Faux incident : le défaut de production de l’original d’un acte contesté vaut renonciation à s’en prévaloir et entraîne son écartement des débats (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59779

Identification

Réf

59779

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6292

Date de décision

18/12/2024

N° de dossier

2023/8205/5204

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en résiliation d'un contrat de gérance libre et accueilli une demande reconventionnelle en paiement, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences du défaut de production de l'original d'un acte sous seing privé contesté. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande principale des bailleurs et fait droit à celle du gérant-locataire, fondée sur une reconnaissance de dette qui aurait été souscrite par leur auteur.

En appel, les bailleurs contestaient ce document par la voie du recours en faux incident, tandis que l'intimé soutenait que l'original lui avait été dérobé. La cour, après avoir enjoint à l'intimé de produire l'original de l'acte litigieux, constate son défaut d'exécution.

Elle retient qu'en application de l'article 93 du code de procédure civile, la partie qui ne produit pas l'original d'un document argué de faux est réputée avoir renoncé à s'en prévaloir. Dès lors, la pièce est écartée des débats, privant la demande reconventionnelle de tout fondement et laissant le défaut de paiement des redevances de gérance sans justification.

La cour infirme par conséquent le jugement, prononce la résiliation du contrat de gérance libre, ordonne l'expulsion et rejette la demande reconventionnelle en paiement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السادة بوشعيب (غ.) وحفيظة (غ.) بواسطة نائبهما المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 29/11/2023يستأنفان بمقتضاه الحكم رقم 9097 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/10/2023 في الملف عدد 5013/8219/2023 والقاضي :

في الطلب الأصلي:بعدم قبوله وتحميل رافعيه الصائر و في الطلب المضاد:في الشكل: بعدم قبول طلب إرجاع الشيك عدد N1917577211 وقبول باقي الطلبات و في الموضوع :بأداء السادة بوشعيب (غ.) وحفيظة (غ.) تضامنا لفائدة السيد بدر (ف.) مبلغ ستمائة وستة و أربعون ألف و خمسمائة درهم)646.500,00 درهم)مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية يوم التنفيذ ، مع تحديد مدة الإجبار في الأدنى وتحميلهما الصائر، ورفض الباقي.

وبناء على طلب الطعن بالزور الفرعي المدلى به من المستأنفين بواسطة نائبهم والمؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 13/03/2024.

في الشكل :

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه إلى المستأنف الذي تقدم بالاستئناف بتاريخ 22/03/19 مما يكون معه الاستئناف قدم مستوف لكافة شروط قبوله و يتعين لذلك التصريح بقبوله شكلا.

وحيث قدم طلب الطعن بالزور الفرعي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفين تقدما بواسطة دفاعهما بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية والذي عرضا فيه أنمورثهماأبرم عقد تسيير حر مع المدعى عليه بخصوص الاصل التجاري الذي يملكه والكائن ب 09 زنقة الياسمين شارع مصطفى المعاني انفا الدار البيضاء وهو عبارة عن مقهى تسميتها (L.G.) و ذلك بجميع عناصره المادية والمعنوية حسب العقد المؤرخ في 10/10/2019 مقابل أداء 30.000 درهم شهريا، وأنه منذ إبرام عقد التسيير المذكور امتنع المكتري عن الأداء منذ 2019/10/10 الى غاية 31/12/2022، تخلد بذمته مبلغ 1.170.000 درهم، ووجهوا له إنذار من أجل الاداء تم رفضه من طرف مستخدمة بالمقهى لدى المدعى عليه بتاريخ 22/03/2023، ملتمسين المصادقة على الإنذار بالإفراغ ضد السيد بدر (ف.) للمقهى (L.G.) الكائنة بزنقة الياسمين شارع مصطفى المعاني رقم 9 هو و من يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليه الصائر. وأرفقا مقالهما بإراثة، عقد تسيير حر، إنذار مع محضر تبليغ.

وبناء على مذكرة جوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية التي تقدم به المدعى عليه بواسطة نائبه لجلسة 05/07/2023 جاء فيها أن المدعين لم يقوما بإشعاره بحوالة الحق الذي آل إليهم، كما أن مقتضيات القانون رقم 49.16 المؤسسة عليها الدعوى لا تنطبق على عقد التسيير الحر مما يتعين التصريح بعدم قبولها شكلا، وفي الموضوع فإن عقد التسيير الحر أصبح في حكم العدم لكونه محدد المدة في سنة واحدة فقط وبالتالي فإن المبالغ المطالب بها غير مؤسسة على سند قانوني لانتهاء العقد بتاريخ 09/10/2020، كما أن مورثهما أنجز إقرارا بتاريخ 12/10/2020 أي بعد 3 أيام من تاريخ نهاية العقد، التزم فيه مورثهما بأداء مبلغ 646.500.00 درهم كدين في ذمته لفائدة المدعى عليه، علاوة على التزامه بالإبقاء عليه بالمحل لكي يستغله بدون مقابل شهريكتعويض عن الإغلاق بسبب داء كورونا حتى يوفر له المبلغ المذكور نقدا، علاوة على إرجاع الشيك عدد N1917577211 الحامل لمبلغ 100.000.00 درهم و الذي سبق أن تسلمه كضمانة، وهو ما جعل المدعيان يطلبان فقط الإفراغ. ملتمسا رفض الطلب وتحميلهما الصائر. وبخصوص الطلب المضاد فإن مورث المدعى عليهما فرعيا التزم بأن يؤدي للمدعي فرعيا مبلغ 646.5000,00 درهم وبتمكينه من الشيك عدد N1917577211 الحامل لمبلغ 100.000.00 درهم. ملتمسا الحكم عليهما تضامنا بأداء مبلغ 646.500,00 درهم وإرجاع الشيك عدد N1917577211 الحامل لمبلغ 100.000.00 درهم، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبالفوائد القانونية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم مع الإجبار في الأدنى وتحميلهما الصائر. وأرفق مذكرته بنسخة طبق الأصل من إشهاد والتزام مورثهما.

وبناء على مذكرة تعقيبية للمدعيان تقدما بها بواسطة نائبهما لجلسة 06/09/2023 جاء فيها أن انتقال الحق عن طريق الإرث لا يشترط فيه إشعار المكتري بالحوالة، كما أن العقد تجدد ضمنيا بنفس الشروط ونفس المدة، وأن القانون رقم 49.16 ينطبق على النازلة لاعتبار عقد التسيير الحر هو إكراء للمحل يستغل فيه الأصل التجاري، إضافة إلى أن الالتزام المدلى به هو نسخة مطابقة للأصل وليست نسخة أصلية يصعب معها قراءة التوقيع، وأنه على فرض صحة الوثيقة فإنه بخصم المبلغ المضمن بها (646.500 درهم) من المبلغ المطالب به (1.170.000 درهم) سيبقى بذمة المدعى عليه مبلغ 523.500 درهم يستوجب معه إفراغه من المحل. ملتمسين رد دفوع المدعى عليه ورفض الطلب المضاد.

وبناء على مذكرة تعقيب المدعى عليه المدلى بها بواسطة نائبه لجلسة 04/10/2023 أكد من خلالها بضرورة إشعاره بحوالة الحق، وأن المدعيان أقرا صراحة بالإشهاد والالتزام الصادر عن مورثهما مما يجعلهما ملزمان بتنفيذ الالتزام باعتبارهما خلفا له، وأن إفراغه من المحل رهين بتسلمه للمبالغ الواردة بالالتزام، ملتمسا رفض الطلب.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ، أن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به حين تجاهل الدفع المقدم بشأن الوثيقة المدلى بها والمتعلقة بكونها نسخة مطابقة الأصل وليست نسخة أصلية يصعب معها قراءة التوقيع المذيل به ، وأنه بذلك أنكر خطه وتوقيعه وحيث أنه مادام يسوغ للورثة والخلفاء أن يصرحوا بأنهم لا يعرفون خط أو توقيع من تلقوا الحق منه ، فإن العارضين صرحا بصعوبة قراءة التوقيع قصد مقارنته مع توقيع مورثهم ، وأنه أمام أنكار العارضين لهذا التوقيع لعدم الإدلاء بالوثيقة الأصلية قصد التحقق من التوقيع الأصلي ، وأنه ما دام الإستئناف ينشر الدعوى من جديد، فانهم يلتمسون قبول الاستئناف وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى و رفض الحكم بالأداء المحكوم به لفائدة المستأنف عليه.

وبناء على مذكرة للطعن بالزور الفرعي المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبه بجلسة 13/03/2024 جاء فيها أن الطرف العارض باعتباره خلف عام يود الطعن في هذه الوثيقة بالزور الفرعي مع إجراء المسطرة المنصوص عليها قانونا يقينا منه أن الوثيقة الذي استعملها المستأنف عليه بالمرحلة الابتدائية مزورة وغير صادر عن مورثه و أنه بالرجوع إلى الوثيقة المدلى بها بالملف يظهر منها جليا على أن التوقيع المنسوب إلى مورتهم يختلف تماما عن توقيعه الحقيقي ، وبعد مقارنته مع التوقيع المذيل بها عقد التسيير يتبين على أن هناك اختلاف ظاهر بينهما كما أن كتابة الوثيقة جاءت بورقة رأسية تحمل الاسم الإشهاري للمقهى وهو الأمر الذي لم يكن قائما من قبل في حياة مورثهم وإنما هي من صنع من أدلى بها ، وأن مضمون الوثيقة يبين على أنها لا يمكن أن تصدر عن شخص عاقل ومتزن وخاصة عبارة "ألتزم للسيد بدر (ف.) بأن يحتفظ بالمقهى تحت تصرفه واستغلاله لها بدون أي مقابل شهري تعويضا على الأفعال حتى أوفر له المبلغ نقدا في تاريخ 31/12/2021" ، و أنه يتعين إنذار المستأنف عليه السيد بدر (ف.) للإدلاء بأصل الوثيقة المؤرخ في 12/10/2020 فيما اذا كان يريد استعمالها أم لا والتمسوا الإشهاد لهما بالطعن بالزور الفرعي في الوثيقة "إشهاد والتزام" ( المؤرخة في 2020/10/12 المدلى بها من المستأنف عليه رفقة مقاله المضاد بجلسة2020/07/05 مع إجراء مسطرة التحقيق المنصوص عليه قانونا

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 22/05/2024 جاء فيها من حيث الرد على الاستئناف والطعن بالزور معا : إن الطالبين ينعون على الحكم مجانبته للصواب بعلة أن التوقيع الوارد في الاشهاد بالالتزام لا يخص مورثهم وأن الطالبين يتغافلون عن ما سبق لهم ان صرحوا به في مذكرتهم التعقيبية بجلسة 2023/09/06 ، وانهم اقروا مسبقا في جوابهم الذي ضمنوه في مذكرتهم المذكورة ومن ثم فان طلبهم الصريح بإجراء خصم و تعديل المبلغ المطالب به بعد خصم دیون الطالب المضمنة بالإشهاد بالالتزام لهو اكبر دليل كتابي صريح على إقرارهم بها و اعترافهم بأثرها القانوني كما وان الثابت فقها وقضاء أن " إقرار الرجل على نفسه اكبر من الشهادة عليه"، وأضف إلى ذالك فان الإقرار الذي صدر عن الطالبين جاء في مذكرة جاء بمناسبة دعوى قضائية و من ثم فانه إقرار قضائي طبقا للفصل 405 من ق ل ع الذي جاء فيه أن (( الإقرار القضائي هو الاعتراف الذي يقوم به إمام المحكمة الخصم أو نائبه المأذون له في ذالك إذنا خاصا الإقرار الحاصل أمام قاض غير أو الصادر في دعوى أخرى يكون له نفس اثر الإقرار القضائي ، و تبعا لذالك فان ما اقر به الطالبون يعتبر حجة قاطعة عليهم سيما أن الإقرار يحسم النزاع، و لمزيد من التوضيح فان غاية الطالبين مفضوحة لكون التزام سلفهم تجاه العارض بموجب الإشهاد بالالتزام يسري عليهم تأسيسا على مقتضيات الفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود ، و کما و آن توقيت الطعن بالزور في الوثيقة له دلالته لكونهم بعدما اقروا بها و اعترفوا بصحتها و التمسوا إجراء خصم تراجعوا بعدما صدر الحكم الابتدائي في مواجهتهم وهو ما جعلهم يعملون على انتزاع حياة العقار من يد العارض من خلال ارتكاب جناية تكوين عصابة إجرامية قامت بانتزاع حيازة العقار من يد العارض و استولت على مجموعة من الوثائق والقيم والمبالغ المالية بالحل موضوع النزاع كما تثبت ذالك محاضر الشرطة القضائية التي و بعد اعتقال المسمى بوشعيب (غ.) و تقديمه أمام النيابة العامة و اجبر على ارجاع الحيازة تقديم العارض لشكاية في للعارض و هذه الوقائع كفيلة ببيان سبب الطعن الذي يعتمده الطالبون و هو ما يقتضي من المحكمة القول برد الاستئناف لما سلف بيانه من أسباب خاصة أمام الإقرار المسبق بالإشهاد بالالتزام من قبلهم ، و تبعا للأسباب المثارة يكون الاستئناف والطعن بالزور غير مرتكزان على أساس وأن الغاية التي تستشف منها هي التهرب من تنفيذ الحكم الذي صدر في مواجهتها والذي علل بشكل كافي وهو ما يقتضي التصريح برد الطعنين معا، ملتمسا برد الاستنئاف وبتأييد الحكم المستأنف مع تعديله جزئيا و ذالك بالحكم على المدعى عليهم بتسليم العارض كذالك الشيك عدد 1917577211 N الحامل لمبالغ 100.000.00 درهم و احتياطيا حفظ حق العارض في التقدم باستئناف فرعي والإدلاء محاضر الشرطة القضائية

وبناء على مذكرة تعقيب خلال المداولة المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهما بجلسة 22/05/2024 جاء فيها ان المستأنف عليه تقدم بمذكرة جوابية ادعى من خلالها أن العارضان سبق أن أقرا بإجراء خصم وتعديل للمبلغ المطالب به بعد خصم ديونه المطلوبة بالإشهاد مما يعد إقرار بهذا الأخير مما يعتبر حجة عليه يحسم بهذا النزاع وأن الطعن بالزور في الوثيقة لا محل له بعد أن اعترفوا بصحتها بعد أن التمسا إجراء خصم ملتمسا التصريح برد الطعن العارضان ، و أن ما أثاره المستأنف عليه من خلال مذكرته الجوابية لا أساس له من الصحة ولا يراد منه سوى تغليط المحكمة لأجل هضم حقوق العارضان ثابتة قانونا ، و أن الادعاء بأن العارضان سبق وأن أقرا بمضمون الوثيقة المدلى بها من طرفه إشهاد والتزام مما يتعين ترتيب الاثار القانونية على ذلك فإنه يبقى مجرد من أي دليل مادي وإنما مناورة منه كما سبق القول لأجل تغليط المحكمة أو على الأقل ربح المزيد من الوقت الاستغلال المحل التجاري بدون أداء حق الاستغلال ، وأنه بالرجوع إلى مذكرة العارضان خلال المرحلة الابتدائية فقد جاء فيها عبارة "على فرض صحتها فإنه يخصم المبلغ المضمن بها من المبلغ المطالب به ستبقى ذمة المدعى عليه مثقلة ، وبذلك فإن ذلك لا يمكن أن يعتبر على أنه إقرار منهما بما جاء بالوثيقة وإنما يبقى مجرد مناقشة لها وللملف برمته بالإضافة إلى أنه بالرجوع إلى المعنى التي جاء به سياق المذكرة يتبين على أن العارضان لم يقرا بالوثيقة وإنما أوضحا للمحكمة على أنه على فرض وجودها فالمستأنف عليه يبقى دائنا لهما بعد إجراء عملية الخصم وبالتالي يعتبر متماطلا ما سيوجب الاستجابة لطلبهما وحيث أنه بالرجوع إلى العبارة التي يحاول المستأنف عليه الركوب عليها ستلاحظ المحكمة على أنه جاءت على صيغة سؤال على فرض ، وليس إقرار وبالتالي لا يمكن اعتبارها كذلك مما يستوجب رد هذا الدفع لعدم ارتكازه على أساس ، و أن العارضان منذ البداية وهما يتمسكان بالإدلاء بأصل الوثيقة لأجل الاضطلاع عليها وعلى وتوقيع مورتهما غير أن المستأنف عليه يحاول التهرب من مناقشة ذلك وأن الادعاء بأن الطعن بالزور الفرعي فيها لا محل بعد الإقرار بالوثيقة فذلك يبقى مجرد ادعاء لا أساس له من القانون على اعتبار أنه لا وجود لأي إقرار بالوثيقة المذكورة كما سبق بيانه أعلاه وبالتالي فإن الطعن بالزور الفرعي فيها له ما يبرره على اعتبار أن المدلى به مجرد صورة مصادق عليها ولا تظهر عليها البيانات الشكلية الإلزامية لصحتها بالإضافة إلى أن ما سطر بها لا يمكن أن يصدر على شخص عاقل، وبالأخص على مورث العارضان مما جعلهما يطعنا فيها يقينا منهما على أن مزورة في حق مورثهما ، ملتمسين التصريح برد جميع الدفوع المثارة من طرف المستأنف عليه و الحكم وفق مقالي طعنيهما للاستئناف والزور الفرعي

وبناء على القرار التمهيدي عدد 391 الصادر بتاريخ 05/06/2024 والقاضي باجراء بحث

وبناء على مذكرة تعقيب بعد البحث المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 20/11/2024 جاء فيها إن المحكمة أجرت بحثا في غياب العارض الذي لم يتوصل بحكم تواجده خارج المغرب كما سلف ان تم توضيحه للمحكمة علاوة على ان التوصل المدلى به لا يفيد ان الشخص المتوصل يعمل عنده مما يعطيه الحق في الطعن بالزور الفرعي في التبليغ الذي شهد فيه العون بان توصل بالاستدعاء للحضور لجلسة البحث، و إن المحكمة لما اطلعت على فحوى القضية صرح لدفاع المستأنف عليه الممضي أسفله بان المستأنفين يتقاضون بسوء النية ذلك انهم قاموا بتكوين عصابة إجرامية و اقتحام المحل موضوع النزاع و سرقة ومحتوياته بما فيه الوثائق و الأشياء الثمينة و هو ما جعل العارض يتقدم بشكاية في الموضوع أمام السيد وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء الذي أمر بارجاع الحيازة للعارض، إن المستأنفين لما تقدموا بطلب الطعن بالزور الفرعي كانوا قد سرقوا من المحل موضوع النزاع أصل الإشهاد الصادر مورثهم لكونه اقتحموا المحل بطريقة هوليودية يؤكدها محضر المفوض القضائي الذي قام باستفراغ كاميرات المراقبة التي وثقت بشكل جلي عملية الاقتحام التي تمت ليلا بواسطة المستأنفين وأشخاص آخرين كانوا بمعيتهم ، وان المستأنفين لما اقتحموا المحل موضوع النزاع اقتحموه ليلا و خارج أوقات العمل و سرقوا جميع محتوياته الثمينة وكافة الوثائق و من ضمنها الإشهاد الأصلي لمورثهم ثم هموا بإغلاق المحل بمفاتيح أعدواها سلفا ثم انصرفوا ، و علاوة على ذالك فان ما يؤكد ذالك هو محاضر الشرطة القضائية للمستأنفين وانتقلت بمعية العارض بعد التقديم إلى المحل لاسترجاع حيازته، و ان العارض كان عالما أن الإشهاد الصادر عن مورث المستأنفين قد تمت سرقته من المحل وطلب من ضابط الشرطة القضائية الذي أعاد إليه الحيازة جرد المحل إلا انه رفض ذلك بعلة ان التعليمات التي لديه من النيابة العامة تقتصر على إرجاع الحيازة فقط و هو ما جعل العارض يستعين بمفوض قضائي لإثبات تلك الواقعة ، و إن العارض تقدم بشكاية الوكيل العام للملك بتاريخ 5 ابريل 2022 في مواجهة المستأنفين و باقي شركائهم من اجل تكوين عصابة إجرامية و الهجوم على محل الغير، وكما يتضح للمجلس إن المستأنفين يتقاضون بسوء النية الوثيقة مزورة و الحال أن العارض لا دخل له لا من قريب ولا من بعيد في صنعها لكون مورثهم خلال الزعم بان هو من سلمه إياها وهو ما جعلهم يقومن بسرقتها من المحل بعدما سبق لدفاعهم أن اقر أمام القضاء بها وبصحتها في المرحلة الإبتدائية ، و علاوة على ذالك فان المحكمة وأمام ثبوت فعل السرقة وانتزاع العقار سيتكشف لها باليقين الذي لا يخالطه شك في أن الطعن بالزور المقدم من طرفه الجهة المستأنفة جاء بعد سرقة محتويات المحل لغل يد العارض في الإثبات إمام المحكمة، وانه يتضح للمحكمة ان الحكم موضوع الطعن قد صادف الصواب فيا قضى به و هو ما يستوجب تأييده و رد الاستئناف لعدم وجهاته ، ملتمسا بتأييد الحكم المستأنف

وبناء على مذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهما بجلسة 20/11/2024 جاء فيها أنه بجلسة البحث حضر العارضان ودفاعهما وتخلف المستأنف الذي أدلى بالوثيقة موضوع الطعن بدون عذر مقبول رغم الاستدعاءات المتكررة والمتوصل بها ، وفي مقابل حضر دفاعه وأحجم عن الإدلاء بالوثيقة موضوع الطعن بالزور رغم اشعاره من طرف المحكمة ، وأن عدم إدلاء مستعمل الوثيقة بأصلها رغم الانذار يعتبر أنه قد تخلى عن استعمالها تماشيا مع روح المادة 93 من ق.م.م. ويظهر جليا من خلال لما سبق أن المستأنف عليه لا ينوي استعمالها في القضية ويعتبر متخليا عنها وبذلك أصبحت غير ذي فائدة في الفصل في النزاع مما يتعين معه صرف النظر عنها والبث في الملف دون اعتمادها ، وتجدر الاشارة على أن الوثيقة المدلى بها مجرد صورة ولا تتوفر على رقم التصديق وحاملة لتوقيع مخالفا لتوقيع مورث العارضان بالمقارنة مع التوقيع على عقد التسيير، و ان العارضان باجرات معاينة واستجواب لمصلحة المصادقة على الإمضاءات فتبين من خلال تصريحات رئيس المصلحة أن الوثيقة لا تحمل رقم التصديق الذي سجل بسجل خاص وطالب بالادلاء بأصلها لاجل معرفة الجهة التي تم فيها التصديق ، ملتمسين التصريح برد جميع دفوع المستأنف عليه والحكم وفق مقال العارضان الاستئنافي.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهما بجلسة 04/12/2024 جاء فيها أن الدفوع المثارة بالمذكرة بعد البحث لا أساس لها من الصحة وغير مرتكزة على أساس وتبقى مجرد دفوع واهية مناطها هضم حقوق العارضان ، و ذلك أن واقعة السرقة لم يصرح بها في حينه سواء لدى الضابطة القضائية أو بموجب شكاية مستقلة بالرجوع الى الشكاية التي تقدم بها المستأنف لم يشار بها الى واقعة السرقة بالمرة وعند الاستماع إليه بمحضر الضابطة لم يصرح بسرقة الوثيقة واكتفى بسرقة مبلغ مالي وساعة وسلسلة ذهبية وهو الأمر الذي أكده بالشكاية المقدمة الى السيد وكيل العام ، وأن عدم التصريح بسرقة الوثيقة في حينه سواء لدى الضابطة أو بموجب شكاية مستقلة كما أنه لم يصرح بذلك عندما قدم شكاية لدى السيد الوكيل العام حيث لم يشر الى الوثيقة لا من بعيد ولا من قريب ولم يتذكر الوثيقة المطعون فيها من ضمن ما صرح به مما يعني أن الدفع مجرد مناورة لتفادي الادلاء بأصل الوثيقة أن كان لها وجود أصلا ، وبجانب ذلك ، فإن الوثيقة المدلى بها ابتدائيا والتي تفيذ ظاهرا على أنها مشهود بمطابقتها للاصل هي وثيقة باطلة لعدم تضمينها للبيانات اللازمة لاعتبارها مطابقة للاصل أو جائرة للقوة الثبوتية لأصل الوثيقة لكونها لا تحمل بيانا أساسيا وجوهريا وهو الرقم التسلسلي الذي سجلت به عملية التصديق على التوقيع بسجلات الجماعة أو المقاطعة المختصة ، و كما هو معلوم بيان جوهري لا تقوم للوثيقة قائمة في غيابه لانه هو الوسيلة الوحيدة التي تمكن من التأكد بكون الموظف العمومي قام بالاشهاد والمصادقة على التوقيع ، وهي بذلك تعد مجرد صورة شمسية تسري فيها مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع . وبالنظر الى كون هذه الوثيقة مطعون فيها بالزور الفرعي فإن الصورة الشمسية لا يؤخذ بها ويجب استبعادها من وثائق ومستندات الملف كما يجب تطبيق مقتضيات الفصل 89 وما بعده من ق م م وذلك بتطبيق الجزاء القانوني على عدم الإدلاء بأصل الوثيقة التي يستند إليها المستأنف عليه في دفاعه الذي سيصبح مجردا منها مما يجعل الدين الذي بذمته ثابت لعدم إثبات براءة ذمته، ملتمسين التصريح برد جميع دفوع المستأنف عليه والحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي وجميع كتابات العارضان.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 04/12/2024فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/12/2024.

محكمة الاستئناف

من حيث الطعن بالزور الفرعي:

حيث تقدم الطرف المستانف بطلب الطعن بالزور الفرعي في وثيقة الاشهاد والالتزام المؤرخة في 12/10/2020 المستند عليه خلال المرحلة الابتدائية فيما قضى به الحكم المطعون فيه من اداء الطرف المستأنف لمبلغ 646.500 درهم و ذلك على اعتبار انها وثيقة مزورة و غير صادرة عن مورثه وان التوقيع المنسوب لهذا الاخير يختلف تماما عن توقيعه الحقيقي و انها من صنع المستأنف عليه ملتمسا سلوك مسطرة الزور الفرعي طبقا للفصل 92 ق م م مع ترتيب الاثر القانوني.

وحيث انه في اطار تحقيق الدعوى امرت هذه المحكمة تمهيديا باجراء بحث قصد الوقوف على جدية الدفوع المثارة حضره الطرف الطاعن ودفاعه وتخلف المستأنف عليه الذي حضر دفاعه وعند استفسار هذا الاخير حول أصل الالتزام موضوع الطعن بالزور الفرعي صرح انه لا يتوفر على اصل الوثيقة المذكورة مضيفا انها كانت من جملة الوثائق التي تمت سرقتها من المحل وأنه تم فتح مسطرة جنحية على اثر تقديم شكاية في الموضوع ولم يدل بما يفيد المتابعة القضائية في حق المستانفين مما تقرر معه صرف النظر عن سلوك مسطرة التحقيق لعدم الادلاء بأصل السند.

و حيث انه يترتب عن عدم الادلاء باصل الوثيقة او السند المنازع فيه اعتبار الطرف المحتج بها متخليا عن استعمالها عملا بمقتضيات الفصل 93 ق م م مما يستتبع التصريح بصرف النظر عن الطعن المثار و استبعاد الوثيقة من ملف الدعوى و اعتبارها غير ذي اثر بين الطرفين وبالنتيجة التصريح بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به بخصوص الطلب المضاد من اداء الطاعنين لفائدة المستانف عليه بمبلغ 646.500 درهم مع الفوائد القانونية والإجبار في الأدنى والحكم من جديد برفض الطلب المقدم بشأنه.

و حيث انه من جهة اخرى فإن الثابت من خلال وثائق الملف ان الطرف الطاعن وجه انذارا للمستانف عليه من اجل مطالبته باداء واجبات التسيير الحر المحددة في مبلغ 30,000 درهم للشهر حسب العقد الرابط بين الطرفين و ذلك عن المدة من 10/10/2019 الى 31/12/2022 وجب عنها ما قدره 1.170.000 درهم و ذلك تحت طائلة فسخ العقد الرابط بين الطرفين و افراغه و من يقوم مقامه من المحل التجاري الذي يسيره و قد بلغ بهذا الانذار بتاريخ 22/3/2023 بواسطة المسماة فاطمة الزهراء بصفتها مستخدمة لدى المعني بالامر حسب تصريحها و التي رفضت التوصل محددا أوصافها بأنها قصيرة القامة متوسطة القد بشرتها بيضاء بفمها سلك لتقويم الاسنان حسب الثابت من محضر التبليغ المنجز من طرف المفوض القضائي موروان ادريس المضاف للملف مما يجعل التبليغ بالانذار صحيحا ومرتبا لأثاره القانونية.

و حيث انه في غياب ما يثبت براءة ذمة المستانف عليه من واجبات التسيير المطالب بها بالانذار المبلغ اليه بصفة قانونية يكون المطل قائم في حقه مما يبرر طلب المصادقة على الانذار المذكور بالفسخ و الافراغ بخلاف ما انتهى اليه الحكم المستانف عن غير صواب مما يناسب التصريح بالغائه فيما قضى به من عدم قبول الطلب الاصلي و الحكم من جديد بقبوله شكلا و في الموضوع و بعد التصدي بالمصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ للمستانف عليه بتاريه 22/3/2023 و بافراغه هو و من يقوم مقامه من المقهى الكائنة بزنقة الياسمين شارع مصطفى المعاني رقم 9 الدار البيضاء وتاييده في الباقي.

وحيث ان طلب الغرامة التهديدية لا مبرر له ويتعين التصريح برفضه.

حيث انه يتعين تحميل المستانف عليه الصائر

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف و طلب الطعن بالزور الفرعي .

في الموضوع :بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب الاصلي شكلا والحكم من جديد بقبوله وفي الموضوع و بعد التصدي بالمصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ للمستأنف عليه بتاريخ 22/3/2023 وبافراغه هو ومن يقوم مقامه من المقهى الكائنة بزنقة الياسمين شارع مصطفى المعاني رقم 9 الدار البيضاء و فيما قضى به موضوعا في الطلب المضاد و الحكم من جديد برفضه والتأييد في الباقي وتحميل المستأنف عليه الصائر و رفض الباقي.

Quelques décisions du même thème : Commercial