L’assemblée générale d’une société peut, en l’absence d’interdiction statutaire, déléguer au conseil de surveillance son pouvoir de nomination des membres renouvelables (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 70173

Identification

Réf

70173

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3304

Date de décision

21/06/2021

N° de dossier

2020/8228/3547

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité des délibérations d'une assemblée générale de mutuelle relatives au renouvellement de son conseil de surveillance. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en annulation, contestée en appel au motif que la réélection d'un membre désigné pour être remplacé par tirage au sort et la délégation du pouvoir de nomination au conseil de surveillance violaient les statuts.

Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour rappelle que le tirage au sort ne sert qu'à identifier les membres sortants, l'assemblée générale conservant son pouvoir souverain de nomination. Dès lors, en l'absence de prohibition statutaire expresse, elle juge valide la réélection immédiate d'un membre sortant.

La cour retient également que la délégation du pouvoir de nommer les autres membres est régulière, les statuts autorisant l'assemblée à conférer au conseil les pouvoirs nécessaires à la gestion de la mutuelle. Enfin, le moyen tiré du défaut de représentation équilibrée des branches d'activité est écarté, faute pour l'appelant de rapporter la preuve de la composition alléguée du conseil et des chiffres d'affaires respectifs desdites branches.

Le jugement ayant rejeté la demande est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدم السيد نور الدين (حم.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 11/2/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 8/11/2018 تحت عدد 10506 ملف عدد 8052/8204/2018 والقاضي في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع برفضه وإبقاء الصائر على رافعه .

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف الى الطاعن مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

و في الموضوع:

يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أن المدعي تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي جاء فيه أنه بموجب الجمع العام المنعقد بتاريخ 27/06/2013 من طرف منخرطي تعاضدية (ت. أ. ن. م.) تم إنتداب المدعي عضوا بمجلس الرقابة وذلك لمدة 6 سنوات تنتهي بإنعقاد الجمعية العامة المدعوة للبت في حسابات سنة 2018 وأنه وفق النظام الأساسي المنظم لطريقة انتداب أعضاء مجلس الرقابة فإنه يتم تعيينهم لمدة 6 سنوات قابلة للتجديد من طرف أعضاء الجمعية العادية على أن يجدد الثلث الأول بعد سنتين والثلث الثاني بعد أربع سنوات وذلك عن طريق القرعة وأن مجلس الرقابة يتألف وجوبا من ممثلي فرع النقل الطرقي العمومي للمسافرين والنقل الطرقي العمومي للبضائع على الصعيد الوطني. وأنه بتاريخ 28/06/2017 عقدت الجمعية العمومية لتعاضدية (ت. أ. ن. م.) جمعا عاديا والذي كانت من بين نقطه المدرجة للمصادقة عليها تجديد الثلث الثاني لأعضاء مجلس الرقابة. وأنه بالرجوع إلى محضر اجتماع الجمعية العامة العادية نجد أنه قد شابته عدة خروقات جوهرية بحيث أنه بالرجوع إلى محضر الجمع العام يتبين خروج خمس أسماء عن طريق القرعة وهم عبد الإله (حف.) نور الدين (حم.) مبارك (رف.) عبد العزيز (بو.) ومحمد (حو.) غير أنه بعد اخراج محمد (حو.) عن طريق القرعة تم تجديد الثقة فيه لوحده ومن غير بيان الأساس الذي تم بموجبه اختياره دون غيره من المذكورين وهو ما يعتبر خرقا سافرا للقانون والمنطق لاسيما أن القانون واضح وأن الأعضاء الذين تم إخراجهم يسقط حقهم في الرجوع , وأن تفويض الجمعية العامة للأعضاء الاحدى عشر مهمة تعيين أعضاء مجلس الرقابة الأربعة أمر لا يقبله العقل ليصبح السيد محمد (حو.) الذي تم اخراجه مقررا في تجديد أو انتداب الأعضاء الأربعة الذي سيعوضون علما أنهم أخرجوا كرها ولم يستقيلوا حسب ما ورد بمحضر الجمع العام كما أن الخرق تجلى في طريقة تعيين الثلث الثاني أو من حيث تأليف مجلس الرقابة الذي يلزم توزيع مقاعده بين فرع النقل الطرقي العمومي للمسافرين والنقل العمومي للبضائع بينما بالرجوع إلى الواقع الذي أسفرته مجريات وأطوار هذا الجمع نجد أن جميع الأعضاء الممثلين بمجلس الرقابة لا يمثلون إلا صنف واحد وهو فرع النقل الطرقي العمومي للمسافرين وهو الأمر الذي يخرق الفصل 11 من النظام الأساسي للتعاضدية.

ملتمسا التصريح ببطلان انتخاب أعضاء مجلس الرقابة خلال اجتماع الجمعية العامة العادية المنعقدة بتاريخ 28/06/2017 مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة مرفقا مقاله بنسخة من القانون الأساسي و محضر اجتماع الجمعية العامة العادية ونسخة من السجل التجاري.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بواسطة نائبه بمذكرة جوابية دفع من خلالها بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في النزاع.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/04/2018 في الملف عدد 2055/8204/2018 والقاضي بعدم اختصاصها للبت في النزاع.

وبناء على قرار محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 25/06/2018 في الملف رقم 3071/8227/2018 تحت عدد 3209 والقاضي بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في النزاع وارجاع الملف إليها بدون صائر.

وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها بجلسة 04/10/2018 والتي جاء فيها أن مزاعم المدعي لا أساس لها قانونا لأن القانون الأساسي للمدعى عليها لا يمنع العضو الخارج عن طريق القرعة من تجديد الثقة فيه وارجاعه إذا حصل عليه الاطلاع في الجمع العام.

وأن الجمع العام سيد نفسه ومن حقه اتخاذ أي قرار مادام ليس في القانون الأساسي ما يمنعه.

وأن رجوع السيد محمد (حو.) بإجماع الجمع العام رغم خروجه عن طريق القرعة ليس فيه أي اخلال قانوني ويكون ما أثاره المدعي مفتقرا للسند القانوني.

وأن مانعاه المدعي على الجمع العام المنعقد بتاريخ 27/06/2013 من خرق لمقتضيات الفصل 11 من القانون الأساسي في فقرته الأولى والتي تنص "توزع مقاعد مجلس الرقابة بين فرع النقل الطرقي العمومي للمسافرين والنقل العمومي للبضائع على الصعيد الوطني " بينما بالرجوع إلى الواقع الذي أسفرته مجريات وأطوار هذا الجمع العام نجد أن جميع الأعضاء الممثلين لمجلس الرقابة لا يمثلون إلا صنفا واحدا وهو فرع النقل الطرقي العمومي للمسافرين.

وأن الزعم المذكور مجرد كلام يفتقر إلى الإثبات ذلك أن المدعي لم يقم الحجة على كون كافة أعضاء مجلس الرقابة يمثلون صنفا واحدا وهو فرع النقل الطرقي العمومي للمسافرين.

وأن الجمع العام موضوع الطعن الحالي تم تحت رئاسة مديرية هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي والتي لو ثبت لديها أي خرق قانوني للجمع العام المذكور لما صادقت عليه.

والتمست الحكم برفض الطلب.

وأرفقت مذكرتها بنسخة من القانون الأساسي للتعاضدية ونسخة من محضر الجمع العام يتضمن توقيع مديرة هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي.

وبناء على تعقيب نائب المدعي والذي جاء فيه بأن المدعى عليها تقر بكون السيد محمد (حو.) بعد أن تم إخراجه عن طريق القرعة عاد ليشغل العضوية من جديد بشكل مبهم وغير مفصل في محضر الجمعية العمومية.

وان القانون الأساسي للمدعى عليها واضح ولا يحتاج لأي تأويل عندما نص على التجديد معنى ذلك تجديد عضوية الأعضاء وسقوط هذه العضوية عن العضو الذي أخرج عن طريق القرعة وكذلك بالنسبة لمدة الانتداب حيث نص على أنه باستثناء الرئيس وكاتبه يعين الثلث الأول والثاني عن طريق القرعة .

وأنه من جهة ثانية فإن المدعى عليها لم تعمد إلى وضع المحضر المضمن لأعضاء مجلس الرقابة باسمهم وصفتهم لدى مصلحة السجل التجاري الخاص بها والتمس الحكم برد دفوع المدعى عليها والحكم وفق الطلب.

و بعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه المدعي و جاء في أسباب استئنافه، ان الحكم المطعون فيه برفض طلب العارض بعلة ان هذا الأخير لم ينازع في كون مجلس الرقابة تم تجديده طبقا لما ينص عليه النظام الأساسي للمدعى عليه وان المسطرة المنصوص عليها تمت مراعاتها، وانه لا دليل بالملف على ان المدعى عليها خرقت مقتضيات الفصل 11 من القانون الأساسي عند تشكيل مجلس الرقابة، وان ما قضى به الحكم المطعون فيه غير ذي أساس سليم لأنه بالرجوع الى القانون الأساسي، وخصوصا في الفقرة " ت " من المادة 11 منه ، التي نصت على انه باستثناء الرئيس وكاتبه، يعين الثلث الأول والثاني عن طريق القرعة، في حين انه تم تعيين السيد محمد (حو.) عن طريق تجديد الثقة فيه وليس بالقرعة، مما يشكل خرقا سافرا لمقتضيات القانون الأساسي المذكور، وان عدد الثلث الذي تم إخراجه هو 5 أعضاء ، وانه كان لزاما تجديد الثقة عن طريق القرعة بالنسبة لخمسة أعضاء وليس فقط لعضو واحد وهو السيد محمد (حو.)، والا فما النفع من تحديد نسبة الثلث المنصوص عليها في القانون الأساسي، وكان من المنطقي النص بدلا من ذلك على تجديد فقط عضوية شخص واحد من بين مجموع العناصر، وانه فضلا عن ذلك، فقد تم توكيل تعيين الأربعة أسماء المتبقية الى الأعضاء الذين لم يشملهم التجديد، بالإضافة الى السيد محمد (حو.)، وهو ما يشكل خرقا لمقتضيات الفقرة " ت" من المادة 11 من القانون الأساسي المذكور، التي نصت ايضا في فقرتها الأولى على انه توزع مقاعد مجلس الرقابة بين فرع النقل الطرقي العمومي للمسافرين والنقل العمومي للبضائع على الصعيد الوطني، وان العارض كان قد اثار خلال المرحلة الإبتدائية عدم احترام هذه القاعدة لكون جميع أعضاء مجلس الرقابة يمثلون فقط فرع النقل الطرقي العمومي للمسافرين ، لكن محكمة الدرجة تجاهلت دفع العارض وسايرت ما دفعت به المستأنف عليها من كون عبء الإثبات يقع على العارض وانها في غنى عن إثبات العكس، رغم ان المستأنف عليها لم تعمد الى وضع المحضر المضمن لأعضاء مجلس الرقابة باسمهم وصفتهم لدى مصلحة السجل التجاري الخاص بها، وكان حريا بها الإدلاء بما يدحض ما أثاره العارض، لاسيما أنها الطرف الذي يحتكر كل الوثائق الخاصة بالنزاع، ولا يتاح للعارض الا ما تم الإدلاء به بالسجل التجاري، مما يجعل الحكم المطعون فيه قد حاد عن الصواب حينما تبنى كافة دفوعات المستأنف عليها، ويكون معه غير مؤسس واقعا وقانونا، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق ملتمسات العارض المقدمة خلال المرحلة الإبتدائية.

وارفق المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم الإبتدائي.

بناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/03/2019 جاء فيها ان الطاعن اسس استئنافه على الأسباب التالية، خرق مقتضيات الفقرة " ت" من المادة 11 من القانون الأساسي التي نصت على انه باستثناء الرئيس وكاتبه يعين الثلث الأول والثاني عن طريق القرعة، في حين انه تم تعيين السيد محمد (حو.) عن طريق تجديد الثقة فيه وليس بالقرعة، وخرق مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 11 من القانون الأساسي التي نصت على انه توزع مقاعد مجلس الرقابة بين فرع النقل الطرقي العمومي للمسافرين والنقل العمومي للبضائع على الصعيد الوطني، وان كافة هاته الأسباب مردودة بالنظر الى الإستدلالات التالية، ان الطاعن نعى على الحكم المستأنف خرقه مقتضيات الفقرة " ت " من المادة 11 من القانون الأساسي المتمثل في تعيين السيد محمد (حو.) عن طريق تجديد الثقة فيه وليس بالقرعة، وانه خلافا لمزاعم الطاعن، فان القانون الأساسي للعارضة لا يمنع العضو الخارج عن طريق القرعة من تجديد الثقة فيه وإرجاعه ، اذا حصل عليه الإجماع في الجمع العام ، وان رجوع السيد محمد (حو.) باجماع الجمع العام رغم خروجه عن طريق القرعة ليس فيه أي إخلال قانوني ، ويبقى ما أثاره الطاعن مفتقرا للسند القانوني وبالتالي والعدم سيان، ونعى الطاعن على الحكم المستأنف بخرق مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 11 من القانون الأساسي التي نصت على انه توزع مقاعد مجلس الرقابة بين فرع النقل الطرقي العمومي للمسافرين والنقل العمومي للبضائع على الصعيد الوطني، وان ما دفع به الطاعن مجرد كلام ويفتقر الى الإثبات، لأنه لم يقم الحجة على كون كافة أعضاء مجلس الرقابة يمثلون صنفا واحدا، وهو فرع النقل الطرقي العمومي للمسافرين ، وان العارضة في غنى عن إثبات العكس، لأن عبء الاثبات لا يقع عليها ، وانما على ا لطاعن فيما ادعاه بهذا الشان مما تكون معه دفوعاته غير ذات أساس واقعي وقانوني سليم، ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي مع ما يترتب على ذلك قانونا.

وبتاريخ أصدرت محكمة الاستئناف التجارية القرار عدد 1435 بتاريخ 02/04/2019 في الملف عدد 1036/8228/2019 قضى باعتباره و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد ببطلان الجمعية العامة العادية لتعاضدية (ت. أ. ن. م.) المنعقدة بتاريخ 28 يونيو 2017 فيما يخص تجديد ثلث اعضاء مجلس الرقابة مع تحميل المستأنف عليها الصائر نقضته محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 157/1 الصادر بتاريخ 11/06/2020 في الملف عدد 1938/3/1/2019 بعلة انه " لما كان الثابت من المادة 11 من النظام الأساسي لتعاضدية (ت. أ. ن. م.) أن أعضاء مجلس الرقابة يعينون لمدة ست سنوات قابلة للتجديد من طرف الجمعية العامة العادية وأنه خلال الست سنوات الأولى يتجدد ثلث أعضاء المجلس بعد سنتين ويجدد الثلث الثاني عند انتهاء أربع سنوات ويعين الثلث الأول والثاني الخارج عن طريق القرعة، فإن الجمع العام المنعقد بتاريخ 28/06/2017 الذي جدد الثقة في محمد (حو.) كعضو بمجلس الرقابة بعدما خرج عن طريق القرعة وفوض لباقي أعضاء مجلس الرقابة المنتخبين مهمة تعيين أربعة أعضاء خلفا للأعضاء المنتهية مهامهم بعد إجراء عملية القرعة يكون قد خرق المادة 11 من النظام الأساسي التي أعطت للجمعية العامة العادية وحدها صلاحية تعيين أعضاء مجلس الرقابة وجعلت من عملية إجراء القرعة الوسيلة الوحيدة المتفق عليها لتعيين الثلث الثاني من أعضاء مجلس الرقابة المنتهية مدة انتدابهم بعد اجراء القرعة" في حين نصت المادة 11 الفقرة "ت" من النظام الأساسي للتعاضدية المذكورة (الطالبة) على أنه "يعين أعضاء مجلس الرقابة لمدة ست سنوات قابلة للتجديد من طرف أعضاء الجمعية العامة العادية، غير أنه بالنسبة لمدة الست سنوات الأولى لأعضاء مجلس الرقابة، باستثناء الرئيس ونائبيه يجدد ثلث المجلس بعد سنتين ويجدد الثلث الثاني عند انتهاء أربع سنوات يعين الثلث الأول والثاني الخارج عن طريق القرعة" ومؤداه أن تعيين أعضاء مجلس الرقابة من مهام الجمعية العامة

العادية و أن ما يعين بالقرعة هم ثلث الأعضاء الذين سيستبدلون، والمحكمة التي ذهبت خلاف ذلك واعتبرت أن تعيين أعضاء مجلس الرقابة يتم عن طريق القرعة تكون قد أساءت تفسير المادة 11 المشار إليها وجعلت قرارها سيئ التعليل المنزل منزلة انعدامه عرضته للنقض."

وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها بجلسة 18/01/2021 من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها جاء فيها أن قرار محكمة النقض القاضي بالنقض والإحالة صرح بصحة ما عابته العارضة على القرار المنقوض، ذلك انه من الثابت من وثائق الملف ومستنداته، أن الجمعية العامة العادية لتعاضدية (ت. أ. ن. م.) المنعقدة بتاريخ 28 يونيو 2017، قد عقدت وفق الإجراءات الشكلية المطلوبة قانونا، وانه كان من بين نقط جدول أعمالها تجدید الثلث الثاني لأعضاء مجلس الرقابة.

وانه في هذا الصدد جرت القرعة بإخراج ثلث الأعضاء، واسفرت النتيجة عن خروج كل من السادة عبد الإله (حف.)، نور الدين (حم.)، اسباري (رف.)، عبد العزيز (بو.) ومحمد (حو.)، وفي نفس الوقت وفي اطار تعيين الثلث الخارج بالقرعة، تم تجديد الثقة في السيد محمد (حو.)، فيما فوضت الجمعية العامة الى اعضاء مجلس الرقابة المنتخبين الإحدى عشر، مهمة تعيين أعضاء مجلس الرقابة المستقلين الأربعة بالإجماع، والذين قرروا تعيين السيد عبد العزيز (بي.) والسيد امل شريف (كا.)، اضافة الى كل من السيد خالد (حر.) والسيد ادریس (بن.).

وحيث أن القانون الأساسي للعارضة لا يمنع العضو الخارج عن طريق القرعة من تجديد الثقة فيه وإرجاعه، إذا حصل عليه الإطلاع في الجمع العام، وأن رجوع السيد محمد (حو.) بإجماع الجمع العام رغم خروجه عن طريق القرعة، ليس فيه أي اخلال قانوني، مادام أنه من الثابت أن تعيين أعضاء مجلس الرقابة من مهام الجمعية العامة العادية طبقا لمقتضيات المادة 11 من النظام الأساسي للعارضة.

وأن نفس المنحى اتخذته هاته المحكمة في اطار مسطرة تعرض الغير الخارج عن الخصومة التي سلكها السادة عبد العزيز (بي.)، امل شريف (كا.)، محمد (حو.)، المتضررون من القرار المنقوض، وذلك من خلال القرار الصادر عنها بتاريخ 30/09/2019 في الملف عدد 2856/8232/2019 تحت عدد 4199، والقاضي بعدم نفاذ القرار الاستئنافي المنقوض عدد 1435 الصادر بتاريخ 02/04/2019 في الملف عدد2019/8228/1036 في مواجهة المتعرضين، بعلة: ( وحيث انه بالرجوع الى المادة 11 من النظام الأساسي في الفقرة "ت"، فإنها تنص على أنه " يعين أعضاء مجلس الرقابة لمدة 6 سنوات قابلة للتجديد من طرف أعضاء الجمعية العامة العادية، غير أنه بالنسبة لمدة الستة سنوات الأولى لأعضاء مجلس الرقابة، باستثناء الرئيس ونائبه يجدد (1/3 ) المجلس بعد سنتين، ويجدد الثلث الثاني عند انتهاء أربعة (4) سنوات، يعين الثلث الاول والثاني الخارج عن طريق القرعة..."، ومؤداه أن تعيين أعضاء مجلس الرقابة يكون من طرف الجمعية العامة العادية وليس عن طريق القرعة، كما جاء في القرار الاستئنافي المتعرض عليه، لأن خروج الثلث الثاني من المجلس يتم عن طريق القرعة, اما التعيين فيتم من طرف الجمعية العامة، وبالتالي فإن عبارة ( عن طريق القرعة) الواردة في المادة 11 تنصرف الى الثلث الثاني الخارج ولا تتعلق بعملية التعيين.

وحيث أن عملية تعيين أعضاء مجلس الرقابة في اطار تجديد الثلث الثاني جاءت منسجمة مع مقتضيات المادة 11 من النظام الأساسي، مما يكون معه القرار الاستئنافي المتعرض عليه عندما نحا خلاف ذلك، وقضى ببطلان الجمعية العامة فيما يخص تجديد ثلث أعضائه، علاوة على انه خرق مقتضيات المادة المذكورة اضر مصالح المتعرضين، لأن تعيينهم أصبح باطلا وغير منتج لأي أثر، مما يتعين معه التصريح بعدم مواجهتهم به وعدم نفاذه في حقهم). ولذا ومن اجله يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي جملة وتفصيلا.

وأدلت بنسخة من القرار الصادر بتاريخ 30/09/2019 في الملف عدد 2019/8232/2856 تحت عدد 4199.

وبناء على المذكرة الجوابية بعد النقض المدلى بها بتاريخ 31/05/2021 من طرف المستأنف بواسطة دفاعه التمس من خلالها الحكم وفق ما جاء في مقاله الاستئنافي وذلك بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق ملتمساته جملة وتفصيلا.

وبناء على المذكرة الجوابية بعد النقض المدلى بها بتاريخ 31/05/2021 من طرف المستأنف بواسطة دفاعه عرض من خلالها أن محكمة النقض أرجعت الملف بعد نقضها للقرار الاستئنافي السابق الصادر في النازلة بعلة وجود سوء في التعليل بعدما أفادت بأن تعيين أعضاء مجلس الرقابة من مهام الجمعية العادية وبأن ما يعين بالقرعة هم ثلث الأعضاء الذين سيستبدلون، وبأن المحكمة مصدرة القرار ذهبت خلاف ما هو منصوص عليه في المادة 11 من النظام الأساسي للتعاضدية .

وأن محكمة الإحالة تكون ملزمة وفق الفصل 369 من ق.م.م بالتقيد بنقطة الإحالة التي من أجلها تم النقض والإحالة وبالتالي فإنه يتعين رصد تحليل هذه النقطة ثم تحليل المواد التي تتعلق بتعيين أعضاء مجلس الرقابة وتجديد أعضائه وبعد ذلك الوقوف على مدى سلامة هذا التعيين من عدمه وذلك في النقط الآتية أدناه.

- بخصوص تعليل محكمة النقض :

حيث إن محكمة النقض أوضحت في إطار تفسيرها للمادة 11 من النظام الأساسي للتعاضدية المستأنف ضدها بأن تعيين أعضاء مجلس الرقابة من مهام الجمعية العامة العادية وأن ما يعين بالقرعة هم ثلث الأعضاء الذين "سيستبدلون". ومؤدى هذا التفسير هو أن طريقة تعيين أعضاء مجلس الرقابة في أول الأمر أي عند أول تعيين - هو موكول للجمعية العامة العادية ومن مهامها وأنه يتم باختيار الأعضاء وانتدابهم شأنه كشأن تعيين أي شخص في مهمة معينة. أما عندما يتعلق الأمر بتجديد أعضاء المجلس فإن الأمر يتم كذلك تحت إشراف الجمعية العامة العادية فقط أنه بعد معرفة الأعضاء الخارجين من العضوية سواء تعلق بالثلث الأول أو الثلث الثاني عن طريق القرعة فإن التعيين يكون دائما من طرف الجمعية العمومية. وللتوضيح أكثر فإن الجمعية العامة تكون دائما المشرفة على إجراء تعيين مجلس الرقابة سواء عند أول تعيين أو عند تجديد أعضائه، فقط أن تعيين الثلث الذي سيغادر مجلس الرقابة سواء الثلث الأول أو الثاني فإنه سيتم بعد إجراء قرعة لمعرفة الأعضاء الذين سيستبدلون. كما ان توجه محكمة النقض توجه واضح وسليم ومنسجم تمام الانسجام مع مقتضيات المادة 11 من النظام الأساسي باعتبار أن القرعة تهم معرفة الأعضاء الذين سيغادرون مجلس الرقابة والذين سيتم استبدالهم، فإجراء القرعة لا يهم تعيين أعضاء جدد وإنما يهم معرفة الأعضاء الذين سيستبدلون. وكخلاصة فإن تعيين أعضاء مجلس الرقابة سواء عند أول تعيين أو عند تجديد ثلث أعضائه فإنه يتم دائما من طرف الجمعية العمومية. وإن محكمة النقض في تعليلها ونقضها للقرار السابق التي لم تقل إنه خرق القانون ولم تقل إنه خاطئ أو غير مرتكز على أساس وإنما قالت بأنه أساء التعليل في الوصول إلى النتيجة بأن اعتمد تفسيرا مخالفا للمادة 11 من النظام الأساسي للتعاضدية.

- بخصوص إجراء تعيين وتجديد أعضاء مجلس الرقابة وفق المادة 11 من النظام الأساسي :

حيث إن مضمون المادة 11 من النظام الأساسي واضح في أنه أوكل مسألة تعيين أعضاء مجلس الرقابة إلى الجمعية العامة العادية للتعاضدية ولم يمنحها لأي جهاز آخر. وأن الفقرة "أ" من المادة المذكورة (11) أفادت بأنه " يتكون مجلس الرقابة من 6 أعضاء على الأقل و15 على الأكثر يعينون من طرف الجمعية العامة العادية ويختارون من بين الشركاء الممثلين للمجموعات....." كما أن آخر الفقرة "أ" من المادة 11 من النظام الأساسي جعلت تعيين تمثيل الفروع الأخرى بمجلس الرقابة يتم ويجدد انتدابهم من طرف الجمعية العامة العادية. إضافة إلى ذلك فإن هذه الفقرة تحدثت عن تعيين أعضاء مجلس الرقابة وأفادت بأنه يتم بواسطة الجمعية العامة العادية كما جعلت تعيين الأعضاء الجدد بيد الجمعية العامة العادية بعد تحديد من سيخرج من الأعضاء المستبدلين بواسطة القرعة، بل إن ذات الفقرة نصت بأن عزل أعضاء مجلس الرقابة يمكن أن يتم بواسطة الجمعية العامة العادية.كما أن الأمر واضح بأن القرعة سوف تجري لتحديد الأعضاء الذين سيتم استبدالهم، وهو المصطلح الذي نصت عليه محكمة النقض بالأعضاء الذين "سيستبدلون". وإن العارض عرج إلى هذه الأمور لتوضيح مسألة أراد الخصم أن يخوض فيها بتفسير تدلیسي يريد فيه خلط الأمور بشكل لا ينسجم مع النظام الأساسي ولا مع محكمة النقض. فمحكمة النقض وباعتبارها محكمة قانون، لم ترصد وجود خطأ في نتيجة القرار المنقوض ولكنها رصدت خطأ في تفسير الأساس الذي بنيت عليه النتيجة، ومن منظور أنها محكمة قانون كما أسلفنا فإنها تكون ملزمة بضرورة مراقبة احترام التطبيق السليم للقانون وباعتماد التفسير الحقيقي له. وعليه فإن تعيين أعضاء مجلس الرقابة لا يتم بواسطة القرعة كما ذهبت إلى ذلك المحكمة مصدرة القرار المنقوض وإنما يتم وفق ما أوضحته محكمة النقض والموافق لبنود النظام الأساسي في مادته 11 بأن يتم التعيين بواسطة الجمعية العامة العادية، وبأن القرعة تهدف إلى تعيين الأعضاء الذين سيستبدلون ويركز العارض على هذا الأمر.

- مدى احترام المادة 11 من النظام الأساسي في تجديد أعضاء مجلس الرقابة (رصد الاختلالات):

حيث إن العارض يفيد ويؤكد بأنه لم يتم احترام هذه المقتضيات بالكل وبالأدلة الحاسمة ذلك إنه بالرجوع إلى محضر الجمع العام العادي المنعقد في 2017/6/28 نجده نص على أنه تم إجراء القرعة التي أسفرت عن خروج ثلث الأعضاء ومن بينهم السيد محمد (حو.)، ثم بعد ذلك أفاد المحضر بأنه تم تجديد الثقة في السيد محمد (حو.) وخروج الباقين، وبعد ذلك مباشرة تضمن المحضر أن الجمعية العامة فوضت لمجلس الرقابة المنتخبين الإحدى عشر (11) مهمة تعيين أعضاء مجلس الرقابة المستقلين الأربعة. وإن أول خلل هو إقدام الجمعية العمومية بتجديد الثقة في شخص أفرزت القرعة خروجه وعدم قابليته ليكون عضوا في المجلس وأن هذا التعيين يناهض مبادئ الاتفاق في النظام الأساسي للتعاضدية الذي يهم جميع الأعضاء وليس أعضاء الجمعية العامة. فالذي يتم إخراجه عن طريق القرعة هو لإفساح المجال لأشخاص آخرين يتم اعتمادهم مكان أعضاء الثلث الذي سيستبدل بآخرين. وإن الدفع بأنه لا يوجد ما يمنع من أن يتم تجديد الثقة في الأعضاء الذين تخرجهم القرعة من عضوية مجلس الرقابة، هو العبث بعينه إذ يتم إفراغ محتوى المادة 11 من محتواها كما يتم إفراغ توجه محكمة النقض التي أفادت بأن القرعة تهم الأعضاء الذين سيستبدلون أي أن الاستبدال والإتيان واختيار أعضاء جدد مكان الذين خرجوا بالقرعة هو نتيجة حتمية وفضلا عن ذلك فإن النظام الأساسي لا يتضمن أي إمكانية ولا سلطة ولا تفويض للجمعية العامة أن تجدد الثقة في من تم إخراجه بواسطة القرعة، فالاصل في النظام المسطري للنظام الأساسي هو المنع وليس الجواز أو الإباحة فشأن هذه المساطر والإجراءات أن المسطرة المدنية التي هي قانون المنع وليس قانون الإباحة وإلا لأمكن استحداث إجراءات ومساطر من طرف الأشخاص والمتقاضين خارج ما تنص عليه المسطرة. وعليه فإن مسألة تجديد الثقة في عضو تم إفراز خروجه بالقرعة فيه خرق للنظام الأساسي كأصل وحرمان لأعضاء جدد سيحلون مكانه وفيه إمكانية التواطؤ بين أعضاء الجمعية وأعضاء مجلس الرقابة والإبقاء على نفس الأعضاء لأنه إذا تم استباحة تجديد الثقة في شخص خارج بالقرعة يمكن استباحة الأمر بالنسبة لجميع الأعضاء تحت ذريعة لا يوجد ما يمنع ذلك، والحال أن النظام الأساسي هو القانون الذي يتم الاحتكام إليه ولا يجوز مخالفته، علما أنه لا يتضمن أية إمكانية لإجراء تجديد الثقة في عضو مستقيل أخرج بواسطة القرعة.

كما أن ثاني الإخلالات المرصودة هو إقدام الجمعية العامة على تفويض أعضاء مجلس الرقابة اختيار باقي الأعضاء الذين أخرجتهم القرعة وعددهم "أربعة". وإن هذا الأمر خطير جدا ومخالف لأبسط المبادئ المتفق عليها في النظام الأساسي، وهو يزكي تمادي الجمعية العامة في الخروقات ويؤكد وجود التواطؤ المتحدث عنه، لأن تفويض الاختيار لأعضاء مجلس الرقابة الذي هو أمر من مهام الجمعية العامة العادية إلى أعضاء يعينون أمثالهم، فيه تخلى عن مهام وعن سلطة التعيين التي هي بيد الجمع العام العادي وليس لأي جهاز آخر، ثم فيه تقوية لجهاز اعضاء مجلس الرقابة على جهاز الجمعية العمومية، وفيه إحداث خلل بين أجهزة التعاضدية ككل، ثم يطرح السؤال من خول الجمعية السماح في سلطة التعيين لجزء من أعضاء مجلس الرقابة إلى أعضاء مجلس الرقابة أنفسهم. وإن هذا الأمر فيه تغيير النظام الأساسي وخرق له، وهو أمر ما أنزل الله به من سلطان، وإلا لماذا يتم إنشاء النظام الأساسي والتصويت عليه وقبول المنخرطين إليه، وتضمينه بنوذا واجراءات إذا كان يعرف مثل هذه الخروقات ! علما مرة أخرى أن النظام الأساسي لا يتضمن أي مقتضى يخول أو يعطي الجمعية العامة سلطة تفويض اختصاصاتها في تعيين أعضاء مجلس الرقابة لأعضاء مجلس الرقابة أنفسهم، ونصبح بهذا الإجراء أمام مجلس رقابة يعين نفسه بنفسه، وللمحكمة أن تتصور أن يعين شخص نفسه بنفسه في مجلس رقابة مراقب نفسه بنفسه، وإذا لماذا يتم الحديث عن الجمعية العمومية، ولماذا يتم الدعوة إليها؟ وأين هي سلطة ورأي المنتخبين على الجمعية العمومية إذا كانت هذه الأخيرة تفوض سلطة التعيين إلى مجلس هو من مهام القيام بتعيينها له؟.

-التشبت بنقطة الإحالة لا يمنع من إعادة طرح النزاع والإدلاء بدفوع جديدة :

حيث إن محكمة الإحالة إن كانت محكومة بنقطة الإحالة والتقيد بها فإنها ملزمة من باب أولى بالتمعن فيها واعطائها التوجه الذي سارت عليه محكمة النقض، هذه الأخيرة التي أفادت بأن مهمة التعيين تكون دائما من طرف الجمعية العمومية، وأن القرعة تهم الأعضاء الذين سيستبدلون". كما ان محكمة النقض حددت فعلا ما هو مضمن بالقانون الأساسي الذي يؤطر هذه الوضعية، باعتبار أن القانون الأساسي هو القانون الذي يحتكم إليه المنضوون تحته. وبالتالي فإن الإجراءات التي تضمنها وتهم انتخاب وتعيين أعضاء مجلس الرقابة وتجديد أعضائه هي الواجبة التطبيق، ولا يمكن الخروج عنها بأي شكل من الأشكال ما لم يرد تغيير في النظام الأساسي بشأنها . وإن الدفع بأنه لا يوجد ما يمنع تجديد الثقة في عضو مستقيل بالقرعة، والدفع بعدم وجود ما يمنع تفويض السلط دفوع لا ترتكز على أساس يذكر، والا ما الغاية من تحديد هذه الإجراءات المسطرية والخطوات التي يتعين اتباعها خاصة وأنها موضوع بنود النظام الأساسي، وبالتالي فإن إقدام الجمعية العامة على ما ذكر فيه قفز على إرادة الأعضاء والشركاء على حد سواء، وفيه خرق للقانون ودوس لكرامة المنخرطين الذين يرون أن القانون الأساسي أفرغ من محتواه وأصبح لعبة بين يدي أعضاء الجمعية.وان المشرع كان فطنا لإمكانية حدوث هذا السلوك وهو ما فتح الباب لدعوى الطعون في المحاضر والإجراءات وتبيان ما اعتراها من خروقات وتعسفات.

- الرد على دفوع الخصم :

حيث إن دفاع الخصم في ردوده بعد النقض أقر بوجود هذا التفويض ولم يحدد الأساس الذي تم على أساسه وما هو المقتضى القانوني الذي تم الاعتماد عليه لتمرير هذا التفويض، والحال أنه لا يجوز أصلا لانعدام النص على هذه الإمكانية. إن الإخلال القانوني الذي شاب عملية تجديد الثقة في عضو تم إعفاؤه بمقتضى القرعة يتجلى في خرق بنود المادة 11 الفقرة "ت" التي نصت على انتهاء عضوية العضو المستقيل بعد استنفاذ وقت تواجده بين أعضاء مجلس الرقابة، ويتجلى في تعيين الباقين من طرف مجلس الرقابة، والحال أن مسألة التعيين هي من مهام الجمعية العامة، ويتجلی كذلك في انعدام النص على تفويض السلط بين أجهزة نفس التعاضدية كما أن الخلل يتجلى في الاختلال الكبير بين أجهزة التعاضدية التي ستصبح غير مهيكلة ويصبح تعيين نفسها بنفسها وهو ما يؤدي إلى تهاتر وتهافت البناء التي جاء من أجله قيام التعاضدية نفسه وقيام النظام الأساسي كذلك.

كما أن الدفع بوجود قرار صادر عن محكمة الاستئناف هم البث في طعن الخارج عن الخصومة فإنه أصبح حجة لفائدة العارض لأنه نص على أن التعيين هو من مهام الجمعية العمومية لأن التعيين الذي هم أعضاء مجلس الرقابة لم يتم بواسطة الجمعية العمومية وإنما فوض لأعضاء مجلس الرقابة لأن يكملوا نصابهم بأنفسهم، كما أنه تم تجديد الثقة في عضو تم إخراجه عن طريق القرعة وهو ما لا يجوز إعادة تعيينه لأن التعيين يجب أن يهم أعضاء آخرين ممن لم يتولوا العضوية في مجلس الرقابة.وإن القرار المستدل به لم يبلغ للعارض ولا يهمه حاليا كما أنه يتمتع بالنسبية فضلا أن المحكمة الحالية هي محكمة إحالة وعليها التقيد بنقطة الإحالة وتطبيق القانون بشأنها.

وان الذي يريد إخفاءه الفريق الخصم هو المداراة على أن الذي أشرف على تعيين أعضاء مجلس الرقابة ليس الجمعية العمومية ولكن أعضاء مجلس الرقابة، بل وتم الإدلاء بالمحضر الذي يوثق لهذه الفضيحة الإجرائية من طرف الخصم ويمكن الرجوع إليه وهو المحضر المؤرخ في 17/7/2017 وإنه عود على بدء فإن محضر الجمعية العامة الذي وثق لخروقات بالجملة تخص تعيين أعضاء مجلس الرقابة وتجديد الثقة في شخص تم إعفاؤه وغير ذلك يكون مخالفا للقانون وخارقا للإجرءات المسطرية الواجب العمل بها في هذا الباب ويتعين القول ببطلانه.

ويضاف إلى ما ذكر أن مجلس الرقابة يجب أن يتكون وأن يراعى في أعضائه توزيع مقاعده بين فرع النقل الطرقي العمومي للمسافرين والنقل الطرقي العمومي للبضائع، كل حسب أهميته وهذا ما تم النص عليه في المادة 11 من النظام الأساسي في الفقرة "أ". في حين نجد أن جميع أعضاء ممثلي مجلس الرقابة هم من صنف واحد وهو فرع النقل الطرقي العمومي للمسافرين، في إلغاء وإقصاء تام لأي حظوظ للصنف الآخر المتعلق بفرع النقل الطرقي للبضائع ومعلوم أن نقل البضائع أصبح الآن متعاظما وله ممثلوه وفروعه التي لم تحض بأي تمثيلية أصلا، وهذا على افتراض صحة تعيين أعضاء مجلس الرقابة وبدليل أن الخصم لم يدلي لنا بأي اسم يمثل الفرع المتعلق بالنقل الطرقي للبضائع.

وبذلك فإنه وتطبيقا للنص القانوني والنظام الأساسي للتعاضدية ولتوجه محكمة النقض المساير له فإن محضر انتخاب أعضاء مجلس الرقابة المنجز في 28/6/2018 باطل ومشوب بخرق القانون ويتعين التصريح ببطلانه وإلغائه وبعد التصدي الحكم وفق ملتمساته جملة وتفصيلا.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 31/05/2021 فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 14/06/2021 مددت لجلسة 21/06/2021

محكمة الاستئناف

حيث انه وطبقا للفصل 369 من ق م م , فإن محكمة الإحالة تكون مقيدة بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض, وانه بالرجوع الى القرار الصادر عن هذه الأخيرة والمشار اليه أعلاه, يتضح انه قضى بنقض القرار استنادا الى العلة التالية: (في حين نصت المادة 11 الفقرة "ت" من النظام الأساسي للتعاضدية المذكورة (الطالبة) على أنه "يعين أعضاء مجلس الرقابة لمدة ست سنوات قابلة للتجديد من طرف أعضاء الجمعية العامة العادية، غير أنه بالنسبة لمدة الست سنوات الأولى لأعضاء مجلس الرقابة، باستثناء الرئيس ونائبيه يجدد ثلث المجلس بعد سنتين ويجدد الثلث الثاني عند انتهاء أربع سنوات يعين الثلث الأول والثاني الخارج عن طريق القرعة" ومؤداه أن تعيين أعضاء مجلس الرقابة من مهام الجمعية العامة العادية و أن ما يعين بالقرعة هم ثلث الأعضاء الذين سيستبدلون، والمحكمة التي ذهبت خلاف ذلك واعتبرت أن تعيين أعضاء مجلس الرقابة يتم عن طريق القرعة تكون قد أساءت تفسير المادة 11 المشار إليها وجعلت قرارها سيئ التعليل المنزل منزلة انعدامه عرضته للنقض.")

وحيث انه وتأسيسا على قرار محكمة النقض , فإنه وبخصوص تمسك الطاعن بكون الثلت الأول والثاني يعين بالقرعة, فإنه لا يجد له أساس , على اعتبار ان القرعة تهم الأعضاء الذين سيستبدلون , اما التعيين فيبقى حسب الفقرة "ت" من المادة 11 من النظام الأساسي من اختصاص الجمعية العامة العادية, وبذلك فإن تجديد الثقة من طرف الجمعية العامة في العضو الذي خرج عن طريق القرعة (محمد (حو.)) يكون قد تم وفق مقتضيات النظام الأساسي للتعاضدية , على اعتبار انه لا يوجد قانونا او اتفاقا ما يمنع من تجديد الثقة في العضو الذي خرج عن طريق القرعة, وانه في غياب الاتفاق على المنع الصريح من تجديد الثقة في احد الأعضاء الذين تسفر القرعة عن خروجهم من مجلس الرقابة, فإن تعيينه من جديد يكون صحيحا على اعتبار ان الجمعية العامة العادية مارست الحق المخول لها بمقتضى النظام الاساسي في اختيار احد اعضاء مجلس الرقابة من الاعضاء الذين اسفرت القرعة عن خروجهم, اما بخصوص تمسك الطاعن بكون الأصل هو المنع , فإنه لا يوجد أي سند قانوني للقاعدة المذكورة, وبذلك فالمبدأ العام هو ان الأصل في الأشياء الاباحة, وان الجمعية العامة العادية بتجديدها الثقة في العضو الذي خرج عن طريق القرعة تكون قد مارست اختصاصها المحدد في النظام الأساسي.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعن بكون الجمعية العامة فوضت لأعضاء مجلس الرقابة اختيار باقي الأعضاء, وبذلك تكون قد تخلت عن سلطة التعيين, فإنه يتعين الإشارة الى ان من يملك سلطة التعيين يمكن له تفويضها لمن يمارسها بالنيابة عنه في مهمة ولمدة محددة, وانه طالما ان الجمعية العامة العادية هي صاحبة الاختصاص في تعيين أعضاء مجلس الرقابة , فإنه وبالاطلاع على النظام الأساسي, فإنه لا يوجد ما يمنعها من تفويض السلطة المذكورة لباقي الأعضاء قصد تعيين الأعضاء الذي اسفرت القرعة عن خروجهم , وبذلك فتفويض سلطة الجمعية العامة كان لغرض محدد وهو تعيين باقي الأعضاء الأربعة قصد تكملة تشكيلة مجلس الرقابة , وان ذلك لا يوجد فيه أي خرق للنظام الأساسي , سيما وانه بالرجوع الى المادة 30 منه المتعلقة باختصاصات الجمعية العامة العادية نجدها تنص على ما يلي:

"لها صلاحية البت في حدود الشروط القانونية لهذا النظام الأساسي,في جميع مصالح التعاضدية ويخول عن طريق هذه المداولات جميع السلط الضرورية لمجلس الرقابة." وبالتالي فإن تخويل سلطة تعيين أعضاء مجلس الرقابة الذي خرجوا عن طريق القرعة لباقي الأعضاء, لا يتضمن أي خرق للنظام الأساسي. وان ما يهم في تعيين أعضاء مجلس الرقابة هو استجماع الشروط المنصوص عليها في الفقرة –ب- من المادة 11 , وهي الشروط التي لم ينازع فيها الطاعن ولم يدل بما يفيد تخلفها في احد الأعضاء المعينين.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعن بكون مجلس الرقابة يجب ان يتكون ويراعى في أعضائه توزيع مقاعده بين فرع النقل الطرقي العمومي للمسافرين والنقل الطرقي العمومي للبضائع , والحال ان جميع أعضاء ممثلي مجلس الرقابة هم من صنف واحد وهو فرع النقل الطرقي العمومي للمسافرين, فإن الطاعن لم يعزز الدفع المذكور بما يثبته, ذلك انه لم يدل بما يثبت ان جميع أعضاء مجلس الرقابة هم من فئة النقل الطرقي العمومي للمسافرين, خاصة وانه بالرجوع الى الفقرة – أ- من المادة 11 يتضح انها ولئن كانت قد نصت على توزيع مقاعد مجلس الرقابة بين فرع النقل الطرقي العمومي للمسافرين والنقل الطرقي العمومي للبضائع على الصعيد الوطني , فإن ذلك يتم حسب رقم المعاملات لكل فرع منهما. وهو ما يستوجب على الطاعن الادلاء بما يثبت أولا ان جميع الأعضاء المعينين ممثلين لفرع واحد فقط , ثم الادلاء بما يثبت رقم المعاملات الخاص بالفئة التي تمسك بكونها غير ممثلة , حتى يمكن التأكد من جدية الدفع المذكور, وانه في غياب الادلاء بما يفيد ذلك, يكون السبب المثار غير مرتكز على أساس ويتعين رده, وتبعا لذلك فالحكم المطعون فيه يكون مصادفا للصواب ويتعين تأييده

وحيث ان الصائر يبقى على عاتق الطاعن

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا

وتأسيسا على قرار محكمة النقض المشار اليه اعلاه.

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على الطاعن

Quelques décisions du même thème : Sociétés