La preuve de la cessation des paiements, condition d’ouverture de la liquidation judiciaire, ne peut se déduire de saisies ou d’un refus de paiement mais requiert la démonstration d’un actif insuffisant pour couvrir le passif exigible (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57959

Identification

Réf

57959

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5127

Date de décision

28/10/2024

N° de dossier

2024/8301/4155

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce rappelle que l'ouverture d'une procédure de liquidation judiciaire est subordonnée à la double condition cumulative de la cessation des paiements et du caractère irrémédiablement compromis de la situation de l'entreprise. Le tribunal de commerce avait prononcé la liquidation judiciaire d'une société de promotion immobilière en se fondant sur l'existence de plusieurs saisies et l'absence de biens immobiliers inscrits à son nom. L'appelante contestait la qualification de cessation des paiements, soutenant que le simple défaut de paiement de créances ne suffisait pas à la caractériser en l'absence d'une situation financière désespérée, et faisait valoir l'existence d'actifs réalisables à court terme excédant largement son passif exigible. La cour fait droit à ce moyen, retenant que la cessation des paiements, au sens des articles 575 et 651 du code de commerce, ne se confond pas avec un simple refus de payer mais implique un état de détresse financière où l'actif disponible ne peut faire face au passif exigible. La cour juge que les seules mesures d'exécution infructueuses, en l'absence de production des documents comptables du débiteur par le créancier poursuivant, sont insuffisantes à établir un état financier irrémédiablement compromis. À l'inverse, elle prend en considération une expertise comptable versée aux débats par le débiteur, démontrant que ses actifs immobiliers, une fois commercialisés, sont de nature à couvrir l'intégralité de ses dettes. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris en ce qu'il a ouvert la procédure de liquidation judiciaire et, statuant à nouveau, rejette la demande d'ouverture.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة س.أ.ك. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 29/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 09/05/2024 تحت عدد55 ملف عدد101/8303/2023 و القاضي الشكل بعدم قبول طلب تمديد المسطرة للمسير و بقبول طلب فتح المسطرة لشركة سيينا انفيستمنت كروب و وفي الموضوع: بفتح مسطرة التصفية القضائية لشركة س.أ.ك. INVESTMENT شركة ذات مسؤولية محدودة، الكائنة برقم 11 زنقة التهامي لمدور السويسي الرباط المسجلة بالسجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالرباط تحت عدد .76319 و بتحديد تاريخ التوقف عن الدفع في الثمانية عشر شهرا السابقة لهذا الحكم. بتعيين السيدة ليلى عبو قاضيا منتدبا و السيد فؤاد زرابي قاضيا منتدبا بالنيابة و السيد فلكي سنديكا مكلفا بتسيير عمليات التصفية القضائية للمقاولة أعلاه و أمر كتابة الضبط بالقيام بالإجراءات المنصوص عليها في المادة 584 من مدونة التجارة. وتأمر الطالبة بإيداع مبلغ 40.000,00 درهم بصندوق هذه المحكمة من قبيل مصاريف الإشهار و تسيير المسطرة و تصرح بكون هذا الحكم مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط جاء فيه أنها استصدرت حكمين نهائيين في مواجهة المدعى عليها الأولى، بأداء مبلغ 4.152.667,80 درهم و مبلغ 29.502.029,26 درهم لم يكونا محل استئناف و بذلك أصبحا نهائيين و أنها باشرت مسطرة التنفيذ في مواجهة المدينة وأنها دون جدوى، وأنها فوجئت بأن المدعى عليها لا تملك أي عقار على الصعيد الوطني، كما أن سجلها التجاري مثقل بالديون و بذلك فهي توجد في حالة عجز حقيقي المدعى عليها أنجزت أشغالا مهمة و جنت أرباحا خيالية لم تنعكس على حالتها المادية مما يدل ن الدفع و أن على سوء التسيير، ملتمسة الحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة المدعى عليها مع ما يترتب على ذلك قانونا و تمديد المسطرة إلى كل مسؤول أو مسير للمدعى عليها مع إدانتهم بالتفالس وفق المادة 754 و ما يليه من مدونة التجارة و الحكم تضامنا فيما بينهم من أجل أداء ديونها، و تحميل المدعى عليها الصائر، مرفقة مقالها بنسختين لحكمي ،أداء، صورتين لشهادتين بعدم الاستئناف، محضر عدم كفاية محجوز، نسخة سجل تجاري محضر إخباري و شهادة عقارية.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها بجلسة 2024/5/2 الرامية أساسا إلى إجراء خبرة و احتياطيا الحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق س.أ.ك.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

عرضت الطاعنة بأن الحكم المطعون فيه اعترته مجموعة من الخروقات الشكلية والموضوعية أولا فمن حيث الخروقات الشكلية التي شابت الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي : خرق الحكم المطعون فيه القاضي بالتصفية القضائية لمبدأ حق الدفاع المنصوص عليها في إطار الفصل 120 من الدستور المغربي وكذا مقتضيات المادة 567 من مدونة التجارة.

و من حيث خرق حقوق الدفاع فإن حق الدفاع من الحقوق المنصوص عليها في أسمى قانون " الدستور "إذ ينص الفصل 120 منه على أنه " لكل شخص الحق في محاكمة عادلة، وفي حكم يصدر داخل أجل معقول حقوق الدفاع مضمونة أمام جميع المحاكم ، و إن التنصيص على حق الدفاع كقاعدة دستورية هو تحصين أقوى لحقوق المتقاضين في الخصومة المدنية بشكل خاص، وحث للسلطة القضائية علي مراعاة هذه القواعد سيما ما يهم وجوب تعليل الأحكام ، و يعد خرق حق الدفاع من أسباب النقض في اجتهاد محكمة النقض المتواتر، لتعلقه بأحد القواعد الجوهرية الواجب مراعاتها من المحكمة ، ولو لم يقع التنصيص عليها في قانون المسطرة المدنية ، وإن الحكم المطعون فيه صدر غيابيا في حق العارضة لعدم تبليغها وتوصلها بشكل قانوني ، مما تعذر معه عليها الادلاء بأوجه دفاعها ودفوعاته بصفة قانونية وصحيحة مما أضر بحقوقها ومصالحها.

ومن حيث خرق مقتضيات المادتين 651 و 582 من مدونة التجارة فإنه لا يخفى على المحكمة أن غاية المشرع من استدعاء رئيس المقاولة هو معرفة الوضعية الاقتصادية والمالية والاجتماعية الحقيقية للمقاولة، لذا فإن أول إجراء يجب عليها القيام به، هو توجيه الاستدعاء لرئيس المقاولة، فإذا حضر فإنه يتعين الاستماع إليه في غرفة المشورة بصفة علنية عملا بالمادة 582 من مدونة التجارة المذكورة أعلاه ، و مما لا شك فيه أن الاستماع إلى رئيس المقاولة في غرفة المشورة يضفي على هذا الإجراء صفة إجراء جوهري له مساس بالنظام العام الاقتصادي، ويؤدي الإخلال به إلى بطلان جميع إجراءات التحقيق التي قد تتم في جلسة علنية ، ويعتبر استدعاء رئيس المقاولة قانونا إجراءا ضروريا قبل البت في القضية، ويترتب على عدم القيام به إلغاء الحكم، و يستشف مما ذكر أعلاه أن عدم الاستماع إلى رئيس المقاولة واستدعائه بصفة قانونية بغرفة المشورة من شأنه أن يجعل المسطرة معيبة من الناحية الشكلية، وموجبة لبطلان الحكم لعدم احترام حق من حقوق الدفاع الأساسية ، ذلك أن استدعاء السيد رئيس المقاولة قد يفيد في تقويم وضعية المقاولة تقويما صحيحا ويساهم في إعطاء صورة عن وضعيتها بناء على الأسئلة التي توجهها له المحكمة، وذلك قصد استفساره عن حالة المقاولة الاقتصادية والمالية والاجتماعية، وبما إذا كانت مختلة بشكل لا رجعة فيه وعن أسباب توقفها عن الدفع المضمنة بالطلب المقدم من أحد الدائنين ، مما من شأنه أن يكون قناعة المحكمة حول الصعوبات التي تعترض المقاولة، ومدى حاجتها إلى معالجة قضائية درءا للتسرع في فتح المسطرة و إشهارها من دون التمكن من التشخيص الدقيق لوضعية المقاولة المعنية بالأمر، ذلك أن رئيس المقاولة في مركز يسمح له بتزويد المحكمة بأكبر قدر من المعلومات المتعلقة بالوضعية الاقتصادية والاجتماعية والمالية للمقاولة والإدلاء بأوجه دفاعه، لاسيما ما يتعلق بمدى توفر حالة التوقف عن الدفع التي تعتبر نقطة الانطلاق ومعيار موضوعي لافتتاح مسطرة المعالجة ، و إن الحكم المطعون فيه حينما صدر غيابيا في حق العارضة ودون الاستماع إلى رئيس المقاولة يكون قدر خرق بشكل سافر حقوق العارض في الدفاع وعلى وجه اخص مقتضيات المادة 567 من مدونة التجارة.

ومن حيث خرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات الفصلين 55 من قانون المسطرة المدنية فإن مقتضيات الفصل 562 من مدونة التجارة قد أوجبت على رئيس المقاولة أن يدلي بمجموعة من الوثائق التي على ضوئها تقرر المحكمة مدى الصعوبات التي تعترض المقاولة وهل هي مختلة بشكل لا رجعة فيه أم العكس ، و إنه وفي ظل غياب وعدم حضور رئيس المقاولة خلال المرحلة الابتدائية كان حريا بمحكمة الدرجة الأولى انتداب خبير حيسوبي للتثبت والكشف عن الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للمقاولة المعنية بالأمر، وبالتالي فلا يمكن الجزم أن وضعية هذه المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه طالما لم يتم انتداب أحد السادة الخبراء الحيسوبين من اجل وضع تقرير مفصل حول وضعية العارضة المالية المالي كمؤشر لتحديد وضعيتها الاقتصادية لأنها تنجز من طرف الخبراء المحاسبين الذين يحددون بشكل مدقق حجم المديونية و نسبة أصولها مقارنة مع خصومها وكذا ارتفاع أو انخفاض رقم المعاملات و تطور الربح والخسارة على مستوى العملية الإنتاجية ، ذلك أن المحكمة تتمتع بصلاحيات واسعة لتشخيص الوضعية الاقتصادية والمالية للمقاولة المدعى عليها إذ يمكن للمحكمة التجارية أن تطلب من أي خبير أو فني أن يعطيها رأيه في الموضوع، و إن محكمة الدرجة الأولى اعتمدت ما تم تضمينه في المقال الافتتاحي للجهة المدعية دون الأمر بإجراء خبرة كإجراء من إجراءات التحقيق رغم التماسها من طرف النيابة العامة ثانيا : من حيث الخروقات الموضوعية التي شابت الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي : ( خرق مقتضيات الفصلين 575 و 651 من مدونة التجارة ) ، وانه يستشف من مقتضيات الفصلين المذكورين أعلاه أن المشرع المغربي اشترط ضرورة توافر شرطين أساسيين لإخضاع المقاولة للتصفية القضائية، أولاهما توقفها عن الدفع بسبب عجزها عن سداد ديونها المستحقة لعدم كفاية أصولها المتوفرة ، وثانيهما أن تكون وضعية المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه ، و إن محكمة الدرجة الأولى اكتفت باعتماد ما ضمنته المطلوبة في الاستئناف الحالي ضمن مقالها الافتتاحي للدعوى دون إبراز شرطي فتح مسطرة التصفية القضائية وهما شرط التوقف عن الدفع وشرط أن تكون مختلة بشكل لا رجعة فيه .

و بخصوص شرط التوقف عن الدفع فإن محكمة الدرجة الأولى عللت منطوق حكمها القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق العارضة، و إن محكمة الدرجة الأولى رغم ما أوردته من تعليلات ضمن حكمها المطعون فيه فإنها لم تبرز بشكل جازم تحقق عنصر و شرط التوقف عن الدفع ووجود العارضة في مركز مالي مضطرب ، مكتفية فقط باعتماد ما تم تضمينه في إطار المقال الافتتاحي للمطلوبة في الاستئناف الحالي أعلاه، و ذلك أن مفهوم التوقف عن الدفع يقتضي أن تكون العارضة غير قادرة بصفة مطلقة على اداء ديونها الحالة والمطالب بها والذي يعد مناطا لفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها ، إذ أن الاستناد لمجرد امتناع المدين عن أداء دين واحد أو عدة ديون غير كافي ، وإنما يشترط لذلك صيرورته في مركز مالي مضطرب تصبح معه أصوله غير قادرة على تغطية خصومه ، و إن محكمة الدرجة الأولى اقتصرت ضمن حكمها المطعون فيه على الأخذ بما ورد في المقال الافتتاحي للمطلوبة في الاستئناف الحالي دونما استدعاء السيد رئيس المقاولة للإدلاء بتوضيحاته ولا انتذاب خبير لتحديد الوضعية المالية والاقتصادية للشركة.

ومن حيث كون وضعية الشركة مختلة بشكل لا رجعة فيه فإنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 651 المذكورة أعلاه يتضح بجلاء أن درجة الصعوبات المالية والاجتماعية والظرفية التي تمر منها مقاولة ما تتحدد حسب درجة الاختلال التي تمر منها ، والتي يصرح على أساسها القضاء إما بوضعها تحت نظام التسوية أو التصفية القضائية ، فكلما كان وضعها ميؤوس منه لدرجة أنه صار مختلا بشكل لا رجعة فيه وجب فتح مسطرة التصفية القضائية في حقها ، وفي حال ما إذا كان ما تعانيه من اختلال لا زال قابلا للإصلاح والمعالجة وجب الاقتصار فقط على التسوية القضائية ، و إن محكمة الدرجة الأولى اعتمدت فقط ما ضمنته المستأنف عليها ضمن مقالها الافتتاحي للدعوى ولم تبرز الأسس التي اعتمدتها في الحكم بالتصفية القضائية ، مما جاء معه حكمها غير معلل ومفتقد للسند القانوني ، كما أنها بحكمها المذكور جاءت مخالفة للغاية من سن المشرع المغربي لمساطر المعالجة ضمن مدونة التجارة والتي هي بالأساس الحفاظ على استمرارية المقاولة في مزاولة نشاطها كلما كانت وضعيتها المالية والاقتصادية تسمح لها بالخضوع لحل من هذا القبيل ، وتبعا لذلك معالجة الصعوبات التي أدت بالمقاولة إلى التوقف عن الدفع ، ويكون خيار الحكم بتصفيتها قضائيا لا مناص منه ونتيجة أكيدة فقط في حالة ما إذا كانت ميؤوسا منها ، و إن الحكم المطعون فيه لم يوضح بذلك أسباب تحقق شرط اختلال الوضعية المالية للعارضة بشكل لا رجعة فيه ، ولم يبرز بشكل جلي ومقنع مبررات الحكم بالتصفية القضائية كما ان الشركة تتوفر على أصول كافية لسداد خصومها ، و تود العارضة في هذا الصدد ان توضح أنه بتاريخ 2011/02/22 تم إبرام اتفاقية استثمار بين الحكومة المغربية والعارضة تتعلق بإنشاء فندق من صنف 05 نجوم وملعب كولف وشقق وفيلات سكنية ووحدات تجارية فضلا عن تجهيزات خارجية وذلك على مستوى النفوذ الترابي لجماعة المضيق الفنيدق، و إن العارضة وتنفيذا لهاته الاتفاقية قامت باقتناء من أملاك الدولة الخاصة مساحة 32 هکتار و 78 آر و 40 سنتيار بمقتضى عقد بيع موقع بينها وبين السيد مدير أملاك الدولة بواسطة مندوب أملاك الدولة بتطوان ، وذلك فيما يخص الوعاء العقاري المتعلق بالرسمين العقاريين عدد 76/1097 و 19/22681 كما قامت في إطار تفعيل هاته الاتفاقية بالإكتراء منها حوالي 98 هکتار و 49 أر و 41 سنتيار لإنجاز ملعب كولف ، و انه بتاريخ 23 و 24 يونيو 2020 قامت العارضة باقتناء 13 قطعة أرضية تبلغ مساحتها الاجمالية 82 أر و 88 سنتيار ، وقد تم تقييد القطع الأرضية المقتناة بالصك العقاري ، و إن العارضة وباعتبار أنها أصبحت مالكة للوعاء العقاري شرعت في استثمارات مالية ضخمة ومهمة بهاته العقارات وقامت بإحداث بنايات وفيلات تحصلت على إثرها على رخص السكنى كما قامت بإبرام عقود وعد بالبيع بشأن الشقق ، وإن المفوت لهم قاموا بحيازة وتسلم عقاراتهم كما أبرموا عقود تزويد بمادتي الماء والكهرباء ، وإن العارضة تفاجأت فيما بعد وهي تطلع على الرسوم العقارية المملوكة لها أنها لم تعد في ملكيتها وان السيد المحافظ على الأملاك العقارية قام بالتشطيب عليها وتحويل ملكيتها لفائدة أملاك الدولة المالكة الأصلية وذلك بناءا على قرار السيدة وزيرة الاقتصاد والمالية الصادر بتاريخ 2022/10/26 القاضي بفسخ عقدي بيع وكراء الأملاك التي سبق تفويتها للعارضة ، و إن العارضة تقدمت في هذا الصدد بمجموعة من المساطر القضائية في إطار دعاوى مدنية وإدارية في مواجهة الملك الخاص للدولة لا زالت معروضة حاليا على أنظار محكمة النقض، إن العارضة وخلافا لما ورد ضمن الحكم المطعون فيه ليست وضعيتها المالية مختلة بل أن وضعيتها متوازنة كما أن حجم مديونيتها يبقى جد ضعيف مقابل رهاناتها المستقبلية بعد عملية تسويق منشآتها والتي ستحقق من خلالها أرباحا جد مهمة برسم مبيعاتها ، وإن العارضة وإثباتا منها لذلك تقدمت بطلب إجراء خبرة حرة إلى السيد الخبير جمال (أ.) الذي انجز تقريرا في الموضوع بناءا على وثائقها المحاسبية ،و يتضح من خلال ما خلصت إليه الخبرة المذكورة أن وضعية العارضة ليست مضطربة ومختلة بشكل لا رجعة فيه، وانه بإمكانها سداد خصومها عن طريق أصولها المتداولة وذلك عن طريق استكمال عملية البيوعات العقارية لبرنامجها السكني ، وإنها حصلت على شهادة مطابقة بخصوص المنشآت المشيدة من طرفها وأن مجموعة من المفوت اليهم يسكنون ويقيمون بهاته العقارات منذ مدة ، و كما أبرمت مجموعة من عقود وعود بالبيع وأن العارضة ستتحصل على مبالغ مالية مهمة عند تحرير وصياغة عقود بيع نهائية بشأنها ، وفيما يلي تدلي العارضة على سبيل المثال لا الحصر ب 07 عقود وعد بالبيع بشأن منشآتها ، و من جهة ثانية و بالنسبة للدائنين أصحاب الحجوز التحفظية المقيدة بالسجل التجاري للعارضة فتوضح العارضة بهذا الصدد انها أبرمت بروتوكول اتفاق مع المستأنف عليها شركة ن. أدت من خلاله ما مجموعه مبلغ 22.719.711,66 درهم وبقي فقط بذمتها مبلغ 33.205029,26 من أصل مبلغ 55.924.740,92 درهم كما تم الاتفاق بينهما على سداد وتسوية كافة الدين ، وكما أنجزت بروتوكول اتفاق مؤرخ في 2022/08/10 ، مع شركة 13E C. أقرت من خلاله بأداء العارضة لها مبلغ 2.259.661,40 درهم من أصل مبلغ 2.977.476,78 درهم ليتبقى ذمتها فقط مبلغ 717.815,38 درهم تم الاتفاق على تسويته في شكل أقساط، و أبرمت العارضة كذلك بروتوكول اتفاق مؤرخ في 2021/10/25، مع شركة ص. التزمت من خلاله بأداء مبلغ 2.497.816,11 درهم في شكل أقساط عن طريق ثلاث كمبيالات حاملة مبلغ 832.605,37 درهم ، وإنه وبإجراء عملية جمع بسيطة لكافة مديونية العارضة المضمنة بسجلها التجاري كخصوم وخزينة سلبية نجد أنها تبقى هزيلة جدا مقارنة مع أصولها التي ستنجم عن عملية ابرام العقود النهائية مع المفوت لهم وبالتالي ضخ سيولة نقدية التي تناهز حوالي 1.5 مليار ونصف درهم أي ان نسبة ديون العارضة لا تتعدى 2% من قيمة أصولها المتداولة و يستشف من خلال المعطيات المبسوطة أعلاه أن الموجبات القانونية للحكم بالتصفية القضائية للعارضة غير متوافرة في نازلة الحال وان من شأنه لا محالة الإضرار بحقوقها ومصالحها و على يديها عن إدارة وتسيير أموالها المستقبلية و خلق صعوبات كثيرة مع المتعاقد معهم في إطار إتمام عقود وعود بالبيع ، وكذا الحيلولة دون استخلاص باقي أثمنة العقارات المبيعة والتي من شأنها تغطية كافة ديون العارضة ، و إنه بالإضافة إلى ذلك فإن دعوى إلغاء قرار فسخ العقود المبرمة بين العارضة والدولة بشأن الوعاء العقاري المقامة عليه المنشآت السكنية من شقق وفيلات لا زالت المسطرة بشأنها سارية ومعروضة على انظار محكمة النقض في إطار الملف الإداري عدد 2022/4/1/5963، و إنه وعلى فرضية واحتمالية تعذر وعدم إمكانية استرجاع العارضة لوعائها العقاري لا فإن عقد البيع المبرم بينها وبين الدولة نص على احقية العارضة في الحصول على التعويضات اللازمة لجبر الضرر الحاصل لها وذلك ضمن مقتضيات الفصل الثامن منه، و و يتضح بجلاء أن العارضة ليست مختلة بصفة لا رجعة فيها و تتوفر على أصول كافية لسداد خصومها وانه انه يمكنها ان تستمر في ممارسة نشاطها ، وانه لا يخفى على المجلس أن غاية المشرع تروم إلى إقرار توازن عادل بين مصلحة المقاولة في البقاء ضمن منظمة النسيج الوطني ومصلحة دائنيها في اقتضاء ديونهم وفقا لمخطط معقول ومنطقي مبني على برنامج للتأهيل ومشفوع بضمانات ترجح نجاحه ، وان الوثائق المرفقة تؤكد ان طلب العارضة جدي ومبرر لإلغاء الحكم القاضي في مواجهتها بالتصفية القضائية لا مجرد وعود واقتراحات وتطلعات وتخمينات مجردة من أي دراسة جدية مشفوعة بضمانات كافية وكفيلة بإنجاحه وتنفيذه ، ملتمسة بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر.

و بناء على المذكرة الجوابية للمستانف عليها المدلى بها من قبل نائبها خلال المداولة تعرض فيها ان الأسباب المعتدة في المقال الاستئنافي لا تستند على أساس صحيح و تفنده الوثائق المدلى بها في الملف و ان المستاتفة تدعي ان وضعيتها المالية متوازنة و ان عمليات البيع انطلقت و ستجلب 1.4 مليار درهم الا انها لم تبد أي استعداد لاداء ديونها.

و التمست تاييد الحكم المستانف و تحميل المستانفة الصائر.

و بناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 14/10/2024 حضرها نائب المستانفةو الفي بالملف مستنتجات النيابة العامة و تخلفت المستاتف عليها رغم التوصل و اعتبرت المحكمة الملف جاهزا ليتم حجزه للمداولة لجلسة 28/10/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث استندت المستانفة في استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث تنص المادة 651 من مدونة التجارة على انه تفتتح مسطرة التصفية القضائية من طرف المحكمة تلقائيا او بطلب من رئيس المقاولة او الدائن او النيابة العامة اذا تبين لها ان وضعية المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه و لهذا الغرض تطبق مقتضيات المواد من 575 الى 585 من نفس القانون , و تنص المادة 575 المشار اليها على انه تطبق مسطرة التسوية القضائية على كل مقاولة ثبت انها في حالة توقف عن الدفع و تثبت حالة التوقف عن الدفع متى تحقق عجز المقاولة عن تسديد ديونها المستحقة المطالب بادائها بسبب عدم كفاية أصولها المتوفرة بما في ذلك الديون النالتجة عن الالتزامات المبرمة في اطار الاتفاق الودي .

و حيث يتبين من المقتضيات التي تم سردها أعلاه ان شروط فتح مسطرة التصفية القضائية في حق المقاولة تتجلى في شرطين اثنين : توقفها عن الدفع و كون وضعيتها مختلة بشكل لا رجعة فيه أي ان وضعية المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه لانعدام الإمكانيات اللازمة لتجاوز الصعوبات و سداد الديون , و يبرز مفهوم التوقف عن الدفع في كونه ينتج عن وضعية مالية ميؤوس منها و مركز مالي مضطرب يجعل قدرة المقاولة على الوفاء بديونها مستحيلة و ليس عن امتناع المقاولة عن سداد ديونها حيث اعتبرت محكمة النقض الفرنسية في قرار لها بتاريخ 12/2/1978 ان مجرد الامتناع عن دفع دين واحد او عدة دجيون تجارية لا يكفي لاعتبار التاجر متوقفا عن الدفع بل يجب ان يكون هذا التاجر في مركز مالي ميؤوس منه و بدون مخرج و في نازلة الحال فان الملف يخلو من اية حجة تثبت ان المستانفة في حالة توقف عن الدفع بمفهومه القانوني أي ان الملف لا يوجد به ما يفيد ان عجزها حقيقي و مستمر و ينبيء عن سوء حالتها و فقدان ائتمانها التجاري أي ان أصولها القابلة للتصرف فيها غير قادرة على تغطية و مواجهة خصومها المستحقة .

و حيث فضلا عما ذكر فان المشرع لم يجعل من مساطر صعوبات المقاولة و سيلة من وسائل التنفيذ على المقاولة و انما شرعت لمساعدة المقاولة على تجاوز ما يعترضها من صعوبات مالية و اقتصادية و حماية الجانبين الاقتصادي و الاجتماعي المرتبطين بها ( قرار محكمة الاستئناف التجارية الصادر بتاريخ 21/12/2001 تحت عدد 2667/01 ملف عدد 2204/1/11) كما ان مساطر صعوبات المقاولة لا يمكن اتخاذها وسيلة لجبر المدين على تنفيذ مقتضيات سند تنفيذي في غياب حالة عدم القدرة على الوفاء بالديون المستحقة ( قرار محكمة النقض عدد 246 بتاريخ 8/3/20026 ملف عدد 1251/05 منشور بالمجلة المغربية للقانون الاقتصادي عدد 3 ص 147 و ما يليها)

و حيث ان وجود عدة حجوز تحفظية و تنفيذية على الأصل التجاري للمستانفة ووجود شهادة صادرة عن المحافظ على الأملاك العقارية تفيد عدم توفرها على عقارات على الصعيد الوطني و الإفادة بكون محلها مغلق منذ مدة لا ينهض حجة كافية على قيام حالة التوقف عن الدفع و مركز مالي مضطرب ووضعية ميؤوس منها بشكل لا رجعة فيه خاصة و ان المستاتف عليها لم تدل باية حجة مرتبطة بالوضع المالي للمستانفة- خاصة قوائمها التركيبية - تثبت تلك الوضعية، و الحال ان المستانفة ادلت خلال هذه المرحلة بخبرة حسابية على وضعيتها المالية معززة بوثائق الاثبات تثبت بان الوضعية المالية للمستانفة سليمة و كلاسيكية بالنسبة للمقاولات التي تنشط في مجال الإنعاش العقاري و السياحي حيث تظل الوضعية المالية طيلة فترة البناء و التشييد على شكل متدني و بمجرد انطلاق عمليات البيع و التسويق تمكن المداخيل المحصل عليها من تسديد جميع الديون و تمكن من افراز الأرباح و ان عملية البيع انطلقت بعد حصول الشركة على ابراء جزئي مكنها من الحصول على 160 رسم عقاري جزئي حيث كان رقم المعاملات المرتقب من بيع الشقق و الفيلات سيجلب دخلا بمقدار 1.4 مليار درهم حسب تقدير الخبير (ذ.) و الذي من شانه تغطية جميع الديون و افراز أرباح مهمة.

و حيث انه بالنظر لانتفاء عنصر التوقف عن الدفع بمفهومه القانوني و انعدام اثبات اختلال وضعية المستانفة بشكل لا رجعة فيه فان الاستئناف يبقى مؤسسا و هو ما يستوجب التصريح بإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من فتح مسطرة التصفية القضائية في حقها و الحكم من جديد برفض الطلب بشانه و تاييده في باقي مقتضياته و تحميل المستاتف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث علنيا و انتهائياو حضوريا .

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع:بإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة المستانفة و الحكم من جديد برفض الطلب بشانه و تاييده في باقي مقتضياته و تحميل المستانف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté