Est nul le jugement rendu dans une affaire impliquant une partie déclarée incapable en cours d’instance sans que la cause n’ait été communiquée au ministère public (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80010

Identification

Réf

80010

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5412

Date de décision

14/11/2019

N° de dossier

2019/8232/3891

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 9 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce annule un jugement ayant ordonné la subrogation d'un assureur dans le remboursement d'un prêt immobilier souscrit par un emprunteur devenu incapable. La cour relève d'office que l'emprunteur a été placé sous le régime de la tutelle pour incapacité au cours de la première instance. Au visa de l'article 9 du code de procédure civile, elle rappelle que les actions concernant les incapables doivent, à peine de nullité, être communiquées au ministère public. Dès lors que cette formalité substantielle, qui est d'ordre public, a été omise par le premier juge, le jugement entrepris est entaché de nullité. En conséquence, et sans examiner les moyens de fond soulevés par l'assureur, la cour annule le jugement et renvoie l'affaire devant le tribunal de commerce pour qu'il soit statué à nouveau dans le respect des règles de procédure et du principe du double degré de juridiction.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبتها بمقال مسجل و مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 19 يوليوز 2019 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/4/2019 في الملف عدد 7903/8202/2018 و القاضي باحلال شركة (م. م. ل.) محل المدعي في اداء اقساط التأمين الناتجة عن القرض السكني موضوع العقد المصادق على توقيعه بتاريخ 12/07/2005 و 18/07/2005 ، و الفوائد المستحقة لفائدة بنك (م. ت. ص.) ابتداء من يونيو 2006 و تحميلها الصائر.

في الشكل :

حيث بلغ الحكم المطعون فيه للمستأنفة بتاريخ 05 يوليوز 2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المدلى به من هذه الأخيرة و تقدمت باستئنافها بتاريخ 19/7/2019 ، مما يكون معه الطعن قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المستأنف انه بتاريخ 04 يوليوز 2018 تقدمت المدعية فاطمة (ب.) بصفتها مقدمة قانونيا عن المحجور عليه السيد محمد (ز.) بمقال يعرض فيه ان هذا الاخير اقترض من بنك (م. ت. ص.) مبلغا ماليا قدره 200.000 درهم مقابل ضمان للسلف تمثل في الملك المسمى ازالي 104 ذي الرسم العقاري عدد 3509/15 الكائن بحي [العنوان] بمدينة سطات حسب الثابت من عقد الرهن الرسمي المقيد بالمحافظة العقارية بتاريخ 14/09/2005 " سجل 61 عدد 642 " وشهادة الملكية، و انه خلال شهر يونيو 2006 اصيب بمرض بشكل فجائي تطلب علاجا طويل الامد الشيء الذي حال دون قدرته على ممارسة عمله بشكل طبيعي حيث خلف له عجزا دائما نسبته 100 % حسب الثابت من الشهادة الطبية المؤرخة في 09/06/2009 الصادرة عن طبيبه المعالج الدكتور جمال (ب.)، و انه على اثر مرضه تم اعفاؤه من الخدمة بصفة نهائية بتاريخ 09 يونيو 2009 و احالته على المعاش حسب الثابت من صورة طبق الاصل من شهادة الاعفاء من الخدمة المؤرخة في 10 نونبر2009، و انه بعدما تعذر عليه تسديد اقساط الدين المترتب في ذمته بسبب المرض و احالته على التقاعد، تم اخبار بنك (م. ت. ص.) بحالته الصحية و تم عرضه على خبرة مضادة، و انه ظل يؤدي اقساط الدين الى تاريخ 24 مايو 2010 حسب الثابت من الاشهاد البنكي المؤرخ في 02/07/2010، و ان بنك (م. ت. ص.) يؤمن مسؤوليته المدنية لدى شركة (ت. و.) حسب عقدة التامين بتاريخ 29/07/2005 مما يحق معه له المطالبة باحلال هذه الاخيرة محل مؤمنها في اداء كامل الاقساط المتبقية من الدين المترتب في ذمته للعجز بسبب المرض ملتمسة الحكم باداء شركة (ت. و.) في شخص ممثلها القانوني و الاداري لفائدة المقرض بنك (م. ت. ص.) في شخص ممثله القانوني و الاداري جميع الاقساط المتبقية من الدين الذي سبق له ان اقترضه من البنك المذكور و الذي يؤمن مسؤوليته المدنية لدى شركة التامين المدعى عليها بمقتضى عقدة التامين المؤرخة في 29/07/2005 في حالة المخاطر التي تحول دون استطاعة المدين اداء الدين المترتب عليه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها شركة التامين الصائر.

و ارفق المقال بالوثائق التالية : صورة طبق الاصل من عقد الرهن – شهادة من المحافظة العقارية – شهادة طبية مؤرخة في 09/06/2009 – صورة طبق الاصل من الاعفاء من الخدمة – صورة من رسالة بنكية لاجراء خبرة مضادة مؤرخة في 04/01/2011 – اشهاد بنكي مؤرخ في 02/07/2010 – صورة من عقد عقدة التامين مؤرخة في 29/07/2005.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف بنك (م. ت. ص.) بواسطة نائبه بجلسة 07/02/2018 و التي يعرض فيها اساسا من حيث الاختصاص ان المدعي وجه دعواه في مواجهة شركة (ت. و.) و بنك (م. ت. ص.) و هي شركات تجارية، و ان عقد القرض للمؤسسة المقرضة هو عقد تجاري سيما و ان العقود البنكية تعتبر عقود تجارية و ان المادة 5 من القانوني 9-53 المحدث للمحاكم التجارية تنص في فقرتها الاولى على ان المحاكم التجارية تختص بالنظر في الدعوى المتعلقة بالعقود التجارية، و ان المدعي وجه دعواه كذلك في مواجهة بنك (م. ت. ص.) بمقره الكائن بالدار البيضاء، و انه استنادا لمقتضيات الفصل 28 من ق م م، فان الاختصاص ينعقد لمحكمة المقر الاجتماعي للبنك و انه تبعا لذلك تكون المحكمة الابتدائية بسطات غير مختصة للنظر في الدعوى الحالية مما يتعين معه احالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص و احتياطيا من حيث الشكل انه اذا كانت الصفة من النظام العام و تثار تلقائيا في أي مرحلة من مراحل الدعوى، و انها اذا كانت واجبة في الطرف المدعي و المدعى عليه على حد سواء، فان الثابت قانونا انه لا يمكن تقديم الدعاوى الا ممن له الصفة في ذلك في مواجهة ذي الصفة، و انه ترتيبا على ذلك و بالرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى و الرامي الى اداء اقساط مستحقة للدين يتضح انه جاء مختلا شكلا لمخالفته مقتضيات الفصل 1 و 28 من ق م م اذ ان شركة (ت. و.) لم يعد لها وجود قانوني، و انه حلت محلها شركة (م. م. ل.)، و انه بذلك فالطرف المدعي وجه دعواه لطرف غير ذي صفة مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم توفرها على الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، و احتياطيا من حيث الموضوع ان الدعوى الحالية ترمي الى الحكم باداء شركة التامين لفائدة المقرض جميع الاقساط المتبقية للقرض، و انه بالرجوع الى وثائق الملف و معطياته ككل سيتضح ان بنك (م. ت. ص.) دائن للمدعي، و انه عمل على تقييد رهن رسمي من الدرجة الاولى بتاريخ 14/09/2005 على الرسم العقاري عدد 3509/15 موضوع الملك المسمى " ازالي 104 " الكائن بحي [العنوان] بسطات و ذلك ضمانا لاداء مبلغ 200.000,00 درهم و انه بذلك فان البنك يبقى محقا في المطالبة بتفعيل مقتضيات عقد التامين على الحياة و ذلك بحلول شركة التامين محل المؤمن له في اداء ما تبقى من اقساط عقد القرض البنكي ابتداء من تاريخ التوقف عن اداء اقساط الدين مع ما يترتب عن ذلك قانونا. ملتمسا اساسا من حيث الاختصاص الحكم بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية بسطات للبت في الطلب مع احالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص، و احتياطيا في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب شكلا لعدم توفره على الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، و احتياطيا جدا في الموضوع القول و الحكم باستيفاء بنك (م. ت. ص.) لدينه و الحكم باحلال شركة التامين محل المؤمن له في اداء ما تبقى من اقساط عقد القرض البنكي ابتداء من تاريخ التوقف عن الاداء الى غاية الاداء الفعلي و التام مع تحميل الصائر طبقا للقانون.

و بناء على المقال الاصلاحي المرفق بتعقيب المدلى به من طرف المدعي بواسطة نائبته بجلسة 21/02/2018 و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/02/2018 و الذي يعرض فيه انه بمقتضى مقاله الاصلاحي يصلح مقاله الافتتاحي و يقدمه في مواجهة شركة (م. م. ل.) في شخص ممثلها القانوني و الاداري بدل شركة (ت. و.) بعد التغيير الذي طرأ على اسم هذه الاخيرة ملتمسا الاشهاد على ذلك، و من حيث التعقيب ان الدفع بعد الاختصاص هو دفع مردود لعدم ارتكازه على اساس قانوني سليم ذلك ان له حق الخيار بين اللجوء الى القضاء المدني او القضاء التجاري لمقاضاة الطرف المدعى عليه تماشيا مع مقتضيات المادة الرابعة من م ت و انه اذا كان عقد القرض هو عقد تجاري، فانه طرف مدني و لا يمكن مواجهته بذلك لكونه ليس تاجرا من جهة، و من جهة ثانية فان مكان العقار موضوع الرهن يتواجد بمدينة سطات، كما ان العقد حرر أيضا بمدينة سطات و لا يتضمن أي اتفاق على اسناد الاختصاص الى المحكمة التجارية عند حصول نزاع و بالتالي و امام عدم وجود اتفاق مسبق بينه و البنك المقرض يبقى له حق اختيار الجهة القضائية التي يرفع لديها دعواه سواء المحكمة العادية او التجارية و ان دعواه جاءت موافقة للشروط الشكلية و الموضوعية المتطلبة قانونا طبقا للمقالين الافتتاحي و الاصلاحي الحالي. و ان الدائن بنك (م. ت. ص.) التمس تفعيل مقتضيات التامين على الحياة و ذلك بحلول شركة التامين محل المؤمن في اداء ما تبقى من اقساط عقد القرض البنكي ابتداء من تاريخ التوقف عن اداء اقساط الدين و هي طلبات تبقى في محلها و يتعين الحكم وفقها، لاجله يلتمس من حيث المقال الاصلاحي قبوله مع الاشهاد عليه و من حيث التعقيب رد دفوع الطرف المدعى عليه بخصوص عدم الاختصاص النوعي و الحكم وفق ملتمساته لوجاهتها.

و بناء على المذكرة المدلى بها من قبل المدعى عليها شركة (م. م. ل.) بواسطة نائبها بجلسة 21/03/2018 تعرض فيها أن الثابت ان كلا عقدي القرض و التامين هما عقدين تجاريين وفقا لنص البندين 7 و 8 من المادة السادسة من م ت، و ان تشبت المدعي بنص المادة 4 من م ت غير منتج على اعتبار ان محتويات هذه المادة تنصب على المقتضيات الموضوعية و ليس على القواعد الاجرائية او الاحكام المنظمة للاختصاص النوعي علما ان المادة نفسها قد ابطلت مفعول مقتضياتها عند وجود نصوص خاصة تعارضها مثل المادة 9 من القانون رقم 53.95 التي اسندت الاختصاص للبت في النزاعات التجارية و لو وجد فيه جانبا مدنيا عند تاكيدها ما يلي : " تختص المحكمة التجارية بالنظر في مجموع النزاع التجاري الذي يتضمن جانبا مدنيا" مما ينبغي معه التصريح بعدم الاختصاص للبت في النازلة الحالية لكونها تدخل في نطاق الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية، و احتياطيا ان الوثيقة المتعلقة بالتامين مجرد صورة غير مقروءة و غير مشهود على مطابقتها للاصل من طرف السلطات المختصة، و ان الفصل 440 من قل ع ينص على ما يلي : " النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية و الوثائق العرفية لها نفس قوة الاثبات التي لاصولها اذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك في البلاد التي اخذت فيها النسخ، و يسري نفس الحكم على النسخ المأخوذة عن الاصول بالتصوير الفوتوغرافي "، و بالمفهوم المخالف لنص الفصل 440 المذكور فإن صور الوثائق التي لم يشهد الموظفون المختصون بمطابقتها للاصول لا تتوفر على اية قوة ثبوتية و هي في حالة الوثيقة المدلى بها في النازلة الحالية، و انه تبعا لذلك فانها تلتمس اساسا التصريح بعدم الاختصاص للبت في النازلة الحالية لكونها تدخل في نطاق الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية و احتياطيا الحكم بعدم قبول طلب المدعي وفي الحالتين تحميل المدعي الصائر.

و بنفس الجلسة ادلى دفاع المدعى عليه بنك (م. ت. ص.) بمذكرة تعقيب يعرض فيها من حيث الاختصاص النوعي انه خلافا لما ادعاه المدعي و رجوعا الى القرض موضوع الدعوى الحالية سيتضح انه عقد تجاري لادماجه ضمن العقود البنكية التي تعتبر عقودا تجارية، و ان المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية تبقى هي المختصة بذلك نوعيا للنظر في الدعوى الحالية مما يبقى معه دفع المدعي غير ذي موضوع و لا سند قانوني له و انه من جهة اخرى و رجوعا الى عقد القرض المدلى به من طرف المدعي نفسه يتبين ان بنده 21 نص على ان الاختصاص ينعقد لمحاكم الدار البيضاء حالة وجود نزاع بين الطرفين مما يبقى معه دفع المدعي بأنه لا يوجد اتفاق يسند الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء لا اساس له امام تواجد البند 21 من عقد القرض مما يبقى معه دفع البنك بخصوص الاختصاص النوعي و المحلي له ما يبرره، و انه يتعين ردجميع دفوعات الطرف المدعي بخصوص الاختصاص لعدم جديتها و موضوعيتها، و انه بالرجوع الى وثائق الملف فان بنك (م. ت. ص.) عمل على تقييد رهن رسمي من الدرجة الاولى على الرسم العقاري عدد 3509/15 موضوع الملك المسمى " ازالي 104 " الكائن بحي [العنوان] بسطات ضمانا لاداء مبلغ 200.000,00 درهم و بالتالي فانه يبقى محقا في تفعيل مقتضيات عقد التامين على الحياة و ذلك باحلال شركة التامين محل الؤمن له في اداء ما تبقى من اقساط عقد القرض البنكي ابتداء من تاريخ التوقف عن الاداء الى غاية الاداء الفعلي و التام. ملتمسا القول بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية بسطات للبت في الملف مع احالته على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص النوعي و المكاني و الحكم باحقية بنك (م. ت. ص.) في استيفاء دينه مع الحكم باحلال شركة التامين محل المؤمن له في اداء ما تبقى من اقساط عقد القرض البنكي ابتداء من تاريخ التوقف عن الاداء الى غاية الاداء الفعلي و التام مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

و بناء على المذكرة التعقبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبته بجلسة 25/04/2018 و التي يعرض فيها انه سبق له ان ادلى بجوابه بخصوص الدفع بعدم الاختصاص و ان الدائن بنك (م. ت. ص.) يقر بعقدة التامين المؤرخة في 29/07/2005، و انه التمس تفعيل مقتضيات العقدة المشار اليها و التمس احلال مؤمنته شركة (م. م. ل.) لاداء ما تبقى من اقساط عقد القرض البنكي ابتداء من تاريخ التوقف عن الاداء الى غاية الاداء الفعلي و التام، و ان طلبه له ما يبرره قانونا و مستوف للشروط الشكلية و الموضوعية المتطلبة قانونا. وأكد جميع ملتمساته الوراردة بمقاليه الافتتاحي و الاصلاحي المرفق بتعقيب المؤرخين على التوالي في 28/11/2017 و 12/02/2018 مع رد دفوع شركة التامين لعدم ارتكازها على اساس قانوني سليم. و قد ارفق مذكرته بصورة واضحة من عقدة التامين.

و بناء على الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بسطات و القاضي بعدم اختصاصها نوعيا للبت في الطلب. وبناء على ادراج الملف من جديد أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء .

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بجلسة 30/10/2018 جاء فيها ان المدعي ادلى بنسخة من الشروط الخاصة لعقد التامين التي تتضمن موافقته الصريحة على شرط وجوب سلوك مسطرة التحكيم، مما يتبين منه ان اتفاق الطرفان على حل أي نزاع يمكن ان ينشأ بينهما عن طريقها فان هذا الاتفاق تنطبق عليه مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع و بالتالي فانه لا يمكن لاي من طرفي العقد التحلل منها، كما انها لم تتلقى أي تصريح بالحادث موضوع الدعوى الحالية مما يجعل ضمانتها غير قائمة و انه يتعين التصريح بعدم قبول طلب المدعي لعدم تحديده مطالبه و اداء الرسوم القضائية المترتبة عن ذلك و بالتالي يتعين انذار هذا الاخير قصد اصلاح المسطرة تحت طائلة التصريح بعدم قبول الطلب، فضلا عن ان الدعوى الحالية قد طالها التقادم لكون الحادث المزعوم انه موجب للضمان وقع بتاريخ يونيو 2006 حسب الثابت من الشهادة الطبية المدلى بها في حين ان الدعوى الحالية لم ترفع الا بتاريخ 28 دجنبر2017 أي بعد مرور ازيد من سنتين، مشيرة ان بنود عقد التامين المبرم ما بين الطرفين تحدد الرأسمال المضمون يساوي مقدار الدين الناتج عن الاقساط المتبقية ابتداء من تاريخ العجز الكلي المطلق و النهائي و دون احتساب الفوائد لذلك ينبغي تحديد المبلغ الواجب اداؤه من طرفها حتى على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان لجدول استخماد الدين و احتساب الاقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية و التي كان من المفروض اداؤها من طرف المؤمن له أي المدعي الى حين استكمال الدين. لاجله يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر، و احتياطيا التصريح بسقوط الحق في الضمان و اخراجها من الدعوى الحالية دون قيد او شرط، و برفض الطلب للتقادم المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التامينات مع تحميل رافعه الصائر، و احتياطيا جدا حصر المبلغ الواجب اداءه من طرفها في المبلغ الذي يمثل الاقساط المتبقية دون الفوائد القانونية و رفض باقي الطلبات.

و بناء على ادلاء نائب المدعي بمقال اصلاحي ثان مرفق بتعقيب بجلسة 27/11/2018 جاء فيهما انه يصلح ملتمساته الواردة بمقاله الافتتاحي و كذا مقاله الاصلاحي الاول وذلك بالقول باحلال شركة (م. م. ل.) في شخص ممثلها القانوني و الاداري محل مؤمنها بنك (م. ت. ص.) في شخص ممثله القانوني و الاداري في اداء جميع الاقساط المتبقية من الدين الذي سبق له ان اقترضه من البنك المذكور بمقتضى عقد القرض و الذي يؤمن مسؤوليته المدنية لدى شركة التامين المدعى عليها بمقتضى عقدة التامين المؤرخة في 29/07/2005 في حالة المخاطر التي تحول دون استطاعة المدين اداء الدين المرتب عليه بدل ملتمسه السابق، و ان الدفع بعدم اللجوء الى شرط التحكيم هو من الدفوع الشكلية و تمت اثارته بعد احالة الملف فضلا عن انه دفع مردود و لا يرتكز على اساس واقعي و سليم نظرا لعدم التنصيص عليه صراحة و بشكل واضح دون لبس او غموض بعقد القرض او عقدة التامين المدلى بهما في الملف و نظرا لعدم وجود أي تضمين ببنود العقدة المحتج بها بوجوب سلوك مسكرة التحكيم في حال المنازعة، كما ان حق الضمان قائما في النازلة لوقوع الاشعار بالوضع الصحي له داخل الاجل المنصوص عليه قانونا بدليل احالته على خبرة طبية مضادة و قبول ملفه الطبي من طرف المؤمنة حسب افادة البنك المقرض له سيما انه لم يتوصل باي اشعار يفيد رفض المؤمنة الاحلال محل مؤمنها في اداء اقساط الدين المتبقية في ذمته لاتخاذ المتعين في ابانه كما أنه لم يتوصل باي انذار من اجل الاداء من طرف بنك (م. ت. ص.) منذ تاريخ فحصه من طرف طبيب المؤمنة مما يتبين منه ان الدفع بسقوط حق الضمان دفع في غير محله و يتعين رده، هذا بالاضافة الى الى ان الدفع بالتقادم اثير بعد احالة الملف للاختصاص و انه و بسبب مرضه المزمن و المستعصي الشفاء فقد استحال عليه ادارة امواله و حقوقه الشخصية خلال الاجل المقرر للتقادم، مما يجعل التقادم لا يسري في حقه مادام لم يتم تعيين مقدم عليه طبقا للفصل 38 من م التامينات و الفصل 379 من ق ل ع، و هو الامر الذي بادرت زوجته القيام به للحفاظ على حقوقه و امواله من الضياع حيث تقدمت امام محكمة الاسرة بسطات بمقال رام الى التحجير عليه و الى حين تنصيب زوجته مقدما قانونيا عليه. لاجله يلتمس قبول المقال الاصلاحي مع الاشهاد عليه،و من حيث التعقيب رد دفوع الطرف المدعى عليها و الحكم وفق الطلب. و ارفقت المذكرة بصورة لمقال الاصلاحي.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بجلسة 04/12/2018 جاء فيها انها اثارت الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم بصفة نظامية و قبل أي دفع او دفاع في الجوهر بمقتضى المذكرة المدلى بها بجلسة 30/10/2018 كما أن الدفع المذكور منصوص عليه بشكل صريح و واضح في الشروط الخاصة لعقد التامين المدلى بها بالملف، مؤكدة انها لم يصدر عنها أي قبول لملف المدعي الطبي كما ان وثائق الملف خالية مما يثبت ذلك، فضلا عن انه كان على المدعي تحديد قيمة طلبه و ارفاق ذلك بالوثائق المثبتة و لا سيما بجدول استخماد الدين و الذي يثبت المبلغ المتبقى، و ان زوجة المدعي لم تتقدم بطلبها الرامي الى التحجير الا بتاريخ 22/11/2018 أي بعد تاريخ لاحق لتاريخ اثارتها للدفع بالتقادم .لاجله تلتمس رد مزاعم المدعي و الحكم وفق مذكرتها المدلى بها بجلسة 20/10/2018 و مذكرتها الحالية.

وبناء على ادلاء نائبة المدعي بمقال إصلاحي ثالث التمست من خلاله جعل هذه الدعوى مرفوعة من قبل السيدة فاطمة (ب.) بدلا من السيد محمد (ز.) بصفتها نائبا قانونيا عنه وادلت بصورة من مقال رام الى التحجير عليه مقدم امام المحكمة الابتدائية قسم قضاء الاسرة بسطات بتاريخ 19/11/2018، وبجلسة 05/03/2019 ادلت بنسخة من حكم صادر عن تلك المحكمة بخصوص المقال المدلى به عدد 117/2019 بتاريخ 12/02/2019 في ملف أحوال شخصية عدد 848/1623/2018 قضى بالتحجير على السيد محمد (ز.) لخلل عقلي ابتداءا من تاريخ هذا الحكم بعدما أجرت خبرة على الشخص المذكور، وبتاريخ 09/04/2019 ادلت بنسخة من حكم عدد 178/2019 الصادر بتاريخ 02/04/2019 في الملف 173/1623/2019 الذي يفيد تعين المدعية مقدما عن الشخص المذكور مؤقتا للتقاضي نيابة عنه كونه حجر عليه في هذا الملف.

وانه بعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه استأنفته شركة (م. م. ل.) و تمسكت بأن محكمة الدرجة الاولى ردت دفع العارضة الرامي إلى التصريح بعدم قبول الطلب الحالي لعدم سلوك مسطرة التحكيم بناء على تعليلات ناقصة اعتبرت من خلالها بان شرط التحكيم لم يكن بصفة نظامية وأن عقد التامين يشير فقط الى اللجوء الى تحيكم دون تبيان شروطه ودون احترام مقتضيات المادة 317 و 327 من قانون المسطرة المدنية وأنه لم يتم تحديد طريقة تعيين المحكمين أو تحديد محكمة التحكيم معتبرة بأن شرط التحكيم باطلا. وأن هذه التعليلات لا ترتكز في واقع الأمر على أساس قانوني وواقعي سليمين. ذلك انها سبق لها أن تمسكت أمام محكمة الدرجة الاولى بعدم قبول الطلب الحالي لكون المستأنف عليه اختار اللجوء مباشرة الى القضاء دون سلوك مسطرة التحكيم كما هو متفق عليه بمقتضى عقد التامين المدلى به في الملف الحالي. وأنها أشارت أيضا الى أن المستأنف عليه أدلى بنسخة من الشروط الخاصة لعقد التأمين التي تضمن موافقته الصريحة على شروط وجوب سلوك مسطرة التحكيم. فضلا على أن مقتضيات عقد قرض السكن ينص في فصله 16 على شرط التحكيم مما يتضح بأن سلوك مسطرة التحكيم منصوص عليها بشكل صريح وواضح من خلال الشروط النموذجية الخاصة لعقد التامين المدلى بها في الملف الحالي وكذلك في عقد القرض.

و ان المستأنف عليه اطلع على هذه الشروط وأبدى موافقته عليها وارتضى تطبيقها طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع..

و أن الشروط الموذجية الخاصة عقد التأمين تتضمن كذلك شرطا ينص على طريقة تعيين المحكمين خلافا لتعليلات الحكم المطعون فيه. و أن العارضة أثارت هذا الدفع قبل التطرق لجوهر النزاع في احترام تام لمقتضيات الفصل 327 من ق.م.م مما يجعل دفعها هذا اثير بشكل نظامي ومطابق لمقتضيات الفصل 327 من ق.م.م خلافا لما ورد ضمن تعليلات الحكم المطعون فيه.

احتياطيا: فيما يخص الدفع بسقوط الحق في الضمان فإن الطاعن أمام محكمة الدرجة الاولى دفع بكون المستفيد من عقد التامين لم يقم بالتصريح بالحادث داخل أجل 5 أيام المنصوص عليها ضمن مقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات. أن محكمة الدرجة الأولى ردت هذا الدفع بناء على تعليلات جاء فيها " وحيث أن دفع المدعى عليها شركة التامين بانعدام تلقيها أي تصريح بالحادثة لا يمكن مواجهة الجهة المدعية به على اعتبار ان عقدة التامين وان كانت تمت لفائدتها فان الموقع عليها نيابة عن المدعي هي المدعى عليها الثانية البنك المقرض والتي تلقت التصريح من الجهة المدعية وقامت بعرض المدعي على خبرة طبية بواسطة طبيبها حسب الثابت من المراسلة المؤرخة في 04/01/2011 المدلى بها في الملف وغير المنازع فيها". وأن هذه التعليلات لا ترتكز في جميع الاحوال على أساس قانوني وواقعي سليمين. و أن العارضة لم تتلقى أي تصريح بالحادث موضوع الدعوى الحالية خلافا لتعليلات الحكم المطعون فيه . و أن الرسالة المؤرخة في04/01/2011 والتي اعتبرتها محكمة الدرجة الأولى غير منازع فيها كما سيتضح لمجلسكم الموقر لا يمكن بأي حال من الاحوال أن تعتبر دليلا لإثبات قيام التصريح بالحادث ما دام أنها تبقى موجهة للبنك وليس للعارضة كما أكد ذلك المستفيد من عقد التأمين ضمن مقاله الافتتاحي للدعوى ، فضلا على أنها جاءت خارج الاجل القانوني المنصوص عليه ضمن مقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات. و أن عدم احترام هذا الإجراء الجوهري يجعل ضمانة العارضة غير قائمة.

و من جهة ثانية فإنه بالرجوع لعقد التأمين المبرم بين الطرفين يتبين بأن المؤمن له صرح عند إبرام العقد بأنه غير مصاب بأي مرض مزمن، كما أنه اطلع على الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين وارتضى تطبيقها كما هو ثابت من خلال عقد التأمين في فقرته الأخيرة. غير أن العارضة اكتشفت بأن المستفيد من التأمين كان يعاني من مرض مزمن قبل إبرامه للعقد وأن العارضة تتمسك في هذا الصدد بالمادة 30 من مدونة التأمينات والفصل 19 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين والتي تتناول الحالات المستثناة من الضمان والتي يندرج ضمنها الأمراض والحوادث الناتجة قبل إبرام عقد التأمين. و أن المستأنف عليه قد شهد بمصداقية تصريحاته المتمثلة في عدم إصابته بأي مرض مزمن ’ في حين أنه ثبت بأنه كان فعلا مريضا بمرض مزمن من قبل إبرام عقد التأمين. كما أنه قد ارتضى تطبيق مقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات التي نصت على انه يكون عقد التامين باطلا في حالة كتمان أو تصريح كاذب من طرف المؤمن له إذا كان هذا الكتمان أو التصريح يغير موضوع الخطر أو ينقص من أهميته في نظر المؤمن ولو لم يكن للخطر الذي أغفله المؤمن له أو غير طبيعته تأثير على الحادث ." وأن جزاء بطلان عقد التأمين لوجود تصريحات كاذبة تنص عليه أيضا مقتضيات الفصل 19 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين.

من جهة أخرى فإن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الدرجة الاولى بأن الطلب موضوع الدعوى الحالية يكون في جميع الاحوال قد طاله التقادم المنصوص عليه ضمن مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات. و أن المحكمة ردت هذا الدفع بناء على تعليلات غير سليمة اعتبرت من خلالها أن هذا الدفع لا يمكن مواجهة المستأنف عليه بمقتضاه على اعتبار أنه فاقد للأهلية حسب نسخة الحكم الصادرة عن المحكمة الابتدائية بسطات. و أن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت بأن التقادم لا يسري على المستأنف عليه باعتباره فاقد للأهلية حسب نسخة الحكم المدلى بها. دون تبيان سندها القانوني للقول بعدم سريان التقادم على المستأنف عليه. فضلا على أن الثابت من خلال وثائق الملف الحالي أن زوجة المستأنف عليه لم تتقدم بطلبها الرامي الى التحجير على المستفيد من التأمين إلا بتاريخ 22/11/2018 كما هو ثابت من خلال المقال الرامي الى التحجير، أي بعد تاريخ لاحق لتاريخ إثارة العارضة لهذا الدفع ضمن مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 30/10/2018 كما أنها لم تستصدر الحكم القاضي بالتحجير الا بتاريخ 12/02/2019 وهو ما يجعله يتقاضى بسوء نية ضدا على مقتضيات الفصل 5 من ق م م . وأن الطلب الحالي يكون في جميع الاحوال قد تقادم طبقا لمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات خلافا لتعليلات الحكم المطعون فيه.

و احتياطيا فأن محكمة الدرجة الاولى عللت قضائها من اجل الحكم بإحلال العارضة بكون المستأنف عليه يستفيد من عقد تأمين في حالة الوفاة أو الاصابة بعجز جزئي، إلا أن هذه التعليلات تتناقض في واقع الامر مع مقتضيات عقد القرض السكني خاصة مقتضيات الفصل 2 الذي ينص بصريح العبارة على أنه لا يمكن تطبيق بنود العقد المتمسك به من طرف المستفيد من عقد التأمين إلا في حالة الوفاة أو إثبات العجز الكلي الدائم والمطلق. و أن المستأنف عليه لم يدل بما يثبت تحقق شروط الضمان طبقا لمقتضيات الفصل 2 من الفصل السالف الذكر. و أن محكمة الدرجة الاولى اضافة الى تناقض تعليلاتها واعتبار ان الامر يتعلق بعجز جزئي غير موجب لتحقق الضمان استندت على خبرة سابقة منجزة في إطار ملف آخر غير الملف موضوع الدعوى الحالية من الاجل القول بتحقق الضمان واحلال العارضة. وأن هذه الخبرة لم تكن حضورية بالنسبة للعارضة كما تلزم بذلك مقتضيات الفصل 63 من ق م م ولم تكن طرفا فيها مما لا يمكن معه بأي حال من الأحوال أن تثبت تحقق شروط الضمان ما دام أنها أنجزت في غيبة العارضة وأنها تبقى فقط خبرة مجاملة أنجزت تحت الطلب ولفائدة المستأنف عليه مما لا يمكن معه مواجهة العارضة بمضمونها. واحتياطيا جدا فإن الحكم المطعون قضى بإحلال العارضة في ما تبقى من مبلغ القرض. لكن وجبت الاشارة في هذا الاطار في حالة افتراض تحقق شروط الضمان من عدمه أن مقتضيات الفصل 7 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين المبرم ما بين الطرفين نصت على أن الرأسمال المضمون يساوي مقدار الدين الناتج عن الأقساط المتبقية ابتداء من تاريخ العجز الكلي المطلق و النهائي ودون احتساب الفوائد. وانه ينبغي تبعا لذلك من اجل تحديد المبلغ الواجب اداءه من طرف العارضة حتى على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان الرجوع لجدول استخماد الدين واحتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية والتي كان من المفروض أداؤها من طرف المستأنف عليه إلى حين استكمال الدين. والتمست الطاعنة قبول الاستئناف الحالي ، و إلغاء الحكم المستأنف. والبت في النازلة من جديد:

اساسا التصريح بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر واحتياطيا التصريح برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر.و التصريح بإنعدام الضمان مع إخراج شركة التامين العارضة من الدعوى دون قيد أو شرط.

و احتياطيا جدا: الأمر بإجراء خبرة طبية على الملف الطبي للمستأنف عليه تعهد لخبير قضائي مختص من أجل التأكد من حقيقة اصابة المستأنف عليه بالمرض المزعوم من عدمه شريطة أن تكون حضورية بالنسبة لشركة التامين العارضة ودفاعها الموقع أسفله وحفظ حق العارضة في إبداء ملاحظاتها على ضوء نتائج الخبرة الطبية المرتقبة. إحتياطيا جدا جدا: الاقتصار من أجل تحديد المبلغ الواجب أداؤه من طرف العارضة على إفتراض توفر شروط استحقاق الضمان الرجوع لجدول إستخماد الدين واحتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية التي يتعين أداؤها من طرف المستأنف عليه ورفض باقي الطلبات. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف وصورة من عقد السكن وصورة من الشروط النموذجية الخاصة لعقد التأمين.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبتها بمذكرة جاء فيها ان اسباب الاستئناف ارتكزت على نفس الدفوع المثارة ابتدائيا ، و المستأنفة لم تدل باي جديد .ذلك أنها سبق أن تمسكت بالمرحلة الابتدائية ان الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم دفع مردود ولا يرتكز على اساس قانوني سليم، لكون اثارته تتم قبل كل دفع او دفاع في الجوهر تحت طائلة عدم القبول طبقا لمقتضيات الفصل 327 من ق م م. و ان المستأنفة اثارت الدفع المذكور بعد دفعها بعدم الاختصاص و مناقشتها موضوع الدعوى بالمحكمة الابتدائية بسطات بمقتضى مذكرتها الجوابية المؤرخة في 17/03/2018. مما يبقى معه عدم احترام مقتضيات الفصل المذكور ثابت في النازلة و تعليل الحكم الابتدائي في محله. و أنه من جهة اخرى فإن العقد المدلى به من طرف المستأنفة رفقة مقالها الاستئنافي لا علاقة للعارضة به ذلك إذ ينحصر طرفاه بين المقرض "بنك (م. ت. ص.)" و" المؤمنة" شركة (م. م. ل.)" و العارض ليس طرفا فيه ولا يحمل توقيعه. وأن عقد قرض السكن المسلم العارض لا يتضمن ضمن بنوده اي فصل يشير الى سلوك مسطرة التحكيم، كما لا يتضمن اي بند مرقم تحت عدد 16 يحمل عنوان "شرط التحكيم" وأن عقد التأمين الذي ابرمه البنك المقرض لفائدة الطرف العارض وحسب ما فصله تعليل الحكم الابتدائي: "يشير فقط الى اللجوء الى التحكيم دون تبيان شروطه و دون احترام المقتضيات المادة 317 و 327 من ق م م اذ لم يتم تحديد طريقة تعيين المحكمين او تحديد محكمة التحكيم مما يكون معه الشرط باطلا و يتعين رد الدفع بهذا الخصوص." وأنه نظرا لعدم وجود اي تضمين ببنود العقدة المسلمة للطرف العارض بوجوب سلوكه مسطرة التحكيم في حال المنازعة. فإن الدفع يبقى غير ذي موضوع و يتعين استبعاد الوثيقة المحتج بها لعدم ارتكازها على اساس قانوني سليم و تأييد الحكم الابتدائي لوجاهته.

و أن العارض سبق ان اكد ابتدائيا على انه: "وبعد ان تعذر عليه تسديد اقساط الدين المترتب في ذمته بسبب المرض و احالته على التقاعد، تم اخبار بنك (م. ت. ص.) بصفته المقرض بحالته الصحية ، فأحيل على اثر ذلك على خبرة طبية عهدت الى طبيب المؤمنة "الدكتور نو الدين (ل.)" الذي قام بفحصه بتاريخ 31/01/2011 حسب الثابت من توقيعه بالرسالة المؤرخة في 04/01/2011 المرفقة بملف النازلة." وأن احتجاج المؤمنة بانعدام تلقيها اي تصريح بالحادثة لا يمكن مواجهة الطرف العارض به كما جاء في تعليل الحكم الابتدائي. ذلك انه لم يتسلم من طرف البنك المقرض بأي اشعار او انذار يفيد رفض المؤمنة الاحلال محله في اداء اقساط الدين المتبقية في ذمته لاتخاذ المتعين في ابانه. كما ان ادعاء المستأنفة بأن العارض كان يعاني من مرض مزمن قبل ابرامه عقد التأمين هو ادعاء باطل ولا اساس له من الصحة واقعا و تفنده جميع الوثائق المدلى بها في ملف النازلة. فعقد القرض السكني و عقدة التأمين التي ابرمها الطرف العارض انجزتا خلال سنة 2005 و المرض المفاجىء الذي الم به سنة 2006 لم يخلف له عجزا دائما الا خلال سنة 2009 حسب الثابت من الشهادة الطبية المؤرخة في 09/06/2009 و شهادة الاعفاء من الخدمة المؤرخة في 10 نونبر 2009 ، فضلا على ان العارض ظل يؤدي اقساط الدين الى تاريخ 24 مايو 2010 حسب الثابت من الاشهاد البنكي المؤرخ في 02/07/2010 المرفق بملف النازلة. وبناء عليه يبقى الحق في الضمان قائما في النازلة و يتعين تأييد الحكم الابتدائي في هذه النقطة.

و أن العارض أكد ابتدائيا على ان التقادم لا يسري في حق السيد محمد (ز.) باعتباره فاقدا للأهلية طبقا للمنصوص عليه بالفصول 38 من مدونة التأمينات و الفصل 379 من قانون ق ل ع. وأنه إذا بادرت زوجته السيدة فاطمة (ب.) الى التحجير عليه فليس لاثبات مرضه او الحجر عليه وانما لتعيينها مقدما قانونيا عليه للحفاظ على حقوقه و امواله من الضياع، لاسيما أن المنزل المرهون يعد الملك الوحيد الذي يتوفر عليه ، وهو المسكن الذي يؤويه هو و زوجته و ابنائه منها سكينة و أنس من التشرد . وأن تعليل الحكم الابتدائي جاء متماشيا مع المقتضيات القانونية المذكورة أعلاه، لذا فإنه يلتمس تأييده في جميع مقتضياته.

و أرفقت المذكرة بصورة طبق الأصل من الحالة المدنية للمحجور عليه- شهادة بعدم الطعن بالاستئناف عدد 42/2019 - و شهادة بعدم الطعن بالاستئناف عدد 73/2019.

و عقب نائب المستأنفة مؤكدا دفعه السابق بأن عقد قرض السكن ينص في بنده 16 (الصفحة 8 منه) على شرط التحكيم و ان العقد شريعة المتعاقدين بصريح الفصل 230 من ق.ل.ع. و إن الفريق المدعي اختار اللجوء مباشرة إلى القضاء دون سلوك مسطرة التحكيم كما هو متفق عليه بمقتضى عقد التامين المدلى به. وان المستأنف عليه الأول ادلى بنسخة من الشروط الخاصة لعقد التامين التي تتضمن موافقته الصريحة على وجوب سلوك مسطرة التحكيم. التي لا يمكن التغاضي عنها، إذ أنه بمجرد ما اتفق الطرفان على حل أي نزاع يمكن أن ينشأ بينهما عن طريق مسطرة التحكيم، فإن هذا الاتفاق تنطبق عليه مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع وبالتالي فإنه لا يمكن لأي من طرفي العقد التحلل منها.و أضاف بأن زعم المستأنف عليه الأول بعدم جدية مواجهته بعدم التصريح بالحادثة، على اعتبار ان عقد التأمين لا يلزمها بذلك.غير مؤسس ذلك أن التصريح بالحادثة هو مقتضى قانوني و ليس تعاقدي وان الاشعار بالحادثة محدد الكيفية والشروط بنص القانون، إذ تنص الفقرة الخامسة من المادة 20 من مدونة التأمينات على أنه يلزم المؤمن له: بأن يشعر المؤمن بكل حادث من شأنه أن يؤدي إلى إثارة ضمان المؤمن، وذلك بمجرد علمه به وعلى أبعد تقدير خلال الخمسة أيام الموالية لوقوعه. و أن العارضة لم تتلق أي تصريح بالحادث موضوع النزاع الحالي من أي جهة كانت. وأن هذا الاجل هو أجل سقوط. و بانتهائه ينتهي الحق المعلق عليه. ليسقط تبعا حق المستأنف عليهم في التقاضي و يجعل ضمانة العارضة غير قائمة.

و أن دفع المستأنف عليه الأول أن التقادم لا يسري عليه طبقا للفصلين 38 من مدونة التأمينات والفصل 379 من ق.ل.ع. فإنه بالرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى سنجد أنه تم رفعه من طرف المستأنف عليه الأول السيد محمد (ز.)، أي أنه كان تام الأهلية وقت تسجيل المقال الافتتاحي للدعوى ابتدائيا. وان ذات المقال لم يشر لا من قريب و لا من بعيد الى فقدان الأهلية. والأكثر من ذلك فان المستأنف عليه لم يشر الى فقدان الاهلية حتى في مقاله الإصلاحي المدلى به ابتدائيا بجلسة 27/11/2018.

و ان الأصل هو كمال الأهلية الى أن يثبت العكس و بالتالي لا يمكن الاحتجاج بمقتضيات المادة 38 من مدونة التأمينات والفصل 379 من ق.ل.ع و تبقى المادة 36 من مدونة التأمينات كما تم تغييرها وتتميمها بالمادة الثانية من القانون 39-05، هي وحدها واجبة التطبيق، والتي تنص على تقادم كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين بمرور سنتين (2) ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى. و أن الحادث المزعوم الموجب للضمان يكون قد وقع بتاريخ يونيو 2006 حسب الثابت من الشهادة الطبية المدلى بها، في حين أن الدعوى الحالية لم ترفع إلا بتاريخ 28 دجنبر 2017، أي بعد مرور أزيد من سنتين عن الحادث الذي تولدت عنه الدعوى. و التمس أساسا: التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء لتبت فيه وفق ما يقتضيه القانون. واحتياطيا: التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم تصديا برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر. و احتياطيا جدا: التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم تصديا بإنعدام الضمان مع إخراج شركة التامين العارضة من الدعوى. احتياطيا جدا: الأمر بإجراء خبرة طبية على الملف الطبي للمستأنف عليه تعهد لخبير قضائي مختص من أجل التأكد من حقيقة اصابة المستأنف عليه بالمرض من عدمه شريطة أن تكون حضورية بالنسبة لشركة التامين العارضة ودفاعها الموقع أسفله وحفظ حقها في إبداء ملاحظاتها على ضوء نتائج الخبرة الطبية المرتقبة. إحتياطيا جدا الاقتصار من أجل تحديد المبلغ الواجب أداؤه من طرف العارضة على إفتراض توفر شروط استحقاق الضمان لجدول إستخماد الدين واحتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية التي يتعين أداؤها من طرف المستأنف عليه ورفض باقي الطلبات.

و أرفقت مذكرتها بنسخة إضافية من عقد القرض وصورة حكم رقم 20249 المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/12/2014 في الملف رقم : 6414/6/2014.

و بناء على اعتبار القضية جاهزة للبت و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 14/11/2019.

محكمة الاستئناف

حيث ان الثابت من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه ان المدعي –المستأنف عليه حاليا- حجر عليه لفقدان أهليته اثناء سريان المسطرة في المرحلة الابتدائية و ذلك بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بسطات تحت عدد 117 بتاريخ 12 فبراير 2019 ملف 848/1623/2018. و ان مقتضيات الفصل التاسع من قانون المسطرة المدنية نصت على انه "يجب ان تبلغ الى النيابة العامة الدعاوى القضائية المتعلقة بفاقدي الاهلية و بصفة عامة جميع القضايا التي يكون فيها ممثل قانوني نائبا او مؤازرا لأحد الأطراف وان المقتضيات المذكورة من النظام العام تثيرها المحكمة تلقائيا .

وحيث ان القضية لم تبلغ للنيابة العامة وهو ما يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 9 أعلاه ، الذي رتب عن ذلك جزاء البطلان للحكم بمقتضى الفقرة الاخيرة منه. وهو ما يجعل الحكم المستأنف باطلا بقوة القانون ويتعين التصريح بالغائه مع ارجاع الملف الى المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون ، و لتمكين النيابة العامة من الدفاع عن مصالح الطرف المحجور عليه، و احتراما لمبدأ التقاضي على درجتني "انظر في هذا الشأن قرار محكمة النقض عدد 273/2 بتاريخ 08/05/2014 في الملف عدد 1152/3/2012 و اقرار عدد 2017 بتاريخ 17/04/2012 في الملف رقم 152396/8/2011. و يترتب على ما تقدم و بصرف النظر عن باقي الوسائل المثارة التصريح ببطلان الحكم المستأنف و بارجاع الملف الى المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون ، مع حفظ البت في الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا تصرح .

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الجوهر: بابطال الحكم المستأنف و ارجاع الملف الى المحكمة مصدرته للبت فيه طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile