Réf
65072
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5598
Date de décision
12/12/2022
N° de dossier
2021/8232/254
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Refus d'execution, Principe de proportionnalité, Préjudice présumé, Pouvoir d'appréciation du juge, Modification du jugement, Liquidation de l'astreinte, Exécution des décisions de justice, Enrichissement sans cause, Dommages-intérêts, Astreinte
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de liquidation d'une astreinte prononcée pour contraindre une société à cesser le déversement d'eaux usées. Le tribunal de commerce avait liquidé l'astreinte en allouant une indemnité aux propriétaires fonciers. La Cour de cassation avait censuré le premier arrêt d'appel pour défaut de motivation, faute d'avoir examiné la proportionnalité entre le montant de la liquidation et le préjudice réellement subi. La cour rappelle que si la liquidation de l'astreinte se transforme en dommages-intérêts, son montant doit tenir compte du caractère comminatoire de la mesure et de l'attitude du débiteur, sans pour autant conduire à un enrichissement sans cause du créancier. Elle relève que le débiteur, en s'abstenant de consigner les frais d'une expertise qu'elle avait ordonnée pour évaluer le préjudice, a fait obstacle à la manifestation de la vérité. Dès lors, usant de son pouvoir souverain d'appréciation et considérant le refus d'exécution constant, la cour réduit considérablement le montant de l'indemnité allouée. Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum de la condamnation.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ر.) بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/07/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 14/02/2019 تحت عدد 630 في الملف عدد 4350/8232/2018 والقاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء شركة (ر.) للمدعين تعويضا قدره أربعمائة ألف درهم، مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 225 الصادر بتاريخ 21/03/2022 .
وفي الموضوع :
حيث يتجلى من وثائق الملف أن السيدة كلثوم (ب.) ومن معها تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم بتاريخ 26/11/2018 يعرضون من خلاله أن المدعى عليها تسببت لهم في أضرار لحقت بأرضهم الفلاحية، نتيجة صرفها للمياه العادمة من محطتها الكائنة بمدينة الصخيرات، متسببة في تلويث الآبار، وخسارة مهمة في مردودية عقارهم، وأنشطتهم الفلاحية، وقد سبق لهم أن استصدروا ضدها حكما تحت عدد 3266 عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 22-11-2016 في الملف عدد 1045/8206/2013 ، قضى برفع الضرر وإيقاف تصريف مياه الصرف الملوثة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 4.000,00 درهم عن كل يوم تأخير، من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، بالإضافة إلى الحكم الإصلاحي عدد 2605 بتاريخ 10-07-2017 الصادر عن نفس الجهة في الملف عدد 17 /8231/1998، وهو ما كان محط تأييد بموجب قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 919 الصادر بتاريخ 20-02-2018 في الملف رقم 4797/8232/2017، وقد أسفر تنفيذ الشق المتعلق برفع الضرر عن امتناع المدعى عليها عن الاستجابة لما قضى به الحكم، حسب الثابت من محضر الامتناع في الملف التنفيذي عدد 350/2018/30، وقد اعتبر العمل القضائي الغرامة التهديدية وسيلة لحث المنفذ عليه على التنفيذ، متى رفض القيام بالتزام أو الامتناع عنه ، والمدعي عليها أمعنت في الإضرار بهم، ملحقة بهم خسارة كبيرة على مدى عدة سنوات، نتيجة سوء تسييرها لمحطتها لتصريف مياه الصرف الصحي، ورفضها وقف تصريفها غير المشروع للمياه الملوثة، وتنفيذ الحكم الصادر ضدها بشكل حرمهم من استغلال عقارهم بشكل طبيعي، لأجله فإنهم يلتمسون الحكم بأدائها للمدعين تصفية للغرامة التهديدية المحكوم بها بمقتضى الحكم الصادر في الملف عدد 1044/8206/2013 بتاريخ 20-12-2016 مبلغ التعويض المستحق يقدر في مبلغ 780.000,00 درهم عن الفترة الممتدة من 10-05-2018 إلى تاريخ 26-11-2018، وجعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 03-01-2019 والذين التمسوا من خلالها ضم الوثائق التالية إلى الملف :صور شمسية لكل من حكمين وقرار استئنافي ونسخة محضر تنفيذ.
وبناء على طلب التدخل الإرادي في الدعوى المؤدى عنه المدلى به من طرف نائب المتدخلة إراديا بنفس الجلسة، والتي التمست من خلاله إدخالها في الدعوى إلى جانب الشركة المدعى عليها، على اعتبارها طرف من أطراف الدعوى ومصالحها مهددة ، فهي مرتبطة بعقد التدبير المفوض حسب النقطة 22 من الاتفاقية كما تمت مراجعتها سنة 2015 والتي تضمن أن موضوع التفويض بالنسبة للتطهير السائل مجموع المنشات الموجودة عند نهاية المجال الخاص للمشترك، ومنها على الخصوص محطات الضخ، ومحطات المعالجة، ومنشات الصرف والمصاريف نحو البحر، والقنوات والبالوعات والإيصالات، مضيفة بشان الدفع بعدم الاختصاص النوعي أن العقد المبرم بين السلطة المفوضة وشركة (ر.) هو عقد تتوفر فيه جميع مقومات العقد الإداري من تدبير مرفق عمومي سلطة وصية، وشروط خارجة عن المألوف وتمويل من ميزانية العامة للدولة، وهو ما يناسب معه نزع الاختصاص عن هذه المحكمة لفائدة المحكمة الإدارية بالرباط.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعي عليها بجلسة 24-01-2019 والتي دفعت من لها من حيث الشكل بكون الطرف المدعي تقدم بدعواه في مواجهتها دون إدخال السلطة المفوضة، باعتبار أن محطة الضخ من الممتلكات المستعادة لفائدتها طبقا لمقتضيات الفصلين 9 و 10 من عقد التدبير المفوض، فضلا عن أن هذه السلطة هي المسؤولة عن أداء أي تعويض، حسب الثابت من خلال مقال الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة المثار من طرفها، بمناسبة احد الملفات التي تخص نفس المنطقة ، وبناء على نفس الأسباب والوقائع، وعملا بالفصلين 410 و 417 من قانون الالتزامات والعقود، فان المقالات الكتابية تعتبر إقرارا وحجة كتابية على من صدرت عنه، وهي تقر بكونها معنية بالنزاع، وبأداء التعويضات، ومن حيث الموضوع فإنه من المقرر قانونا أن الامتناع عن التنفيذ المبرر لتصفية الغرامة التهديدية، وجب أن يصدر عن المنفذ عنه شخصيا وان يكون صريحا ، وبالرجوع إلى المحاضر المستدل بها فإنها لا تتضمن أي تصريح صحيح منها يفيد امتناعها عن التنفيذ، علما أن المفوض القضائي محررها ليس مختصا في المجالين العقاري والبيئي للجزم باستمرار تصريف المياه العادمة، كما انه من المقرر قانونا أن الحكم بتصفية الغرامة يقتضي إثبات حصول ضرر للمنفذ له الأمر المؤكد بموجب العمل القضائي، والمدعين لم يقدموا الدليل على ما فاتهم من کسب وما لحقهم من خسارة باعتبارهما المعايير الموضوعية والقانونية للقول بوجود الضرر، كما أن تصفية لغرامة التهديدية وردها إلى تعويض نهائي يستوجب إثبات سوء النية في التنفيذ، وعدم وجود أي مانع آخر واقعي أو قانوني بشأنه، وباعتبار المجرى الطبيعي والواقعي لمياه الصرف الصحي الصادرة من محطة الضخ، فإنها غير معنية بأية تصرف متعلق بعقار المدعين، على اعتبار أن سكان المنطقة يستعملون تقنية المطمورة في سبيل تصريف المياه العادمة، وهو ما قد يتأثر بمياه الأمطار التي تعرفها المنطقة ، وبالتالي تكون غير معنية بها لعدم صدورها من محطة الضخ ، فقنوات الصرف الصحي التابعة لها في إطار عقد التدبير المفوض تمر وسط مدينة الصخيرات عبر ممرات عمومية وعلى طول 7 كلم بمحاذاة الطريق الرئيسية رقم 1 لتصل إلى محطة المعالجة ، وعقار المدعين يوجد في موقع يبعد بكثير عن محطة الضخ وقنوات الصرف الصحي ويفصل بينها السكة الحديدية والطريق السيار، وإذا كانت الأحكام والقرارات المستدل بها تنصرف الى الزامها برفع الضرر فانها نفذت مقتضياتها من خلال صرف تلك المياه عبر مسالك عمومية مرخصة ولمسافة مهمة لا يمكن أن تصل إلى عقار المدعين، علما أنها تخضع لمراقبة دورية ومنتظمة من طرف السلطة المفوضة، ووكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، تفعيلا لقانون الماء، ملتمسة الحكم أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه موضوعا .مرفقة مذكرتها بصورة شمسية لمقال طعن.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المؤرخة في 28-01-2019 والتي التمست من خلالها التصريح . باختصاصها نوعيا للبت في الطلب.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 31-01-2019 والذين عقبوا من خلالها من حيث الاختصاص والشكل بكون السلطة المفوضة لا صفة لها في النزاع، ولا يمكنها إثارة الدفع بعدم الاختصاص النوعي لعدم توجيههم لأي دفع في مواجهتها، كما أن تدخلها غير مقبول شكلا وفق ما استقر عليه العمل القضائي على مستوى محكمة النقض، بحيث أقرت أن شركة (ر.) وحدها المسؤولة عن الأخطاء التي تنجم عن سوء التسيير للمرفق المعهود لها به في حياد عن السلطة المفوضة أو أية جهة وصاية، وهو ما يجعل الاختصاص منعقدا لهذه المحكمة، أما ما سطر بمقال تعرض الغير الخارج عن الخصومة من طعون، تم رده من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لانعدام صفة موجهته مصدرة بتاريخ 20-12-2018 قرارها عدد 6208 ، أما من حيث الموضوع فانه سبق لهم أن أدلوا بقرار استئنافي حسم بشأن مسؤولية الأضرار اللاحقة بعقارهم مكتسبا لحجية الشيء المقضي به، وأن المدعى عليها لم تدل بأية حجة تدحض ما انتهى إليه، أو يفيد عملها على إيقاف صرف المياه العادمة على عقارهم، أو ما يخالف ما ورد بمحضر الامتناع عن التنفيذ في الملف التنفيذي 350/30/ 2018 ، وان الامتناع عن تنفيذ الحكم أضر بهم نتيجة حرمانهم من استغلال عقارهم بشكل عادي وطبيعي، وتأثره بفعل مياه الصرف الصحي وخسارة منتوجهم واستثماراتهم الفلاحية، وهو الضرر الذي تم إثباته بموجب خبرات خلال مراحل التقاضي في موضوع النزاع، وان ما اثير من لدن المدعى عليها قد تم رده من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في عدة قرارات علاقة بوقائع مماثلة، وهي القرارات التي تم رفض الطعن فيها بالنقض ، ملتمسين الحكم وفق مقالهم. مرفقين مذكرتهم بصور شمسية لمجموعة من القرارات القضائية وشهادة ضبطية.
وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور، استأنفته المدعى عليها.
أسباب الاستئناف.
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع، أن الحكم المستأنف خرق المادة الثامنة من قانون إحداث المحاكم التجارية، لما قضت بضم الدفع بعدم الاختصاص النوعي للجوهر، ولم تبت فيه بمقتضى حكم مستقل، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فالحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به من توفر مبررات تصفية الغرامة التهديدية، والحال أن العارضة وتنفيذا للأحكام المتصلة بموضوع رفع الضرر، وباعتبار المجرى الطبيعي والواقعي لمياه الصرف الصحي الصادرة من محطة الضخ، فإنها غير معنية بأية تصرف متعلق بعقار المدعين، على اعتبار أن سكان المنطقة يستعملون تقنية المطمورة في سبيل تصريف المياه العادمة، وهو ما قد يتأثر بمياه الأمطار التي تعرفها المنطقة ، وبالتالي تكون غير معنية بها لعدم صدورها من محطة الضخ ، فقنوات الصرف الصحي التابعة لها في إطار عقد التدبير المفوض تمر وسط مدينة الصخيرات عبر ممرات عمومية وعلى طول 7 كلم بمحاذاة الطريق الرئيسية رقم 1 لتصل إلى محطة المعالجة ، وعقار المدعين يوجد في موقع يبعد بكثير عن محطة الضخ وقنوات الصرف الصحي ويفصل بينها السكة الحديدية والطريق السيار، وإذا كانت الأحكام والقرارات المستدل بها تنصرف إلى إلزامها برفع الضرر، فإنها نفذت مقتضياتها من خلال صرف تلك المياه عبر مسالك عمومية مرخصة ولمسافة مهمة لا يمكن أن تصل إلى عقار المدعين، علما أنها تخضع لمراقبة دورية ومنتظمة من طرف السلطة المفوضة، ووكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، تفعيلا لقانون الماء، مضيفة بأنه من المقرر قانونا أن الامتناع عن التنفيذ المبرر لتصفية الغرامة التهديدية، يجب أن يصدر عن المنفذ عنه شخصيا وأن يكون صريحا ، وبالرجوع إلى المحاضر المستدل بها، فإنها لا تتضمن أي تصريح صحيح منها يفيد امتناعها عن التنفيذ، كما انه من المقرر قانونا أيضا أن الحكم بتصفية الغرامة يقتضي إثبات حصول ضرر للمنفذ له، الأمر المؤكد بموجب العمل القضائي، والمدعين لم يقدموا الدليل على ما فاتهم من کسب وما لحقهم من خسارة باعتبارهما المعايير الموضوعية والقانونية للقول بوجود الضرر، لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم أساسا بإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالرباط للبت فيه طبقا للقانون بمناسبة الدفع بعدم الاختصاص النوعي ، واحتياطيا الحكم بعدم قبول الطلب، واحتياطيا جدا برفضه موضوعا، وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة حكم، وطي التبليغ .
وبناء على إدلاء نائب المستأنف عليهم بمذكرة خلال جلسة 14/11/2019 ، والتي جاء فيها بأنه بخصوص الاختصاص النوعي، فالمحكمة مصدرة الحكم المستأنف، هي التي قضت بالغرامة التهديدية، وتبقى هي المختصة بنظر الدعوى الحالية المتعلقة بتصفية الغرامة التهديدية، إعمالا لقاعدة: من يختص بالأصل، يختص بالفرع ، وهو ما استقر عليه العمل القضائي على مستوى محكمة النقض في العديد من القرارات المتواترة، نذكر منها القرار عدد 1614/1 بتاريخ 17/11/2016 الصادر في الملف عدد 3983/4/1/2016 مما يتعين معه رد هذا سبب من أسباب الاستئناف، كما أنه وخلافا لما نعته المستأنفة على الحكم المستأنف، في هذا الأخير جاء مصادفا للصواب، ومرتكزا في تعليلاته على أساس قانوني وواقعي سليم، ذلك أن امتناع المدعى عليها من تنفيذ الأحكام النهائية الصادرة في حقها، ثابت بموجب محضر تنفيذ مدلى به في الملف عدد 10/05/2018، وقد أكد من خلاله المفوض القضائي المكلف بالتنفيذ، أنه على مر المراحل المتكررة التي انتقل فيها إلى العقار موضوع التنفيذ، فإن صرف مياهر الصف الصحي من محطة ريضال إلى عقار العارضين لم يتوقف، وبالتالي فإن تعنت الطاعنة في التنفيذ، وامتناعها عن وقف الصرف غير المشروع، وتعمد الإضرار بالعارضين، لم يكن إلا ليرتب الاستجابة للطلب ورد الدفع. وأن الامتناع من تنفيذ الحكم أضر بالغ الضرر بالمستأنف عليهم، نتيجة حرمانهم من استغلال عقارهم بشكل عادي وطبيعي، وتأثره بفعل مياه الصرف الصحي، وخسارة منتوجاتهم استثمارتهم الفلاحية. وان محاولة الرجوع بالنزاع إلى بداياته، لن تكون مجدية، خاصة وأن الضرر تم إثباته بموجب خبرات خلال مراحل التقاضي في موضوع النزاع، وبموجب أحكام نهائية استنفذت طرق الطعن فيها، فيتعين تبعا لذلك رد الدفع المتعلق بعدم إثبات الضرر كذلك، مضيفين بأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء،و بعلاقة مع نفس الواقعة المتمثلة في صرف شركة (ر.) لمياه الصرف الصحي على عقارات المزارعين بمدينة الصخيرات، وعدم امتثالها لتنفيذ الأحكام القاضية برفع الضرر، ردت استئناف الشركة في العديد من الملفات، وبالتالي يبقي الادعاء المجرد من برفعها الضرر، و عدم القيام بصرف مياه على العقار، في غياب ما يثبته، موجبا لرد الدفع. وأن عدم إدلاء شركة (ر.) والى غاية يومه بأي حجة تثبت انصياعها للتنفيذ، وقيامها بذلك، لأنها المكلفة بإثبات ما يخالفه محضر التنفيذ، الذي يعتبر حجة رسمية قانونية، لا يطعن فيه إلا بالزور، لأجله تلتمس رد الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف. وأرفقوا مذكرتهم بصورة لقرار محكمة النقض.
وحيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة أصدرت قرارا تحت رقم5947 تاريخ 05/12/2019 في الملف عدد 4517/8232/2019 قضى في الشكل قبول الاستئناف وفي الموضوع تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .
و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 443/1 مؤرخ في 08/10/2020 في الملف التجاري عدد 663/3/1/2020 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :
''حيث تنعى الطاعنة على القرار نقصان التعليل المعتبر بمثابة انعدامه ذلك أن المحكمة ايدت الحكم الابتدائي القاضي بتصفية الغرامة التهديدية دون أن تبرز العناصر التي اعتمدت عليها في ذلك والحال أن الغرامة التهديدية تأخذ حكم التعويض ، وبالتالي لا بد من وجود تناسب بينه وبين الضرر المحتمل بعد اثباته ، وهو ما لم تبينه المحكمة في تعليلها باعتبار أن مبلغ التعويض المحكوم به اكثر حتى من قيمة العقار نفسه ، فجاء القرار ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه وتعين نقضه .
حيث أن المحكمة ردت تمسك الطالبة بوجوب اثبات المطلوبين للضرر وبيان التناسب بين الضرر والتعويض بتعليل جاء فيه " انه من المقرر قانونا طبقا للفصل 448 من ق م م أن الغرامة التهديدية تعتبر أداة لإجبار المدين على تنفيذ التزامه ، وهي بذلك وسيلة غير مباشرة للتنفيذ الجبري ، لا تتوقف تصفيتها على خطا المنفذ عليه كما تمسكت بذلك المستأنفة عن غير صواب ، بل أن مسؤولية هذه الأخيرة تقوم بمجرد ثبوت الامتاع عن التنفيذ ، الذي سبقت معاينته بموجب الحكم النهائي القاضي بتحديد الغرامة ، علما أن دعوى تصفية الغرامة التهديدية هي دعوى موضوعية ، يعتبر الضرر فيها مفترضا و مصاحبا للامتناع ، الذي يكون في شكل مماطلة ينتج عنها حرمان المحكوم له من الاستفادة من الحق الذي كشف عنه الحكم القضائي خاصة وان الطالبة لم تثبت بحجة معتبرة قانونا ، ما يفيد امتثالها للأحكام القاضية عليها بإيقاف الصرف الغير المشروع للمياه العادمة من محطتها الكائنة بمدينة الصخيرات ، مما تكون معه أسباب الاستئناف لا ترتكز على أساس " دون أن تناقش ما تمسكت به الطالبة من ضرورة أن يكون التعويض بقدر الضرر ، وان يكون بينهما تناسب ، مما يكون معه قرارها ناقص التعليل عرضة للنقض ''
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد النقض المدلى بها من دفاع المستأنف عليهم بجلسة 01/02/2021 عرض فيها أن مختلف الأضرار جاء ذكرها و إثباتها بتفصیل بتقرير الخبرة الميدانية والحضورية، التي أمرت بها محكمة الموضوع خلال تحقيقيها في المسؤولية، وعلام أنجز الخبير المنتدب السيد عبد السلام (ب.) تقريرا مفصلا عن الأضرار اللاحقة بالعقار موضوع النازلة أوضح بجلاء ويبين حجم الخسارة الفادحة التي تعرض لها المنوب وبالنظر إلى مساحة العقار موضوع النازلة المهمة ي هي محدده في 6 هكتارات 63 آر و 86 سنتيارا حسب شهادة المحافظة العقارية كما أكد الخبير محمد (بض.) على فداحة الضرر في تقريره وبالنظر كذلك إلى قيمة العقار التجارية بهذه المنطقة بمدينة الصخيرات، والتي تتراوح بين500 و 1000 درهم للمتر المربع الواحد يكون المبلغ المحكوم به ابتدائيا تصفية للغرامة التهديدية المحكوم بها بالنظر المختلف الاضرار اللاحقة وبالنظر إلى طول مدة التسويف والمماطلة و استمرار الإضرار، متناسبين ، ملتمسون تأييد الحكم المستأنف، فيما قضى به بخصوص تصفية للغرامة التهديدية استنادا لتناسب المبلغ المحكوم به ابتدائيا مع مختلف الأضرار اللاحقة بالمنوب عنهم الوارد ذكرها بتقارير الخبرات المنجزة على سبيل تحقيق الدعوى، وكذا طول مدة المماطلة والتعنت والتسويف واستمرار الضرر إلى غاية يومه و تحميل شركة (ر.) الصائر القضائي.
أرفقت صورة قرار محكمة النقض عدد 1/228 و صورة قرار محكمة النقض عدد 1/200 و تقرير خبرة متعلقة بالعقار موضوع النازلة وحجم الأضرار اللاحقة به و شهادة المحافظة العقارية المتعلقة بالعقار موضوع النازلة.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 225 الصادر بتاريخ 21/03/2022 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير محمد (بع.).
و حيث أدرجت القضية بجلسة 05/12/2022 حضرها دفاع الطاعنة ولم يدل بما يفيد أداء صائر الخبرة كما حضر نائب المستأنف عليهم وأكد ما سبق و الفي بالملف مستنتجات النيابة العامة و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 12/12/2022.
التعليل
حيث إن محكمة النقض وبمقتضى القرار عدد 443/1 المؤرخ في 8/10/2020 الصادر في الملف التجاري عدد 663/3/1/2020 نقضت القرار الاستئنافي رقم5947 الصادر بتاريخ5/12/2019 في الملف عدد 4517/8232/2019 بعلة أنها لم تناقش ما تمسكت به الطالبة من ضرورة أن يكون التعويض بقدر الضرر وأن يكون بينهما تناسب.
وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض ، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية .
وحيث إن هذه المحكمة وتقيدا بقرار محكمة النقض الصادر في النازلة وفي إطار سلطتها في التحقيق في الدعوى كذلك بقصد الوقوف على الاضرار الحقيقية الناتجة عن تصريف المياه العادمة على عقار المستأنف عليهم شاملة لما فاتهم من كسب وما لحقهم من خسارة سبق أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة بمقتضى قرارها رقم 225 الصادر بتاريخ 21/3/2022 غير أن دفاع المستأنفة لم يؤدي صائر الخبرة رغم استدعائه لذلك وإمهاله .
وحيث إنه بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 56 من قانون المسطرة المدنية يتعين صرف النظر عن الإجراء في حالة عدم ايداع صائر الخبرة في الأجل المحدد للبت في الدعوى ويمكن رفض الطلب الذي يصدر الأمر بإجراء التحقيق فيه .
و حيث إن المستقر عليه فضاءا أن الغرامة التهديدية هي وسيلة لإجبار المنفذ عليه على تنفيذ التزامه ، و تؤول حين تصفيتها الى تعويض يحكم به لفائدة المستفيد من التنفيذ ، و التعويض المذكور لايشمل فقط الضرر الناتج عن عدم التنفيذ أو التأخر في ذلك والذي يمكن المطالبة به في إطار القواعد العامة للمسؤولية المدنية دون حاجة الى المرور عبر مسطرة تحديد الغرامة التهديدية ، بل كذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار مبلغ الغرامة المحدد في الحكم الآمر بها و تعسف المنفذ عليه وتعنته في التنفيذ شريطة ألا يكون من شأن تصفية الغرامة التهديدية بشكل كامل إثراء من المنفذ له على حساب المنفذ عليه بحيث لا يكون هناك تناسب بين التعويض المحكوم به و الحقوق محل التنفيذ و الضرر الحاصل عن عدم التنفيذ ( يراجع في هذا الشأن قرارا محكمة النقض عدد 537 الصادر بتاريخ 1 نونبر 2012 في الملف الإداري عدد 774/4/2/2011).
وحيث إنه باعتبار مبلغ الغرامة المحدد في 4000 درهم عن كل يوم تأخير وكذا المدة المطلوبة ما بين 10/5/2018 الى غاية 26/11/2018 و لكون امتناع الطاعنة عن تنفيذ القرار النهائي برفع الضرر وايقاف تصريف المياه العادمة على عقار المستأنف عليهم ثابت كذلك بمقتضى محضر الامتناع المنجز في إطار ملف التنفيذ عدد 350/8018/30 المدلى بنسخة منه بالملف ، فإن هذه المحكمة واستنادا الى تلك العناصر ترتئي حصر المبلغ المستحق للمستأنف عليهم كتصفية للغرامة التهديدية في حدود 50000.00 درهم سيما وأن دعوى تصفية الغرامة التهديدية هي دعوى موضوعية يعتبر الضرر فيها مفترضا ومصاحبا للامتناع الذي يكون في شكل مماطلة ينتج عنها حرمان المحكوم له من الاستفادة من الحق الذي كشف عنه الحكم القضائي ، وبناء عليه يتعين اعتبار استئناف الطاعنة جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 50000.00 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:
*بعد النقض و الإحالة*
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 50000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
60374
La participation d’un juge à une décision antérieure dans l’exercice de ses fonctions ne constitue pas une cause de récusation au sens de l’article 295 du CPC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
60376
Récusation d’un juge : le fait d’avoir statué dans des affaires antérieures similaires ne figure pas parmi les motifs limitativement énumérés par la loi (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
54823
Le recours en tierce opposition contre un arrêt d’éviction est rejeté dès lors qu’il est établi que la partie condamnée était l’occupant effectif des lieux et avait qualité pour défendre (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/04/2024
55009
L’autorité de la chose jugée s’oppose à l’introduction d’un second recours en rétractation fondé sur des moyens identiques à un premier recours déjà tranché (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/05/2024
55159
Le jugement ayant à tort déclaré une demande irrecevable pour un vice de procédure doit être annulé et l’affaire renvoyée afin de garantir le double degré de juridiction (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/05/2024
55327
Recours en rétractation : la non-réponse à un moyen de défense ne constitue pas une omission de statuer mais un défaut de motivation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55405
Recours en rétractation : le dol suppose une manœuvre de l’adversaire visant à tromper le juge, et non la simple production tardive d’une pièce par le demandeur au recours (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55539
Mainlevée de saisie-arrêt : l’inaction du créancier ne constitue pas un motif de mainlevée en présence d’un titre exécutoire valide (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55711
Saisie conservatoire – L’invocation de la prescription de la créance constitue une contestation sérieuse échappant à la compétence du juge des référés (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024