Expertise judiciaire : l’expert qui reporte sa mission à la demande d’une partie et l’informe de la nouvelle date respecte le principe du contradictoire (Cass. com. 2020)

Réf : 45077

Identification

Réf

45077

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

378/1

Date de décision

10/09/2020

N° de dossier

2019/1/3/448

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 59 - 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 255 - 263 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Ayant relevé que l'expert judiciaire avait reporté la date de ses opérations à la demande de l'avocat d'une partie et que ce dernier avait été informé de la nouvelle date par télécopie et courrier électronique, la cour d'appel en déduit à bon droit que le principe du contradictoire a été respecté. Dès lors, le moyen tiré de la nullité du rapport d'expertise pour violation des dispositions de l'article 63 du Code de procédure civile doit être écarté.

Par ailleurs, le juge du fond n'est pas tenu de suivre les parties dans tous les détails de leur argumentation et peut valablement retenir d'un rapport d'expertise les seuls éléments techniques relevant de la mission de l'expert, sans avoir à répondre aux critiques portant sur des considérations excédant cette mission.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 1/378، الصادر بتاريخ 2020/09/10 في الملف التجاري عدد 2019/1/3/448

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 10-12-2018 من طرف الطالبة المذكورة حوله بواسطة نائبها الأستاذ حسن (أ.) الرامي إلى نقض القرار رقم 3686 الصادر بتاريخ 19-07-2018 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد : 2017/8202/673.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله و تتميمه.

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 09-07-2020.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 10-09-2020.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد رمزي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن المطلوبة شركة (أ. م.)، تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرضت فيه أنها أبرمت عقدا مع الطالبة شركة (أ. ص. م.)، لتزويدها بكمية من الحديد التي اشترتها هذه الأخيرة في إطار عقد الصفقة عدد EMG/B/02/2010 من القوات المسلحة الملكية، مقابل مبلغ مالي قدره 3,25 دراهم للكيلوغرام، وأن الأداء عن كل حمولة يكون بعد وزنها، وأن المدعى عليها تسلمت مبلغ 500.000,00 درهما كتسبيق عن عملية الشراء على أن يستخلص من ثمن آخر عملية شحن السلع، التي بلغ وزن الحديد على إثرها 65420 كلغ و بالتالي يكون ثمنها ( 65420 × 3,25) = 212.615 درهم، وبذلك تكون المدعية دائنة بالفرق بين مبلغ التسبيق (500.000 درهم و ثمن آخر شحنة 212.615 درهم ، لكون مبلغ التسبيق تجاوز كمية الحديد التي حصلت عليه. ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 287.385,00 درهما و مبلغ 60.000,00 درهما مع الفوائد القانونية ... وأجابت المدعى عليها بمذكرة مقرونة بمقال مضاد التمست فيه الحكم لها بمبلغ 691.567,50 درهم مقابل قيمة الحديد الذي ظل عالقا بمستودعات القوات المسلحة الملكية نتيجة إهمال المدعى عليها، ومبلغ 200.000,00 درهم تعويض عن عدم الوفاء بالالتزام. وبعد التعقيب و تبادل المذكرات، قضت المحكمة التجارية برفض الطلبين الأصلي والمضاد. بحكم استأنفته شركة (أ. م.) استئنافا أصليا و شركة (أ. ص. م.) استئنافا فرعيا، وبعد الجواب و إجراء خبرة أولى بواسطة الخبير أحمد (ص.) و ثانية بواسطة الخبير أحمد (م.) والتعقيب وتمام الإجراءات، قضت محكمة الاستئناف التجارية بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلب الأصلي، وحكمت من جديد بأداء المستأنف عليها أصليا للمستأنفة ما مبلغه 287.385 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب... و أيدته في الباقي، وردت الاستئناف الفرعي.. بقرارها المطعون فيه بالنقض.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث تعيب الطالبة القرار بخرق القانون الداخلي، بدعوى انه اعتمد خبرة أحمد (م.) رغم مخالفتها للفصل 63 من ق م م، إذ أن الخبير المذكور أنجز الخبرة في غياب دفاع العارضة الذي لم يتوصل بالاستدعاء لحضور الخبرة التي تم تأجيلها إلى تاريخ 04-06-2018 على اعتبار أنها كانت مقررة بتاريخ 24-05-2018، خاصة أن الفصل 63 المذكور يعتبر الخبرة غير الحضورية باطلة. والخبير أشار في تقريره إلى أن تاريخ إجراء الخبرة بناء على طلب العارضة حدد في يوم 04-06-2018 على الساعة الثالثة زوالا، وبأنه حضر نيابة عن العارضة السيد هشام (ب.) فيما تخلف دفاعها رغم توصله، و هذا إقرار من الخبير بعدم إعادة استدعاء الأطراف مجددا بعد تعديل تاريخ الخبرة ... كما أن الوثائق المرفقة بتقريره ليس فيها ما يفيد توصل جميع الأطراف لا سيما دفاع العارضة بالاستدعاء لإجراء الخبرة المأمور بها يوم 04-06-2018 ، وأن الخبير زعم بكونه قد قام باستدعائه بواسطة الفاكس و البريد الإلكتروني، دون الإدلاء بما يفيد ذلك. فضلا على أنه كان عليه بإعادة استدعائه بنفس الطريقة التي تمت بخصوص موعد 24-05-2018 مما تكون معه الخبرة غير حضورية بالنسبة لدفاع العارضة وأن الخبير خرق مبدأ الحضورية.

كما أنه لا يمكنه إنجاز الخبرة إلا بعد استدعاء الأطراف ونوابهم طبقا للفصول 37 و 38 و 39 من ق م م، وهذا ما سار عليه الاجتهاد القضائي في عدة قرارات.. ومن جهة ثانية فدفاع العارضة توصل بالوثائق المحاسبية المثبتة كون العارضة مدينة فقط بمبلغ 218.550,00 درهم و ليس 287.385,00 درهم، وكان ينتظر توصله بالاستدعاء لتحديد تاريخ جديد للخبرة إلا أن عدم استدعائه فوت على العارضة فرصة الدفاع عن مصالحها... و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه رغم الدفوع الوجيهة للطالبة وتمسكها ببطلان تقرير خبرة الخبير أحمد (م.) لأنها خارقة للفصل 63 من ق م م، فإنها لم تعرها أي اهتمام و اعتمد التقرير المذكور، ممّا جاء معه قرارها خارقا للفصل 63 من ق م م ، مما يناسب معه التصريح بنقضه.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت الدفع بخرق الفصل 63 من ق م م، بتعليل جاء فيه بأن ((... منازعة المستأنف عليها في الخبرة المنجزة من طرف الخبير أحمد (م.) تبقى منازعة غير جدية، خاصة و أن الخبير قام بما هو واجب عليه بمقتضى القرار التمهيدي و ذلك باستدعاء الأطراف و نوابهم طبقا للقانون وضمن تصريحاتهم في محاضر تضمنت توقيعاتهم ...)) مما يكون معه النعي بعد الجواب خلاف الواقع و فيه تطبيق سليم لمقتضيات الفصل 63 من ق م م ، ذلك أن الخبير استدعى الأطراف الذين حضروا لديه ، و أن دفاع الطالبة و حسب الثابت من تقرير الخبرة و الذي كان معروضا على المحكمة ، تقدم بطلب إلى الخبير من أجل تأخير موعد الخبرة من 24-05-2018 الأمر الذي استجاب له الخبير و أجل إجراءها ليوم 04-06-2018 و أشعر دفاع الطالبة بذلك بمقتضى رسالة فاكس و بالبريد الإلكتروني اللذين توصل بهما ؛ مما يكون معه الخبير قد احترم مقتضيات الفصل 63 من ق م م ، و الوسيلة على غير أساس ، عدا ما هو خلاف الواقع فهو غير مقبول.

في شأن الوسيلة الثانية :

حيث تعيب الطالبة القرار بانعدام التعليل و عدم الارتكاز على أساس قانوني ، بدعوى أنه جاء منعدم التعليل فيما يتعلق برفض الاستئناف الفرعي ولم يرد على دفوعها الجدية و المعززة بوثائق... و أن تعليله بشأن ذلك جاء خلافا لوقائع النازلة، على اعتبار أن التعليل بكون الخبرات المنجزة أكدت أن العارضة منعت شاحنات المطلوبة من دخول الموقع هو خلاف الحقيقة، طالما أنها أوضحت تعقيبا على الخبرتين معا، أن العقد الرابط بينها وبين المطلوبة مؤرخ في 26-10-2010 لمدة ثلاثة أشهر تنتهي في 25-01-2011، وأن تقريري الخبرة المعتمدين من طرف المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه استنادا إلى محضر معاينة منجز بتاريخ 01-02-2011 أي في تاريخ لاحق على انتهاء العقد.

كما أن استنتاجات الخبير محمد (ص.) الواردة بتقرير تطرقت لنقط قانونية تخرج عن اختصاصه التقني، و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تأخذ ذلك بعين الاعتبار لتعديل المهمة بإضافة سؤال بذلك الخصوص ضمانا لحق الدفاع و فضلا على أن الخبير المذكور نصب نفسه مدافعا عن المطلوبة وناقش القانون، فإنه أشار إلى كونها وجهت كتابا بتاريخ 17-01-2011 الطالبة يفيد توقفها عن أشغال تفكيك الهياكل الحديدية في الموقع المحدد بالعقد، وأرفق الكتاب المزعوم بتقرير الخبرة. في حين غاب عنه كون هذا الكتاب لا يحتج به على الطالبة مادام لم تدل المطلوبة بما يفيد تبليغه، فاستنتج من محضر المعاينة المذكور كون المطلوبة منعت من استكمال عملية شحن الكمية المتبقية و الحال أنه كان عليه أن يعلم أن محضر المعاينة أنجز بعد انتهاء مدة العقد مما يدل على أنه لم يطلع على العقد... الأمر الذي يناسب معه القول بكون تقريري الخبرة جاءا خارقين لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من ق م م ، والقرار المطعون فيه باعتماده عليهما جاء ناقص التعليل.

كما أن القرار المطعون فيه رفض طلب إرجاع الخبرة لتعديل المهمة بعلة " كون العارضة صرحت عبر ممثلها كونها باعت البضاعة لطرف آخر، والحال أنه قول مخالف للواقع والقانون، ذلك أن الطالبة تقدمت بطلب إرجاع المهمة للخبير مع تعديل المهمة بجلسة 08-03-2018 أي قبل إنجاز الخبرة من قبل الخبير أحمد (م.)، ومحكمة الاستئناف التجارية، لم تعتبر الضرر الذي أصاب الطالبة وإخلال المطلوبة بالتزامها التعاقدي و رفضت طلب تعديل المهمة بإضافة سؤال فني، بتعليل مخالف لوثائق وعقود الملف و بإحجامها عن الجواب على كافة دفوع معززة بوثائق إثبات، واعتمادها تقريري خبرة مخالفين للواقع والقانون، تكون قد مست بحق الدفاع والفصلين 255 و 263 من ق ل ع، فجاء قرارها منعدم التعليل و غير مرتكز على أساس سليم ، مما يناسب معه التصريح بنقضه.

لكن حيث إن المحكمة لا تكون ملزمة بتتبع الأطراف في جميع مناحي مكتوباتهم ، اللهم ما كان له تأثير على النزاع . و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي أخذت من الخبرة ما هو تقني يدخل في صميم اختصاص الخبراء و أوردت ضمن تعليل قرارها "... أن الخبير اطلع على الوثائق المحاسبية المقدمة له من قبل الطاعنة مع الإشارة إلى تخلف المستأنف عليها للإدلاء بالوثائق رغم إشعارها . كما أن الخبير قام بدراسة الوثائق المتوفرة لديه و اعتمدها في تحديد كميات الحديد المسلمة للطاعنة و المبالغ المتوصل بها من المستأنف عليها و كذا المبالغ الزائدة المتوصل بها عن كميات الحديد المستخرجة من القاعدة العسكرية." و تعليل المحكمة هذا يبرز أنها أخذت من الخبرة ما هو تقني و ليس فيه أي خرق للفصل 59 من ق م م ، و أن إشارة الخبير بتقريره لواقعة المنع من دخول الموقع التي صرح له بها ممثل المطلوبة يدخل في إطار صلاحياته في الاستماع إلى الأطراف، وبخصوص النعي المنصب على تقرير خبرة محمد (ص.)، فإن المحكمة لم تأخذ بها حتى تكون ملزمة بالجواب على الانتقادات الموجهة لها. و بخصوص تمسك الطالبة بتعديل الطلب و إضافة سؤال فني ، فقد ردته المحكمة بتعليل جاء فيه " بأنه مردود على مثيره، خاصة وأن الطاعنة قد أكدت في تصريحها لدى الخبير أن البضاعة تم بيعها لطرف آخر من أجل إخلاء المحل، مما يبقى معه الاستئناف الفرعي غير مبرر قانونا و يتعين التصريح برده.)) مما يكون معه النعي بعدم الجواب خلاف الواقع . كما أن الطالبة لم تبرز الوثائق و العقود التي جاء التعليل المذكور خلافا لها. وفيه -أي التعليل - رد صريح على الاستئناف الفرعي و ليس فيه أي خرق لحقوق الدفاع . كما أن الطالبة لم تبين كذلك أين يتجلى خرق الفصلين 255 و 263 من ق ل ع ، و الوسيلة على غير أساس عدا ما هو غير مبين أو خلاف الواقع فهو غير مقبول.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب و تحميل الطالبة المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile