L’accord de commission d’éviction conclu par l’ancien propriétaire est inopposable au nouvel acquéreur de l’immeuble (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73936

Identification

Réf

73936

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2880

Date de décision

18/06/2019

N° de dossier

2042/8201/2019

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 71 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en paiement d'une commission de courtage, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité d'un contrat aux acquéreurs d'un immeuble qui n'y étaient pas parties. Le tribunal de commerce avait débouté l'appelant de ses prétentions. Ce dernier soutenait que le contrat de courtage constituait un fait matériel dont la preuve pouvait être rapportée par tous moyens et reprochait aux premiers juges d'avoir refusé d'ordonner une enquête testimoniale. La cour écarte ce moyen en retenant que l'unique accord écrit produit aux débats avait été conclu avec les anciens propriétaires de l'immeuble et ne pouvait, en vertu du principe de l'effet relatif des contrats, lier les nouveaux acquéreurs. Elle précise que les obligations découlant de ce contrat ne constituent pas des charges réelles transmises avec la propriété mais des engagements personnels inopposables au successeur à titre particulier. La cour considère dès lors que le refus d'ordonner une enquête testimoniale relevait du pouvoir d'appréciation des juges du fond, cette mesure d'instruction étant devenue sans objet face à l'inopposabilité de l'acte principal invoqué. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعن عبد الإله (س.) بواسطة نائبه الأستاذ (ق. ش.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 14/03/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 29/10/2018 في الملف عدد 2421/8201/2018 القاضي بقبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا

مع تحميل رافعه الصائر.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 25/06/2018 تقدم المدعي عبد الإله (س.) بواسطة نائبه الأستاذ (ق. ش.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي

إلى المحكمة التجارية بالرباط عرض فيه أنه بصفته وكيلا بالعمولة كان مكلفا بإدارة واستخلاص كراء العمارة الكائنة بزنقة [العنوان] الرباط والتي كانت تعود ملكيتها للسادة جعفر (س.) وعشرة شركاء معه قبل تفويتها للسيد ادريس (م.) وحليمة السعدية (ك.) في مارس 2014، حيث ظل يستوفي إيجارها لفائدة مالكيها ويحوله للحساب البنكي لابنهما حمزة (م.) الذي كان يشرف على شؤون العمارة ليتفق معه على محاولة إخلائها من معتمريها لهدمها وإعادة بنائها مقابل عمولة قدرها 40 ألف عن كل محل تجاري و30 ألف درهم عن كل محل سکني. ولهذه الغاية نجح في إفراغ 15 منهم وقد أمسك المدعى عليهم عن تمكينه من العمولة موضوع الاتفاق مما حذا به إلى إنذارهم ملتمسا تبعا لذلك الحكم عليهم بأدائهم بالتضامن لفائدته مبلغ 520 ألف درهم مقابل مستحقاته عن إخلاء المحلات المذكورة وتعويض قدره 20 ألف درهم

مع النفاذ المعجل وتحميلهم الصائر، مرفقا مقاله بصور لعقود كراء العمارة وإشهاد من طرف الهادي (س.) وإشهادات عرفية لبعض المكترين وبیان وضعية العمارة ومحضر تبليغ إنذار واتفاق عرفي وصورة لشهادة بنكية ومحضر إنذار استجوابي.

وأجاب المدعى عليهم بواسطة نائبهم بأن الدعوى معيبة شكلا ومخالفة لأحكام الفصول 1 و32 من ق.م.م وخالية من إثبات عملية الوساطة، ملتمسين في الأخير الحكم بعدم قبول الدعوى، مرفقين مذكرتهم بنسخ من عقود الفسخ وإشهادات.

وعقب على ذلك الطرف المدعي بواسطة نائبه بأن عملية الوساطة يمكن إثباتها بكافة وسائل الإثبات بما في ذلك القرائن، والدعوی تبعا لذلك ثابتة ملتمسا الحكم وفق ما ورد بالمقال وعند الاقتضاء إجراء بحث بحضور أطراف الخصومة مع تحميل الصائر لمن يجب قانونا، مرفقا مذكرته بشهادة عقارية ونسخة لحكم تبليغ إنذار ومحضر استجوابي ولائحة بأسماء المكترين وشهادة بنكية وإشهاد بتزكية من السيد الهادي (س.) وصورة لاتفاق.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفه المدعي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف صدر مشوبا بفساد التعليل الموازي لانعدامه، وأن الملاحظ من خلال تعليلات الحكم المستأنف أنه اعتمد على سوء تأويل المادة 71 من قانون المسطرة المدنية ذلك أنه سبق للطاعن التماس إجراء بحث عند الاقتضاء بمذكرته المدلى بها بجلسة 01/10/2018 بحضور أطراف الخصومة بعد نفي المستأنف عليهم لواقعة وساطته لإخلاء عدة محلات مكتراة بالعمارة، ليجيب الحكم الابتدائي وهو يستبعد هذا الإجراء بكون الوقائع المراد إثباتها تهم اتفاقا لم يكن المدعى عليهم طرفا فيه، فضلا على أن الإشهادات المدلى بها من الطاعن وردت بصيغة عامة وتتناقض مع إشهادات المستأنف عليهم، علاوة على أن التصرف القانوني المراد إثباته (عقد السمسرة أو الوكالة بالعمولة) يفوق 30000 درهم، ومن تم لا يجوز إثباته بشهادة الشهود. وأن ما ينعاه الطاعن على الحكم المستأنف بخصوص تأويله للمادة 71 من ق.م.م هو محاولة هذا الحكم - وكما يستفاد من استنباط ذلك من حيثياته - إهدار حق منحه القانون لأطراف الخصومة للبث في شأن وقائع مادية يمكن معاينتها من طرف شهود الطاعن المدلى بهويتهم وعناوينهم ابتدائيا للتثبت من هاته الوقائع، لتعلق النزاع بطلب أجرة مقابل خدمة قدمها المستأنف في إطار عقد سمسرة أو وكالة، باعتباره من العقود الشكلية كما يستفاد من المادتين 405 و422 من مدونة التجارة، تسري عليه المبادئ العامة التي تسري على عقد الصنعة كما يستفاد من المادة 405 أعلاه، والذي يتم بتراضي طرفيه دون اشتراط الكتابة ( الفصل 723 من ق.ل.ع ) لتقديم الطاعن خدمة للمستأنف عليهم تتجلى في التزامه بإخلاء مجموعة من مكتریي المحلات السكنية والتجارية مقابل أجر يعتبر موجودا ولو لم يصرح به مادامت هاته الخدمة لم تجر العادة على أدائها مجانا ( الفصلان 724 و732 من ق.ل.ع ). وأن ما نحاه الحكم الابتدائي من صرف النظر عن إجراء بحث بمحضر شهود الطاعن الذين سلمه بعضهم إشهادات كتابية إثباتا لوساطته والبعض الآخر أقر بهاته الوساطة للمفوض القضائي، بعلة عدم جواز إثبات وقائع الدعوى بواسطة الشهود لتعلقها بتصرف قانوني يعتبر تحريفا صريحا لهاته الوقائع لطبيعتها المادية الصرفة مادامت تتعلق بإثبات عملية الوساطة بين بعض مكتريي العمارة والعارض نتج عنها إخلاء هؤلاء وديا دون سلوك إجراءات التقاضي مقابل دفع تعويض للطاعن عن قيامه بهذا العمل. وقد سبق للرافع أن أدلي ابتدائيا بعقد اتفاق بينه وبين مالكي العمارة السابقين بتاريخ ثابت ومصادق عليه سنة 2004 وقبل تاريخ تفويت هذا العقار للمستأنف عليهم كقرينة تزكي ما ورد بمقاله الافتتاحي، كما أشار بمذكرته التعقيبية المؤرخة في 28/09/2018 إلى أن وساطته تعتبر واقعة مادية يسوغ إثباتها بكافة الوسائل، علاوة على استظهاره بوثيقة بنكية بتحويله لمبلغ مالي للمدعى عليه الثالث كقرينة قوية إضافية على قيام علاقة بينه وبين باقي أطراف الخصومة وبمجموعة من عقود كراء كانت تربط مالكي العمارة السابقين بمكتريها ولائحة بأسماء هؤلاء المكترين ووضعيتهم بخصوص مبالغ الكراء وقرار بلدي بالترخيص بهدم وبناء العمارة بعد إخلائها من جميع ساكنيها، وهي وثائق تصب كلها في تزكية عملية الوساطة التي استبعدها الحكم الابتدائي بعلة تعلق الأمر بتصرف قانوني، والحال أن الأمر يتعلق بواقعة مادية بحتة يسوغ إثباتها بكافة الوسائل.

والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق ما جاء في المقال الافتتاحي وتحميل الصائر لمن يجب قانونا، وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وأجاب المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة بجلسة 28/05/2019 أسندوا فيها النظر للمحكمة لمراقبة ما إذا كان المقال الاستئنافي مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، ومن حيث الموضوع أوضحوا أن الوساطة المزعومة المتحدث عنها غير قائمة عناصرها وأن المستأنف لم يثبت أي شيء مما ظل يدعيه، وأن ادعاءه كون العارض حمزة (م.) هو الذي كلفه بذلك ليس هناك ما يثبته في الوقت الذي ينفي هذا الأخير ذلك، وليس بين يديه أي وكالة تخول له ذلك، كما أنه لم يدل أيضا بأي عقد فسخ للعلاقة الكرائية التي كانت تربط معتمري البناية بالعارضين يتضمن إشارة على أنه هو الذي توسط في عملية الإفراغ،

وأن العارضين سبق لهم أن أدلوا بإشهادات تفيد عكس ما يدعيه صادرة عن بعض المكترين من بينهم فطومة (ح.)، محمد (آ.)، رشيد (ك.)، محمد (م.)، يشهدون بموجبها بأنهم أفرغوا المحلات التي كانوا يعتمرونها بدون تدخل أي وسيط وباتفاق ودي مع العارضين، وأن الإشهادات المدلى بها من طرف المستأنف وردت بصيغة عامة وتتناقض مع الإشهادات التي تمسك بها العارضون التي تجعل ادعاءات المستأنف تفتقر إلى سند الإثبات، يضاف إلى ذلك أن القانون أجاز الشهادة لإثبات التصرفات التي تقل عن 10000 درهم وهو ما لا يمكن اعتماده في النازلة، ومن جهة أخرى فإن الاتفاق الذي يتمسك به أساسا المستأنف والذي قيل أنه أبرمه مع المالكين السابقين ويخول له الحصول على مبالغ تتراوح ما بين 30.000,00 درهم و40.000,00 درهم هو اتفاق صوري ولا يمكن أن يلزم في كل الأحوال العارضين

في شيء باعتبار أن العقود كالأحكام لا تنفع ولا تضر إلا من كان طرفا فيها وأن الحكم المستأنف لما استبعد هذا العقد وكذا ادعاءات المستأنف الواهية يكون قد جاء مرتكزا على أساس مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف كافة المصاريف.

وبجلسة 11/06/2019 حضرت ذة/ (ح.) عن ذ/ (ن.) وحازت نسخة من المذكرة التعقيبية المدلى بها في الملف من طرف ذ/ (ق. ش.) والتي جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليهم أن الأمر يتعلق بإثبات واقعة مادية يمكن إثباتها بكافة وسائل الإثبات باعتبار أن الأمر يتعلق بعقد وكالة بالعمولة، من جهة أخرى فقد سبق للعارض الاستدلال في المرحلة الابتدائية بمحضر استجواب قانوني حرره أحد المفوضين القضائيين ويشهد بمقتضاه بعض سكان العمارة صراحة بوساطة الطاعن لإخلائهم مقابل تعويض مادي فضلا على إشهادات عرفية من البعض الآخر تزكية لهذه الواقعة، وأنه لم يكن من سبيل لإهمال محضر الاستجواب سوى الطعن فيه بمطعن جدي، ومن جهة أخرى فإن نفي المستأنف حمزة (م.) لأية علاقة تربطه مع الطاعن تكذبه الوثيقة البنكية المدلى بها ابتدائيا والتي تثبت تحويل هذا الأخير لفائدة الأول لمبلغ مالي يمثل جزءا من الكراء المستحق عن إيجار العمارة، والتي ظل العارض يديرها بعد شرائها من المستأنف عليهما الأولين ولغاية إخلاء مستأجريها كما تثبت ذلك وثائق الملف، ومن جهة ثالثة فإن دفع المستأنف عليهم ونفيهم لأية علاقة بين إقرار أحد المالكين السابقين للعمارة الهادي (س.) والتي يقر فيها باتفاقه مع الطاعن على عمولة قارة مقابل إخلاء مكتريها وهي وثيقة ذات تاريخ ثابت، بدليل المصادقة عليها قبل تفويت العقار للمستأنف عليه الأول والثانية تعتبر دليلا وقرينة تزكي ما ورد بالمقال الافتتاحي من النية في إخلاء هذا العقار لهدمه وإعادة بنائه من طرف مالكيه السابقين وهو ما تبناه المستأنف عليهما ادريس (م.) وحليمة السعدية (ك.) بدليل استظهار الطاعن بقرار بلدي لفائدتهما لهدم وبناء العمارة بعد إخلائها من جميع ساكنيها، ولذلك يكون صرف الحكم المستأنف النظر عن إجراء بحث بمحضر الشهود فيه خرق للفصل 71 من ق.م.م، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد وفق ما جاء في المقال الاستئنافي وعند الاقتضاء إجراء بحث بحضور أطراف الخصومة وشهود الطاعن مع حفظ حقه في تقديم مستنتجاته بعد إجراء البحث وتحميل الصائر لمن يجب.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 11/06/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/06/2019.

التعليل

حيث خلافا لما تمسك به الطاعن، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما ثبت لها من أوراق الملف المعروضة أمامها أن المدعي – المستأنف- استند في إثبات ادعائه على الاتفاق المصادق على توقيعه بتاريخ 29 مارس 2004 والذي بموجبه اتفق مع المالكين السابقين للعمارة على أن يتم تسليمه من طرف هؤلاء مبلغ 30.000,00 درهم عن كل إفراغ لمحل سكني ومبلغ 40.000,00 درهم عن إفراغ محل تجاري، واستخلصت من ذلك عن صواب بأن الاتفاق المذكور يبقى غير ملزم للمدعى عليهم – المستأنف عليهم- لأنهم لم يكونوا طرفا فيه ولم يلتزموا بأي شيء اتجاه المدعي – المستأنف- لذلك فإن المحكمة لم تكن

في حاجة لإجراء بحث والذي يبقى أمرا موكولا للسلطة التقديرية للمحكمة لها أن تأمر به أو لا تأمر متى توفرت لديها المبررات لقضائها، وفي نازلة الحال فإن المستأنف عليهم لا يمكن مواجهتهم بالاتفاق المذكور وإلزامهم بتنفيذ مقتضياته، والحال أنهم لم يكونوا طرفا فيه، كما أن ما تضمنه ذلك الاتفاق لا يعتبر من قبيل الالتزامات التي يتحملها الخلف الخاص لأنها غير مرتبطة بعقد الكراء، مما يبقى معه ما تمسك به الطاعن من خرق لمقتضيات الفصل 71 من قانون المسطرة المدنية في غير محله وما استدل به من إشهادات ومحضر المفوض القضائي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يثبت الواقعة التي يدعيها ولا يمكن لتلك الوثائق أن تصمد أمام وجود اتفاق مبرم مع المالكين السابقين ولم يكن أي من المستأنف عليهم طرفا فيه .

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ومعللا بما يكفي لتبريره ومبنيا على أسس قانونية سليمة، مما يتعين معه التصريح بتأييده مع تحميل الطاعن الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial