Escroquerie : le recours à une action en justice pour réclamer l’exécution d’un contrat dont la contrepartie a été reçue et dissimulée caractérise la manœuvre frauduleuse (Cass. crim. 2005)

Réf : 16058

Identification

Réf

16058

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

360/3

Date de décision

02/02/2005

N° de dossier

24197/6/3/2004

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 260 - 290 - 294 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale
Article(s) : 540 - Dahir n° 1-59-413 du 28 Joumada II 1382 (26 Novembre 1962) portant approbation du texte du Code Pénal

Source

Revue : Guides pratiques دلائل عملية

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel retient la culpabilité du chef d'escroquerie à l'encontre du prévenu qui, après avoir conclu une vente et reçu les titres de propriété de l'immeuble, a dissimulé cette réception, tiré profit de l'absence de preuve écrite de cette remise, puis a intenté une action en justice contre le vendeur afin d'obtenir l'exécution forcée de la vente ou la restitution du prix. De telles manœuvres, destinées à tromper la victime et à s'enrichir à son détriment, caractérisent les éléments constitutifs du délit. En outre, le délit d'escroquerie se prouvant par tous moyens, la cour d'appel peut souverainement fonder sa conviction sur des témoignages sans être tenue par les règles de la preuve civile.

Résumé en arabe

لما كان الطاعن متابعا بجنحة النصب التي تثبت بكافة وسائل الإثبات، فإنه من حق المحكمة، في هذا الإطار أن تستخلص قناعتها من الأدلة والحجج المعروضة عليها وتقدر حقيقة الوقائع  انطلاقا من سلطتها التقديرية في هذا الشأن، وهي عندما قضت بإدانة الطاعن بالمنسوب إليه، بعد أن أيدت الحكم الابتدائي متبنية علله، استندت في ذلك على ما راج أمامها من مناقشات، وإلى شهادة الشاهدين المستمع إليهما في المرحلة  الابتدائية بعد أداء اليمين القانونية واللذين صرحا بأنهما حضرا عملية البيع التي تمت بين الطاعن والمشتكي، وأن هذا الأخير لما تسلم الثمن بواسطة شيك بنكي سلم بدوره في مقابل ذلك ملف البقعة الأرضية للأول، وأنها لم  تكن في حاجة إلى اعتماد أو مناقشة الإشهاد المبرم بين المستفيد الأول من البقعة موضوع النزاع والمشتري الأخير لها  مادام  أنها استخلصت قناعتها من شهادة الشاهدين المذكورين أعلاه التي تعلقت بواقعة النصب ولم تمس حجية العقد الرسمي  المحتج به. وهي بذلك والمحكمة لما قضت على النحو المذكور تكون قد طبقت بشأن ذلك قواعد الإثبات الواجبة  التطبيق  ولم تخرق مقتضيات الفصلين 290 و264 من قانون المسطرة الجنائية المحتج بهما.

Texte intégral

القرار عدد: 360/3 المؤرخ في 02/02/2005، ملف جنحي عدد: 24197/6/3/2004
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون .
نظرا للفصل 544 من قانون المسطرة الجنائية رقم 01/22.
ونظرا للمذكرة المدلى بها بواسطة دفاع الطاعن الأستاذ الطيب السملالي المحامي بهيئة أكادير المقبول للترافع أمام المجلس الأعلى والمستوفية للشروط المتطلبة بمقتضى المادتين 579 و581 من قانون المسطرة الجنائية القديم.
في شأن الفرع الأول من الوسيلة الأولى المتخذ من خرق الفصل 260 من قانون المسطرة الجنائية المذكور، ذلك أن المتابعة أسست على قول المشتكي بأن بيعه مشروع، وأن مطالبة الطاعن أمام القضاء المدني بإتمام البيع واسترداد الثمن يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون، رغم أن اللجوء إلى القضاء هو حق دستوري وأنه لا جريمة ولا عقاب إلا بنص، فالنزاع بين المشتكي والطاعن هو نزاع تعاقدي يتعلق ببيع بقعة أرضية ومن حق هذا الأخير أن يطالب خصمه بتنفيذ التزامه بتسليم الشيء المبيع، ولذلك فإن الفعل الذي أسست عليه المتابعة مجرد من الصبغة الجنائية، وأن ما ذهب إليه القرار المطعون فيه للرد على الدفع المثار بخصوص خرق مقتضيات الفصل 260 المذكور غير مؤسس من الناحية القانونية.
حيث يتجلى من وقائع القضية أن متابعة الطاعن بجنحة النصب وإن كان منطلقها هو شكاية المشتكي فإن باقي الوقائع المستمدة من وثائق الملف ومن تحريات الضابطة والتصريحات المضمنة به كانت هي أساسها، ولم تكن مؤسسة على مجرد لجوء الطاعن للقضاء المدني كما جاء بالوسيلة. والقرار المطعون فيه لما علل جوابه على الدفع بالقول: » حيث إن الوقائع التي اعتمدها الدفع بعدم قانونية المتابعة هي غير الوقائع التي أوردها المشتكي في شكايته، وهي في حالة ثبوتها تشكل جريمة بمقتضى القانون … » يكون من جهة قد أجاب على الدفع المثار بخصوص خرق مقتضيات الفصل 260 المحتج به بما فيه الكفاية وبشكل صحيح، ومن جهة أخرى لم يخرق أي مقتضى، مما يجعل الفرع من الوسيلة على غير أساس.
في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الأولى المتخذ من خرق الفصلين 290 و294 من قانون المسطرة الجنائية القديم، ذلك أن القرار المطعون فيه اعتمد في إدانة الطاعن على وسائل إثبات كشهادة الشهود رغم أن النزاع ذو طابع مدني تسري عليه قواعد الإثبات في هذا الميدان، ولم يجب على الدفع المتمسك به، وتجاهل العقد الرسمي المحرر من طرف الموثق رضا أصبان بين المستفيد الأول من البقعة عبد الغني تنبال وبين حسون بعديد الذي اشترى البقعة من الطاعن الحالي، والذي بمقتضاه تبرع الأول بالبقعة المذكورة لفائدة الثاني، وهو لا يطعن فيه إلا بالزور والقرار المطعون فيه بتجاهله للعقد المذكور يكون قد خالف قواعد الإثبات المدني.
حيث إنه لما كان الطاعن متابعا بجنحة النصب التي تثبت بكافة وسائل الإثبات، فإنه من حق المحكمة، في هذا الإطار أن تستخلص قناعتها من الأدلة والحجج المعروضة عليها وتقدر حقيقة الوقائع انطلاقا من سلطتها التقديرية في هذا الشأن، وهي عندما قضت بإدانة الطاعن بالمنسوب إليه، بعد أن أيدت الحكم الابتدائي متبنية علله، استندت في ذلك على ما راج أمامها من مناقشات، وإلى شهادة الشاهدين أوبها حسن ومحمد أزنيض المستمع إليهما في المرحلة الابتدائية بعد أداء اليمين القانونية واللذين صرحا بأنهما حضرا عملية البيع التي تمت بين الطاعن والمشتكي، وأن هذا الأخير لما تسلم الثمن بواسطة شيك بنكي سلم بدوره في مقابل ذلك ملف البقعة الأرضية للأول، وأنها لم تكن في حاجة إلى اعتماد أو مناقشة الإشهاد المبرم بين عبد الغني تنبال المستفيد الأول من البقعة موضوع النزاع والمشتري الأخير لها المسمى حسون بعديد، مادام أنها استخلصت قناعتها من شهادة الشاهدين المذكورين أعلاه التي تعلقت بواقعة النصب ولم تمس حجية العقد الرسمي المحتج به. والمحكمة لما قضت على النحو المذكور تكون قد طبقت بشأن ذلك قواعد الإثبات الواجبة التطبيق ولم تخرق مقتضيات الفصلين 290 و264 المحتج بهما، مما يكون معه الفرع من الوسيلة على غير أساس.
في شأن الوسيلة الثانية المتخذة من نقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن القرار المطعون فيه اعتمد في إدانة الطاعن على مجرد شهادة شخصين أكدا أنهما حضرا واقعة شرائه للبقعة موضوع النزاع، وأنه سلم ثمنها للمشتكي بواسطة شيك بنكي وفي المقابل سلمه هذا الأخير الوثائق الخاصة بالبقعة والمتمثلة في تنازل وشهادة إدارية ووصولات تسديد الثمن، مع العلم أن الطاعن متابع بمقتضيات الفصل 540 من القانون الجنائي، وهي المقتضيات التي تستلزم البحث في ما إذا كانت أركانه ثابتة أم لا خاصة الركن المادي الذي يستلزم البحث في بداية الجريمة ونهايتها وهو الأمر الذي لم تحدده شكاية المشتكي، فإذا كان وقت ارتكاب الفعل هو يوم التعاقد فإن المشتكي يقر بأن العقد الرابط بينه وبين العارض هو عقد صحيح أي أن إرادته كبائع لم تكن مشوبة بعيب من عيوب الرضى كاستعمال الاحتيال أو الإيقاع في غلط أو إكراه أو تدليس، وإذا كان وقت ارتكاب الفعل هو يوم رفع الدعوى المدنية فإن العارض لم يتقدم بهذه الدعوى إلا بعد انتظار طويل واستنفاذ جميع الإجراءات القانونية. وأن لجوء الطاعن إلى القضاء المدني للمطالبة بإتمام إجراءات البيع أو الفسخ لا يمكن اعتباره فعل احتيال وإنما هو فعل استوجبه القانون، ومن جهة أخرى فهو سلم للمشتكي مبلغ 180.000 درهم ولم يتسلم أي مقابل، وبذلك فالقرار المطعون فيه لم يبين العناصر التكوينية للجنحة موضوع المتابعة، وجاء بذلك ناقص التعليل الموازي لانعدامه فوجب نقضه.
حيث يتجلى من تنصيصات القرار المطعون فيه الذي أيد الحكم الابتدائي، أن المحكمة لم تستند في إدانة الطاعن على مجرد لجوئه إلى القضاء المدني للمطالبة بإتمام البيع أو فسخه، وإنما على ما راج أمامها من مناقشات وما عرض عليها من وثائق، خاصة محضر الضابطة القضائية ومحضر الاستجواب المحرر من طرف السيد محمد بسوس بتاريخ 25/04/2003، وعلى ما جاء بشهادة الشاهدين أوبها حسن ومحمد أزنبيض المشار إليها أعلاه « عند الجواب على الفرع الثاني من الوسيلة الأولى »، وعللت ذلك بالقول: » حيث إنه استنادا لما ذكر يتبين قيام تواطؤ الضنين وباعديد الذي تربطه معه علاقة تجارية حسب ما يفيده محضر الاستجواب المحرر من السيد محمد بوسوس المؤرخ في 25/04/03، وأن ادعاء حسون باعديد تعرضه للإكراه من طرف الضابطة القضائية في التصريح الأول لم تطمئن إليه المحكمة لأن الضابط الذي تلقى التصريح الأول والتصريح المضمن بمحضر المواجهة هو نفس الضابط الذي تلقى التصريح الثاني والذي يكذبه ما جاء بشهادة الشهود حسب التفصيل الوارد أعلاه.
وحيث إن الضنين بإخفائه واقعة تسلم وثائق البقعة من المشتكي بتواطؤ مع بعديد حسون وتسلمه من هذا الأخير مبلغ 185.000 درهم ثمن لها، واستغلاله خطأ المشتكي بعدم تحرير أية بينة، ليقوم برفع دعوى قضائية للمطالبة بإتمام إجراءات البيع واسترداد قيمة الشيك وحصوله فعلا على استصدار حكم ابتدائي قضى بإرجاع قيمة الشيك، يكون بفعله المذكور أضر بمصالح المشتكي المادية وأثرى على حسابه، مما تكون معه العناصر المكونة لجريمة النصب قائمة وبالتالي يكون الحكم الابتدائي فيما قضى به من إدانة وعقوبة في محله ويناسب التصريح بتأييده في جميع مقتضياته ».
وبذلك فالمحكمة أبرزت عناصر فعل المتابعة بشكل صحيح وسليم، وعللت قرارها تعليلا كافيا، فكانت الوسيلة غير مرتكزة على أساس.
من أجله
قضى برفض الطلب  المقدم من الطاعن المصطفى بنراضية بن بونوار وبتحميله الصائر قدره 1000 درهم يستخلص طبق الإجراءات المقررة في استخلاص صوائر الدعاوى الجنائية وتحديد الإجبار في أمده الأدنى.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: محمد الحبيب بنعطية رئيسا والمستشارين: محمد مقتاد ومحمد برنحالي وعتيقة السنتيسي ومحمد بن حم وبحضور المحامية العامة السيدة أمينة الجراري وبمساعدة كاتب الضبط السيد عزيز إيبورك.

Quelques décisions du même thème : Pénal