Maladie de la mort : la vente consentie à un héritier n’est pas annulable dès lors que le prix, jugé équitable par expertise, exclut tout favoritisme (Cass. com. 2016)

Réf : 53233

Identification

Réf

53233

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

96/1

Date de décision

25/02/2016

N° de dossier

2015/1/3/791

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

En application de l'article 479 du Dahir des obligations et des contrats, la vente consentie par une personne en maladie de la mort à l'un de ses héritiers n'est annulable que si elle est entachée de favoritisme, notamment par la stipulation d'un prix très inférieur à la valeur réelle du bien. Par conséquent, approuve légalement sa décision la cour d'appel qui, pour écarter une demande en annulation de cession de parts sociales, se fonde sur les conclusions d'un rapport d'expertise qu'elle a ordonné et qui établit que le prix de cession était conforme à la valeur réelle des parts, en déduisant souverainement l'absence de tout favoritisme justifiant l'annulation de l'acte.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه، أن الطالبين بعض ورثة محمد (م.) وهم الارملة عزيزة (ت.) وعبد العزيز (م.) وعبد الغني (م.) ونجيب (م.) وعلي (م.) ولطفي (م.) وعادل (م.) تقدموا بتاريخ 2002/04/03 بمقال لتجارية الرباط، عرضوا فيه أن موروثهم محمد (م.) الذي انتقل الى عفو ربه يوم 2002/02/13 اثر مرض عضال واختلالات عقلية خطيرة ومزمنة، كان يملك 1914 حصة من مجموع 2000 حصة المكونة لرأس مال شركة (م. ر.) محدودة المسؤولية الكائن مقرها (...)، إلا أنهم فوجؤوا بعد وفاته بأنه كان قد فوت بتاريخ 2002/01/14 عندما كان يعاني من مرض الموت، 1900 حصة إلى المطلوبين زوجته فاطمة (ع.) وابنيه منير (م.) وهاشم (م.) ولم يحتفظ سوى ب 14 حصة، والحال أن هذا البيع الصوري يهدف إلى حرمان المدعين من حقوقهم الشرعية وهو ما يستدعي موافقة الورثة على البيع المنجز خلال مرض الموت حسب الفصلين 479 و 344 من قانون الالزامات والعقود. ملتمسين الحكم بإلغاء وإبطال البيع المجرى لفائدة المدعى عليهم والتشطيب على التفويت المذكور من كل الوثائق القانونية للشركة وبالخصوص الملف القانوني والسجل التجاري مع الحكم بإعادة توزيع حصص الهالك ومجموعها 1914 حصة على كافة الورثة كل حسب حصته في الإرث - وبعد تبادل عدة مذكرات أصدرت المحكمة حكما بعدم قبول الدعوى، أيدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، طعن فيه بالنقض بمقتضى قراره عدد 695 بتاريخ 2008/05/14 في الملف عدد 2007/1/3/977 بالنقض والإحالة بعلة ( " ان المدعيين تمسكوا بان تفويت بعض حصص الشركة تم في مرض موت موروثهم وان ثمن الحصص يقل بكثير عن الثمن الذي فوتت به مستدلين بثلاث نسخ لعقود التفويت بتاريخ 2002/01/08، غير أن المحكمة لئن كان لها مطلق السلطة في تقييم الحجج وفي استخلاصها لعنصر المحاباة من عدمه، فإنها ملزمة بتعليل ذلك تعليلا ينسجم مع الوقائع والوثائق المعروضة عليها بالملف، إلا أنها حين اعتبرت انه لا يوجد بالملف ما يفيد أن الثمن يقل كثيرا عن الثمن الحقيقي وقت البيع وانه يعرف أيضا تقلبات من حين لآخر حسب الظروف الاقتصادية، دون مناقشتها للثمن المضمن بعقود التفويت أو إبرازها للظروف الاقتصادية التي أثرت على ثمن البيع في تاريخ إبرامه، ودون أن تتأكد بجميع الوسائل المخولة لها قانونا من الثمن الحقيقي للحصص المبيعة وقت التفويت .")

وبعد الإحالة أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها القاضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإبطال البيع المنجز بتاريخ 2002/01/14 لفائدة ورثة محمد (م.) وعددها 700 حصة التي كان يملكها موروثهم في شركة (M. D. R.)، والتشطيب عليه وإعادة توزيع حصص ورثة المرحوم محمد (م.) طعن فيه بالنقض من جديد من طرف فاطمة (ع.) ومن معها ، فقضت محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 155 بتاريخ 2012/02/16 في الملف عدد 2010/3/3/718 بالنقض و الإحالة بعلة ("بالرجوع إلى وثائق الملف حججا وأقوالا، يتبين بأنه فعلا تم تفويت الحصص في مرض موت موروثهم، وان الثمن الذي تم به يقل بكثير عن الثمن الحقيقي وقت البيع، غير أن المحكمة الدرجة الثانية لم تبرز نوع الحجج التي ذكرت أنها موجودة ضمن وثائق الملف والتي اعتمدتها فيما ذهبت إليه، حتى تمكن محكمة النقض من بسط رقابتها بشأن ذلك، ودون أن تقوم بأي من التحريات المخولة لها قانونا للوصول إلى الثمن الحقيقي للحصص موضوع التفويت، التي تتحدد أساسا بالنظر لقيمة ممتلكات الشركة في حالة وجودها، حتى تتمكن من استخلاص وجود عنصر المحاباة من عدمه، مما يجعل قرارها ناقص التعليل خارقا للفقرة الثانية من الفصل 369 من ق م م عرضة للنقض.)

وبعد إحالة الملف على محكمة الاستئناف التجارية من جديد، وتقديم الطرفين لمستنتجاتهما على ضوء ذلك، أصدرت قرارا تمهيديا بإجراء خبرة أنجزها الخبير محمد (س.) الذي خلص في تقريره إلى أن مبلغ 200 درهم للحصة الواحدة هو الثمن الحقيقي وقت عملية التفويت، وبعد التعقيب عليها، أصدرت قرارها القطعي بتأييد الحكم المستأنف وهو المطعون فيه من لدن المدعين ورثة محمد (م.) بوسيلتين.

في شأن الوسيلتين مجتمعتين:

حيث ينعى الطاعنون على القرار العام التعليل، وعدم الجواب، وعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم، بدعوى أن محكمة النقض عللت قرارها بما سبق ذكره، غير أن المحكمة لم تجب على الدفع بتحديد الحجج، ولم تقم بأي تحقيق للوصول إلى العناصر المحددة لواقعة التفويت أثناء فترة الضبط المقصود هو تحديد العناصر التي تدخل في تكوين عقد بيع الحصص أثناء فترة مرض الموت. كما أنها لم تأمر بإجراء تحقيق في موضوع الدعوى المتعلقة ببطلان عقد البيع في مرض الموت من خلال الوقوف على تصرف موروث طالبي النقض أثناء مرضه، مما يعرضه للنقض.

لكن، حيث ينص الفصل 479 من قانون الالتزامات والعقود على أن: ( البيع المعقود من المريض في مرض موته تطبق عليه أحكام الفصل 344، من نفس القانون إذا أجري لأحد ورثته بقصد محاباته، كما إذا بيع له شيء بثمن يقل كثيرا عن قيمته الحقيقية، أو اشترى منه شيأ بثمن يجاوز قيمته.) ومؤداه أن بيع المريض في مرضه الذي مات منه يعتبر نافذا إن لم تكن فيه محاباة، إذ لا حجر على المريض في المعاوضات، وهو ما يسنده ما جاء في قول الشيخ خليل من أنه: ( وحجر على مريض في غير مؤونته وتداويه ومعاوضة مالية )، والمحكمة التي عللت قرارها بما فحواه : (أنها تماشيا مع قرار محكمة النقض قضت بإجراء خبرة للتأكد من الثمن الحقيقي للحصص المبيعة وقت التفويت بتاريخ 2002/02/07، فخلصت إلى أن قيمتها الأسهم التي فوتت بها بمبلغ 200 درهم للحصة هو ثمن حقيقي.) تكون قد تقيدت بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية عندما قضت بإجراء خبرة على الثمن الحقيقي للحصص للتأكد من توفر شرط المحاباة للقول بإبطال البيع من عدمه طبقا لأحكام الفصل 479 من قانون الالتزامات والعقود، مبرزة عدم توفر ذلك الشرط، كما استخلصته من الخبرة المعتمدة التي استندت لتوقف الشركة عن ممارسة نشاطها منذ سنة 1994 حسب الشهادة المستدل بها، إضافة لما أثبتته المحكمة من أن إدارة الضرائب لم تخضع ثمن المبيع لأي مراجعة، ومن أن عقد البيع المستدل به من طرف المطلوبين رفقة مذكرتهم المدلى بها بجلسة 2014/01/21 مؤرخ في 2001/10/29 وهو تاريخ غير بعيد عن التاريخ الذي تم فيه تفويت الحصص الذي حدد فيه ثمن المتر الواحد ب 93 درهما، وبذلك، لم يخرق قرارها أي مقتضى وجاء معللا بما يكفي ومرتكزا على أساس والوسيلتان على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.

Quelques décisions du même thème : Famille - Statut personnel et successoral