع و معطيات ثابتة بوثائق يتعين الإستجابة له ، و بالتبعية إستبعاد جميع الدفوعات المثارة من طرف المستأنف عليهما ، ملتمسين التصريح باستبعاد ما يزعمه المستأنف عليهما و الحكم بإلغاء الحكم المستأنف لعدم إرتكازه على أساس سليم ، و بعد التصدي القول و الحكم من جديد وفق ما جاء بالملتمسات المضمنة بمقالهم الافتتاحي .

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 09/10/2019 حضرها نواب الأطراف وأكدوا ما سبق فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 23/10/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنون اوجه استئنافهم تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه بالرجوع الى الملف الابتدائي تبين أن دعوى الطاعنين مؤسسة على الاحتلال بدون سند وأستدلوا لإثبات ذلك بمحضر معاينة و الذي بالرجوع إليه تبين أن المستأنف عليه صرح للمفوض القضائي أنه يكتري الأصل التجاري من عند السيدة فاطمة (أ.) زوجة أحمد (ب.) ، ولأن كراء الأصل التجاري في حقيقته هو تسيير حر للأصل المذكور وليس في ذلك أي تعارض فيما خلص إليه الحكم المستأنف وما ضمن بالمحضرين المذكورين أو جواب المستأنف عليه سواء خلال المرحلة الابتدائية أو أمام هذه المحكمة حيث ظل يؤكد على أن تواجده بالمحل التجاري هو كراء للأصل التجاري من طرف ارملة المكتري وانه مسير للأصل بناءا على اتفاق مع هذه الأخيرة ، كما انه ليس هناك ما يمنع من ابرام عقد التسيير شفوي دون توثيقه في عقد كتابي وأن التمسك بإجراءات شهره و تسجيله لا يمكن الاحتجاج بها إلا بين طرفي العقد لا الغير و بالتالي فإن شرط الكتابة يبقى غير الزامي في العقد المذكور ، كما أنه ومن جهة أخرى فإنه ليس بالملف ما يفيد وجود كراء من الباطن خلاف ما تمسك به الطرف المستأنف لأن الأمر يتعلق بعقد تسيير وهو مالا يتعارض مع حق المكتري في التصرف في اصله التجاري بالكراء وبذلك تبقى واقعة الاحتلال بدون سند غير قائمة في النازلة وهو ما خلص إليه الحكم المستأنف الذي جاء مصادف للصواب ولم يخرق أي مقتضى قانوني أو يعطي أي تؤويل خاطئ للوقائع كما تمسك بذلك الطرف المستأنف عن غير أساس من الصحة لذا وجب تأييد الحكم المتخذ ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث يتعين تحميل الطرف المستأنف الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial