La demande de confirmation d’un jugement emporte acquiescement et rend irrecevable tout appel incident ultérieur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72103

Identification

Réf

72103

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

17

Date de décision

07/01/2019

N° de dossier

2017/8205/5516

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 135 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 418 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Le débat portait sur la qualité à agir des héritiers du gérant d'un fonds de commerce pour en poursuivre l'exécution après son décès, et sur la recevabilité d'un appel incident formé après acquiescement au jugement. Le tribunal de commerce avait rejeté tant la demande principale en continuation du contrat de gérance libre et en indemnisation formée par les héritiers du gérant contractuel, que la demande d'intervention volontaire des héritiers d'un tiers qui se prétendait gérant de fait. En appel principal, les intervenants volontaires contestaient la qualité des demandeurs originaires, arguant que leur propre auteur était le véritable gérant. La cour écarte ce moyen en retenant que la qualité des héritiers du gérant contractuel était établie par une série de décisions judiciaires passées en force de chose jugée, dont un arrêt de la Cour de cassation, dont la force probante ne pouvait être combattue par des attestations ou des témoignages établissant une simple gérance de fait inopposable au propriétaire du fonds. S'agissant de l'appel incident des demandeurs originaires, la cour d'appel de commerce le déclare irrecevable. Elle retient en effet que ces derniers avaient, dans leurs écritures antérieures, expressément sollicité la confirmation du jugement entrepris, ce qui constitue un acquiescement non équivoque leur interdisant de le critiquer ultérieurement. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به ورثة عمر (ب.) بواسطة نائبهم بتاريخ 03/11/2017 يستانفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05-07-2017 تحت عدد 6913 في الملف عدد 1171/8205/2017 و القاضي في الشكل عدم قبول الطلب الأصلي بخصوص إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه و عدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى و قبول باقي الطلبات في الموضوع : - بخصوص الطلب الأصلي : رفض الطلب و إبقاء الصائر على رافعه

- بخصوص مقال التدخل الإرادي في الدعوى : برفض الطلب و إبقاء الصائر على رافعه .

حيث تقدم ورثة أحمد (ب.) بإستئناف فرعي يستانفون بمقتضاه نفس الحكم المشار إليه أعلاه .

في الشكل

في الإستئناف الأصلي :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنين لم يبلغوا بالحكم المستأنف،وقاموا بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الاستئناف الفرعي:

حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان المستأنفين فرعيا ورثة أحمد (ب.) تقدموا مدعين بواسطة نائبهم بمقال إفتتاحي للدعوى مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ06/02/2017 عرضوا من خلاله أن مورثهم المرحوم أحمد بن محمد (ب.) سبق وأبرم عقد تسيير حر بتاريخ01/09/1995 للأصل التجاري لمحطة بيع البنزين وتوابعه الكائن بطريق [العنوان] البيضاء مع شركة (أ.) التي اندمجت مع شركة (ب. ب. م.) بحيث أصبح اسمها الجديد الشركة (م. ل.) وأن هذه الأخيرة وبمقتضى الجمع العام للشركة المنعقد بتاريخ13/12/2013 أصبح اسمها الجديد هو شركة (و.)، وأضافوا أن المدعى عليها وبتاريخ14/07/1999 تقدمت أمام هذه المحكمة في مواجهتهم من اجل فسخ عقد التسيير الحر باعتبار أن العقد مبرم على أساس الاعتبار الشخصي ولا يمكن انتقاله الى الخلف العام أو الخاص وينتهي بموت المتعاقد مع المسير الحر مما أصبح معه الورثة في وضع المحتلين للأصل التجاري بدون حق ولا سند ملتمسة إفراغهم ومن يقوم مقامهم من المحطة موضوع النزاع و أصدرت المحكمة حكمها بتاريخ20/06/2002 تحت عدد7487/02 والذي قضى بإفراغهم ومن يقوم مقامه من الأصل التجاري موضوع الدعوى وتقدموا بتاريخ 20/12/2002 بالطعن بالاستئناف في الحكم المذكور أمام محكمة الاستئناف التجارية والتي قضت بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد بعدم قبول الطلب، وبتاريخ09/06/2010 تقدمت المدعية بالطعن بالنقض في القرار المذكور وقضت محكمة النقض بتاريخ10/11/2015برفض طلبها،وأنه منذ استصدار المدعى عليها للحكم التجاري بتاريخ 20/06/2002 امتنعت عن تزويد المحطة موضوع التسيير بالوقود مما أصبحت معه متوقفة وهو الأمر الذي أضر بهم، وأنه وبعد صدور قرار نهائي في النازلة والذي أعطاهم الحق في إحلالهم محل مورثهم في تسيير المحطة المذكورة فإنهم يلتمسون الحكم على المدعى عليها بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وذلك باستمرار عقد التسيير الحر المبرم مع مورثهم وجعله يمتد إليهم وتزويد محطة بيع البنزين وتوابعه موضوع العقد والكائنة بطريق [العنوان] الدار البيضاء والحكم بتعويض مسبق عن الضرر اللاحق بهم من جراء الفسخ التعسفي في حدود 00،50.000 درهم،والحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الضرر الذي تكبدوه نتيجة إيقاف تزويد المحطة موضوع العقد بالوقود من جانب المدعى عليها منذ تاريخ20/06/2002 إلى غاية يومه وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر،وأرفق المقال بنسخة حكم ونسخة قرار استئنافي وقرار محكم النقض .

وبجلسة 22/03/2017 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جواب مقرونة بمقال إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه الرسم القضائي و عرضت في جوابها أنه استنادا إلى الاتفاق المبرم بتاريخ 8 أبريل 1997 بين جمعية النفطيين للمغرب والجامعة الوطنية لتجار وأرباب محطات الوقود فإنه يتعين على كل وارث أن يتقدم بدعوى مستقلة في مواجهتها لأن الاختيار لا يمكن أن ينصب إلا على واحد منهم فقط مما تكون الدعوى الحالية مقدمة من طرف غير ذي صفة، واحتياطيا في الموضوع فإنه سبق لها أن أبرمت بتاريخ17/01/1955 مع مورث المدعين عقد تسيير حر للأصل التجاري موضوع النزاع بمقتضاه تقوم بتزويده بالوقود، وأن المسير توفي خلال سنة1996 فإن عقد التسيير الحر توقف عن السريان على اعتبار أن العقد لا يمكن امتداد سريانه لفائدة الورثة بعد وفاة مورثهم، ومن الناحية الواقعية فإنه يستحيل أيضا إعادة استغلال الأصل التجاري المملوك لها كمحطة للبنزين وذلك بسبب حالة الدمار والخراب الشامل التي أصبحت تعرفها إذ تلاشت بها جميع المعدات والتجهيزات اللازمة لإشتغالها واستغلالها كمحطة للبنزين ولحقها التلف وهو ما يثبته محضر المعاينة المجردة المنجز من طرف المفوض القضائي السيد محمد (م.) وبالتالي يكون الطرف المدعي هو المسئول عن إرجاع الحالة التي تسبب في تدهورها وأدى إلى استحالة إرجاعها إلى ما كانت عليه،ومن جهة ثانية فإنها لم تتوصل من الطرف المدعي ومنذ وفاة المسير الأصلي السيد أحمد بن محمد (ب.) بأي طلبية جديدة من أجل تزويد المحطة بالوقود ولا يمكنها أن تقوم بهذه العملية من تلقاء نفسها دون أن يطلب ذلك الطرف المدعي وفقا لما يجري به العمل في المعاملات التجارية،مما يؤكد أن الطرف المدعي هو المسئول عن توقيف سريان عقد التسيير الحر معها بعد وفاة المسير الأصلي،وأن طلب المدعي الهادف إلى الحكم له بتعويض مسبق وإجراء خبرة مخالف للقانون لأنه يهدف إلى تكليف المحكمة بإعداد الحجج لفائدته من أجل تدعيم طلبه المجرد من أي إثبات وأن تحديد الأضرار المزعومة من طرف المدعين يقتضي منه الكشف عن التصريح الضريبي وعن الأرباح التي تحققها محطة البنزين موضوع النزاع من أجل الاستناد إليها في معرفة الخسائر الفعلية التي لحقت بهم من عدمه

ومن حيث مقال إدخال الغير في الدعوى فإن الطرف المدعي أثار في دعواه الاتفاق المبرم بتاريخ08-04-1997 بين الجامعة الوطنية للتجار وأرباب محطات الوقود وبين جمعية النفطيين للمغرب وأن هذا الاتفاق ليس سوى اتفاقا مرحليا محدود الأجل الغاية منه تجاوز أزمة ظرفية مرتبطة بإضراب عن العمل ولا يمكن اعتباره قانونا ساري المفعول ومحدثا للأثر عشرين عاما بعد التوقيع عليه، لذلك تلتمس بخصوص الطلب الأصلي التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا،وفي مقال الإدخال الحكم بإدخال الجامعة الوطنية لتجار وأرباب محطات الوقود للمغرب للنزاع الحالي واستدعائها للحضور وتحميل المدعي الصائر .

وبجلسة 19/04/2017 أدلى نائب ورثة عمر (ب.) بمقال رام إلى التدخل الإرادي في الدعوى مؤدى عنه الرسم القضائي يعرضون فيه أن الفريق المدعي أخفى وعن سوء نية أن مورثهم هو من كان يتولى تسيير الأصل التجاري موضوع النزاع الحالي وفق ما هو ثابت من خلال رسم الإشهاد العدلي واللفيف العدلي وبالتالي لا صفة للطرف المدعي في التقدم بالدعوى الحالية لذلك يلتمسون الاشهاد لهم بتدخلهم الإرادي في الدعوى والتصريح بعدم قبول المقال الأصلي وبأن الحكم الذي سيصدر سيكون مشتركا بينهم وبحفظ جميع حقوقهم تجاهه والحكم على المدعى عليهم بالصائر

وبجلسة 03/05/2017 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب أوضح فيها أساسا في الشكل أن المتدخلون اختياريا في الدعوى لم يثبتوا صلتهم بالمسير الأصلي السيد أحمد بن محمد (ب.) الذي يربطه بها عقد التسيير الحر موضوع النزاع وأن الوثائق التي يستند إليها المتدخلون إراديا من أجل إضفاء المشروعية على طلبهم تبقى مجرد حجج من صنعهم ولا يمكن الاحتجاج بها في مواجهة المدعى عليها،وأضافت أنها لا تربطها أي علاقة معهم، لذلك تلتمس التصريح بعدم قبول طلب التدخل الاختياري لكونه مختل شكلا.

وبجلسة 03/05/2017 أدلى نائب المدعين بمذكرة رد أوضحوا فيها من حيث الشكل أنهم استمدوا صفتهم من كونهم ورثة المرحوم أحمد (ب.) وكذا من الأحكام السابقة والمستدل بها في النازلة، وفي الموضوع أن المدعى عليها عمدت إلى اثارة أوجه دفاع سبق للمحكمة أن فصلت فيها وصدرت بشأنها قرارا وأحكام أصبحت نهائية بما في ذلك قرار لمحكمة النقض بجميع غرفها،وأن الوقائع المضمنة بالأحكام المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي تثبت كون المدعى عليها علقت وأوقفت تزويد المحطة بالوقود قصد إجبارهم على الإفراغ والمغادرة

وبخصوص مقال إدخال الغير في الدعوى فإن الجامعة الوطنية لتجار وأرباب محطات الوقود تم إدخالها أثناء مناقشة جوهر الدعوى والمتمثل في أحقية الورثة في الاستمرار في تسيير محطة الوقود بعد وفاة مورثهم من عدمه وهو ما بتت فيه محكمة النقض بجميع غرفها وأن إعادة إدخالها في الدعوى الحالية غير مبرر خاصة وأن مناط الدعوى الحالية هو التعويض عن الضرر وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وبذلك يتعين استبعاد طلب إدخال الغير في الدعوى لعدم جديته، ومن حيث مقال التدخل الإرادي فإن هذا التدخل مردود ولا سند له ويوضحون أن مورثهم هو من تعاقد مع المدعى عليها وفق ما أشير إليه في الأحكام المستدل بها وذلك في غضون سنة 1955 والأكثر من ذلك فإن المتدخلين حاولوا أكثر من مرة بعد وفاة المرحوم أحمد (ب.) من ايجاد سبيل لتقسيم تركته مع ورثته ولأجل ذلك سلكوا عدة مساطر والتي لم تسعفهم لعدم جديتها لذلك يلتمسون الحكم وفق مقالهم الافتتاحي وتحميل المدعى عليها الصائر ورد ما سواه.

و بعد إستيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه موضوع الإستئناف

أسباب الإستئناف

حيث تمسك الطاعنون ورثة عمر (ب.) بأن المستأنف عليهما عبد الله و فاطمة ابني أحمد (ب.) متوفيين قبل تاريخ تقديم المقال الإفتتاحي لهذه الدعوى و أن الدعوى لا تقبل من طرف ميت و تكون دعواهم غير مقبولة و ان الحكم المطعون فيه إستند إلى القرار الإستئنافي عدد 1572/1 و الحال ان هناك فرق بين الدعويين فالدعوى الحالية تتعلق بتسيير محطتين لتوزيع الوقود في حين أن الدعوى التي صدر فيها القرار الإستئنافي المذكور تتعلق بملكية عدة محلات تجارية و محلات عقارية لا علاقة لها بتسيير محطتي توزيع الوقود خصوصا محطة إبراهيم الروداني الكائنة ب[العنوان] ذات الرسم العقاري عدد 1572/1 و انهم اكدوا بمقتضى الإشهاد العدلي عدد 516 و اللفيف المضمن تحت عدد 978 ان مورثهم المرحوم عمر (ب.) هو من كان يسير المحطة الكائنة ب[العنوان] في حين كان اخوه أحمد (ب.) يسير المحطة الثانية الكائنة بشارع عبد المومن [العنوان] ذات الرسم العقاري 3980/س و ان الأمر لا يتعلق بملكية كل مورث لأي محطة و إنما يتعلق فقط بتسيير كل محطة على حدة لأن هاتين المحطتين مملوكتين لشركة (و.) و انهم اجروا معاينة بواسطة المفوض القضائي بوشعيب (ح.). الذي إنتقل إلى محل النزاع الكائن بشارع عبد المومن بتاريخ 08-06-2017 و أن عددا من الشهود و الجوار أكدوا للسيد علي (ب.) و هو يستفسرهم امامه بأن مورث المرحوم عمر (ب.) هو من كان يتولى تسيير المحطة الكائنة بشارع ابراهيم الروداني شركة (و.) وهي كانت تحمل إسم شركة (أ.) ملتمسين في الشكل قبول الإستئناف مع التصريح أساسا بعدم قبول دعوى المدعين الأصليين ورثة أحمد (ب.) لكون عبد الله و فاطمة متوفيين مع إبقاء الصائر عليهم و في الموضوع الحكم برفض دعوى ورثة أحمد (ب.) و الحكم وفق مقال التدخل الإرادي لورثة عمر (ب.) و إعتبارهم هم المسيرين لمحطة البنزين شركة (و.) الكائنة بشارع إبراهيم الروداني و إسناد تسييرها إليهم و تحميل المستانف عليهم الصائر .و أرفق المقال صور من : محضر معاينة – قرار - الحكم المستانف - شهادتي ملكية .

و بناء على المذكرة المدلى بها من قبل نائب المستأنفين بجلسة 12-02-2018 و المرفقة بصور من إراثة – طلب موجه إلى مدير صندوق التقاعد- شهادة

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 12-02-2018 من قبل ذ/ مسعود (غ.) نيابة عن ورثة أحمد (ب.) ورد فيها أن المستانفين تقدموا بملتمساتهم دون المطالبة بإلغاء الحكم المطعون فيه مما يجعل مطالبهم متضاربة و ان الحكم المطعون فيه جاء معللا تعليلا سليما حينما ردت مطالب المتدخلين و ذلك إستنادا إلى ان عقد تسيير المحطة يخص مورث العارضين وحده مما يستوجب رد الدفوع و تاييد الحكم المطعون فيه ملتمسن رد أوجه دفاع المستانفين لعدم جديتها و القضاء بتأييد الحكم المطعون فيه و تحميل المستانفين الصائر.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل ذ/ (ش.) نيابة عن شركة (و.) بجلسة 05-03-2017 ورد فيها أن المستانف عليهم ورثة أحمد (ب.) لم يثبوت صفتهم في الدعوى و انه استنادا إلى الاتفاق المبرم بتاريخ 8 أبريل 1997 بين جمعية النفطيين للمغرب والجامعة الوطنية لتجار وأرباب محطات الوقود فإنه يتعين على كل وارث أن يتقدم بدعوى مستقلة في مواجهتها لأن الاختيار لا يمكن أن ينصب إلا على واحد منهم فقط مما تكون الدعوى الحالية مقدمة من طرف غير ذي صفة، و بخصوص مقال التدخل الإختياري فإن محكمة الإستئناف سبق لها ان حسمت النزاع بموجب القرار رقم 15/1 بين المستانفين و المستأنف عليهم و الذي إنتهى إلى عدم قيام الشركة بين مورثي الطرفين و ان موجب اللفيف مع رسم الإشهاد العدلي لا يمكن أن يثبتا نهائيا بأن مورثهم عمر (ب.) كان يسير الأصل التجاري موضوع النزاع و لا يمكن مواجهة العارضة بهذه الواقعة و في الموضوع فإنه عقد التسيير الحر المبرم مع مورث الطرف المستانف عليه أصبح مفسوخا و منتهيا بقوة القانون بوفاة مورثهم و لا يمكن ان ينتقل العقد إلى الخلف العام او الخاص و من حيث إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه فإنه يستحيل أيضا إعادة استغلال الأصل التجاري المملوك لها كمحطة للبنزين وذلك بسبب حالة الدمار والخراب الشامل التي أصبحت تعرفها إذ تلاشت بها جميع المعدات والتجهيزات اللازمة لإشتغالها واستغلالها كمحطة للبنزين ولحقها التلف وهو ما يثبته محضر المعاينة المجردة المنجز من طرف المفوض القضائي السيد محمد (م.) و ان الطرف المستانف عليه هو المسؤول عن إرجاع الحالة التي تسبب في تدهورها وأدى إلى استحالة إرجاعها إلى ما كانت عليه،كما انه لم يتقدم أي واحد من الورثة بملفه الخاص إليها و الذي يجب ان يتضمن المعلومات اللازمة التي ستمكنها من إختيار أحدهم فقط من اجل إستمرار عقد التسيير الحر لفائدته كما انها لم تتوصل منهم ومنذ وفاة المسير الأصلي السيد أحمد بن محمد (ب.) بأي طلبية جديدة من أجل تزويد المحطة بالوقود ولا يمكنها أن تقوم بهذه العملية من تلقاء نفسها دون أن يطلب ذلك الطرف المستانف عليه وفقا لما يجري به العمل في المعاملات التجارية،مما يؤكد أن الطرف المستانف عليه هو المسئول عن توقيف سريان عقد التسيير الحر معها بعد وفاة المسير الأصلي،وأن الطلب الهادف إلى الحكم له بتعويض مسبق وإجراء خبرة مخالف للقانون لأنه يهدف إلى تكليف المحكمة بإعداد الحجج لفائدته من أجل تدعيم طلبه المجرد من أي إثبات وأن تحديد الأضرار المزعومة من طرف المستانف عليهم يقتضي منهم الكشف عن التصريح الضريبي وعن الأرباح التي تحققها محطة البنزين موضوع النزاع من أجل الاستناد إليها في معرفة الخسائر الفعلية التي لحقت بهم من عدمه . ملتمسة تأييد الحكم المستانف في جيمع ما قضى به .

و بناء على المذكرة المدلى بها من قبل ذ/ (د.) بجلسة 05-03-2018 ورد فيها ان مطالبهم برد الحكم الإبتدائي هو بمثابة إلغاء الحكم بينما ادلى ورثة الهالك أحمد بمذكرة جواب دون ان يطلبوا إلغاء الحكم الإبتدائي و ان محضر المعاينة و شهادة الصندوق المهني المغربي للتقاعد تثبت أن مسير المحطة هو عمر (ب.) و ان هناك محطتين لشركة واحدة هما محطة عبد المومن يسيرها أحمد (ب.) كلها متلاشية و محطة إبراهيم الروداني ب[العنوان] يسيرها المرحوم عمر (ب.) منذ أيام المقاومة قبل و بعد تحرير عقد التسيير الحر كما يثبت ذلك بطاقة الإنخراط في صندوق التقاعد و لازالت معداتها صالحة بينما محطة عبد المومن كلها متلاشية و قد قاموا بتوجيه رسالة إلى المستأنف عليها كما ان السلطة المحلية وجهته إستدعاء إلى أحد الطاعنين و هو حميد (ب.) بصفته صاحب محطة الوقود مما يعتبر دليلا قاطعا على ان السلطة الإدارية تعرف أن أحد الورثة هو مسير المحطة و إن إقتضى الأمر يمكن للمحكمة إجراء بحث للوصول إلى الحقيقة و ان مورثهم ترك امر إبرام عقد تسيير محطة الوقود بشارع عبد المومن لأخيه أحمد لكونه الأخ الأكبر و ان من عاداتهم إحترام الأخ الأكبر سنا ملتمسين إلغاء الحكم الإبتدائي لعدم مصداقيته و رفض مطالب المستانف عليهم و الحكم بإستحقاقهم إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه بالسماح لهم بتسيير المحطة و تحميل المستانف عليهم الصائر . و أرفقت المذكرة بصور من إستدعاء – محضر معاينة – شهادتين - رسالة – بطاقة – مقاوم

و بناء على المذكرة المدلى بها من قبل ذ/ (ش.) نيابة عن شركة (و.) بجلسة 19-03-2018 أكدت فيها نفس الدفوعات السابقة

و بناء على المذكرة المدلى بها من قبل ذ/ (د.) بجلسة 09-04-2018 نيابة عن المستانفين تضمنت نفس الدفوع السابقة و ارفقها بصور فوتغرافية .

و بناء على المذكرة الإصلاحية المدلى بها من قبل ذ/ (د.) بجلسة 28-05-2018 أكد فيها ما سبق . و ارفقها بصو من : مقال شرعي – قرار – شهادتي ملكية

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل ذ/ (د.) ورد فيها ان موضوع الدعوى يتعلق بمحطة مزاكان [العنوان] إبراهيم الروداني و اكد ما سبق .

و بناء على المذكرة المدلى بها من قبل ذ/ (ش.) بجلسة 18-06-2018 أكد فيها ماسبق .

و بناء على المذكرة الجوابية مع مقال الإستئناف الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائي و المدلى بهما من قبل ذ/ حسن (ب.) بجلسة 19-11-2018 نيابة عن ورثة أحمد (ب.) حيث أكدوا في جوابهم الدفوعات السابقة و من حيث الإستئناف الفرعي و بعد سرد موجز للوقائع فإنهم يتمسكون بأن قرار محكمة النقض رقم 578/2 بجميع غرفه الذي قرر واقعا هو إستمرار إحترام المستانف عليها لإلتزاماتها الملقاة عليها الناشئة عن العقد و إلى حين إعتبار الفسخ نهائي لا يبرر إطلاقا إتخاذ أي إجراء إنفرادي تعسفي يضر بمصالح العارضين المستفيدين مبدئيا من الإتفاق الناتج عن الإجتماع الذي وقع بتاريخ 08-04-1997 بين الجامعة الوطنية للتجار و أرباب محطة الوقود و جميع شركات التوزيع الذي بمقتضاه تم تجميد و إيقاف البند المتعلق بالفسخ و ان هذا الوضع لا يجيز نهائيا للمستانف عليها الحكم في مراكز المتعاقدين و ترتيب الآثار في مواجهتهم دون وجه حق و ان صحة مطالبهم تبرر إمكانية المطالبة بالتعويض عن أثار الّأضرار اللاحقة بهم و الثابتة و ان إعتبار الحكم المطعون فيه عدم قيام العارضين بما من شأنه مطالبة المستانف عليها بتزويد المحطة بالمواد النفطية تفنده الرسائل الموجهة للمستانف عليها مع ما يفيد التوصل ملتمسين من حيث الجواب عدم قبول إستئناف ورثة عمر (ب.) رفضه و في الإستئناف الفرعي قبوله شكلا و موضوعا إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب الأصلي بخصوص إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه و إلغائه فيما قضى به بخصوص رفض الطلب الأصلي و الحكم من جديد بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه و بإمتداد عقد التسيير لفائدتهم خلفا لمورثهم و تزويد المحطة بما يلزم من مواد نفطية مع الحكم بتعويض مسبق نتيجة الضرر اللاحق بهم و المقدر بإعتدال في مبلغ 50000 درهم و تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد الضرر الذي تكبده العارضون نتيجة إيقاف تزويد المحطة موضوع العقد بالوقود منذ تاريخ 20-06-2006 إلى غاية تاريخ تقديم الطلب و تحميل المستانف عليهم الصائر . و أرفق المقال بنسختين من رسالتين

وبناء على المذكرة المدلى بها من قبل ذ/ (ش.) بجلسة 03-12-2018 وؤد فيها ان الإستئناف الفرعي قدم بعدما إنتهت مناقشة القضية و ان الفصل 135 يشترط شكليات في الإستئناف الفرعي و هي عدم تأخير الفصل في النزاع و ان الإستئناف مختل شكلا و اكد باقي الدفوع ملتمسا عدم قبول الإستئناف الفرعي و في الموضوع برفضه و تاييد الحكم المستانف في جميع ما قضى به .

و بناء على المذكرة الإضافية المدلى بها من قبل ذ/ (د.) يلتمس من خلالها إصلاح الأخطاء المادية و ذلك بإضافة إسم زهرة (ب.) إلى اسماء ورثة عمر (ب.) و إصلاح العناوين سكنى ورثة عمر (ب.) و جعله محطة البنزين (أ.) طريق [العنوان] و إصلاح عنوان سكنى ورثة أحمد (ب.) و جعله زنقة [العنوان] البيضاء

وحيث أدرجت القضية بجلسة 31/12/2018 حضر نائب المستأنفين و ادلى بمذكرة تعقيبية كما أدلى ذ/ (ب.) بمذكرة تعقيبية و إلتمس ذ/ (ش.) أجلا و تقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 07/01/2019.

محكمة الاستئناف

في الإستئناف الأصلي :

حيث ينعى الطاعنون عن الحكم المستانف مخالفته للصواب لإستناده إلى القرار الإستئنافي رقم 1572/1 الذي يتعلق بنزاعات عقارية و ليس بتسيير محطة الوقود موضوع النزاع التي يتولى تسييرها مورثهم عمر (ب.) حسب الحجج المدلى بها .

و حيث إن الثابت من وثائق الملف أن النزاع الحالي يتعلق بمحطة الوقود الكائنة بطريق [العنوان] الدار البيضاء و هي موضوع تسيير حر بين المستانف عليها شركة (و.) بإسمها الحالي و مورث المستانف عليهم أحمد بن محمد (ب.) حسب العقد المحرر بتاريخ 01-09-1955 و كذا الأحكام القضائية طي الملف بما فيها قرار محكمة النقض بجميع غرفها الصادر بتاريخ 10-11-2015 تحت رقم 578/2 في الملف رقم 1040/3/2/2010 و الذي إنتهى إلى رفض فسخ عقد التسيير الحر المشار إليه . أما تمسك المستأنفين بكون القرار الإستئنافي رقم 1572/1 الصادر عن محكمة الإستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 17-04-2016 و الذي إستند إليه الحكم المطعون فيه يتعلق فقط بالأملاك العقارية فقط فيخالف ما سطر فيه من عدم قيام شركة مفاوضة بين مورثهم و شقيقه أحمد (ب.) مورث المستانف عليهم ليس فقط في العقارات و إنما أيضا حتى في الأصول التجارية و المتمثلة في محطات توزيع الوقود الكائنة بالدار البيضاء و محكمة الدرجة الأولى ركنت إليه تماشيا مع مقتضيات الفصل 418 من ق ل ع الذي يعتبر الأحكام القضائية حجة على الوقائع التي تثبتها . و أن الإشهادين العدليين رقم 978 و 516 يفيدان فقط أن مورثهم كان يتولى تدبير و تسيير المحطة و ليس قيام عقد تسيير حر بشروطه و لا يحتج بهما في مواجهة شركة (و.) مالكة الأصل التجاري و في جميع الأحوال لا يمكنهما بما في ذلك محضر المعاينة المؤرخ في 08-06-2017 و الفواتير المدلى بها مقارعة حجية الأحكام القضائية التي أعطت الصفة للمستانف عليهم ورثة أحمد (ب.) أما شهادة التقييد بصندوق التقاعد المهني فتثبت صفتهم تجاه الصندوق و مجرد الإستدعاء من طرف السلطة المحلية لا يعني البتة إكتساب الصفة و قيام عقد تسيير حر و إدعاؤهم بكون الدعوى قدمت من طرف ميت في شخص عبد الله و فاطمة لا إثبات عليه بالملف و يبقى الأصل الذي هو إستصحاب الحياة قائما أما باقي دفوعاتهم فتبقى غير منتجة و يكون بالتالي ما إنتهى إليه الحكم المطعون فيه من رفض طلبهم مصادفا للصواب و يتعين رد إستئنافهم .

و حيث يتعين تحميل الطاعنين الصائر

في الاستئناف الفرعي:

حيث بسط الطاعنون أسباب إستئنافهم وفق ما سطر أعلاه

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الإستئناف الفرعي قدم بعد ان قبل المستانفون الفرعيون الحكم المطعون فيه و إرتضوه بصفة واضحة و ذلك بموجب مذكرتهم الجوابية المدلى بها بجلسة 12-02-2018 و التي إلتمسوا فيها صراحة تأييده لوجاهته و يبقى بالتالي ما أثاروه من وسائل في إطار الإستئناف الفرعي غير مبررة و يتعين ردها . و هذا ما نحى إليه أيضا قرار محكمة النقض عدد 869 بتاريخ 12-06-2002 ورد فيه " إن محكمة الإستئناف التي رفضت الإستئناف الفرعي بعد ان أثبتت في تعليلاتها أن الإستئناف الفرعي تم بعد أن طلبت المستأنف عليها في مذكرة سابقة تأييد الحكم الإبتدائي يكون قرارها مسايرا للقاعدة المذكورة بإعتبار أن طلب تأييد الحكم يتضمن بصفة صريحة قبولا للحكم المذكور و بصورة واضحة و ثابتة" منشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال و المقاولات عدد 5 ص 133

وحيث يتعين جعل الصائر على عاتق الطاعنين

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا في حق الجامعة الوطنية لتجار و أرباب محطات الوقود و حضوريا في حق الباقي :

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل طاعن صائر إستئنافه .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile