La vente de l’immeuble en cours de procédure d’éviction ne constitue pas un dol justifiant un recours en rétractation dès lors que le bailleur initial s’est engagé contractuellement à poursuivre la procédure et à payer l’indemnité d’éviction (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56659

Identification

Réf

56659

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4306

Date de décision

18/09/2024

N° de dossier

2024/8232/2837

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en rétractation contre un arrêt ayant validé un congé pour démolition et reconstruction, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification de dol procédural tiré de la cession de l'immeuble en cours d'instance. Le preneur, demandeur à la rétractation, soutenait que la cession de l'immeuble par le bailleur constituait une manœuvre dolosive, en ce qu'elle révélait le caractère spéculatif du congé et privait le cédant de sa qualité à agir. La cour écarte ce moyen au motif que la vente de l'immeuble ne constitue pas un dol justifiant la rétractation de la décision. Elle retient en effet que le bailleur cédant, en s'engageant contractuellement dans l'acte de vente à poursuivre la procédure d'éviction et à assumer le paiement de l'indemnité due au preneur, conserve sa qualité et son intérêt à agir pour mener l'instance à son terme. La cour ajoute que cette cession n'a aucune incidence sur les centres d'intérêts juridiques nés du contrat de bail liant les parties initiales, lesquels subsistent jusqu'à l'exécution effective de l'éviction. Le recours en rétractation est par conséquent rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على مقال الطعن بإعادة النظر المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد محمد (ب.) بواسطة دفاعها بتاريخ 20/05/2024 يطعن بمقتضاه بإعادة النظر في القرار الاستئنافي الصادر عن المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/01/2021 تحت عدد 157 ملف عدد 520/8206/2020 و القاضي في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي و في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من التعويض الاحتمالي المحكوم به الى مبلغ 1.193.000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الطرف الطاعن بالقرار المطعون فيه مما يكون معه المقال مستوفي للشروط الشكلية المتطلبة قانونا اجلا و اداءا لمبلغ الضمانة حسب الوصل المرفق حساب عدد 592 مما يتعين التصريح بقبول الطلب شكلا

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة ك. تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/07/2018 جاء فيه ان المدعى عليه يكتري منها المحل التجاري الكائن برقم 16 زاوية زنقة دجلة و زنقة عباس محمود العقاد الدار البيضاء بعنوانه اعلاه بمشاهرة قدرها 700 درهم و انها قررت هدم المحل برمته و اعادة بنائه حسب الثابت من رخصة البناء و التصميم، مما حدا بها الى توجيه انذار اليه بذلك بلغ به بتاريخ 22/03/2018 بقي دون جدوى، ملتمسا المصادقة على الانذار بالافراغ الحكم افراغه من المحل الكائن بعنوانه اعلاه هو ومن يقوم مقامه او باذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و الاشهاد لها على استعدادها لاداء تعويض مؤقت يوازي كراء ثلاث سنوات مع الاحتفاظ للمدعى عليه بحق الرجوع اذا اشتملت البناية الجديدة على محلات معدة لممارسة نشاط مماثل و تحميله الصائر.

و عزز المقال بصورة من شهادة ملكية – رخصة بناء – تصميم بناء - انذار – محضر تبليغ.

و بناء على مذكرة جواب مع مقال مضاد المدلى بهما من طرف نائب المدعى عليه المدلى بهما بجلسة 17/10/2018 جاء فيها انه بالرجوع الى رخصة البناء فيتبين انها تتعلق بعقار اخر في زاوية زنقة فارف سيرجا مارك جاكمان و زنقة تونس وزنقة محمد صدقي سيدي بليوط في حين ان محله يتواجد بالعنوان اعلاه، كما ان المدعية لم تدل برخصة الهدم وبما يثبت تملكها للمحل المدعى فيه لمدة لا تقل عن سنة من تاريخ الافراغ وكذا بما يفيد ادائها مصاريف الانتظار التي توازي مبلغ ارباح ثلاث السنوات الاخيرة جبرا لضرر العارض المؤقت و كذا التعويض الكامل عن فقدان الاصل التجاري في حالة عدم اشتمال العمارة الجديدة على محل مطابق لمواصفات محل العارض الذي هو عبارة عن مقهى ومطعم في حي من اهم احياء البيضاء فضلا على ان الخبير [محمد فلاوي] قد خلص في تقرير الخبرة الى متانة البناء و صلابته و قوة جدرانه و اعمدته و سمك عوارضه و غير قابل للهدم و ان هدف المدعي من طلبه هو المضاربة العقارية و في المقال المضاد فالعارض يبقى محقا في التعويض الكامل عن فقدان الاصل التجاري اعتبارا الى مزاياه و كذا في قيمة التحسينات و الاصلاحات التي اجراها به ،ملتمسا الحكم اساسا بعدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا برفضه موضوعا، و في المقال المضاد الحكم باداء المدعى عليها لفائدته تعويض مسبق محدد في مبلغ 200.000 درهم و باجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل المستحق عن جميع اضراراه و عن حرمانه من استغلال اصله التجاري لمدة ثلاث سنوات و ما يستتبع ذلك من تعويضات لعماله في المطعم و ما لحقه من خسارة و ما سيفقده من ارباح نتيجة اندثار عناصر اصله التجاري و التعويض المؤقت المنصوص عليه في المادة 9 الى 14 من نفس القانون ما مع حفظ حقه في الادلاء بمطالبه النهائية بعد الخبرة و تحميل المدعية الصائر.

و ارفقت المذكرة بتقريري خبرة و سجل تجاري .

و بجلسة 31_10_2018 حضر نائب المدعية و ادلى بمذكرة تعقيب جاء فيها ان التسمية الاولى هي التسمية القديمة للعنوان و التسمية الثانية هي التسمية الجديدة و ان الدفع بان رخصة البناء تتعلق بعقار اخر غير منتج، و ان عدم ادلائها برخصة الهدم راجع لكون هذه الرخصة لا تسلم الا بعد افراغ المحل من كل المعتمرين، كما ان المادة 7 من القانون 16-49 لا تمنح المكتري الا قيمة الاصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الاربع الاخيرة و ان التعويض الذي يتحدث عنه المدعى عليه هو تعويض احتمالي في حالة عدم اشتمال البناية الجديدة على المحلات المعدة لممارسة نشاط مماثل،ملتمسا رد ما جاء في مذكرة المدعى عليه و مقالها المضاد و الحكم وفق مقالها.

و ارفقها بشهادة ملكية مؤرخة في 12/03/2015 .

وبناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 7/11/2018 تحت عدد 1540 القاضي باجراء خبرة اسندت مهمة القيام بها للخبير [عز الدين العلج] الذي خلص الى تحديد التعويض في مبلغ 1.700.000 درهم.

و بناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية بعد الخبرة بجلسة المدلى بها بجلسة 13/03/2019 جاء فيها ان الخبير عضو في الهيئة الوطنية للخبراء الحيسوبيين بالمغرب و انه غير مختص في مجال العقار و تقويم الاصول التجاري مما جعل تقديره للتعويض يتسم بالمغالاة و العشوائية و ان ما توصل اليه الخبير لا يتماشى و العناصر المحددة في الفصل 7 من قانون رقم 16-49، معززا ذلك بعقد يتعلق بملكية محل يوجد في نفس الحي و في عمارة جديدة بشارع الزيراوي لا يتجاوز ثمنه 1.700.000 درهم ملتمسا استبعاد تقرير خبرة [عز الدين العلج] و الامر تمهيديا باجراء خبرة مضادة تكون قانونية و موضوعية مع حفظ حقها في التعقيب.

و ارفقت المذكرة بعقد بيع – حكم ابتدائي و قرار استئنافي.

و بنفس الجلسة ادلى نائب المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان التعويض المقترح من طرف الخبير [عز الدين لعلج] لا يجبر كل الاضرار اللاحقة به كاملة من جراء انهاء عقد الكراء خاصة انه كان يشغل تسعة عمال سيضطر الى تمكينهم من تعويضاتهم ، و انه كان قد اشترى هذا الاصل التجاري و دفع فيه مبلغ كبير خارج عقد التفويت قدره 450.000,00 درهم، لاجله يلتمس اساسا اجراء خبرة جديدة لتحديد مختلف الاضرار بما في ذلك تقويم الاصل التجاري ككل و اللاحقة به من جراء حرمانه من اصله التجاري موضوع الافراغ، و احتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم على المدعى عليها في الطلب المضاد بادائها له مبلغ 1.700.000,00 درهم المحددة في خبرة [السيد عز الدين لعلج] و مبلغ 300.000,00 درهم عن باقي الاضرار التي لم يشملها تقرير الخبرة مع النفاذ المعجل و الصائر.

و بجلسة 20-3-2019 ادلى نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب على خبرة جاء فيها انه ليست هناك علاقة بين الاصل التجاري موضوع النزاع في هذه القضية و بين ما استدلت به المدعية من احكام و لو بشبهة القياس و لا قياس مع وجود الفارق، و مادام الخبير تقيد بالمأمورية و اجاب بدقة و اتقان على النقاط المطلوبة في الخبرة بمقتضى الحكم التمهيدي كما طبق اجراءات الخبرة حسب ما هو محدد في الفصول 59 الى 65 من ق م م فان تعقيب المدعية الاصلية يبقى خارج السياق و لا يلتفت اليه، مما يتعين رده و الحكم وفق مقاله المضاد و مذكرته بعد الخبرة.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2-4-2019 لاجراء خبرة ثانية عهد بها الى [السيد شافيق دادي] الذي افاد بان نشاط المحل موضوع الخبرة يهم الاكلات الخفيفة الخاصة بالمطبخ الاسيوي و يعتمد بالأساس على تجهيز الوجبات الجاهزة للحمل الافراغ و حدد التعويض المستحق عن الافراغ على الشكل التالي :

1-العناصر المادية : مبلغ 100000 درهم

2-العناصر المعنوية :

*حق الايجار : مبلغ 666000 درهم

* العناصر المعنوية المكونة للاصل التجاري: مبلغ 373840 درهم

3-التعويض عن الخسارة و الربح الضائع : مبلغ 20.835 درهم .

4-تكاليف الرحيل و الاستقرار :80000 درهم .

-فتكون قيمة الأصل التجاري بجميع عناصره المادية و المعنوية محددة في مبلغ 1.240.657 درهم و بما ان الامر يتعلق بنقل الأصل التجاري فالتعويض المستحق للمكتري من جراء نقل نشاطه لمحل آخر حسب جدول التقييم المعمول به تتراوح نسبته ما بين 40 و 70 بالمائة أي ما معدله 55 بالمائة من قيمة الأصل التجاري ليحدد المبلغ النهائي الإجمالي للتعويض في مبلغ 682380،00 درهم /1.240.675 درهم x 55 بالمائة .

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها بتاريخ 25-9-2019 حضرها نائبا الطرفين و ادلى نائب المدعية بمذكرة تعقيب جاء فيها أن الخبير [السيد محمد شافق دادي] خلافا لسابقه قد تقيد بالنقط الواردة بالحكم التمهيدي فإنه قد غالي في المبالغ التي اقترحها عن العناصر المادية والمعنوية وعن الخسارة والربح وتكاليف الرحيل لمحل تجاري لا تتجاوز مساحته 40م2 وبسومة كرائية قدرها 700.00 درهم وللتذكير فإن العارضة بمقتضى مذكرتها بعد الخبرة الأولى استشهدت بحكم ابتدائي صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء حدد فيه الخبير المعين تعويضا عن الأصل التجاري لمحل يوجد بنفس الحي الذي يوجد به المحل موضوع نازلة الحال الا وهو حي بوركون وبسومة كرائية تفوق بكثير سومة كراء المحل موضوع الملف وهي 2010.00 درهم حدد التعويض فقط في مبلغ 409.000.00 درهم خفضته المحكمة إعمالا لسلطتها التقديرية في مبلغ 300.000.00 درهم ثم استشهدت بقرار استئنافي صادر عن محكمة الاستئناف التجارية يخص الحكم الابتدائي المذكور أمرت فيه بإجراء خبرة مضادة حدد فيه الخبير المعين التعويض في مبلغ 180000.00 درهم و قلصته المحكمة إلى مبلغ 160.000.00 درهم ، ملتمسا الحكم بتعويض معقول ومناسب لكلا الطرفين .

كما ادلى نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب جاء فيها أنه سبق له أن أدلى بتقرير خبرة حبية أنجزها الخبير الملحف [الميلود بوطيب] على محل النزاع، فحدد قيمة أصله التجاري في مبلغ 2.500.000.00 درهم وسبق للخبير المحلف [عزالدين لعلج] المعين من طرف محكمتكم الموقرة، أن حدد التعويض المستحق للعارض عن فقدان أصله التجاري المستغل في محل النزاع في مبلغ 1.700.000.00 درهم، دون بقية الأضرار التي حددها العارض في مذكرته في مبلغ 300.000.00 درهم على التفصيل الوارد في تقرير الخبرة المؤرخ في 4/2/2019 ، وأن المحكمة حكمت بإجراء خبرة ثانية انتدبت لها الخبير المسمى [محمد شافق دادي]، الذي أودع تقريره المؤرخ في 17/9/2019 والذي اقترح فيه مبلغ 682.380.00 درهم. إلا أن هذا التقرير مرفوض شكلا ومضمونا، فهو غير موضوعي إطلاقا، لأن التعويض المقترح من طرف هذا الخبير هزيل وغير جدي وغير متناسب مع قيمة الأصل التجاري موضوع النزاع هذا فضلا عن الأضرار الأخرى الناتجة عن فقدان الأصل التجاري واندثاره وتسريح عماله..... الخ. بل إن عناصر التقويم المعتمدة من طرف الخبير المذكور غیر منطقية فمثلا يقول الخبير "حسب جدول التقويم المعمول به" دون أن يدلي بهذا الجدول و قد كان حريا به أن يحدد التعويض عن حق الإيجار وحده في مبلغ 2.760.000.00 درهم وشتان بين هذا المبلغ مقارنة مع المبلغ المقترح من طرف الخبير وهو 666.000.00 درهم. ثم إن هناك إغفال آخر أو تغييب يتعلق بشراء العارض حق الكراء من طرف العارض بمبلغ 250.000.00 درهم سنة 1997، والذي يتعين تحيينه مع الأخذ بعين الاعتبار عنصر التضخم خلال 22 سنة، والذي لا يمكن أن يقل حاليا عن 500.000.00 درهم وهذا ما انتهى إليه الخبير السابق [السيد عزالدين لعلج] في تقديره لهذا العنصر، وهذا العنصر ثابت بمقتضی عقد الشراء المؤرخ في 10/6/1997 المدلى به من طرف العارض للخبير [دادي] ولكنه تجاهله وتجدر الإشارة إلى أن العارض قد أدلى للخبير [دادي] كذلك بشهادة صادرة عن الموثق [محمد حجري] الذي حرر عقدا لتفويت محل تجاري مشابه في نفس الزنقة بمبلغ 1.800.00.00 درهم بتاريخ 18/5/2000 اي قبل 18 سنة خلت وقد أدلى العارض بهذه الشهادة من اجل المقارنة ، الا انه تجاهل هذه الشهادة كذلك ولم يرفقها مع تقريره بل لم يشر إليها أصلا خدمة المالكة العقار ليتبين انه حرر تقريرا حدد فيه مبلغا جزافيا غير مبني على عناصر تقويم الأصول التجارية لجبر الأضرار عن الحرمان من الأصل التجاري موضوع النزاع طبقا للقانون 49.16 ، كما انه لا وجود في هذا التقرير إلى أية إشارة إلى أثمان الأصول التجارية المشابهة، فلم يدل الخبير بأية عقود لتفويت الأصول التجارية المشابهة من اجل المقارنة، ولم يقم بأي بحث ميداني عن أثمان الأصول التجارية المشابهة بل انه تجاهل العقد المستدل به من طرف العارض من اجل المقارنة ، ملتمسا استبعاد خبرة [دادي شافق] والأمر بخبرة مضادة لتحديد التعويض الكامل المستحق للعارض عن جميع اضراره وحفظ حقه في تحديد مطالبه الختامية على ضوء الخبرة القضائية واحتياطيا المصادقة على تقرير خبرة [السيد عز الدين لعلج] والحكم على المدعى عليها في الطلب المضاد بأدائها للعارض وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر . وأرفق بصورة شهادة صادرة عن الموثق [محمد حجري].

بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه الطاعن و جاء في أسباب استئنافهأن تعليل المحكمة جاء فاسدا لما عللت بكون تقرير [دادي] جاء مستوفيا للشروط الشكلية و متناقض تماما مع عناصر التقدير التي اشار اليها الخبير [دادي] نفسه و كان الامر يتعلق بشكلية الخبرة أي بتطبيق الخبير للشروط الشكلية فقط مع العلم أن الخبير لم يشر الى عناصر التقدير بل حدد مبلغا جزافيا وبذلك يكون قد غيب عناصر التقدير التي وقع التنصيص عليها في تقرير خبرة [السيد عز الدين لعلج] ووقع التأكيد عليها في مذكرة العارض بعد الخبرة و المعتمدة في تقويم الاصول التجارية وقد وجه المستأنف مطاعن جدية الى خبرة [السيد دادي] الذي اعتمد على عناصر غير مفهومة تماما مثل اشارته الى جدول التقويم المعمول به دون ان يدلي به و من وضعه و متى بدأ العمل به و مثل اقتراح قيمة الايجار في مبلغ 18.500 درهم ثم خصم مبلغ 700 درهم ثم ضرب الباقي في 36 شهرا دون ان يوضح ماذا يمثل هذا المبلغ و ماذا تمثل هذه الشهور هذا في الوقت الذي يتعين عليه احتساب 120 شهرا على الاقل إذ يصبح التعويض في هذه الحالة مجددا في مبلغ 2.760.000,00 درهم و ليس 18.500 درهم المقترحة من طرف الخبير [دادي] كما اغفل الخبير [دادي] بل غيب شراء العارض هذا الاصل التجاري بمبلغ 450.000 درهم قبل 22 سنة خلت و الذي يتعين تحيينه اسوة بما قام به الخبير السابق [السيد عز الدين لعلج] كما تجاهل الخبير [دادي] الشهادة الرسمية الصادرة عن الموثق [محمد حجري] تشهد بتفويت أصل تجاري مشابه في نفس الزنقة، قبل 18 سنة خلت بمبلغ1.800.000,00 درهم أي بتاریخ 18/05/2000وفي ذلك إخلال بحقوق الدفاع. بل إن الحكم الابتدائي استند على خبرة [السيد دادي] التي حددت مبلغ660.000,00 درهم مستبعدا خبرة [السيد لعلج] الذي حد مبلغ1.700.000,00 درهم وهذا التناقض الصارخ بين الخبرتين يؤدي بالضرورة إلى خبرة ثالثة تحكيمية وعلى الأقل الجمع بين الخبرتين في هذه الحالة عندما يكون الفارق بين الخبرتین صارخا. وتبين للعارض أن الخبير [دادي] اعتمد على ذاكرته في تحديد التعويض ولم يكلف نفسه عناء القيام ببحث ميداني، للاطلاع على قيمة الأصول التجارية في نفس الحي والاطلاع على عقود المقارنة. وصحيح أن المحكمة غير ملزمة بتقارير الخبراء ولكنها عندما تصادق عليها أو تستبعدها، ولكنها ملزمة بتعليل حكمها بالجواب على المطاعن الموجهة إلى الخبرة سلبا أو إيجابا، احتراما لحقوق الدفاع باعتبارها ضمانة أساسية لرقابة محكمة النقض، على حسن تطبيق القانون، خاصة عندما يتعلق الأمر في تقدير الأدلة، والوقائع الواردة في التقرير المعروضة على أنظار المحكمة، والتي يتداخل فيها القانوني بالتقني.وبالرجوع إلى الحكم موضوع الطعن فقد جاءت تعليلاته مرسلة ولم يجب على دفوع العارض، المعززة بالمستندات الرسمية المسطرة في مذكرته بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 25/09/2019بل لم يستعرضها أصلا وكأنها ليست من أوراق الملف فأصبح فاسد التعليل وضارا بحقوق العارض أيما ضرر وبوسائل دفاعه أيما ضرر، أمام المستندات المدلى بها للخبير و للمحكمة كذلك، والتي لم يطعن فيها بأي مطعن مثل خبرة [الميلود بوطيب] وخبرة [عز الدين لعلج] وشهادة الموثق [محمد حجري]، وعقد شراء حق الكراء بالإضافة إلى غياب البحث الميداني و غياب عقود المقارنة في تقرير الخبير .... الخ.بل إن الحكم المطعون فيه أضاف تعليلات مخالفة للواقع مثل وجود خبرة ابتدائية وأخرى استئنافية، ومثل مقارنة الخبير محل العارض بمحلات مماثلة في الوقت الذي لا وجود فيه لأي خبرة استئنافية ولا وجود فيه لأية مقارنة للمحلات المماثلة وهو ما يعتبر تحريف الوقائع الخبرة المعيبة أصلابل إن الحكم قام بإسقاط وقائع لا علاقة لها بنازلة الحال مثل قوله بان المحل يقع في أحد الأحياء الأوربية القديمة وأين هي الأحياء الأوروبية الجديدةومثل إشارته إلى القرار المنشور في المجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات عدد6 ص 142 والتي لا تمت إلى نازلة الحال بصلةبل إن هذا الحكم لم يبين حتى كيف استبعد خبرة [السيد عزالدين لعلج] ولا كيف اعتمد خبرة المسمیدادي وإنما اعتمد على سلطته التقديرية تلقائيا دون الاستناد إلى خبرة تحكيمية نظرا للفرق الشاسع بين خبرة [عزالدين لعلج] وخبرة [السيد دادي] حيث أصبح الاحتكام إلى خبرة ثالثة تحكيمية واجبا وطبقا للفصل 66 من ق م م.ويرى العارض من المناسب الإدلاء بقرار حديث صادر عن محكمة النقض بتاريخ 11/02/2016 حول سلطة المحكمة التقديرية في تقدير التعويض دون الاحتكام الى خبرة قضائية منسجمة مع استنتاجات الخبير بناء على معطيات النازلة و لا يفوت المستأنف أن يلتمس من المحكمة تصحيح منطوق الحكم على الشكل الذي ورد فيه وكأنه حكم تقريري مع ان الامر في نازلة الحال يتعلق بحكم الالتزام فالمدعية لها طلبات استجابت لها المحكمة المتثملة في الافراغ أما العارض فله طلبات هو الاخر و المتمثلة في الحكم على المدعى عليه بادائه التعويض المستحق له عن حرمانه من اصله التجاري ، لذلك يلتمس العارض تأييد الحكم فيما قضى به من تعويض مع رفعه بالمصادقة على تقرير خبرة [السيد عز الدين لعلج] مع الحكم على المستأنف عليها بادائها للعارض مبلغ 1.700.000 درهم المحددة في خبرة [السيد عز الدين لعلج] و الحكم بادائها مبلغ 300.000درهم عن باقي الاضرار التي لم يشملها تقرير الخبرة و تحميل المستأنف عليها الصائر ، وأدلى بنسخة تبليغية للحكم المستأنف ، غلاف التبليغ و اجتهاد قضائي.

وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بهما من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/03/2020 جاء في الجواب عن الاستئناف الاصلي أن المستأنف يدعي أنه لا زال لم يبلغ بعد بالحكم و في نفس الوقت يدلي رفقة مقاله بغلاف التبليغ و بالنسخة التبليغية مما يتعين معه مراقبة اجل الاستئناف و شكلياته باعتبارها من النظام العام والحكم وفق ما يقتضيه القانون ، و من حيث الموضوع فإن المستأنف اطنب في سرد الوقائع مرددا ما سبق أن دونه في المرحلة الابتدائية مدعيا أن العقار غير متداع للسقوط وأن الغرض من الافراغ هو المضاربة العقارية معززا ادعائه بتقرير خبرة حرة تشهد بمثانة البناء و صلابته كما طعن في تقرير الخبير [السيد محمد شافق دادي] ناعيا على الحكم عدم الاستجابة لطلبه اجراء خبرة مضادة ثالثة وأن ما عابه المستأنف لم يسعفه في تفنيد تعليلات الحكم المبنية على حيثيات انونية سليمة المبنى و منسجمة مع الاجتهادات القضائية المتواثرة في هذا الباب و التي دأبت على اعتبار سبب الافراغ للهدم و اعادة البناء جديا متى ادلى المكري بالوثائق المبررة لذلك ، ودأبت كذلك على ان المحكمة غير ملزمة بالاستجابة لطلب اجراء خبرة مضادة مادامت كونت قناعتها ن الخبرة المنجزة ، كما أنها غير ملزمة بتتبع الاطراف في منحاهم و يكون قرارها معللا تعليلا كافيا الشيء الذي يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكازه على اساس و تأييد الحكم المتخذ مبدئيا مع تعديله كما ستوحضها المستأنفة فرعيا ذلك أنها لئن لاحظت على تقرير الخبير [السيد محمد شافق دادي] كونه تقيد بالنقط الواردة بالحكم التمهيدي فإنها عابت عليه غلوه في المبالغ التي اقترحها عن العناصر المادية و المعنوية و عن الخسارة و الربح و تكاليف الرحيل لمل تجاري لا تتجاوز مساحته 40 متر مربع و بسومة كرائية قدرها 700درهم و استشهدت على ذلك بحكم ابتدائي صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء حدد فيه الخبير المعين تعويضا عن الاصل التجاري لمحل يوجد بنفس الحي الذي يوجد به المحل موضوع النزاع و بسومة كرائية تفوق سومة كراء المحل موضوع الملف 2010 درهم حدد التعويض فقط في مبلغ 409.000 درهم خفضته المحكمة اعمالا لسلطتها التقديرية إلى مببلغ 300.000 درهم و استشهدت كذلك بقرار استئنافي صادر عن محكمة الاستئناف التجارية يخص الحكم الابتدائيث المذكور أمرت فيه باجراء خبرة جديدة حدد فيه الخبير المعين التعويض في مبلغ 180.000 درهم خفضته المحكمة الى مبلغ 160.000 درهم وأن الحكم الابتدائي رغم تضمينه لهذه المعطيات فإنه لم يعرها اي اهتمام و لم يعلل سبب عدم اخذها بعين الاعتبار لا سلبا و لا ايجابا مما يكون معه الحكم ناقص التعليل الموازي لانعدامه، لذلك تلتمس رد الاستئناف الاصلي لعدم ارتكازه على اساس و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من المصادقة على الانذار بالافراغ وفيما قضى به من تعويض يعادل ثلاث سنوات بحسب السومة المعمول بها وقت الافراغ و تعديله فيما قضى به من تحديد التعويض الاحتمالي الى مبلغ معقول يتناسب و المحل المراد افراغه و تحميل المستأنف الاصلي الصائر ، وأدلت بنسة من حكم ابتدائي و صورة قرار استئنافي .

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه بجلسة 01/07/2020 جاء فيها أن المستأنف عليها اصليا لم تناقش اي دفع من الدفوعالمسطرة في المقال الاستئنافي لا الدفوع الواقعية المتعلقة بمحل النزاع و الخبرات والمستندات المدلى بها في الملف، ولا الدفوع القانونية المتعلقة بخلو الحكم المستأنف من الأساس القانوني و عدم الجواب على المستندات المدلى بها.وبالتالي فالحكم الابتدائي لم يجب على أي دفع من الدفوع المسطرة في المرحلة الابتدائية، ولا على المطاعن الموضوعية الموجهة إلى خبرة [السيد شافق دادي] وفي ذلك خرق صريح لحقوق الدفاع.وهكذا ستلاحظ المحكمة أن العارض تمسك بخبرة [السيد لعلج] لكونها جاءت مستوفية للشروط الشكلية منها والموضوعية، ولكن الحكم المطعون لم يبين في تعليلاته سبب استبعاده لهذا التقرير، ولا سبب ترجيحخبرة [السيد دادي] على خبرة [السيد لعلج] هذه الأخيرة التي جاءت مستوفية الجميع الشروط الشكلية منها والموضوعيةوبالرجوع إلى حيثيات هذا الحكم ستلاحظ محكمة الاستئناف الموقرة أنه يتحدث عن خبرتين إحداهما ابتدائية والأخرى استئنافيةمع العلم أن القضية مازالت رائجة أمام المحكمة التجارية ولا وجود لأية خبرة استئنافية مما يدل على عدم جدية التعليل أصلاويدل على خرق صريح للفصل 66 من ق م م ويظهر من استعراض عناصر التقويم في الصفحة 6 من الحكم أن المحكمة التجارية، اعتمدت على سلطتها التقديرية في تحديد التعويض، مع العلم أن التعويض مسالة فنية يرجع الاختصاص فيها إلى أهل الفن والاختصاص اعتمادا على وقائع ثابتة ومعايير فنية، خاصة بعد الفرق الشاسع بين الخبرتين المنجزتين: خبرة [السيد دادي] التي جاءت معيبة ومستندة على جداول ومرجعيات وتخفيضات لا أساس لها لا تجاريا ولا قانونيا وإنما استند الخبير فيها على فرضيات وتخمينات، وخبرة [السيد لعلج] و هي خبرة سليمة شكلا ومضمونا ومعززة بخبرة [السيد محمدالفلاوی] و معززة كذلك بشهادة رسمية صادرة عن الموثق [السيد محمد حجري] الذي حدد التعويض عن محل مماثل في مبلغ 1.800.000درهم وذلك قبل 20 سنة خلت، وبالتالي فإن خبرة [السيد لعلج] أولى بالترجيحوقد استقرت محاكم المملكة على ترجيح الخبرة المعززة بالمستندات، أو اللجوء إلى خبرة تحكيمية في حالة وجود فرق شاسع بين هذه الخبرات مع التقيد بمطابقة حصيلة الخبرة للواقع وللقانون.ويرى العارض من المناسب الإدلاء بقرار حديث صادر عن محكمة النقض مؤرخ في 11/02/2016في موضوع سلطة المحكمة في تقدير التعويض طبقا لمقتضيات الفصل 66 من ق م موأما عن الحق في الكراء والذي يعتبر عنصرا أساسيا من مكونات الأصل التجاري بمنطوق المادة 80 من مدونة التجارة.وفي نازلة الحال فإن حق الكراء قديم أي منذ حوالي 70 سنة خلت وان سومته قليلة جدا ولا تتجاوز 700 درهم مع ما يترتب عليها من تحملات ضريبية لذلك وجب اخذ هذين العنصرين بعين الاعتبار عند تحيين التعويض عن حق الكراء ورسملة فارق السومتين القديمة والجديدة، استنادا إلى قيمة كراء محل مماثل في نفس الحي.هذا بالإضافة إلى إجراءات الحصول على رخصة استغلال مطعم وباقي الرخص الإدارية الأخرى وهي من الصعوبة بمكان، بسبب اللجان التقنية الممثلة للمصالح المعنية المختصة بالمطاعم والمقاهيوهذه العناصر لابد من أخذها بعين الاعتبار عند تقویم حق الكراءمما يتعين معه رد جميع دفوع المستأنف عليها والحكم وفق مقال العارض الاستئنافي. وعن الاستئناف الفرعي للمستأنف عليها فقد حصرت المستأنفة فرعيا أوجه استنئافها في كون الحكم الابتدائي لم يأخذ بعين الاعتبار الحكمين المدلى بهما للقياس واللذين حددا مبالغ ضئيلة المحلات تجارية في نفس الحي. وأن لا قياس مع وجود الفارق واختلاف العلة والنشاط التجاريفمحل العارض له مواصفات حددتها الخبرات المنجزة عليه، سواء ما يتعلق بموقعه في زاوية شارعين كبيرين بحي بوركون الحي الأوروبي سابقا، أو بنوع النشاط الذي يمارس فيه مطعم متخصص، أو نوعية الزبناء الذين يرتادونه مثل قربه من ثانوية ليوطيالتابعة لمدارس البعثة الفرنسيةبالإضافة إلى نوع الضرر الذي سيلحق العارض وسيلحق عماله إلى غير ذلك.أما الحكمان المدلى بها فهما يخصان أصحابهما وهذه استثناءات شادة، والاستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع في تفسيره حتى ولو ورد بنص قانوني ويتعين بالتالي استبعاده لعدم صلاحيته في هذه النازلة ويتبين لمحكمة الاستئناف أن هذه الأوجه غير جديرة بالاعتبار، ولا تصمد أمام أوجه الاستئناف المسطرة في مقال العارض الاستئنافي وفي مذكرته الجوابية هذه ، لذلك يلتمس رد الاستئناف الفرعي و الحكم وفق المقال الاستئنافي وأدلى باجتهاد قضائي.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15/07/2020 تحت عدد 262 و القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير [عبد الواحد شرادي] .

و بناء على تقرير الخبير المذكور .

وبناء على تعقيب على خبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 11/11/2020 جاء فيه أن المحكمة استبعدت خبرة الخبير [شافق دادي] لعدم موضوعيتها فأصدرت قرارا تمهيديا مؤرخا في 15/07/2020قضی بإجراء خبرة تقويمية للأصل التجاري موضوع النزاع عينت لها الخبير القضائي [السيد عبد الواحد شرادي] والذي أنجز المهمة الموكولة إليه و أودع تقريره المؤرخ في 27/10/2020في ملف القضية والذي خلص فيه إلى اقتراح التعويض المستحق للعارض في مبلغ 1.400.000,00 درهم. و سبق للخبير المحلف [عزالدين لعلج] المعين من طرف المحكمة التجارية، أن حدد التعويض المستحق للعارض عن فقدان أصله التجاري المستغل في محل النزاع في مبلغ 1.700.000درهم، دون بقية الأضرار التي حددها العارض في مذكرته في مبلغ 300.000 درهم على التفصيل الوارد في تقرير الخبرة المؤرخ في 04/02/2019وتجدر الإشارة إلى أن العارض سبق وان أدلى بشهادة صادرة عن الموثق [محمد حجري] الذي حرر عقدا لتفويت محل تجاري مشابه في نفس الزنقة بمبلغ1.800.000,00 درهم بتاريخ 18/05/2000 أي قبل 18 سنة خلت وقد أدلى العارض بهذه الشهادة من اجل المقارنةكما سبق له أن أدلي بتقرير خبرة حبية أنجزها الخبير [الميلود بوطيب] بتاريخ 12/10/2018والتي حدد فيها قيمة الأصل التجاري للمحل بجميع عناصره في مبلغ 2.500.000,00 درهمو أن المادة 9 من القانون 16-49 تنص على التعويض الكامل، الذي يحيل على المادة 7 من نفس القانون، خاصة وان العارض كان قد اشتري هذا الأصل التجاري ودفع فيه مبلغا كبيرا خارج عقد التفويت الذييتضمن مبلغ 450.000 درهم فقط وهو ما يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في تقدير التعويض المستحق للعارضو نظرا لطول المسطرة و الاجراءات و تراكم الاضرار و الخسائر فإنه يلتمس المصادقة على تقرير خبرة [السيد عبد الواحد شرادي] و الحكم على المستأنف اصليا بادائها للعارض مبلغ 1.400.000 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المستأنف عليها الصائر .

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/12/2020 جاء فيهاأورد الخبير في تقريره أنه لم يتم العثور على الشركة المعنية بالأمر بالعنوان المذكور رغم البحث والسؤال وكان عليه أن يتصل بدفاع العارضة ليساعده في تبليغ الشركة بالمهمة و ان الفصل 63 من ق.م.م جاء بصيغة الوجوب على أن يستدعي الخبير الأطراف ووكلائهم لحضور إنجاز الخبرة مع إمكانية إستعانة الأطراف بأي شخص يرون فائدة في حضوره وذلك تحت طائلة البطلان كما أضاف الفصل في فقرته الثانية بصيغة الوجوب كذلك على أن لا يقوم الخبير بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع ووكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالإستدعاء بصفة قانونية وأن الخبير خالف هاته المقتضيات مما يكون معه التقرير باطلا أساسا ويتعين إستبعادهوإحتياطياأن القرار التمهيدي إشترط في تحديد التعويض الذي سيقترحه الخبير أن لا يفوق القيمة الإجمالية للأصل التجاري وأن ما إقترحه الخبير يفوق ثمن ملكية المحل بأصله التجاري وليس تعويضا عن اصل تجاري يوجد في محل لا تتجاوز مساحته 35 م م وبسومة كرائية قدرها 700 درهم وبرجوع المحكمة إلى التقارير الثلاثة المنجزة في الملف ستلاحظ مدى التباين والإختلاف الصارخ بين إقتراحات الخبراء خصوصا إذا ما قورنت بما ذهب إليه القرار الإستئنافي الصادر عن محكمة الإستئناف تحت عدد 4899 بتاريخ 31/10/2018المستشهد به من طرف العارضة بمقتضى مذكرتها مع إستئنافها الفرعي والذي يهم محلا يوجد بنفس الحي وأن هذا ما جعل المشرع في قانون المسطرة المدنية يعتبر الخبرة غير ملزمة للمحكمة وإنما تستعين بها الإصدار حكم منصف لطرفي النزاع و أمام التضارب بين ما حدده الخبير [السيد عز الدين العلج] وما حدده الخبير [السيد محمد شافق دادي] في المرحلة الإبتدائية وما حدده الخبير [السيد عبد الواحد شرادي] في المرحلة الإستئنافية يجعل العارضة تلتمس من المحكمة إجراء خبرة مضادة ثلاثية تناط الخبراء مختصين في تقويم الأصول التجارية ، و التمست القول بإستبعاد خبرة [السيد عبد الواحد شرادي] والأمر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة تسنا الثلاثة خبراء مختصين في تقويم الأصول التجارية. حفظ حق العارضة في التعقيب بعد إنجازها .

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبتها بجلسة 16/12/2020 جاء فيها انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة سيتبين أن السيد الخبير لم يشر في تقريره إلى كون العارضة قد توصلت بالاستدعاء أو رفضها بل اقتصر على ذكر عبارة انه تعذر استدعاء العارضة بالإضافة إلى أن تقرير عبر مرفق بأي وثيقة تثبت أنه قام باستدعاء العارضة برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل كما تقضي بذلك المادة63 من ق.م.موانه لا يكفي أن يشير الخبير في تقريره إلى أن الطرف تعذر استدعائه بل من اللازم كما يقضي بذلك الفصل 63 من ق.م.م أن يرفق تقريره بالإشعار بالتوصل لإثبات ما إذا كانت الأطراف المعنية بالأمر قد توصلت بالاستدعاء أو رفضت. وحيث بذلك يكون السيد الخبير قد خرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م التي تلزمه بسلوك مسطرة قانونية خاصة في تبليغ الأطراف ودفاعهم ومكان انجاز الخبرة والتي تتمثل في إشعارهم برسالة مضمون مع الإشعار بالتوصل وأن استدعاء الأطراف من طرف السيد الخبير لحضور الخبرة وطبقا للمسطرة المحددة في الفصل 63 من ق.م.م إجراء إلزامي و قانوني مهما كانت طبيعة الخبرةانه في انجاز الخبرة في غيبة العارضة إضرار بحقوقها ومس بمصالحها الأمر الذي يتعين معه استبعاد تقرير الخبرة مع الأمر بإجراء خبرة ثانية ، وعن خرق تقرير الخبرة لقانون 49.16 وعدم قانونيته وموضوعيته ودقته أمرت المحكمة بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق للمستأنف جراء إفراغه من المحل موضوع النزاع. وأن المجلس الموقر حدد للخبير عناصر التقويم وهي الانتقال إلى المحل موضوع النزاع ووصفه وصفا دقيقا وشاملا من حيث المساحة والموقع والنشاط الممارس فيه وطريقة استعماله وتحديد عناصره المادية والمعنوية خاصة العناصر المعنوية التي تتأثر بعملية تحويل النشاط التجاري إلى جهة أخرى كالزبناء والسمعة التجارية والحق في الكراء وذلك بعد الاطلاع على التصاريح الضريبية وماسيلحق ذلك الأصل التجاري من ضرر من جراء فقدانه الأصل وماسيفوته من ربح أو كسب وذلك من اجل اقتراح التعويض المستحق له على أن يفوق التعويض المستحق الذي سيقترحه القيمة الإجمالية للأصل التجاري و خلص [السيد الخبير عبد الواحد الشرادي] إلى إن التعويض الإجمالي المستحق للمستأنف هو1400.000.00 درهم معتمدا في تحديد هذا المبلغ على عناصر مبهمة وغير واضحة أفضت كلها إلى نتيجةخاطئة لا تعكس القيمة الحقيقية للمحل وسيتبين ذلك من خلال مناقشة عناصر التحديد الذي حددتها المحكمة في الحكم التمهيدي و التعويض عن قيمة الإيجار إذ حدد السيد الخبير الحق في الإيجار في مبلغ 858000 معتمدا على مبلغ كراء شهري حدده في 14.300 درهم دون إن يوضح في تقريره التحريات التي قام بها والمستندات التي اعتمد عليها لتحديد هذا المبلغ و ان تحديد مبلغ الإيجار له مقوماته وعناصره فيكفي هنا الرجوع إلى الوثائق المدلی والمرفقة بتقرير الخبرة الخبير ليذكر أن مبلغ الإيجار الذي حدده الخبير غير منطقي ومجانب للصواب إذ كيف يعقل أن يكون الربح الصافي الشهري 55000 درهم في المتوسط بينما ثمن الكراء المقترح من طرف السيد الخبير هو 14300 درهم و على العموم يجب الربط بين النشاط التجاري والربح الذي يدره والنفقات وهو ما لم ينتبه إليه السيد الخبير في تحرياته والتي لا تعتمد على مستندات وأنه من خلال التقرير يتبين أن الخبير حينما اعتمد 5 سنوات لتحديد قيمة الايجار مع تحديد مبلغ 14.300 درهم كمبلغ كراء شهري يكون وكقيمة إيجار مبلغ 858000 درهم يكون قد جانب الصواب وان هذا التحديد فيه محاباة للطرف المستأنف في الوقت الذي نجد أن جميع الخبراء يعتمدون احتساب 3 سنوات فقط و أن الحي الذي يتواجد فيه المحل موضوع النزاع هو حي بوركون و يأوي محلات متنوعة بين ما هو جديد و ما هو قديم بل هناك مباني آيلة للسقوط كالعقار موضوع النزاع إذ يتجاوز البنايات المتواضعة الى جانب البنايات الفخمة ولكل سومته كما أن العقار موضوع النزاع وكما وصفه الخبير نفسه يقع في حي شعبي وانه قديم مما يقلص السومةالكرائية مقارنة مع محلات في عمارات فخمة وذات مردودية اكبروأن التحريات التي قام بها الخبير تتعلق بالمحلات المتواجدة في البنايات الجديدة المتواجدة في نفس الحي وبذلك فقد اختلط عليه الأمر وانه لم يميز بين المحلات القديمة والمتواجدة في حي شعبي والمحلات المتواجدة في عمارات حديثة وراقية و انه في الصدد نجد أنه في نوازل مشابهة بخصوص محلات تقع في نفس الحي ونفس المواصفات حدد لها قيمة الإيجار في المتوسط في مبلغ 5000 درهم من طرف مجموعة من طرف خبراء وفي أحكام صادرة عن المحكمة التجارية و عن عدم دقة الخبرة ووقوعها في مجموعة من الأخطاء ومخالفتها للحكم التمهيدي ولقانون 49.16 وعدم ارتكازها على أي أساس قانوني وواقعي سليم ذلك انه برجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة نجده لم يحترم التراتبية وتسلسل الأرقام كما أنه أشار إلى أن " شهادة المشاركة في الصفقات العمومية رقم 2020000330505 الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بتاريخ 21/09/2000مدة التصريح من 08/2016إلى 07/200مبلغ الأجور 701600 درهم عدد الأجراء 5 بينما النقطة 21 والتي سماها البيانات الختامية حدد مبلغ الأجور في 243691,95 درهم سنويا بينما المعدل وفق التصريح هو 175400 درهموأن هناك فرق شاسع بين الرقمين مما يوضح عدم صحة تلك الأرقام وعدم دقة الخبرة ووقوعها في مجموعة من الأخطاء الخاصة بالأرقام المعتمد في تحديد التعويض وأنه بالرجوع إلى التقرير نجد الخبير اعتمد فيما اسماه البيانات الختامية قبل الطلب على أرقام لم يكلف نفسه عناء إدراج مصدرها ولا طريقة احتسابها وأن السيد الخبير أدلى بما اسماه قدر المعاملات أو بما اصطلح عليه برقم المعاملات دون الإملاء بالقوائم التركيبية أو الدفاتر المحاسبية التي تثبت صحة رقم المعاملات المصرح بها و انه في غياب اعتماد محاسبة منتظمة ووثائق محاسبية قانونية تثبت اعتماد نظام محاسبي منتظم مرفق بالقوائم التركيبية ودفتر الأستاذ والفواتر تبقى الأرقام المصرح بها والأرباح المصرح بها في الخبرة مجرد أرقام غير دقيقة وفيه محاباة للمستأنف وإضرارا بحقوق العارضة و إضافة إلى ذلك أن السيد الخبير وخلال احتساب التعويض اعتمد على شواهد الدخل المصرح بها لدى الضرائب وأضاف الربح الصافي الوهمي الذي صرح به والغير المثبت و انه عمد إلى إدخال عدة تعويضات لم تطلب منه في الحكم التمهيدي ولم ينص عليها القانون وخاصة قانون 49.16 وبذلك فان السيد الخبير خرج عن حياده وعن المهمة المستندة إليه وتجاوز ماهو تقني وحسابی وتدخل فيما هو تشريعي وانه احدث ما سماه مصاريف الاستقرار محدد مبلغ 207646,87 درهم والغير المنصوص عليها قانونا أو محددةبمقتضى الحكم التمهيدي و انه أيضا قام باحتساب مبلغ 90000 درهم الذي يشكل حسب زعمه مبلغ التحسينات والإصلاحات دون أن بيت هذا المبلغ بأية فواتير أو مستندات التي تفيد تلك المصاريف وهذا المبلغ المحدد بمن طرفه وأن ما يستدعي الاستغراب هو أن السومةالكرائية محددة في مبلغ 700 درهم شهريا وبعملية حسابية بسيطة ستبين للمحكمة بان مبلغ المحدد للتعويض يساوي 2000 شهر آو 166 سنة من الكراء في الوقت الذي نجد المستانف أدي كمبلغ كراء طيلة مدة کرائه مبلغ 168000 درهم فقط أي أن العارضة ستكون مجبرة على أداء مبلغ تعويض يفوق 11مرة المبلغ الذي أداه المستانف طيلة مدة کرائه كواجب كراء. ومن خلال الوقائع المسطر أعلاه يتضح عدم دقة وقانونية وموضوعية الخبرة المنجزة من طرف الخبير [السيد عبد الواحد شرادي]. و بذلك تلتمس العارضة من المحكمة استبعاد خبرة [السيد عبد الواحد شرادي] لعدم دقتها ولاعتمادها على عناصر خاطئة ومخالفة لعناصر التقويم المعتمدة في قانون 49.16 مع الأمر بإجراء خبرة ثانية تعهد لأحد السادة الخبراء المعتمدين ، ملتمسة استبعاد الخبرة المنجزة مع الامر باجراء خبرة ثانية تعهد لأحد الخبراء المعتمدين

و بتاريخ 13/01/2021 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار تحت عدد 157 في الملف عدد 520/8206/2020 موضوع الطعن بإعادة النظر .

اسباب الطعن باعادة النظر

و جاء في أسباب طعن السيد محمد (ب.) أن شركة ك. وجهت إشعارا بالإفراغ من اجل الهدم وإعادة البناء وهو إشعار مخالف للحقيقة وسبب غير جدي وهذه هي وسيلة تضليل للعارض والمحكمة ، و أنها سعت إلى تصحيح الإشعار بالإفراغ المعتمد ابتدائيا واستئنافياواستمرت الى حين التنفيذ بعدما فوتت العقار . وهذا تضليل للمحكمة التي اعتقدت أن السبب جدي وبتعلق بالهدم وإعادة البناء وأنها مازالت مالكة للعقار والا لكانت رفضت طلب الافراغ ، و أنها فوتت العقار أثناء جريان المسطرة إلى ذمة أخرى وهذا هوالسبب الحقيقي للإفراغ وهو المضاربة العقارية التي ثبتت بالبيع، وهذه وسائل كيدية وتدليسية لحرمان العارض من التعويض المقابل لأصله التجاري،وأن سبب الإفراغ هو المضاربة العقارية وليس الهدم وإعادة البناء و هي عالمة بذلك وبسوء نية، مع العلم ان تقديم سبب غير صحيح يؤدي الى رفض الدعوى بل ان التقاضي بسوء نية يؤدي الى المعاملة بنقيض القصد، وأنها اخفت الوقائع الصحيحة على المحكمة وهي واقعة التفويت قبل الحكم الابتدائي وفقدانها صفة التقاضي وصفة التقاضي من النظام العام وفي أي مرحلة من مراحل الدعوى، وهذا هو تضليل للعدالة والتقاضي بسوء نية خلافا للفصل 5 من ق م م والذي يوجب ممارسة حق التقاضي بحسن نية أي بصيغة الوجوب وان القضاء يعتبر حتى توجيه الدعوى في عنوان غير حقيقي يتنافى مع الفصل 5 من ق م م ويرتب عليه رفض الدعوى ، وأنها كانت تتقاضى بسوء نية وبطريقة تدليسية أثناء تحقيق الدعوى غم تفويتها للعقار. لان حسن النية يقتضي تجنب الغش تجنب التدليس تجنب التعسف، ويقتضي بالضرورة الالتزام باعلام الطرف الاخر فلو أعلمت شركة ك. العارض، وأعلمت المحكمة بحقيقة الانذار وبالتصرف بالتفويت لما قضت لها بالإفراغ وإنما كانت ستقضي برفضطلبها ، و أنها استمرت في التدليس والتمويه خلال مراحل التقاضي وعندما تماطلت في تنفيذ الإفراغ ولم تطلبه إلا بعد مرور 3 سنوات على صدور القرار اي لجأت الى التنفيذ في سنة 2024 ، وهذا إمعان في التدليس والتضليل وإيهام المحكمة للوصول إلى التنفيذ و أنها استفادت من هذا التدليس الذي سبب أضرارا للعارض ، و و أن مشرع قانون 16-9- نص صراحة على المصادقة على الإنذار بالإفراغ بصيغة الوجوب مرتين في المادة 26 يجب على المكرى الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكترى إنذارا يتضمنوجوبا السبب الذي يعتمده ، و وأكد بصيغة الوجوب كذلك فى المادة 34.

وان العارض يدلي للمحكمة بقرار حديث صادر عن محكمة النقض بتاريخ 2022/06/09 يوضح حالة التدليس عندما يقدم المدلس وقائع مع علمه بعدم صحتها، قصد الأضرار بالمدلس عليه. "إعادة النظر حالاته تدليس- تقديم وقائع مع العلم بعدم صحة -"المعلومات المضمنة بها، فالتدليس المبرر لإعادة النظر عملا بالفصل 402 من ق م م هوما "يقدم عليه أحد أطراف الدعوى من إخفاء وقائع صحيحة أو ادعاءات "أخرى كاذبة والإدلاء بما يعززها مع العلم بذلك مما يوقع المحكمة في "غلط يؤثر على نتيجة قضائها يستفيد منه المدلس بالحكم لفائدته أضرارا بالطرف الآخر" كتاب الطعن بإعادة النظر في ضوء العمل ضوء العمل القضائي لمحكمة النقض ص 15، ويجب التنبيه بهذا الصدد إلى أن النزاع مع المطلوبة في النقض يتعلق بحقوق شخصية أي بالتزام شخص منها ولا علاقة له بالحقوق العقارية الخاصة بالرسم العقاري موضوع النزاع، مع التنبيه إلى أن شركة ك. هي شركة وهمية في حقيقتها لا وجود لها إلا في الأوراق ولا عنوان لها برأسمال قدره 10.000,00 درهم بل لا ذمة لها أصلا بل ان رأسمالها لا يتعدى 10.000,00 درهم، وانه بالرجوع إلى ملاحظة مرجوع شهادة التسليم بملاحظة لم أتمكن من العثور على الشركة وممثلتها القانونية الشيء الذي يحول دون مقاضاتها ويحول دون الحصول على التعويض وحتى في حالة الحصول على حك بالتعويض فلا يمكن تنفيذه على شركة لا ذمة لها بل شركة وهمية وممثلها القانوني وهمي كذلك ، وقد وجب التنبيه الى ان طلب اعادة انظر بني على السبب الثاني الوارد في الفصل 402 من ق م م اي وقع" التدليس اثناء تحقيق الدعوى أي تغيير الحقيقة عمدا من طرف الخ صم كما نص على ذلك قضاء النقض في الملف التجاري عدد 2013/1/3 قرار 17-4-2014 عدد 1/218 وبمعنى أكثر وضوحا من خلال القواعد المستخلصة من قضاء النقض فالتدليس هو الوسائل المستعملة من طرف الخصم في الدعوى بقصد تضليل المحكمة وايقاعها في الخطأ فيكون ذلك هو الباعث على اصدارحكمها، والتدليس هو اخفاء وقائع اثناء تحقيق الدعوى من شانها ان تؤثر فيمسار الدعوى، ملتمسا قبول الطعن بإعادة النظر وموضوعا الحكم بإعادة النظر في القرار الاستئنافي المطعون فيه والعدولعنه وتصحيحهوتصديا الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف والقول برفض طلبالإفراغ

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/06/2024 جاء فيها انه دفع الطاعن بكون العارضة قامت بمناورات تدليسية و استعملت الاحتيال و التدليس عليه و على المحكمة لإيقاعه في الغلط بتأكيدات خادعة و توصلت بغير حق بالوثائق الإدارية التي تخولها طلب الإفراغ للهدم وإعادة البناء و انتحلت صفة كاذبة و قدمت معلومات و إقرارات غير صحيحة للإدارة و أدلت رفقة مقالها بشهادة ملكية و رخصة الهدم و بتصميم إعادة البناء, بعدما أدلت للإدارة ببيانات كاذبة و إقرارات مزورة من اجل استعمال هذه الوثائق أمام المحكمة الابتدائية و الاستئنافية في وقت كانت فوتت العقار و فقدت صفتها في التقاضي أصلا اخفت الوثائق الصحيحة المتعلقة بجوهر الحق الملكية و الحق في الإفراغ للهدم و إعادة البناء و بنت انذارها على سبب غير جدي مما شكل تدليسا فاضحا على المحكمة التي كان من شأنها أن تؤدي إلى رفض طلبالإفراغ ، و ان الذي يمارس التدليس و التضليل على المحكمة هو الطاعن لان العارضة كما هو ثابت من الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي وجهت إنذارا من اجل الإفراغ للهدم وإعادة البناء بتاريخ 2018/03/22 و تقدمت بمقالها الافتتاحي بتاريخ 2018/07/25 و ادلت رفقته بشهادة الملكية و رخصة البناء و تصميم البناء و الإنذار مع محضر التبليغ, و انه بعد تبادل المذكرات صدر حكم تمهيدي بتاريخ 2018/11/07 قضى شكلا بقبول الدعوى و تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية بخصوص التعويض الاحتياطي عن الحرمان من حق الرجوع ، و ان العارضة لم تقم بتفويت حق الرقبة للملك موضوع الدعوى الا بتاريخ.2018/11/22 وانه على خلاف مزاعم الطاعن فان العارضة لم تقم باية مناورات تدليسية و لم تدل للإدارة بأية بيانات كاذبة او إقرارات مزورة للحصول على وثائق و استعمالها امام المحكمة لان العارضة كانت لها الصفة في إرسال الإنذار موضوع الدعوى وفي التقدم بدعوى المصادقة ، و ان العارضة أكثر من ذلك أقرت في عقدها الثوثيقي البند الرابع ان العقار يشتمل على ثلاث محلات تجارية مكتراة من بينها عقار الطاعن المشار اليه بالاسم كما انها التزمت كتابة من خلال العقد بمتابعة إجراءات الإفراغ إما وديا أو قضائيا مع الالتزام كذلك بأداء جميع التعويضات المحكوم بها كيفما كان مبلغها ، و ان العارضة كذلك اودعت ضمانة مالية قدرها 1.480.000,00 درهم اقتطعت من ثمن البيع و بقيت لدى الموثق الى حين تنفيذ التزامها التعاقدي بانهاء مسطرة الافراغ كما هو ثابت من ثابت من البند السابع من العقد التوثيقي المدلى به من طرفالطاعن نفسه، و ان تفويت العارضة لحق الرقبة لا يعد تدليسا بل من صميم حقوقها كمالكة، كما ان المشرع لم يغل يد المكري التصرف في ملكه عند مباشرته دعوى المصادقة على الانذار بالإفراغ للهدم وإعادة البناء ، و انه يمكن تصور وجود تدليس في حالة طلب الإفراغ للاستعمال الشخصي والقيام بتفويت الملك اثناء سريان المسطرة، اما حالة الافراغ للهدم و اعادة البناء في نازلة الحال فإن المشتري الجديد امتداد للمالك السابق وله نفس الغاية بدليل تقديمه لطلب رخصة الهدم عند تحديد تاريخ الافراغ ليوم 2024/06/05. ، و ان صفة العارضة في في اتمام المسطرة قائمة و مستمرة و من التزامها التعاقدي بمقتضى العقد التوثيقي، كما ان الطاعن سبق له اثارة هذه النقطة خلال تقديم طلب إيقاف التنفيذ لوجود صعوبة قانونية وردت عليه المحكمة ان تفويت حق الرقبة لا تنتفي معه صفة العارضة في تنفيذ القرار المطعون فيه، كما ان محكمة الاستئناف التجارية أيدت نفس الحكم بخصوص نفس النقطة و المتعلقة بمكتري في نفس العقار موضوع الدعوى ، و ان التدليس الذي يتحدث عنه الطاعن والذي هو تغيير الحقيقة عمدا بقصد في الغلط للتأثير في عقيدتها للحكم لصالح العارضة لا يوجد إلا فيمخيلة الطاعن ، و ان استمرار العارضة في تتبع المسطرة طبقا لالتزامها التعاقدي لا يشكل اي تدليس لأنه حتى لو حلت محلها المشترية باعتبارها خلفا خاصا لها لصدر نفس الحكم بين الأطراف لأن هذه الواقعة ليست حاسمة لمصير قرار المحكمة المطعون فيه ولن تؤثر في مسار الدعوى اطلاقا ، و كذلك فإن تفويت حق الرقبة خضع لإجراءات التسجيل و التحفيظ وان الطاعن كان يعلم به ومن غير المستساغ انه تم إجراء ثلاث خبرات عقارية تقويمية على مدى اربع سنوات ولم يسبق له الاطلاع على شهادة ملكية العقار ولا الإدلاء للخبراء المنتدبين بالوثائق التي تثبت مساحة العقار المدعى فيه، وهو امر تؤكده دفوعاته اثناء تقديم دعوى استحقاق التعويض الاحتياطي فور توصله بالإشعار بالإفراغ وانه كان يمكنه الاحتجاج به خلال سير المسطرة ، و ان القول بكون سبب الإفراغ هو المضاربة العقارية لا اساس له من الصحة لكون العارضة قامت بافراغ المحلات السكنية في جميع الطوابق منذ 6 سنوات ولم تقم ببيعها أو إعادة كرائها بالسومة الحالية وكذلك الامر بالنسبة للمشترية وهو امر يعلمه الطاعن لوجوده بعين المكان حيث ما زالت مهجورة منذ سنوات لان الغرض هو الإفراغ للهدم وإعادة البناء ، والحالة هاته فإن مزاعم الطاعن بوجود تدليس أثناء تحقيق الدعوى يبقى غير مرتكز على اساس ويتعين عدم الالتفات إليه ، ملتمسا رد الطعن مع تغريم الطاعن في حدود الضمانة مع ما يترتب على ذلكمن آثارقانونية.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 11/09/2024 جاء فيها انه قد أسس العارض طعنه على الفقرة الثانية من الفصل 402 من ق م .م. وهو القرار الذي بني على وقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى من طرف المطلوبة في إعادة النظر والمتمثل في أفعال النصب والتدليس والتزوير والتوصل بغير حق لتسلم وثائق إدارية وصنع وثائق وإقرارات كاذبة، واستعمالها أمام المحكمة لتضليل العدالة والحصول على قرار قضائيلصالحها، وقد اثبت العارض بالفعل أن سبب الإفراغ الوارد في الإنذار المؤرخفي 2018/03/22والذي صادقت عليه المحكمة ابتدائيا بتاريخ 02/10/2019 وتم تأييده استئنافيا بتاريخ 2021/01/13 بناء علىنفس السبب، و اقول ان سبب الإفراغ، وهو الهدم وإعادة البناء وهو سبب غير صحيح ، وان السبب الحقيقى هو المضاربة العقارية كما هو ثابت من تفويت العقار موضوع الإفراغ أثناء سريان الدعوى لفائدة شركة M.T. ، و أدلت المطلوبة في إعادة النظر بمذكرة جوابية دفعت فيها: بكونها كانت لها الصفة في إرسال الإنذار وفي التقدم بدعوىالمصادقة على الإنذار ، و أنها أقرت في عقد البيع بوجود محلات تجارية في العقار. أنها التزمت بأداء التعويض رضاء أو قضاء فأودعت مبلغ1.480.000,00 درهم عند الموثق، و أن من حقها بيع العقار والاستمرار في تتبع الإجراءات للحصولعلى الإفراغ، و إن هذه الدفوع غير صحيحة ولا تنفع المطلوبة في هذا الطعن أمام ثبوت انعدام صفتها في متابعة الدعوى، بعد تفويت العقار وأمام ثبوت الأفعال التدليسية التي وصلت حد الجريمة وهي معروضة كذلك على أنظار قضاء التحقيق بالمحكمة الزجرية. بل إن استمرار المطلوبة في النقض بعد تفويت العقار هو تدليس حقيقي على المحكمة لأنها فقدت صفتها المستمدة من تملك العقاروالتدليس واقع لا محالة بعد ثبوت التستر على التفويت.

عن صفة شركة ك. في الدعوى : انه من الثابت أن شركة ك. وجهت للعارض إنذارا بالإفراغبتاريخ 2018/03/22 ، وان المحكمة التجارية صادقت عليه بتاريخ 2019/10/02 وتم تأييدهبتاريخ 2021/01/13 ، وانه من الثابت أن شركة ك. فوتت محل النزاعبتاريخ 2018/11/22 أى أثناء جريان الدعوى الابتدائية ، أي انها فقدت صفتها في مباشرة هذه الدعوى منذ 2018/11/22 أيمنذ تاريخ التفويت ، ومعلوم أن زوال الصفة أثناء جريان الدعوى يؤدى بداهة إلى انعدام الصفة في الدعوى، ويؤدى إلى عدم قبول الدعوى، هذا فضلا عن الاستمرار في مباشرة التنفيذ أي أن الصفة مرتبطة وقائمة على وجود اي حق الملكية. وان زوال الحق يؤدي إلى زوال الصفة وانعدام الصفة من النظام العام، وتثار في أية مرحلة من مراحل الدعوى ، ولا حاجة إلى تذكير المطلوبة في إعادة النظر أن الدعوى حق وقانوني لصاحبه ويجب مباشرته بحسن نية وحسن النية يقتضى ويوجبويفرض اعلام الطرف الآخر بكل اجراء يؤثر في حقه وبدون تعسف ، وانه من الثابت في هذه القضية أن المدعية أصرت على الاستمرار في ممارسة حق الإفراغ بدون حق، بل بسوء نية وبطريقة كيدية وتدليسة وبإخفائها لفقدان صفتها في التقاضي وهي تعلم بانعدام صفتها فيالتقاضي بعد تاريخ البيع يؤدي الى عدم قبول طلبها، ومعلوم قانونا وفقها وقضاء أن المدعى له دور ايجابىفى الدعوى لأنه هو المستفيد من آثار الدعوى لأنه هو الذي يملك ويعلم وهو ملزم وجوبا بالكشف عن سبب دعواه أى عن حقيقة الوقائع المكيفة قانونا التى يؤسس عليها دعواه بينما دور المدعى عليه سلبي لأنه هو الذي يخضع لآثار الدعوى ولا يقع عليه أي التزام اطلاقا لا بخصوص ما تم الادلاء بهللمحكمة ، ومعلوم أن سبب الإفراغ حدده وأوجبه مشرع قانون 49/16 وفرض قانون49/16تضمينه وجوبا في الإنذار وفي المصادقة على الإنذار، وبالفعل فقد اثبت العارض أن السبب الوارد في الإنذار وهو الهدم وإعادة البناء، الذي صادقت عليه المحكمة هو سبب غير صحيح بل هو سبب تدليسي للحصول على الإفراغ ، وقد اثبت العارض أن السبب الحقيقي للإفراغ هو المضاربة العقارية أي تفويت العقار للغير ، و أما السبب الذي اعتمدته المطلوبة في الإعادة في إنذارها ودعواها فهو سبب تدليسي ناتج عن كتمانها، وأن التدليس ينتج عن استعمال الحيلة أو ان للسبب الحقيقي طبقا للفصل 52 من ق ل ع والذي ضيع على ض فرصة المنازعة في الإنذار وفرصة طلب عدم قبول الدعوىورفضها ، وبالفعل فقد ابرز العارض في طعنه الاعمال والافعال المادية المكونة للتدليس، عن الدفع بإقرار شركة ك. في عقد البيع بوجود محلات تجارية: إن هذا الدفع غير منتج في هذه الدعوى، لأن عقد البيع يهم أطرافه وان العارض ليس طرفا في العقد فهو أجنبي عنه وقد تم إخفاؤه عليه وبالتالي فلا يحتج عليه به، وان انجاز عقد البيع في غياب العارض وعدم اعلامه به دلیل قاطع على سوء نية البائعة لان اعلام العارض بإنجاز عقد البيع أو إحضاره فيه كان سيؤدي بالضرورة إلى رفض دعوى الإفراغ وهذا هو الدليل القاطع على التدليس والكيد وسوء النية والنصب بإخفاء الوقائع الصحيحةوتضليل العدالة فى النهاية للحصول على حكم بالإفراغ لا حق لها فيه، وأما التصريح في العقد بوجود محلات تجارية فهذه مسالة تخص المشترية، وليس العارض الذي لا علم له بالبيع، وكان يجب التصريح به وليس للمشترية وهذا التصريح في العقد لا يقوم مقام السبب الذي بنى عليه الإفراغ، والسبب مطلوب في الدعوى اجباريا ومطلوب بصفة خاصة في قانون 16-49، والسبب ثابت لا يتغير في الدعوى كما يقول فقهاء المسطرة، ويمنع على المدعى تغيير سبب دعواه ولذلك فسبب الدعوى في الأصل والحقيقة هو المضاربة العقارية أما السبب الوارد في الإنذار، فهو سبب تدليسى للتهرب من الافراغ أو أداء التعويض الكامل للأصول التجارية المستغلة فى العقار، وهى ثلاثة أصول تجارية، وأما عن إيداع مبلغ مليون درهم لدى الموثق، فهو حجز بين يديالموثق للإبراء الضريبي تحت مسؤوليته أمام الإدارة بصفته محرر العقد، هذا فضلا عن أن الأصول التجارية المستغلة في العقار وقع تقويمها قضاء بأكثر من ثلاثة ملايين درهم ونصف، وكما وتجدر الإشارة بهذا الصدد إلى أن شركة ك. هي شركة في الأوراق وليست في الواقع فلا مقر لها ولا لممثلتها القانونية ورأسمالها لا يتعدى عشرة آلاف درهم 10.000,000 درهم فهي شركة مفلسة شركة مفلسة و ذمتها المالية خالية، ومعلوم أن الذمة المالية لأي شخص هي الضمان العام للدائنين المقرر قانونا أيا كانوا أشخاصا أو إدارات، وبالفعل فالمطلوبة في إعادة النظر عليها أحكام قضائية بالتعويض بملايين الدراهم، لم يستطع أصحابها تبليغها فضلا عن تنفيذها الذي لم يعرف طريقه إلى التنفيذ وعلى المطلوبة إثبات العكس لان الشركة لا عنوان لها ولا ذمة لها ، وفي جميع الأحوال فإن التدليس ثابت أثناء سريان تحقيق الدعوى وصل حد النصب والتزوير والتوصل بغير حق لتسلم وثائق إدارية، وصنع إقرارات كاذبة لدى الإدارة واستعمالها قصد تضليل العدالة وهي أفعالمعروضة على أنظار قضاء التحقيق أمام المحكمة الزجرية والمتمثلة في: كونها وجهت الإنذار بالإفراغ إلى العارض من اجل الهدم وإعادة البناء وهو إنذار كاذب استعمل لتأكيد الاحتيال ولإيقاع العارض في الغلط عن علم وسبق إصرار وعن غش والغش يفسد كل شيء منذ عهد الرومان، و أنها فوتت العقار إلى الغير إلى شركة M.T. وقامتبالمضاربة العقارية والربح العقاري وليس الهدم وإعادة البناء بمعنى السبب غير جدي بل غير صحيح كما ينص على ذلك قانون 16-49 وجوبا وإجباريا ومحكمة الإفراغ لا تناقش سوى جدية السبب ، وأنها تقدمت للإدارة بطلب الهدم وإعادة البناء وهي إقرارات مغشوشة غير صحيحة وتدخل في باب التزوير عن علم وسبق إصرار

والتدليس على الإدارة كذلك ، و أنها توصلت بغير حق بوثائق إدارية لا حق لها فيها مثل قرار البناء ار الهدم وتصميم البناء، لان السبب الحقيقي ليس هو الهدم وإعادة البناء وإنما السبب هو المضاربة العقارية. وهذه الوثائق استعملت للتدليس على القضاء ، و أنها استعملت وسائل تدليسية وتأكيدات خادعة واخفت الوقائع الصحيحة على العارض وعلى الإدارة وعلى المحكمة، وهذا هو التدليس المنصوص عليه في الفقرة الثانية من الفصل 402 من ق م بقصد تضليل العدالة عن علم وسبق إصرار، و أن المشرع ذهب بعيدا في محاربة التدليس حيث يعتد بالنية التدليسية بقطع النظر عن الفائدة التي تحصلت منها والقانون الجنائي يعاقب حتى على المحاولة اي محاولة التدليس، وبقطع النظر عن الشخص الذي قام به حسب ورد النص على التدليس المخول للإبطال على إطلاقه حتى ولو قام به شخص اخر ، و أن جنحة النصب ثابتة بمجرد تفويت العقار ، و أن جنحة التزوير والإدلاء بالبيانات غير الصحيحة مع علمها بذلك استعمالها، ثابتة وتقع تحت طائلة الفصول 260 261 و 266 من القانونالجنائي، و أن المشتكى بها صنعت إقرارات تتضمن وقائع غير صحيحة رخصة البناء والهدم وتصميم البناء فاستعملتها خلال مراحل التقاضي ومازالت جريمتها مستمرة إلى حد الآن سنة 2024 المتمثلة في طلب تنفيذ الإفراغ الذى لا صفة ولا حق لها فيه والذي كانت حصلت عليه بطريقة تدليسية ، و ناهيك عن الإدلاء ببيانات كاذبة قصد تضليل العدالة والحصول على حكم بالإفراغ إضرارا بالعارض وبغيره من المكترين وكل هذه الأفعال كانت بمساعدة وبتحريض من زوج الممثلة القانونية للشركة إن لم يكن هو الفاعل الحقيقي حيث يقع تحت طائلة الفصل 128 و 129 من القانون الجنائي ، ونظرا لخطورة هذه الأفعال فإن مشرع القانون الجنائي يعاقب حتى على محاولة هذه الأفعال بعقوبة الجريمة التامة، وتجدر الإشارة إلى أن السيد الرئيس الأول اصدر قرارا بإيقاف تنفيذ القرار الاستئنافي موضوع إعادة النظر بعدما تبين له أن هذا القرار بني على تدليس فاضح، وان الطلب بني على أسباب غير جدية حسبما ظهر له من تصفح وتلمس المستندات المؤيدة للطلب ، ملتمسا رد جميع دفوع المطلوبة في إعادة النظر و الحكم بإعادة النظر في القرار الاستئنافي المطعون فيه والعدولعنه وتصحيحهوتصديا الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف والقول برفض طلب الإفراغ.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 11/09/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/9/2024.

محكمة الاستئناف

حيث بسط الطاعن اسباب طلبه باعادة النظر على النحو المسطر اعلاه .

حيث استند الطاعن في مقاله الى وقوع تدليس اثناء تحقيق الدعوى و اكتشاف وقائع حاسمة كانت معلومة لدى المطلوبة في الطعن على اعتبار أن السبب الوارد في الإنذار وهو الهدم وإعادة البناء، الذي صادقت عليه المحكمة هو سبب غير صحيح بل هو سبب تدليسي للحصول على الإفراغ و أن السبب الحقيقي للإفراغ هو المضاربة العقارية أي تفويت العقار للغير كما هو ثابت من تفويت العقار موضوع الإفراغ أثناء سريان الدعوى لفائدة شركة M.T.

و حيث اجابت المطلوبة في الطعن بكونها وجهت إنذارا من اجل الإفراغ للهدم وإعادة البناء بتاريخ 2018/03/22 و تقدمت بمقالها الافتتاحي بتاريخ 2018/07/25 و ادلت رفقته بشهادة الملكية و رخصة البناء و تصميم البناء و الإنذار مع محضر التبليغ, و انه بعد تبادل المذكرات صدر حكم تمهيدي بتاريخ 2018/11/07 قضى شكلا بقبول الدعوى و تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية بخصوص التعويض الاحتياطي عن الحرمان من حق الرجوع ، و ان العارضة لم تقم بتفويت حق الرقبة للملك موضوع الدعوى الا بتاريخ.2018/11/22 وانها لم تقم باية مناورات تدليسية و لم تدل للإدارة بأية بيانات كاذبة او إقرارات مزورة للحصول على وثائق و استعمالها امام المحكمة لان العارضة كانت لها الصفة في إرسال الإنذار موضوع الدعوى وفي التقدم بدعوى المصادقة ، و أكثر من ذلك انها أقرت في عقدها الثوثيقي_البند الرابع_ ان العقار يشتمل على ثلاث محلات تجارية مكتراة من بينها عقار الطاعن المشار اليه بالاسم كما انها التزمت كتابة من خلال العقد بمتابعة إجراءات الإفراغ إما وديا أو قضائيا مع الالتزام كذلك بأداء جميع التعويضات المحكوم بها كيفما كان مبلغها ، و اودعت ضمانة مالية قدرها 1.480.000,00 درهم اقتطعت من ثمن البيع و بقيت لدى الموثق الى حين تنفيذ التزامها التعاقدي بانهاء مسطرة الافراغ كما هو ثابت من ثابت من البند السابع من العقد التوثيقي المدلى به من طرفالطاعن نفسه و ان تفويت العارضة لحق الرقبة لا يعد تدليسا بل من صميم حقوقها كمالكة لان المشرع لم يغل يد المكري التصرف في ملكه عند مباشرته دعوى المصادقة على الانذار بالإفراغ للهدم وإعادة البناء

و حيث تبين بالاطلاع على اوراق الملف صحة ما دفعت به المطلوبة في الطعنعلى اعتبار ان تفويت حق الرقبة لا تنتفي معه صفة المطلوبة في الطعن في اتمام باقي الاجراءات المسطرية المواكبة لدعوى الافراغ طالما ان الكراء يبقى قائما الى غاية التنفيذ الفعلي للحكم بالافراغ من طرف المطلوبة كما ان هذه الاخيرة التزمت بتحملها كافة التعويضات المترتبة عن الافراغ قضاءا او اتفاقا حسب المضمن بالعقد التوثيقي المؤرخ في 22/11/2018 و الذي لا تاثير له على المراكز القانونية الناجمة عن العقد الرابط بين طرفي الدعوى مما ينتفي معه الادعاء بوجود تدليس اثناء سريان المسطرة

وحيث انه يتعين استنادا لكل ما ذكر رفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم .

وحيث يتعين تحميل الطرف الطاعن الصائر و تغريمه مبلغ الضمانة في حدود 1500 درهم لفائدة الخزينة العامة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائياعلنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الطلب.

في الموضوع :برفضه وابقاء الصائر على رافعه و تغريمه مبلغ الضمانة في حدود 1500 درهم لفائدة الخزينة العامة .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile