L’acte de donation consenti au légataire, bien qu’annulé, ne constitue pas une révocation tacite du testament (Cass. civ. 2009)

Réf : 17350

Identification

Réf

17350

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

2187

Date de décision

10/06/2009

N° de dossier

1963/1/1/2006

Type de décision

Arrêt

Chambre

Foncière

Abstract

Base légale

Article(s) : 96 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) sur l’immatriculation des immeubles

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel retient que l'acte de donation consenti par la testatrice au profit de la même personne bénéficiaire d'un testament antérieur, bien qu'annulé au motif qu'il a été conclu pendant la maladie mortelle de la disposante, n'emporte pas révocation tacite dudit testament. En effet, dès lors que la donation n'a pas été faite à un tiers mais au profit de la légataire elle-même, l'intention de la disposante de gratifier cette personne est demeurée constante, privant ainsi l'acte annulé de tout effet révocatoire sur la libéralité antérieure.

Résumé en arabe

مرض الموت
– حكم بإبطال تبرع لمرض الموت لا ينصرف إلى تبرع غيره.
الحم بإبطال الصدقة لوقوعها في مرض موت المتبرع، لا تأثير له على صحة تصرف آخر للمتبرع، سابق له تاريخا، يتضمن وصيته بالثلث لفائدة نفس الشخص و لم يثبت تراجعه عنها صراحة أو ضمنا.
رفض الطلب

Texte intégral

القرار عدد 2187، الصادر بتاريخ 10 يونيو 2009، في الملف عدد 1963/1/1/2006
حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بتاريخ 23/10/2003 قدمت نادية مقالا افتتاحيا إلى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء عرضت فيه أن المسماة قيد حياتها خدوج قد أوصت لها مبيع الثلث من متخلفها حسب رسم الوصية 573 المقرر بتاريخ 19/8/1978 , و أحاط بإرثها إشعارها، و أن من جملة عقاراتها العقار المسمى وردي ذو الرسم العقاري 82587/س. و قد طلبت من المحافظ على الأملاك العقارية التشطيب على الإراثة عدد 3936 المحررة بتاريخ 20/12/1991 توثيق عين الشق من الرسم العقاري المذكور، و تقييد بدلها الإراثة المضمنة بعدد 204 المؤرخة في 21/5/2003 إلا أن المحافظ رفض طلبها، طالبة قبول طعنها في قرار المحافظ المؤرخ في 6/10/2003 عدد 84 و الحكم بقيام المحافظ المذكور بما طلب أعلاه، و ذلك بتقييد الإراثة عدد 204 و الحكم بالتشطيب على الإراثة عدد 3936 بتاريخ 20/12/1991 توثيق عين الشق و الوصية عدد 573 كناش 3 بتاريخ 17/8/1978، و بالتشطيب على الإراثة عدد 573 كناش 3 بتاريخ 17/8/1978 توثيق الدار البيضاء الأحباس، و على أسماء المدعي عليهم ورثة خدوج و هم أشقاؤها مصطفى و نور الدين و محمد في حدود الثلث و أمر المحافظ بتسجيل الحكم في السجلات العقارية، و في الرسم العقاري 81587/س. و أجاب المدعى عليهم ورثة خدوج المذكورين بمذكرة جوابية مع مقال مضاد بأن المحكمة غير مختصة لكون الطعن موجه ضد قرار المحافظ، و التمسوا إحالة الملف على المحكمة الإدارية، و احتياطيا الإشهاد عليهم بأنهم لا يسلمون بعقد الوصية و يتمسكون بالتقادم الذي طال الحق المدعى به إضافة إلى أنه سبق للمدعية أن كانت بينها و بينهم دعوى انتهت ببطلان عقد الصدقة و الحكم بصحة إراثة خدوج عدد 3936 بحكم بات و مبرم أمام المجلس الأعلى، طالبين إبطال الإراثة عدد 204 المشار إليها. و قدمت المدعية مقالا إصلاحيا طالبة اعتبار الإراثة المسجلة بالرسم العقاري تحمل عدد 230 صحيفة 234 المحررة بتاريخ 14/12/1991، موضحة أن الأحكام المستدل بها تتعلق برسم الصدقة و ليس برسم الوصية موضوع النازلة. و بتاريخ 14/12/2004 أصدرت المحكمة الابتدائية المذكورة حكمها عدد 811 في الملف عدد 04/571 بعدم قبول الطلب الأصلي، و في الطلب المضاد ببطلان الإراثة المقامة من طرف المستأنفة المضمنة بعدد 204 كناش التركات 30 بتاريخ 21/5/2003 المقامة من طرف المدعية. فاستأنفت هذا الحكم المدعية و قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم المدعية وقضت محكمة الاستئناف الأصلي بالإذن للسيد المحافظ بالتشطيب من الرسم العقاري عدد 81587/س الإراثة عدد 230 صحيفة 234 كناش 3 و تاريخ 14/12/1991، و تسجيل الإراثة عدد 204 صحيفة 472 كناش التركات 30 المؤرخ في 17/8/1978، و ذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طرف مصطفى، و نور الدين، و محمد حجار بوسيلتين.
فيما يخص الوسيلة الأولى:
حيث يعيب الطاعنون القرار المطعون فيه بنقصان التعليل و عدم الارتكاز على أساس قانوني و عدم تمكين المجلس الأعلى من مراقبة سلامة هذا الحكم، ذلك أنهم دفعوا أن  دعوى إلغاء قرار المحافظ يجب إقامتها أمام القضاء الإداري مادام الاستثناء المحدد في الفصل 96 من قانون التحفيظ العقاري غير متوفر في النازلة، غير أن الحكم المطعون لم يرد على دفعهم بتعليل قانوني.
لكن ردا على الوسيلة، فإن الطلب الذي رفض المحافظ القيام به هو التشطيب على إراثة و تسجيل إراثة أخرى بدلها، و بذلك يكون قراره قابلا للطعن فيه أمام المحكمة الابتدائية وفقا لأحكام الفصل 96 من ظهير 12/8/1913، و هو ما ذهب القرار المطعون فيه و عن صواب عندما رد الدفع المذكور بأن مقتضيات الفصل 96 من ظهير التحفيظ أجازت الطعن في قرار المحافظ على الملاك العقارية أمام المحاكم العادية، و لذلك يكون الدفع غير مرتكز على أساس و يتعين رده ( أنظر قرار المجلس الأعلى عدد 1424 المؤرخ في 9/10/1997 ملف إداري عدد 1240/5/97).
و فيما يخص الوسيلة الثانية:
حيث يعيب الطاعنون القرار المطعون فيه بخرق نص فقهي و خطأ في التعليل و عدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على أساس قانوني، و عدم تمكين المجلس الأعلى من مراقبة صحة الحكم، ذلك أنه لم يأخذ بعين الاعتبار دفوع الطاعنين بكون الموصية قد تراجعت عن وصيتها لنادية بتصرفها في ملكها لأنها قامت بالتصدق بكل الحقوق التي كانت لها، و بالخلط الذي وقع فيه بعدم اعتباره إرادة الموصية،لأن الرجوع على الوصية قد يكون صراحة أو دلالة، و أن قيام الموصية بصفة ضمنية، و بالقول أن الشريعة لا تستثني من قاعدة الرجوع في الوصية بالتصرف في الموصى به من طرف الموصي عندما يكون هذا التصرف من طرف الموصى لفائدة الموصى له المتراجع عن الوصية له.
لكن ردا على الوسيلة، فإن التصرف بالصدقة من طرف خدوج على المطلوبة في النقض و الحكم ببطلان هذه الصدقة لوقوعها في مرض الموت لا تأثير له على سلامة الوصية التي كانت من نفس المتصدقة على نفس المتصدق عليها، مادام أن هذه الصدقة لم تكن لشخص آخر غير الموصى لها، لأن نية المتصدقة ظلت هي التبرع لنفس الشخص، و لذلك فإن القرار حين علل بأن الهالكة  » بإبرامها لعقد الصدقة المستأنفة و هي في مرض الموت حسبما في الحكم القضائي أعلاه المكتسب لقوة الشيء المقضي به، لا تأثير له على تصرفها السابق المتضمن لوصيتها بالثلث لفائدة المستأنفة، و لكون هذه الأخيرة محقة في طلبها الرامي إلى التشطيب على رسم الإراثة الذي لا يتضمن رسم الوصية » فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار معللا و مرتكزا على أساس و الوسيلة بالتالي غير جديرة بالاعتبار.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب.
السيد عمر الأبيض رئيسا، و السادة المستشارين: العربي العلوي اليوسفي مقررا، و محمد بلعياشي و زهرة المشرفي و علي الهلالي أعضاء، و بمحضر المحامي العام السيد الحسن هوداية، و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة نزهة عبد المطلب.

Quelques décisions du même thème : Famille - Statut personnel et successoral