Irrecevabilité du moyen nouveau mélangé de fait et de droit présenté pour la première fois devant la Cour de cassation (Cass. civ. 2009)

Réf : 17381

Identification

Réf

17381

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

4597

Date de décision

16/12/2009

N° de dossier

2373/1/5/2008

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Source

Revue : Gazette des Tribunaux du Maroc مجلة المحاكم المغربية

Résumé en français

Un moyen est irrecevable devant la Cour de cassation lorsque, nouveau, il est mélangé de fait et de droit. Par conséquent, ne peuvent être examinés pour la première fois en cassation les arguments tendant à contester, d’une part, l'existence du préjudice causé par le passage de fils électriques sur un fonds et, d’autre part, la qualité à défendre de la personne attraite en justice, au motif que l’installation litigieuse relèverait de la compétence d'un établissement public.

Résumé en arabe

– إن عدم جواب المستأنف عليه في الأجل المضروب له من طرف المستشار المقرر، تحث طائلة اعتبار القضية جاهزة، وعدم الاستجابة لطلب العدول عن الأمر بالتخلي، لا يشكل خرقا لحق الدفاع من طرف المحكمة التي تستأثر بحق تقدير جاهزية الملف من عدمه للفصل فيه.
– عدم جواب أحد الخصوم عن مقال الدعوى او الطعن، لا يمنع المحكمة من تقدير الوثائق المدرجة بالملف لإثبات الوقائع التي يمكنها من الفصل في النزاع.

Texte intégral

قرار عدد: 4597، بتاريخ: 16/12/2009، ملف مدني عدد: 2373/1/5/2008
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه، ادعاء المطلوب بمقالين أصلي وإصلاحي أنه يجوز ويتصرف في قطعة أرض بالشراء وأن الطالب عمد في غيبته إلى تمرير خيوط الكهرباء عبرها على الرغم من توفره على منافذ أخرى، ملتمسا الحكم عليه برفع الضرر تحت طائل غرامة تهديدية مع أداء تعويض. قضت المحكمة الابتدائية بعدم قبول الطلب بحكم استأنفه المطلوب وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه بالنقض بإلغاء الحكم المستأنف والتصدي والحكم على المستأنف عليه بإزالة الخيوط الكهربائية من ملك المستأنف.
حيث يعيب الطاعن على القرار في الوجه الأول من الوسيلة الأولى خرق حقوق الدفاع الموازي لانعدام التعليل: ذلك أن المسطرة قد جرت في غيابه ابتدائيا واستئنافيا ولم يتمتع بحقه في الجواب وانه التمس مهلة إلا أن المستشار المقرر تخلى عن القضية وأدرجها بجلسة الحكم على الرغم من أنه التمس التراجع عن الأمر بالتخلي. وصدر الحكم دون الإشارة إلى طلباته المرفوعة للمستشار المقرر واكتفى بالقول بأنه توصل ولم يحضر.
لكن، لما كان الطالب قد أشعر بالجواب قبل أجل 20/10/2006، فإنه بعدم جوابه داخل الأجل المضروب له، وتخلي المستشار المقرر عن الملف واعتبار المحكمة في إطار سلطتها القضية جاهزة للحكم معدم استجابتها لطلب العدول عن الأمر بالتخلي فإنها لم تخرق حقوق الدفاع ويبقى ما أثير بدون جدوى.
ويعيب عليه في الوجه الثاني من الوسيلة الأولى المتخذة من انعدام التعليل، أنه جاء مبينا على كون المدعي أدلى بترجمة لعقد شرائه وبمحضر معاينة وان الطالب لم يطعن في مادية وجود خيوط الكهرباء ولم ينف صحة عقد الشراء، والحال أنه لم يطلع على الوثائق المذكورة لعدم حضوره وعدم تمتيعه بحق الجواب. وإن استنباط الدليل من وقائع غير سليمة أو مشكوك فيها يجعل الدليل غير صحيح أو غير كاف ويجعل الحكم المستند إليه عديم التعليل.
لكن، لما كان الطالب قد تخلف عن الجواب على الرغم من إمهاله، فإن المحكمة في إطار سلطتها في تقييم الحجج، اعتبرت أن محضر المعاينة المثبت لوجوده خيوط الكهرباء الممررة عبر أرض المطلوب كاف لإثبات الضرر، فجاء قرارها معللا تعليلا سليما وكافيا. ويبقى ما أثير عديم الجدوى.
ويعيب عليه في الوجه الثالث من الوسيلة الأولى من الوسيلتين الثانية والثالثة انعدام التعليل وخرق قواعد الإثبات وانعدام الصفة: ذلك أن مجرد تمرير أسلاك كهربائية مغلفة بداخل ملك الغير لا يعتبر ضررا ما لم يثبت أن الفاعل لا يملك صفة لذلك أو لا يملك حق ارتفاق أو غيره من الحقوق المبيحة لتصرف الفاعل. والمحكمة لم تفحص هذا الجانب ولم تبرز وجود الضرر وشكل ذلك الضرر وكيفية إزالته بدقة وانه تاج عن تصرف المدعي بنفسه وبدون توفره على أي حق يبيح له ذلك. والمطلوب أكد في مقاله أن تمرير أسلاك الكهرباء كان سنة 2003 والمحكمة استندت فيما قضت به من رفع الضرر على محضر معاينة أنجز سنة 2001 وبذلك تكون قد اعتمدت حجة تناقض المقال واستعملت قواعد الإثبات استعمالا غير سليم. وأن تمرير الخيوط الكهربائية يخص مؤسسة عمومية أسند إليها القانون ذلك هي المكتب الوطني للكهرباء. والمحكمة أصدرت قرارها دون ان تبحث عما إذا كان الفعل صادرا عن الطالب شخصيا أم عن مؤسسة عمومية حيث يستلزم الأمر حينئذ سلوك مساطر قانونية محددة. والمحكمة لم تراع ذلك وأصدرت الحكم في مواجهته شخصيا رغم أنه قد لا يكون ذا صفة لوجود مؤسسة عمومية يعنيها الأمر.
لكن، حيث إن ما أثير يختلط فيه القانون بالواقع ولم يسبق عرضه على قضاة الموضوع ولا يقبل التمسك به أول مرة أمام المجلس الأعلى.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب مع تحميل الطالب الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد إبراهيم بولحيان والمستشارين السادة: الناظفي اليوسفي مقررا ومحمد أوغريس ومحمد بنزهة ومحمد العميري أعضاء وبمحضر المحامي العام السيد محمد فاكر وبمساعدة كاتب الضبط السيد عبد اللطيف رزقي.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile