Réf
74942
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
340
Date de décision
29/01/2019
N° de dossier
2018/8202/1871
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité du fait des choses, Responsabilité civile, Réparation du Préjudice, Préjudice continu, Pollution, Expertise judiciaire, Dommages-intérêts, Déversement d'eaux usées, Charge de la preuve, Arrêt de cassation avec renvoi
Base légale
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve de la persistance d'un préjudice résultant du déversement continu d'eaux usées sur un fonds agricole par l'exploitant d'un réseau d'assainissement. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande indemnitaire au motif qu'il appartenait à la victime de solliciter la liquidation de l'astreinte prononcée dans un précédent jugement et qu'elle était responsable de la persistance du dommage faute d'avoir poursuivi l'exécution forcée de la cessation du trouble. La cour de cassation avait censuré un premier arrêt d'appel pour avoir déduit la persistance du dommage de la seule existence d'une condamnation antérieure portant sur une période distincte. Faisant droit au moyen de l'appelant, la cour retient, sur la base d'une nouvelle expertise judiciaire, que la continuation du déversement dommageable pour la période litigieuse est établie. Elle ajoute qu'en vertu du principe de la présomption de continuité, il incombe à l'auteur du trouble, dont la faute initiale est judiciairement constatée, de prouver qu'il y a mis fin, ce qui engage sa responsabilité de gardien de la chose en l'absence d'une telle preuve. La cour évalue le préjudice en retenant la perte d'exploitation et les frais de remise en état, mais écarte l'indemnisation de la perte de valeur vénale du fonds, ce chef de préjudice n'ayant pas été inclus dans la mission de l'expert et son évaluation reposant sur des sources incertaines. Le jugement de première instance est par conséquent infirmé et la demande d'indemnisation partiellement accueillie.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم الطاعن بواسطة محاميه بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/03/2015 يستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي عدد 4546 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 11/10/2012 في الملف عدد 3567/8/2012 و القاضي في منطوقه : في الشكل بقبول الطلب، وفي الموضوع برفضه وتحميل رافعه الصائر.
و حيث سبق البت بقبول الاستئناف شكلا بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/07/2018.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 16/07/2012 تقدم المستأنف بواسطة نائبه بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية لدى المحكمة التجارية بالبيضاء يعرض فيه أن المدعى عليها في إطار تدبيرها لمرفق الصرف الصحي بمدينة الصخيرات تعمد بصرف المياه العادمة يشكل غير مشروع ومناف للقانون 10/95 المتعلق بالماء و على عقار المدعي الفلاحي، مما كان له انعكاس سلبي وتأثير كبير على استثماره الفلاحي و تعرضه لخسارة جد مهمة كما هو ثابت من الموجب العدلي المضمن بكناش المختلفة 23 تحت عدد 7106 وتاريخ 23/11/2005 و تقرير الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير محمد (ا.) ، وانه سبق له أن استصدر حكما في الملف عدد 1582/8/05 بتاريخ 11/06/2007 قضى بإلزام المدعى عليها بوقف تدفق مياه الصرف الصحي عن عقارات المدعي تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم يتأخر فيه عن التنفيذ و تعويض قدره 700.000 درهم، و أن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء عدلت الحكم المذكور برفع مبلغ التعويض الى 901.898 درهم، و أن التعويض المحكوم لفائدة المدعي يتعلق بالمواسم الفلاحية إلى غاية موسم 2006، و أن المدعى عليها واصلت تصريف المياه الملوثة على عقار المدعي خلال المواسم الفلاحية 2007 و 2008 و 2009 و 2010 و 2011 و 2012 بشكل اثر في الإنتاج والمحصول حسبما هو ثابت من محضر المعاينة المؤرخ في 14/01/2010، ومحضر التنفيذ المنجز في الملف عدد 158/2012/30 و تاريخ 04/04/2012، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بادائها للمدعي تعويضا مسبقا قدره 10000 درهم عن استمرار الأضرار به نتيجة تصريفها بشكل غير مشروع لمياه الصرف الصحي على عقاره الفلاحي خلال المواسم الفلاحية 2007 و 2008 و2009 و2010 و 2011 و 2012 وتعيين خبير مختص في الزراعة لتحديد التعويض المناسب عن ضياع المنتوج والأنشطة الفلاحية خلال المواسم المذكورة و حفظ حقه في تقديم مطالبه النهائية بعد انجازها والنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.
وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها التي ورد فيها أن الخبرة و الوثائق المدلى بها قد تم انجازها خلال مسطرة سابقة، و تعلق بفترة زمنية سابقة للسنوات موضوع الطلب ، و أن انعدام أية علاقة بين تلك الوثائق و بين الواقعة المدعى بها، على أساس الملف الحالي يحول دون اعتبارها دليلا، كما أن المدعي لم يستطع الإتيان بأي دليل أو جزء من دليل على صحة ما يزعمه، واعتمد عناصر لا علاقة لها بما يدعيه من وقائع، ملتمسا الحكم برفض الطلب.
وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه خرق مقتضيات المادة 50 من ق.م.م. لكون محكمة البداية اعتمدت لرفض طلب المستأنف التعويض عن المواسم الفلاحية من 2007 الى 2012 معللة ذلك بان المدعي لم يلجأ إلى حصر مبلغ الغرامة التهديدية التي سبق للمحكمة أن متعته بها من خلال الحكم عدد 1913، والتي تعتبر في حد ذاتها تعويضا يوميا عن بقاء الضرر على عقاره ، و إلى غاية تاريخ رفعه الفعلي" إلا أن هذا التعليل يعتبر فاسدا لكونه يخلط بين المبلغ الذي يمكن مطالبته في إطار تصفية الغرامة التهديدية، وبين التعويض الذي يطالب به المستأنف في نازلة الحال، والذي يجد إطاره في استمرار الأضرار، وصرف مياه الصرف الصحي خلال مواسم جديدة هي غير تلك التي شملتها الدعوى الأولى، كما أن المحكمة لم تستجب للطلب المقدم من طرف المستأنف بعلة انه لم يسلك او يباشر مسطرة جبر التنفيذ في مواجهة المستأنف عليها بالنسبة للشق المتعلق برفع الضرر و اعتبرته بالتالي مسؤولا عن استمرار هذا الضرر، وانه وبخلاف ما تضمنه تعليل الحكم المستأنف ثم أدلى خلال المرحلة الابتدائية بمحضر منجز في إطار ملف التنفيذ عدد 30/125/2012 بتاريخ 4/4/2012 انتهى فيه مأمور إجراءات التنفيذ إلى أن المستأنف عليها ممتنعة عن تنفيذ الشق المتعلق برفع الضرر عن العقار الفلاحي، وانه على طول الفترات التي ظل خلالها يتردد فيها على العقار من اجل معاينة ما إذا وقع التنفيذ من عدمه، فانه كان يجد مياه الصرف الصحي لازالت راكدة بعقار طالب التنفيذ بحيث تزداد حمولتها و مساحتها، أن التغاضي عن محضر التنفيذ المدلى به خلال المرحلة الابتدائية، كما أشارت وقائع الحكم المستأنف إلى ذلك، يعتبر تحريفا للوقائع و الوثائق و تجاهلا لها يدخل في خانة انعدام التعليل خاصة انه قد سلك إجراءات تنفيذ الشق المتعلق برفع الضرر عن عقاره، إلا أن مباشرة هذا الإجراء أسفرت عن امتناع المنفذ عليها من القيام بما هي ملزمة به بموجب أحكام نهائية، و بالتالي قيام مسؤوليتها من جديد على الضرر الملحق بالمالك على مر المواسم الجديدة التي ترتبت بعد المسطرة الأولى، و أن مدة التقاضي بشأنها استغرقت خمس سنوات، وان تحميله مسؤولية استمرار الإضرار به، يبقى غير مرتكز على أساس قانوني سليم، وان ضرر المستأنف عليها ثابت، وان استمرار الضرر في نازلة الحال ثابت بموجب محضر معاينة وتقرير خبرة قضائية وكذا المحضر المنجز في الملف التنفيذي 30/125/2012 كلها تثبت ان تدفق مياه الصرف الصحي وانحساره بعقاره وانه قد استمر خلال المواسم الفلاحية الجديدة موضوع الطلب و ليس بملف النازلة ما يفيد توقفه، كما لا تثبت المتسببة فيه توقفه بحجة مقبولة، لأجله يلتمس إلغاء الحكم المستأنف وتصديا القول بارتكاز الطلب على الأساس القانوني السليم و قبل البت في الموضوع الحكم بإجراء خبرة مع حفظ حقه في تقديم مستنتجاته النهائية بعد انجازها مع البت في الصائر طبقا للقانون.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المستأنف عليها المدلى بها بجلسة 30/9/2015 جاء فيها ان المستأنف لم يوجه طعنه في مواجهتها في شخص رئيس المجلس الإداري لها باعتباره المسؤول الوحيد و الحصري بصريح المادة 74 من القانون 95/17، و أنها تؤكد كافة كتاباتها المدلى بها في المرحلة الابتدائية، و انه بالرجوع الى حيثيات الحكم المستأنف سيتأكد انه كان مصادفا للصواب فيما قضى به، كما ان الاسباب المثارة من طرف المستأنف تظل غير مؤسسة قانونا و غير جديرة بالاعتبار، لأجله تلتمس الحكم أساسا بعدم قبول الاستئناف شكلا، واحتياطيا برده موضوعا والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء صائره على رافعه.
وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المستأنف المدلى بها بجلسة 4/11/2015 جاء فيها انه قدم دعواه في مواجهة الممثل القانون للمستأنف عليها مما يكون معه الطلب مقدما على الصفة المتطلبة قانونا، و ان اسباب الاستئناف جدية و مرتكزة على اساس قانوني لكون الضرر مستمر طيلة السنوات المطالب عنها التعويض حتى يومنا هذا، و هو ما يدحضه اقرار المستأنفة نفسها بواقعة صرف المياه الصحي في محاضر اجتماعات ادارية و ذات حجية صادرة عن جهات رسمية ولا يمكن الطعن فيها الا بالزور و التي تعهدت بموجبها بإصلاح الوضع وهو الوعد الذي بقي حبر على ورق، لأجله يلتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي مرفقا تعقيبه ب 9 صور محاضر إدارية.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 06/01/2016 عن محكمة الاستئناف التجارية القاضي بإجراء خبرة تقنية حسابية بواسطة الخبير محمد (ب.) قصد الانتقال إلى العقار الكائن بدوار [العنوان] الصخيرات والتأكد من استمرار المدعى عليها في صرف المياه العادمة وتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بضيعات المستأنف والناتجة مباشرة جراء ما قد تكون المدعى عليها شركة (ر.) قد صرفته من مياه عادمة بالعقار المذكور وذلك عن السنوات 2007-2008-2009-2010-2011-2012 مع الأخذ بعين الاعتبار مدى تأثير ذلك على الخصوبة واستغلالها واستغلال المياه الباطنية والسطحية في حالة وجودها.
وبجلسة 28/09/2016 أدلى المستأنف بمستنتجات بعد الخبرة مفادها ان الخبير أحاد عن المهمة التي سطرها القرار التمهيدي فبعد تأكده من وجود مياه الصرف الصحي بعقار المستأنف، قام بالبحث عن إلصاق المسؤولية بجهات لا علاقة لها بمشكل صرف مياه الصرف الصحي بدوار [العنوان] بالصخيرات، وان مصدر هذه المياه التي تلوث عقار المستأنف معروف ومعلوم وثابت بموجب أحكام قضائية نهائية حسمت بخصوص الخطأ الذي ينجم عن سوء تدبير المحطة التابعة لشركة (ر.) ، والذي تسبب بالإضرار ليس فقط بعقار المستأنف نتيجة الصرف وصب المياه الملوثة عشوائيا بل على كل عقارات دوار [العنوان] بالصخيرات التي يتواجد ضمنها العقار موضوع الخبرة. كما انه بالرجوع إلى تقرير تحاليل المياه المنجزة من طرف المعهد الوطني للصحة التابع لوزارة الصحة، فانه يثبت ان هناك صرفا غير مشروع للمياه العادمة انطلاقا من محطة الضخ التابعة لشركة (ر.) باتجاه عقار المستأنف ذي الرسم العقاري عدد 4183/38 ،وان هذا الصرف قد أثر على مياه الآبار والفرشة المائية ، بحيث أصبح يهدد كل اشكال الحياة وان الخبير لم يكلف نفسه عناء إجراء التحاليل التي كانت ستقيم له العلاقة ليفهم مصدر المياه التي وجدها وعاينها بعقار المستأنف كما سبقه إلى ذلك عديد من الخبراء. وان المستأنف وهو بصدد تصفية الغرامة التهديدية المحكوم بها له استند على محاضر تنفيذ قانونية أثبتت امتناع المستأنف ضدها عن إيقاف صرف مياه الصرف الصحي المنبعثة من محطتها للضخ خلال سنة 2012. ومن جهة أخرى، فان المفوض له مسؤول أمام السلطة القضائية، وأمام الأغيار عن كل الأخطاء الناجمة عن سوء تدبير المرفق لذا فان مسؤولية شركة (ر.) عن صرف المياه العادمة ثابت ،ذلك بموجب محاضر الاجتماع الإدارية بباشوية الصخيرات خلال نفس الفترة المطالب عنها التعويض. كما أن تاريخ إجراء الخبرة من طرف الخبير السيد (ب.) صادف إنجاز خبرتين بنفس اليوم ونفس التاريخ ونفس المكان في نازلة مماثلة، والعارض يدلي بالتقريرين لإثبات مدى مجاملة الخبير للشركة المستأنف عليها، لهذه الأسباب يلتمس المصادقة جزئيا على تقرير الخبرة بخصوص مبلغ التعويض ، واستبعادها فيما عدا ذلك لانعدام الموضوعية والمصداقية وعدم الالتزام والإجابة على نقط القرار التمهيدي والحكم تبعا لذلك على المستأنف ضدها شركة (ر.) في شخص ممثلها القانوني بأدائها للمستأنف تعويضا قدره 610.000 درهم عن الأضرار اللاحقة به جراء صرف مياه الصرف الصحي على عقاره من محطة الضخ التابعة لشركة المفوض لها قطاع التطهير والصرف بمدينة الصخيرات والحكم برفع الغرامة التهديدية إلى مبلغ 5.000 درهم عن كل يوم تمتنع فيه الشركة عن وقف الصرف غير المشروع من محطتها باتجاه عقار المستأنف وتحميل المستأنف ضدها الصائر.
و بعد انتهاء الإجراءات أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار تحت رقم 5607 في الملف عدد 1867/8202/2015 بتاريخ 19/10/2016 يقضي بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بأداء شركة (ر.) للمستأنف تعويضا قدره 610000 درهم عن المدة من 2007 الى 2012 مع الصائر .
و حيث طعنت شركة (ر.) بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 3146 مؤرخ في 24/1/2018 في الملف التجاري عدد 993/3/3/2017 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : '' حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه و للقول بمسؤولية الطاعنة عن أفعالها المتمثلة في تصريف المياه العادمة بعقار المطلوب و الحكم عليها بأداء تعويض لفائدته عللت قرارها بما يلي : (ولا جدال في أن الأضرار اللاحقة بأرض المستأنف هي نتيجة تسرب المياه العادمة من محطة الضخ التابعة لشركة (ر.) و التي تصب في العقارات المجاورة ، و منها عقار المستأنف، و الذي أصاب العقار بأضرار أصبح معها من غير الممكن استغلاله على الحالة التي أصبح عليها في ممارسة أي نشاط زراعي ، و مسؤولية شركة (ر.) تبقى ثابتة حسب مجموعة قرارات نهائية صادرة عن هذه المحكمة و لا سيما القرار الرابط بين الطرفين الصادر بتاريخ 10/1/2012 تحت عدد 144/12 موضوع الملف عدد 5632/14/07) و الحال أن القرار القضائي الذي اعتمدته المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه يتعلق بمدة سابقة عن المدة التي يطالب بها المطعون ضده بمقتضى الدعوى الحالية ، و لا يمكن الاعتماد عليها للقول باستمرار الضرر الناتج عن تدفق المياه العادمة من محطة الطالبة لأرض المطلوب ، كما لا يسعف للقول بمسؤولية الطاعنة المفضي للحكم عليها بالتعويض في غياب تأكد المحكمة من واقعة استمرار الضرر المدعى به مما يكون معه القرار المطعون فيه فاسد التعليل عرضة للنقض .''
و حيث بجلسة 8/5/2018 أدلى دفاع المستأنف عليها بمستنتجات بعد النقض و الإحالة عرض فيها أنه بعد ملاحظة ثبوت مواصلة شركة (ر.) لصرفها للمياه العادمة و مياه الصرف الصحي خلال المواسم الفلاحية موضوع الطلب بموجب محاضر تنفيذ و محاضر إدارية رسمية ، التمس إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم بتعويض المستأنف وفق المبلغ المحكوم به بموجب القرار عدد 5607 بتاريخ 19/10/2016 ، و احتياطيا إجراء خبرة أو وقوف على عين المكان بواسطة المستشار المقرر على نفقة المستأنف للوقوف على واقعة استمرار صرف المياه العادمة على العقار موضوع النازلة و البت في الصائر طبقا للقانون .
كما أدلى دفاع المستأنف عليها بمستنتجات بعد النقض بجلسة 19/6/2018 التمس بمقتضاها تأييد الحكم المستأنف و أدلى كذلك دفاع المستأنف بمذكرة مرفقة بمحضر تنفيذي مؤرخ في 2/4/2014 يؤكد أن أراضيه عبارة عن مستنقع مملوء بالمياه الملوثة .
و حيث بجلسة 3/7/2018 عقب دفاع المستأنف ملتمسا الحكم باستحقاقه للتعويض المحكمة به خلال المواسم الفلاحية موضوع الطلب و احتياطيا إجراء خبرة أو وقوف على عين المكان ، و أرفق تعقيبيه بصورة تحاليل مخبرية و تقرير خبرة قضائية مؤرخ في يونيو 2018 على نفس العقار مع تقريرين صادرين عن الوزارة المكلفة بالبيئة .
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/07/2018 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد محمد شافق (د.) ، قصد الانتقال إلى العقار المدعى فيه ، والتأكد من استمرار تدفق المياه العادمة به ، ومصدر تلك المياه ، مع بيان قيمة الأضرار اللاحقة بضيعات المستأنف ، والناتجة مباشرة عما صرفته شركة (ر.) من مياه عادمة بالعقار المذكور ، وذلك عن المواسم الفلاحية 2007 إلى 2012 .
وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 13/12/2018 ، والذي خلص فيه أن هناك استمرار لصرف المياه العادمة من محطة التجميع المياه بالصخيرات فوق عقار المستأنف، وأن نتائج التحاليل للمياه أثبتت أن المياه المصرفة فوق أرض المستأنف تحتوي على نسب عالية من الجراثيم المضرة بالصحة والبيئة تفوق بكثير المعايير المسموح بها في المغرب، وأن قيمة الأضرار التي لحقت بالمستأنف هي:
بالنسبة للزراعات : 357.000,00 درهم ؛
بالنسبة للدواجن : 288.000,00رهم ؛
بالنسبة لمعالجة المياه: 25.000,00 درهم ؛
بالنسبة للنقص من القيمة التجارية: 2.105.212,50 درهم .
وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف خلال جلسة 15/01/2019 ، والتي جاء فيها بأن السيد الخبير وقف على استمرار المستأنف عليها في صرف المياه العادمة بشكل عشوائي ، وغير مشروع على عقار المستأنف، الذي تحول إلى مستنقع للقاذورات ، ناهيك عن تلوث مياه الآبار والفرشة المائية، مضيفا بأنه سبق للمحكمة أن منحت العارض تعويضا قدره 610.000,00 درهم ، وأدى عنه مبلغ الصائر القضائي الواجب عليه بموجب الوصل رفقته ، وأنه أدى الصائر عن المذكرة الحالية ، ملتمسا المصادقة على تقرير الخبرة ، والحكم تبعا لذلك على شركة (ر.) في شخص ممثلها القانوني بأدائها للطاعن مبلغ 2.775.212,50 درهم عن الأضرار اللاحقة به جراء صرف مياه الصرف الصحي على عقاره من محطة الضخ التابعة لشركة (ر.) عن المواسم الفلاحية من 2007 إلى 2012 وتحميل المستأنف عليها الصائر. مرفقا مذكرته ببصورة وصل.
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها خلال جلسة 15/01/2019، والتي جاء فيها بأن الخبير اعتبر أن التدفقات مستمرة منذ سنة 2007 إلى غاية سنة 2012 معتمدا في ذلك على تحاليل منجزة بتاريخ 24/05/2011 وأخرى بتاريخ 04/06/2018 ، دون أن يدلي بمقبول بما يفيد الاستمرارية خلال الفترة المطالب بالتعويض بشأنها، خاصة وأن قرار محكمة النقض صريح حول ضرورة إثبات استمرارية تدفق المياه العادمة من سنة 2007 إلى سنة 2012، كما أن التقرير السابق موضوع الملف عدد 1867/8202/2015 يؤكد فيه الخبير بأن مياه السيول الملوثة تمر عبر قنوات تحت أرضية بجانب محطة الضخ ، وتصب في المصب المجاور المذكور أعلاه، وعليه ليس هناك حاليا صرف للمياه العادمة من محطة الضخ التابعة لشركة (ر.)، مما يؤكد عدم جدية معاينة الخبير الحالية ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فالخبير اعتمد في خلاصاته المحددة لقيمة التعوبض على التخمين والافتراض، كما أنه حدد التعويض عن فقدان القيمة التجارية مع أنها لم تكن محل إثارة في القرار التمهيدي ، ملتمسة أساسا تأييد الحكم الابتدائي مع إبقاء صائره على رافعه، واحتياطيا الحكم باستبعاد تقرير الخبرة ، وإجراء خبرة ثلاثية تعهد لثلاث خبراء مختصين مع حفظ حق العارضة في التعقيب عليها.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 15/01/2019 ، حضر خلالها طرفي النزاع ، واعتبرت المحكمة القضية جاهزة فحجزتها للمداولة لجلسة 29/01/2019 .
التعليل
حيث إن محكمة النقض قضت بنقض القرار الاستئنافي المطعون فيه، وإحالة الملف على هذه المحكمة بعلة أن القرار المذكور، قضى بمسؤولية شركة (ر.) بناء على مجموعة من القرارات النهائية الصادرة عن هذه المحكمة، و لا سيما القرار الصادر بين الطرفين بتاريخ 10/01/2012 تحت عدد 144/12 موضوع الملف عدد 5632/14/07، و الحال أن هذا الأخير يتعلق بمدة سابقة عن المدة التي يطالب بها المطعون ضده بمقتضى الدعوى الحالية، و لا يمكن الاعتماد عليه للقول باستمرار الضرر الناتج عن تدفق المياه العادمة من محطة الطالبة لأرض المطلوب كما لا يسعف للقول بمسؤولية الطاعنة المفضي للحكم عليها بالتعويض في غياب تأكد المحكمة من واقعة استمرار الضرر المدعى به.
وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض ، حيث يفسح لهم المجال لتقديم مستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة، وتعيد المحكمة النظر في الدعوى من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث إن المحكمة وفي نطاق سلطتها في التحقيق في النزاع أمرت بإجراء خبرة تقنية عهد بها للخبير السيد محمد شافق (د.) قصد التأكد من واقعة استمرار تدفق المياه العادمة ، ومصدرها، وقيمة الأضرار اللاحقة بضيعات المستأنف، والذي انتهى في تقريره إلى أنه وبعد المعاينة والانتقال لمحطة تجميع المياه بالصخيرات التابعة للمستأنف عليها ، تبين له وجود شبكتين للصرف ، إحداهما تحت أرضية مهيأة لصرف المياه العادمة، والأخرى سطحية مخصصة لصرف مياه الأمطار، بالإضافة إلى وجود مصرفين أحدهما داخل المحطة، وثانيهما يوجد خارجها تنساب من خلالهما المياه العادمة عبر شبكة صرف مياه الأمطار، وهو ما أكدته تحاليل المعهد الوطني للصحة بالرباط ، المنجزة بتاريخ 24/05/2011 و 04/06/2018 على عينات المياه المتدفقة فوق العقار المدعى فيه ، وأيضا مياه البئر الموجودة بنفس العقار، والتي توصلت إلى وجود نسب عالية من الجراثيم بسبب التلوث بالمياه العادمة ، وبالتالي تكون واقعة استمرار تدفق المياه العادمة ثابتة، الأمر الذي يستشف أيضا من خلال ثبوت حصول التسرب المذكور بمقتضى أحكام قضائية سابقة ، وبالتالي فعلى من يدعي توقف الضرر أو انقطاعه ، فعليه إثباته استصحابا لواقع الحال ، الذي يفترض بقاء مكان على ما كان ، ما لم يقم الدليل على خلافه .
وحيث إنه لما كان الثابت من خلال تقرير الخبرة أن عقار المستأنف كان مغمورا بمياه الجارية عبر شبكة المستأنف عليها ، فإن هذه الأخيرة تعد مسؤولة عن الضرر الحاصل من الأشياء التي في حراستها ، وأنه لا يمكن إعفاؤها من المسؤولية إلا بإثبات أنها فعلت ما كان ضروريا لمنع وقوع الضرر ، وأن الضرر يعود لسبب أجنبي لا يد للمستأنف عليها في حصوله .
وحيث إنه وبثبوت مسؤولية المستأنف عليها عن الضرر اللاحق بالطاعن ، والموصوف بتقرير الخبرة، يجعل هذا الأخير محقا في المطالبة بالتعويض، خلافا لما انتهى إليه الحكم المستأنف بهذا الخصوص ، مما يتعين معه إلغاؤه ، والحكم من جديد باعتبار الطاعن محقا فيه عن الفترة من 2007 إلى غاية 2012 .
وحيث إن التعويض عن الضرر يجب أن يشمل الخسارة التي لحقته فعلا والمتمثلة في انخفاض مردودية المساحة المزروعة، وتوقف الطاعن بسبب تلوث المياه عن تربية الدواجن، وكذا المصروفات الضرورية التي اضطر أو سيضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل ، وذلك من أجل معالجة المياه بعد تلوثها، وأما بخصوص التعويض عن انخفاض القيمة التجارية للعقار ، فإن المحكمة لم تكلف الخبير باحتساب هذا التعويض في قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن الخبير اعتمد في تحديد قيمة الانخفاض على مصادر مجهولة عبر عنها ( بعض المهتمين بميدان العقار) مما يكون معه الطاعن غير محق في ذلك ، مع حصر مبلغ التعويض فيما سيرد بمنطوق هذا القرار.
وحيث إنه وبخصوص طلب رفع الغرامة التهديدية المحكوم بها في الملف عدد 1582/8/2005 بتاريخ 11/06/2007 ، فيتعين رده ، لأنه نعي غير مسجل على الحكم المستأنف الحالي ، وإنما يتعلق بحكم آخر.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل: سبق البت بقبول الاستئناف شكلا بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/07/2018.
وفي الموضوع: باعتباره ، وإلغاء الحكم المستأنف ، والحكم من جديد على المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المستأنف مبلغ 670.000,00 درهم كتعويض ، وجعل الصائر بالنسبة .
66403
Indivision : le bail consenti par un seul co-indivisaire sans détenir la majorité des trois-quarts des droits est nul, peu importe la bonne foi du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
Silence des co-indivisaires, Rejet de la demande d'indemnisation, Recours en opposition, Point de droit jugé par la Cour de cassation, Nullité du contrat de bail, Majorité des trois-quarts, Indivision, Gestion de la chose commune, Demande reconventionnelle, Bonne foi du preneur, Bail d'un bien indivis
66707
Bail commercial : Le congé délivré par le nouveau propriétaire vaut notification au preneur de la cession du contrat de bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66624
Preuve par témoins – Seuil de recevabilité – Le montant de la demande en justice, et non celui du paiement partiel, détermine l’admissibilité de la preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66277
Responsabilité du dépositaire professionnel : le rangement de marchandises inflammables à proximité d’une source de chaleur constitue une faute engageant la responsabilité de l’exploitant de l’entrepôt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Responsabilité du dépositaire, Réformation partielle du jugement, obligation de conservation, Marchandises dangereuses, Incendie d'entrepôt, Faute dans le rangement, Distinction des garanties d'assurance, Destruction de marchandises, Dépositaire professionnel, Contrat de Dépot, Assurance de responsabilité civile
66279
Force probante de la reconnaissance de dette : le débiteur qui invoque une cause d’obligation différente de celle d’un prêt doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66570
La cessation d’activité du preneur due à la coupure d’eau et d’électricité pour impayés rompt le lien de causalité avec la faute du bailleur ayant empêché la réalisation de travaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66228
La mainlevée d’une sûreté délivrée sans réserve par le créancier constitue une présomption d’extinction de la dette garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66513
Indivision successorale : L’héritier gérant exclusif d’un fonds de commerce est présumé supporter seul les charges d’exploitation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66340
L’aveu judiciaire d’une partie sur sa qualité de gérant, émis dans une instance antérieure, constitue une preuve irrévocable qui la lie dans un litige ultérieur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025