Le défaut de publicité du contrat de gérance libre ne le rend pas nul entre les parties, les formalités légales visant la seule protection des tiers (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69049

Identification

Réf

69049

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1544

Date de décision

14/07/2020

N° de dossier

2020/8205/37

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat de gérance libre, la cour d'appel de commerce se prononce sur la sanction du défaut de publicité de l'acte. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat pour défaut de paiement des redevances, ordonné l'expulsion du gérant et sa condamnation au paiement des arriérés.

L'appelant contestait la qualification du contrat et invoquait sa nullité, faute d'accomplissement des formalités de publicité prévues par le code de commerce, ce qui aurait dû soumettre la relation aux règles du bail commercial et entraîner la prescription de l'action. La cour retient que les formalités de publicité du contrat de gérance libre, prévues aux articles 152 et suivants du code de commerce, sont édictées dans l'intérêt des tiers et que leur omission a pour seule sanction l'inopposabilité de l'acte à leur égard, mais non sa nullité entre les parties.

Le contrat demeure donc un louage de meuble incorporel régi par le droit commun, échappant au statut des baux commerciaux. La cour écarte également le moyen tiré du défaut de qualité à agir des bailleurs, leur droit de propriété étant prouvé par dévolution successorale.

Faisant droit à la demande additionnelle, elle condamne en outre l'appelant au paiement des redevances échues en cours d'instance, faute pour ce dernier de rapporter la preuve de leur règlement. Le jugement est confirmé et la condamnation étendue aux nouvelles échéances.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد عادل (بي.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 22/11/2019 يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية الرباط الحكم التمهيدي رقم 309 الصادر بتاريخ 25/03/2019 القاضي باجراء بحث بين طرفي النزاع والحكم القطعي بتاريخ 17/06/2019 تحت عدد 2275 ملف عدد 3499/8201/2018 و القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع باداء المدعى عليه لفائدة المدعين مبلغ 330 ألف درهم واجب تسيير المحل من مارس 2013 الى غشت 2018 مع النفاذ المعجل وتعويض عن المطل قدره 20 الف درهم وفسخ العلاقة الكرائية بين الطرفين وافراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه او باذنه من المحل الكائن بشارع [العنوان] سلا مع تحديد الإكراه البدني في الحد الأدنى وتحميله المصاريف

و حيث بلغ الطاعن بالحكم المستانف بتاريخ 14/11/2019 حسب التابت من طي التبليغ المرفق بالمقال و بادر الى استئنافه بتاريخ 22/11/2019 اي داخل الاجل القانوني مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستفاء كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و اداء.

و حيت ان طلب توجيه اليمين للمستانف عليه هشام (ار.) جاء مخالفا لمقتضيات المادة 30 من القانون رقم 08/28 بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة لعدم الادلاء بوكالة مكتوبة التي هي شرط لقبول طلب اليمين مما يتعين التصريح بعدم قبوله

و حيت قدم الطلب الإضافي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فيتعين التصريح بقبوله

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليهم تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط يعرضون من خلاله انهم قاموا بتكليف المدعى عليه لتسيير المحل التجاري مقابل تمكينهم من مبلغ 5000 درهم شهريا وأنه امتنع عن اداء المبلغ المتفق عليه رغم انذاره ليصبح ما تخلذ بذمته هو 330.000 درهم عن المدة من مارس 2013 الى دجنبر 2017، لذلك يلتمسون الحكم عليه باداء المبلغ المذكور وتعويض عن المطل قدره 40.000 درهم وفسخ العلاقة الكرائية وافراغه، مدلين بنسخة من السجل التجاري وعقد اراثة ووكالة ومحضر تبليغ إنذار ورسم الوفاة ونسخة حكم.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 309 الصادر في الملف بتاريخ 25/03/2019 والقاضي باجراء بحث بحضور الأطراف ونوابهم والشهود.

وبناء على ادراج الملف بجلسات البحث.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد عادل (بي.) و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع :

السبب الأول: عدم ارتكاز الحكم الابتدائي على أي أساس قانوني سليم لانعدام صفة المستأنف عليهم في الدعوى و لخرق مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 46.16.

زعم المستأنف عليهم باطلا أنهم يملكون الأصل التجاري المخصص نشاطه للأكلات الخفيفة بالعنوان الكائن بشارع [العنوان]، سلا ، و أنهم كلفوا العارض بتسيير هذا المحل التجاري مقابل تمكينهم من مبلغ 5000,00 درهم شهريا ، ملتمسين الحكم عليه بادائه لهم مبلغ 330.000,00 درهم مع افراغه من المحل بسبب تماطله عن الأداء، كما نص الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية على أنه لا يصح التقاضي الا ممن له الصفة ، و الأهلية و المصلحة لاثبات حقوقه ، و أن الصفة هي ولاية مباشرة الدعوى يستمدها المدعي من كونه صاحب الحق ، و أن المستأنف عليهم لا صفة لهم في تقديم الدعوى موضوع النازلة، لأن النموذج رقم 7 المدلی به رفقه مقالهم الافتتاحي يتضمن اسم رضي (أرز.) فقط ، ولأن السجل التجاري المدلی به هو مؤرخ في 19/07/2017 بالرغم من أن مقال المستأنف عليهم مقدم بتاريخ 26/9/2018 ، كما نصت المادة 26 من قانون الكراء التجاري رقم 46.16 على ذلك، و أن العارض توصل من المستأنف عليهم بالانذار بتاريخ 27/09/2017 عن طريق المفوض القضائي عبد الرحمان (ر.) ، الذي يتضمن مبلغ 275.000,00 درهم فقط وليس مبلغ 330.000,00 درهم المطلوب أداؤه في المقال الافتتاحي للمستأنف عليهم، حسب الثابت من خلال محضر تبلیغ انذار المدلى به بالملف، و ان المستأنف عليهم تقدموا بالدعوی موضوع النازلة بتاريخ 26/9/2018 أي بعد سنة من توصل العارض بالانذار ، و بناءا عليه ، فان حق المستأنف عليهم قد سقط في طلب المصادقة على الانذار بسبب اختلاف المبلغ المذكور في الانذار مع المبلغ المطالب به في مقالهم الافتتاحي و بسبب مرور أزيد من ستة أشهر تطبيقا للمادة 26 من القانون رقم 46.16 ، و أن المحكمة و اعتبارا لكل هذا ، ستقضى بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي القول و الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا .

السبب الثاني: عدم ارتكاز الحكم المستأنف على أي أساس لمخالفته لمقتضيات المادة 153 من مدونة التجارة.

زعم المستأنف عليهم باطلا أنهم قاموا بتكليف العارض عادل (بي.) بتسيير المحل موضوع الدعوى ، مقابل تمكينهم من مبلغ 5000.00 درهم شهريا، و أن عقد التسيير الحر له أهمية كبيرة، مما اقتضى معه الأمر الى تنظيمه من طرف المشرع قصد توفير الحماية الكافية للأغيار المتعاملين مع المسير الحر و مالك الأصل التجاري، وكما اكدت المادة 153 من مدونة التجارة على ذلك، وبناءا عليه ، فان المادة المذكورة أعلاه اشترطت شرطين أساسيين لإبرام عقد التسيير الحر هما : أولا نشر عقد التسيير في أجل خمسة عشر يوما من تاريخه على شكل مستخرج في الجريدة الرسمية و في جريدة مخول لها نشر الاعلانات القانونية ، و ثانيا الزام المكري أن يطلب شطب اسمه من السجل التجاري أو أن يغير تقييده الشخصي بالتنصيص على وضع الأصل التجاري في التسيير الحر، و أن ما أدلى به المستأنف عليهم هو مجرد اشهاد لا قيمة له صادر عن المسمى عبد المجيد (ع.) ولا يمكن اعتماده لأنه لا يلزم الا من صدر عنه ، أن المادة 153 من مدونة التجارة أوجبت شروط و اجراءات محددة لإبرام عقد التسيير الحر، و أن المستأنف عليهم لم يطبقوا مقتضيات المادة 153 من مدونة التجارة، مما تكون معه ادعاءاتهم مجرد مزاعم لا أساس لها ، و ان المحكمة و اعتبارا لكل هذا ، ستقضى بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به ، و بعد التصدي الحكم برفض الطلب .

- السبب الثالث : عدم ارتكاز الحكم الابتدائي على أي أساس قانوني سليم فيما قضى به لأن العارض يؤدي واجب کراء المحل التجاري موضوع الدعوى المحدد في مبلغ 3000,00 درهم شهريا للمستأنف عليه هشام (ار.) أصالة عن نفسه و بالنيابة عن باقی ورثة المرحوم اسماعيل (أرزم.).

زعم المستأنف عليهم أنهم ابرموا مع العارض عقد تسيير حر للمحل التجاري موضوع الدعوى مقابل سومة شهرية قدرها 5000,00 درهم، و أن مزاعم المستأنف عليهم لا أساس لها و مردودة ، لأن العقد الرابط بين العارض و المستأنف عليهم هو عقد كراء للمحل و ليس عقد تسيير و لأن العارض كان يؤدي واجب كراء المحل التجاري المحدد في مبلغ 3000,00 درهم شهريا للمستأنف عليه هشام (ار.) أصالة عن نفسه و بالنيابة عن باقي الورثة ، حسب الثابت من خلال الاشهاد الصادر عن السيدة فاطنة (ك.) التي سبق لها أن حضرت عدة مرات واقعة تسليم السيد عادل (بي.) الوجيبة الكرائية الخاصة بالمحل موضوع الدعوى للسيد هشام (ار.) ، و ان مزاعم المستأنف عليهم ان العارض ابرم معهم عقد تسبير حر للمحل مقابل مبلغ 5000,00 درهم شهريا يعوزها الأثبات ، و ان شاهد المستأنف عليهم المسمى عبد المجيد (ع.) صرح في جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 06/05/2019 ، أنه لم يكن حاضرا أثناء تسليم العارض مبلغ 5000,00 درهم للمستأنف عليه هشام (ار.) ، و بناءا عليه ، فان ما راج بين العارض و المستأنف عليه بحضور الشاهد عبد المجيد (ع.) هي مجرد مفاوضات تمهيدية و ليس اتفاق نهائي ، و ان ما يؤكد هذا هو عدم تسلم المستأنف عليه هشام (ار.) لأي مبلغ من واجب الكراء على سبيل العربون قصد توثيق العقد ، حسب تصريح الشاهد عبد المجيد (ع.) ، و اعتبارا لهذا ، فان العارض يلتمس من المحكمة استدعاء المستأنف عليه هشام (ار.) للحضور قصد ادائه اليمين لاثبات ادعائه وفقا لمقتضيات الفصل 85 من قانون المسطرة المدنية ، و أن المحكمة و اعتبارا لكل هذا ، و بعد التأكد من تصريحات العارض ، ستقضي بالغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به و بعد التصدي القول و الحكم برفض الطلب .

السبب الرابع : انعدام التعليل :

أوجب المشرع ضمن مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م أن تكون الأحكام معللة تعليلا كافيا و وافيا ، و أن العمل القضائي مستقر في قراراته على ابطال كل حكم يكون ناقص أو منعدم التعليل لأن نقصان التعليل ينزل منزلة انعدامه،و ان الحكم المستأنف منعدم التعليل لما قضى به و ان المستانف عليهم لا صفة لهم لان نمودج رقم 7 المرفق بمقالهم الافتتاحي يتضمن اسم رضي (أرز.) فقط و ان السجل التجاري المدلى به هو مؤرخ في 19/7/2017 بالرغم من أن المقال الافتتاحي للمستأنف عليهم مقدم بتاريخ 26/9/2018 و ان المستأنف عليهم قد سقط حقهم في طلب المصادقة على الانذار بسبب اختلاف المبلغ المذكور في الانذار مع المبلغ المطالب به في مقالهم الافتتاحي و بسبب مرور أزيد من ستة أشهر تطبيقا لمقتضيات المادة 26 من القانون رقم 46.16 و ان المستأنف عليهم لم يطبقوا مقتضيات المادة 153 من مدونة التجارة و ان العارض كان يؤدي واجب كراء المحل التجاري موضوع الدعوى المحدد في مبلغ 3000.00 درهم شهريا للمستأنف عليه هشام (ار.) أصالة عن نفسه و بالنيابة عن باقي الورثة، وان مزاعم المستأنف عليهم ان العارض أبرم معهم عقد تسيير حر للمحل مقابل 5000.00 درهم شهريا يعوزها الاثبات ، و لأن شاهد المستانف عليهم المسمى عبد المجيد (ع.) صرح في جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 06/05/2019، أنه لم يكن حاضرا أثناء تسليم العارض مبلغ 5000.00 درهم للمستأنف عليه هشام (ار.) و لأن ما راج بين العارض و المستأنف عليه بحضور الشاهد عبد المجيد (ع.) هي مجرد مفاوضات تمهيدية و ليس اتفاق نهائي ، وانه و بناءا على كل ما ذكر يكون الحكم المطعون فيه ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه لما قضى بما قضی به، ملتمسا الحكم بعدم قبول دعوى المستأنف عليهم وبالغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضی و بعد التصدي القول و الحكم برفض الطلب و تحميل المستأنف عليهم الصائر.

وارفق المقال بنسخة عادية من الحكم الإبتدائي رقم 2275 ونسخة من الحكم التمهيدي رقم 309 والإشهاد الصادر عن السيدة فاطنة (ك.) وصورة من محضر جلسة البحث

وبناء على مذكرة جوابية مع طلب اضافي المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 10/03/2020 جاء فيها:

حول الدفع بانعدام الصفة:

أن المستأنف أثار بمقاله الاستئنافي أن العارضين يملكون باطلا الأصل التجاري وأن لا صفة لهم في تقديمهم الدعوى موضوع النازلة بحجة عدم تسجيلهم بالنموذج "7" وأن السجل التجاري يحمل فقط اسم رضي (أرز.)، يبقی مردود عليه وفق التالي: انه سبق للعارضين أن أدلوا بعقد الإراثة الذي يفيد حقهم وأحقيتهم في تملك الأصل التجاري بعد وفاة مورثهم والدهم السيد اسماعيل (أرزم.) ، وانهم سبق وأن استصدروا حكما عن المحكمة الابتدائية بسلا ملف عدد 141/1101/2017 بتاريخ 8/3/2017 مفاده أمر السيد رئيس مصلحة السجل التجاري بالتشطيب على اسم الهالك اسماعيل (أرزم.) من السجل التجاري عدد 4608 مع تسجيل الورثة بالسجل التجاري ، و أن العارضين أدلوا بوكالة مفوضة خولوا بمقتضاها لأخيهم المسمى رضي (أرز.) وباعتباره كذلك واحد من الورثة لينوب عنهم ويقوم مقامهم ويمثلهم لدى الجهات الإدارية والقضائية والدفاع عن حقوقهم وتقديم الدعاوى ووضع وسحب الوثائق، و أن سلوك مسطرة التسجيل بالسجل التجاري واضحة واحترمت فيها كافة الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا من طرف العارضين مما يبقى الدفع والقول بأن الدعوى غير مقبولة شكلا وأن الصفة منعدمة لتضمين اسم رضي (أرز.) بالنموذج "7" لوحده دون باقي الورثة تدحضه الوثائق المرفقة بالملف، مما يجعل المحكمة تستبعده لعدم جديته وانبنائه على أسس غير قانونية.

حول الدفع بخرق مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16.

أن المستأنف اعتمد فی دفعه بسرد مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16 بفقراتها الثلاث ملتمسا القول بعدم قبول الدعوى بعلة سقوط حق العارضين في طلب المصادقة على الإنذار لمرور أزيد من ستة أشهر على تفعيله. ان هذا الدفع قد أجاب عنه التعليل المعتمد من طرف المحكمة التجارية الابتدائية بشكل واضح حيث بني تعليله على أن الأمر يتعلق بعقد تسيير حر الذي يعد کراء منقول معنوي خاضع للقواعد العامة المتعلقة بكراء المنقولات ولا يخضع للقانون 49-16 الذي ينظم العلاقة التعاقدية بين مالك العقار والمكتري من شأنه حق تجديد العقد وفق الشروط المضمنة في القانون المذكور، فان مالك الأصل التجاري لم يكن ملزما بتوجيه انذار الى المسير الحر الا اذا وقع التنصيص على ذلك في العقد، مما يكون معه الدفع باعتبار العلاقة تتعلق بكراء عادي و لقانون 49.16 هو دفع مردود.

3-حول الدفع المتعلق بعدم ارتكاز الحكم المستأنف على أي أساس لمخالفته لمقتضيات المادة 153 من مدونة التجارة

أن المحكمة بعد اطلاعها على جلسة البحث المجراة خلال المرحلة الابتدائية بتاريخ 6/5/2019 سوف تتوصل الى النتائج التالية: أفاد المستأنف خلال جلسة البحث بأن العقد المبرم بين الطرفين هو عقد كراء وليس عقد تسيير حر وأنه ظل يؤدي الواجبات الكرائية الى غاية شهر أكتوبر 2018 لاحد الورثة المسمى هشام (ار.) وأحضر معه شاهدين حيث أدلى الشاهد الأول المسمى محمد (ب.) بتصريحات مفادها أنه لم يكن حاضرا وقت ابرام العقد ولا علم له بالعلاقة الرابطة بين الطرفين وأنه فقط عاین توصل هشام (ار.) لمبلغ 3000 درهم خلال شهر 10 أكتوبر من سنة 2018 من مشغله في حين صرح الشاهد الثاني مراد (بيط.) الذي أعفي من أداء اليمين القانونية لرابطة القرابة بينه وبين مشغله أنه عاين واقعة تسلم المسمى هشام (ار.) للمبالغ المالية من مشغله كان آخرها شهر 10 من سنة 2018 وأنه لم يعاين آية وصولات كرائية وأن الأداء يتم مناولة ، وأن ما جاء على لسان المستأنف و الشاهدين لا يمكن الوثوق به لافتقاره للموضوعية والحجة والبينة الواضحة ومن جهة أخرى لسقوط المستأنف في العديد من التناقضات وادلائه بمجموعة من المغالطات سوف يوضحها العارضين للمحكمة بالوثائق القاطعة والحاسمة ، و سبق للمستانف أن أفاد عن طريق دفاعه السابق الأستاذ عزيز (ج.) رحمه الله بأنه توقف عن أداء واجبات الكراء منذ تاریخ دجنبر 2015 وذلك جوابا على الإنذار الذي توصل به المستأنف شخصيا بتاريخ 27/9/2017 ، وردت به العبارة التالية، ذلك أن العارض لم يتوقف عن الأداء الا بتاريخ دجنبر 2015 بعدما طالب من المسمى هشام (ار.) تمكينه من وصل الأداء مصادق عليه، و ان المستانف لم يتوقف ولم يكتفي بهاته المغالطة بل أفاد خلال مرحلة التقاضي في الملف عدد 418/8205/2018 الصادر بتاريخ 19/6/2018 حكم عدد 2625 بأنه توقف عن الأداء بتاريخ يونيو 2017 بنفس العلة السابقة وهي رفض هشام (ار.) تمكينه من وصل مصادق عليه يفيد الأداء ، و أن المستأنف استمر في مغالطاته حيث أفاد خلال جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 6/5/2019 بأنه لم يتوقف عن أداء الواجبات الملقاة على عاتقه الا بتاريخ أكتوبر 2018 ولنفس العلل السابقة ، وطرح سؤال من طرف دفاع العارضين على المستأنف خلال جلسة البحث مفاده هل سبق أن صرح بمديونته وتوقفه عن الأداء من شهر أكتوبر 2015 وكذا في مقال ادعاء فكان جوابه بالنفي وأنه لم يسبق له أن قدم أي جواب على أي انذار وجه له من طرف العارضين، و أن المستأنف سبق وأن أدلى في الدعوى السابقة بإشهاد يفيد بأن المسمى عبد السلام (ح.) هو من حضر مجلس العقد المبرم بينه وبين المسمى هشام (ار.) الا أنه لم يعمل على احضاره كشاهد لاثبات واقعة الكراء التجاري ، وانه اكتفى بشهود لا علاقة لهم بملف النازلة خاصة وأنه تربطهم معه علاقة شغلية وعلاقة قرابة مما ينم على أنه استعصى على المستأنف اثبات مزاعمه بالطرق القانونية ، وأن الزعم المشار من طرف المستانف بكونه يؤدي فقط 3000 درهم للمدعو هشام (ار.) و عزز هذا الدفع بإشهاد صادر عن السيدة فاطنة (ك.) التي تفيد من خلاله بانها حضرت عدة مرات واقعة تسليم المستأنف للمسمى هشام (ار.) للمبلغ المذكور تفنده بشكل واضح و صريح الوثيقة الرسمية الصادرة عن السيد المفوض القضائي السيد شكيب (ط.) على اثر اجراءه لمحضر معاينة و استجواب بتاریخ 9/11/2016 ملف تمهيدي عدد 9324/2016 و الذي افاد من خلاله المستأنف السيد عادل (بي.) بأنه يکتري المحل بسومة كرائية قدرها 5000 درهم منذ شهر غشت 2013 و لا يتوفر على وصولات أو سند بذلك، واعتمادا على الوثائق المدلى بها من طرف العارضين سوف تلاحظ المحكمة بأن المستأنف سقط في العديد من المغالطات وأدلى بمجموعة من التصريحات المتناقضة ، واعتمادا على القاعدة الفقهية، من تناقضت أقواله سقطت حججه ، مما يجعل كل الوسائل التي ارتكز عليها المستأنف في دعواه غير وجيهة و منعدمة الأساس القانوني السليم، الأمر الذي يتعين معه ردها للعلل المشار اليها أعلاه

ثانيا: حول الطلب الإضافي:

انه سبق للمحكمة التجارية بالرباط التي قضت في الملف التجاري عدد 3499/8201/2019 بتاريخ 17/6/2019 بأداء المستأنف السيد عادل (بي.) لفائدة العارضين مبلغ 330.000,00 درهم واجب تسيير المحل من مارس 2013 الى غاية غشت 2018، و تخلدت بذمة المستأنف مبالغ جديدة لاحقة منذ شتنبر 2018 الی غاية فبراير 2020 أي ما مجموعه 90.000,00 درهم ، و أن مجموع المبالغ المتخذة في ذمة المستأنف منذ تاريخ امساکه من مارس 2013 الى غاية فبراير 2020 وجب عنها 420.000 درهم وبالتالي فان التماطل تابتا في حقه مما يجعل العارضین محقين في المطالبة بمبلغ 420.000,00 درهم وهي المبالغ الناجمة عن واجب تسيير المحل ، ملتمسين الحكم بتأييد الحكم الابتدائي لصوابيته و حول الطلب الإضافي الحكم على المستأنف السيد عادل (بي.) بأدائه لفائدة العارضين مبلغ 90.0000 درهم عن المدة الجديدة اللاحقة والتي تبتدأ من شهر شتنبر 2019 الى غاية فبراير 2020، التي وجب عنها 90.0000 درهم مع الحكم بإفراغه من المحل بعد ثبوت التماطل في حقه هو أو من يقوم مقامه او تحت اذنه و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحديد الإكراه البدني في الأقصى و تحميل المستأنف الصائر.

وارفقوا المذكرة بعقد الإراثة و نسخ الأحكام و وكالة مفوضة به محضر معاينة واستجواب و اشهاد صادر عن السيد عبد السلام (ح.) و اعلان التسجيل بالسجل التجاري وشهادة التسجيل بالضريبة المهنية وجواب على الإنذار من طرف الأستاذ عزيز (ج.) محام بهيئة الرباط و شهادة التسليم.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 07/07/2020 حضر نائب المستأنف وحضرت الأستاذة (ب.) عن الأستاذ (أ.) وادلى نائب المستأنف بمذكرة حازت الأستاذة (ب.) نسخة منها وأكدت ما سبق فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 14/7/2020.

التعليل

حيت تمسك الطاعن باجه استئنافه المبسوطة اعلاه

و حيت بخصوص السبب المستمد من انعدام صفة المستانف عليهم بدعوى ان السيد رضى (أرز.) هو الوحيد المقيد بالسجل التجاري كما هو تابت من نمودج رقم 7 المستخرج من السجل التجاري يبقى مردودا لانه من جهة فان التسجيل هو مجرد قرينة على ملكية الاصل التجاري و ان التابت من وتائق الملف ان الاصل التجاري قد ال الى المستانف عليهم عن طريق الارت و نتيجة لدلك اصبحوا مسجلين بالضريبة المهنية بصفتهم تلك بخصوص المحل موضوع النزاع ، كما انهم استصدروا امرا استعجاليا بتاريخ 8/3/2017 في الملف عدد 141/2017/1101 عن رئيس المحكمة الابتدائية بسلا بالنيابة في اطار المادة 56 من مدونة التجارة قضى بالتشطيب على اسم مورتهم من السجل التجاري مع تسجيل الورتة و ان السيد رضي (أرز.) تقدم بتاريخ 6/6/2017 بتصريح بالتسجيل بالسجل التجاري على اساس وجود شراكة فعلية مع باقي المستانف عليهم الدين منحوه وكالة خاصة محررة في 26/7/2016 ليقوم مقامهم ويمثلهم لدى الجهات الإدارية والقضائية والدفاع عن حقوقهم وتقديم الدعاوى ووضع وسحب الوثائق،

و حيت بخصوص السبب المتخد من خرق الفصل 26 من القانون رقم 16/49 بدعوى ان حق المستانف عليهم في طلب المصادقة على الاندار قد سقط لمرور اكتر من ستة اشهر على انتهاء الاجل الممنوح للطاعن في الاندار يبقى مردودا لان التابت من شهادة الشاهد السيد عبد المجيد (ع.) الدي استمعت اليه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ان العلاقة القائمة بين الطرفين ليست علاقة كراء محل تجاري تخضع لمقتضيات القانون رقم 16/49 ، بل ان الامر يتعلق بعقد تسيير حر و الدي عرفه المشرع في المادة 152 من مدونة التجارة بانه كل عقد يوافق بمقتضاه مالك الاصل التجاري او مستغله على اكرائه كلا او بعضا لمسير يستغله تحت مسووليته و ان العقد المدكور يخضع لمقتضيات المواد من 152 الى 158 من مدونة التجارة و القواعد العامة المتعلقة بكراء المنقولات

و حيت بخصوص السبب المستمد من خرق الفصلين 152 و 153 من مدونة التجارة بدعوى ان عناصر الاصل التجاري لم تكن قائمة وقت كراء الطاعن للمحل و ان إجراءات النشر و الاشهار المقررة قانونا لم يتم احترامها مما يجعل العقد باطلا يبقى كسابقه مردودا لان التابت ان الكراء انصب على اصل تجاري كمال منقول معنوي بدليل ما صرح به الشاهد السالف الدكر بان المحل يتوفر على بعض الكراسي و التلاجة و طاولة و مخصص للاكلات الخفيفة و كدا تسجيل مورت المستانف عليهم بالسجل التجاري و من بعده احد ورتته و الدي ينهض قرينة بان الاصل التجاري كان قائما وقت ابرام عقد الكراء طالما ان الطاعن لم يتبت العكس و ان عقد التسيير الحر للاصل التجاري هو عقد رضائي لا يشترط القانون لانعقاده شكلا خاصا و ان شكل العقد الدي يعد وسيلة للاعلام بنية الاحتجاج بمضمونه و بالحقوق الناشئة عنه قبل الغير ليس هو الشكلية التي تكون شرطا لانعقاده و انه من جهة أخرى فإنه باستقراء نصوص المواد من 152 الى 158 من مدونة التجارة المنظمة لأحكام عقد التسیر الحر للأصل التجاري یتجلى بأنها ترمي أساسا الى حمایة حقوق الدائنین الأغیار و ر تب المشرع على الإخلال بها عدة جزاءات حمائیة تتمثل في عدم إمكانیة احتجاج المسیر بصفته كمسیر اتجاه الأغیار وتعطیل مدة الستة أشهر التي یكون خلالها مالك الأصل التجاري أو مشغله مسؤول بالتضامن مع المسیر الحر على جمیع الدیون المتعاقد علیها والمتعلقة باستغلال الأصل التجاري محل العقد وكذلك تأخیر سریان أجل الثلاثة أشهر التي یحق فیه لدائني مكري الأصل التجاري المطالبة بالتصریح بحلول أجل دیونهم ومن ثمة یتجلى بالملموس أن غایة المشرع لا ترمي الى بطلان وإعدام عقد التسیر المستجمع لأركانه والمخل بإجراءات شهر لما في ذلك من تناقض و تعارض مع قاعدة قانونیة قارة وهي ان العقد الباطل لا یمكن أن ینتج أي أثر الا استرداد ما دفع بغیر حق تنفیذا له عملا بالفصل 306 من قانون الالتزامات والعقود وبالتالي لا ینتج أي أثر سواء بین طرفیه أو تجاه الغیر في حین أن المشرع یؤكد في المادة 158 من مدونة التجارة بأن المتعاقدین لا یحق لهما التمسك بالبطلان اتجاه الغیر مما یوضح بشكل ملموس أن غایة المشرع من نص المادة 158 من مدونة التجارة هو عدم امكانیة الاحتجاج بعقد التسیر الذي وقع الإخلال بإجراءات شهره في مواجهة الغیر ولیس بعدم نفاده بین طرفیه إذ یبقى العقد قائما ملزما لطرفیه متى كان تاما مستوفیا لكافة أركانه وذلك في إطار نظریة تحول العقد المنصوص علیها في الفصل 309 من قانون الالتزامات والعقود الذي اعتبر أن العقد الباطل أو القابل للإبطال إذا كان یتضمن عناصر صالحة وكافیة لعقد جدید یستجیب للهدف الاقتصادي الذي تسعى الأطراف الى تحقیقه تعین الأخذ بهذا العقد الجدید أي أن العقد الباطل یتحول الى عقد آخر صحیح مادام البطلان في الأصل لا یعدم العقد كواقعة مادیة ولا یمحو إرادة الطرفین من الوجود كما هو الأمر في نازلة الحال وبالتالي یبقى عقد التسییر الحر المثار بشأنه البطلان لعدم إشهاره عقدا صحیحا كعقد كراء لمنقول یخضع لأحكام القواعد العامة المنصوص علیها بقانون الالتزامات والعقود سواء من حیث آثاره بین طرفیه أو من حیث آثاره بالنسبة للغیر دون الآثار المترتبة على المواد المتعلقة بشهره الواردة في مدونة التجارة

و حيث إن ما أثاره الطاعن بخصوص أداء الواجبات الكرائية بين يدي احد المستأنف عليهم نيابة عن باقي الورتة بسومة شهرية قدرها 3000 درهم مستدلا باشهاد صادر عن السيدة فاطنة (ك.) يبقى غير جدير بالاعتبار لكونه لم يثبت بمقبول أداء واجبات االتسيير عن المدة المحكوم بها ابتدائيا عملا بمقتضيات الفصل 663 من قانون الالتزامات و العقود الناصة على أن المكتري يتحمل بأن يدفع الكراء و عليه فإن المدة المحكوم بها و التي تمثل واجبات تسيير المحل عن الفترة من مارس 2013 الى غشت 2018 لا يوجد بالملف ما يثبت الأداء بخصوصها و طالما ، ان المبالغ المطالب بما تفوق 10000,00 درهم فانه لا يجوز إثباتها بشهادة الشهود عملا بالفصل 443 من قانون الالتزامات و العقود كما وقع تغييره و تتميمه ، و بخصوص واجب التسيير الشهري فان التابت من تصريحات الشاهد عبد المجيد (ع.) ان الطرفين اتفقا على مبلغ 5000 درهم و ان ادعاءات الطاعن بهدا الشان بقيت مجردة من الاتبات لاسيما و ان محكمة البداية استبعدت و عن صواب شهادة الشاهدين محمد (ب.) و مراد (بيط.) بسبب عاملي القرابة و التبعية

و حيت ويبقى و تأسيسا على ما ذكر مستند الطعن على غير أساس و يتعين تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر

الطلب الاضافي

و حيث أن الطلب الإضافي الرامي الى أداء واجبات التسيير عن الفترة اللاحقة ما بين 1/9/2018 الى متم فبراير 2020 يجد سنده في إطار مقتضيات الفصل 143 من ق م م ، خاصة و أن الطاعن لم يدل بما يثبت خلو ذمته من واجبات التسيير المطلوبة عن تلك الفترة وفق مقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات و العقود مما يتعين معه الحكم عليه بالأداء

و حيت بخصوص طلب الإفراغ فان البين بالاطلاع على أوراق الملف انه سبق للمحكمة المطعون في حكمها ان قضت بالإفراغ مما لا يمكن معه إعادة مناقشة نفس الطلب

و حيث يتعين تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى .

و حيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

في الشكل: بقبول الاستئناف و الطلب الإضافي و بعدم قبول طلب توجيه اليمين الحاسمة مع ترك الصائر على رافعه.

في الموضوع : برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر

و في الطلب الإضافي بأداء المستأنف لفائدة المستأنف عليهم مبلغ 00,90000 درهم واجبات تسيير المحل عن الفترة ما بين01/09/2018 الى متم فبراير 2020 و تحميله الصائر و تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى و برفض الباقي .

Quelques décisions du même thème : Commercial