La condamnation pénale du gérant et ses manquements graves à ses obligations constituent une cause légitime de révocation judiciaire (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60005

Identification

Réf

60005

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6451

Date de décision

25/12/2024

N° de dossier

2024/8228/5794

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en révocation de gérant pour défaut de production des statuts, la cour d'appel de commerce se prononce sur la notion de juste motif. L'appelant soutenait que les fautes de gestion, matérialisées notamment par une condamnation pénale, justifiaient la révocation du gérant intimé.

La cour retient, au visa de l'article 69 de la loi 5-96, que le juste motif de révocation est caractérisé par les actes qui portent préjudice à l'intérêt social. Elle considère que l'absence de tenue des assemblées générales, le défaut de communication des documents sociaux et, surtout, la condamnation pénale du gérant pour abus de confiance et faux commis dans le cadre de sa gestion, constituent un tel motif.

La cour rappelle que la faculté offerte aux associés de recourir aux mécanismes internes de la société ne fait pas obstacle à l'action judiciaire en révocation pour faute. Elle juge en revanche que la désignation d'un nouveau gérant relève de la compétence exclusive des organes sociaux et que la nomination d'un administrateur provisoire est de la compétence du juge des référés.

Par ces motifs, la cour d'appel de commerce infirme partiellement le jugement, prononce la révocation du gérant et confirme le rejet des autres demandes.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم سعيد (ب.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 22/11/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/7/2024 تحت عدد 8869 ملف عدد 6155/8204/2024 و القاضي في الشكل: عدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر.

و حيث قدم الاستئناف و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستانف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي يعرض من خلاله أنه أسس شركة مع المدعى عليه مولاي ادريس (س.) تسمى "C.S.E.E."، وأن هذا الأخير عين كمسير لها وأن المدعى عليه باعتباره مسيرا فإنه يبقى مسؤولا عن التسيير وفق المواد التي تنص على ذلك في قانون 5/96 ، كما أن المادة 67 منه تحدثت عن مسؤوليته وقيامها، وأن المدعى عليه وباعتباره كذلك فإنه اكتشف بأنه قام بتزوير فواتير وتم تقديم شكاية في الأمر وانتهت بإدانته من أجل ذلك، كما أنه يوضح بأن المدعى عليه لم يقدم له أية محاسبة ولم ينجز أية اجتماعات وقام بتبديد المقر الاجتماعي للشركة، والذي كان متواجدا في 1 شارع الجيش الملكي الدار البيضاء بدون إذن ولا موافقة منه فضلا على ذلك فإنه بقي مستغلا للمقر الذي كان مكتريا للشركة المذكورة لأغراضه الشخصية رغم فسخ عقد الكراء الذي كان يربط الشركة بمالكي العقار ويضاف لذلك فإن المدعى عليه كان يستغل محاسبة الشركة ويقوم بإثقالها بمبالغ وعمليات وهمية لصالح شركات أخرى ترجع إليه لكونه شريك فيها، وأن كل ذلك مسجل وموثق في محاضر الشرطة وتثبته الوثائق المرفقة، كما أن المدعى عليه منعه من الولوج إلى مقر الشركة ومن المراقبة، وأن هذه أمور خطيرة وتشكل مخالفة صريحة للنظام الأساسي للشركة وخرقا له كما تشكل أخطاء مرتكبة في التسيير الذي أضاع الشركة ورأسمالها وسمعتها وزبنائها مع العلم أنها في وضع التوقف الغير المفهوم معالمه وتشكل مخالفة للأحكام القانونية المطبقة على الشركات ذات المسؤولية المحدودة، وأن المادة 67 من قانون 5/96 تنص على قيام مسؤولية المسير أو المسيرين عن الأخطاء والأفعال المذكورة أعلاه، وأن المادة 69 من نفس القانون خولت طلب عزل المسير عند توافر السبب المشروع وأن هذا الطلب يمكن أن يتم من طرف أي شريك الفقرة الأخيرة من المادة 69 المذكورة، وأنه ا يكون محقا في التقدم بطلب عزل المدعى عليه من التسيير، ملتمسا الحكم بعزل المدعى عليه مولاي ادريس (س.) من التسيير وتعيين المدعي محله للإشراف على الشركة المعنية أو تعيين مسير مؤقت للشركة لحين حل الخلافات بين الشركاء أو حل الشركة وتعيين المصفي لها مع تحميل المدعى عليه الصائر. وعزز طلبه ب: صورة من حكم جنحي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 01/07/2024، والتي جاء فيها أن المدعي فالعناوين المشاري اليها في المقال 2024/821/3397 ليست هي العناوين المدونة في المقال 2024/8204/6155، ذلك أن المدعى عليه في دجنبر 2009 وفي اطار المزاد العلني بالمحكمة التجارية بالبيضاء قاما بشراء أصول شركة "ك.ص. C.S." الكائن مقرها الاجتماعي ب 1 شارع الجيش الملكي البيضاء وكان المدعى عليه هو المسير القانوني لهذه الشركة، ثم كان المدعي هو المسير الفعلي لها لكن منذ انطلاقة العمل بهذه الشركة وفي سنة 2012 لاحظ المدعى عليه ان شريكه المدعي يتصرف بسوء النية في بيع منتوجات الشركة حيث كان يقدم على اخراج مجموعة من البضائع وبيعها دون إيداع قيمة تلك المبيعات في حساب الشركة وحاول معه بشتى الطرق من اجل ارجاع الأمور الى نصابها حتى لا اقبارها وافلاسها ،لكن، بدون جدوى مما اضطر يدي السيد وكيل جلالة الملك بالمحكمة الزجرية بعين السبع من اجل النصب وخيانته الى رفع شكاية بين الأمانة والتصرف في مال مشترك بسوء النية طبقا لفصول المتابعة 540 – 547 من القانون الجنائي المغربي وتم الاستماع الى الأطراف من طرف الضابطة القضائية في محضري عدد 6 ج ج ف ش ق و 388 م و ش ق المنجزين من طرف فرقة الشرطة القضائية أمن عين الشق البيضاء على اعتبار ان المدعي ومن اجل تضليل العدالة قام برفع شكاية مضادة من اجل نفس التهمة وتحقيق في شأن ذلك انتهى: بنتيجة عدم قيام أدلة كافية على ارتكاب المتهم مولاي ادريس (س.) لجنح النصب وخيانة الأمانة والتصرف في مال مشترك بسوء نية، وصنع عن علم وثيقة تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها ويتعين الامر بعدم متابعته من اجلها وبقيام أدلة كافية على ارتكاب المتهم سعيد (ب.) لجنح النصب وخيانة الأمانة والتصرف في مال مشترك بسوء النية طبقا للفصول 540 و 547 و 523 و 366 من القانون الجنائي والامر بمتابعته كما أمرت النيابة العامة باجراء خبرة عهدت الى الخبير الحيسوبي رشيد (ر.) الذي وضع تقريره بتاريخ 4 مارس 2019 خلص فيه الى أنه هو المسير القانوني للشركة، وان المدعي سعيد (ب.) هو المسير الفعلي لها وانه يتحمل مسؤولية اخراج البضائع من الشركة لبيعها دون إيداع المبالغ المستخلصة لفائدتها، مما ترتب عنه استحواذه على مبلغ 294.900,00 درهم هذا الاستحواذ الذي أدى الى اخلالات محاسبتية كان العارض يحاول إيجاد الحلول لها ،أما وعن كونه لا يزال مستغلا لمقر الشركة لأغراضه الشخصية رغم فسخ عقد الكراء الذي كان يربط الشركة بمالكي العقار، وانه لا يزال مستغلا لمحاسبة الشركة ويقوم بأثقالها بمبالغ وعمليات وهمية ... فكلها ادعاءات باطلة لأنه وكما جاء على حد قول المدعي تم فسخ عقد الكراء بين الشركة وبين مالكي العقار ونشاط الشركة متوقف منذ انطلاق النزاع سنة 2012، وأن المدعي بصفته المسير الفعلي وبعد وضع الشكاية ضده قام بتسريح عمال الشركة ودخوله في نزاعات قضائية بينه وبين المدعى عليه لا تزال الى حد الآن ، وان ادلاء المدعي بنسخة من القرار الاستئنافي رقم 5810 ملف 2023/2602/3373 الذي هو يدعي من خلاله ان المحكمة أدانته من اجل فبركة الفواتير الى غير ذلك من الادعاءات الباطلة فان هذا القرار ليس نهائيا، لان القضية معروضة امام محكمة النقض ثم ان هذا القرار الاستئنافي اعتمد في تقرير الخبير مصطفى (م.) الذي تجاوز حدوده في تقريره ولم يلتفت الى خبرة رشيد (ر.) ووضع تقريره الذي أضر به وكل ذلك بتواطئه مع المدعي وانه لهذا السبب تقدم ضده بشكاية مباشرة عدد 2024/35 لا تزال في طور الإجراءات هذه الشكاية معروضة على قاضي التحقيق ثم انه تقدم بمقال إيقاف تنفيذ حكم امام انظار السيد الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف الكبرى مدرج بجلسة 2024/07/16، بحث ان المدعي بهذه الدعوى وغيرها يحاول دائما الاثراء على حساب الغير والتحايل على القانون وان هذه الدعوى هي سابقة عن أوانها، وخالية من الاثبات والحجج الدامغة التي تثبت ادعاءاته الباطلة وان الجنائي يعقل المدني ، ملتمسا عدم قبوله شكلا وموضوعا بناء على ان النزاع لا يزال من الناحية المسؤولية الجنائية معروض على : المحكمة الزجرية بعين السبع من خلال الشكاية المباشرة ومحكمة الاستئناف الكبرى من خلال طلب إيقاف التنفيذ ومحكمة النقض من خلال الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي رقم 5810 بتاريخ 2023/12/08 ملف 2023/2602/3373 هذا القرار الذي يعتبر الوثيقة الوحيدة التي تشبت بها المدعي في هذه الدعوى الحكم برفض الطلب مع الصائر. وعزز مذكرته ب: نسخة من قرار الاحالة بعدم المتابعة، ونسخة من تقرير الخبرة للخبير رشيد (ر.)، ونسخة من التصريح بالنقض، والمذكرة التدعيمية لهذا التصريح ونسخة من الشكاية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 15/07/2024، والتي جاء فيها أن المدعى عليه أدلى بنفس الجواب الذي تقدم به على دعوى حل الشركة والمحاسبة وتوزيع الأرباح التب فتح لها الملف عدد 2024/8201/3997، وأنه ليؤكد الأمور الآتية وتفاديا للإطالة، وأن أول شيء هو أن المدعى عليه أكد كونه هو المسير القانوني أي أنه هو المسؤول عن تسيير الشركة في جميع جوانبها، وأن ادعاءه كونه هو المسير الفعلي هو ادعاء غير ثابت ويناقض وثائق الملف وحتى وثائق المدعى عليه نفسه، وأن الأمر الثاني هو إقراره بوجود الخلافات الخطيرة بين الطرفين هذه الخلافات التي عدد بعضها المدعى عليه نفسه الأمر الثالث هو ادعاءه ودفعه بأن الشركة متوقفة في الوقت الذي تم إثبات استمرارية استغلاله لمقر الشركة في نفس النشاط والاستئثار بالمداخيل والأرباح وحرمانه من ذلك وأن المدعى عليه لم يستطع إثبات عكس ما تم الدفع به والمعزز بالمعاينات سواء التي التي أنجزتها الشرطة القضائية وقد تم الاستدلال بذلك رفقة المقال الافتتاحي الأمر الآخر هو أن المدعى عليه لم يدل بما يفيد قيامه بأية محاسبة أو جموع أو دعوة لتوزيع الأرباح أو غير ذلك منذ 2012 وأن الثابت أيضا أنه تم إدانته جنائيا بكونه كان يفبرك الفواتير والمحاسبة وغيرها لإثقال الشركة بمبالغ وهمية لحرمانه من حقوقه المشروعة وأن المدعى عليه أراد تضليل المحكمة بدفعه بوجود نقض لقرار جنائي وبوجود شكاية مباشرة، وأن ذلك لن ينطلي على المحكمة باعتبار أن هذه الدعوى لا علاقة لها بما أسس عليه القرار الجنائي بل هي مؤسسة على إخلالات في التسيير وتخول طلب عزله عنه، وأن الشكاية المباشرة هي في مواجهة شخص آخر لا علاقة له بالنازلة ولا به في أي شيء وفي جميع الأحوال فإن المدعى عليه لم يستطع الرد بمقبول وهو ما تم تأسيس الدعوى عليه، بل في جوابه كل الأمور والوقائع التي تعد خطيرة وتشكل مخالفة صريحة للنظام الأساسي وتكون أخطاء التسيير ومخالفة لأحكام القوانين التي تنظم الشركات ذات المسؤولية المحدودة وأن موجبات الفصل 69 المشار إليها افتتاحيا أضحت الآن أكثر ثبوتا ووضوحا بعد جواب المدعى عليه الأخير، وهذا يفرز فشله في التسيير بل ويوجب عزله بعد ثبوت إخلالاته وأنه التمس تمكينه من التسيير للإشراف على الشركة أو تعيين مسير مؤقت لها لحين حل الخلافات أو حل الشركة وتعيين مصفي لها لينال كل ذي حق حقه وليتوقف نزيف استغلال العارض ومقر الشركة وأموالها لصالح المدعى عليه مما يكون جواب المدعى عليه غير مرتكز على أساس باعتبار أن هذه الدعوى مؤسسة على أسباب تشكل موجبات لطلب عزل المسير ، ملتمسا رد دفوع المدعى عليه والحكم وفق المقال الافتتاحي.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تمسك الطاعن أن المحكمة قضت في الحكم المستأنف بعدم قبول الطلب، بعلة أن الطرف المدعي لم يدل بالنظام الأساسي للشركة حتى يتسنى للمحكمة الوقوف على الشكل القانوني لها، ومن ثم معرفة القانون الواجب التطبيق عليها ، هذا من جهة، ومن جهة الوقوف على باقي الشركاء، ومن له صفة التسيير فيها ، وأن الوثائق المدلى بها في الملف غير كافية لقبول طلب عزل المسير في الشركة، وكذلك عللت بأن النظام الأساسي للشركة في حال الإدلاء به يمكن من الوقوف على مسطرة العزل أيضا، ذلك أنه يتعين على الطرف المدعي أن يقوم بتفعيل الميكانيزمات الداخلية للشركة قبل اللجوء الى القضاء، وأن ملف النزاع الحالي خال مما يفيد سلوك الطرف المدعي للمسطرة قبل رفع الدعوى الحالية في حال وجودها، ويكون تبعا لذلك الطلب مختلا شكلا عملا بمقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق م م ويتعين التصريح بعدم قبوله ، و ما عللت به المحكمة حكمها جاء مخالفا للقانون خصوصا الفصلين 1 و 32 من ق م المعلل بهما، وكذلك مخالفا للواقع ومسيئا لتطبيق النصوص القانونية ولم يصادف الصواب كما سيتضح أدناه. فالمحكمة لما قضت بعدم القبول بعلة غياب النظام الأساسي للشركة فقد اعتبرت أن هذا الأخير يدخل البيانات الإلزامية التي حددها المشرع في الفصل 32 من ق م م وكذا في باب الصفة وفق يقضي به الفصل 1 من نفس القانون، و أن قانون المسطرة المدنية حينما نص على شروط الدعوى في الفصل 1 وعلى أن المحكمة تثيرها من تلقاء نفسها، فقد نص أيضا على أن تقوم المحكمة بإنذار الطرف بتصحيح المسطرة داخل أجل تحدده في حال اختلال إحدى هذه الشروط ليتمكن الطرف من تدارك الخلل ويصححه ، في حين أن المحكمة مصدرة الحكم لم تقم بإنذار المستأنف من أجل تصحيح مسطرته وفق ما جاء في قانون المسطرة المدنية لتكون بذلك قد خرقت مقتضيات الفصل المذكور من جهة، ومن جهة أخرى بالرجوع إلى الفصل 32 من ق م م الذي عللت به المحكمة حكمها المطعون فيه للتصريح بعدم القبول، نجده بدوره عندما تحدث عن البيانات الإلزامية للمقالات الافتتاحية قد نص في فقرته الأخيرة على أن القاضي يطلب تحديد البيانات غير التامة أو التي تم إغفالها داخل أجل يحدده، تحت طائلة الحكم بعدم قبول الطلب، و أن المشرع عندما ربط نقصان بيانات المقال بجزاء الحكم بعد القبول، فإنه قد اشترط على المحكمة أن تطلب من الأطراف تحديد البيانات غير التامة أو التي تم إغفالها ليقوموا بتصحيحها، وذلك قبل اللجوء إلى الحكم بعدم القبول، وهو ما لم تلتزم به المحكمة مصدرة الحكم عندما قضت بعدم القبول بعلة خلو الملف من النظام الأساسي ودون إنذار الأطراف بتصحيح مسطرتهم أو تتميمها. مما يكون معه حكمها قد جانب الصواب ويتعين إلغاؤه ، و إضافة إلى ذلك فبما أن المدعى عليه لم ينازع في صفة العارض ولا في وثائق الملف ولا في حججه وبما أن صفة المدعى عليه ثابتة بكل الحجج وكذا في الحكم الزجري المرفق بالمقال الافتتاحي للدعوى، فإن المحكمة بذلك تكون قد جانبت الصواب وخرجت عن حيادها اتجاه الأطراف لما قضت بعدم القبول رغم توفر الملف على كل الحجج اللازمة للبت في النزاع، و إن العارض وتحسبا لكل ما يمكن أن يحتج به ضده من طرف المحكمة وليس الخصم يدلي بصورة من النظام الأساسي للشركة والتي عللت بعدم تواجده ضمن الوثائق حكمها بعدم القبول مع التأكيد أن عزل المسير مؤسس في الدعوى على إخلالات خطيرة قام بها المستأنف عليه وهي التي تكون الفيصل القول بعزله من طرف المحكمة من عدمه وليس بضرورة الاطلاع على النظام الأساسي لمعرفة كونه المسير أم لا خصوصا أمام عدم جوابه أو منازعته في دعوى العارض، وخصوصا بعد صدور حكم في أخرى قضى بحل الشركة بين الطرفين وتعيين مصف وهو الوضع وكذا كون الأسباب المستند عليها للقول بعزله هي أسباب قائمة ومبررة للطلب ولا يعقل أن يبقى المستأنف عليه يحمل صفة مسير تبعا لذلك ، ملتمسا قبول الطلب وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي والبت في الجوهر الحكم وفق مطالب العارض المحددة في مقاله الافتتاحي.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 18/12/2024 جاء فيها انه يعيب الطاعن على المحكمة الابتدائية التجارية مصدرة الحكم المطعون فيه بالاستئناف انها لم تنذر المستانف لاصلاح مسطرته، و ان هذا ليس مبررا قانونيا ووجها من وجوه الاستئناف التي يضطر معها المستانف الى رفع استئناف مما يتعين استبعاد هذا المبرر ، واذن فان الحكم بعدم قبول الطلب هو في حد ذاته انذار وإعطاء فرصة ثانية للمستأنف ليصلح دعواه ويتقدم بها من جديد امام المحكمة التجارية الابتدائية ، واذن فان باقي الدفوعات الأخرى واهية ولا أساس لها من الصحة قانونيا، مما يتعين كذلك استبعادها، ملتمسا الحكم برفض الاستئناف

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 18/12/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأوجه استئنافه المسطرة أعلاه.

حيث إن الثابت من وقائع الدعوى المعروضة أن المستأنف يطالب بعزل المسير – مولاي ادريس (س.)- بعلة ارتكابه لمجموعة من الأخطاء في التسيير تتمثل على الخصوص في عدم عقد الجموع العامة و عدم تمكينه من حق الإطلاع على الوثائق المحاسبية للشركة المخول لها قانونا فضلا على ارتكابه مجموعة من الأفعال ذات الطابع الجنحي مستعملا في ذلك أصول المقاولة .

و حيث إنه بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 69 من قانون 96/5 فإنه يعزل المسير أيضا من طرف المحاكم عند توفر سبب مشروع بطلب من أي شريك، و أن تقدير مشروعية السبب من عدمها يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة، و أن الخطأ بمفهومه الواسع يستخلص من الإهمال و خرق القوانين و الأنظمة الأساسية للشركة و ان الثابت للمحكمة من وثائق الملف ان المستانف عليه باعتباره مسير الشركة حسب النظام الأساسي المدلى به لم يقم منذ تعيينه بعقد أي جمعية عامة و لم يسلم الوثائق المحاسبية للطاعن فضلا على انه اساء استعمال أموال الشركة و اضر بملصحتها الاجتماعية حسب الثابت من القرار الاستئنافي الجنحي الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء رقم 5810 ملف عدد 3373/2602/2023 و الذي قضى بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بمؤاخدة المستأنف عليه -مولاي ادريس (س.)- من اجل النصب و خيانة الأمانة و التصرف في مال مشترك بسوء نية و صنع عن علم وثيقة تتضمن وقائع غير صحيحة و استعمالها و ذلك بناء على الشكاية التي تقدم بها الطاعن و الذي يبقى شريكه في الشركة موضوع النزاع -شركة ك.س.ا.ا.- و الذي يعتبر هو الاخر سببا مشروعا موجبا للعزل حسب توجه محكمة النقض في احد قراراتها الحديثة قرار محكمة النقض رقم 46 الصادر بتاريخ 25/01/2023 ملف تجاري رقم 1683/3/1/2021 و الذي اعتبرت من خلاله ان النزاعات بين الشركاء سبب مشروع لوحده و موجب لعزل المسير.

و حيث انه لما كان المقصود بالسبب المشروع هي الأعمال التي يقوم بها المسير و تتسبب في الإضرار بالشركة أو المس بسمعتها أو ذمتها المالية و كل الأفعال المرتبطة بسوء التسيير و تضر بالمصلحة الاجتماعية للشركة و الموجبة للعزل، كعدم إعداد التقارير السنوية وعرضها على الشركاء وعدم الدعوة لعقد الجموع العامة وكل ما له علاقة بالإخلال بالنظام الأساسي للشركة و انه ليس من شان المكنة التي منحها المشرع للشركاء كما يتمسك به المستانف عليه لطلب تعيين وكيل للدعوة لعقد الجموع العامة للشركة او تعيين مراقب للحسابات او باقي أجهزة الشركة الداخلية المتاحة للشركاء نفي المسؤولية اعن اخطاء المسير التي ارتكبها في تسييره و لا تحول دون مساءلته عن المخالفات التي ارتكبها -راجع قرار محكمة النقض عدد 273/1 الصادر بتاريخ 31/05/2018 ملف تجاري عدد 493/3/1/2017 –

و حيث انه تبعا لما تم بسطه أعلاه و امام اخلال المستأنف عليه بالالتزامات القائمة على عاتقه كمسير للشركة و امام وجود نزاعات مستفحلة بين الشركاء ترتبت عنها احكام قضائية جنحية قضت بإدانة المسير عن الاخلالات التي قام به في التسيير فان طلب عزله يبقى مؤسسا و يبقى ما نحى اليه الحكم المطعون فيه على غير أساس مما يتعين معه الغائه فيما قضى به في هذا الشق من الطلب.

و حيث انه بخصوص طلب تعيين الطاعن كمسير جديد فان هذا الطلب يخرج عن اختصاص المحاكم و يبقى اختصاص حصري لأجهزة الشركة التي لا يمكن للمحكمة التدخل فيه او ان تبسطك رقابتها عليها الا في حدود المخول لها قانونا.

و حيث انه بخصوص طلب تعيين مسير مؤقت فان القضاء المغربي أقر إمكانية تدخل قاضي المستعجلات من أجل تعيين مسير مؤقت كإجراء استثنائي يلجأ اليه في حالة وجود خلافات خطيرة بين الشركاء او ضرر حال يتهدد مصالحهم ومصالح الشركة ويؤثر سلبا على سيرها العادي ، استنادا الى المادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية و ان محكمة الموضوع تبقى غير مختصة للبث في الطلب و يتعين رده.

و حيث انه تبعا لما تم بسطه اعلاه يتعين اعتبار الاستئناف و الغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من عدم قبول الطلب في شقه الرامي الى عزل المسير و الحكم من جديد بقبوله شكلا و في الموضوع بعزل المستأنف عليه مولاي ادريس (س.) من تسيير شركة C.S.E.E. و تأييده في الباقي و تحميله الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في االموضوع: باعتباره و الغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من عدم قبول الطلب في شقه الرامي الى عزل المسير و الحكم من جديد بقبوله شكلا و في الموضوع بعزل المستأنف عليه مولاي ادريس (س.) من تسيير شركة C.S.E.E. و تأييده في الباقي و تحميله الصائر.

Quelques décisions du même thème : Sociétés