Force obligatoire de la transaction : une convention non résiliée conserve ses effets juridiques malgré l’inexécution par une partie (Cass. com. 2019)

Réf : 45746

Identification

Réf

45746

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

258/2

Date de décision

15/05/2019

N° de dossier

2018/2/3/900

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 234 - 260 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 355 - 369 - 375 - 379 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Viole l'article 230 du Dahir des obligations et des contrats la cour d'appel qui considère un accord transactionnel comme étant devenu caduc du seul fait de l'inexécution par l'une des parties de son obligation, alors qu'une telle convention, qui a force de loi entre les parties, ne peut être révoquée que de leur consentement mutuel ou pour les causes prévues par la loi et conserve ses effets juridiques tant qu'elle n'a pas été résiliée.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 2/258، الصادر بتاريخ 2019/05/15 في الملف التجاري عدد 2018/2/3/900

بناء على مقال الطعن بإعادة النظر المودع بتاريخ 2018/05/23 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ عبد الواحد (ج.) الرامي إلى إعادة النظر في قرار محكمة النقض رقم 2/172 الصادر بتاريخ 2018/04/05 في الملف عدد : 2017/2/3/67.

بناء على قرار السيد الرئيس الأول رقم 2018/31 بتاريخ 2018/05/31 بإحالة القضية على غرفتين, وأن تضاف الغرفة المدنية القسم الرابع الى الغرفة التجارية المعروضة عليها القضية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 2018/07/25 من طرف المطلوبة في النقض بواسطة نائبها الأستاذ الذهبي (خ.) الرامية الى رفض الطلب.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في : 28 شتنبر 1974.

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في : 2019/02/28.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ : 2019/05/15.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد الكراوي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد محمد صادق.

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن قرار محكمة النقض المطعون فيه بإعادة النظر, أن المطلوبة في النقض شركة (ت. ب.) تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2014/03/05 عرضت فيه أنها تملك المحل التجاري الذي هو عبارة عن صيدلية, تشغله من يدها الطالبة ليلى (ص.) على وجه الكراء, وأنها وجهت لهذه الأخيرة إنذارا بالإفراغ في اطار ظهير 24 ماي 1955 من أجل الهدم وإعادة البناء, توصلت به بتاريخ 2012/02/05 تم باشرت بشأنه دعوى الصلح التي انتهت بعدم نجاحه, والتمست الحكم بالمصادقة على الإنذار المذكور وعلى المدعى عليها بإفراغ المدعى فيه ومن يقوم مقامها أو باذنها تحت طائلة غرامة تهديدية, وأجابت المدعى عليها بمذكرة نفت من خلالها ان تكون قد توصلت بأي انذار بتاريخ 2012/02/25، وأن الإنذار الوحيد الذي توصلت به هو المؤرخ في 25 يوليوز 2012 المبني على سبب الهدم وإعادة البناء وهو الإنذار الذي استنفذ جميع اثاره القانونية بصدور قرار استئنافي بعدم قبول الدعوى, وانه مادامت المطلوبة لم توجه لها إنذارا أخر فان الدعوى تبقى سابقة لأوانها. وبعد تعقيب المدعية بمذكرة مع مقال إصلاحي يرمي الى اصلاح تاريخ التوصل بالإنذار والذي هو 5 يوليوز 2012 بدل التاريخ الوارد بالمقال الافتتاحي, صدر حكم بافراغ المدعى عليها المحل التجاري الكائن ب(...) هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها مقابل تعويض يوازي كراء ثلاث سنوات بحساب سومة شهرية قدرها 1.700 درهم مع بقائها بالمحل إلى حين الشروع الفعلي في الهدم . استأنفته المحكوم عليها فأيدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بموجب قرارها الصادر بتاريخ 2014/11/26 تحت عدد 5503 في الملف عدد 2014/8206/4331, تم الطعن فيه بالنقض من طرف الطالبة, فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 2/432 المؤرخ في 2015/07/02 ملف تجاري عدد 2015/2/3/380 بنقض القرار المطعون فيه لعلة " أن الطاعنة تمسكت بإبرامها اتفاقا مع المطلوبة في النقض, التزمت فيه هذه الأخيرة بأدائها لها تعويضا قدره 4.650,000 درهما مقابل افراغ المحل موضوع النزاع وتم التنازل عن كل الدعاوى, وان العقد لم يتم فسخه لا قضائيا ولا رضائيا ويبقى بالتالي منتجا لآثاره القانونية, وأن القرار المطعون فيه لما قضى بانعدام مصلحة الطاعنة في الدفع لكون الحكم قضى لها بتعويض كراء ثلاث سنوات يكون قد استبعد عن غير صواب الاتفاق المذكور والآثار المترتبة عنه, دون أن يجيب بما فيه الكفاية على الدفع المثار ودون أن يبين أثر الاتفاق على استمرار عقد الكراء, فجاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض .", وبعد الإحالة وإدلاء كل طرف بمستنتجاته بعد النقض قضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييد الحكم الابتدائي بموجب قرارها عدد 3742 الصادر بتاريخ 2016/06/07 في الملف رقم 2015/8206/6014، طعنت فيه الطالبة بالنقض فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 2/172 بتاريخ 2018/04/05 في الملف التجاري عدد 2017/2/3/67 قضى بعدم قبول طلب النقض لعلة " أن مقال النقض أشار الى أن عنوان الشركة المطلوبة في النقض هو (...) وهو عنوان مكتب دفاع هذه الأخيرة الأستاذ الذهبي (خ.) كما هو ثابت من مختلف المقالات والأجوبة المقدمة من الأستاذ الذهبي (خ.) نيابة عن المطلوبة خلال اطوار المسطرة خصوصا المقال الافتتاحي للدعوى الحالية المقدم بتاريخ 2014/03/05 المتضمن لعنوان الطاعنة وهو (...) مما يكون معه المقال مخالفا لمقتضيات الفصل 355 من ق.م.م وتعين التصريح بعدم قبوله." وهو القرار المطلوب إعادة النظر فيه.

في سبب إعادة النظر

حيث من جملة ما تعيبه الطالبة على القرار المطلوب إعادة النظر فيه خرق الفصل 379 من ق.م.م الذي يحيل على الفصل 375 فيما يخص التعليل, ذلك أن المحكمة عللت قرارها "بأن مقال النقض أشار إلى أن عنوان المطلوبة في النقض هو (...) وهو عنوان مكتب دفاعها الأستاذ الذهبي (خ.) حسب الثابت من مختلف المقالات والأجوبة المقدمة من طرف هذا الأخير, بينما المقال الافتتاحي للدعوى الحالية المقدمة من طرفها بتاريخ 2014/03/05 أشار الى ان عنوانها هو (...) مما يكون معه مقال النقض قد جاء مخالفا للفصل 355 من ق.م.م ويتعين التصريح بعدم قبوله " في حين أن مستندات الملف تفيد أن المطلوبة في النقض أدلت بمذكرة جوابية بواسطة نائبها دفعت فيها بعدم قبول مقال النقض ، وان المحكمة وجهتها للطالبة من أجل الاطلاع والتعقيب, وفعلا عقبت عليها من خلال المذكرة المؤرخة في 2018/02/22 أرفقتها بوثائق تثبت أن العنوان المدلى به في مقال النقض هو العنوان الذي تقاضت فيه الطاعنة مع المطلوبة في مختلف المساطر التي راجت بينهما, الا ان المحكمة مصدرة القرار المطلوب إعادة النظر فيه ورغم تضمين المذكرة المشار اليها في صلب قرارها الا انها لم ترد على ما جاء بها رغم انها تتضمن عناصر حاسمة تفند زعم المطلوبة بخصوص عنوان موطنها الحقيقي والذي هو في الواقع عنوان وهمي مكتفية بالتطبيق الحرفي للفصل 355 من ق.م.م, ودون مراعاة الأحكام والقرارات السابقة التي تشير الى عنوان المطلوبة الكائن ب(...) والذي لم يكن موضوع منازعة أو تحفظ من طرفها في مختلف المساطر والدعاوى السابقة, مما يفيد بكيفية واضحة قبولها واختيارها لجعل موطنها المختار بمكتب المحامي الذي اختارته كمحل للمخابرة, وبذلك تكون الطالبة قد احترمت في مقال الطعن بالنقض الذي تقدمت به مقتضيات الفصل 355 من ق.م.م منطوقا وتأويلا, الا أن المحكمة مصدرة القرار المطلوب إعادة النظر فيه لم تجب على المذكرة المذكورة واكتفت بالتطبيق الحرفي للفصل 355 من ق.م.م, فجاء قرارها على هذا النحو ناقص التعليل المعتبر بمثابة انعدامه ويجعل طلب إعادة النظر فيه مقبولا ويبرر بالتالي الرجوع عنه والبت من جديد في طلب النقض المرفوع من الطالبة.

حيث إن عدم الجواب عما يرد الدفع بعدم القبول المثار من طرف الخصم يشكل حالة من حالات انعدام التعليل الموجبة لاعادة النظر وفق مقتضيات الفصل 379 من ق.م.م الذي يحيل على الفصل 375 من نفس القانون, وان المطلوبة التي دفعت بعدم قبول مقال النقض شكلا لكون عنوانها المذكور به غير حقيقي ردت عليه الطالبة بما تضمنته مذكرتها التعقيبية المشار اليها أعلاه وأن عدم جواب المحكمة مصدرة القرار المطلوب إعادة النظر فيه على ما ردت به الطالبة على دفع المطلوبة بعدم القبول يشكل حالة من حالات انعدام التعليل المبرر لاعادة النظر والرجوع في القرار المطعون فيه والنظر في طلب النقض المرفوع من طرف الطالبة.

في طلب النقض

حيث أثارت الشركة المطلوبة دفعا بعدم قبول مقال الطعن بالنقض شكلا مستندة الى مقتضيات الفصل 355 من ق.م.م الذي يوجب أن يتوفر مقال النقض تحت طائلة عدم القبول على بيان أسماء الأطراف وموطنهم الحقيقي.

لكن حيث لما كانت الغاية من وجوب توفر المقال على بيان موطن المطلوبة هي إمكانية اعلامها بدعوى النقض لتتاح لها الفرصة لإبداء دفوعها, ولما كان الثابت أن المطلوبة قد أعلمت بمقال الطعن بالنقض وقدمت مذكرتها الجوابية بواسطة نائبها الأستاذ الذهبي (خ.), فان الغاية التي توخاها المشرع من الإجراء قد تحققت, مما يجعل ما أثير بشأن العنوان غير منتج والدفع بعدم القبول غير جدير بالاعتبار.

حيث إن مما عابته الطالبة على المحكمة خرق مقتضيات الفصل 369 من ق.م.م وسوء التعليل الموازي لانعدامه وانعدام الأساس القانوني وخرق القانون وقواعد الاثبات وتحريف وثيقة الصلح, ذلك أنها تمسكت في مستنتجاتها بعد النقض بأن النقطة القانونية الأساسية التي بتت فيها محكمة النقض في قرارها السابق تتجلى في كون الاتفاق المبرم بينها وبين المطلوبة في النقض لم يتم فسخه لا قضائيا ولا رضائيا وبالتالي يبقى منتجا لآثاره القانونية, الا ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تتقيد بهذه النقطة القانونية وعللت قرارها بأن الاتفاقية المبرمة بين الطرفين أصبحت في حكم العدم مادامت الطالبة التزمت أولا بإفراغ الصيدلية في أجل أقصاه 2009/10/30 وقبل مطالبة المطلوبة بأداء التعويض الاتفاقي الذي التزمت بأدائه بتاريخ 2009/11/05, واعتبرت أن ملف النازلة خال مما يفيد أنها (الطالبة) بادرت الى تنفيذ التزامها المذكور وفق ما نص عليه الفصل 234 من ق. ل. ع ورتبت عن ذلك اعتبار الاتفاقية في حكم العدم لإخلال الطالبة بالتزامها, في حين ان الاتفاقية وكما جاء في قرار محكمة النقض لم يتم إلغاؤها لا إراديا ولا قضائيا وأنها لا زالت منتجة لآثارها بين الطرفين, كما ان الفصل 234 من ق.ل.ع المعتمد لا ينطبق على النازلة لأن الأشكال المطروح في النازلة لا يكمن في من سيتولى تنفيذ التزامه أولا قبل الآخر بل في كون المطلوبة فضلت إنهاء عقد الكراء عن طريق توجيه إنذارات في اطار ظهير 24 ماي 1955 الذي يحدد التعويض مقابل الإفراغ في كراء ثلاث سنوات وهو ما يتعارض مع بنود الاتفاق المبرم بين الطرفين, فحرفت مضمون الاتفاق بوقوفها عند البند الأول دون بقية البنود الأخرى, فجاء قرارها على هذا النحو خارقا لمقتضيات الفصل 369 من ق.م.م ومتسما بفساد التعليل المعتبر بمثابة انعدامه ومنعدم الأساس القانوني عرضة للنقض.

حيث إنه بمقتضى الفصل 230 من ق. ل. ع فان " الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها, ولا يجوز إلغاؤها الا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون ." والطالبة تمسكت في مستنتجاتها بعد النقض بأن الاتفاق الذي أبرمته مع المطلوبة والذي التزمت فيه هذه الأخيرة بأدائها لها تعويضا قدره 4.650.000 درهم مقابل إفراغ المحل موضوع النزاع لم يتم فسخه لا قضائيا ولا رضائيا وبالتالي يبقى منتجا لأثاره القانونية, وان اختيار المطلوبة إنهاء عقد الكراء القائم بين الطرفين عن طريق توجيه إنذار أول بالإفراغ في اطار ظهير 24 ماي 1955 بتاريخ 2003/08/06 يتعارض وبنود الاتفاق المذكور, إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت ذلك بعلة جاء فيها " أن مضمون الاتفاقية جاء واضحا, التزمت بمقتضاه المستأنفة (الطالبة) بأن تخلي المحل في أجل أقصاه 2009/10/30 وبذلك كان لزاما عليها أن تبادر الى تنفيذ ما التزمت به أولا وداخل الأجل المحدد لها تم مطالبة المستأنف عليها (المطلوبة) ثانيا بتنفيذ التزامها المتمثل في أداء مبلغ التعويض الذي حدد له أجل أقصاه 2009/11/05 أي أسبوع بعد تنفيذ المستأنفة لالتزامها, ولان ملف النازلة خال مما يفيد تنفيذ التزامها المذكور فلا مجال لها بالتالي للتمسك بالاتفاقية المذكورة التي أصبحت في حكم العدم ...", والحال أن الاتفاق المذكور وان اعتبر من العقود الملزمة للطرفين لوجود التزامات متقابلة, وأن الطالبة ملتزمة بمقتضى البند الأول وحسب تاريخ تنفيذ كل طرف لالتزامه, بتنفيذ نصيبها من الالتزام أولا, فان باقي بنوده لا تشير الى أن الاتفاق يفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزاماته لأن مقتضيات الفصل 260 من ق. ل. ع نصت على أنه إذا اتفق المتعاقدان على ان العقد يفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء, وهو أمر غير وارد في الاتفاق, والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما اعتبرت الاتفاق المحتج به أصبح في حكم العدم لعدم تنفيذ الطالبة لالتزامها, تكون وبصرف النظر عن باقي الوسائل الأخرى المثارة قد خالفت المقتضيات القانونية المذكورة أعلاه وعرضت بذلك قرارها للنقض.

وحيث أن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة مصدرة القرار.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بقبول طلب إعادة النظر والرجوع في قرارها عدد 2/172 الصادر بتاريخ 2018/04/05 ملف تجاري عدد 2017/2/3/67 وبإرجاع مبلغ الوديعة إلى طالبة إعادة النظر, ونقض القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 3742 بتاريخ 2016/06/07 في الملف التجاري عدد 2015/8206/6014 وإحالة القضية على نفس المحكمة لتبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوبة صائر الطلبين.

Quelques décisions du même thème : Civil